تحميل رواية فتاة في الجيش بقلم مريم محمود pdf
بقلم مريم محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فتون: يا ماما انتي عارفة إني عايزة أدخل الجيش من زمان، وأنا دلوقتي قدامي فرصة كبيرة. عملت شهادة ميلاد باسم ولد وهقص شعري وكل حاجة تمام. أم فتون (حبيبة): يا بنتي انتي مش قد الجيش ومش هتستحملي اللي بيحصل هناك. يلا نتعرف على الأشخاص: فتون: دي بنت جميلة حلم حياتها إنها تخش الجيش. أم فتون (حبيبة): دي أكتر واحدة بتخاف على فتون، وطبعًا هي الوحيدة هي وأخوها الصغير. أبو فتون (عبدالله): ده سايب فتون تعمل اللي هي عايزاه عشان تتعلم من الدنيا. محمد: ده أخو فتون ويبلغ من العمر 15 سنة. جاسر: ده هنعرف شخصيته بع...
رواية فتاة في الجيش الفصل الأول 1 - بقلم مريم محمود
فتون: يا ماما انتي عارفة إني عايزة أدخل الجيش من زمان، وأنا دلوقتي قدامي فرصة كبيرة. عملت شهادة ميلاد باسم ولد وهقص شعري وكل حاجة تمام.
أم فتون (حبيبة): يا بنتي انتي مش قد الجيش ومش هتستحملي اللي بيحصل هناك.
يلا نتعرف على الأشخاص:
فتون: دي بنت جميلة حلم حياتها إنها تخش الجيش.
أم فتون (حبيبة): دي أكتر واحدة بتخاف على فتون، وطبعًا هي الوحيدة هي وأخوها الصغير.
أبو فتون (عبدالله): ده سايب فتون تعمل اللي هي عايزاه عشان تتعلم من الدنيا.
محمد: ده أخو فتون ويبلغ من العمر 15 سنة.
جاسر: ده هنعرف شخصيته بعدين.
فتون: لا يا ماما، هستحمل طول ما أنا عايزة. وأنا داخلة أجهز شنطتي عشان هروح بكرة الصبح.
أم فتون: ما تعملي حاجة يا عبدالله.
أبو فتون: لا سيبها تروح، ولما تنزل إجازة هي اللي هتقول مش هروح تاني.
فتون جهزت الشنطة وقصت شعرها زي الشباب، وراحت عشان تنام. تاني يوم صحيت خمسة الصبح، وخدت دش ولبست بدلة الجيش، ووقفت قدام المراية وظبطت الكاب.
فتون في نفسها: أخيراً هحقق حلمي.
وبعد كده خرجت.
أم فتون: برضو هتسيبنا وتمشي؟
فتون: أنا مش همشي على طول، وهنزل إجازة وكلها سنتين وهرجع أقعد معاكو في البيت.
وبعد كده سلمت على أهلها ومشيت. وهي راكبة العربية كانت مبسوطة أوي وكانت فرحانة إنها هتحقق حلمها، لحد ما وصلت سينا ودخلت عشان تقدم الكورني بتاعها وشهادة الميلاد.
الظابط: انت مقدم من أول سنة صح؟
فتون (وهو بيخن صوته): أيوه يا فندم.
الظابط: تمام، وشعرك ده مشفكهوش بيه تاني، لأن أنا جي جيش مش جي تتفسح. خد ورقك وامشي.
فتون: أمرك.
الظابط جاسر: ده مدرب الجيش وهو شخصيته قوية جداً.
فتون دخلت الورق وراحت على العنبر، بس راحت العنبر بتاع الظابط جاسر بالغلط، وغيرت هدومها ولبست حاجة شبابي من الهدوم اللي جايبها. ودخلت الحمام، وجاسر دخل وهى خرجت.
فتون بتوتر: انت انت إيه اللي جايبك هنا؟
جاسر بزعيق: وكمان انت اللي بتسأل أنا إيه اللي جايبني؟ انت بتعمل إيه أنا يا دفعة؟
فتون بتحاول متخافش: أنا جي العنبر بتاعي.
جاسر: اطلع باره، ده العنبر بتاعي أنا.
وفعلاً فتون طلعت وراحت العنبر بتاعها وهي كانت بتتشنك على الحاجة بتاعتها.
العنبر عبارة عن أوضة وفيها سريرين، وهي دخلت العنبر. وفيه واحد دخل.
الشخص: ازيك؟
فتون: وانت مين عشان تقول لي ازيك؟
الشخص: إيه فيه يا دفعة، ده إحنا هنكون صحاب، أنا اللي هكون معاك في العنبر.
فتون: آه، أهلاً وسهلاً.
الشخص: وانت بقى اسمك إيه؟
فتون: اسمي ياسين عبدالله محمد.
الشخص: وأنا اسمي أحمد حمدي عبدالرحمن. بس كان مالك لما دخلت؟
فتون: الظابط يبني ده بارد أوي، رحت العنبر بتاعه بالغلط زعق وأنا مبحبش حد يزعقلي.
وهنا جاسر دخل.
جاسر: وأنا أزعق في أي وقت أنا عايزه.
فتون: إيه ده كمان العنبر بتاعك؟
جاسر: لا، بس انت نسيت ده عندي. وكان تيشرت بناتي بقط.
جاسر بضحك: وده جايبه معاك تعمل بيه إيه؟
فتون بتوتر: أصل أصل أختي هي اللي جهزت الشنطة وحطته بالغلط.
وبعد كده جاسر رمه التيشرت على السرير وخرج.
فتون بعصبية: بارد!
أحمد: أهدى يا صاحبي مش كده.
فتون: ما انت مش شايف بيتكلم إزاي.
أحمد: انت تحمد ربنا إنه سمعك وانت بتتكلم عليه ومكلمكش.
فتون: ليه يعني؟ كان ممكن يعمل إيه؟
أحمد: اللي انت متعرفهوش إن ده المدرب بتاع الجيش وده دمه حامي على طول كده.
فتون: دمه حامي على نفسه مش عليا. ويلا نام عشان التدريب الساعة ستة الصبح.
وفتون نامت. وأحمد كان حاسس إن فيه حاجة غلط. فتون لما بتتوتر صوتها بيبقى رفيع، ولما بتتكلم عادي بتخن صوتها. وفضل يفكر طول الليل لحد ما غلبه النوم.
وصحوا هما الاتنين على حد بيرزع على الباب. وفتون قامت فتحت.
فتون بزعيق: إيه؟ فيه إيه؟ فيه حد يخبط على حد كده؟
جاسر: أول حاجة صوتك ميعلاش، وأنا سكتلك من امبارح. ويلا صاحي الدفعة اللي معاك عشان التدريب.
فتون قفلت الباب، وأحمد كان صاحي أصلاً. وفتون دخلت عشان تلبس البدلة وخرجت، وأحمد زيها. وكلهم كانوا واقفين جنب بعض.
جاسر: أحب أعرفكم بنفسي، أنا المدرب جاسر، وأنا تعليماتي كلها تتنفذ ومن سكات. واللي يخالف القانون مش هيشوف نهار. والكلام ماكد عليك يا ياسين.
وهنا كلو بص لفتون. وبعد كده جاسر رمه لكل واحد سلاح وجاب أزايز.
جاسر: لازم تصيب كل الأزاير، وكل واحدة متصبش معاك ليك عليها عقاب.
فتون: يعني إيه الكلام ده؟ ده إحنا لسه في أول تدريب وبتقول عقاب؟ إحنا مش عبيد عندك.
جاسر قرب من فتون وبنظرة شر: أنا لما أقول حاجة تتنفذ.
رواية فتاة في الجيش الفصل الثاني 2 - بقلم مريم محمود
قرب جاسر من فتون بنظرة شر وقال:
"أنا لما أقول حاجة تتنفذ."
ردت فتون:
"وده اللي هو إزاي يعني، ده إحنا لسه أول تدريب وبتقول عقاب."
قال جاسر:
"حلو أوي، أنا كده حطيتك في دماغي وهضربك بنفسي."
قالت فتون:
"اعمل اللي عندك."
أجاب جاسر:
"هعمله متخافش."
بعد كده التدريب ابتدى، وجاسر بدأ بفتون. فتون طلعت محترفة وفعلاً صابت كل الإزاز، وبعد كده أدّت السلاح لجاسر.
