راكان فضل يلف بالعربية وهو مضايق من نفسه لأنه طلع كل غضبه وحزنه من أهله على روفان وهو ميقصدش يقولها كل اللي قاله. اتنهد ومسح دموعه ولف العربية ورجع علشان يصالحها. روفان طلعت وركبت العربية وطلبت من السواق يوصلها لمحطة القطر. العربية اتحركت واتجهت لمحطة القطر. وبعد ربع ساعة راكان وصل البيت ونزل من العربية ودخل البيت. اول ما دخل لقى أهله قاعدين زعلانين ووالدته بتعيط. اتظاهر بالبرود قدامهم وطلع أوضته وهو بصوا لبعض بحزن.
دخل الأوضة وقفل الباب وقال بهدوء وهو بيدور في الأوضة عليها: –روفان، روفي انتِ فين؟ استغرب من عدم وجودها وطلع البلكونة ملقاهاش. اتنهد ودخل من البلكونة واتقدم كام خطوة علشان يطلع بس لاحظ أنه حاجتها مش موجودة. حس أنها مشيت بس نفض الفكرة من دماغه وقرر ينزل يسأل عليها أهله. نزل تحت ووقف قدامهم وقال ببرود: –هي روفان فين؟ يوسف وجيهان بصوا لبعض بتوتر ومقدرش يتكلموا. أخد نفس عميق وقال بهدوء مرعب عكس النار اللي جواه:
–أنا بسألكم روفان فين ملقتهاش في الأوضة والنهاردة معندهاش جامعة. فلو طلعت وقالتلكم قولولي راحت فين علشان عاوزها في موضوع مهم. جيهان أخدت نفس وبصتله: –روفان خلاص مشيت. ابتسم بسخرية: –مشيت إزاي يعني مش فاهم!! اتعصبت:
–خلاص مشيت يا راكان رجعت بيت أهلها. شوف انتَ قولتلها إيه قبل ما تطلع خلاها تقرر تمشي. وعموما أكيد الموضوع مش هيفرق أوي معاك من الأساس. أنتَ بقالك شهر عاوز ده يحصل واهو حصل. تقدر تشوف حياتك من دلوقتي ولو عاوز تسافر كمان تقدر تتفضل دلوقتي. ضحك وبصلها بعدم فهم: –ماما انتِ بتهزري معايا!! أنا بتكلم بجد روفان فين؟ يوسف بصّله وقال بهدوء:
–كلام والدتك صح يا ابني. هي لسه ماشية من شوية. حاولنا كتيررر أوي نوقفها أنا ووالدتك بس هي رفضت تسمع مننا. رجع كام خطوة لورا وقال بصوت مخنوق: –معقولة مقدرتوش تكلموني وتقولولي وأنا كنت هوقفها!! نزلوا راسهم ومقدرش يردوا عليه. فبصلهم بغضب وحزن وطلع جري من البيت. ركب عربيته وقرر يروح محطة القطار ويلحقها قبل ما تسافر.
اتحرك بالعربية وهو بيسوق زي المجنون وبيفتكر كل لحظة جمعتهم ووقت خطوبتهم وجوازهم والكلام اللي قاله ليها الصبح وبسببه قررت تسيبه وتسافر. من الناحية التانية روفان وصلت محطة القطر وركبت القطر وهي بتعيط وبتفكر في كلامه وإيدها على السلسلة اللي هو جايبها لها هدية. دقايق والقطر اتحرك وأعلن عن مغادرة محافظة القاهرة والتحرك لمحافظة أسيوط. حطت راسها على الشباك وهي بتسترجع كل لحظة حلوة بينهم.
