تحميل رواية «فتاة الملجأ» PDF
بقلم ملك محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد ملاجئ الإسكندرية للفتيات دلفت العاملة عليهن وهن نائمات بعمق فأيقظتهن وهي تقول لهن بغضب: يلا يا زفتة أنتِ وهي كل واحدة على شغلها مش هتاكلوا وتشربوا وتناموا هنا ببلاش فاستيقظن جميعاً عدا فتاة أتمّت اليوم واحداً وعشرين عاماً تمتلك بشرةً حليبيةً وعينين باللون العسلي وشعراً بنياً مسترسلاً طويلاً يصل لأخر ظهرها. طولها مائة وخمسون سنتيمتراً تدعى جودي فألقت العاملة في وجهها سَطل مليئ بماء غير نظيف فاستيقظت قائلةً بشهقة: إلحقوني بغرق العاملة باستحقار: جهّزي نفسِك وروحي لمكتب المديرة فهزّت رأسها با...
رواية فتاة الملجأ الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك محمد
استيقظ وجهز نفسه كي يذهب الي الكلية بعد ساعة تقريبا كان في السيارة ولكنه توقف عند أحد المقاهي القريبة من الكلية حتى يشتري كوباً من القهوة ولكنه صادف نفس الفتاة الذي كلما نظر في وجهها ينبض قلبه وكأنه ليست مثل أي فتاة
خالد:جهاد عاملة اي
نظرت إليه في هدوء ولكن ضربات قلبها تتسارع لا تعرف ماذا تقول له: الحمدلله
خالد:انتي بتشتغلي هنا
جهاد:زي ما حضرتك شايف
خالد:طيب هاتيلي قهوة
بعد عشر دقائق كانت جاهزة وقبل أن تقدمها لاحظت تبق مليئ بالبسكويت الصغير أخذت واحدة ووضعتها بجانب القهوة
جهاد:اتفضل حضرتك بالهنا والشفا
خالد ببتسامة صغيرة: شكراً
وذهب من أمامها وهي لم تكن تسيطر على قلبها الذي يكاد يتوقف
كان يشرب قهوتها وهو يشعر أنها بداية جميل ليوم اجمل
“””
احمد:اي ياعم الحلو عملت اي مع البت
يوسف:مش عارف اكلمها مش عارف هقولها اي
احمد:طيب ما تتواصل مع حد من أهلها وتتقدملها
يوسف:مش يمكن ترفضني
احمد: متقلقش مش انت الي تترفض
يوسف:يا سلام و اي الي مخليك واثق اوي كدا
احمد:مش عارف اقول اي غير أن عنيك لوحدها كفيلة تدوخني
يوسف:خلاص انا هتصل على مامتها
احمد:وانت جبت رقمها منين دي
يوسف:موجود في التسجيلات بره
احمد:دا انت دماغ والله
”
:انتي متأكدة انك عايزة تنشري الفيديو انهاردة
:ايوه متأكدة
:واثقة إن احنا مش هنروح في داهية
:قولت مليون مرة متخافش
:لما نشوف
في المساء
تهانى:الو
يوسف:ازيك طنط عاملة اي
تهاني: الحمدلله مين
يوسف:انا بصراحة كنت معجب ببنت حضرتك وكنت عايز اتقدملها
تهاني:يا اهلا وسهلا ياحبيبي تيجي تنور،بس انت قصدك انهي واحدة
يوسف:منار
تهاني:امممم طيب وشوفتها فين ولا تعرفها منين
تهاني:انا بصراحة شوفتها في المستشفى انا شغال دكتور هناك
تهاني:ايوه يابني فهمت خلاص احنا هنستناك يوم …. الساعة …
يوسف:تمام طنط مع السلامة
أغلقت معه تهاني وهي تدعو:احمدك يارب،مكنتش اتوقع ابداً أنها تتجوز بعد الي حصل الف حمد والف شكر
خرجت من غرفتها تنادي على منار بصوت خشن:انتي يازفتة الطين يامنااار
منار:اي يا ماما في حاجة
تهاني:في عريس متقدملك
منار:عريس
تهاني:متفتكريش اني باخد رايك مثلاً
منار بغضب:ومتفتكريش اني هقابله يا ماما
اقتربت منها وامسكتها من شعرها وهي تقول:يعني فاكرة إن بعد الي حصلك دا هترفضي وخلاص لا يا روح امك دا انتي هتتجوزيه غصب عنك انتي مبقتيش زي الاول انتي فاهمة بقيتي واحدة رخيصة وادعي الي جاي يوافق بيكي اصلا
ركضت إليها سلوى وروان حتى ينقذاها من يد تهاني
كانتا تواسيها سلوى وروان وهي كانت لا تنطق بحرف واحد ولا تسمع حديثهم لها
رنا:كل حاجة جاهزة
على:ايوه
رنا:ابعت الاول لجهاد والدكتور الفيديو وبعدين انشر الفيديو على كل الصفحات…
رواية فتاة الملجأ الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك محمد
كان يجلس وأمامه اللاب توب،وفي تلك اللحظة أضاءت شاشة الهاتف،حتى كانت اثر الصدمة على وجهه
كان مكتوبا تحت الفيديو
_عشان تبقى تلعب مع الكبار يادكتور
:بقى كدا طيب والله لاوريكي النجوم ف عز الضهر
كانت جهاد في نفس ذات اللحظة تشاهد الفيديو وهي تبكي تحت فراشها حتى لا يلاحظها أحد
_اعمل اي دلوقتي يارب اعمل لو محدش هيعرف دلوقتي بكره كل حاجة هتتكشف وهروح في داهية
بينما الأخرى كانت أيضاً تبكي بسبب ذلك العريس الذى سوف يطلب يدها ولن يكون لها ابدا حرية الرفض أو القبول
سمعت جهاد نحيبها مسحت دموعها وذهبت إليها
جهاد:منار انتي بتعيطي ليه؟؟
منار:انتي مسمعتيش ماما هتعمل اي بكره،احب اقولك أنها عايزة تجوزني عشان فكراني مش ب….