قالت فتون بشدة:
"مش أنا اللي أعمل حاجة غلط."
وبعد كده بصت لجاسر من تحت لفوق ومشيت. جاسر كان عايز يمسكها يموتها لأن مافيش حد بيتعامل معاه كده.
وبعد كده بقيت الدفعة عملت زي فتون. وجه دور أحمد، وأحمد صاب إزازتين بس والباقي معرفش.
قال جاسر:
"حلو أوي، أنت. أنا هربطلك إيديك وتسحف تحت السلك ده، وخلي بالك بيعور."
وقفت فتون قدام جاسر وقالت:
"هو أنت مفترى ليه كده، ما تعمل أنت اللي قلت عليه."
قال جاسر:
"والله عملت ومش مرة واحدة، وكلمة كمان هخليك تعمل زيه."
قالت فتون:
"أحب أقولك ولا أنا ولا أحمد حد فينا هيعمل كده."
وبعد كده مسكت أحمد من الجاكت ومشيت.
قال جاسر بعصبية:
"يااااااسين."
وبعد كده راح مسكو من لياقة البدلة.
قال جاسر بزعيق:
"مش أنا اللي أتكلم وتسبني وتمشي."
قالت فتون:
"أولاً، إيديك جنبك وأنت إنسان زي ما أنا إنسان، وآخرتك زي آخرتي، يعني مستواك من مستوايا، والمعاملة اللي أعملك بيها أنا حر، وده طبعي ودي دماغي."
قال جاسر:
"أنا عمري ما هكون في مستواك يا معفن، ودماغك دي أنا هكسرهالك قريب."
قالت فتون:
"متخلنيش أقولك المعفن ده يبقى مين، وأنا قلتلك اللي عندك اعمله، مش أنا اللي أتهدد."
وبعد كده مسكت إيد أحمد وراحت على العنبر.
قال أحمد:
"أنت إزاي تتكلم مع المدرب كده."
قالت فتون بعصبية:
"لا روح خليه يعقبك ومن غير سبب. إيه اللي أنت بتقوله ده يا أحمد."
قال أحمد:
"ماشي، بس ده ممكن يحبسنا. أنا مش عارف إزاي سكتلك لحد دلوقتي."
قالت فتون:
"وماله يحبسنا، هو اللي خسران."
قال أحمد:
"أنت ليه بتدافع عني مع إنك لسه عرفتني امبارح."
قالت فتون:
"عشان أنت غلبان، واللي زي جاسر ده مينفعش معاه إلا المعاملة دي."
قال أحمد:
"عمتاً شكراً يا أبو الصحاب."
قالت فتون:
"على إيه يا صاحبي."
وبعد كده قعدوا يدردشوا لحد ما وقت النوم جه وناموا. وصحوا على حد بيرزع على الباب.
قالت فتون بعصبية:
"أنت لو مبطلتش تخبط بالطريقة دي هتزعل مني."
قال جاسر:
"هتزعليني إزاي يا أستاذ ياسين."
قالت فتون:
"لو مبطلتش هتعرف."
وبعد كده قفلت الباب في وش جاسر. وجاسر كان جايب آخره من ناحية فتون.
قال أحمد:
"أنت مش هترتاح غير لما يرمينا في السجن، وأنا عارف."
قالت فتون:
"وماله يا سطا، مش فارقة."
وبعد كده دخلت الحمام عشان تلبس البدلة، وأحمد زيها وكلهم وقفوا تبور.
قال جاسر:
"أنا هدربكم النهارده بوكس وكل واحد مع دفع، وأنا هيكون معايا ياسين."
قالت فتون:
"حلو، جيت في ملعبي."
وأحمد بصراحة كان خايف على فتون من جاسر. وأبتدوا التدريب، وجاسر كان بيضرب فتون بكل قوته وهي كانت بتدافع برضو، لحد ما التدريب قلب بجد والاتنين مسكوا في بعض بجد.
وجاسر كان بيضرب فتون بالبنية لحد ما بقها جاب دم. وهي لما لقت الدم اتغاظت ونزلت في جاسر ضرب لحد ما وشه جاب دم.
قالت فتون:
"أنت حتة حيوان ومتستاهلش الاحترام اللي أنت واخده من الناس."
وبعد كده تتفت عليه ومشيت. وأحمد كان لسه هيمسك إيدها.
قال أحمد:
"ياسين استنى."
قالت فتون:
"عايز إيه انت كمان."
قال أحمد:
"أنت كويس."
قالت فتون:
"أنت شايف إيه."
قال أحمد:
"بقك لسه بيجيب دم."
قالت فتون:
"عارف، المهم إني خدت حقي."
وبعد كده راحت العنبر. ولما قفلت الباب على نفسها بقت تتوجع من جسمها والكدمات اللي عليه. مهما كان برضو دي بنت. وبصت على بقها اللي بيجيب دم وبقت تحط إيدها عليه براحة. ومن كتر الوجع سابته يجيب دم ومعملتش حاجة.
وبعد شوية أحمد دخل.
"ياسين أنت كويس."
"آه أنا كويس."
"مل مش بتتحرك ليه، جسمك وجعك صح."
"أيوه. المهم أنت عملت إيه في التدريب."
"سيبك مني، جسمك فيه كدمات صح."
"أيوه."
"طب وريني طيب."
"إيه، لا لا مش لازم، أنا كويس."
"وفيها إيه يبني، ما أنا وأنت شباب."
"لا مش لازم، أنا هنام. عايز حاجة."
"لا، نام."
ولما فتون عملت كده أحمد شكه زاد أكتر وقرر إنه يفتش شنطة فتون. وفعلاً أول ما راحت في النوم فتش الشنطة ولقى شوية حاجات بناتي.
رواية فتاة في الجيش الفصل الثالث 3 - بقلم مريم محمود
واول ما فتون راحت فى النوم احمد فتش الشنطه ولقى شوية حاجات بناتي.
احمد في نفسه: معقول يكون اللي في بالي صح؟ انا مش مصدق.
وبعد كده فتون اتحركت وهو قفل الشنطة بسرعة ورجع على السرير وعمل نفسه نايم.
وهي قامت ودخلت الحمام، وهو كان عامل يفكر يقولها ولا لأ، بس قرر إنه ميقولش حاجة.
وبعد كده نام.
وتاني يوم صحوا بدري وراحوا على التدريب.
جاسر: النهاردة التدريب هيكون صعب شوية، هربط ايديكم وتسحفوا تحت السلك، وبعد كده تحاولوا تفكوا الربطة بنفسكم. ولما تفكوها تنطوا من على السور.
احمد: لو سمحت يا قايد ممكن كلمة على جنب.
جاسر: أكيد طبعًا، اتفضل.
وبعد كده احمد وجاسر بعدوا عن الدفعة.
احمد: هو ممكن التدريب ده ياسين ميعملهوش؟
جاسر: ليه؟ هو مش من حقه يدرب زيكم؟ وهو كل يوم يحصل خناقة ما بيني وبينه وميكملش تدريب.
احمد: أنا فاهم كلام حضرتك، بس امبارح من الضرب فيه كدمات على جسمه وقام بالعافية عشان يدرب. ممكن يدرب بحاجة تانية أخف من كده.
جاسر: يشمعنى ياسين؟ ما أنا حصل معايا أكتر من كده وكنت بدرب عادي.
احمد: عشان حضرتك قايد واكيد مريت باكتر من كده، بس إحنا مجرد لسه بندرب، فممكن يعمل التدريب ده في يوم تاني.
جاسر: بص، أنا لو عليا أعمل معاك أكتر من كده، بس هحترمك ومش هخليه يدرب غير بس إنه يدرب بسلاح.
احمد: أنا متشكر جدًا لحضرتك.
جاسر: بس باين عليكم أصحاب أوي.
احمد: هي مش كده، بس عشان هو جدع وأنا بحترمه بصراحة.
جاسر: تمام، يلا نروح لباقي الدفعة.
احمد مكنش عايز فتون تدرب من أساسه، بس قال يخف التدريب من عليها ويحاول يحميها على قد ما يقدر.
جاسر: ياسين.
فتون: نعم.
جاسر: انت مش هتدرب معانا.
فتون: وده ليه ده؟
جاسر: عرفت إنك تعبان والتدريب هيكون خفيف، هتدرب بسلاح.