بعد وقت راكان وصل محطة القطر وفضل يدور عليها زي المجنون لحد ما تعب. فضل واقف تايه والدموع في عينيه. فاق من شروده على صوت راجل مسن. ملامحه هادية. حط إيده على كتفه وقال بحنان: –قولي يابني بدور على إيه؟ اتنهد وقال بصوت مخنوق: –القطر اللي طالع أسيوط. الرجل ابتسم وقال بهدوء: –هو طلع من شوية يابني للأسف. اتأخرت أوي. استناه لحد ما ييجي. قعد على الكرسي وحط وشه بين كفوفه وقال بوجع:
–أنا فعلاً اتأخرت أوي وللأسف مش هيرجع بسهولة. الراجل طبطب عليه وفضل يدعيله وسابه ومشي. راكان قام ومسح دموعه ورجع البيت وهو زعلان ومهموم. جيهان جريت عليه وقالت بحزن: –ها عملت إيه؟ بصلها بوجع وسابها وطلع أوضته بدون ولا كلمة. يوسف وقف وقال بهدوء:
–سيبه لوحده. هو مش هيعرف قيمتها ولا حقيقة مشاعره غير لما تبعد عنه ويحس بغيابها. سبيه الكام يوم دول لوحده لحد ما يفوق لنفسه. وأنا هكلم عمي نوح وأقوله كل حاجة حصلت علشان محدش يتكلم مع روفان هناك. بصتله بحيرة وتعب وقعدت على الكرسي وهي مش عارفة تساعد ابنها. يوسف كلم نوح وحكاله اللي حصل وطلب منه يستقبل روفان وميبلغش حد في البيت باللي حصل. راكان دخل الأوضة وقعد جنب السرير ونهار تمامًا ولأول مرة يعيط وينهار بالشكل ده.
كان بيبص لأرجاء الأوضة وبيفتكر كل ذكرى جمعتهم وغصب عنه يبتسم لما يفتكر جنانها واللي كانت بتعمله فيه. مسك تليفونه وحاول يكلمها بس هي قفلت تليفونها خالص. قام ووقف قدام صورتها اللي متعلقة على الحيطة وقال بوجع: –إحنا من وقت ما اتجوزنا وإحنا بنتخانق! ومن وقت ما شوفتكِ وأنا بطلب منكِ تبعدي عني ومفكرتيش تمشي. وطول الوقت كنتِ بتعاندي معايا! ليه المرادي أخدتي على كلامي ومشيتي! ليه عملتي كده بعد ما اتعلقت بيكِ!
ليه اخترتي تمشي في أكتر وقت أنا محتاجلكِ فيه. أنا دلوقتي في أشد الحاجة ليكِ. أنتِ عارفه كويس إني لما بتعصب وأضايق بقول أي كلام وأكيد مكنتش أقصد أقولكِ الكلام ده صدقيني. قعد على الأريكة وهو بيفكر فيها. 《 أسيوط 》 روفان وصلت بلدها واتفاجئت لما شافت جدها في استقبالها. عينها دمعت واترمت في حضنه وفضلت تعيط: –وحشتني أوي يا جدو. ابتسم وأخدها في حضنه: –وأنتِ كمان يا قلب جدك. يلا تعالي معايا.
طلعت من حضنه وابتسمت وهو حضنها وأخدها ورجع البيت وطلب منها تطلع ترتاح. وعطى تحذير لكل اللي في البيت محدش يضايقها أو يكلمها في حاجة ويسيبوها ترتاح. روفان طلعت الأوضة وغيرت هدومها وفضلت تعيط وهي ماسكة البلورة اللي هو جايبها لها هدية وبتفكر فيه لحد ما نامت. 《 فيلا يوسف المالك 》 جيهان فتحت أوضة راكان لقت نور الأوضة مطفي. اتنهدت وفتحت النور لقيته قاعد على الأرض وضامم نفسه زي الأطفال. اتنهدت بوجع على حالته وقربت
قعدت جنبه وقالت بحزن: –قوم يا حبيبي علشان تتعشى معانا يلا. اتنهد وقال بصوت مخنوق من العياط وبدون ما يرفع وشه ليها: –انزلي يا ماما أنا مش عاوز أتعشى. مسحت دموعها وقالت بحزن: –طيب علشان خاطري. أنتَ مأكلتش حاجة من الصبح. –ماما قولتلك مش عاوز ومن فضلك انزلي دلوقتي وسيبيني لوحدي لو سمحتِ. عينها دمعت ومقدرتش تشوفه بالحالة دي وسابته ونزلت.
