تحميل رواية فتاة في الجيش بقلم مريم محمود pdf
بقلم مريم محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فتون: يا ماما انتي عارفة إني عايزة أدخل الجيش من زمان، وأنا دلوقتي قدامي فرصة كبيرة. عملت شهادة ميلاد باسم ولد وهقص شعري وكل حاجة تمام. أم فتون (حبيبة): يا بنتي انتي مش قد الجيش ومش هتستحملي اللي بيحصل هناك. يلا نتعرف على الأشخاص: فتون: دي بنت جميلة حلم حياتها إنها تخش الجيش. أم فتون (حبيبة): دي أكتر واحدة بتخاف على فتون، وطبعًا هي الوحيدة هي وأخوها الصغير. أبو فتون (عبدالله): ده سايب فتون تعمل اللي هي عايزاه عشان تتعلم من الدنيا. محمد: ده أخو فتون ويبلغ من العمر 15 سنة. جاسر: ده هنعرف شخصيته بع...
رواية فتاة في الجيش الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم محمود
جاسر: عاملين ايه يا شباب؟
فتون: تمام يا فندم.
جاسر: وأحمد عامل ايه؟
أحمد: الحمدلله يا فندم.
جاسر: ديما يارب. وانت لسه تعبان يا ياسين؟
فتون: لا أنا تمام.
أحمد: كان تعبان مالو يا فندم؟
جاسر: انت نزفت كتير لما اتصبت وكان لازم حد يتبرع، وهو اتبرع بدم واغمى عليه وتعب.
أحمد بص لفتون وبقى مبسوط إنه حس إن ممكن فتون تعمل أي حاجة عشانه، وبقى مبسوط من الإحساس ده أوي.
أحمد: طب وانت عامل ايه دلوقتي؟
فتون: أنا تمام ولله مافيش حاجة.
جاسر: طيب يا شباب أنا جيت بس عشان أطمن عليكو. عايزين حاجة؟
أحمد وفتون: شكراً يا فندم.
وبعد كده جاسر مشى.
أحمد مسك إيد فتون: فتون أنا بجد متشكر، مش عارف أقولك ايه على تعبك معايا.
فتون اتكسفت وشدت إيدها: ما أنا قلتلك مافيش شكر بينا يا أحمد.
أحمد: ما أنا مش عارف أقولك ايه غير شكراً.
فتون: متقولش حاجة يسطا، ما أنت ياما وقفت جنبي.
أحمد: أيوه بس معملتش زي ما انتي عملتي.
فتون: وأنا معملتش حاجة يا كبير، يلا بقى عشان تفطر.
فتون عدلت أحمد عشان يفطر وأكلته، وبعد شوية خلص أكل.
أدته العلاج.
فتون: بالشفاء إنشاء الله.
أحمد: تسلميلي ولله.
فتون: على ايه يا كبير.
أحمد: عارفة لما كنتي بتتكلمي معايا امبارح بجدية، كنت زعلان أوي إني زعلتك مني ومش بحبك تتكلمي معايا بجدية خالص.
فتون: أول حاجة يسطا أنا مش زعلانة، بس الممرضة اللي كانت هنا كانت بجحة أوي عشان كده أضايقت.
أحمد: خلاص فكك منها.
فتون: عادي وأنا مالي.
أحمد: فتون.
فتون: نعم.
أحمد: أنااااا.
فتون: انت ايه؟
أحمد: أنا بحبك يا فتون.
فتون بصدمة: إيه؟
رواية فتاة في الجيش الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم محمود
فتون بصدمة: إيه؟
أحمد: والله بحبك وحبيتك من أول مرة شفتك فيها، لأني كنت متأكد إنك بنت.
فتون بتوتر: طب أنا هطلع بره شوية.
أحمد: طب مش هتردي عليا؟
فتون: عن إذنك يا أحمد.
وبعد كده فتون خرجت من الأوضة وهي متوترة.
فتون في نفسها: طب أنا هعمل إيه دلوقتي؟ أنا أول مرة أتحط في موقف زي ده.
وبعد كده سكتت وقالت للممرضة اللي كانت في أوضة أحمد امبارح.
فتون: لو سمحتي.
الممرضة: أفندم.
فتون: أنا آسفة على اللي عملتوه امبارح.
الممرضة: لا يا فندم محصلش حاجة، أنا اللي غلطانة إني سمعت كلامها.
فتون باستغراب: سمعتي كلام مين معلش؟
الممرضة: كلام بنت عمي، هي اللي قالت لي أتكلم بالأسلوب ده مع المرضى، وبكده هما هيحبوني، لكن أنا مش باتكلم مع حد ولا بأتعامل مع حد.
فتون: هي متعلمة؟
الممرضة: لا للأسف.
فتون: آآآه، كده هي غيرانة منك وعايزة توقعك في مشكلة، عشان أنتِ باين عليكي غلبانة وبتقعي بكلمتين.
الممرضة: مش كده، هي أقرب واحدة ليا وباسمع كلامها.
فتون: بصي بعد كده متخليش حد يتحكم في شخصيتك أنتِ أو طبعك، أنتِ شخصيتك ابنيها بنفسك، مش لازم حد يقولك تعملي إيه. أنتِ بالأسلوب اللي كلمتيني بيه شوفتي عملتي إيه، بس ده يأكدلك إنها مش عايزة مصلحتك، وده أكبر دليل على كده.
الممرضة: عندك حق يا دفعة، أنا فعلاً مش هاسمع كلامها بعد كده.
فتون: وأنا آسفة على اللي عملتوه بجد.
الممرضة: يا فندم محصلش حاجة، وأسفك أكيد مقبول، لأن أنا اللي غلطانة.
فتون: لا يا قمر، أنتِ مش غلطانة، أنتِ غلطي بس لما سمعتي كلام بنت عمك، بعد كده متسمعيش كلامها.
الممرضة: وده اللي هيحصل إن شاء الله، عن إذنك.
وبعد كده الممرضة مشيت، وفتون قعدت تفكر في كلام أحمد واللي قاله، وكانت محتارة ترد عليه تقول إيه.
وبعد كده دخلت الأوضة.
أحمد: فتون، أنا آسف إذا كنت زعلتك ولا حاجة.
فتون: وانت هتزعلني ليه؟
أحمد: إني اعترفتلك بحبي ليكي.
فتون: لا يا أحمد مفيش حاجة.
أحمد: ما ردتيش عليا ليه؟ سبتيني وخرجتي؟
فتون بتوتر: أصل... أصل بصراحة أول مرة أتحط في موقف زي ده، ومكنتش عارفة أرد أقول إيه، عشان كده خرجت.
وهنا أحمد فهم إن فتون اتكسفت عشان كده خرجت.
أحمد: طيب يا فتون.
فتون: طب أنت زعلان؟
أحمد: وأنتِ يهمك زعالي في إيه؟
فتون: أكيد طبعاً يهمني.
أحمد: ويهمك ليه؟
فتون: عشان...
أحمد: عشان إيه يا فتون؟
فتون: عشان زي ما قلتلك قبل كده إنك الوحيد اللي معايا هنا، وأكيد لازم يهمني زعالك.