فتون بسخرية: ليه؟ هو أنا صحتي تفرق معاك؟
جاسر: والله أنا لولا احمد كلمني كنت خليتك تعمل أكتر من التدريب، بس أنا احترمته وسمعت كلامه.
فتون: لأ، بعد كده متسمعش كلام حد وهدرب.
احمد: ما بلاش التدريب ده يا ياسين عشان الكدمات اللي عندك.
فتون: ألف مرة أقولك أنا كويس.
احمد: وأنا قلت بلاش التدريب ده، أدربه وقت ما تكون كويس، وبعدين انت هتدرب بسلاح يعني يتحسبلك تدريب برضه.
فتون بصت لأحمد عشان فعلاً كلام احمد صح، فتون تعبانة بسبب الضرب، وفعلاً الدفعة كلها اتدربت وفتون كانت بتدرب بسلاح.
وبعد كده كلهم خلصوا تدريب.
جاسر: دلوقتي وقت الغدا، اتغدوا وبعد كده كل واحد عارف المكان اللي هيقف فيه حراسته.
وبعد كده قعدوا عشان يتغدوا وأحمد قعد جنب فتون.
فتون: عملت إيه في التدريب النهاردة؟
احمد: الحمد لله، وانت كمان عملت إيه؟
فتون: كويس، أنا بحب أدرب بسلاح أصلًا، بيكون متعة.
احمد: أي خدمات؟
فتون: هو ممكن سؤال.
احمد: اسأل يا صاحبي.
فتون: انت ليه اتكلمت مع جاسر وإني مدربش التدريب ده؟
احمد: عشان عارف إنك تعبان بسبب الكدمات اللي عندك.
فتون: بصراحة، أنا مش عارف إزاي قدرت تقنعه ده، بيكرهني كره العمى.
احمد: عيب عليك، أنا مش أي حد.
فتون: عمتا يا صاحبي شكراً، لأني فعلاً كنت تعبان.
احمد: شفت بقى، أي حاسس بيك، بس عارف أكتر حاجة بكرهها فيك إيه؟
فتون: إيه؟
احمد: إنك بتعاند في كل حاجة وواخد الدنيا عافية.
فتون بضحك: لأ، أنا مش واخد الدنيا عافية، أنا بعامل بالمثل.
احمد: اه، طيب.
وبعد كده خلصوا غدا وكل واحد راح على المكان اللي هيقف فيه حراسته.
وفتون راحت عشان تقف، وهي واقفة تعبت واغمى عليها.
واحمد وهو معدي بالصدفة شافها وجرى عليها.
احمد: ياسين، ياسين رد عليا.
وطبعًا مكنش في رد من فتون.
راح احمد شالها وراح بيها على العنبر بتاعهم.
وفاقها.
احمد: انتي كويسة؟
فتون: أنا فين؟
احمد: أنا جبتك العنبر بتاعنا.
فتون: ثواني بس، انتي مين اللي انت قلت عليها؟ أنا ياسين، يبا مش حبيبتك.
احمد: اتلغبط يا ياسين، في إيه؟
فتون: مفيش حاجة، يلا عشان نكمل بقيت وقت العمل.
احمد: لأ، اقعد انت وأنا هقف مكانك، وهقول لجاسر.
فتون: احمد، أنا بقولك إني كويس، مش شوية دوخة يقعدوني في العنبر، أنا مش جاي الجيش ده عشان مدربش.
احمد: مش بقولك بتعاند في كل حاجة، حتى نفسك. عمتا انت حر وأنا مليش دعوة.
بعد كده احمد سابها ومشي، وهي مستغربة هو ليه احمد بيخاف عليها كده، وحست إنه يعرف حاجة، عشان دي مش معاملة واحد مع صاحبه خالص.
وفعلاً فتون رجعت مكان الحراسة، وكان أحمد طول الوقت حاطط عينه عليها عشان لو تعبت تاني، وكان واخد باله منها لحد ما أخيرًا جه وقت النوم.
وكل اتنين راحوا على العنبر، وأحمد وفتون راحوا على العنبر.
فتون: احمد.
احمد: نعم.
فتون: هو انت ليه بتخاف عليا كده؟
احمد: عادي، صاحبي وبخاف عليك.
فتون: صاحبك؟ انت تعرفني من امتى عشان تقول عليا صاحبتك؟
احمد: هو أنا عشان أدتك عشم وقلت عليك صاحبي هتعمل معايا كده؟ قول من الآخر يا ياسين، مش عايز يكون ليا علاقة بيك، قول وأنا مش هوجهلك كلام خالص.
فتون مردتش عليه وخدت هدومها عشان تغير، وبعد ما غيرت نامت على طول.
واحمد هو كمان كده.
وصحوا تاني يوم عشان يدربوا.
احمد راح اتكلم مع جاسر.
وبعد كده جاسر نادى على فتون.
جاسر: ياسين.
فتون: نعم.
جاسر: التدريب بتاع امبارح انت هتعمله النهارده.
فتون: تمام، ماشي.
جاسر: بس أنا عرفت كل حاجة.
فتون بصدمة: إيه؟
رواية فتاة في الجيش الفصل الرابع 4 - بقلم مريم محمود
فتون بصدمة: إيه؟
جاسر: أيوه، أحمد حكالي على كل حاجة وإنتِ غلطانة. أحمد بيخاف عليكي زي أخته ولازم تعذريه.
فتون خدت نفس عميق واطمأنت إنه ما يعرفش حاجة.
فتون: إن شاء الله، هبقى أتكلم معاه.
وبعد كده فتون ابتدت تعمل التدريب، بس كان صعب عليها، وبالذات لما جت تنط من على السور. وهى طالعة على السور، إيدها فلتت ولسه كانت هتقع.
جاسر لحقها.
جاسر: إيه، ما تاخديش بالك؟
فتون: معلش، إيدي فلتت. ممكن أكمل تدريب؟
جاسر: آه طبعًا، اتفضلي.
جاسر حس بحاجة غريبة لما لمسها، ده مش جسم شاب خالص. وبعد كده فتون خلصت تدريب، بس بعد وقت طويل. بقيت الدفعة لما اتدربوا ما خدوش وقت، دي اتأخرت أوي عقبال ما خلصت.
جاسر: ها، عاملة إيه؟
فتون: تمام.
جاسر: والكدمات اللي عندك؟
فتون: أهي راحت شوية.
جاسر: عمومًا، آسف.
فتون: على إيه؟
جاسر: على الكدمات اللي عندك بسببى.
فتون: لا عادي، لحظة شيطان وعدت.
جاسر: بس اللي خلاني أعمل كده إنك عندِية أوي.
فتون: أنا مش عندِية، أنا بعمل بالمثل وانت بصراحة متكبر أوي، عشان كده كنت بعمل معاك بنفس الطريقة.
جاسر: أنا مش متكبر، أي قائد جيش كده. يمكن أنا مهوّن عليكوا شوية، في غيري لو الدفعة كلها بتموت كده لازم يدربوا، لكن أنا مش كده. لو تعبانة مش لازم تدربي وتدربي في يوم تاني، فبلاش تقولي متكبر.
فتون: ماشي يا سيدي.
جاسر: سيدي؟ إنتِ هتصاحبيني يا ابن؟
فتون بضحك: مش بقولك متكبر! يلا سلام.
وبعد كده فتون راحت العنبر، وجاسر بقى مستغرب من نفسه. ده عمره ما اعتذر لحد، طب هو ليه راح عشان يطمن عليها؟ بقى فيه مليون سؤال بيدور في دماغ جاسر. فاق من تفكيره وراح على العنبر بتاعه.
فتون هي كمان دخلت العنبر ولقيت أحمد قاعد.
فتون: عامل إيه؟
أحمد ما ردش عليها.
فتون: بقولك عامل إيه؟
أحمد: كويس.
فتون: عملت إيه في التدريب النهاردة؟
أحمد: أنا هنام. عايزة حاجة؟
فتون: آه، عايزة.
أحمد: عايزة إيه؟
فتون: عايزة أقولك أنا آسفة على الكلام اللي قلته، وعرفت إني غلطانة، وأنا آسفة تاني.
أحمد: خلاص، ماشي.
فتون قعدت جنب أحمد وضَرَبته على كتفه.
فتون: ما خلاص بقى، ما يبقاش قلبك أسود.
أحمد: خلاص، والله ما في حاجة.
فتون: طب اثبتلي إنك مش زعلان.