مرت ساعات وهو بنفس الحالة لحد ما نام. وجيهان قررت تكلم فريد صديقها المقرب وطلبت منه يجيله ويحاول يطلعه من الحالة اللي هو فيها. 《 تاني يوم 》 راكان قام على ضوء الشمس الساقط عليه. رفع وشه وقال بضيق: –روفان اقفلي البلكونة. –امممم دي شكلها روفان أخدت عقلك على الآخر. راكان فرك في عينيه وبص حواليه واتفاجأ بنفسه نايم بنفس وضع امبارح وفريد قاعد قدامه. اتنهد وبصله باستغراب: –أنت جيت هنا إزاي؟
–خالتو كلمتني وقالتلي اللي حصل. وأنا أكيد مش هسيبك في الحالة دي. قام وبصله بضيق: –لا ياريت تسيبني في حالي علشان مش عاوز أكلم حد. فريد ابتسم بسخرية ووقف قدامه: –طيب يلا يا حلو أدخل جهز نفسك علشان نطلع. –يووه قولتلك مش عاوز يا فريد. هو بالعافية. قالها بغضب. فأبتسم فريد وطلعله لبس وقال بهدوء: –آه بالعافية ويلا بقى علشان منتأخرش. نفخ بغضب ودخل يغير هدومه وقرر يطلع مع فريد أحسن من قعدته في البيت.
بعد وقت كان هو وفريد قاعدين في الكافيه وفريد مربع إيديه قدام صدره وقاعد بيبصله بضحك وسخرية: –لا أنا مستحيل أحب ولا بأمن بالحب أصلًا. وقلبي ده مش بتاع الكلام الفاضي. وأكيد مستحيل يوم ما أحب أحب بنت من الريف. فاكر يا روكي من قال الكلام ده ولا مش فاكر؟ –أنت جايبني هنا علشان تهزر معايا!! فريد تقدم بجسمه وضم إيديه قدامه على الترابيزة وقال بهدوء:
–أنت وقعت يا صاحبي وحبيتها. ووشك الباهت والحزن اللي في عينك ده كله بسبب زعلك عليها. اتنهد وبصله بغيظ: –لا محبتهاش. كل الموضوع أنها مشيت وهي زعلانة مني وأنا مكنتش أقصد الكلام اللي قولته. أنا… قاطعه بسخرية: –ولااا ولااا أنتَ بتضحك على نفسك ولا بتضحك عليا!! روح وبص في المراية وشوف حالتك بقت إزاي من وقت ما مشيت! كل الحزن ده وتقولي محبتهاش!! أنت كذاب. راكان رجع بضهره لورا وقال بوجع:
–مش عارف يا فريد بس مكنتش متخيل أنها ممكن تسيبني! من وقت ما مشيت وأوضتي كأنها اتحولت لضلمة. ابتسم وكمل بحزن:
–اتعودت أول ما أقوم الصبح إنكشها ونتخانق بس علشان أشوفها وهي متعصبة. حتى في الوقت اللي الكل اتخلى عني وموقفوش جنبي هي فضلت معايا. صدقني أنا مكُنتش قاصد أزعلها ولا حتى كنت عاوزها تسيبني. أنا مش قادر أحدد مشاعري ناحيتها لأني مش بفهم في الكلام ده. بس اللي أعرفه أنه وجودها مهم عندي. زعلها بقى بيفرق معايا أوي. اتعودت على وجودها في حياتي. لما بتبقى قريبة مني بحس بإحساس حلو أوي ومش بحسه مع حد غيرها. تفاصيلها الصغيرة بقت تهمني وتفرق معايا. ضحكتها وملامحها مش بتفارقني. ضحكتي وسعادتي اللي بتكون بس بوجودها. مشاعر كتيررر أوي جوايا متلخبطة ومش لاقيلها مُسمى. بس اللي أعرفه أنه وجودها بيفرق معايا وعاوز أشوفها بأي طريقة أو أسمع صوتها.
