الفصل 17 | من 31 فصل

رواية فرصه تانيه الفصل السابع عشر 17 - بقلم مارينا عبود

المشاهدات
15
كلمة
2,497
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

روفان طلعت من الحمام بعد ما ظبطت فستانها ونفسها بس حست بحد داس على الفستان. التفت واتصدمت أول ما شافت لوئ بيبصلها بخبث ونظرات رغبة. اتعصبت وقالت بغيظ: -أنت مجنون، في حد يعمل كده؟ وبعدين حضرتك إيه اللي جابك ورايا؟ ابتسم بخبث وقرب منها. فرجعت لورا بخوف من نظراته: -أهدي يا جميلة، خايفة كده ليه؟ هدي أعصابك، أنا لقيت راكان مش مهتم بيكي وكله تركيزه على حبيبته بيلا، قولت أوسيكي. روفان رفعت سبابتها في وشه وقالت بغضب:

-أنت ملكش دخل باللي يعمله راكان وملكش دعوة بيه، واتفضل من وشي بدل ما أصوت وأعملك فضيحة هنا. ابتسم بسخرية وقرب حط إيده على كتفها وقال بخبث: -شكلك شخصيتك قوية أوي، بس مش مشكلة، خلينا نتفاهم بهدوء. ومكملش الجملة واتفاجأ بقلم قوي نزل على وشه منها: -أياك تفكر مجرد تفكير بس إنك تقرب مني، إنسان قليل أدب وحيوان. التفت علشان تمشي بس هو مسكها وقال بغضب: -أنا هوريك الحيوان ده هيعمل إيه.

حاول يقرب منها وهي فضلت تقاومه وتنادي على راكان. *** راكان كان قلبه بينبض بخوف وقلق وحس إن روفان فيها حاجة، وخصوصًا إنها اتأخرت وخروج الولد ده وراها مش مطمن. اتنهد وقرر يطلع يشوفها. بس بيلا مسكتُه وقالت بدلع: -روكي رايح فين؟ خلينا نكمل الرقصة. -بيلا، مش وقتها دلوقتي، لازم أروح أشوف روفان. اتنهدت وقالت بغيظ: -روفان، روفان، راكان، خليك معايا شوية وسيبك من البنت دي و...

مستناش يسمع باقي كلامها وزقها وطلع جري على بره وهي اتعصبت وبصتله بغضب وحزن. طلع وفضل يدور عليها واتصدم أول ما شاف لوئ كاتم بوقها وبيحاول يقرب منها وهي بتضربه. كور إيده وبصله بغضب يكاد يحرق الأخضر واليابس وجري بعده عنها وأخدها في حضنه بقوة كبيرة وهي اتشبتت فيه وكأنها بتحاول تطمن نفسها بوجوده. أخد نفس عميق وفضل يمشي إيده على ضهرها وشدد على ضمته ليها وقال بخوف: -أنتِ كويسة؟ عملك حاجة الكلب ده؟

هزت راسها بـ لا وهي بتحاول تأخد نفسها لأنه كان كاتم نفسها بإيده. بعدها عنه وحاوط وشها بإيده وقال بحنان: -أهدي، أهدي، مفيش حاجة، أنا جنبك، متخفيش. قلع جأكيته ولبسه ليها وبصلها بهدوء: -اوقفي هنا دقائق بس.

سابها والتفت وهو بيبص للولد بغضب وشر كبير. قرب منه وفضل يضرب فيه وصحابه كلهم طلعوا لما عرفوا إنه فيه مشكلة بره. بيلا حطت إيدها على بؤقها بصدمة وقربت مسكت روفان هي والبنات. وفريد شاور للكل محدش يبعد راكان عن لوئ غير لما يطلع كل غضبه ويأخد حقه. وطلب من مدير الفندق يبلغ الأمن. دقايق وروفان أغمى عليها وضغطها نزل. راكان ساب الولد بعد ما خلاه وشه كله مش باين من الكدمات والضرب وجري أخد روفان في حضنه.