فتون اتفاجأت إن أحمد حضنها، وهي اتصدمت من اللي عمله. وأحمد هنا اتأكد إنها بنت، لأن لو ولد هيتصدم ليه؟
فتون بتوتر: أنا... أنا هنام. عايز حاجة؟
أحمد: لا، سلامتك.
وبعد كده فتون نامت وصحيت بدري، وقامت غيرت وراحت على التدريب.
جاسر: النهاردة التدريب هيكون تحت المية، وأنا هسيبكوا تجهزوا عشان المسافة بعيدة عشان نوصل للمية.
وفعلاً خدوا الحاجة بتاعتهم وركبوا العربيات ومشوا مسافة طويلة لأن المكان اللي هما فيه عبارة عن صحرا. وبعد شوية وصلوا عند المية.
جاسر: التدريب هيكون صعب. أنا هربط إيديكوا وانتوا تفكوا إيديكوا تحت المية.
فتون كانت خايفة من التدريب ده لأنها مش بتعرف تعوم. وفعلاً جاسر ربط إيديهم ونطوا في المية. فتون بقت تحاول إنها تفك الحبل وتحاول، مهما تحاول معرفتش لحد ما فقدت الوعي وهي تحت المية.
أحمد فك إيده وشاف فتون.
أحمد بصدمة: يااااااسين!
رواية فتاة في الجيش الفصل الخامس 5 - بقلم مريم محمود
أحمد بصدمة: يااااااسيييين؟
وهنا الدفعة كلها بصت على أحمد. وأحمد بسرعة غطس هو وجاسر وجابوها بسرعة. وطبعاً كان لسه مغمي عليها. وجاسر بقى يفوقها لحد ما طلعت كل المية اللي شربتها.
جاسر: انت كويس؟
فتون: أيوه. هو إيه اللي حصل؟
جاسر: انت معرفتش تفك نفسك وأنت تحت المية؟ وأغمي عليك. وأنا وأحمد جبناك.
فتون: طب أنا عايز أكمل تدريب.
جاسر: لا طبعاً. انت ترتاح في العربية لحد ما إحنا نخلص تدريب ونرجع مكان الجيش.
فتون: لا طبعاً. أنا مش أقل مهم عشان هما يدربوا وأنا لا.
جاسر: وأنا مقلتش إنك أقل منهم. والف مرة أقولك لو مدربتش النهاردة هتعمل التدريب في يوم تاني. وبعدين لازم تراعي نفسك. أنت تعبان ولازم ترتاح.
وهنا فتون ملقتش كلام عشان تقوله لأنها فعلاً كانت تعبانة وقررت تسمع كلام جاسر.
أحمد راح العربية عشان يطمن عليها.
أحمد: انت كويس؟
فتون: أيوه كويس.
أحمد: طب ما كنت تقولي إنك تعبان وأنا كنت هتكلم مع جاسر.
فتون: يا ابني أنا كويس وعايز كمان أكمل تدريب. بس جاسر مش راضي.
أحمد: جدع والله إنه مرضيش إنك تكمل تدريب. بس كويس كمان إني لحقتك.
فتون: الحمد لله.
أحمد: أنا هروح عشان أكمل تدريب.
فتون: طيب.
والليل ليل وكان لسه بيدربوا، وأخيراً خلصوا تدريب ورجعوا مكان الجيش. وكل واحد راح على العنبر. وفتون دخلت العنبر بتاعها وغيرت هدومها ونامت.
أحمد: أنت هتنام؟
فتون: أيوه.
أحمد: بس أنا عايز أتكلم معاك في حاجة.
فتون: إيه؟ اتكلم.
أحمد: بصراحة أنا عرفت حاجة عنك.
فتون: عرفت إيه؟
أحمد: إنك مش ولد.
فتون بتوتر: إيه؟ إيه الكلام اللي أنت بتقوله ده؟
أحمد: كفاية كدب. أنا عارف بقالي يومين ومعرفتش أخبي أكتر من كده. إني عارف.
فتون اتكلمت بصوتها الطبيعي: طب وأنت عرفت إزاي؟
أحمد: أنا كنت شاكك من أول يوم جيت فيه. وأنا حاسس إن فيه حاجة غلط. ولما اتخانقتي أنت وجاسر وكان فيه كدمات على جسمك. ولما قلتلك وريني وأنت قلتي لأ. اليوم ده بعد ما نمتي أنا فتشت شنطتك وعرفت إنك بنت.
فتون: طب ليه تفتش شنطتي؟ وبعدين أنت بتدخل في اللي ملكش فيه ليه؟
أحمد: عشان خايف عليكي. أنت مش قد الجيش. وأديكي شايفة من أقل تدريب بيغم عليكي وبتتعبي. وأنا متكلمتش مع جاسر في حاجة لأنه لو عرف مش هيسكت. والدفعة كلها هتعرف إنك بنت. وطبعاً بنت واحدة وسط شباب مش هيبقى شكلك حلو. عشان كده سكت.
فتون: اللي أفهمه منو دلوقتي أنت عايز إيه؟
أحمد: أنا مش عايز حاجة غير إنك ترجعي لأهلك. أنت كده بتعرضي حياتك للخطر. أنت مهما كان بنت ومش قد اللي بيحصل هنا.
فتون: أول حاجة أنا هكمل بقيت سنين الجيش. تاني حاجة أنا هعرف آخد بالي من نفسي كويس. تالت حاجة عايز تروح تقول إني بنت اتفضل مش هقولك لأ.
أحمد: وأنا مقلتش إني هقول. لأن مفيش حد بيخاف عليكي قدي. وأكيد هكون خايف عليكي من الشباب اللي هنا. لأن أكترهم مش كويسين. بس يا ستي عايزة تكملي. أنا هكون واخد بالي منك وأحميكي على قد ما أقدر.
فتون: المعاملة بتاعتنا مش هتتغير. وكل واحد في حاله. تصبح على خير.
وبعد كده أحمد وفتون ناموا. وأحمد نفذ لكلام فتون وقرر إنه يعمل اللي قال عليه. ياخد باله من فتون.
وتاني يوم فتون صحت.
أحمد: صباح الخير.
فتون: صباح النور.
أحمد: ها عاملة إيه النهارده؟
فتون: كويسة الحمد لله.
أحمد: هتقدري تدربي النهارده؟
فتون: أيوه هقدر. وأنا قلتلك متدخلش.
أحمد: أحب أقولك إني مش بسمع الكلام.
وبعد كده أحمد قام ودخل الحمام. وهي غيرت هدومها وخرجت. وأحمد وراها.
جاسر: ها يا ياسين عامل إيه النهارده؟
فتون: الحمد لله تمام.
جاسر: طب نقدر نروح نعمل التدريب بتاع امبارح ولا إيه؟
فتون: أيوه قادر. بس وبقيت الدفعة؟
جاسر: أنا قلتلهم على التدريب وهما هيدربوا. وعقبال ما أجي أنا وأنت.
فتون: تمام. ماشي.
ولسه جاسر وفتون هيركبوا العربية.
أحمد: ياسين راح فين؟
جاسر: هاخده عشان يعمل التدريب بتاع امبارح.
أحمد: طب أجي معاكو؟
جاسر: لا خليك أنت مع بقيت الدفعة. وإحنا مش هنتأخر.
أحمد: تمام.
أحمد كان خايف على فتون جداً إنها تتعب ولا حاجة. وجاسر مبياخدش باله منها أو حاجة. بس توكل على الله وراح عشان يدرب.
وبعد شوية جاسر وفتون وصلوا عند المية. وبعد كده جاسر ربط إيد فتون. وفتون خدت نفس عميق ونطت في المية. وقعدت تحاول على قد ما تقدر إنها تفك الحبل. بس معرفتش. لحد ما فقدت الوعي تاني. وجاسر شافها ونط بسرعة عشان يجيبها. وطلعها من المية وفوقها.
جاسر: أنت كويس؟
فتون: هو أنا منجحتش في التدريب؟
جاسر: التدريب ده أنت مش هتعمله تاني.
فتون: ليه؟
جاسر: أنت ممكن تموت. وأنا هنزلك إجازة أسبوع.
فتون: لا أنا مش عايز أنزل إجازة.
جاسر: طيب على راحتك.
وبعد كده ركبوا العربية رجعوا مكان الجيش. وكانت الدفعة لسه بتتدرب. وأحمد أول ما شاف فتون جري عليها.
