تحميل رواية «فتاة الملجأ» PDF
بقلم ملك محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد ملاجئ الإسكندرية للفتيات دلفت العاملة عليهن وهن نائمات بعمق فأيقظتهن وهي تقول لهن بغضب: يلا يا زفتة أنتِ وهي كل واحدة على شغلها مش هتاكلوا وتشربوا وتناموا هنا ببلاش فاستيقظن جميعاً عدا فتاة أتمّت اليوم واحداً وعشرين عاماً تمتلك بشرةً حليبيةً وعينين باللون العسلي وشعراً بنياً مسترسلاً طويلاً يصل لأخر ظهرها. طولها مائة وخمسون سنتيمتراً تدعى جودي فألقت العاملة في وجهها سَطل مليئ بماء غير نظيف فاستيقظت قائلةً بشهقة: إلحقوني بغرق العاملة باستحقار: جهّزي نفسِك وروحي لمكتب المديرة فهزّت رأسها با...
رواية فتاة الملجأ الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك محمد
تحدثت بهدوء ظاهري: تمام يا بابا.
وعند هذه اللحظة دلف يحيى وقال لهما بابتسامة: صباح الخير.
داود بابتسامة: صباح النور. تعالى افطر معانا.
يحيى بابتسامة وهو يجلس على الكرسي المجاور لخاصة داود: حاضر يا عمي.
نظر إلى جودي وقال لها بابتسامة: بقيتي عاملة إيه يا جميلة.
جودي بهدوء ظاهري: الحمد لله. شكراً على سؤالك عني. أنت عامل إيه.
يحيى بابتسامة: الحمد لله.
عند يونس كان يجلس بسيارته في انتظار سما بضيق. وبعد دقائق قليلة فتحت باب السيارة وجلست بجانبه وقبّلت وجنته.
فقال لها بغضب: أنا قولت لكِ. سيبي الحاجات دي لبعد الجواز، صح ولا أنا غلطان.
سما بخوف: صح. أنا آسفة.
يونس بلا مبالاة: فطرتِ.
سما بحزن: لا.
فقدا سيارته لإحدى المطاعم الراقية. وبعد قليل وصلا وتناولا الفطور. ثم خرجا وركبا سيارته التي تجوّل بها كالتائه الذي لا يعلم ماذا يريد.
عند جودي قال لها داود بابتسامة: اخرجي مع يحيى النهار ده يا حبيبتي.
جودي باستغراب: ليه يا بابا.
داود بابتسامة: عشان ترفّهي عن نفسكِ يا روحي.
جودي بابتسامة عكس ما بداخلها: حاضر يا حبيبي.
وصعدت لغرفتها وبدّلت ثيابها لفستان باللون الأبيض ومشّطت شعرها وفردته على ظهرها وارتدت حذاءً ذا كعبٍ عالٍ باللون الأبيض. وهبطت لغرفة المعيشة.
وعندما رآها يحيى قال لها بابتسامة: إيه السكر ده. اللهم بارك عليكِ يا قمري.
جودي بابتسامة: تسلم.
وخرجا من القصر وركبا سيارته التي قادها لقصر المنتزه. وبعد قليل وصلا ودلفا له.
ثم قال يحيى لجودي بابتسامة: مبسوطة.
جودي بابتسامة: شكراً يا يحيى.
وعند هذه اللحظة رآهما يونس الذي ذهب إليهما بغضب. فأوقفته سما وقالت له بغضب: أنت رايح فين يا يونس.
فتذكر خطته التي كادت أن تفشل بسبب تسرعه. وقال بابتسامة مصطنعة: ده يحيى صاحبي. هروح أسلم عليه.
فنظرت سما ليحيى بإعجاب وقالت ليونس: تمام.
وذهبا لجودي ويحيى اللذين انصدما من وجودهما بنفس المكان. وقبل أن ينطق أحد منهما بأي كلمة مدّ يونس يده ليحيى وقال له بابتسامة: إزيك يا يحيى.
فمدّ يحيى يده ليونس الذي ضغط عليها بقوة.
فقال يحيى له بابتسامة عكس ما بداخله: الحمد لله. أنت اللي عامل إيه.
يونس بابتسامة ظاهرية: الحمد لله. بتعمل إيه هنا.
يحيى بخبث: زي ما أنت شايف.
فقالت سما ليحيى بابتسامة: بتعرف تلعب كرة السلة.
يحيى بابتسامة: أيوه.
سما بابتسامة: إيه رأيك نبقى في فريق واحد. أنا طلبت من يونس بس هو مش عايز يلعب.
يحيى بخبث: ليه يا يونس. خلينا نلعب ونتبسط.
يونس بابتسامة وهو ينظر لجودي: تمام. أنت وسما في فريق. وأنا وهي في فريق.
جودي بغضب: لا. أنا مش عايزة ألعب مع حد.
يونس بخبث: إللي هو مين. أنا.
فقال يحيى لجودي بابتسامة: يلا يا چوچا عشان خاطري أنا.
جودي بابتسامة ظاهرية: حاضر. عشان خاطرك أنت بس يا يحيى.
يحيى بابتسامة: تسلمي لي يا قمري.
فقبض يونس على يده بقوة حتى ابيضّت مفاصلها. وقال لهم بابتسامة ظاهرية: يلا نروح الأول نشتري لبس رياضي وبعدين النادي.
وعندما وصلوا لصالة الألعاب دلف كل واحد منهم لغرفة ليبدّلوا ثيابهم. وبعد قليل بدأوا المباراة. وكانت جودي غير بارعة بهذه اللعبة ولكن ساعدها يونس.
وبعد قليل قالت سما بابتسامة: كده بقينا متعادلين. الهدف الجاي هو اللي هيحدد مين الفائز.
وبعد مرور دقائق قليلة أمسكت جودي بالكرة. ونظراً لأنها قصيرة جداً لم تستطع إلقاءها بالسلة. فأمسك يونس خصرها ورفعها. فألقتها بسعادة.
ثم نظرت ليونس الذي ما زال يحملها بصدمة. وضربت وجهه بحذائها. فتركها فوقعت فوقه. فنظر إليها باشتياق وضعف.
وعندما جاء ليقبّل جبهتها وقفت وركضت لإحدى الغرف. فتبعها يونس ورآها تبكي. فضمّها إليه وقال لها بدموع: أنا ما بقيتش قادر أبعد عنِك أكتر من كده. أنا هقول لكِ الحقيقة.
رواية فتاة الملجأ الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك محمد
نظرت جودي إليه بصدمة ثم قالت: حقيقة إيه؟
قبل أن يتكلم يونس، دلف يحيى وسما وقالا له بقلق: في إيه؟ ما لها؟
جودي بهدوء: ما فيش. أنا عايزة أرجع البيت.
يحيى بهدوء: حاضر.
وخرجا من المكان وركبا سيارته التي قادها لقصر داود.
عند يونس، نظر إلى أثرها بحزن، فقالت له سما باستغراب: ما لك؟
فقال لها بهدوء ظاهري: ما فيش. ويلا نروح إحنا كمان.
سما بغضب: حاضر.
عند جودي، صعدت لغرفتها بعدما أوصلها يحيى، ووجدت هاتفاً جديداً على الفراش. فتحته ووجدت به رقم والدها فقط، فهاتفاته.