فريد كان قاعد قدامه وبيسمعه باهتمام وابتسامة جميلة ظاهرة على وشه وفرحة جواه أنه أخيرًا الجليد اتحرك وصاحبه قلبه حب الإنسانة الصح. أخد نفس عميق وقال بهدوء: –خلصت؟ راكان هز رأسه بهدوء بمعني آه. فريد ابتسم وقال بهدوء: –مشاعرك ناحيتها هي حب. أنت حبيتها!
ولو مش مصدقني جرب تفضل الأسبوع ده من غيرها وهتشوف إزاي مش هتقدر. صدقني نادرًا لما الشخص بيلاقي حد يحبه ويكون شخص مناسب. وأنت حبيت روفان يا راكان. مش بس لأنها بنت قوية وقدرت ترفضك. لا كمان كل تفصيلة هي كانت بتعملها كانت بتاخد جزء من قلبك. ودلوقتي لما مشيت أنت عرفت قد إيه هي مهمة عندك. ومش هضحك عليك. الكلام اللي أنت قلته لها برضه كان قاسي خصوصًا بعد ما وقفت معاك قدام الكل وفضلت سهرانه جنبك واستحملت حاجات كتير بسببك.
وعشان كده متستناش وتضيع وقت وروح رجعها. حاول بكل الطرق تصالحها ومترجعش من الصعيد غير وهي معاك وأنت معترف بحبك ليها وعلاقتكم أفضل. فوق لنفسك وخليك لمرة واحدة في حياتك قد المسؤولية. اتغير علشانها. اقطع علاقتك بكل البنات اللي تعرفها وصحابك اللي دمروا حياتك وسحبوك معاهم لطريق الغلط. فوق يا راكان قبل ما البنت تضيع منك ووقتها هتكون خسرت كتير أوي والندم وقتها مش هينفع.
–صعب صدقني صعب أتغير صعب أوي. –أنا عارف أنه صعب. بس هي لو شافت أمل واحد فيك أنك ممكن تتغير وقتها مش هتسيبك وهتساعدك. اتنهد وقال بتوتر: –طيب هي هتسامحني! أنا خايفه تختار تفضل في بلدها ومترجعش معايا وتقرر تنهي جوازنا. –متفكرش كتير. المهم تأخد قرار وتعترف أنك بتحبها. وصدقني لو قدرت تفهم مشاعرك هتعمل المستحيل علشان ترجعها وتكون معاك. كان هيتكلم بس قاطعه صوت بيلا اللي أول ما شافته جريت واترمت في حضنه:
–راكان أخيرًا قدرت أوصلك! وحشتني أوي، قلقتني عليك أوي. بعدها عن حضنه وبصلها ببرود: –ويا ترى بيلا هانم جايه ليه دلوقتي؟ معقولة جايه تطمني عليا! اطمني يا ستي أنا كويس أوي. ممكن بقى تمشي. عينها دمعت وبصتله بخوف: –روكي أنا آسفة آسفة بجد. أنا عارفة إنك زعلان مني بس أنا… قاطعها وبصلها ببرود: –بليز بلاش كلام أسفك ده مش مقبول. أنا بسببك اتعرضت لإهانة قدام الكل!
في حال حضرتكِ كان بكلمة واحدة منكِ كنتِ هتقدري تثبتي براءتي بس أنتِ سكتي وصدقتي ليلي وهونتِ عليكِ وأنا مبسامحش أي حد بيهون عليه في يوم. بص لفريد وقال بهدوء: –سلام يا فيرو وهفكر في كلامك. فريد ابتسم وراكان اتحرك علشان يمشي بس بيلا مسكت إيده وبصتله بدموع. فأتنهد والتفت بصلها وبعد إيدها عنه وبصلها بكل برود وسابها وطلع من الكافيه. ولأول مرة ميتهزش قدام دموعها.