أحمد: آه، ماشي، عايزة حاجة؟
فتون: إيه هتنام؟
أحمد: آه عشان تعبان شوية.
فتون: تعبان، مالك؟
أحمد: دماغي مصدعة وعايز أنام.
فتون: طب تحب أناديلك الدكتورة؟
أحمد: لا لا مش مستاهلة، أنا هنام وهكون كويس.
فتون: طيب، تصبح على خير.
أحمد مردش ونام على طول.
وبعد كده فتون فضلت قاعدة جنب السرير وبتبص على ملامح أحمد.
فتون في نفسها: أنا آسفة يا أحمد إني مردتش، بس مكنش عندي رد، لأن لو قلتلك إني بحبك هكون كدابة.
وبعد كده قامت تنام على الكنبة، وفجأة سمعت أحمد وهو بيتوجع.
أحمد: آه آه، مش قادر.
فتون جريت عليه وبقت تطبطب على راسه.
فتون بخضة: مالك؟ مالك يا أحمد؟ في إيه؟
أحمد: مش عارف، كتفي حاسس إنه بيتقطع مني، وجع فظيع.
فتون: طب أهدى ثواني، أنده الدكتور بسرعة.
أحمد مسك إيدها قبل ما تقوم.
أحمد: لا لا، شوية وهيروح زي كل يوم.
فتون: يا ابني أنت تعبان ولازم دكتور.
أحمد: ما أنا الوجع ده بيجيلى كل يوم وشوية وهكون كويس، بس ممكن طلب؟
فتون: طبعاً، اطلب اللي انت عايزه.
أحمد: ممكن تاخديني في حضنك لحد ما أنام؟
فتون اترددت للحظة، وبعد كده وافقت.
فتون قعدت جنب أحمد وخدته في حضنها، وهو كان حاسس بأمان عمره ما حسُه قبل كده، وهي فضلت واخداه في حضنها لحد ما هما الاتنين راحوا في النوم.
وأحمد صحي بقه، فتون لسه في حضنه، فابتسم.
أحمد: آه لو تعرفي أنا بحبك قد إيه يا فتون، ونفسي تكوني معايا طول العمر.
فتون سمعت أحمد.
فتون صحيت: صباح الخير.
أحمد ابتسم: صباح الجمال.
فتون: ها، كتفك عامل إيه؟
أحمد: أنتِ أول ما حضنتيني أنا بقيت كويس.
فتون بقت عاملة زي الفراولة من كتر الكسوف.
أحمد: يا لهوي، لكِ يا فتون، لما بتتكسفي بتبقي قمر أكتر ما أنتِ ملكة جمال.
فتون: اسكت يا دفعة، عيب الكلام ده.
أحمد: حاضر يا قلب الدفعة.
وهنا جاسر دخل.
رواية فتاة في الجيش الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم محمود
دخل جاسر.
جاسر: إيه ده؟ في إيه؟ وإيه اللي أنتوا عاملينه ده؟
أحمد: أصل امبارح تعبت وكنت محتاج حد ياخدني في حضنه، فا ياسين خدني في حضنه وبس.
جاسر بغيرة: ولما سيادتك تعبت امبارح ليه مكلمتش دكتور؟
أحمد: وأنا قولتلك يا فندم إني كنت محتاج حد ياخدني في حضنه، هجيب الدكتورة هي اللي تحضني!
جاسر: عمتاً اعمل حسابك إن ياسين رجع معايا الجيش عقبال ما أنت تخف.
فتون: أنت ليه محسسني إنك ولي أمري وأنا معرفش؟ وبتتاخد قرارات لوحدك كده، ومين قال لك إني هسيب أحمد وأرجع معاك؟ ما كنت رجعت من أول يوم وريحت دماغي.
جاسر: يعني أنت عاجبك المكان اللي أنت قاعد فيه؟ وكمان خطر عليك.
فتون: والله أنت عارف باخد بالي من نفسي إزاي، بس ياريت أنت بس متشغلش بالك، ممكن؟
جاسر اتعصب: على راحتك يا ياسين، وأنا بعد كده مش ههتم بيك تاني، واللي أنت عايزه اعمله. باي.
وبعد كده جاسر خرج ورزع الباب وراه، وكان ماشي مش طايق نفسه.
أحمد: هو بيعمل كده ليه؟
فتون: أنا بجد مش فاهمة، هو عايز إيه؟ ماسك بحجة المكان خطر عليك، ومش خطر عليك، خطر فين ده؟ أنا مش عارفة.
أحمد: حلو أوي لحد كده، ممكن بقى تقتعي كلام مع جاسر.
فتون: لا، أصل إحنا اقتنعنا الكلام من بعض، ممكن تسكت أنت كمان.
وبعد كده فتون خرجت من الأوضة وبقت واقفة في الطرقة، عاملة تفكر. أهلها وحشوها قوي ونفسها تكلمهم.
فتون في نفسها: بس مفيش غير الممرضة هي اللي هتساعدني.
وبعد كده فتون قعدت تدور على الممرضة لحد ما لقتها.
فتون: لو سمحتي.
الممرضة: أفندم؟
فتون: أنا بس كنت عايزة منك خدمة، ممكن؟
الممرضة: طبعاً اطلب.
فتون: أنا عايز بس دقيقة من معاك أكلم أهلي أطمئن عليهم.
الممرضة: بس كده، اتفضل.
وبعد كده الممرضة ادت فتون التليفون عشان تكلم أهلها. وفتون رنت على مامتها.
أم فتون: الو.
فتون: إيه يا ماما، عاملة إيه؟
أم فتون بفرحة: إيه يا فتون، عاملة إيه يا بنتي؟ طمنيني عليكي.
فتون: أنا كويسة يا ماما، كله تمام. المهم أنتِ عاملة إيه؟
أم فتون: لا أنا كويسة، بس بتاكلي كويس وبتنامي كويس؟
فتون: آه يا ماما.
أم فتون بدموع: والله وحشتيني يا فتون.
فتون: وأنتي كمان والله يا ماما، بس بلاش عياط.
أم فتون: حاضر، بس هتنزلِ إجازة امتى؟
فتون: ممكن على بعد شهر كده.
أم فتون: طيب يا قلبي، تليفون مين ده؟
فتون: ده تليفون ممرضة معايا في المستشفى.
أم فتون بخضة: مستشفى؟ في إيه مالك يا فتون؟
فتون: أنا ما فيش حاجة، ده واحد من اللي معايا في الجيش اتصاب واتحجز في المستشفى وأنا قاعدة معاه.
أم فتون: وإزاي تقعدي معاه وأنتي بنت وهو ولد؟
فتون: ما أكيد يا ماما ميعرفوش إني بنت.
أم فتون: طب خدي بالك من نفسك كويس عشان خاطري.
فتون: حاضر يا ماما، عايزة حاجة؟
أم فتون: عايزة سلامتك يا قلبي، باي.
وبعد كده أم فتون قفلت. وفتون راحت عشان تدي الممرضة التليفون.
فتون: أنا متشكرة جداً.
الممرضة: على إيه، أنا معملتش حاجة. عن إذنك.
وبعد كده سابت فتون ومشيت. وفتون افتكرت إن أحمد لسه مفطرش، فا راحت جابت فطار وراحت.