جهاد:عشان اي ما تقولي
نظرت إليها منار وظلت تبكي بحرقة حتى وضعت راسها على قدميها
جهاد: متقلقيش يا منار انا جمبك وهي مش هتقدر تعملك حاجة غصب عنك
منار:عشان خاطري متسبنيش انا دلوقتي مليش غيرك
جهاد:يابنتي انا هفضل افكرك لحد امتى إن احنا أخوات،بس كنت عايزة اقولك على حاجة
جهاد:عارفة دكتور خالد
منار:ماله
جهاد:اتخانقت معاه وو…
دخلت عليهم روان وهي تقول
روان:يلا عشان العشا
___
على:انا كدا خلصت كل شغلي معاكي
رنا:دول باقى الفلوس
على:انتي من طريق وانا من طريق ولا كأنك شوفتيني ولا تعرفيني
رنا:بس لما ابقى عايزاك ترد على تليفوناتي
على:تمام
رنا:ياترى نويين تعملوا اي انتوا الجوز
” في الصباح ”
ليلى:ماما انا عاااايييزة اروح لبابا
فريدة:اخفي دلوقتي من وشي انا مش فاضية لدلعك دا
سيف:صباح الخير
فريدة:صباح الخير يا روحي
سيف:اقترب من ليلى كان يقبلها من راسها،لكن دفعته بعيداً وقالت:ابعد عنى انا بكرهك ومش بحبك
أمسكت فريدة شعرها وهى تقول:عارفة لو شوفتك بتعملي الحركة دي تاني هتزعلي مني غوري على اوضتك
ذهبت إلى غرفتها واغلقت الباب وظلت تبكي بشدة
_
كانت في الكلية حيث ظلت النظرات من حولها تتزايد والهمسات
:شوفتي الي عملالنا فيها محترمة ومفيش منها ماهى تربية شوارع
:اوف وازاي اصلا عملت كدا مع الدكتور مكانتش خايفة من أهلها
:تفتكروا الدكتور هيعمل اي
لم تفكر كثيرا حين تركت مكانها وذهبت الي غرفة الدكتور
فتحت الباب بقوة
:شوفت الي حصل من ورا ضهرك
:ادخلي طيب واقفلي الباب وبلاش فضايح
:انا اعمل اي دلوقتي اهلي زمانهم شافوا الفيديو من زمان وسمعتي باظت في الكلية
:ممكن تهدي شوية بعد اذنك
:أهدى ازاي؟!!! طبعا ما انت مش هيجرالك حاجة عشان الراجل والست ديما الي بتبقى غلطانة ياشيخ ربنا ينتقم منك
:تمام لو شايفة انو بطريقتك دي تقدري تحلي حاجة اتفضلى شوفي طريقك بس متجيش تعيطي
:ما انت السبب اصلا في كل الي حصلي دا
:ممكن تسمعيني انا عندي حل للموضوع دا
:اي هو
:الجواز
رواية فتاة الملجأ الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك محمد
نتجوز؟ انت بتقول اي
:نتجوز بس على الورق عشان سمعتك لو عليا انا كدا كدا محدش هيركز معايا إنما انتي الموضوع يختلف
:مستحيل اعمل كدا دا لو انت اخر واحد مش هتجوزك
:انا هسيبك دلوقتي تفكري وهستنى منك الرد انهاردة بليل
”
في المساء
سلوى:اي رايك يا منار في الفستان دا هيبقى حلو اوي عليكي
روان:لا ياست دا مشخلع و دي أول مقابلة دي
سلوى:ايوه فعلا،انتي اي رايك يا منار
منار:مش فارقة
تهاني:يا سلوى سلووووووىىى تعالي
سلوى:ايوه جاية اهو
منار:اخرجي انتي كمان عشان عايزة انام
روان:يووووه براحة ياختي مالك
أغلقت الباب على نفسها وارتمت على السرير،ثم نهضت وفتحت باب الدولاب
منار:البس اي؟
ظلت تبحث عن شئ ما حتى لاحظت فستان قصير لونه اسود ومن الخصر حزام احمر اللون
منار:والله لافقع مرارتك انهاردة يا تهاني
طرقت تهاني الباب وقالت من خلفه
:جهزي نفسك الواد جاي في الطريق
ارتدت ذلك الفستان المكشوف حتى يبرز جمال بشرتها وغيرت شعرها وجعلته ذات ملمس ناعم مما زادها جمالاً ووضعت قليلاً من مستحضرات التجميل وكانت أشبه بالأميرات
وفتحت باب الغرفة ولاحظتها سلوى وروان
سلوى وهي مصدومة:ياخربيتك يا منار اي الحلاوة دي
تهاني:اي دا يابت لابسة قم**يص نوم تقابلي بيه ال….