بيلا قعدت على الكرسي وفضلت تعيط وفريد قعد قصادها وفضل يهديها ويطمنها إنه راكان هيسامحها مع الوقت. بعد وقت راكان رجع البيت ودخل أوضته وفضل يبص للأوضة وهو بيفتكر كل ذكرى جمعتهم ويبتسم. قرب ووقف قدام المراية وفضل يفكر في كلام فريد. غمض عينيه وكأنه بيتخيلها قدامه. ثواني ورجع فتحهم وقال بهدوء: –أنت بتحبها! أيوه أنت حبيتها يا راكان!
مشاعرك ناحيتها دي حب. الحب اللي فضلت طول عمرك مش بتأمن بيه. جه الوقت اللي تركن غرورك وكبريائك على جنب وتعترف أنك حبيتها وأنها أخدت قلبك ومش هتقدر تعيش من غيرها لحظة واحدة. ابتسم وحط إيده على قلبه وقال بحب وعينيه بتلمع: –لازم تصالحها وترجعها لحياتك يا راكان. لازم تثبتلها إنك بتحبها ومترجعش بيها. لازم تفوق قبل فوات الأوان. اتحرك من قدام المراية ولم حاجته وقرر يسافر لبيت جده علشان يحاول يرجعها ويطلب مساعدة جده نوح.
《 أسيوط صباحا 》 –ممكن أفهم ليه عملت فيا كده يا جدو. –إيه اللي عملتوه يا بنتي. –اتفقت مع جدي منير علشان تجوزني لراكان بحجة الوصية وكل موضوع الوصية ده طلع كذبة منكم! ليه يا جدي؟ ابتسم ومسك عصايته وقام وقف قدامها وقال بحنان: –علشان مصلحتكِ يا عيون جدكِ. أنتِ مكانش ينفع تفضلي طول العمر لوحدكِ وكان لازم تتجوزي وتشوفي حياتكِ. ابتسمت بسخرية: –وإيه رأيك دلوقتي عجباك حياتي اللي اتدمرت. ابتسم وطبطب عليها وقال بحنان:
–لا اتدمرت ولا حاجة. مفيش بيت مش بيحصل فيه مشاكل. وراكان ولد طيب ويوسف قالي اللي حصل معاه وقالي إنه مكانش قصده يزعلكِ وإنه بدأ يتغير عشانكِ. ضحكت وقالت بسخرية: –يتغير عشاني أنا!!! ليه أنا مين بالنسباله! أنا مجرد وقت مؤقت في حياته يا جدي وانتهاء خلاص. اتنهد وقال بثقة:
–أنا واثق إنكِ مهمة بالنسباله وإنه هيجيلي علشان يصالحكِ ووقتها هتعرفي إنه أنتِ مهمة عنده وإنه مقدرش يعيش من غيركِ. بس قبل ما ياخدكِ من هنا هينال عقابه مني علشان زعلِك وأنا هوريه النجوم في عز الضهر علشان يفكر يزعلكِ تاني. ضحكت وقالت بمرح: –جدو دي مجرد أحلام. ده صدق ما لقاها وزمانه أخد أول طيارة ورجع لندن، لنفس حياته المقرفة اللي كان عايش فيها. قعد على الكرسي وضرب عصايته في الأرض وقال بهدوء:
–اممم ماشي. لما نشوف كلامكِ ولا كلامي اللي هيتنفذ. بس قوليلي الأول أنتِ حبيتيه؟ بلعت ريقها واتوترت: –حبيت مين؟ راكان!! لا طبعًا مستحيل! هو ده بني آدم يتحب! –طيب من وقت ما روحتي بيته زعلكِ أو ضايقكِ غير اليوم بتاع امبارح؟ اتنهدت: –بصراحة لا. هو كان بيعاملني بشكل كويس أوي. –طيب بما إنكِ مش بتحبيه ليه خوفتي يسافر ويسيبكِ؟ وليه زعلتي أوي منه لما قالكِ إنكِ وقت مؤقت امبارح؟ وليه دافعتي عنه قدام كل الناس؟