أحمد: كنتِ فين كل ده؟
فتون: كلمت ماما من تليفون الممرضة وجبت لك أكل وجيت.
أحمد: لا أنا مش عايز أكل.
فتون: وده ليه؟
أحمد: اهو، ماليش نفس.
فتون: ما أنت لازم تاكل عشان تاخد العلاج.
أحمد: مش لازم النهارده.
فتون راحت عدلت أحمد وقعدت جنبه.
فتون: لا ما فيش حاجة اسمها مش لازم النهارده، كل يوم لازم تاخد العلاج، ويلا افتح بقك كده.
وبعد كده فتون أكلت أحمد غصب عنه، بس هو مرديش يمنعها عشان متزعلش. وبعد شوية أحمد خلص أكل وفتون ادته العلاج.
فتون: بالشفاء إن شاء الله.
أحمد: شكراً.
فتون: مالك يا أحمد؟
أحمد: هيكون مالي؟ أنا كويس.
فتون: كداب، باين عليك أوي إنك زعلان، احكيلي مالك.
أحمد: أنا كويس يا فتون، مفيش حاجة، أنا تمام.
فتون مسكت إيد أحمد، وأحمد اتفاجأ بالحركة دي.
فتون: مالك بجد؟ إيه اللي مزعلك؟
وهنا أحمد اعترف بكل حاجة.
أحمد: أنا زعلان بسبب أستاذ جاسر اللي حاشر منخيره في حياتك، كأنه يعرفك من سنين. وأنا بغير عليكي، حتى مني مش هقولك منه.
فتون: ما أنا عارفة إنك بتغير عليا، بس لو لاحظت إني مش بوجه له كلام خالص، وإنه هو اللي بيتكلم معايا.
أحمد: وأنا قلتلك تجاهليه.
فتون: ده اللي هيريحك يعني؟
أحمد: آه.
فتون: حاضر يا أحمد، في أي حاجة تانية؟
أحمد: آه.
فتون: في إيه؟
أحمد: في إنك قمر أوي النهارده.
فتون: بس يا دفعة.
فتون نسيت إنها لسه ماسكة إيده، فا شدت إيدها واتكسفت إنها عملت كده.
فتون: أنا هخرج بره شوية.
أحمد: رايحة فين؟
فتون: هقف بره شوية.
وهنا أحمد فهم إن فتون مكسوفة.
أحمد بضحك: طب إيه اللي كسفك دلوقتي؟
فتون وشها احمر أكتر واتكلمت وهي متوترة: أصل، أصل أنا مسكت إيدك وأنا مكنش قصدي، بس كنت شايفاك زعلان.
أحمد: بس كده، هو ده اللي كسفك؟ اقعدي يا فتون وكفاية هبل والنبي.
فتون: قصدك إيه يا دفعة؟
أحمد: لا لا، ولا حاجة.
فتون: قصدك إني هبلة صح؟
أحمد: احم، أنا لا طبعاً مش قصدي كده.
فتون: أحمد هات إيدك الشمال.
أحمد مد إيده الشمال، وفتون عضته وهو صرخ.
أحمد: خلااااااااااص، والنبي سيبني.
فتون: أحسن عشان تحرم تقول عليا إني هبلة، أنا كان ممكن أعمل أكتر من كده، بس عشان أنت تعبان.
أحمد: ده يخرب بيت اللي يزعلك يا شيخة.
فتون: عيب عليك يا دفعة، ده أنا فتون.
أحمد: مين فتون دي؟
فتون: بنت خالتك يا روح خالتك.
أحمد: يا شيخة اقعدي بقى، ده أنا كنت بقول عليكي كيوت.
فتون: طول عمري يا ضنا.
أحمد: اسكتي، ده أنتِ عملتي اللي ما فيش بت عملته.
فتون: أيوه عشان مفيش مني اتنين.
أحمد: متكبرة أوي على فكرة.
فتون: ده مش تكبر، ده ثقة في النفس يا دفعة.
أحمد: بس بس اسكتي.
فتون: وإن مسكتش؟
أحمد: مش هعمل أي حاجة، هسرح في جمال صوتك.
فتون اتكسفت: اسكت يا ضنا.
أحمد: أنا حبي ليكي بيزيد لما بتتكسفي على فكرة.
فتون: اسكت يا دفعة، قلت.
أحمد: يا شيخة حسّي بيا بقى، أنا بني آدم.
فتون بضحك: لا مش هحس.
أحمد: فتون.
فتون: عايز إيه؟
أحمد: تتجوزيني؟
رواية فتاة في الجيش الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم محمود
أحمد: تتجوزيني؟
فتون بعصبية: إيه الكلام اللي انت بتقوله ده يا أحمد؟
أحمد: أنا قلت إيه غلط؟ أنا بحبك وعايز أتزوجك، إيه الغلط في كده؟
فتون بصت لأحمد ومردتش، وسابته وخرجت بره الأوضة. فضلت تفكر في كلام أحمد.
فتون في نفسها: ما مش معقول، عرفني من فترة قصيرة أوي وعايز يتزوجني؟ لا، ممكن يكون بيضحك عليا.
وفتون قضت اليوم كله بره، ومدخلتش الأوضة غير لما جت تنام.
أحمد: فتون.
فتون: نعم.
أحمد: أنا آسف، ولو عايزة تقطعي علاقتك بيا أنا موافق.
فتون سكتت ومردتش عليه، ونامت على الكنبة. وصحيت تاني يوم لقت أحمد صاحي.
فتون: أنت منمتش ولا إيه؟
أحمد: آه، منمتش.
فتون: تمام، أنا هروح أجيب فطار وأجيلك.
أحمد: لا، متتعبيش نفسك، أنا مش هاكل.
فتون: أحمد، ألف مرة أقولك أنا مش بحب الدلع ده.
أحمد: أنا مش بتدلع يا فتون، أنا فعلاً مش عايز آكل.
فتون بعصبية: خلاص، براحتك.
أحمد: فتون، ارجعي الجيش.
فتون: ومين ياخد باله من سيادة جنابك؟
أحمد: ولله، الدكتور موجود وأنا كويس وهخرج قريب.
فتون: يعني خلاص مش محتاجني؟
أحمد: أيوه، ارجعي كمان عشان جاسر عايزك ترجعي.
فتون: اااااه، قول إن قصدك على جاسر. بس عمتاً براحتك، أنا فعلاً همشي.
أحمد سكت وكان ندمان إنه قال لفتون تمشي، والمكان خطر عليها. وهو مهما قالها: خليكي، مش هتقعد مهما حصل.
وفتون بقت تلم الحاجة اللي جابتها معاها وحطتها في شنطة ومشيت. وهي ماشية، قالت للممرضة:
فتون: بعد إذنك.
الممرضة: نعم.
فتون: معلش، خلي بالك من الدفعة اللي كنت قاعد معاه. وبعد شوية حضري فطار وخليه ياخد العلاج.
الممرضة: من عيوني، بس حضرتك رايح فين؟
فتون: أنا راجع الجيش عشان التدريب.
الممرضة: آه، ربنا معاك.
فتون: عارف إني تعبتك، بس أنا سايبه وهو معوش حد.