فأجاب بابتسامة: حلوة المفاجأة دي يا روح بابا.
جودي بابتسامة: حلوة أوي يا حبيبي، تسلم لي. معاك رقم ماما ريهام؟
داود بغضب: ليه؟
جودي بهدوء: عايزة أطمّن عليها، لإنها بتسأل عني دايماً وبتعتبرني بنتها.
داود بغضب: إحنا ما عادش لينا كلام مع الناس دي يا جودي، مفهوم؟
جودي بهدوء: حاضر يا بابا. المرة دي بس والله ما ش...
داود بغضب: حاضر. أما أشوف أخرتها معاكِ.
جودي بهدوء: خير بإذن الله.
وبعد قليل، هاتفت جودي ريهام التي أجابت بقلق: ألو مين؟
جودي بابتسامة: أنا جودي يا ماما.
ريهام بابتسامة: عاملة إيه يا قلب ماما؟
جودي بابتسامة: الحمد لله يا حبيبتي. أنتِ إللي عاملة إيه؟ أخبارك إيه؟
ريهام بابتسامة: أنا كويسة الحمد لله يا جودي.
فنظرت ريهام ليونس بصدمة ثم قال: جودي؟
وبعد قليل، انهت المكالمة. نظرت ريهام ليونس بخبث، ثم تركت هاتفها بجانبه ودلفت للمطبخ لتراقبه. فوجدته يفتح هاتفها ويكتب شيئاً على هاتفه، فاستنتجت بأنه رقمها. فقالت بحزن: طالما بتحبها يا حبيبي، عملت في نفسك ليه كده.
وصعد لغرفته وهاتفها، فلم تردّ. وبعد محاولات عديدة، أجابت بقلق: ألو مين؟
يونس بحزن: أنا يونس يا جودي.
جودي بصدمة: أنت جبت رقمي منين؟
يونس بحزن: من تليفون أمي.
جودي بحزن: عايز إيه يا يونس؟ مش كفاية إللي عملته؟ إيه الكذبة الجديدة إللي هتضحك بيها عليّا المرة دي كمان؟
يونس بدموع: صدّقيني المرة دي أكتر مرة هكون صريح معاكِ فيها. بس الموضوع كبير أوي وما ينفعش على التليفون. إيه رأيك نتقابل في...
وقبل أن يكمل كلامه، قالت له بغضب: لا مش هينفع.
فقال لها بحزن: ليه يا حبيبتي؟
جودي بسخرية: حبيبتك من امتى؟
يونس بدموع: من أول مرة شوفتِك فيها. بس أنا إللي كنت غبي ومش حاسس.
جودي بقلق: يونس أنت بتعيط؟
فلم يرد عليها، فصرخت بقلق: يونس!
فقال لها بهدوء: معاكِ. أنا ما كنتش عايز أحكي لك، بس مش قادر أشوفِك مع حد غيري. أنا بغير عليكِ وبعشقِك، مش بس بحبك.
جودي ببكاء: يونس أنا مش قادرة أصدقك. ليه قلت لي حاولت أحبك؟ بس قلوبنا مش بإيدينا. إزاي هونت عليك؟
يونس ببكاء: أنا عارف إني غلطت، سامحيني. ده ربنا بيسامح، أنتِ مش هتسامحي؟
جودي بثبات: ربنا بيسامح لإنه أحن مني ومنك.
يونس بحزن: يعني مش هتقابليني وتسمعي مني عشان تعرفي أنا عملت كده ليه؟
جودي بحزن: لا.
يونس بحزن: فكّري يا حبيبتي، لبكرة تبات نار تصبح رماد. سلام.
جودي بحزن: سلام.
عند هذه اللحظة، دلف داود لغرفتها وقال لها بقلق من قلقها: أنتِ كنتِ بتكلمي مين؟
جودي بتوتر: ماما ريهام.
فأخذ الهاتف منها وفتحه، ووجد آخر مكالمة من رقم يونس، فصفعها بقوة على وجهها فوقعت أرضاً. وجلس بجانبها وأمسك بشعرها بعنف وقال لها بغضب: ماما ريهام ولا ابن ماما ريهام؟ والله لأربّيكي بقى! بتضحكي عليّا أنا يا جودي، أنا أبوكِ! ليه؟
رواية فتاة الملجأ الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك محمد
جودي بخوف: أنا ما عملتش حاجة غلط والله يا بابا هو إللي اتصل.
داود بغضب: وردّيتي عليه ليه؟
جودي بخوف وشهقات: أنا ما كنتش أعرف إنه رقمه والله. أنا آسفة والله مش هكذب عليك تاني. والله أنا آسفة سامحني. أنا كذبت عليك عشان بس كنت خايفة من رد فعلك مش أكتر والله.
داود بغضب: مفيش تليفونات غير لما تتربّي وتتعلمي إنِك ما تكسّريش كلمتي وتخلّيني عيل صغير قدامه. مفهوم؟
جودي بخوف: حاضر.
تركها وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه بغضب. فاستلقت على الأرض وبكت بشدة. وبعد قليل قامت ودلفت للحمام لتستحمّ. ثم خرجت مرتديةً إسدالها وصلّت. ثم استلقت على الفراش وبكت بشدة حتى غفت.
عند يونس، دلف لغرفة الثياب وأخذ فستاناً من ثياب جودي. واستلقى على الفراش وقربّه من أنفه ليشعر بقربها منه. وقال بدموع: ربنا يهديكِ يا حبيبتي وتوافقي على إننا نتقابل بكرا.
في صباح اليوم التالي، استيقظ يونس وفتح هاتفه لعله يجد أي رد منها. وعندما لم يجد، اتصل بها. فأجاب داود بغضب.
داود بغضب: خيري.
يونس بهدوء: إزيك يا عمي.
داود بغضب: وهيجي منين الخير لما أصطبح على صوتك.
يونس بهدوء ظاهري: مقبولة منك يا عمي. بس مش ده تليفون جودي. ممكن تعطيه لها أكلمها.
داود بغضب: لا. وما ترنّش على الرقم ده تاني أحسن لك. مفهوم.
وقبل أن يجيبه يونس، أنهى داود المكالمة.
وبعد قليل، ذهب لغرفة جودي بعدما انتهى من تجهيز نفسه للعمل. وطرق على بابها. ففتحته جودي بحزن وقالت: صباح الخير يا بابا.
داود بهدوء: صباح النور. يلا عشان نفطر.
جودي بحزن: حاضر.
وبعد قليل، نزلت لسفرة الفطور وجلست على الكرسي الخاص بها وتناولت فطورها بهدوء. ثم قال داود بهدوء: جودي أنا عايزِك أحسن واحدة في الدنيا. وبعمل كده لمصلحتِك.
جودي بهدوء: عارفة.
داود بابتسامة: أنا ماشي. خلّي بالِك من نفسِك.
جودي بهدوء: سلام.
عند يونس، قال بغضب وهو ينظر لنفسه بالمرآة بعدما انتهى من تجهيز نفسه للعمل: هي إي المعاملة دي؟ وتليفونها معاه ليه؟ أنا مش مطمن للموضوع ده. ربنا يستر وما يكونش حصل مشكلة بينهم بسببي.
