الفصل 6 | من 31 فصل

رواية فرصه تانيه الفصل السادس 6 - بقلم مارينا عبود

المشاهدات
18
كلمة
1,733
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

ضحكت وقالت بغيره: -يعني هي أحلى مني؟ -أوووه أوووه! بيلاااااا أنتِ أحلى منها بمراحل، وبعدين أنتِ صديقة الطفولة ومكانتكِ عندي فوق الجميع. ابتسمت وفضلت تتكلم معاه عن حياتهم وحياة أصحابهم اللي هناك وذكريات طفولتهم. مرت ساعات وهما بيتكلموا مع بعض بدون ملل لحد ما الباب خبط. راكان قفل مع بيلا وقام فتح واتفاجأ بأمير ماسك بوكس كبير. بص للبوكس وقال بمرح: -إيه ده؟ أمير ضحك وحط البوكس في إيد راكان وقال:

-صدقني معرفش، روفان هي اللي بعتته وطلبت مني أديهولك. ضحك بسخرية: -روفان الساجي! غريبة! البنت دي لحد دلوقتي مشوفتش منها حاجة كويسة خالص. أمير ضحك وقال: -والله أنا مليش دعوة بيكم، انتوا الاتنين مجانين، خد البوكس وشوف فيه إيه. -طيب معلش، معاك رقمها؟ -أنتَ مأخدتهوش منها؟ كشر وعض شفايفه بغيظ وقال: -بصراحة لا. أمير طلع فونُه وعطاه رقمها ورجع أوضته.

راكان بص للبوكس وقفل الباب وقعد على السرير وبدأ يفتح البوكس بحماس علشان يعرف إيه اللي فيه. ثواني مرت وفتحه، واتفاجأ بجاكيت نفس جاكيتُه اللي أخدتُه منه وعطته للولد، ورسالة محتواها: "أنا جبتلك جاكيت نفس الماركة بتاعت جاكيتك اللي أخدته، من قلبي أتمنى يعجبك، وأسفة إني أخدت الجاكيت بتاعك، أتمنى تقبل هديتي."

بص للجاكيت والورقة وابتسم. مسك فونه واتردد كتير قبل ما يرن عليها، بس أخد قرار يكلمها. أخد نفس عميق ورن عليها. قعد دقايق لحد ما ردت، بس كان باين على صوتها إنها كانت نايمة: -الو. بلع ريقه وقال: -أنا آسف لو صحيتكِ. -مين اللي معايا؟ رفع حواجبه وقال بحدة طفيفة: -معقولة في واحدة متعرفش صوت زوجها المستقبلي يا زوجتي الجميلة. فتحت عينيها واتعدلت في نومتها وبصت للفون بغيظ: -هو أنتَ! يا نعمم.

-يا حبي أنا هبقى جوزكِ قريب، يعني لازم تحترمي كلامكِ معايا! -بعينك صدقني بعينك. ضحك وقال بحماس واستمتاع: -بحب التحديات أوي أنا، وبليز ابقي افتكري كل كلمة قولتيها علشان هفكركِ بيها لما نتجوز يا... زوجتي القمر. اتعصبت وصرخت فيه: -عااااااا أنتَ واحد مستفز ياعم وإللي عطاك رقمي ده هندمه بس أشوفه. بعد الفون عن ودنه بسبب صراخها وفضل يضحك باستمتاع إنه قدر يعصبها. اتنهد ورجع الفون على ودنه وأردف ببرود:

-المهم جهزي بكرة هاجي آخدكِ علشان نجيب الدهب وفستان الخطوبة والفرح والحاجات دي، لأنه خلاص مفاضلش غير أربع أيام على الفرح وخطوبتنا بكرة. اتنهدت بضيق وقالت بصوت يكاد مسموع: -ده لو كملت إن شاء الله. ابتسم بسخرية: -سمعتكِ على فكرة، وبحذركِ متفكريش تعملي أي حاجة غلط بكرة في الخطوبة، في ضيوف مهمين جااايين لأهلي بكرة. تصبحي على خير يا زوجتي. قفل المكالمة قبل ما يسمع ردها، فـ اتعصبت ورمت الفون:

-إنسان مستفز أوي بجد، وبرضه مش هعدي الخطوبة دي على خير وابقى وريني هتخطبني إزاي يا ظريف.

رجعت كملت نوم. أما راكان فـ قعد على السرير وفضل يفكر فيها. من أول لحظة شافها وهي مش بتروح من باله، بقى كل تفكيره فيها. شخصية قوية، جميلة، عنيدة، مبتحبش حد يفرض رأيه عليها أو يجبرها على أي حاجة، ودي أكتر حاجة مخليه معجب بيها. برغم إنه بيلا جمالها يفوق جمال روفان، إلا إنه في حاجة جواه بتجذبه لروفان بالتدريج. اتنهد وقام غير هدومه ورجع نام. 《تاني يوم》

راكان كان واقف قدام بيت روفان وبيرن عليها بس مبتـردش. حاول كتيررر بس برضو مفيش فايدة. هو أكتر حاجة بتضايقه الانتظار، مبـيحبش التأخير وإنه حد يتجاهله. أخد نفس وقرر يرن عليها تاني ولو مردتش يدخل يكلم جدها. طلع فونُه علشان يرن عليها، ولكن وقف لما لقاها طالعة وماسكة في إيدها قطة شكلها جميل أوي، وعينيها تشبه عينيها. قربت منه وبصتله بغيظ: -فيه إيه يا مزعج باشا! رن رن رن أنا مش بعتلك حد وقالك إني نازلة. تجاهل كلامها

وقرب لمس القطة فصرخت فيه: -عااااا متقربش من سُكرة. -سُكرة! قالها وهو مصدوم. ملامحها هدت وردت بهدوء: -يس، دي صديقتي الصدوقة، فـ متحاولش تقرب منها. ضحك وشاور على القطة: -وحضرتكِ بقااا جايبة سُكرة معانا ليه؟ هنجوزها هي كمان! ابتسمت بسخرية وشاورتله يقرب، فأبتسم بخبث وقرب منها: -بالله حد قلك قبل كده إنك دمك تقيل أووووووووي. بعد عنها وجز على سنانه وقال: -لا يا حبي أنتِ معندكيش أي ذوق بصراحة بدليل إنكِ رافضة تتجوزي قمر زيَ.