الممرضة: لا أبداً، مفيش حاجة.
فتون: متشكر.
وبعد كده فتون مشيت، وكانت زعلانة جداً إن أحمد قالها امشي، مع إنها مكنتش عايزة تسيبه وتمشي، بس هو اللي طلب.
وبعد شوية، الممرضة حضرت الفطار وراحت لأحمد. الممرضة خبطت على الباب.
أحمد: ادخل.
الممرضة: ده الفطار بتاع حضرتك.
أحمد: وأنا ما طلبتش فطار.
الممرضة: بس الدفعة اللي كان معاك ومشي هو اللي طلب مني أعمل لحضرتك فطار وتاخد العلاج.
أحمد: تمام، شكراً.
الممرضة: العفو.
وبعد كده أحمد لما عرف إن فتون حتى هي ماشية، واخدة بالها منه.
أحمد في نفسه: إيه اللي أنا عملته ده؟ أنا مستاهلش كل اللي عملته معايا! ولله.
وفتون خرجت من المستشفى وملقتش ولا عربية عدت، فقالت تمشي المسافة دي وخلاص. وهي ماشية، عربية وقفت.
الشاب: رايح على فين يا دفعة؟
فتون: راجع الجيش.
الشاب: وأنت كنت فين؟
فتون: كنت قاعد مع صاحبي في المستشفى.
الشاب: طب تعالى أوصلك.
فتون اترددت للحظة، بس بعد كده وافقت وركبت. بس مكنش ولد واحد، كانوا أربعة. والأربعة كانوا عاملين يبصوا لفتون نظرات غريبة.
الشاب: وأنت إيه اللي خلاك ترجع؟
فتون: عشان التدريبات اللي فاتتني.
الشاب: امممم، والقأد وافق إنك تقعد معاه في المستشفى؟
فتون: أكيد.
الشاب: طب أنا عايز أقولك على حاجة.
فتون: اتفضل.
الشاب: أنا عارف إنك بنت.
فتون بصدمة: إيه؟
رواية فتاة في الجيش الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم محمود
فتون بصدمة: إيه؟
الشاب: متتصدميش أوي كده، أنا مرقبك من قبل ما تخشي الجيش.
فتون: وإنت ترقبني ليه؟
الشاب: أنا معجب بيكي من زمان، عشان كده برقبك.
فتون بسخرية: معجب بيا؟ سلام يا عم.
فتون لسه بتفتح الباب.
الشاب قفل الباب.
الشاب: مافيش نزول، إنتي هترجعي معايا.
فتون: وإنت قررت كده مع نفسك إني راجعة؟
الشاب: أنا مقررتش، بس أنا هنفذ.
فتون: أنا لحد دلوقتي ساكتالك، نزلني أحسن لك.
الشاب: هتعملي إيه يعني؟
فتون: أنا هوريك أنا هعمل إيه.
فتون قامت وفضلت تضرب في الشاب لحد ما قال: حقي برقبتي.
التلاتة اللي كانوا معاه حشوها بالعافية.
واللي فتون متعرفوش إن جاسر حاطط حراسة في كل مكان.
عند الحراس.
الحارس: أيوه يا فندم.
جاسر: في إيه؟
الحارس: في واحد في الجيش عندك وكان راجع من المستشفى وركب العربية، واللي في العربية مش راضيين يطلعوا.
جاسر فهم بسرعة إن اللي ركب العربية دي فتون.
فجاسر راح ركب العربية وبقيت الدفعة كانت وراه.
الشباب ربطوا فتون.
الشاب: وإنتي فكرا اللي إنتي عملتي ده هينزلك؟
فتون بعصبية: أقسم بالله ما هرحمك.
الشاب: تؤ تؤ، العصبية دي غلط عليكي.
فتون: فكني.
الشاب: لا.
فتون بعصبية وضربته برجليها: بقولك فكني.
الشاب: وأنا قولتلك لا.
وهنا عربية جاسر وصلت.
المكان اللي فيه فتون وجاسر ضرب نار على العربية.
والشاب دور العربية بسرعة ومشي.
وجاسر بقى ماشي ورا وبيضرب نار عليهم.
الشاب: هو إنتي عرفتيهم إزاي؟
فتون: أنا معرفتش حد حاجة.
الشاب: تمام، حسابك معايا.
وبقى واحد منهم، هما كمان بقى يضرب نار على عربية جاسر.
ومع الأسف في رصاصة جت في كوتش العربية.
والطريق اللي كانوا ماشيين فيه صحرا.
وبعد كده العربية اللي فيها فتون بعدت عن جاسر.
وجاسر مبقاش شايفها خالص.
والشاب رش لفتون مخدر وأغم عليها.
وجاسر خلاص بقى هيتجنن، مش عارف يعمل إيه ولا هيلقيها إزاي.
وبعد شوية وصلوا لمكان زي مخزن كده تحت الأرض ونزلوا فيه.
وفتون طبعًا كان لسه مغم عليها.
والشاب قعدها على الكرسي وربطها جامد.
وهي مع الوقت فاقت.
فتون: أنا فين؟
الشاب: وصلتي جحيمي.