عند جودي، كانت تشعر بالحيرة. هل تقابله لترضي فضولها نحوه؟ أم تظل في المنزل حتى لا يغضب والدها منها؟ وبعد مرور ثلاث ساعات، صعدت لغرفتها. وبدّلت ثيابها لفستان باللون البني. ومشّطت شعرها وفردته على ظهرها. وارتدت حذاءً ذا كعبٍ عالٍ باللون البني. وخرجت من الغرفة ومن القصر بأكمله. واستقلّت تاكسي لتذهب لمستشفى الشرقاوي.
بقصر داود، اتصل به أحد الحرس. فأجاب فوراً بقلق.
داود بقلق: خير.
أحد الحرس بهدوء: جودي بنت حضرتك لسه خارجة من القصر الوقتي.
داود بصدمة: بتقول إي؟
وأكمل بغضب: خلّيك وراها لحد ما تعرف هي هتروح فين.
أحد الحرس بخوف: حاضر يا باشا. سلام.
فأنهى داود المكالمة وقال بغضب: والله لو طلع إللي في دماغي صح لهموتِك من الضرب النهار ده. عشان أنتِ باين عليكِ مش عايزة تعدّي اليوم.
بمستشفى الشرقاوي، وصلت جودي لمكتب يونس بعد تساؤلات كثيرة عن مكانه. وقالت للسكرتيرة بابتسامة: دكتور يونس موجود.
السكرتيرة بابتسامة: أيوا يا هانم. بس هو الوقتي في عملية. وقرّبت تخلص أهي. تقدري تنتظريه في مكتبه لو حابّة.
جودي بابتسامة: تمام يا جميلة. شكراً.
السكرتيرة بابتسامة: العفو يا هانم. على إي. إحنا تحت أمر حضرتِك.
جودي بابتسامة: الأمر لله وحده.
ودلفت للمكتب. وبعد قليل، دلف يونس الذي انصدم من وجودها. ونظر إليها بابتسامة وأغلق الباب خلفه بالمفتاح. واحتضن وجهها بيديه وقبّل كل إنش به. فدفعته جودي بعيداً عنها وقالت بغضب: حقيقة إي إللي عايز تقولهالي؟
يونس بحزن: مش هينفع هنا يا حبيبتي. استنيني بره المستشفى وأنا هاجي لِك بعد شوية. نروح مكان هادي نقدر نتكلم فيه. ممكن؟
جودي بغضب: تمام. يلا عشان مش عايزة أتأخر.
يونس بهدوء: أنتِ قولتي لعمي داود إنِك معايا؟
جودي بغضب وهي تفتح الباب: اومال هنزل من وراه.
وخرجت من المستشفى وتبعها. وركبا سيارته التي قادها لمطعم راقي. وبعد قليل وصلا ودلفا له. وجاء ليسحب لها أحد الكراسي لتجلس. فذهبت لكرسي آخر وجلست عليه. فشعر بالإحراج وقال لها بابتسامة: ربّيني زي ما أنتِ عايزة يا حبيبتي.
جودي باشمئزاز: حبيبتي طالعة من بُقك سم. فياريت تخلّينا في الموضوع إللي جايين عشانه.
يونس بحزن: حاضر. أنا عارف مين إللي ورا الحادثة إللي حصلت لي.
جودي بصدمة: مين؟
يونس بحزن: سما.
جودي بصدمة: إي. طب لى عملت نفسك فاقد الذاكرة وخطبتها؟ وعرفت منين إنها السبب؟
يونس بحزن: يوم ما روحتي عند أبوكِ زعلت أوي وكنت بفكر آجي أخدِك. وفجأة لقيت قدامي عربية إللي فيها قاصد يخبطني. فحاولت أبعد واتخبطت في شجرة وجبهتي نزفت. بس كنت قادر أمشي. فروحت للشاب إللي كان سايقها ولقيته متصاب أكتر مني. فقولت له بعد ما فتحت تسجيل الصوت: أنت مين إللي مسلّطك عليّا؟ في الأول رفض يعترف. بس خبطتين في الراس توجع. فضلت أضرب فيه لحد ما قال لي إن هي إللي زقاه عليّا. وبعدها على طول فقد الوعي. ولما حد قرّب مننا عملت نفسي فاقد الوعي زيه. وبعد ما روحت المستشفى طلبت من الدكتور يقول لكم إني فقدت الذاكرة عشان أبعدِك عني فترة لحد ما أخلص منها.
وقبل أن يكمل كلامه، قالت له بسخرية: وأنت فكّرت إني هفضل مستنياك بعد كل ده؟ قد إي أنت بني آدم أناني.
يونس بحزن: أنا عايز أوقفها عند حدها عشانِك مش عشاني. النهار ده فكّرت تأذيني. أنا بكرا تفكّر فيكِ. وده إللي مش هقدر أتحمله أبداً. أنا بحبِك أوي.
جودي بحزن: لى ما قولتليش الكلام ده من الأول؟ صدّقني كان هيفرق معانا كتير. وإي هي خطتك؟ ولى عايز تنفذها طالما معاك إللي يدينها؟
يونس بهدوء: أنا عايز أحرق قلبها. هعملها فرح كبير وفيه هكشف للناس كلها حقيقتها القذرة.
جودي بسخرية: وإي المطلوب مني؟
يونس بابتسامة: تمثّلي معايا عليها إننا منفصلين. بس في الحقيقة نفضل مع بعض.
جودي بحزن: مش شايف إن الكلام ده فات أوانه؟
يونس: اعتبر إن دي آخر مقابلة بينّا. لإن أكيد بابا راح المحكمة النهار ده عشان يرفع عليك قضية طلاقي.
رواية فتاة الملجأ الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك محمد
نظر يونس إليها بصدمة وقال:
"أنتِ بترفعي عليّ قضية؟"
قامت جودي من مكانها وقالت بحزن:
"أنت سمعت صح، ولا بقى عايزني أعيد كلامي؟"
فأمسك يونس بذراعيها بقوة وقربها إليه وقال بغضب وعينين دامعتين:
"طب اسمعيني أنتِ كمان يا عيون أبوكِ ووصّلي له الكلام ده كويس، أنتِ مش هتكوني لحد غيري وهتفضلي على اسمي لحد آخر يوم في عمري."
جودي بدموع وهي تدفعه بعيداً عنها:
"وأوصله أنا ليه؟ روح له وقولهوله بنفسك، ولا أنت ما بتتشطرش إلا عليّ."
وتركته وخرجت من المطعم واستقلت تاكسي لتعود للقصر.
عند يونس، قاد سيارته بغضب لعمل داود. وبعد قليل وصل ودلف له وسأل عنه، فقال أحد العاملين له أنه غير موجود. فخرج من المكان وركب سيارته التي قادها لقصر داود.
عند جودي، وصلت للقصر فوجدت داود جالساً على الأريكة. ففزعت وقالت له:
"حمد الله على السلامة يا بابا، جاي بدري النهار ده ليه؟"
فصفعها بقوة على وجهها. فنظرت إليه بصدمة ووجدته يخلع حزام بنطاله. فتذكرت ما حدث لها منذ أربعة عشر عاماً، فقالت له بدموع وهي تبتعد عنه بهستيريا:
"هتضربني وترميني في الشارع تاني؟"
داود بغضب وهو يُنزِل الحزام على جسدها بقوة فوقعت أرضاً:
"المرة دي مش هرميكِ، أنا هحبسك في أوضتك ومش هخليكي تخرجي منها غير لما تتربي وتتعلمي تسمعي كلامي من غير نقاش."
