بعد أن دخلت نور شقتها، وجدت من يخبط على الباب بشكل همجي. نور غضبت وهي تفتح الباب: "مين اللي بيخبط كده؟ شخص بشر: "كنت فاكرة إننا مش هنقدر نوصل." نور بخوف: "إزاي جيتوا هنا؟ الشخص بغضب: "وليكي عين تردي عليا يا فا..جرة." ثم أمسكها من شعرها وسحبها خلفه بقسوة. نور ببكاء وهي تحاول أن تفلت منه: "سيبني، أنت ملكش حكم عليا." الشخص بشر: "وقدرتي تقولي كده.. أنا هوريكي أنا ليا حكم عليكي ولا لأ، بس لينا بيت يجمعنا."
ودخلها السيارة بالقوة، ثم صعد إلى السيارة. *** في قرية نور تحديد، في غرفة مظلمة، صفع زيدان نور بقلم. من شدته جعل شفاهها تنزف دمًا: "فاكرة إنك لما تهربي إنك لما تهربي وتجيبي لنا العا..ر مش هنعرف نوصل؟ نور بغضب: "أنا معملتش حاجة غلط، واللي أنا عملته إني هربت من الناس اللي كانوا السبب في موت أمي." زيدان بغضب: "أنتِ عايزة تقنعينا إنك هربتي عشان كده، وإنك مهربتيش مع شاب وضحك عليكي وجاب لنا العا..ر؟
نور بسخرية: "أنا مش وسخة زي ناس." زيدان وهو يضربها بقوة: "مكفكيش اللي أنتِ عملتيه، لأ كمان بتغلطي فيا؟ أنا هربيكي لأنك طالعة لي أمك." ثم بدأ يضربها بعنف شديد، وكانت نور لا تبدي أي رد فعل. وقالت وهي تنظر له نظرة قاتلة بعيون مليئة بالحقد والغضب: "متغلطش في أمي، أنا قدامك اعمل فيا اللي أنت عايزه، بس ما تجيبش سيرة أمي على لسانك." شعر زيدان برهبة من نظرتها، وكان سيضربها مجددًا، ولكن
أوقفه مروان وقال بقلق: "كفاية كده يا زيدان، البت هتموت كده." ضحكت نور بسخرية وبصوت عالٍ: "ده على أساس إنه فارق معاكم." شعر زيدان بغضب منها، ولكن أوقفه مروان وأخذه، وأغلق باب الغرفة لتغرق الغرفة في الظلام. وبعد أن غادروا، بدأت نور في البكاء بقوة من شدة الألم، ولم تكن تغرب أن تبكي أمامهم حتى لا تبدو ضعيفة. واستلقت على الأرض وهي تبكي إلى أن نامت. *** في اليوم التالي، في مكتب فهد. شخص: "في آنسة عايزة حضرتك برا، ادخلها."
فهد: "ادخلها." دخلت، وكنت يبدو عليها القلق. قعد: "ريم!!! في إيه وشكلك قلقان كده ليه؟ ريم بقلق: "نور.. عمامي خدواها امبارح من بيتها." فهد بصدمة: "وهم إزاي عرفوا؟ مكنش... ريم: "مش عارفة.. بس مراد راح هناك عشان ما أخلي حد يجي جنبها." فهد بغضب: "أنا ماشية." ريم بقلق: "هتعمل إيه؟ فهد وهو يغادر والغضب يعمي عينه: "هرجع نور بأي طريقة." *** تستيقظ نور على صوت فتح باب الغرفة، فتجد شخصًا يدخل وهو يحمل الطعام وقليلًا من الماء.
ويعطيها الطعام ويجلس معها. نور ببسمة: "شكرًا يا مراد." نظر مراد لها بشفقة لأن وجهها كان متورمًا من الضرب، والدم المتجلط على شفاهها. وفوق كل ذلك، عندما رأته ابتسمت. مراد بأسى: "أنا آسف جدًا." نور: "وأنت تتأسف ليه؟ أنت معملتش حاجة تتأسف عليه." مراد: "أنا هبقى جنبك ومش هخلي حد يأذيكي أو يجي جنبك." نور ببسمة: "شكرًا يا مراد." *** جابر بغضب: "أنت إزاي تمد إيدك عليها؟ زيدان: "بس يابا دي جابت لنا العا..ر."
