أنا زياد. فتذكرت كلام سليم عندما قال لها إنه يطلب يدها لزياد، أخوها. فقالت في بالها: "ياترى يا زياد، أنت شبه أخوك ولا وراحت وسرحت لحظات." فأعاد ودق الباب مرة أخرى. قالت: "آه، اتفضل." فتح الباب ودخل، فوجدته شابًا وسيمًا وروشن، مختلفًا عن أخيه في الشخصية. مرتدٍ ملابس كاجوال، لابس تيشيرت وبنطلون جينز. مرح. وأول ما دخل عليها قال: "فرح بنت عمي، إزيك؟ ومد يده وسلمت عليه. فقال: "طبعًا، أنتِ جاية تعيشي معانا؟ فقالت: "أيوه."
فقال: "نورتي البلد كلها." فقال: "سليم كلمك في موضوعنا؟ فقالت: "أيوه، بس أنا اتفقت معاه إني مش هتجوز. أنا هعيش معاكوا بس." فقال: "ليه بس؟ دا أنا والله شاب حبوب خالص. أنا أنصحك تعيدي تفكير." فقالت: "معلش بقى، مافيش نصيب." فقال: "طب يالا عشان سليم خلص اجتماع ومستنينه على الغدا تحت." فقالت: "طب وأنت ما حضرتش الاجتماع معاهم ليه؟ فقال: "أنا؟
لا، أنت أصلًا ما تعرفنيش. أنا مليش في الاجتماعات والحوارات والكلام الفاضي ده. أنا ليه أشغل عقلي بكل ده؟ أنا اتولدت غني وعندي أملاك، ليه ما أعيش وأتهنى وأتمتع بيها؟ ليه أضيع وقتي في شغل واجتماعات وحوارات البلد واللي بيحصل فيها؟ فقالت: "إزاي بقى؟ لازم يكون ليك هدف عايش عشانه ويكون ليك دور في الدنيا تأديه." فقال: "إيه يا فرح الكلام الكبير ده؟ أمال لو ما كنتيش عايشة في باريس؟ قالت: "وده ماله ومال اللي بقوله؟ فقال:
"يعني هناك عايشين حياتهم وآخر روشنة؟ قالت: "مين قال كده؟ الدول المتقدمة دي الواحد فيها بيشيل مسؤليته من سن معين، وبيقى مسؤول عن نفسه وعن هدف ودر لازم يحققه في حياته، حتى لو أهله أغنيا ومش محتاج. وده هو سبب تقدم الدول دي وتطورها." فقال: "لا، الكلام ده كبير. يالا ننزل، أصل أنا جعان جدًا." وراح ماسك إيديها وقال: "يالا ننزل." بص سليم لقاهم نازلين من على السلم وزياد ماسك إيديها. فقال:
"طب تمام، أنتوا أخدتوا على بعض بسرعة أهو والحمد لله." راحت فرح شادة إيديها منه وقالت: "لا، عادي مافيش حاجة، بضيق كده." قال سليم: "مافيش حاجة يا فرح، اتفضلي اجلسي." جلست وهما بيتغدوا. قال سليم: "إيه يا زياد، مش كفاية رحلات؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!