جودي بدموع:
"حرام عليك، بتعمل فيا كده ليه؟ عشان سامحتك وقولت إنك هتعوضني عن اللي عملته فيا زمان؟"
فأنزل الحزام على جسدها بقوة أكبر وقال لها بغضب:
"قابلتيه وخرجتي من ورايا ليه؟"
جودي بغضب:
"كان لازم أقابله، أنا عارفة أنت مشكلتك في إني خرجت من وراك ولا إني قابلته."
داود بغضب وهو يضربها بقوة:
"في الاتنين."
جودي بتألم:
"خرجت من وراك لأنك دايماً مخوفني منك، وقابلته لأنه كان عايز يحكي لي على حاجة مهمة، وأنا ما عملتش حاجة غلط. يونس لسه جوزي."
جن جنونه وبدأ يضربها بهستيريا وهو يقول لها بغضب:
"هتعملي لنفسك ولأبوكِ كرامة إمتى؟"
وعند هذه اللحظة، دلف يونس الذي انصدم مما رآه وركض نحوها وضمها إليه بشدة وقال لها بخوف:
"جودي حبيبتي، أنتِ كويسة؟"
فاحتضنت وجهه بيديها المرتجفتين وقالت ببكاء:
"كويسة، ما تخافش عليّ. جاي ليه؟"
يونس بغضب وهو ينظر لداود:
"جاي آخدِك من هنا بعد اللي شوفته."
ووجه كلامه لداود بغضب:
"أنت إزاي تمد إيدك عليها بالطريقة دي؟"
داود بغضب وهو يمسك بذراع يونس بقوة ليطرده من القصر:
"بعد كده ما تدخلش البيت ده غير باستئذان، هي مش وكالة من غير بواب، ولا ملك أبوك. وأه نسيت أقول لك إني روحت المحكمة النهاردة ورفعت عليك قضية طلاق، وبعد ما هخلص منك هخطب جودي ليحيى والفرح بعد العدة."
يونس بغضب وهو ينزع ذراعه من يد داود:
"جودي مراتي وعمري ما هفكر حتى إني أطلقها."
داود بسخرية:
"مراتك! الوقتي افتكرت إنها مراتك بعد ما بقت مع واحد تاني، احلوّت في عينيك؟"
يونس بغضب:
"بقت بمزاجها ولا أنت اللي هتجبرها على كده؟"
فنظر داود لجودي بغضب وقال:
"ما تردّي."
فنظرت جودي ليونس بثبات ظاهري وقالت:
"يونس، أنا ما بحبكش وعايزة أطلق، حتى بعد الكلام اللي سمعته منك. وزي ما قلت لك، اعتبر إن دي آخر مقابلة بيننا، وأنا بحترم قرار بابا وقراره هو قراري."
رواية فتاة الملجأ الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك محمد
نظر يونس إليها بصدمة وقال لها بدموع:
جودي حرام عليكِ ما تعمليش فينا كده بعد ما فتحت لِك قلبي تعالي معايا يا حبيبتي
جودي بحزن:
عشان خاطري يا يونس لو بتحبني بجد امشي
يونس بحزن:
همشي بس معاكِ
وحملها على كتفه، فضربته على ظهره بقوة فلم يتأثر. وقال لداود بغضب:
وريني إزاي هتمنعني
وخرج من القصر، فقال داود للحرس بغضب:
اضربوه
فنظر الحرس لبعضهم بخوف، فقال لهم داود بغضب:
اتطرشم
فقالوا له بخوف:
آسفين يا باشا بس ده يونس الشرقاوي
نظر يونس إلى داود بسخرية وقال له:
يا ريت تبقى زي حرسك وتعرف مين هو يونس الشرقاوي لإن من الواضح إنك لسه ما تعرفنيش كويس
فقالت جودي ليونس بغضب وهي تضربه على ظهره بقوة:
نزّلني يا يونس سيبني بقول لك
فلم يهتم بما تقوله ووضعها في سيارته التي قادها. فقالت جودي له بغضب:
أنا مش راجعة معاك البيت
يونس بسخرية:
ومين إللي قال لِك إننا راجعين البيت ؟ إحنا هنروح مكان عمرِك ما روحتيه قبل كده
وقبل أن تجيب عليه وجدته يتصل بأحد، فقالت له بفضول:
بتكلّم مين
يونس بهدوء:
أمي
وبعد ثوانٍ قليلة أجابت ريهام بقلق:
خير يا يونس
يونس بهدوء:
خير يا أمي أنا مسافر يومين تركيا عندي مؤتمر تبع الشغل سلام
ريهام بهدوء:
ماشي يا بني سلام
وأنهى المكالمة معها، فقالت جودي له بغضب:
أنت مجنون ؟ تركيا إي إللي هتاخدني معاك ليها وقّف العربية بعد إذنك
فتجاهل كلامها، فأكملت بغضب أكبر:
بطّل استفزاز شوية وكلّمني زي ما بكلمك أنا مش كلبة بتتكلم يا أبرد بني آدم شوفته في حياتي
يونس بغضب:
لسه حسابي معاكِ ما خلصش فخلّينا ساكتين لحد ما نوصل
جودي بغضب:
هتعمل إي يعني يا عسل بجد خوّفتني
يونس باستفزاز:
بجد أنا عسل ؟ طب ما أنا عارف مش مستنيكِ تقوليها لي يا قلبي
جودي بغضب:
داء في قلبك شوفوا الراجل بقول له إي بيقول لي إي
يونس بابتسامة:
أنتِ عارفة لو ما قصّتيش لسانِك إللي عايز قطعه ده أنا هعمل فيكِ إي ولا بلاش أقول هخلّيكي تشوفي بنفسِك
جودي بغضب:
لا قول
فقبّل وجنتها ونظر إليها بابتسامة، فقالت له بتوتر:
هو إي ده لا بقول لك إي أنا ما بحبش الحركات دي وإحنا بنتخانق لو سمحت خلّيني ثابتة على مبدأي
فضحك وقال لها:
والله أنا ما بعشقِك من فراغ بس ما تدعيش عليّا تاني وحياة أغلى حاجة فاكرة آخر مرة دعيتي عليّا فيها حصل لي إي
جودي بسخرية:
الجزاء من جنس العمل
يونس بتمثيل للحزن:
شمتانة فيا يا حبيبتي ما كانش العشم والله
جودي بهدوء:
أنا عمري ما أشمت في حد ولو بيني وبينه إي
يونس بدموع:
جودي
جودي بقلق:
ما لك يا يونس
يونس بدموع:
أنتِ قولتي إنِك ما بتحبينيش بس ده كان من ورا قلبِك صح
جودي بحزن:
يونس حتى لو بحبك فصدّقني ما بقاش ينفع نكمل مع بعض لإن كل حاجة حوالينا بقت ضدنا