وقبل أن تكمل كلامها كان الجرس يرن يعلن وصوله
ركضت تهاني كى تستقبل يوسف وادخلته الصالون
نظرت إليه سلوى وروان من خلف الستائر
:يالهوي يابت دا عامل زي الملايكة
:انا خلاص حبيته يا سلوى
:ايه بتقولي اي
:لا ولا حاجة
نظرت إليه روان بهيام وهي تكرر بداخلها:والله لو مشي انا الي هروح اتقدمله
تهاني:انتي لسه مجهزتيش العصير منك ليها
سلوى:لا هو جاهز في المطبخ جوه
تهاني:مالك يابت انتي وهي اتنيلوا خشوا جوه
خرجت تهاني بالعصير وظلت تتكلم قليلا مع يوسف حتى تتعرف عليه أكثر،ثم نادت عليها تهاني وبعد دقائق طَلَت عليهم
ظل ينظر إليها بإعجاب ولم ينزل عيناه من عليها ثواني
تهاني ببتسامة خبيثه:وانت بقى ساكن فين
يوسف:اااا…. ساكن في الزمالك
تهاني:وياترى الشقة تمليك ولا إيجار
يوسف:تمليك
لم تنظر إليه ابدا ولكنها قررت أن ترفع عيناها حتى تراه
:انا ليه حاسة إني شوفته قبل كدا
:شوفته فين؟
:الله دا كان شغال عند دكتور اشرف
:بس هو مش دكتور دا ممرض
تهاني:طيب انا هسيبكم شوية تتكلموا مع بعض
يوسف:يااااااااريت
:لو في اي سؤال عايزة تسأليه اتفضلي
:لا مفيش
“”””
كانت تعمل في المقهى حتى استدعاها المدير
شهد:جهاد مستر شريف عايزك
جهاد:ليه في اي
شهد:مش عارفة بس تقريبا شكلك عملتي حاجة
جهاد:والله ابدا
دخلت إلي غرفت المدير وطلب منها أن تغلق وراها الباب
جهاد:خير يا مستر
شريف:طبعا انتي اكيد فاكرة انا قولتلك اي قبل ما اشغلك،قولتلك إن المكان هنا ليه إحترامه وتقديره والناس بتيجي من كل مكان عشان بس تشرب الكوفي بتاعتنا
جهاد:ايوه حضرتك اي المشكلة
امسك شريف هاتفه ورفع يده إليها لكي ترى
يوسف:كان نفسي ماقولش الكلام دا بس انتي مطرودة من المكان وكفايا اوي سمعتك الي باظت مش ناقص كمان تبوظي سمعت المكان بوجودك
جهاد بصدمة:….
رواية فتاة الملجأ الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك محمد
:انتي مطرودة من الشغل ولو شوفت وشك هنا تأتي مش هيحصل كويس
:يا مستر ارجوك اديني فرصة افهم حضرتك
:امن يا يااااامن تعالوا خدوا الزبالة دي من هنا
أمسكوها من ذراعها واخرجوها من المقهي حتى وقعت على الأرض واصدمت راسها بقوة،حتى لاحظت أحدهم يمد لها يده
:هاتي ايدك
نظرت إليه بعين دامعة ونهضت من دون أن تمسك يده
جهاد ببكاء:ليه ليه عملت فيا كدا ليه
:جهاد والله ما عملت اي حاجة والفيديو دا انا مليش علاقة بيه
جهاد:انت ازاي عايزني اصدقك دا سمعتي باظت واطردت من الشغل وخايفة دلوقتي اروح البيت
خالد بصراخ:نا هفضل اقولك لحد امتى اني مليش علاقة بالي حصل ومفكرتش اصلا اني انتقم منك ولا اي حاجة وبعدين انا عرضت عليكي نتجوز لو عايزة ع الورق بس حتى وانتي الي رفضتي اعملك اي تاني
“
روان:بت يا سلوى انا عاجبني اوي الواد الي جه عندنا انهاردة
سلوى:دا مش عارفة وقعت عليه فين دا
روان:بجد مش عايز يطلع من دماغي
سمعت سلوى وروان صوت زغاريد من الخارج
تهاني:يابنات الحقوا
خرجت منار وسلوي وروان من غرفهم
تهاني:خطوبة منار الاسبوع الجاي وزعي شربات يا سلوى
منار:انتي بتقولي اي انا ماوفقتش عليه اصلا
روان بصوت منخفض:بطلي استهبال بقى
تهاني:انا هنا الي أقرر مش انتي
منار:ازاي يعني هي دي مش حياتي هو انا مش هقدر اختار كمان شريك حياتي
تهاني:انتي الي خليتيني اعمل كدا
”
كانت تسير نحو الطريق مباشرة ولم تلاحظ تلك الشاحنة التي تقترب منها أكثر،وجدت نوراً أمامهايقترب،توقفت قدمها ولم تتحرك،حتى دفعها بعيداً عن السيارة وانقذها
أغمي عليها حملها ووضعها في سيرتها وذهب بها الي بيته
:اخبارك اي يا صاحبي
:زي مانت شايف بنت الك**لب رمتني هنا بس هانت كلها كام يوم واطلع
:ناوي تعمل معاها اي
:دا هخليها تندم على اليوم الي اتولد فيه بس الصبر
:يابني كفايا مشاكل لحد كدا
:لازم اخد منها حقي،لازم اكسر عينها
:انت شكلك مش ناوي تعدي البر يا عمر
“
تهاني:اي يا بنات جهاد اتاخرت كدا ليه
سلوى:هرن عليها واشوف
سلوي:تليفونها مغلق
تهاني:مغلق ازاي يعني
اي دا في رقم غريب بيتصل عليا
سلوى:طيب ردي شوفي مين
تهاني:الو ايوه…..بتقول اي ازاي يعني
رواية فتاة الملجأ الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك محمد
رواية فتاة الملجأ الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك محمد
رواية فتاة الملجأ الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك محمد
رواية فتاة الملجأ الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك محمد
ذهبت هدى وناريمان مع سميرة لإجراء الفحص.
لكن فوجئت سميرة بأن هدى تتجه بالسيارة إلى مستشفى الصحة النفسية.
سميرة بتعجب: هو مش مفروض إننا رايحين نعمل الفحص؟ إيه الـ جابنا هنا؟
هدى بتوتر: هننزل نعمل حاجة ونمشي على طول.
سميرة بتعجب: حاجة إيه؟ أنا مش فاهمة.
ناريمان: إنتي قلقانة كده ليه؟ ده فيه واحدة قريبة مريضة في المستشفى، هنزورها ونمشي.
سميرة: آه طيب ماشي، بس كان ممكن نخليها وقت تاني أو بعد الفحص.