-تبا لغرورك يا جدع. ضحك بصوت عالي وقال: -طيب معلش دخلي أستاذة سُكرة جوه علشان نمشي. ضيقت حواجبها كالأطفال وشدد على حضن القطة: -لا سُكرة هتروح معايا، والأ مش هروح. اتنهد بيأس: -أمري لله، ناخدها معانا وخلاص. اترسمت ابتسامة جميلة على شفايفها وعينيها لمعت بفرحة، فأبتسم وفتحلها العربية. ركبت وهو ركب جنبها وأخدها وراحوا لمحل الدهب. دقايق ووصلوا ودخلوا هما الاتنين اشتروا الدهب وطلعوا على المول علشان يجيبوا الفُستان.

روفان بصت لكل الفساتين بشرود ولكن قاطع شرودها صوته: -إيه رأيكِ في ده؟ التفت وبصت للفُستان بصدمة. كان فستان جميل بس قصير أوي، وهي مبتلبسشِ القصير. اتنهدت وبصتله: -مش حلو. راكان بص للفستان باستغراب ورجع بصّلها: -ده مش حلو! حقيقي شكله جميل أوي. أخدت نفس وردت بكل هدوء: -بس أنا مش بلبس الفساتين القصيرة دي. غمزلها وقال بخبث: -خلاص هجبهولكِ وابقي البسهولي في البيت.

شهقت بخجل وصدمة من جرائته، فضحك ومشىَ من قدامها قبل ما تنفجر فيه. -إنسان قليل أدب ومش محترم. قالتها وهي بتمشي إيديها على شعر قطتها المحبوبة لقلبها. راكان رجع تاني وقال بحماس: -خدي قيسي ده أكيد هيعجبكِ. غمضت عينيها وحاولت تسيطر على غضبها، لأنها كانت متأكدة إنه جايب لها فستان أسوأ من اللي قبله. بصتله بس اتفاجئت بالفستان. كان شكله جميل أوي، لونه هادي، وطويل ومقفول زي ما هي بتحب. ابتسمت وبصتله ببراءة كالأطفال:

-طيب وسُكرة؟ ضحك وبانت غمازاته: -متقلقيش هتكون في حمايتي لحد ما تطلعي. بصت للقطة بتردد وعطتهاله وقالت بخوف: -خلي بالك عليها. ابتسم وحط الفستان بين إيديها: -في عيوني يا ستي، يلا ادخلي. هزت رأسها بالموافقة وأخدت الفستان ودخلت. مسك القطة وقعد على أقرب أريكة وفضل يتكلم معاها:

-صاحبتكِ دي إنسانة غريبة أوي، حقيقي مش قادر أفهمها. أوقات بتبقى شخصية عاقلة وناضجة، وأوقات تانية بتبقى طفلة متعدتش الخمس سنين، وأوقات تانية بحسها شخصية قاسية أوي، بس منكرش برضه إنها جميلة أوي، وحاسس إني هتعب جامد معاها الأيام الجاية.

فضل يلعب مع القطة لحد ما قطعه صوتها. بصّلها وفضل لدقايق متنح، وبيتأمل جمالها. ملامحها هادية أوي رغم إنها بتحاول تبين عكس ده. الفستان كان مظبوط عليها، كأنه اتصمم خصوصًا عشانها. ابتسم بحب ومع كل خطوة بيقربها منها، نبضات قلبها بترتفع أكتر، والإحساس الغريب، المميز، اللي قلبه بيحسه بيزيد رغم إنه مش قادر يفسره بس هو إحساس مميز، بيحسه بس لما يشوفها. قرب ولف حواليها وهو بيبصلها بإعجاب. وقف قدامها ورفع تلات صوابع وصوابعه الاتنين

ضمهم على بعض وقال بحب: -جمييييل أوي. غمض عينيه ورجع فتحهم وقال بغرور: -أنا أصلًا من يومي ذوقي حلو وجميل. بصتله بيأس والتفت علشان تدخل بس هو مسك إيدها وشدها عليه وقال بضحك: -بهزر بهزر اهديَ، حقيقي الفستان حلو أوي. ابتسمت بخجل ووشها احمر وسابته ودخلت تغير هدومها، وهو بص للقطة اللي نايمة بين إيديه وضحك. دقايق وروفان طلعت وهو أخدها ورجعوا البيت. بس قبل ما تدخل وقفها: -رووووفي. بصتله بتساؤل فبصّلها بتحذير وتابع:

-النهاردة الخطوبة لو فكرتي تعملي أي حاجة وقتها هتزعلي مني أوي. ابتسمت وبصتله ببرود: -أعتبر ده تهديد؟ -مجرد تحذير مش أكتر. ابتسمت بسخرية وسابته ودخلت وهي ناوية تنفذ خطتها بكل حذر وذكاء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...