فأوقف يونس سيارته وأمسك يدي جودي وقبّلهما ونظر إليها بدموع ثم قال:
وولى يا روحي ما نتحدّاش الكل ونفضل مع بعض ممكن تثقي فيا المرة دي بس ووعد مش هزعلِك مني تاني والله أنتِ بس اعطيني فرصة واحدة كمان وصدّقيني مش هخلّيكي تحسّي بذرة ندم ولو لثانية واحدة بعد ما تآمني لي يا عمري
فنظرت جودي إليه بتوتر وقبل أن تردّ عليه أكمل بدموع:
أنا بحلم باليوم إللي هتقولي لي فيه إنِك بتحبيني وهتممّ جوازي منِك ده أنا حتى اختارت أسماء عيالنا إن شاء الله في المستقبل لو جبنا ولد هسميه يوسف ولو بنت هسميها جود إي رأيك فيهم يا قلبي
عند يحيى كان يجلس مع سما بكافيه ويضحكان، ثم قالت له بابتسامة:
أنا حبيتك أوي
يحيى بابتسامة:
طب ويونس
سما بتمثيل للحزن:
يونس أكتر بني آدم جرحني في حياتي أنا بكرهه
يحيى باستغراب:
غريبة مع إني سمعت إنك اتخطبتي له قريب
سما بتمثيل للحزن:
أيوة بس من ساعة ما قابلتك وأنا عايزة أنهي معاه كل إللي بيني وبينه أنت بقى إي رأيك فيا
يحيى بابتسامة:
أنتِ بنت جميلة ولطيفة
عند هذه اللحظة رنّ هاتفه ووجد المتصل داود، فأجاب بقلق:
خير يا عمي
داود بغضب:
أنا شاكك إن يونس ما فقدش الذاكرة ولا حاجة وإنه طلع بعد كل ده بيخدعنا
يحيى بصدمة:
إي
وأكمل بهدوء:
سيب الموضوع ده عليّا يا عمي وأنا هتأكد لك منه قريب أوي إن شاء الله
وأنهى المكالمة معه، فقالت سما بقلق:
خير يا يحيى
يحيى بهدوء:
عمي داود شاكك إن يونس طلع مش فاقد الذاكرة وإنه طلع بعد كل ده بيخدعنا بس إللي عايز أعرفه لى عمل كده واستفاد بإي من إللي عمله غير مشاكل كتيرة مع مراته بس هو مش غبي وأكيد عنده سبب مهم ورا تصرفه إللي ما يتسكتش عليه ده
رواية فتاة الملجأ الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك محمد
نظرت جودي إليه بصدمة ثم قالت له بغضب:
يونس أنت كل يوم بتثبت لي إن عندك انفصام في الشخصية أكتر من اليوم إللي قبله.
بجد.
يونس باستغراب: لي؟
جودي بسخرية: حبّيتني إمتى ولى.
يونس بسخرية: وهو الحب عندِك بقى فيه إمتى ولى.
جودي بسخرية: طبعاً كل حاجة لها أسباب. جودي الغبية إللي كانت بتصدّقك ما بقيتش نفسها إللي موجودة قدامك وبتكلّمك الوقتي.
يونس بحزن: أعمل إيه عشان أرضيكِ وتصدّقيني.
جودي بهدوء: رجّعني بيت باباي.
يونس بغضب: بعد كل إللي عمله فيكِ ولسه عايزة تقعدي معاه.
جودي بسخرية: على الأقل ما خدعنيش. يا ريتني سمعت كلامه يوم ما شوفتك أول مرة في المطعم ما كانش ده بقى حالي. صدّقني جوازي منك كان أكبر غلطة عملتها في حياتي وهعتبر إن ضربه عقاب.
يونس بحزن: للدرجة دي بقيتي كارهاني.
جودي بثبات ظاهري: أنا ما بكرهش حد. أنا يا إما أحبّك يا إما أخرّجك من حياتي ولا كإنك كنت موجود فيها ثانية.
يونس بحزن: قلبِك قسى عليّا أوي.
جودي بسخرية: من عاشر القوم.
يونس بابتسامة: زي ما قسّيته هحنّنه. مفيش حاجة مستحيلة على يونس الشرقاوي.
جودي بسخرية: إلا قلبي. وصدّقني أنا مش هرجع لك غير لما أكسر غرورك.
يونس بابتسامة: اعملي فيا كل إللي أنت عايزاه. أنا ملك إيديكِ وراضي بالعقاب إللي هتحكميه عليّا بس ترجعي لي.
جودي بسخرية: كلام.
يونس بابتسامة: تيجي نتراهن.
جودي بعدم فهم: على إيه.
يونس بابتسامة: نقعد مع بعض شهر. وصدّقيني هخلّيكي تيجي لي بنفسِك وتقولي إنِك بتعشقيني مش بس بتحبّيني.
جودي بسخرية: ارسم واحلم بالمستقبل. وإللي بيحلم بكرا ينول. وإذا ما قولتش.
يونس بابتسامة: أنا واثق في ربنا ثم نفسي إن ده مش هيحصل. بس إذا حصل فوقتها القرار قرارِك. اتفقنا.
جودي بهدوء: اتفقنا.
عند سما نظرت إليه بصدمة ثم قالت له بتوتر:
يحيى أنا لازم أمشي الوقتي.
يحيى باستغراب: لي.
سما بتوتر: مفيش. عندي شغل.
يحيى بابتسامة: هنتقابل تاني إمتى.
سما بابتسامة: بكرا إن شاء الله.
يحيى بابتسامة: إن شاء الله. تعالي أوصلِك.
سما بتوتر: لا.
يحيى باستغراب: لي.
سما بابتسامة: مش عايزة أتعبك.
يحيى بابتسامة: لا تعب ولا حاجة.
سما بتوتر: خلّيها يوم تاني. سلام يا يحيى.
يحيى باستغراب: سلام.
وتركته وركبت سيارتها التي قادتها لقصر داود. وبعد قليل وصلت ودلفت له ووجدت داود جالساً على الأريكة بغرفة المعيشة فقالت له بغضب:
يعني إيه يونس طلع بيخدعنا. يعني أنا كده خلاص ضعت. لا أنا ما كنتش لوحدي. أنت كمان كنت معايا. أنا مش هقع.
ثم نظرت إليه بصدمة عندما وجدته يتنفس بصعوبة ويفكّ جرافته ثم فقد وعيه فصرخت وطلبت من الحرس أنا يحملوه لسيارتها التي قادتها لمستشفى الشرقاوي. وبعد قليل وصلا ودلفا لها ثم فحصته وقال لها أحد الأطباء بحزن:
المريض ده طلع عنده ورم في المخ ولازم نستأصله في أسرع وقت قبل ما يكبر أكتر. والعملية دي صعبة جداً ونسبة نجاحها قليلة جداً ومفيش غير دكتور يونس الشرقاوي إللي ممكن يخاطر ويعملها.