هدى: اهو اللي حصل بقى يا ماما.
نزلوا جميعاً من السيارة، وسميرة نزلت معهم بثقة.
عند دخولهم، فوجئت سميرة بالطبيب يقول لهدى: هي دي الحالة.
سميرة بتعجب وتوتر: حالة إيه؟
هدى أخذت الطبيب بعيداً وأعطته بعض النقود قائلة: هنسيك تهتم بالباقي.
سميرة كانت تنظر لناريمان وتقول: فيه إيه يا بنتي؟ انتوا جايبني هنا ليه؟ هو أنا تعبانة؟
ناريمان بارتباك: اطمني، قلتلك.
ثم تأتي الممرضات لتأخذ سميرة معهم للغرفة الخاصة بها.
سميرة بصراخ: ابعدوا عني! انتوا بتعملوا إيه؟ أنا مش مريضة!
الممرضات ظللن يحاولن تقييدها وأخذها معهم.
سميرة كانت تنظر لهدى والدموع تملأ عينها قائلة: هدى يا بنتي، قوليلهم أنا مش مريضة، أنا كويسة.
لكن هدى للأسف لم تستطع النظر في عينها، وكانت تدير ظهرها لها.
سميرة بصراخ: بصيلي هنا يا هدى، بصي لأمك، قوليلهم أنا مش عيانة، أنا كويسة.
ظلت تردد تلك الكلمات لكن دون جدوى، فالطمع قد أعمى عين ابنته.
ناريمان بخبث: يلا يا هدى نروح، كده المهمة انتهت.
هدى بحزن كادت أن تبكي قائلة: حاسة إني بعمل حاجة غلط.
ناريمان: إيه حنيتي ولا إيه؟ نسيتي انتقامك من ملاك اللي أخذت حبيبك منك، ونسيتي فلوسك اللي عملتيها وهي هتيجي تاخد ده كله.
هدى شعرت بالغضب قائلة: لا محنتش، يلا بينا.
ثم تركت والدتها خلف ظهرها ومضت.
***
في منزل سيف.
ملاك دخلت معه وهي تنظر في كل مكان قائلة بذهول: إيه البيت الكبير ده كله؟
سيف بكبرياء: اهو ده الفلوس اللي عملته، يا اللي شايف إن الفلوس مش كل حاجة.
ملاك: هي فعلاً مش كل حاجة، وأنا عندي أعيش في أوضة وصالة بس أكون وسط عيلتي أفضل بكتير من بيت كبير وفاضي.
سيف بتعجب: غريبة. إنتي المهم أنا بعت السواق يجيب لك لبس. أول لما يجي اختاري أوضة تحطيهم فيها وجهزي نفسك علشان هتيجي معايا الشركة.
ملاك بعصبية: أنا زهقت من موضوع الخطوبة ده، ما تيجي نقول للناس الحقيقة.
سيف: لسه شوية.
ملاك: ده كله علشان تخليها تغير، مش كده؟
سيف بارتباك: هي مين؟
ملاك: إنت عارف هي مين. وبعدين لما إنت بتحبها كده وتقدر تغفرلها اللي عملته، بتكابر ليه؟
سيف بحزن: أنا طالع أوضتي. متنسيش تجهزي نفسك زي ما قلت لك.
ثم تركها ومضى.
ملاك تحدث نفسها قائلة: دايماً بيهرب من المواجهة.
ثم بدأت البحث على شاحن لهاتفها الذي تقريباً دمر كلياً بسبب الحادثة ولم يبقى إلا آثار منه.
وجدت شاحن فأوصلته به قائلة بتوسل: يا رب يشتغل، يا رب يشتغل.
وبعد ثواني أضاء الهاتف.
ملاك بفرح: ياآه الحمد لله.
ثم فتحته لتجد كم هائل من الرسائل.
فتحت رسالة قديمة لإياد مكتوب فيها: سأسافر اليوم، كنت أتمنى رؤيتك لكن يبدو أنك مشغولة جداً، حتى أن اليوم هو عيد ميلادي ولأول مرة تنسيه تماماً. لم نتمنى أمنية سوياً هذا العام، لكني تمنيتها وحدي، وأسف حقاً لأني تمنيت أن لا تجدي السعادة مع أحداً غيري.
ملاك شعرت بالحزن والأسى وهي تقرأ.
وجدت رسالة من شادي، صديقة قديمة أيضاً، مكتوب فيها: ملاك، أرجوكي ردي. إياد قرر يسافر، كان نفسه يشوفك لآخر مرة. أرجوكي تعالي المطار الساعة 9.
ورسائل كثيرة من سالي تحكي فيها ما حدث معهم في دار الرعاية، لكن ملاك لم تتفاجئ لأنها كانت متيقنة أن مديرة الدار وراها سر.
أرسلت سالي رسائل تخبرها أنها لأول مرة تسمع أن أحداً معجب بها، فقالت: ملاك، اليوم قابلت أحداً واعترف لي أني جذابة وجميلة. لم أصدق تلك الكلمات. هل حقاً أنا جميلة ولم أكن أعلم بذلك؟ يبدو أنني كنت في الطريق الخطأ، وأنا الآن أضع أول خطواتي على الطريق الصحيح. تمنيت وجودك بجانبي في تلك اللحظات، لكن لا أعلم ماذا حدث لك وأين أنتِ. أتمنى أن تكوني بخير حقاً.
ملاك شعرت أنها تائهة من كل تلك الأحداث، لم تجد ما تفعله وشعرت بقلة الحيلة، فجلست على الأرض تبكي.
بعد فترة من الوقت، جاء السائق ومعه الملابس، أعطاها إياها ورحل.
نزل سيف من غرفته وجدها مازالت جالسة على الأرض والملابس حولها وهي تبكي.