جابر بغضب شديد: "وأنت عرفت منين؟ أهو أنت لما روحت جبتها لقيتها مع راجل أو حاجة؟ زيدان وهو يعض على أسنانه: "لأ." جابر: "امال عرفت منين إنها جابت لنا العا..ر؟ زيدان: "... صفع جابر زيدان بقوة على وجهه وجعل الدماء تنزل من شفاهه مثلما فعل مع نور، وقال: "حسيت بإيه؟ وجعك صح؟ زيدان بغضب: "أنت بتضربني يابا عشان بنت عوجة زيها."
جابر بغضب: "أنت بتعلي صوتك عليا.. أنا كنت عايز أوريك إنها بتوجع وانت مضربتهاش بالقلم بس.. من هنا ورايح ممنوع أي حد فيكم يلمسها، واللي هعرف إنه قرب منها حسابه هيكون معايا، فاهمين؟ يلا غورو من وشي." ذهب مروان وزيدان الذي كان يشتعل بالغضب. ثم تنهد جابر وصعد ليرى نور، فوجد مراد بالداخل، وبمجرد أن نظر له خرج بدون ولا كلمة. جابر ببسمة: "أهلاً يا نور." نور بسخرية: "عايز إيه؟ أنت جاي عشان تأدبني زي ابنك؟
جابر: "أنا جاي أتكلم معاكي شوية.. عارفة يا نور من يوم ما مشيتي وأنا مخلّي عمامك يدوروا عليكي، وكنت دايماً قلقان ليحصالك حاجة.. الله وحده يعلم أنا بحبك قد إيه." نور بغضب: "وكان فين كل الحب ده لما كنت صغيرة؟ وكانت فين لما ماما ماتت وهي تعبانة وما كنت عاجزة إني أعمل حاجة؟ جابر بحزن: "أنا معرفتش إن أمك كانت تعبانة غير بعد ما ماتت، من عمامك.. أما وأنتِ صغيرة فكنتِ كل الوقت معايا، ومكنتش بخلي حد يزعلك أبداً."
نور ببكاء: "أنت بتكذب.. لأن بعد ما بابا مات ماما طلبت منك إن هي تشتغل أو تاخدني معاها عند عائلتها ونعيش هناك، بس أنت رفضت."
جابر بحزن: "مقدرش أنكر إني كنت بكره أمك في الأول، بس جت فترة تعبت فيها ومقلتش حد جنبي غير أمك وأبوكي، فمقدرتش أكرهها، حتى لو جت أوقات بعملها فيها وحش، فده كان بيبقى غصب عني. ولما رفضت إنها تروح تشتغل لإني مكنتش عايزها تشقى بعد موت جوزها، وكنت دايماً بدي فلوس لرائد يوصلها لكم، لأنه كان هو الوحيد الأقرب لكم، وكنت بأكد عليه إنه ميقولش إني أنا اللي بعمل كده. ولما رفضت إنها تروح بيت أهلها ده كان لأني كنت بحبك، عايزك تكبري معانا هنا."
كان كلام جابر ينزل كالصاعقة على نور، لأنها كانت تعتقد دائمًا أن جدها يكرهها هي ووالدتها، فكرهته أيضًا، ولكن الآن وبعد ما قاله شعرت أنها كانت مخطئة كل هذا الوقت. جابر بحزن: "أنا عارف إنك ممكن تكوني بتكرهيني، بس والله ربنا وحده عارف غلاوتك عندي قد إيه." عانقته نور وهي تبكي بحزن، ولم تكن تعرف ماذا تقول في هذا الموقف. وعانقها جابر وهو يبتسم وقد دمعت عينه. نور بحزن: "أنا آسفة، مكنتش عارفة كل ده."
جابر ببسمة: "عادي يا بنتي، ولا يهمك، المهم إن انتِ عرفتي كل حاجة.. يلا بقى تعالي معايا." نور باستغراب: "هنروح فين؟ جابر ببسمة: "هاخدك على أوضتك، ولا عجبك المكان هنا؟ نور بمزاح: "أنا اتعودت على المكان، هيبقي صعب عليا أسيبه." جابر ببسمة: "خلاص خليكي هنا لو مرتاحة." نور بقلق: "بس أنا بقول إن الأوضة أكيد هتكون مريحة أكتر."
ضحك جابر على تصرفها الطفولي، برغم إنها كبرت، ولكن بالنسبة لجابر هي تلك الفتاة الصغيرة التي لطالما كانت تجلس على قدمه وتلعب بلحيته وتقلده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!