رواية فتاة في الجيش الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم محمود
الشاب: وصلتى جحيمى 😈
فتون: انت عايز مني ايه
الشاب: ولا أي حاجة، إحنا واخدينك أسيرة عشان نوصل لجاسر
فتون: انتو انتو مين
الشاب: إحنا جماعة إرهابية
فتون: وعايزين إيه من جاسر
الشاب: قتل ناس كتير منا في الحروب اللي فاتت وعايزين ناخد حقنا
فتون: هو انتو اللي هجمتوا علينا
الشاب: أيوه
فتون: طب وعرفت منين إني بنت
الشاب: أسرار شغل، انتي مالك
فتون بعصبية: بس عليا النعمة لو حد لمس شعرة واحدة من جاسر ما هرحمه
الشاب بقى يلف حوالين فتون: هو الجميل وقع ولا إيه
فتون: انت لو فكتني هتفّنك مكانك
الشاب: أحلى حاجة فيكي يا فتون إن شخصيتك قوية أوي، بس كلام وفعل لا
فتون: فكني وأنا هوريك الفعل
الشاب: متحلميش إني أفكك
فتون: وانت هنعمل فيا إيه
الشاب: ولا أي حاجة، لو جاسر مجاش هقتلك، أه ومتخافيش مش هقوله إنك بنت
عند جاسر
جاسر راح المكتب وهو كان عامل زي المجنون ومش عارف يعمل إيه، بقى رايح جاي في المكتب ومش عارف يعمل إيه
ورجع حسباته، افتكر جماعة الإرهاب اللي هو بيرقبهم
جاسر: بس مافيش غيرهم، بس هلاقيهم إزاي
جاسر بسرعة رن على واحد من الحراس
جاسر: الو
الحارس: أيوه يا فندم
جاسر: أنا عايزك تعرف لي مكان الجماعة الإرهابية بسرعة
الحارس: أمرك يا فندم
وبعد كده قفل، والحارس ابتدأ ينفذ التعليمات
عند فتون
الشاب كان واقف وكان بيتكلم في التليفون وبيتفق على حاجة، وكانت فتون بتحاول على قد ما تقدر إنها تفك نفسها ومش عارفة خالص
لحد ما الشاب دخل
الشاب: متحوليش
فتون: فكني أحسن لك
الشاب: ولا هتعرفي تعملي أي حاجة
فتون: هو انت اسمك إيه
الشاب: اسمي فريد
عند الحراس
بعد بحث طويل، أخيرًا رن على جاسر
جاسر: الو
الحارس: لقينا المكان يا فندم
جاسر: حلو أوي، فين
الحارس: في مخزن تحت الأرض
جاسر: وعرفت إزاي
الحارس: مشيت ورا آثار العربيات
جاسر: تمام، هاجيب لك توديني
عند فتون
فتون: هو انتو هتعملوا إيه في جاسر
فريد: مش هقولك، نقتله لأ، إحنا لازم نحسسه بالعذاب اللي أهل الشباب حسوا لما عيالهم ماتوا
فتون: ما انتو اللي بتهجموا
فريد: عشان انتو شعب جاهل ولازم نخلص منكم
فتون: انتو اللي جهلة
واللي فريد ما يعرفوش إن فتون معاها سكينة صغيرة وهي فكت نفسها من ساعة ما صحيت
وفتون قامت وحطت السكينة على رقبة فريد
فتون: خرجني من هنا بدل ما أقتلك
فريد: سيبني
فتون: أنا بقولك خرجني
فريد بقى يشاور لفتون على المكان لحد ما وصلت عند الباب وفتحت الباب ولسه هتطلع
قلت جاسر في وشها، وجاسر من خوفه عليها حضنها
جاسر: انتي كويسة
فتون: أه كويسة يا فندم
فتون لقت حد شدها من رجليها وقعها المخزن تاني، وجاسر نزل وراها
جاسر: انت فين يا ياسين
فريد: نورت يا جاسر بيه 😈
رواية فتاة في الجيش الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم محمود
فريد: نورت يا جاسر بيه 😈
جاسر: انت عايز ايه مني؟
فريد: بص يا جاسر وبكل بساطة كده أنا خدت العسل ده عشان أعرف أجيبك، انت لازم ناخد حقنا منك.
جاسر: حق إيه؟
فريد: حق كل شاب مات على إيدك من عندنا.
جاسر: مش انتو اللي عايزين تخلصوا على أهل مصر؟
فريد: أيوه عشان انتوا جهلة.
جاسر: مفيش جهلة غيركوا، وسيب ياسين.
فتون كان فريد ماسكها وحاطط المسدس على دماغها.
فريد: لا مش هسيبه.
جاسر بص لفتون، وفتون فهمت معنى نظرتو ليها إنها تفك نفسها منه. وفعلاً فتون مسكت المسدس ولويت إيد فريد، وبقوة فتون المسدس بقى في إيد فتون وهي اللي بقت ماسكاه مش هو، وحطت المسدس على دماغه.
فتون: مش أنا اللي أخاف من حيوان زيك.
جاسر: جدع يا ياسين.
وبعد كده جاسر جاب كلبشات وقبض على كل اللي موجودين من جماعة الإرهاب ووداهم معاه في العربية. وفتون ركبت جنب جاسر.
جاسر: انت كويس؟
فتون: أيوه يا فندم.
جاسر: حد عملك حاجة؟
فتون: محدش يعرف يعملي حاجة.
جاسر بضحك: أيوه يا جامد.
فتون: شكراً يا فندم.
وبعد كده راحوا على الجيش، وطبعاً جاسر حط جماعة الإرهاب في السجن لحد ما يقعد ويحقق معاهم. والمخزن اللي كانوا فيه كان فيه كاميرات وصورت كل حاجة.
وراحت للقائد الإرهابي مساعد.
القائد: طب احنا هنعمل إيه دلوقتي؟ ده خد أكبر إرهابي معانا.
القائد: إحنا كده كده عارفين مكان الجيش وزمنا حطتهم في السجن وهنعرف نهربهم، وأنا مش هرحم جاسر.
عند جاسر وفتون.
جاسر: انت سبت أحمد ومشيت ليه؟
فتون: هو اللي طلب.
جاسر: مش معقول، وانت سمعت كلامه عادي؟
فتون: ما هعمل إيه يعني.
جاسر: طب إيه اللي حصل؟
فتون: اتخانقت أنا وهو وطلب أسيبه وأمشي، ومشيت.
جاسر: طب هو عامل إيه دلوقتي؟
فتون: اتحسن عن الأول بكتير.
جاسر: طب الحمد لله. بقلك يا ياسين.
فتون: قول يا فندم.
جاسر: اقعد معايا في العنبر لحد ما أحمد يجي.
فتون: تمام يا فندم.
وبقلك.
جاسر: نعم.
فتون: هو انت هتعمل إيه مع الإرهابيين اللي جبتهم هنا؟
جاسر: هعرف منهم هما بيرقبونا إزاي وليه بيعملوا كده وعايزين إيه.
فتون: بس كده.
جاسر: ما انت عايزني أعمل فيهم إيه؟
فتون: ما هما أكيد مش هيقولوا اللي انت عايز تسمعه بسهولة، لازم تعرفهم مقامهم الأول.
جاسر: بتعشق الخناق والمشاكل قد عينك.
فتون بضحك: لا يا فندم، بس هما أكيد هيعملوا زي ما قلت.
جاسر: طيب نبقى نشوف الموضوع ده.
وبعد كده فتون راحت العنبر عشان تاخد شنطتها وتروح على عنبر جاسر، وبعد كده غيرت وجت عشان تنام. مكنتش مرتاحة وكانت عايزة تطمن على أحمد عشان برضو سبته في المستشفى لوحده.
وجاسر دخل.
جاسر: مش عارف تنام ليه يا دفعة؟
فتون: ما بصراحة مش مطمن على أحمد.
جاسر: انت اللي سبته ومشيت.
فتون: عارف إني غلطان، بس برضو هو اللي طلب.
جاسر: نام هو، كلها أسبوع وييجي.
فتون: وانت عرفت منين إنه جاي بعد أسبوع؟
جاسر: ما أنا معايا رقم الدكتور، فا كلمته وطمنني عليه وهو كويس.
فتون ارتاحت شوية لما سمعت كده.
جاسر: يلا نام بقى عشان التدريب.
وبعد كده فتون حاولت تنام تاني لحد ما راحت في النوم.
وتاني يوم جاسر هو اللي فوقها من النوم.
جاسر: ياسين ياسين، يلا قوم عشان التدريب.
فتون وهي نايمة: استنى يا ماما خمس دقايق وهقوم.
جاسر ركز في نبرة صوتها أوي، ده مش صوت ياسين خالص، ده صوت بنت. بس خرج عن التفكير ده.
جاسر بضحك: قوم يا دفعة، انت مش في بيتك، انت في الجيش.
فتون قامت بسرعة: أنا أنا آسف يا فندم.
جاسر: بس صوتك رفيع أوي وأنا نايم.
فتون: هو أنا اتكلمت وأنا نايم؟
جاسر: أيوه، ويلا قوم عشان التدريب.