سيف بخوف هرول إليها: مالك يا ملاك؟ إنتي كويسة؟
ملاك ببكاء: أنا حاسة إني تايهة ومش عارفة أعمل إيه.
سيف: اهدي بس وقوليلي فيه إيه، وأوعدك هنلاقي حل.
جلست ملاك تحكي له ما حدث.
***
في منزل سمير.
رجعت هدى وناريمان إلى الفيلا.
الخادمة بتعجب: أمال سميرة هانم فين؟
هدى: تعبانة شوية واتحجزت في المستشفى.
الخادمة بصدمة: تعبانة؟ مالها دي؟ صحتها زي الفل.
هدى بغضب نهرتها قائلة: لما أقول تعبانة يبقى تعبانة. امشي من وشي يلا، اعمليلي حاجة أشربها.
"دخلت الخادمة إلى المطبخ بخوف وهي تفكر وتحدث نفسها قائلة": يبقى اللي سمعته امبارح صح؟ البنت اللي جت هنا قبل كده هي دي بنت سميرة هانم وهم نفذوا خطتهم فعلاً وودوها مصحة.
ثم قالت بحزن: أخص على دي تربية.
ثم نظرت لأعلى قائلة: ربنا معاكي يا ست سميرة، متقلقيش، هحاول أوصل لبنتك وأعرفها كل حاجة.
***
في منزل سيف.
أقنع ملاك أن تذهب معه إلى الشركة، وأنه سيعرف مكان صديقاتها في الملجأ.
"في الشركة".
حسام قابله بلهفة قائلاً: سيف، إنت كويس؟ دراعك ماله؟
سيف: اطمن، دي إصابة بسيطة. أنا بقيت كويس.
حسام نظر لملاك قائلاً له بتعجب: وملاك كمان معاك؟ لا، إنت لازم تيجي تفهمني في إيه.
طلب سيف من ملاك أن تجلس تنتظره في مكتبه وذهب مع حسام ليتحدث معه.
***
حسام بتعجب: فيه إيه يا ابني؟ خضتني.
سيف: فيه حد كان بيطاردنا واحنا في الطريق، بس اللي اكتشفته إنه مكنش قاصدني، ده قاصد ملاك. وتقريباً فيه حوار كبير بخصوص مديرة الدار. أنا عايزك تجمع كل المعلومات عنها وتجبهالي.
حسام بقلق: مش مهم كل ده دلوقتي، المهم دراعك عامل إيه؟
سيف: قلتلك اطمن، أخوك أقوى من كده بكتير. أهم حاجة زي ما قلت لك تجمعلي بيانات عن الست دي وتجبهالي.
حسام: تمام، بس برضه مفهمتش؟ ملاك هنا بتعمل إيه؟ مش موضوع خطوبتك ده فيهك ولا الموضوع قلب بجد؟
سيف: ملاك حالياً اتطردت من الملجأ وخسرت كل حاجة، حتى أهلها اللي بتدور عليهم. أنا قررت أجيبها معايا هنا وأقنعها تشتغل معانا موديل في الشركة، وهو الناس تفضل مصدقة إننا مخطوبين.
حسام: الناس برضه اللي تصدق؟ ولا إنت قاصد تخليها تغير؟
سيف بغضب: ممكن متجبش سيرتها.
حسام: هحاول، بس لو ملاك هتقدم العرض، عرفني علشان فيه موديل موجودة، لو كده هخليها تروح.
سيف: هحاول أقنعها.
ثم تركه وذهب لها في مكتبه.
ملاك يبدو عليها الحزن والشرود.
دخل سيف وجلس قائلاً: قلتلك اطمني، حقك وحق البنات اللي كانوا معاكي في الملجأ مش هيضيع.
ملاك بحزن: حتى لو جبت حقي، مين هيجيبلي أهلي؟
سيف شعر بقلة الحيلة، رد قائلاً: خلي عندك أمل، وإن شاء الله تلاقيهم.
ملاك بيأس: طب أنا معرفش أنا جايه معاك هنا ليه.
سيف: هتقدمي العرض.
ملاك بصدمة: مستحيل، دي كانت تجربة وعدت.
سيف: طب اسمعيني طيب، إنتي حالياً معندكيش وظيفة ولا بيت ولا أي حاجة. اشتغلي معايا هنا وكوني نفسك بنفسك، ده لأنك مبتقبليش حاجة من حد.
ملاك: طبعاً، وكل الفلوس اللي انصرفت عليا أنا كاتباها في ورقة ولازم هرجعها لك.
سيف: عارف إن دماغك ناشفة وهتعملي كده، وده السبب اللي خلاني أقولك اشتغلي معايا.
ملاك بدأت تفكر في الأمر، ردت قائلة: بس أنا مبحبش الشغلانة دي، ولا بحب ألبس اللبس ده.
سيف: هتتعودي، وصدقيني هتكسري الدنيا.
ملاك بتنهيدة حزن: موافقة، بس بشرط مش همضي على عقود علشان وقت ما أحب أمشي أمشي.
سيف بضحك: وأنا موافق.
رواية فتاة الملجأ الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك محمد
ادت ملاك ثاني عرض لها كموديل وصاحبه ضجه كبيره وتفاعل الجمهور معها كان كبير جدا.
كان إياد يجلس امام التلفاز في دبي ويرى صورها في اخبار الموضة.
يحدث نفسه بغضب قائلا:
اي ال غيرها كدا.
فين حلمها انها تلاقي اهلها.
معقوله تكون بطلت تدور عليهم وبقت تدور ع الشهره والفلوس بس.
سلا دي مش ملاك ال انا عارفها.
مش معقوله تكون هي.
"في الشركة"
سيف بفرح:
كنتي ممتازه.
شايفه صورك مغرقه المجلات.
ملاك بحزن:
اها كويس.
سيف بتعجب:
انا لي حاسس انك مش فرحانه.