وفريد والشباب مسكوا لوئ: -راكان خد مراتك وارجع البيت وسيبلي الحيوان ده أنا هكملك عليه. راكان سمع كلام فريد وشال روفان ومشي. وبيلا فضلت واقفة بتبص لطيفه بحزن وصدمة من خوفه ولهفته على روفان. فريد فضل يضرب في الولد لحد ما اغمى عليه والأمن وصل وبعد فريد عنه. وصاحب الكافيه حكالها اللي حصل وشافوا الكاميرات وقبضوا على لوئ. *** راكان دخل البيت وهو شايل روفان. وجيهان أول ما شافته قامت وجريت عليه بخوف:

-راكان إيه اللي حصلها يابني. بصلها وقال بخوف: -ماما بعدين هقولك، دلوقتي اطلبيلي دكتورة بسرعة. -حاضر يابني، اطلع على أوضتك دلوقتي وأنا هطلبلك دكتورة تيجي تفحصها. -تمام. طلع لفوق ونومها على السرير وغطاها كويس وفضل واقف بيبص عليها بحزن وبيلوم نفسه إنه سابها لوحدها رغم إنه كان عارف إنها مش مطمنة للولد ده. افتكر اللحظة اللي شافه بيقرب منها وحالتها وقتها كانت إزاي، ولو مطلعش في الوقت المناسب كان حصلها إيه؟

حط وشه بين إيديه ولأول مرة يحس إنه شخص فاشل ومش قد المسؤولية. فاق من شروده على صوتها وهي بتنادي باسمه: -راكان! بصلها لقاها نايمة بس اسمه على لسانها. اتنهد وقعد جنبها. مسك إيدها وحط الإيد التانية على جبينها ولأول مرة في حياته دموعه تنزل من خوفه على حد وقال بصوت مخنوق: -أنا آسف، أنا معرفتش أحميكي، حقك عليا أنا بجد آسف سامحيني. فوقي يالا وطمنيني عليكي، فوقي وقومي اتخانقي معايا، فتحي عينيك.

سند رأسه على جبينها وفضل ضامم إيدها في إيده لحد ما والدته خبطت ودخلت هي والدكتورة. وبعد دقايق الدكتورة فحصتها وقالتلهم إنها اتعرضت لانهيار عصبي ومحتاجة وقت علشان تفوق. والدته سلمت على الدكتورة وطلبت من حد من الخدم يوصلها لحد بره ورجعت أوضة راكان وبصتله بحدة: -أنا عاوزة أفهم دلوقتي البنت كانت طالعة كويسة وبتضحك من هنا، عملت إيه خلاها تتعرض فجأة لحالة انهيار عصبي.

مردش عليها وفضل واقف منزل رأسه في الأرض ومش قادر يرفعها لأنه عارف إنه غلطان وغلطه كبير. جيهان مسكته من دراعه وهزته بغضب: -ما تنطق يا راكان إيه اللي حصل للبنت. أخد نفس عميق وحكالها كل حاجة حصلت وهي فضلت متنحة وبتبص له بصدمة ممزوجة بغضب ولؤم. وثواني وكان قلم قوي نزل على وشه منها. حط إيده على خده ومتكلمش وهي بصتله بغضب وزعل وقالت بحزن: -دي لأول مرة في حياتي أمد إيدي عليك بس مش ندمانة عارف ليه؟

لأني لأول مرة أحس إن كلام أبوك صح وإني معرفتش أربيك صح وعلشان كده طلعت شخص فاشل عديم المسؤولية. بيلا بيلا بيلا بس قولي كانت هتنفعك في إيه بيلا وصداقتها دي لو كان حصل لمراتك حاجة. وإزاي أصلًا تحط البنت في الموقف ده قدام صحابك. إزاي تسيبها مع ناس متعرفهاش ولا عمرها قابلتهم غير النهاردة وتروح ترقص مع بيلا؟ إيه البجاحة دي! وإزاي هي تاخدك من مراتك علشان ترقص معاها، بس للأسف لا أنت اتربيت ولا حتى هي مرت عليها تربية.