بصتله وقالت بصدمة: –جدو أنتَ مين قالك كل ده؟؟ –جيهان ويوسف مش بيخبوا عني أي حاجة وأنا متابع أخباركِ أول بأول منهم وعارف كل حاجة. اتوترت: –لا يا جدي أنا مش بحبه وبعد إذنك بقى هطلع أذاكر. سابته وطلعت وهو ضحك وقال بثقة: –بتحبيه يا حفيدتي وحبه باين في عينيكِ وأنا واثق إنه هييجي. روفان طلعت الأوضة وفضلت تفكر في كلام جدها واللي حصل بينها وبين راكان آخر فترة وقالت بغيظ:
–لا لا لا أنا مش بحب المغرور ده. واصلًا مش بيفرق معايا إذا كان هييجي ولا لا. مسكت كتابها وفضلت تقرأ بس غصب عنها فضلت تعيط أول ما افتكرته وقالت بوجع: –حتى لو كنت بحبه هو مش بيحبني ولا عمره هيحبني. حطت وشها في البطانية وفضلت تعيط. 《 فيلا يوسف المالك 》 راكان نزل وهو شايل شنطته وجيهان اتصدمت أول ما شافته ووقفت قدامه وقالت بخوف: –رايح على فين يا راكان؟؟؟ إياك تفكر إني ممكن اسمحلك ترجع لندن تاني. اتنهد وقال بهدوء:
–أنا مسافر الصعيد يا ماما، رايح أجيب مراتي وأرجعها بيتها. رايح أرجع البنت اللي وقفت معايا ومتخلتش عني في الوقت اللي كلكم اتخليتوا عني فيه. وصدقيني مش هرجع من هناك غير وهي معايا وعلاقتها أحسن بكتير أوي. بعد إذنك. سابها وطلع وهي فضلت بصاله بصدمة ومش مصدقة إنه ابنها قرر يرجع روفان لحياته. حطت إيدها على بقها وفضلت تضحك بصدمة.
راكان طلع العربية بعد ما طلب من أمير ابن عمه يرجع معاه لأنه مش هيعرف يوصل لوحده. وأمير فورًا وافق وأخدها وراحوا محطة القطر أسرع من العربية وده بطلب من راكان. بعد ساعات وصلوا محافظة أسيوط وراكان وصل قصر الساجي والجد نوح فرح أوي لما شافه واستقبله. ودقايق وكان واقف قدام نوح وبيدور عليها بعنيه: –اللي بتدور عليها نايمة فوق ورافضة تشوفك. اتنهد وقال بحزن: –يا جدي صدقني أنا مكنتش قصدي أزعلها. نوح اتنهد وضرب عصايته
في الأرض وقال بهدوء: –بس حفيدتي جتلي معيطة بسببك وأنا قولتلك يا راكان إنه حفيدتي غلاوتها عندي بالدنيا كلها وزعلها عندي غالي أوي. ولأنك حفيد الغالي أنا لحد دلوقتي بكلمك بكل أدب ومش عاوز أتعصب عليك وإلا كنت شوفت مني رد فعل مش كويس خالص. اللي حصل، ودلوقتي هسألك سؤال واحد. أنت راجع تاخدها لأنك فعلاً عاوز تبدأ معاها صفحة جديدة وتدي فرصة جديدة لعلاقتكم ولا أنت جاي بناء على طلب من أهلك.
–لا يا جدي أنا جاي علشان أصالحها وندي علاقتنا فرصة تانية جديدة ونبدأ صح. نوح حاول يخفي ابتسامته وقال بهدوء: –قولي الحقيقة يا راكان أنت بتحب حفيدتي ولا لا؟ راكان اتوتر وهز رأسه بهدوء: –بحبها يا جدي. نوح فرح وقال ببرود: –طيب يا ولدي اطلع دلوقتي ارتاح في أوضة الضيوف. وصبح هجتمع بيك أنتَ وروپان ونشوف حل لموضوعكم. لكن دلوقتي أنا مش هخليك تقابلها. راكان هز رأسه بالموافقة ونوح طلب من حد من الخدم يوصله لحد أوضة الضيوف.
بعد وقت روفان فتحت عينيها على صوت جاي من البلكونة. برقت بخوف وحست إنه حرامي. أخدت نفس عميق ومسكت عصاية كبيرة وقربت من البلكونة و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!