أحمد: أنت كويس يا ياسين؟
فتون مكنش فيه منها رد.
أحمد: ها رد عليا بقلك أنت كويس؟
فتون بصت لأحمد ووقعت من طولها. أحمد لحقها قبل ما تقع على الأرض وشالها وراح بيها على العنبر. وجاسر كان معاه. وأحمد فوقها.
جاسر: أنت لازم تنزل إجازة يا ياسين. أنت حالتك سيئة جداً.
فتون: وأنا قلت مش هنزل إجازة. أنا كويس.
أحمد: لا أنت مش كويس وهتنزل إجازة.
فتون: أحمد أنا كذا مرة أقولك متدخلش في اللي ملكش فيه. نفسي وأنا حر فيها. وأنا قلت إني كويس.
جاسر: على راحتك. بس مش هتدرب معانا.
وبعد كده خرج من العنبر.
أحمد: أنتِ ليه بتعملي في نفسك كده؟
فتون: وأنت مالك أنت؟
أحمد: لا أنا مالي ونص. وبعدين ما أنتِ تعبانة. ليه بتعملي في نفسك كده؟ ما تنزلي إجازة.
فتون: وأنا قلت مش هنزل.
أحمد: تمام. بس مش هتدربي معانا.
فتون: ملكش دعوة. وأطلع عشان تكمل تدريب.
وفعلاً أحمد طلع عشان يكمل تدريب. وعلى آخر الليل خلصوا. وأحمد دخل العنبر ولقى فتون لسه صاحية.
أحمد: منمتيش ليه؟
فتون: ماليش نوم.
أحمد: طب هو ممكن سؤال؟
فتون: اسأل.
أحمد: أنتِ اسمك إيه؟
فتون: اسمي فتون.
أحمد: اسمك حلو أوي يا فتون.
فتون: لم نفسك يا أحمد.
أحمد: أنا مغلطش. أنا بقول الحقيقة. اسمك حلو.
فتون: طب اسكت.
وفتون قامت عشان تدخل الحمام. اتعكبلت وكانت هتقع. وأحمد لحقها. وكانت تعتبر في حضن أحمد. وهو سرح في جمال عينيها. وهي كمان زيه. لحد ما جاسر دخل ومن غير ما يخبط.
أحمد وفتون في صدمة: جاسر.
رواية فتاة في الجيش الفصل السادس 6 - بقلم مريم محمود
أحمد وفتون في صدمة: جاسر.
جاسر: إيه يا شباب اللي انتوا عاملينه ده؟
أحمد: مافيش، ياسين كان داخل وكان هيقع، فلحقته.
جاسر: آه تمام. المهم أنا كنت جايب علاج لياسين ياخده وهيبقى تمام، بس لازم ياكل الأول.
وبعد كده جاسر أده العلاج لفتون وخرج.
أحمد: كويس ولله، على الأقل تقدري تكملي لحد ما تنزلي إجازة.
فتون: أيوه.
أحمد: طب يلا كلي وخذي العلاج.
وأحمد راح جاب أكل لفتون عشان تاكل، وكلت وخدت العلاج.
أحمد: بالشفاء إن شاء الله.
فتون: شكراً.
أحمد: على إيه؟
فتون: على اهتمامك بيا.
أحمد: مش ده كان بيضايقك؟
فتون: على فكرة لا. أنا كنت مفكرة إنك متعرفش إني بنت، فكنت مستغربة، إنت ليه بتهتم بيا كده وليه بتتعامل معايا كده؟
أحمد: ولله ومش بكذب، أنا مش عارف أنا ليه بخاف عليكي، مع إنّي من الشخصيات اللي مش بتهتم لحد.
فتون: يمكن عشان أنا البنت الوحيدة هنا.
أحمد: ممكن.
وبعد كده فتون راحت في النوم.
أحمد في نفسه: أنا ولله مش عارف أنا مهتم بيكي ليه، بس باين حبيتك.
وبعد كده نام هو كمان.
وهي صحيت بدري وهو كمان صحي.
أحمد: عاملة إيه النهارده؟
فتون: الحمد لله.
أحمد: يارب ديماً. بس مافيش تدريب النهارده؟
فتون: ده إزاي ده؟
أحمد: أنا وجاسر قلنا يا تنزلي إجازة يا مافيش تدريب لمدة أسبوع.
فتون: هو أنا جايه الجيش عشان أقعد في العنبر ومعملش حاجة؟
أحمد: هو إنتي المفروض متدخليش الجيش من أساسه، بس ولله دخولك الجيش نفعني.
فتون: في إيه؟
أحمد: إني عرفتك.
فتون: وده نفعك في إيه بقى؟
أحمد: ملكيش دعوة.
فتون: لا قول.
أحمد: أنا حر أقول ولا مقلش، دي بتاعتي.
فتون: طيب براحتك.
وبعد كده الاتنين خرجوا من العنبر.
جاسر: ها يا ياسين، عامل إيه النهارده؟
فتون: أنا تمام الحمد لله، والعلاج اللي جبته امبارح ممتاز.
جاسر: طب كويس، بس مافيش تدريب لمدة أسبوع.
فتون: ما ينفعش يا فندم، أنا زي زي بقيت الدفعة، مينفعش أقعد ورجل على رجل وهم يدربوا.
جاسر: عندك حق، بس إنت معذور، إنت تعبان، وعقبال ما تبقى كويس هترجع تدرب تاني، مش هنقول لأ.
فتون: تمام يا فندم.
وبعد كده أحمد راح عشان يدرب، وجاسر طبعاً راح معاه.
وفتون جابت كرسي وقعدت تتفرج على التدريب، بس سرحت.
بعد كده وفقت من تفكيرها على صوت جاسر.
جاسر: سرحان في إيه يا دفعة؟
فتون: لا ولا حاجة.
جاسر: فطرت؟
فتون: لا لسه، هفطر مع بقيت الدفعة.
جاسر: لا إنت تقوم معايا كده عشان تفطر وتأخد العلاج.
فتون: لا أنا مليش نفس.
جاسر: أنا لما أقول حاجة تتنفذ، يلا بقى.
وبعد كده جاسر شد فتون من إيدها وراح بيها عند مكان الاستراحة عشان تفطر.
وراح جاب الفطار.
جاسر: يلا كل.
فتون: ولله ما ليا نفس، أبقى أكل مع بقيت الدفعة.
جاسر: خلاص هأكلك أنا بنفسي.
وبعد كده جاسر بقى يأكل فتون.
وأحمد كان عامل يدور عليها لحد ما راح مكان الاستراحة وشاف جاسر وهو بياكلها.
أحمد بغيرة: ياسين بتعمل إيه هنا؟
جاسر: مفطرتش ولا خدت العلاج، وكمان مش عايز يفطر، فا أكلته أنا.
أحمد: طب الدفعة عايزة تكمل تدريب، روح وأنا هتصرف مع ياسين.
جاسر: تمام.
وبعد ما جاسر خرج من المكان، أحمد مسك إيد فتون وشدها ليه.
أحمد: إنتي إزاي تخلي يأكلك؟ لا وكمان كنت شايفه وهو بيشدك من إيدك وجايبك لحد هنا، هو إنتي مفكرة نفسك ولد فعلًا ولا إيه؟
فتون بعصبية: أولًا تبعد إيدك عني.
ثانيًا ولله هو اللي شدني وجابني لحد هنا، أنا مطلبتش منه.
وثالثًا إنت مالك بيا؟
أحمد: ألف مرة أقولك بخاف عليكي.
فتون: لا متخافش، أنا مش صغيرة.
وبعد كده تسبني في حالي.
أحمد: وأنا مش هسمع كلامك، وإنتي حرة بقى.
وبعد كده سابها عشان هي تكمل أكل وهو يكمل تدريب.
وفتون كملت أكل وخدت العلاج وخرجت.
جاسر: خلصت أكل؟
فتون: أيوه.
جاسر: وخدت العلاج؟
فتون: آه.
جاسر: تمام، إنت بقى تدخل العنبر بتاعك وتستريح.
فتون: لا أنا بزهق من القعدة كتير، شوية وهدخل العنبر.
جاسر: تمام، على راحتك.
وبعد كده جاسر سابها ومشي.