ملاك:
بصراحه ولا عمري هكون فرحانه.
سيف:
ليه مش فاهم.
حد يكره الشهرة.
ملاك:
انا مكنتش بدور على شهره ولا فلوس.
انا كنت بدور ع عيله وللأسف ملقتهمش.
سيف:
بس انتي لو فضلتي تدوري عليهم مش هتحققي اي حاجه ف حياتك.
ملاك بحزن:
واي الهدف اني انجح لنفسي وبس ومفيش عيله تشاركني النجاح داه وتفتخر بيا.
سيف:
العيله مش كل حاجه عندك.
انا اهوه سبت اهلي من سنين ونجحت لوحدي وكل فتره اما بشوفهم.
ملاك:
انت تعرف هويتك اي وابن مين.
ف لحظه لو حصلك حاجه هتلاقي ال بيجروا عليك ويقوموك.
انما انا معرفش انا ابقى مين.
سيف:
بس دا....
ملاك قاطعته بحزن:
تعرف انا حتى لو عرفت انهم ميتين هرتاح وهبطل تفكير ووقتها هعرف ابص لمستقبلي بس انا كدا ضايعه.
سيف بتنهيدة حزن:
انا مش عارف اقولك اي بصراحة.
ملاك بحزن:
متقولش حاجه.
ثم تركته ومضت.
دخل حسام بعد خروج ملاك قائلا:
هي ملاك مالها طالعه من عندك مش مبسوطه يعني.
سيف:
للأسف البنت دي تفكيرها مختلف عني تماما.
هي بتهمها العواطف والمشاعر وبتفكر ف العيله والترابط ال بيبقى بين الناس وبعض.
تخيل انها مش فارق معاها تبقى مشهوره او تاخد فلوس وتبني مستقبلها غريبه اوي بجد.
حسام:
عندها حق تفكر كدا متنساش انها عاشت طفوله صعبه.
سيف:
اتمنى انها تتغير علشاني.
حسام بتعجب:
علشانك!
سيف:
ايوا البنت دي تاخد العقل وكل حاجه فيها حلوه.
شوية حاجات بس تتغير ف تفكيرها ووقتها هتبقى مناسبه جدا ليا.
حسام بصدمه:
معقوله حبتها.
سيف بإبتسامه:
ممكن لي لأ.
حسام بتعجب:
دانتو الفرق بينكوا فرق السما والأرض.
انت مش شايف طريقة لبسها وكمان بتتكلم بعفويه جدا مفيش لباقه نهائيا ف الكلام يابني دي بتيجي الشركه بكوتشي انت متخيل.
سيف بضحك:
قولتلك هتتغير مع الوقت.
حسام:
انا مبقتش فاهمك.
المهم دا الملف ال طلبته عن مديرة الملجأ بتاعتهم هتلاقي في كل حاجه دا غير ان حاليا الشرطه بتدور عليها.
سيف امسك الملف وظل يقلب في صفحاته قائلا:
هربانه يبقى كلام ملاك كان صح.
المديره دي مش لوحدها دي عصابه.
حسام:
انا بقول دا شغل الشرطه خلينا احنا ع جمب وبلاش مشكلة.
سيف بضحك:
مانت عارفني بشوف المشاكل فين واروحلها.
"في منزل سميرة"
تجلس هدى ابنتها وناريمان يتفقان على المبلغ الي ستدفعه هدى لها مقابل صمتها عن الحقيقة.
آتت الخادمه لها وهي تحمل حقيبة ملابسها قائله:
تؤمريني بأي حاجه ياهدى هانم.
هدى بإرتباك:
انتي بتعملي اي هنا.
الخادمه:
انا جيت بس اقولك اني ماشيه.
هدى وقفت من ع الكرسي قائله بتعجب:
ماشيه رايحه فين واي الشنطه دي.
الخادمه:
بما إن سميره هانم مش موجوده فأنا هسيب الشغل خلاص وهرجع البلد.
هدى بغضب:
ومين اذنلك تمشي.
الخادمه بخوف:
انا ياهانم قولت همشي.
هدى:
انتي مفكره اني غبيه ومش عارفه انك تعرفي كل حاجه.
الخادمه بتوتر:
اعرف اي بس ياهانم انا مليش دعوه بحاجه.
ناريمان اخذت هدى جانباً وحدثتها بصوت منخفض:
سبيها تمشي انتي كدا بتخليها تشك فينا.
هدى بغضب:
انتي كمان طلعتي غبيه دي تعرف كل حاجه وكل كلمة اتقالت وهتروح تفضحنا.
ثم ألتفتت للخادمه قائله:
بقولك اي خروج من هنا مفيش.
الخادمه بخوف وبكاء:
ياست هانم ابوس ايدك انا عندي عيال عايزه اربيه.
هدى بغضب:
ششش قولي اي ال انتي سمعتيه بدون لف ودوران.
الخادمه ببكاء:
مسمعتش حاجه يتقطع لساني لو كنت بكذب.
هدى بخبث امسكت بسكين الفاكهه الموجوده على الطربيزه قائله:
متقلقيش هو هيتقطع فعلا لو فكر يقول كلمه واحده من ال سمعتيها.
الخادمه تكتم فمها بيدها قائله برعب:
اهو اهو وصديقيني عمري ماهنطق بحاجه وكل ال عايزاه هعمله.
هدى:
برافوا دخلي بقى شنطة هدومك دي واعقلي كدا واعمليلي حاجه اشربها.
الخادمه بخوف:
حاضر ياهانم حاضر.
ثم دخلت للمطبخ بخوف وهلع.
ناريمان بتعجب:
دانتي طلعتي دماغك عاليه اوى.
هدى بضحك:
امال فاكراني عبيطه وهضيع كل ال عملته بسهوله كدا.
ناريمان:
طب ماتخلصيني بقى من الحوار داه علشان امشيه.