أخدت نفس وكملت بغضب وحزن: -اسمع يا ولد من النهاردة ورايح لو عرفت إنك طلعت مع بيلا أو بينك وبينها كلام وقتها متلومش غير نفسك. حقيقي النهاردة خلتني أحس بالكسوف إنك ابني وإني أنا اللي ربيتك يا راكان. سابته وطلعت وهو دموعه نزلت وقعد على السرير وكلام والدته بيتردد في ودنه. قام وقرب قعد جنبها على السرير وقال بوجع: -تعرفي إنه دي أول مرة ماما تمد إيدها عليا! ولأول مرة تقولي كلام زي ده!

بس أنا مش زعلان منها، لأني عارف مدى غلاوتك عندها وعارف كمان إني غلطان وغلطت غلط كبير لما سبتك لوحدك بس أنا مكنش قصدي حاجة والله. وإللي خلاني أقوم أرقص مع بيلا إني عارف لو رفضت هتزعل أوي وإللي محدش يعرفه إنه بيلا انطوائية وتعبانة نفسياً وبتعتبرني صديقها الوحيد كمان. هي ساعدتني في مواقف كتير أوي ومقدرش أزعلها لأني عارف إنها هتتعرض للتعب ونفسيتها هتتدمر وأنا أكيد مش هعرض صديقة طفولتي للتعب بسببي. أنا مقدرش أقولكم إن بيلا مريضة نفسياً مقدرش لأنها لما حكتلي عن مرضها خلتني أوعدها مقولش لحد حتى أهلها وأنا لحد ما تتعالج مقدرش أسيبها. بس أوعدك مستحيل أحطكِ في موقف زي ده في يوم من الأيام، بس بترجاكي فوقي.

حط إيده على جبينها واتفاجأ لما لقى جسمها سخن أوي. قام وجاب ميه باردة وقعد جنبها وفضل يعملها كمادات لحد ما تعب من السهر وحط رأسه على جبينها وحاوط وشها بدراعه وراح في النوم ووقتها كان الساعة 2 بليل. قام على صوت آهاتها وهي بتقول كلام مش مفهوم وكأنها بتعيش كابوس مرعب. قعد قدامها ومسك إيدها وقال بحنان: -روفي قومي يا روحي، فتحي عينيك.

روفان بدأت تفتح عينها ببطء لحد ما شافته قدامها بيبصلها بخوف. قامت واترمت في حضنه وفضلت تعيط وهو اتصدم وفضلت إيديه متعلقة في الهواء مش عارف يضمها ولا لا. صوت عياطها زاد فأخد نفس ونزل إيديه وضمها لحضنه بقوة لدرجة ضلوعها كانت هتتكسر بين إيديه. فضل يهديها ويطمنها بكلامه وكأنه بيطمن طفلته الصغيرة بوجوده جنبها.

قام وقعد على السرير وحط المخدة وراء ضهره، وسند رأسها على صدره وفضل يمشي إيده على شعرها لحد ما رجعت نامت وهي متشبته في حضنه. *** فيلا عائلة المالك صباحًا.

روفان فتحت عينها واتصدمت لما لقت نفسها في حضن راكان، افتكرت إللي حصل امبارح وسهره طول الليل جنبها. اتنهدت وشالت البطانية من وراه وفردت جسمه على السرير وغطته كويس. قامت ودخلت أخدت شاور وغيرت هدومها وحضرت كوباية قهوة وطلعت قعدت في البلكونة وهي بتفكر ياترى لو راكان مطلعش في الوقت المناسب كان حصل فيها إيه!