وكل يوم يسأل نفسه نفس الأسئلة، هو ليه بيطمن عليها؟ وليه كل شوية ياخد باله منها ويسأل عليها؟ بقى مستغرب أوي من نفسه، عمرو ما عمل كده مع أي واحد من الدفعة، لاكن يشمعنى ياسين؟ وبرغم المعاملة اللي كان بيتعامل بيها وكان سكتلها، بقى يفكر لحد ما قطع تفكيره واحد من الدفعة.
الشخص: ها يا فندم، مش هنكمل تدريب؟
جاسر: أيوه أكيد طبعاً، يلا.
وبعد كده جاسر ابتدا التدريب تاني.
وعلى آخر الليل وقفوا حراسة، وفتون دخلت العنبر.
ولقت أحمد موجود، بس موجهتش كلام ليه خالص.
أحمد: فتون.
فتون: عايز إيه؟
أحمد: يعني إنتي شايفة إنّه صح اللي إنتي عملتيه؟
فتون: ولله أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس، وبعدين أنا معملتش حاجة، وهو اللي شدني وهو اللي أكلني برضه، وأنا مطلبتش منه إنه يعمل كده، أنا غلط في إيه؟
أحمد: أيوه غلطك إنك سكتي على اللي حصل.
فتون: كنت عايزني أعمل إيه يعني؟
أحمد: اتحججي بأي حاجة واسيب وامشي.
فتون: هو أنا ممكن أفهم حاجة؟
أحمد: عايزة إيه؟
فتون: إنت ليه فتحتلي محضر كأنّي مراتك أو خطيبتك؟
أحمد: لا مش كده، أنا بخاف عليكي.
فتون: وأنا قلتلك متخافش، أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس، وياريت متدخلش في حياتي تاني، ممكن؟
أحمد بعصبية: لا مش ممكن، يا فتون إنتي اللي غلطانة من الأول إنك دخلتي الجيش، وإني برضه اللي غلطانة إنك عرضتي حياتك للخطر وسطنا، إنتي جاية جيش مش جاية فسحة مدرسة يا فتون.
فتون: وإنت مالك إنت؟ أعرض حياتي للخطر أو لا؟ إنت متعرفنيش ولا أنا أعرفك، وليه عايز تتحكم في حياتي كأنّك حد من عيلتي أو تقربلي؟ فا ياريت ملكش علاقة بيا تاني، تمام؟
وهنا جاسر خبط.
جاسر: ياسين.
فتون: نعم يا فندم.
جاسر: أنا نقلتك العنبر بتاعي.
أحمد بصدمة: إيه؟
رواية فتاة في الجيش الفصل السابع 7 - بقلم مريم محمود
أحمد بصدمة: إيه؟
جاسر: أيوه، نقلوا العنبر عندي.
فتون: بس أنت خدت القرار من غير ما تقولي.
جاسر: ما أنا القائد ومش لازم أستأذن.
فتون: بس أنا مش موافق، أنا عايزة أقعد مع أحمد.
أحمد: هنا؟
فتون: عشان ده صاحبي الوحيد هنا، وأنا مليش غيره.
جاسر: طب ما أنا موجود.
فتون: أنا آسف يا فندم، مقدرش أنفذ طلب حضرتك.
جاسر: طيب يا ياسين، على راحتك.
وبعد كده جاسر خرج من العنبر.
أحمد: كنت واثق إنك مش هتروحي.
فتون: يا عم أروح مع مين؟ ولله أنا حاسة إنك قلت له إني بنت.
أحمد: انتي عبيطة صح؟
فتون: أصل معاملة جاسر ليا مش مريحاني بصراحة، اللي يشوفه دلوقتي ميشفهوش وهو بيتخانق معايا.
أحمد: وأنا كمان بصراحة مش مطمن، عشان كده مش عايزك تتعاملي معاه.
فتون: بس ياض...
أحمد: هو ممكن سؤال؟
فتون: اسأل.
أحمد: هو انتي قصة شعرك ولا لابسة بروكه؟
فتون: لا، قصة شعري.
أحمد: اممم، طيب.
فتون: وده مزعلك في حاجة؟
أحمد: لا خالص، وازعل ليه؟ وأنا مالي أصلاً.
وبعد كده فتون بصتله باستغراب.
فتون: طيب، أنا هنام. عايز حاجة؟
أحمد: لا، نامي.
فتون حاولت إنها تنام بس معرفتش، وأحمد زيها، والاتنين كانوا بيفكروا في بعض. هو مش عايز فتون تتعامل مع جاسر، وهي مستغربة هو ليه بيغير عليها كده؟ ليه؟ فتون في نفسها: معقول يكون بيغير عليا؟ مش خايف عليا زي ما بيقول؟ طب هو حتى لو بيغير، هيغير ليه؟ ممكن يكون بيحبني؟ لا لا، مش ممكن.
وبعد كده بطلت تفكير في موضوع أحمد وحاولت تنام. وأحمد كان عامل يفكر في طريقة عشان يخليها متتعاملش مع جاسر.
عند جاسر.
جاسر في نفسه: هو أنا ليه طلبت من ياسين يجي يقعد معايا في العنبر بتاعي؟ مع إن عمري ما عملتها. ورحت قلت لدفعة أنا نقلتك عندي العنبر. طب أنا ليه مهتم بيه أوي كده؟
جاسر قعد يسأل نفسه كتير أوي لحد ما راح في النوم. وفتون هي كمان نامت. وأحمد هو اللي فضل صاحي لحد التدريب.
وكالعادة، فتون صحيت بدري.
فتون: صباح الخير.
أحمد: صباح الورد.
فتون: أنت منمتش ولا إيه؟
أحمد: آه، منمتش.
فتون: طب أنت ممكن تتعب كده.
أحمد: لا، أنا متعود.
فتون: أنت حر.
وبعد كده قامت عشان تغير وخرجت، وأحمد خرج بعدها.
جاسر: صباح الخير.
فتون: صباح النور.
جاسر: عامل إيه النهارده؟
فتون: تمام، بس ممكن طلب.
جاسر: أكيد طبعاً، اتفضل.
فتون: أنا بقيت كويس، ممكن أتدرب مع بقية الدفعة.
جاسر: أنت متأكد إنك كويس؟
فتون: أيوه.
جاسر: تمام.
أحمد: ياسين، تعالى عايزك.
فتون راحت لأحمد.
أحمد بصوت واطي: برضو وقفتي مع جاسر.
فتون: هو اللي كلمني، أنا موجهتش كلام ليه.
أحمد: تمام يا فتون.
وبعد كده سابها ومشي عشان يبدأوا التدريب.
جاسر: التدريب النهارده هيكون بسلاح، بس مش هنصيب أزايز. هجبلكم خشب بس هحطه على مسافة بعيدة، ولازم تصيب الخشب.
جاسر خلى التدريب بسلاح عشان عارف إن فتون بتحب التدريب بسلاح، مع إن التدريب كان هيبقى صعب. بس جاسر عمل كده عشان فتون متتعبش. وفعلاً ابتدوا التدريب. وطبعاً جاسر ابتدا بفتون، بس المرة دي مش بمسدس عادي، لا، كانت بتدرب برشاش، فكانت مش عارفة تمسكه صح عشان تقيل أوي عليها. فا جاسر جه من وراها ومسك الرشاش وعلمها إزاي تمسكه. وأحمد كان شايف كل ده وكان جايب آخره من جاسر. وبعد كده فتون مسكت الرشاش صح، وأصابت الخشبة فعلاً.
جاسر: برافو عليكي، بتتعلمي بسرعة.
فتون: شكراً.
وبعد كده بقيت الدفعة عملت زي فتون. وأحمد جه دوره، بس هو كمان معرفش يمسك الرشاش عشان أول مرة يمسكه. بس المرة دي فتون هي اللي راحت وعلمته إزاي يمسكه. وأحمد كان سرحان في جمالها ومكنش مركز مع كلامها لحد ما خلصت كلام. وأحمد بصدفة صاب الخشبة.
فتون: طلعت زي بتتعلم بسرعة.
أحمد: عيب عليك يا با.
جاسر وجه الكلام لدفعة كلها: بجد برافو عليكم، كل مادة بتطوروا عن الأول. يلا روحوا عشان تفطروا.
وبعد كده طبعاً كل واحد عارف مكان اللي هيقف فيه حراسة.
وبعد كده كلهم راحوا عشان يفطروا. وأحمد طبعاً قعد جنب فتون.