وبعد كده جاسر خرج عشان يصحى بقيت الدفعة. وفتون جهزت نفسها وخرجت، وبقيت الدفعة زيها.
جاسر: التدريب النهارده مش محدد.
فتون: يعني إيه يا فندم؟
جاسر: هتعرف دلوقتي لما نبتدي. يلا انزلوا عشرة ضغط.
الدفعة كلها نزلت بقت تلعب ضغط. فتون من أول مرة مكنتش قادرة تكمل.
جاسر بضحك: إيه يا دفعة العظمة كبرت بدري ولا إيه؟
فتون قعدت تضحك على كلام جاسر، بس قدرت نفسها وكملت. وبعد شوية الدفعة كلها خلصت.
جاسر: يلا اسحفوا تحت السلك، ولما تطلعوا من تحت السلك اجروا وتنطوا من على السور، وبعد كده تطلعوا على الحبل ده.
وفعلاً كلام جاسر اتنفذ، بس فتون جت عند الحبل وكانت هتقع، بس حاولت إنها تمسك نفسها كويس، بس للأسف وقعت. وجاسر طبعاً لحقها.
جاسر: انت كويس؟
فتون: أيوه يا فندم.
وبعد كده كملت وطلعت على الحبل بس بعد عذاب.
جاسر: جميل يا شباب، يلا اجروا كلكم في خطوة واحدة.
وفعلاً الدفعة كلها بقت تجري في خطوة واحدة، وجاسر كان بيجري معاهم لحد ما جه وقت الفطار وكله راح عشان يفطر.
جاسر: ياسين.
فتون: أيوه يا فندم.
جاسر: التدريب تعبك ولا إيه؟
فتون: لا يا فندم، أنا كويس.
جاسر: تمام.
وبعد كده جاسر مشي وراح على السجن.
جاسر: أهلاً بيك يا فريد، أكبر إرهابي.
فريد: وافتخر.
جاسر: كمان.
فريد: طمن نفسك، آخرتك قربت.
جاسر: بص يا حبيبي، الموت علينا حق، بس ممتش مقتول على إيد حيوان زيك وزي أمثالك.
فريد: ما أكيد الزعيم الكبير مش هيرحمك، وكلها يوم وهتلاقي هنا.
جاسر: ينور، هو اللي جاي لآخرته برجلي. بص بقى، هتفق معاك اتفاق صغير قد كده.
فريد: مفيش بينا اتفاقات.
جاسر: هتقولي انتوا بترقبوا الجيش ليه وعايزين إيه من مصر وإيه اللي انتوا بتخططوا له، هسيبك تمشي انت واللي معاك. مش هتقول هتشوفوا أيام سودة.
فريد: اعمل اللي تعمله، المهم إنك هتموت في الآخر.
رواية فتاة في الجيش الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم محمود
فريد: اعمل اللي تعمله، المهم إنك هتموت في الإخراج.
جاسر: ثقتك بنفسك كبيرة قوي، بعد كده جاسر ضربه بوكس جامدة قوي، وبعد كده قعد يضربه لحد ما وشه كله بقى يجيب دم.
جاسر: هتقول على اللي سألتك عليه، ولله؟
فريد وهو بيتكلم بالعافية: أنا عمري ما أخون أرضي وناسي.
جاسر: أرضكم دي أنا همحيها.
وبعد كده جاسر كمل ضرب لحد ما فتون طلبت بره.
جاسر: عايز إيه؟
فتون: أنا عارف إني جيت في وقت مش مناسب، بس أنا عايز أطمئن على أحمد.
جاسر: ما فاضل يومين وييجي، إيه اللي قلقك؟
فتون: مش عارف ولله يا فندم، حاسس إن فيه حاجة.
جاسر: لا ما فيش حاجة، اطمن.
وبعد كده فتون سابته ومشيت، وهو دخل السجن تاني.
جاسر: ها هتتكلم ولا أتعامل معاك بأسلوب تاني؟
فريد: قلتلك اعمل اللي تعمله.
جاسر جاب جهاز كهربا وحط الأسلاك على دماغ فريد.
جاسر: الجهاز ده بيوصل الكهربا لعصب الدماغ على طول، وممكن تموت في ثانية، هتتكلم ولا تموت؟
فريد بص لجاسر وتفل عليه.
جاسر بكل عصبية شغل الجهاز، وفريد بقى يتهز جامد، وجاسر وقف الجهاز.
جاسر: هتقول ولا لا؟
فريد: أموت ولا إني أتكلم؟
عند فتون، كان بالها مشغول بأحمد وكانت خايفة ليه ومش عارفة ليه.
عدت الأيام وأحمد رجع الجيش، وفتون أول ما شافته ودت وشها الناحية التانية، بس كانت مطمنة إنه رجع.
وهو راح عشان يسلم عليها.
أحمد: عامل إيه يا ياسين؟
فتون بشدة: تمام، إنت عامل إيه؟
أحمد: أنا كويس الحمد لله.
فتون: يارب ديماً.
أحمد: عايز حاجة؟
فتون: رايح فين؟
أحمد: رايح عشان أفطر.
أحمد: طب استنى أنا جاي معاك.
فتون وأحمد راحوا على مكان الاستراحة وكان فاضي.
أحمد: وحشتيني ❤️
فتون: عن إذنك يا دفعة.
فتون كانت لسه هتمشي، أحمد مسك إيدها.
أحمد: إنتي لسه زعلانة؟
فتون: وأنا كنت زعلانة أصلاً؟
أحمد: أنا آسف.
فتون: ما فيش حاجة عشان تتأسف، عن إذنك.
وبعد كده فتون مشيت، وأحمد كان قاعد عامل يفكر يصرح إزاي ومكنش عارف.
قال هيتكلم معاها في العنبر، وجه الوقت اللي رايحين فيه على العنبر.
أحمد دخل وملقاش فتون، فضل مستنيها ومجتش.
فا خرج عشان يدور عليها، وآخر ما زهق راح خبط على عنبر جاسر.
جاسر: في إيه يا أحمد؟
أحمد: أنا مش لاقي ياسين.
جاسر: ياسين قعد معايا في العنبر.
أحمد: طب أنا عايزه معايا في العنبر.
جاسر: ولله شوفوا لو عايز يرجع معاك يرجع.
أحمد: ياسين هتجيني معايا ولا هتقعد هنا؟
أحمد كان على عشم إن فتون ترجع معاه.
فتون: لا أنا قاعدة هنا.
أحمد دس على سنانه جامد.
أحمد بعصبية: تمام يا ياسين.
وبعد كده أحمد رجع العنبر وهو مش شايف قدامه من كتر العصبية، وبقى بيرزع في كل حتة لحد ما تعب ونام.
جاسر: هو في إيه بالظبط يا ياسين؟
فتون: في إيه؟
جاسر: أصل غريبة يعني، ده إنت وأحمد صحاب قوي.
فتون: عادي، ما فيش حاجة، أنا مش حابب أرجع معاه، عادي.
جاسر: بس زعلان على فكرة.
فتون: براحته.
وبعد كده جاسر وفتون ناموا وصحوا تاني يوم بدري.
أحمد خرج من العنبر وكان على طول باصص لفتون، منزلش عينه من عليها، وهي كانت متجاهلاه تماماً.