هدى جلست بهدوء ووضعت رجل فوق الآخرى قائله:
عايزه كام.
ناريمان:
زي مااتفقنا تشتريلي بيت اعيش فيه وتكتبيلي الشيك بالمبلغ المطلوب.
هدى بضحك:
بيت مره واحده.
ناريمان بتعجب:
يعني ايه.
هدى:
يعني بيت كبير اوي انتي تاخدي المبلغ ال قولتلك عليه وتطلعي من هنا ومشوفش وشك.
ناريمان بغضب:
بس دا كان اتفاقنا.
هدى:
نسيته.
ناريمان بغضب:
انتي هتعمليهم عليا لا.
فوقي كدا دانا تربية شوارع يابت انتي.
هدى:
ايوا كدا اظهري ع حقيقتك واقولك انا مش هديلك حاجه خالص مش معقوله اتعب أنا ف الفلوس وتيجي تاخديهم ع الجاهز.
ناريمان:
بس انا ساعدتك ولولايا كانت ملاك دلوقتي بتقاسمك ف كل حاجه حتى سريرك.
هدى بضحك:
لي وانتي فاكره اني من غير مساعدتك كنت هوافق ان دا يحصل.
ناريمان:
يعني افهم ايه.
هدى:
يعني تطلعي بره ومشوفش وشك تاني يابتاعت الملجأ انتي.
ناريمان امسكت بالسكين من ع الطاوله واقتربت من هدى قائله:
بقولك أنا مش همشي من هنا من غير حقي فاهمه ولا لاه.
هدى رجعت للوراء بخوف قائله:
اعقلي كدا اي ياناريمان هتضيعي حياتك ف السجن علشان واحده زين.
ناريمان بغضب:
انا حياتي كدا كدا ضايعه بس انتي بردو عندك حق مش واحده زيك ال تدخلني السجن.
انا هطلع من هنا ع ملاك اعرفها الحقيقه وهوديها لأمها بنفسي ومش بس كدا انا هبلغ الشرطه عنك بتهمة انك دخلتي والدتك مصحه وهي مش مريضه.
هدى بخوف:
انتي متقدريش تعملي حاجه لأنك شريكتي ف الجريمة.
ناريمان:
مش قولتلك انا كدا كدا حياتي ضايعه بس ازاي قدرت اثق ف واحدة باعت امها واختها بسهوله كدا ازاي مخطرش ف بالي انك خبيثه للدرجه دي.
ثم ابتعدت عن هدى وادارت ظهرها لتخرج من الفيلا متجهه لملاك.
هدى شعرت بالخوف الشديد ومن شدة الرعب والإرتباك أمسكت بالفاظه من على الطاوله وألقتها في رأس ناريمان.
ناريمان ادارت وجهها بصراخ ونظرت لهدى ثم وضعت يدها ع رآسها بصدمه فإذا بالدم ينزف منها.
وما هي الا ثواني وسقطت مغشيه عليها.
خرجت ملاك تسير ف الطريق لا تعرف اين تذهب كعادتها.
اثناء سيرها بشرود لوي كاحلها فجلست ع الرصيف تدلكه.
تذكرت ملاكها الحارس وهو بجانبها يقول لها:
قولتلك متمشيش سرحانه اهو لويتي رجلك تاني.
رسمت الأبتسامه على وجهها ونزلت الدموع من عينها وهي تتخيله معها ينظر لها بحب ويمسح دموعها قائلا:
متعيطيش انا جمبك وهفضل دايما معاك.
ا
فاقت ملاك من شرودها على صوت احدهم يقول:
لو سمحتي يا أنسه دا مش مكان قعده اقعدي ف حته تانيه.
وقفت ملاك وإكملت طريقها وهي تحدث نفسها قائله:
اديني محتجاك دلوقتي ومش لاقياك بس ال انت عملته صح كان لازم اعرف قيمتك لأن الأنسان بطبعه لما بيتعود على وجود حد بيحبه جمبه مبيحسش بقيمته الا لما بيبعد.
"في نفس ذات اللحظه كان إياد يشعر بوغز في قلبه وكان يحدث نفسه قائلا":
اتمنى تكوني بخير ولو احتجتيني ف اي وقت حطي ايدك ع قلبك واسمعي نبضك هتحسي بوجدي لاني متأكد انك مش هتنسيني.
ظلت ملاك تسير ف الشارع تذكرت عنوان المنزل الجديد الذي انتقل له الفتيات.
فأخذتها قدمها الى هناك.
في المنزل دقت ملاك الباب.
سالي بدهشه:
ملاك!
ملاك بحزن:
وحشتيني.
سالي احتضنتها بشده قائله ببكاء:
كنتي فين خضتيني عليكي.
ملاك انهمرت ف البكاء ولم تنطق بكلمه.
أخذتها سالي وأدخلتها للداخل.
سالي:
كدا تخضيني عليكي ولا خلاص سيف بيه اخد عقلك.
ملاك بحزن:
سيبك مني دلوقتي انتو اي ال حصل بعد انا مااطردت من الدار.
سالي:
انتي طلع عندك حق.
احنا كلنا مخطوفين مش ايتام.
ملاك:
عارفه المهم المديره اتقبض عليها ولا لاه.
سالي بحزن:
للأسف لسه.
ملاك:
طب خدي بالك من نفسك لأنها بعتت حد يقتلني الست دي ملهاش آمان.
سالي بفزع:
يقتلك!
ازاي دا حصل.
ملاك بيأس:
من فتره بس متخفيش عدت سليمه.
سالي بحزن:
مالك ياملاك حاسه انك حزينه اوى.
ملاك:
انتي شايفه حاجه تفرح.
سالي:
بس ملاك ال اعرفها مش مستنيه حاجه تفرحها دي هي كانت سبب فرحة الكل ووجودها لوحده بهجة.
ملاك بحزن:
كانت بقى.