أحمد بغيرة: فتون، إيه رأيك في جاسر؟
فتون: مالو يعني؟ عادي.
أحمد: لا، أصل أنا حاسس إنه بيقرب منك أكتر من اللازم.
فتون: ااااه، أنت قصدك على كده؟ بص، أنا مكنتش عارفة أمسك الرشاش، وأنت زي ما شفت، أنا مطلبتش مساعدة ولا حاجة، أنا كنت بحاول مع نفسي. جه هو من نفسه وعلمني إزاي أمسك الرشاش، زي ما أنا علمتك.
أحمد: فتون، هو ممكن طلب؟
فتون: اطلب.
أحمد: ممكن تبعدي عن جاسر؟
فتون: ليه؟
أحمد: مش عارف، بس أنا عايزك تبعدي عنه.
فتون: أنت ليه مش مصدق إن هو اللي بيكلمني؟ أنا مش بوجه له كلام خالص ولا بتكلم معاه.
أحمد: عارف، بس حاولي تتجاهليه.
فتون: تمام يا أحمد.
وبعد كده أحمد مسك دماغه.
فتون بخضة: أحمد، مالك؟
أحمد: لا لا، شوية صداع بس مش أكتر.
فتون: طب خلاص، كمل أكل وروح نام، وأنا هقف مكانك حراسة.
أحمد: لا لا، مينفعش.
فتون: اسمع بس الكلام، وأنا هتكلم أنا مع جاسر وأقول له إنك تعبان وهقف أنا مكانك.
أحمد: لا يا فتون، أنا كويس، شوية صداع وهيروحوا.
فتون: طيب، على راحتك.
وبعد شوية خلصوا فطار وكل واحد راح وقف حراسة. أحمد كان بيمشي بالعافية وماكنش شايف قدامه وكان سخن مولع، وفتون كان واخدة بالها منه. وأحمد فضل واقف لحد ما درجت حرارته زادت ووقع، اغمى عليه.
رواية فتاة في الجيش الفصل الثامن 8 - بقلم مريم محمود
سفت ووشها احمر وشدت أيدها.
"يخرب بيت جمالك وانتى مكسوفه."
فتون اتكسفت اكتر.
"انا انا هقوم انا خلصت فتار."
فتون قامت من جنب احمد وهى مكسوفه من كلامه ليها وبقت مرتبكه.
وكانت ماشية مش واخده بالها وخبطت في جاسر.
"انا اسف يا فندم."
"ولا يهمك يا ياسين قلى عامل ايه."
"تمام يا فندم."
"وأحمد عامل ايه."
"كويس."
"بس باين عليكو صحاب اوى."
"أيوه."
"وده من امتا."
"من اول يوم كلمنا بعض فيه."
"اممممم ربنا يديم محبتكو."
"شكرا يا فندم."
وبعد كده فتون سابت جاسر وراحت العنبر عشان تشرب.
وسمعت صوت ضرب نار باره.
فتحت الباب بسرعة لقت أهل سينا بيهاجموا على الجيش.
رواية فتاة في الجيش الفصل التاسع 9 - بقلم مريم محمود
رواية فتاة في الجيش الفصل التاسع
وفتون راحت العنبر عشان تشرب وسمعت صوت ضرب نار باره فتحت الباب بسرعه لقت أهل سينا بيهجمو على الجيش وأحمد طبعا جرى عليها بسرعه
احمد بخوف: خشى انتى جوه
فتون: لا طبعا انا مش هسيبك
احمد: مش وقتو با فتون لازم تخشى جوه
فتون: وانا قلتلك لا ومش هسيبك وبعد كده فتون راحت عند اوضه الاسلحه وخدت سلحين واحد ليها وواحد لاحمد وأحمد خد منها السلاح وخبها ورا ضهرو وكان بيحاول يحميها على قد ما يقدر
وفى وسط ضرب النار طبعا بقيت الدفعه مع جاسر وبيدفعو عن الجيش وكلهم بيضربو نار وطبعا احمد وفتون راحو معاهم وفضلو يضربو نار لحد ما احمد خد رصاصه فى كتفو
فتون يخضه: ااااحمددددددد
احمد وهو بيتكلم بلعفيه: مت متخفيش انا انا كويس
فتون: ازاى جاسرررررر الحقنى بسرعه
جاسر بعصبيه: فى ايه يا ياسين
فتون: احمد اتصاب
جاسر: ايه
وراح جرى على احمد لقه اغم ليه وكتفو لسه بينزف وأهل سينا لما عرفو أن فى دفعه اتصاب وقفو ضرب نار ومشيو وطبعا بقيت الدفعه جريو على احمد
جاسر: احمد احمد رد عليا
وطبعا مكنش فيه رد خالص من احمد
جاسر بعصبيه: جهزو العربيه بسرعه عشان هنودى المستشفى اللى فوق الجبل
طبعا راحو عشان يجهزو العربيه ومافيش ثوانى وكانت العربيه جاهزه
وجاسر وفتون شالو احمد وراحو بيه على العربيه
جاسر: روح انت يا ياسين انا مع
فتون: لا طبعا انا مش هسيبو وانا هروح معاك
جاسر: وانا بقلك ارجع المكان اللى انا رايحو خطر عليك
فتون: مليش فيه انا راح مع ومش هسيبو ولو مش عجبك اجى معاك هجيب عربيه تانيه وهاجى وراك
جاسر: خلص اركب
وبعد كده فتون ركبت العربيه وطبعا جاسر بقى بيسوق بأقصى سرعة عندو عشان الدم اللى بينزف من كتف احمد وطبعا خدو وقت طويل وعقبال ما وصلو فوق الجبل وراحو المستشفى وجاسر دخل المستشفى وقال على حاله احمد وطبعا الداكتره جابو سرير متحرك وخدو من العربيه وبعد كده راحو على اوضه العمليات وطبعا فتون وجاسر فدلو وقفين قدام الأوضه لحد ما دكتور طلع
فتون: ها يا دكتور
الدكتور: هو نزف كتير اوى عقبال ما وصلتو واحنا دلوقتى عايزين متبرع
فتون: انا انا هتبرع بدم
جاسر: يابنى انت تعبان سبنى انا اتبرع
فتون: لا انا هتربع
وبعد كده خدو فتون عشان تتبرع بدم لاحمد ولحد ما خدو الدم اللى هما عايزينو وراحو تانى على اوضه العمليات وطبعا فتون داخت بسبب الدم اللى خدو بس حولت تبقى كويسه
جاسر: انت كويس
فتون: اه اه كويس
وفتون فضلت وقفه قدام الأوضه وهى مش شايفه قدمها اساسا بس بتعافر نفسها ومسكت دماغها
جاسر: ياسين انت كويس
فتون: اه
ولسه هتكمل الكلمه وقعت على الارض مغم عليها وجاسر نده لدكتوره بسرعه عشان تفوقها وفوقتها وجبتلها ميه بسكر عشان المكان اللى هما فيه مقتوع ومافيش اى محل عشان يجبو منو عصير
جاسر: ها انت بقيت احسن ولا لا
فتون: اه انا تمام بس تلقينى عشان مكلتش وكده فا تعبت
وبعد شوايه الدكتوره خرج من اوضه العمليات وفتون قامت جريت عليه
فتون: ها عامل ايه
الدكتور: الحمدلله طلعنه الرصاصه من كتفو وادنالو حقنه مهدأه وهيفوق بعد ساعه بس حررتو عاليه جدا ومش هينفع يخرج النهارده
فتون: تمام انا هقعد مع
الدكتور: تمام عن اذنكم
وبعد كده الدكتور مشى وجاسر وفتون دخلو لاحمد
جاسر: انت مش هينفع تقعد مع هنا لوحدك
فتون: ليه هتخطف ولا حاجه
جاسر: لا بس انت تعبان وهو كمان تعبان
فتون: لو لحظت أن احنا فى مستشفى يعنى لو حصل حاجه هيكون امان اكتر من الجيش على الأقل فى هنا علاجات ولو تعبت أو حصلى حاجه الداكتره هيعرفو يتصرفو نط
جاسر: طيب يا ياسين على راحتك انا ماشى
وبعد كده جاسر مشى وساب احمد وفتون فى المستشفى وبعد ساعه احمد فاق