رواية فتاة الملجأ الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك محمد
يسما برعب: لا إن شاء الله مش هيموت
أنا هكلم دكتور يونس
الطبيب باستغراب: إن شاء الله بس مالك يا دكتورة خايفة لي
هو المريض ده يقرب لك
سما بخوف: يا ريته كان يقرب لي بس
الطبيب بعدم فهم: أنا مش فاهم منك حاجة خالص يا دكتورة والله
بس لو عايزة تحكي لي مالك أنا جاهز أسمعك في أي وقت
سما بابتسامة ظاهرية: تسلم يا دكتور
عند يونس نزل بمطار اسطنبول بصحبة جودي واستقلّا تاكسي ليذهبا لأحد الفنادق
وبعد قليل وصلا وحجزا غرفة وصعدا إليها فقالت جودي له بغضب: ما حجزتش أوضتين لي
يونس بخبث وهو يضع يديه على خصرها ويقرّبها إليه ويسند جبهته على جبهتها التي قبّلها: لمين الأوضة التانية يا مراتي
جودي بغضب وهي تدفعه بعيداً عنها: ابعد عني وإياك تقرب مني تاني مفهوم
ومراتك في عينك ما تنساش إن كلها شهر وهنتطلق
يونس بغضب وهو يمسك بذراعيها بقوة ويقرّبها إليه مرة أخرى: أنا أقرب منك زي ما أنا عايز
لإنك لسه مراتي لما يعدي الشهر اللي اتفقنا عليه ونتطلق ساعتها يبقى لك حق تكلميني بالطريقة دي
جودي بتألم: دراعي وجعني حرام عليك
فابتعد عنها بغضب وقال لها: لي بتخرجيني عن شعوري في كل مشكلة حصلت وبتحصل بيننا عشان تطلعيني أنا الغلطان الوحيد
جودي بسخرية: أنا مش محتاجة أعمل حاجة عشان تغلط
لإن في الأساس الغلط ماسكك من ساسك لراسك
يونس بدموع: مفيش حد معصوم من الغلط بس المهم نعرف غلطنا ونحاول نصلحه وما نكرروش
وأنا عرفت غلطي وبحاول أصلحه لي مش عايزة تساعديني
جودي بدموع: لإني مش بثق فيك ما تلومنيش على حاجة أنت كسرتها
وما تحاولش معايا أكتر لإني عمري ما هصدقك تاني
يونس بغضب: اومال بتثقي في مين في أبوك اللي رماك في الشارع بهدوم المدرسة لما كان عندك سبع سنين
فوقي واعرفي إن في ناس حوالينا في وشنا يبانوا ملايكة وفي ضهرنا يقلبوا إبليس
وما خفي منهم أعظم وأكبر مثال على الناس دي هو أبوك اللي عمري ما ارتحت له
فصفعته بقوة على وجهه وقالت له بغضب: لما تتكلم عن بابا تتكلم بكل أدب واحترام مفهوم
فابتسم بسخرية وقال لها: لا مش مفهوم وأنا مش همد إيدي عليك وهسيبك للزمن اللي هيخليكي تضربي نفسِك ميت قلم على عنِدك معايا
جودي بسخرية: أنا لو فعلاً هندم على حاجة فهندم لو وثقت فيك تاني
لو سمحت لك تقرب مني لو جيبت منك طفل لإنك كداب زي حبك وكلمة بحبك اللي قولتها لي دي أنا عمري ما هصدقها
لإني عارفة إنك عايز تخدعني بيها لحد ما توصل لغرضك مني عشان ترضي رجولتك وبعدين ترميني لإنك أكتر إنسان مستغل للفرص قابلته في حياتي
نظر إليها بصدمة وعينين دامعتين وقبل أن يجيب عليها رن هاتفه ووجد المتصل سما فأجاب بغضب: خير
سما برعب: عمك داود عندنا في المستشفى
ففعل مكبر الصوت وقال لها بقلق: ما له عمي داود
سما بقلق: بعد ما كشفنا عليه عرفنا إن عنده ورم في المخ ومحتاج عملية في أسرع وقت قبل ما الورم يكبر أكتر
والعملية صعبة جداً ونسبة نجاحها ضئيلة جداً وطبعاً مفيش حد غيرك اللي ممكن يخاطر ويعملها
فنظرت جودي له بصدمة فقال لسما بصدمة: هخلص المؤتمر بس يا سما وهنزل على طول
خلوا حالته مستقرة على قد ما تقدروا لحد ما أوصل سلام
وأنهى المكالمة قبل أن تجيب عليه فقالت جودي له بدموع وأمسكت يديه برجاء: يونس أنت هتعمل العملية لبابا صح
أنت هتساعدني ومش هتتخلى عني
فنزع يديه من يديها وقال لها بسخرية وغضب: لي مش كنت من شوية كداب ومستغل
جودي ببكاء: أنا آسفة ساعدني المرة دي بس وهعمل لك كل اللي أنت عايزه
فذهب يونس لحقيبة ملابسه وأحضر فستاناً قصيراً اشتراه لها ثم أعطاها إياه وقال لها بسخرية: البسيه
نظرت إليه بصدمة وقالت: إيه
فقال لها بسخرية: في رأيي مفيش فرصة أحسن من دي ممكن أستغلها
رواية فتاة الملجأ الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ملك محمد
أخذت الفستان من يده بعنف ودلفت للحمام لترتديه وهي تبكي بشدة.
ثم مسحت دموعها وغسلت وجهها وخرجت.
فوجدته بدّل ثيابه لبنطال قطني وتيشيرت ويجلس على طرف الفراش.
فاستلقت.
وعندما اقترب منها أبعدت وجهها عنه وأغمضت عينيها.
فسالت دموعاً على وجنتيها في صمت.
فقال لها بسخرية: مفكرة إني ممكن أقرّب من واحدة مش عايزاني.
وابتعد عنها ودلف للشرفة.
فارتدت فستانها الذي جاءت به لتركيا وتبعت يونس الذي كان ينظر إلى السماء محاولاً حبس دموعه داخل عينيه.
فقالت له بخوف: يونس.
يونس بدموع: ما تخافيش هعمل العملية لأبوكِ.
بس أنا عايز أسألِك سؤال مش لاقي له إجابة لحد الآن.
عملت لِك إي عشان تشوفيني شخص قذر للدرجة دي.
لِى ما قولتيش لنفسِك ولو لمرة واحدة يونس أكيد هيساعدني بدون أي مقابل.
لِى لسه ما عرفتينيش بعد كل إللي عشناه.
جودي بغضب: طب لى طلبت مني كده.
يونس بسخرية: ما تشغليش بالِك كنت بس عايز أشوفِك.
مش عايزاني بجد ولا بتقولي كده وخلاص.
جودي بغضب: وقولت لك مش عايزة.
أنا عمري ما هنسى الموقف الحقير إللي حطيتني فيه من شوية ده.
يونس بسخرية: لا مؤاخذة يا سيادة الأميرة جودي يا ريت تقبلي اعتذاري.
ودلف للغرفة مرة أخرى دون أن ينتظر ردّها واستلقى على الفراش وأغمض عينيه.
فتبعته وجلست بجانبه وحاولت إيقاظه وهي تهز ذراعه بخفة وتقول له بهدوء: يونس.
فتح عينيه وقال لها بغضب: عايزة إي.
جودي بخوف: أنا عايزة بيجامة عشان أنام.
يونس بغضب: خدي من هدومي.
جودي بتوتر: هتبقى كبيرة عليّا أوي يا يونس.
يونس بغضب: ده إللي عندي مش عاجبِك نامي بالفستان إللي عليكِ.
جودي بغضب: بعد إذنك كلّمني بأسلوب أحسن من كده عشان ما أقلبش عليك.
يونس بغضب: عشان إي يا عسل عشان ما سمعتش كويس.
جودي بخوف: عشان أنت محترم.
يونس بغضب مصطنع: عارف يا عسل مش مستنيكِ تقوليها لي.
وألقى وسادة على الأرض وقال لها بغضب: اتخمدي يلا عشان ما نتأخرش على أبوكِ بكرا.