فضلت قاعدة على الكرسي الهزاز وهي بتفكر في حياتها اللي اتقلبت بين يوم وليلة، حياتها مع راكان وعلاقتهم اللي مش قادرين يحددوا لها مستقبل. فاقت من شرودها وفتحت عينها على صوته وهو قاعد على ركبه قدامها وبييبصلها بخوف: -روفي أنتِ كويسة. فضلت بصاله كتير أوي، لا عارفة تلومه على إللي بيحصل ولا تلؤم جدها اللي حطها في الطريق المقفول ده ودمر حياتها بقرار واحد غلط منه. أخد نفس عميق وكرر سؤاله وهو بيبصلها بخوف من سكوتها:

-روفان ردي عليا، أنتِ كويسة؟ اتجاهلت سؤاله وقامت علشان تدخل بس هو مسك إيدها ووقف قدامها وقال بقلق: -روفان لو سمحتِ اتكلمي، طمنيني عليكي من فضلك. بصتله ولأول مرة يشوف نظرات الحزن والعتاب في عينها بدل نظرات القوة والفرحة اللي بيبصلها بيهم. اتنهد وقال بحزن وتوتر:

-أنا عارف إن إللي حصل امبارح مش سهل وأنك اتحطيتي في الموقف ده بسببي بس صدقيني أنا مكنش قصدي أبدًا إللي حصل ولو أعرف إن الحيوان ده سئ للدرجة دي مكنتش سبتك. حقيقي أنا آسف. بصتله وقالت بسخرية ونبرة حزن: -آسف! أنت اتخيلت لو مجيتش امبارح في الوقت المناسب كان حصلي إيه؟ أنا مش هقولك ياترى قبل ما تقوم ترقص مع حبيبة القلب فكرت في مشاعر مراتك ولا لا!!

لأني عارفة كويس إني مش همك ولو شوية، بس مفكرتش في بنت عمتك اللي أنت سبتها مع ناس متعرفهاش ورايح ترقص مع بيلا هانم وأنت واخدها أمانة معاك!! معقولة مفكرتش فيا ولو ثواني!! نزل رأسه في الأرض ومقدرش يرد عليها لأنه عارف إنه غلطان. ثواني ورفع رأسه وعنيهم اتلاقت. هو كان بيبصلها بأسف وحزن وهي بتبصله بعتاب وخذلان. حركت رأسها يمين وشمال وبصتله بيأس واتقدمت كام خطوة علشان تدخل الأوضة بس هو مسك إيدها ووقف قدامها وقال برجاء:

-طيب بليز ممكن بس تسمعيني، صدقيني بيلا مجرد صديقة عندي مش أكتر وأنا مكنش قصدي أسيبكِ وأقوم أرقص معاها بس كنت مجبور على كده من فضلك افهميني. بصتله وقالت ببرود: -وإيه اللي جابرك على كده إلا لو أنت عاوز كده بمزاجك!! أصلاً أنت مشوفتش نفسك وأنت بترقص معاها ومبسوط امبارح ولا فارق معاك حد. غمض عينيه بتعب ورجع فتحهم وقال بتوتر: -أنا أنا... رفعت كف إيدها في وشه وقالت بقوة:

-انتهينا يا راكان، أنا مش عاوزة أسمع منك حاجة ولا أنت ولا حياتك تفرقوا معايا ولا حتى علاقتك بالسنيورة بتاعتك تهمني. من الأساس أنا وأنت أيام وكل واحد هيروح لحاله وخلي السنيورة بتاعتك وعلاقاتك والقرف اللي بتعمله ينفعك. أخدت نفس عميق وقالت بحزن كبير: -بس صدقني مهما حصل الموقف اللي حصل ده مستحيل أنساه مهما حصل. سيبته ودخلت وهو واقف بيبص لطيفها بحزن كبير. قعد على الكرسي وحط رأسه بين كفوفه بتعب وأخد قرار مهم.

ثواني وطلع فونه وكلم بيلا وطلب منها تقابله في نفس الكافيه اللي بيتقابلوا فيه. بعد ساعات كان قاعد قدام بيلا في الكافيه وهي بتبص له بفرحة وهو قاعد شارد وبيفكر في رد فعلها على كلامه. فاق من شروده على صوتها: -راكان قولي في إيه؟ طلبت تقابلني بسرعة قولي؟ أخد نفس عميق وقال بتوتر: -بيلا أنا شايف إنك لازم تتعالجي وبسرعة. بصتله بصدمة وهو فضل يبصلها بتوتر و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...