احمد: انا فين
فتون: أهدى بس ومتتحركش انت فى المستشفى وانا هقعد معاك
احمد: وممشتيش ليه يا فتون
فتون: مكنش ينفع اسيبك لوحدك كان لازم اكون معاك لأن جاسر اكيد كان هيمشى عشان بقيت الدفعه والتدريب وكده
احمد: طيب يا فتون
فتون: المهم انت عامل ايه
احمد: تعبان اوى حاسس انى جوه فرن
فتون: طب استنى اعملك كمدات
احمد: لا لا نامى انتى وانا هخلى الدكتوره هى اللى تعملى
فتون بغيره: لا يا احمد انا اللى هعملك ولا دكتوره ولا غيرو
وبعد كده قامت عشان تجيب الحاجه وهو كان قعد فرحان من غيرت فتون عليه
وبعد كده فتون جت وبتدت تعمل الكمدات وأحمد كان قعد وفرحان أن فتون قعده مع
احمد: انتى كويسه ولا تعبانه
فتون كان باين عليها انها تعبت بس حولت أنها تبين انو مافيش حاجه
فتون:اه كويسه
احمد: متكدبيش يا فتون باين اوى عليكى طب روحى نامى وانا هكون تمام
فتون: قلت مش هنام غير لما حرارتك تنزل شوايه
احمد: لا انا بقيت كويس
فتون: احمد انا قلت كلمه خلاص وانا كده كده مش بنام دلوقتى
احمد سكت وبعد كده فتون بقت تعملو كمدات لحد ما احمد نام وحررتو نزلت شوايه وهى بقت تنام وهى قعده من كتر التعب لحد ما حتط راسها على السرير ونامت وأحمد صحى ومسك أيدها وكان بيتامل فى ملمحا
احمد فى نفسو: ولله بجد مش عارف اشكرك ازاي على جدعنتك وانك وقفه جنبى
وبعد كده فتون صحيت ولقت احمد ماسك أيدها
فتون: عامل ايه النهارده
احمد: طول ما انتى معيا انا كويس
فتون اتكسفت وسكت
احمد: تعرفى بتبقى قمر اوى لما بتتكسفى
فتون: اسكت يا دفعه
احمد بضحك: حاضر يا فندم
فتون: ايوه كده انا هروح اجيب اكل عشان تكل وتاخد العلاج
احمد: طب متتاخريش عليا
فتون: متخفش على طول
وبعد كده فتون مشيت عشان تجيب فتار وفى ممرده دخلت لاحمد
الممرده بدلع: عامل ايه يا بطل
احمد: الحمدلله
الممرده: طب ومالك بنتكلم بجمدان كده ليه ما تكلمنى براحه
وبعد كده الممرده قربت من احمد وحطت أيدها على ايدو
الممرده: مش تعرفنى عليك
احمد: اطلعى باره بدل ما انادى المدير
الممرده ضحكت
الممرده: ومالو نديلو المهم اكون معاك
وبعد كده فتون دخلت الأوضه وبقت وقفه متنحه
احمد بصدمه: ياسين
رواية فتاة في الجيش الفصل العاشر 10 - بقلم مريم محمود
أحمد بصدمة: ياسين.
فتون بعصبية: قوم يا دفعة عشان تفطر.
الممرضة بدلع: ومالك بتكلمه كده ليه؟ ما براحة عليه، ده تعبان.
فتون بقرف: اطلعي إنتي بره عشان مزعلكيش.
الممرضة: طب وريني هتزعليني إزاي.
فتون: بقى كده.
عيوني.
وبعد كده فتون مسكت الممرضة ولويت درعها وشدتها من شعرها.
فتون: ها، زعلتي ولا لسه؟
الممرضة: خلاص سيبيني.
فتون: ابقي أشوفك هنا تاني، عشان ساعتها مش هسيبك.
الممرضة سبتها وخرجت، وهي دخلت عشان تدي الأكل لأحمد.
فتون بشدة: يلا قوم عشان تفطر، وأنا هروح الجيش.
أحمد: فتون، ممكن أفهمك.
فتون: هو مفيش حاجة عشان أفهمها. وابقي خلي الممرضة هي اللي تقعد معاك يا دفعة. يلا اتعدل.
أحمد جه عشان يتعدل، مكنش قادر من كتفه.
أحمد: آآآه، مش قادر.
فتون بخضة: إيه مالك؟
أحمد: مش قادر من كتفي.
فتون: طب استنى أنا هعدلك.
وبعد كده فتون قربت من أحمد عشان تعدله، وأحمد كان عامل يبصلها زي ما يكون بيقولها: متسبنيش وتمشي.
وهي كانت بتتهرب من نظراته ليها.
فتون بشدة: كده تمام يا دفعة ولا إيه؟
أحمد: آه، أنا كده مرتاح.
فتون بشدة: تمام، قادر تاكل ولا أأكلك؟
أحمد: آه، هقدر آكل.
أحمد كان بيحاول إنه ياكل، بس هو مكنش قادر عشان الرصاصة جت في كتفه اليمين.
فتون: خلاص أنا هاأكلك.
وبعد كده فتون خدت الأكل وبقت تأكل أحمد، وهو كان عامل يبصلها وكان عايز يتكلم بس مش عارف عشان هي شادة عليه أوي.
وبعد شوية خلص أكل، وبعد كده ادته العلاج.
أحمد: فتون.
فتون بشدة: نعم.
أحمد: ممكن تسيبني أتكلم.
فتون بشدة: ماهو مفيش حاجة يا دفعة عشان تتكلم فيها.
أحمد: أنا عارف إنتي زعلانة ليه، بس والله هي اللي دخلت ومسكت إيدي، وأنا قلتلها: اطلعي بره بدل ما أنادي المدير. قلتلي بكل بجاحة: نادى. وأنا كنت عايزها تخرج وإنتي جيتي.
فتون: هو مفيش حاجة، وأنا مش زعلانة ولا حاجة. وازعل ليه أصلاً؟
أحمد: هو باين عليكي يا فتون.
فتون: لا، أنا كويسة.
أحمد: طب هتسبيني وتمشي؟
فتون: إنت عايز إيه؟
أحمد: أكيد عايزك معايا.
فتون: خلاص يا أحمد، أنا قاعدة معاك.
أحمد: فتون.
فتون: نعم.
أحمد: متزعليش.
فتون: وأنا هزعل ليه يا أحمد؟ مفيش حاجة أصلاً.
أحمد: متأكدة؟
فتون: أيوه متأكدة.
أحمد: عملتي إيه امبارح لما اتصبت؟
فتون: خفت عليكي أوي، وجاسر مكنش عايزني أجي، بس أنا طبعاً عاندت معاه وجيت.
أحمد: خفتي عليا؟
فتون بكسوف: أيوه طبعاً. إنت الوحيد اللي معايا هنا.
أحمد: يعني إنتي خفتي عليا بسبب كده؟
فتون: ما كنت عايزني أخاف عليك بسبب إيه يعني؟
أحمد: لا، ولا حاجة.
فتون: طيب.
أحمد: فتون، إنتي في حاجة مزعلاكي؟
فتون: أنا كويسة يا أحمد، مفيش حاجة. إيه اللي هيزعلني يعني؟
أحمد: تمام يا فتون.
وبعد كده الاتنين سكتوا.
عند جاسر.
جاسر في نفسه: أنا لازم أروح لياسين. طب أنا ليه بالي مشغول بيه وعايز أروحه وخايف عليه كده؟ لا لا، أنا لازم أكبر دماغي منه.
عند أحمد وفتون.
أحمد نام، وفتون هي كمان حطت راسها على السرير ونامت.
وتاني يوم أحمد صحي، وبقى عامل يبص لفتون وهي نايمة.
أحمد: أنا مش مصدق إن الملاك ده معايا.
فتون سمعت أحمد قال إيه، بس عملت نفسها مسمعتش وصحيت من النوم.
أحمد: صباح الجمال.
فتون: صباح النور. عامل إيه النهارده؟
أحمد: إنتي عاملة إيه؟
فتون: أنا كويسة.
أحمد: خلاص، طول ما إنتي كويسة أنا كويس.
فتون اتكسفت: شكراً.
أحمد: يسطا، مش إنت قلتلي مفيش شكر بينا؟
فتون: نسيت يكبير، حقك عليا.
أحمد: خلاص يسطا، مفيش حاجة.
وهنا جاسر جه.