سالي:
ولسه زي ماهي ومش هتتغير.
ملاك بإبتسامة وجع:
صحيح انتي بعتيلي ف رساله ان في واحده بتدور على بنتها وبتقول انها هنا ف الملجأ.
سالي:
اه صحيح كنت هنسى الست دي هي ال سكنتنا ف البيت داه بس اي طيبه اوي ياملاك معرفش ليه حسيتها لايقه تبقى امكم.
ملاك بحزن:
طب وهي لقت بنتها.
سالي:
هي قالت مين سنه 21 ومفيش غير ناريمان سنها كدا فأخدتها معاه.
ملاك بتعجب:
اشمعنا سنها يعني.
سالي:
علشان دا سن بنتها من يوم مااتخطفت.
ملاك:
طب مانا سني 21.
سالي بضحك نكزتها في كتفها قائله:
انتي ناسيه ان كملتي 22 من قريب ولا ايه.
ملاك بتعجب:
تصدقي نسيت خالص تاريخ ميلادي ومفكره دا كلو ان عندي 21 يلا مش مهم.
سالي:
لو عايزه نروحلها تشوفيها نروح.
ملاك:
لا لا طالما ناريمان طولت معاها يمكن تكون بنتها بجد كفايه احراج بالنسبالي لحد كدا لو اهلي عايزني كانوا دوروا علي.
سالي:
هتلاقيهم ياملاك بإذن الله.
ملاك بحزن:
تفتكري ياسالي لو اهلك كانو عايشين كنتي هتدوري عليهم وتعملي زي انا مابعمل.
سالي:
واكتر كمان بس بردو برجع واقول اني كويس اني عارفه انهم متوفيين والملجأ دا جيته برجلي بعد تعذيب عمي ليا.
ثم قالت بحزن:
ال جاب السيرة دي.
ملاك احتضنتها قائله:
ربنا هيعوضك خير ياحبيبتي.
سالي لم تتمالك نفسها وسقطت دموعها من عينها قائله:
وشكله جها.
ملاك بفرح:
بجد.
سالي وهي تمسح دموعها:
اها انا خلاص قررت ادي فرصه لعمر ونرتبط.
رواية فتاة الملجأ الفصل العشرون 20 - بقلم ملك محمد
تألمت ريهام بصدمة: لي يا حبيبتي؟ وأهون عليكِ تسيبيني؟ مش أنتِ وعدتيني إنك هتفضلي جنبي دايماً؟
جودي بحزن: ربنا اللي يعلم معزتك في قلبي قد إيه، بس أنا مش هقدر آجي على نفسي أكتر من كده. سيبوني ألملم الباقي منّي.
عند هذه اللحظة، دلف يونس مرتدياً زيه الرسمي وواضعاً سماعته الطبية على كتفيه. قال لجودي بهدوء عكس ما بداخله: خير يا مدام جودي؟ بقيتي كويسة الوقتي؟
جودي بسخرية: كويسة؟ هتبعت لي ورقة طلاقي إمتى؟
يونس بهدوء ظاهري: في أقرب وقت إن شاء الله.
ريهام بغضب: يونس!
يونس بغضب: أمي، أنا وهي متفقين على كده. فياريت زي ما دخلنا بالمعروف، نخرج برضه بالمعروف.
داود بغضب: كويس إنها جت منك. طلقها، وأنا عندي لها سيد سيدك.
فخرج يونس من الغرفة قبل أن يفعل شيئًا يندم عليه فيما بعد. فقابل سما، التي قالت له بابتسامة: أنا قولت لبابا على موضوعنا، وقال لي الساعة سبعة. كويس.
يونس بلا مبالاة: تمام.
وتركها ودلف لمكتبه وقال بغضب: قال عايزة تطلق مني؟ قال. ماشي يا جودي، أنا بقى هاخدك على قد عقلك الصغير ده، وهسيبك تحلمي أنتِ وأبوكِ. إللي أكيد قصده على الحيوان يحيى، إللي والله ما هرحمه لو شوفته قريب منك تاني.
عند جودي، قالت لداود بتعب: بابا، أنا عايزة أرجع البيت.
داود بحزن: حاضر يا حبيبتي.
في صباح اليوم التالي، بقصر يونس، الذي أوقفته ريهام قبل أن يخرج من القصر. وقالت له بغضب: أنت هتمشي من غير ما تفطر يا دكتور؟
يونس بلا مبالاة: هفطر مع سما.
ريهام بغضب: سما مين؟ الله يخرب بيتك أكتر ما هو مخروب.
يونس بغضب: سما خطيبتي.
ريهام بغضب: خطيبتها إمتى يا قلب أمك؟ في الحلم؟
يونس بغضب: لا، في الحقيقة. خطبتها إمبارح.
ريهام بصدمة: أنت عايز تموتني بحسرتي عليك يا يونس؟ صح؟ مش كده؟ قول ما تتكسفش.
يونس بحزن: بعد الشر عليكِ يا ست الكل. صدقيني، كل اللي بعمله الوقتي لمصلحتنا.
ريهام بغضب: مصلحة إيه اللي تخلّيك تخطب واحدة طمّاعة زي دي؟
يونس بغضب: أمي، زي ما قولت لك، أنا عارف أنا بعمل إيه كويس.
وتركها وخرج من القصر، وركب سيارته، التي قادها لمنزل سما.
بقصر داود، الذي كان يجلس مع جودي على كرسي السفرة الخاص به ويتناولان الفطور. قال لها بابتسامة: إيه رأيك في يحيى؟
جودي باستغراب: من ناحية إيه؟
داود بابتسامة: شايفاه إزاي؟
جودي باستغراب: هو شاب محترم، وألف بنت تتمناه.
داود بابتسامة: حلو. يونس لو ما بعتلكيش ورقتك النهار ده، أنا هرفع عليه قضية طلاق.