فنظرت إليه بصدمة ثم قالت له بحزن ودموع: يونس وحياة ماما ريهام عندك مش هقول وحياتي لإني عارفة إني مش غالية عندك ما تعاملنيش بالطريقة دي مش كل ما أرتاح لك شوية تهدّ كل إللي بنيته.
يونس بصدمة وهو يضمّها إليه بشدة: يا روحي مين بس إللي قال لِك إنِك مش غالية عندي.
أنتِ وأمي أغلى ما ليا ربنا يخليكم ولا يحرمني منكم.
أنا إللي هنام على الأرض.
فأمسكت ذراعه برقة وقالت له بابتسامة: إحنا الاتنين هنام على السرير.
يونس بابتسامة: عارف إنِك بتعشقيني والله بس بتحبّي تكابري.
جودي بابتسامة: طب هات لي بيجامة بقى.
يونس بابتسامة: حاضر.
وقام من الفراش ووضع الوسادة عليه مرة أخرى وأحضر بنطالاً قطنياً وتيشيرتاً وأعطاهما لها.
فدلفت للحمام لترتديهما وبعد قليل خرجت.
وعندما رأى يونس مظهرها ضحك بشدة وقال لها: ما لوش لازمة البنطلون أنتِ تانية أكتر من نصه.
للدرجة دي أنا ضخم ده أنا عاطيكِ أصغر حاجة عندي.
جودي بغضب: احترم نفسك يا يونس وإلا.
يونس بضحك: وإلا إيه.
جودي بغضب: هخلّيك تنزل تشتري لي لبس.
يونس بابتسامة: طب ما تيجي وبلاها نوم النهار ده ولا سفر بكرا.
جودي بهدوء: لا يا يونس عشان بابا هستحمل الليلة دي وخلاص يلا ننام.
تصبح على خير.
يونس بابتسامة: وأنتِ من أهلي يا حبيبتي.
في صباح اليوم التالي استيقظ يونس ووجد جودي نائمة على صدره فقبّل رأسها.
فاستيقظت وابتعدت عنه بخجل.
فقال لها بابتسامة: صباح الخير.
فقالت له بخجل: صباح النور.
فقال لها بابتسامة: ما لِك يا طماطم.
فقامت من الفراش وأخذت فستانها ودلفت للحمام لتستحمّ ثم خرجت وقالت له بابتسامة: يلا يا يونس عشان ما نتأخرش على بابا.
فقال لها بابتسامة: حاضر يا حبيبتي ثواني وأكون جاهز هنحضر المؤتمر وهنسافر بعده على طول.
في المساء عادا لأرض مصر واتجها لمستشفى الشرقاوي.
وبعد قليل وصلا وركضت جودي لغرفة داود.
وقبل أن تدلف سمعت سما تقول له: أنت مش هتموت وتسيبني أشتال أنا الليلة دي لوحدي.
مش أنت إللي كلّمتني وقولت لي إنك عايز تخلص من يونس عشان تجوّز جودي لابن صاحبك لإنك شايفه مناسب لها أكتر من يونس.
وأنت إللي خطّطت للحادثة إللي حصلت له وحدّدت ميعاد تنفيذها بس خلّيتني أنا إللي أتواصل مع المجرم عشان أكون أنا إللي في الصورة ومحدش يشكّ فيكي.
رواية فتاة الملجأ الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ملك محمد
جلست جودي على أقرب مقعد لأنها شعرت بأن قدميها لم تعدا قادرتين على حملها.
وبكت بشدة.
وفجأة سمعت صوت يونس يقول لها بقلق:
"ما لِك يا جودي؟"
نظرت له بندم ثم ضمّته إليها بشدة وبكت أكثر.
ثم قالت له بين شهقاتها:
"أنا آسفة يا يونس، آسفة إني ما سمعتش كلامك وعاندت معاك. أنا موافقة نرجع."
فأبعدها يونس عنه بهدوء واحتضن وجهها بيديه ومسح عبراتها السائلة بغزارة على وجنتيها بإبهاميه.
وقال لها باستغراب:
"ممكن أعرف لى بتقولي لي كده الوقتي؟"
وقبل أن تجيب عليه خرجت سما من غرفة داود.
فابتعد يونس عن جودي بتوتر.
ثم قال لسما:
"عمي داود فاق ولا لسه؟"
سما:
"فاق."
فتركته واتجه نحو غرفة داود.
وقبل أن يدلف نظر لجودي وقال لها باستغراب:
"مش عايزة تدخلي تشوفي أبوكِ؟"
فذهبت إليه ودلفا معاً.
وجلس يونس على الكرسي المقابل لفراش داود.
وقال له بحزن:
"ألف سلامة عليك يا عمي، ما تقلقش أنا إللي هعمل لك العملية وإن شاء الله هتقوم منها زي الأول."
وأحسن داود بابتسامة:
"شكراً يا يونس."
ونظر إلى جودي وقال لها بابتسامة:
"مش عايزة تسلمي على أبوكِ يا جودي؟"
فقالت له بابتسامة مصطنعة:
"ألف سلامة عليك وإن شاء الله هتقوم بالسلامة لإني واثقة في يونس بعد ربنا."
داود بابتسامة مصطنعة:
"أنتم اتصالح توا؟"
فأجابت جودي عليه سريعاً قبل يونس الذي كان سيحكي لداود الحقيقة.
وقالت له بتوتر:
"لا."
فنظر يونس إليها باستغراب وقام من مكانه.
وفحص داود ثم خرج واتجه لمكتبه.
فتبعته وأغلقت الباب خلفها بالمفتاح.
فقال لها بغضب:
"ما لِك يا جودي؟ من ساعة ما جينا وأنا مش فاهم تصرفاتِك. أنتِ عايزة ترجعي لي ولا لاء؟"
فاحتضنت وجهه بيديها وقالت له بدموع:
"عايزة بس مش عايزة خطتك تفشل بسببي."
فاحتضن وجهها بيديه ومسح عبراتها السائلة بغزارة على وجنتيها بإبهاميه.
وقال لها باستغراب:
"مخبية عني إي يا حبيبتي؟"
جودي بابتسامة:
"هكون مخبية إي يعني يا يونس؟ مش مخبية حاجة. أنا بس مش عايزة حد غيري يعرف إنك مش فاقد الذاكرة."
يونس باستغراب:
"ماشي يا حبيبتي بس ده أبوكِ وأكيد هيفهمنا."
جودي بضيق:
"يونس أنا قولت إللي عندي لو مش مناسبك ما نرجعش عادي."
يونس بغضب:
"جودي أنا عايز نرجع بس أكيد مش من ورا أبوكِ."
جودي بغضب:
"تمام خلّينا منفصلين أحسن ويا ريت تعمل العملية لبابا في أسرع وقت. سلام."
وتركته لتعود لغرفة داود.
الذي قال لها باستغراب:
"ما لِك يا بنتي؟"
جودي باستحقار:
"ما تقولّيش يا بنتي تاني لإني كل مرة هسمعها منك هحسّ بقرف أكتر من المرة إللي قبلها."
فحاول داود القيام من نومته وقال لها باستغراب:
"لِى يا حبيبتي؟"
فقالت له باستنكار:
"حبيبتك! لو كنت بتحبني بجد ما كنتش خطّطت لحادثة جوزي عشان تخلص منه."