وجه وقت الاستراحة.
أحمد: فتون؟
فتون: نعم؟
أحمد: ممكن ترجعي العنبر؟
فتون: لا.
أحمد: ليه؟
فتون: كده مش عايزة أرجع العنبر، عادي، أنا حرة.
أحمد: لا يا فتون إنتي مش حرة، إنتي في ذمتي.
فتون: كنت خطيبتك وأنا معرفش، إحنا مجرد صحاب.
أحمد: فتون إنتي عارفة إنتي إيه بنسبالي، أرجوكي ارجعي العنبر.
فتون: عن إذنك يا دفعة.
فتون وهى ماشية، أحمد مشي وراها وشدها مرة واحدة لحضنه، وكان ماسكها جامد.
أحمد: ولله إنتي متعرفيش أنا بحبك قد إيه، وبجد آسف إني خليتك تمشي، كان وقت عصبية ولله، وأنا آسف.
فتون بعدت أحمد عنها.
فتون: في حدود بيني وبينك يا دفعة، وإيه اللي إنت عملته ده، إنت تحترم نفسك معايا.
أحمد: أنا آسف مرة تانية، بس عشان خاطري ارجعي العنبر، إنتي عارفة بغار عليكي من جاسر.
فتون: إنت مالكش الحق إنك تحكم عليا.
أحمد: هيكون ليا حق لأنك هتكوني مراتي.
فتون: سلام يا دفعة.
فتون سابت أحمد ومشيت، وقضت اليوم كله في الحراسة، وبعد كده جه وقت النوم وفتون دخلت عنبر جاسر، وجاسر دخل وراها.
جاسر: اتصلحت إنت وأحمد؟
فتون: لا يا فندم.
جاسر: طيب.
جاسر بقى يفكر هما ليه اتخانقوا أو ليه فتون رافضة تتكلم معاه.
وفتون جت تخرج.
جاسر: رايح فين يا ياسين؟
فتون: مش رايح، هقف بره شوية.
جاسر: لا ما فيش خروج دلوقتي.
فتون: أنا مش صغيرة يا فندم.
فتون لفت عشان تمشي.
جاسر: فتون.
رواية فتاة في الجيش الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم محمود
جاسر: فتون!
فتون بصدمة: أنت بتكلمني أنا يا فندم؟ أنا ياسين.
جاسر: أنا عارف من بدري إنك بنت.
فتون: وأنت عرفت منين؟
**في الفلاش باك**
جاسر كان معدي بالصدفة قدام عنبر أحمد وفتون، وسمعهم وهما بيتخانقوا.
جاسر دخل عشان يوقف خناق.
جاسر: ياسين، أنا نقلتك عندي العنبر.
أحمد بصدمة: إيه؟
فتون: أنت بتاخد قرارات مع حالك كده؟
جاسر: ما أنا القائد ومش لازم أستأذن.
فتون: أنا آسف يا فندم، مش موافق على طلب حضرتك.
**في الواقع**
جاسر: وده غير لما سمعته وهو بيقولك إنه عرف إنك بنت، عشان كده كنت بخاف عليكي، وكنت بحاول إنك ما تعمليش حاجة تضرك.
فتون: وأنت ليه ما قلتش من بدري إنك عارف؟
جاسر: عشان عارف إنك هتبعدي عني لو عرفت، وأنا هكون مش حابب كده.
فتون: وأنا أفرق معاك في إيه؟
جاسر: مش لازم تعرفي.
فتون: لأ، ما هو الكلام عني ولازم أعرف.
جاسر: أبقى أقولك بعدين.
فتون: أنا طالعة أقف بره شوية.
جاسر: فتون، ممكن سؤال؟
فتون: اسأل.
جاسر: أنتِ إيه اللي خلاكي تدخلي الجيش؟
فتون: عشان ده حلم حياتي وحباه كده جدًا، برغم التعب اللي شفته هنا بس لسه حابه الجيش.
جاسر: طب وليه ما دخلتيش شرطة؟
فتون: مش عارفة، حابه الجيش أكتر، تدريبات ومغامرات، حاجة كده حلوة.
جاسر: ما كلية الشرطة فيها أكتر من كده.
فتون: أبقى أشوف الموضوع ده، ممكن أطلع يا فندم؟
جاسر: ممكن طلب يا فتون؟
فتون: ممكن طبعًا.
جاسر: ممكن تتكلمي معيّا من غير ألقاب؟ جاسر بس من غير فندم.
فتون: حاضر.
وبعد كده خرجت بره العنبر وكانت زعلانة أوي إن جاسر عرف إنها بنت، عشان كده معاملته معها كانت ناعمة أوي. وهنا أحمد خرج من العنبر ولقى فتون واقفة، وقف معها.
أحمد: واقفة لوحدك ليه؟
فتون: عادي.
أحمد: مش هتنامي؟
فتون: لأ، مش جاي لي نوم.
أحمد: فتون، هو فيه حاجة مزعلاكي؟
فتون: وأنا إيه اللي هيزعلني يعني؟
أحمد: باين أوي عليكي، أنتِ لسه زعلانة مني؟
فتون: لأ يا أحمد، ما فيش حاجة.
أحمد كان حاسس إن فيه حاجة مش طبيعية.
أحمد: فتون، هو جاسر عرف حاجة؟
فتون: أيوه.
أحمد: عرف إيه؟
فتون: عرف إني بنت، وعارف كمان من بدري، وسمع حضرتك وأنت بتتكلم معيّا وبتقولي إنك عرفت إني بنت، وسمع ساعة ما كنا بنتخانق.
أحمد: طب وهتعملي إيه دلوقتي؟
فتون: ولا أي حاجة، هكمل حياتي في الجيش عادي.
أحمد: وهو هيوافق؟
فتون: أنا حرة وأعمل اللي أنا عايزاه، مش بمشي بكلام حد وأنت عارف.
أحمد: على راحتك يا فتون، بس أنا عارف إنك لسه زعلانة.
فتون: قلتلك لأ.
أحمد: والله آسف، كانت لحظة شيطان.
فتون ابتسمت: خلاص والله ما فيش حاجة.
أحمد: بجد؟
فتون: آه بجد.
أحمد من فرحته إن فتون صالحته حضنها وشالها ولف بيها.
أحمد: أنا أنا فرحان بجد.
فتون: طب نزلني طيب.
وبعد كده أحمد نزلها وجاسر جه وكان شايف كل حاجة.
جاسر: هو إيه اللي حصل مش شوية يا فتون؟
فتون: اتصالحت أنا وأحمد.
جاسر: آه تمام، يلا على العنبر.
فتون: لأ أنا واقفة شوية.
جاسر: الوقت اتأخر، يلا.
أحمد: هي واقفة معيّا يا فندم.
جاسر: وأنت كمان إيه اللي مطلعك من العنبر بتاعك؟
أحمد: كنت خارج أشم شوية هوا.
جاسر: اتفضل أنت كمان على العنبر.
فتون: تمام، وأنا قلتلك مش داخلة دلوقتي وهقف شوية.
جاسر مسك إيد فتون بعصبية وشدها لحد العنبر ودخل وقفل الباب.