رواية فتاة الملجأ الفصل الثلاثون 30 - بقلم ملك محمد
داود بصدمة: أنا يا بنتي هعمل حاجة بشعة زي دي لي.
هتستفيد بإيه؟
بوجودي؟
بسخرية: عشان تجوزني ليحيى ابن صاحبك، وعشان ما كنتش راضي عن جوازي أنا ويونس من الأول.
بس أنا الغلطانة إللي فكرت ألجأ لك بعد كل إللي عملته فيا زمان.
وأنا الغبية عشان سامحتك.
ثم قامت من مكانها بغضب وقالت له بتهديد: أنا مش هستنى لبعد العملية عشان أحكي ليونس عن إللي عرفته.
أنا هروح أقول له على كل حاجة الوقتي حالاً عشان يعرف كويس أوي عدوه من حبيبه.
فأمسك شعرها وسحبها إليه بعنف فصرخت.
فقال لها بغضب وتهديد: اخرسي يا زفتة قبل ما أقتلِك.
فقالت له بصراخ: ابعد عني عشان ما أصوتش أكتر من كده وأفضحك قدام كل إللي في المستشفى.
مش يونس بس.
فقام من مكانه وصفعها بقوة على وجهها فوقعت أرضاً.
وضربها بقدمه في معدتها عدة مرات بقسوة وهو يقول لها: عشان يبقى آخر يوم في عمره.
أوعي تفكري عشان تعبت إني ضعيف.
أنا عندي عيون في كل وقت ومكان.
وعايزِك تعرفي إن لعبة فقدان الذاكرة دي أنا اتأكدت منها من يحيى.
فياريت تخافي مني ومن إللي هقدر أعمله في يونس لو ما نفذتيش كل إللي هطلبه منِك بالحرف الواحد يا شاطرة.
يلا بره عشان طول ما أنتِ قدامي مش هبطل ضرب فيكِ لإنِك مستفزة.
فقامت جودي من الأرض بصعوبة.
ثم فتحت الباب فوجدت يونس الذي نظر إليها بصدمة وقال: خدِك أحمر أوي كده لي.
فقالت له بابتسامة وهي تضع يديها على معدتها: مفيش يا يونس بطني بتوجعني شوية.
وخبطت وشي في الباب من غير قصد ما تقلقش.
فقال لها بغضب وهو يمسك يدها لتمشي معه: ما أقلقش إزاي.
تعالي المكتب أشوف ما لِك.
فقالت له بغضب وهي تنزع يدها من يده: قولت لك ما تقلقش أنا كويسة.
مفيش داعي للكشف.
فحملها على كتفه ودلف لمكتبه وأغلق الباب خلفه بالمفتاح.
فقالت له بغضب: يونس أنا ما بحبش الحركات دي.
سيبني.
فأجلسها على الأريكة وجلس أمامها على الأرض وأمسك يديها ليقبلهما.
ثم قال لها بهدوء: مش هسيبِك غير لما تقولي لي ما لِك وإي إللي مخبياه عني.
فـ قالت له بغضب وهي تبتعد عنه: قولت لك مفيش.
هو بالعافية.
فضمّها إليه بشدة وقال لها بابتسامة: أيوا بالعافية.
يلا قول.
فحاولت إبعاده عنها بهدوء ثم قالت: ممكن تبعد عني شوية يا يونس أنا تعبانة أوي وعايزة أرتاح.
فقال لها بابتسامة وهو يضمّها إليه بشدة مرة أخرى: وأنا كمان.
تيجي معايا بيتنا.
أنتِ وحشتيني أوي.
فـ قالت له بغضب وهي تبعده عنها بعنف: يونس ما تضايقنيش.
فـ فتح الباب وقال لها بجمود: اخرجي.
أنا مش هذلّ نفسي معاكِ أكتر من كده.
فقالت له بحزن: أنا آسفة يا يونس.
أنا أعصابي مشدودة عشان بابا.
فقال لها بغضب: ما قولت لك ما تخافيش.
لكن أنتِ مصرّة على إنِك تقفليني منِك.
يلا اخرج.
فقالت له بحزن وهي تضمّه إليها بشدة: حاضر يا حبيبي هخرج.
بس بعد ما أراضيك.
أنا أهم حاجة عندي سعادتك وراحتك.
بعد كده كل حاجة تهون عليّ.
فـ ضمّها إليه بشدة ثم قال لها بابتسامة: أنا بحبِك أوي.
فقالت له بدموع: وأنا كمان بحبك أوي.
فـ ابتعد عنها بصدمة وأغلق الباب مرة أخرى ثم قال لها بابتسامة وعدم تصديق: أخيراً.
فقالت له بابتسامة: لسه زعلان مني.
فقال لها بابتسامة وهو يقبّل كل إنش بوجهها: وهو بعد الكلام إللي أنتِ قولته ده هيبقى ليا نفس أزعل منِك يا روحي.
وعند هذه اللحظة سمعا طرق على الباب.
ففتح يونس ووجد إحدي الممرضات تقول له بتوتر أنهم بحاجة إليه في عملية صعبة ومستعجلة.
فركض للخارج.
وفي المساء عاد إلى مكتبه ووجد جودي نائمة على الأريكة.
فابتسم وأغلق الباب خلفه بالمفتاح ونام بجانبها وضمّها إليه ثم غفى.
في الصباح استيقظ يونس ونظر إلى جودي التي ما زالت نائمة على صدره وابتسم.
ثم قبّل جبهتها وقام من جانبها بهدوء حتى لا يوقظها.
وذهب ليستعدّ لعملية داود.
وبعد مرور عدة ساعات خرج يونس من غرفة العمليات بابتسامة وقال لجودي: الحمد لله يا حبيبتي العملية عدت على خير.
فقالت له بابتسامة: الحمد لله.
شكراً يا حبيبي على وقفتك جنبي إمبارح طول اليوم.
فقال لها بابتسامة: لا شكر على واجب.
أنا عندي عملية كمان ساعة هروح أرتاح شوية في مكتبي.
عايزة حاجة يا حبيبتي.
فقالت له بابتسامة: عايزة سلامتك يا حبيبي.
وبعد مرور عدة ساعات استيقظ داود ونظر إلى جودي التي كانت نائمة بعمق على الكرسي المجاور لفراشه.
فربت على ظهرها فاستيقظت.
فقال لها بخبث: روحي اطلبي الطلاق من يونس الوقتي يلا.
فقالت له بصدمة: إي.
أنت مجنون.
فقال لها بخبث: شكلِك مستغنية عن حياته.
وبعد مرور عدة دقائق دلفت جودي لمكتب يونس ووجدته نائماً بعمق.
فربتت على ظهره فاستيقظ وقال لها بقلق: في حاجة يا روحي.
فقالت له بجمود: طلّقني.
فقال لها بصدمة: هي إي الغباوة إللي مسكتِك على الصبح دي.
في إي ما لِك.
فقالت له بلا مبالاة: مش أنت خلاص عملت العملية لبابا.
وقتك خلص من حياتك.
فقال لها بصدمة: طب وكلمة بحبك إللي قولتها لي دي كانت إيه.
فقالت له بجمود: كانت كذبة عشان أوصل لهدفي وأنتقم منك على حرقة قلبي.