فتون: أنت اتجننت ولا إيه؟
جاسر: أنا قلتلك أنا لما أقول حاجة تتنفذ صح ولا لأ؟
فتون بعصبية: وأنا مش بمشي على كلام حد، أنا حرة والله.
جاسر: طول ما أنتِ معيّا، أنتِ مش حرة.
فتون: ده في وهمك.
جاسر: وبعدين إزاي تسيبي أحمد يحضنك ويلف بيكي؟
فتون: هو اللي عمل كده مرة واحدة، وبعدين أنت مالك أنت، هو أنا كنت أقربلك؟
جاسر: طول ما أنتِ هنا، أنتِ في حمايتي أنا.
فتون: أنا بعرف أحمي نفسي كويس مش محتاجة.
جاسر: بتعملي كل ده عشان إيه؟
فتون: عشان مش بمشي بكلام حد.
جاسر: فتون، أنا هنزلك إجازة وما تجيش الجيش تاني.
فتون بصدمة: إيه؟
رواية فتاة في الجيش الفصل العشرون 20 - بقلم مريم محمود
فتون بصدمة: إيه؟
جاسر: زي ما سمعتي كده.
فتون بعصبية: أنا لا يمكن أتخلى عن حلمي ده، أنا ما صدقت إني حققته، تيجي إنت وبكل سهولة تقولي أرجع؟ أنا مش هرجع مهما حصل.
جاسر: أنتي يا فتون مش قد الجيش واللي بيحصل هنا خطر عليكي، وزي ما شفتي الإرهاب لما هاجموا علينا وإيه اللي حصل لأحمد.
فتون: وأنا ما اشتكيتش من اللي بيحصل هنا، ما أنا جايه ليه؟
جاسر: ارجعي لأهلك يا فتون.
فتون: وأنا قلت إني مش راجعة.
جاسر: وأنا قلتلك، أنا لما أقول حاجة تتنفذ.
فتون: إنت إيه؟ متكبر كده وعندك حب التحكم في الناس؟ مش عشان إنت القائد يبقى تحكم عليا أرجع ولا مرجعش؟ وبعدين إنت ليه بتعمل كل ده؟
جاسر: عايزة تعرفي ليه؟
فتون: يا ريت.
جاسر: عشان إنتي عملتي فيا حاجة مافيش بنت قدرت تعملها.
فتون باستغراب: عملت فيك إيه؟
جاسر: خليتيني أحبك يا فتون، ومن خوفي عليكي عايزك ترجعي.
فتون: حبتني إزاي وإنت لسه عارف إني بنت؟
جاسر: أنا من أول يوم شفتك فيه وأنا عارف إنك بنت، ومن نبرة صوتك اتأكدت إنك بنت، ومن ساعتها وأنا جوايا شعور أول مرة أحسه، وبخاف عليكي من أي حاجة، بس إنتي اللي عنيدة.
فتون سكتت وملقتش رد على كلام جاسر، وبقت محتارة ما بين أحمد وجاسر. طب ما لو راحت لجاسر هتجرح أحمد، ولو راحت لأحمد هتجرح جاسر. بقى فيه مليون سؤال بيدور في دماغ فتون ومش لاقية الرد على الأسئلة.
جاسر: قلت إيه؟ هترجعي ولا لأ؟
فتون: لا مش هرجع، ولو سمحت أنا عايزة أبّات في عنبر لوحدي.
جاسر: ليه؟
فتون: ولا عايزة أقعد معاك ولا مع أحمد، ومن النهارده مش هتكلم مع حد فيكم.
أحمد كان واقف ورا الباب وكان سامع كل حاجة، وبقى خايف إنها تحب جاسر ومتحبهوش هو بس. لما عرف إنها خارجة راح على العنبر بتاعه بسرعة.
جاسر: حاضر يا فتون.
جاسر راح وفضّلها عنبر ليها لوحدها، وهي أخدت حاجتها من عند جاسر وراحت على العنبر. وجاسر: بقى زعلان إنها مش هتقعد معاه في العنبر، بس في نفس الوقت ارتاح لما قالته إنها مش هتتكلم مع أحمد عشان هي بتغير عليه. وهي دخلت العنبر ورمت هدومها على السرير، وكانت متعصبة من كلام جاسر وإنه هو كمان بيحبها، طب وهتعمل إيه مع أحمد؟ وبقت محتارة ومش عارفة تعمل إيه. وقالت في الآخر فتون في نفسها: ما هو أنا ولا بحب ده ولا بحب ده، أنا بتعب نفسي ليه بقى. وبعد كده نامت.
وجاسر بقى عامل يفكر هيرجعها إزاي، لإن فعلاً بيحبها وبيخاف عليها حتى من نفسه. وأحمد بقى متوتر ومش عارف يعمل إيه، ولا يتكلم معاها في الموضوع ده إزاي، ولا يجيبها إزاي. والاتنين كانوا بيفكروا في فتون، وكل واحد خد التاني عدو بسبب فتون. بعد شوية الاتنين ناموا.
وتاني يوم فتون صحيت على صوت جاسر.
جاسر: فتون حبيبتي، يلا اصحي.
فتون بعصبية: أنا مش حبيبتك، وبعدين إزاي تدخل من غير ما تخبط؟ فيه حدود يا أستاذ.
جاسر: أنا آسف ومش هتتكرر تاني، بس إنتي حبيبتي ومن حقي أقولك كده.
فتون: لا مش من حقك، لأني مش موافقة على الارتباط ده، ويلا اتفضل اطلع بره.
جاسر مردش عليها وطلع من سكات، وهي قامت غيرت هدومها وخرجت. وأول ما فتحت الباب لقت أحمد في وشها.
فتون: عايز إيه؟
أحمد: عايز أتكلم معاكي في حاجة.
فتون: من النهارده مفيش بينا كلام.
أحمد: لا يا فتون هتكلم بمزاجك، غصب عنك هتكلم.
فتون: ده في أوهامك.
ولسه هتمشي أحمد شدها من إيدها جامد، واعتبر بقت في حضنه.
أحمد بعصبية: حتى لو سبتني ومشيتي، هجري وراكي ومش هسيبك.
فتون: سيب إيدي يا أحمد.
أحمد: مش هسيب.
فتون: بقى كده؟ طيب.
فتون رفعت إيد أحمد لفوق وضربته برجليها في بطنه، وهو رجع لورا وسبها.
فتون: المرة الجاية هعمل أكتر من كده.
وبعد كده سبته ومشيت. وجاسر كان متابع كل ده من بعيد، وكان مبسوط من تصرف فتون وإن هي بتعرف تاخد حقها ومش بتسيبو.
أحمد في نفسه: مهما عملتي يا فتون، مش هسيبك.
وبعد كده قام من على الأرض، راح لجاسر بعصبية ومسكه من ياقة بدلته.
أحمد بعصبية: إنت اللي عملت كده؟ هو إنت قلت لها إيه؟
جاسر: إيدك جنبك يا دفعة، وبعدين متتكلمش مع فتون تاني، لأنها تخصني.
أحمد بسبب الكلمة دي نزل ضرب في جاسر من كتر الغيظ. وفتون جريت بسرعة عشان تحوش. وبعد ما هدتهم عن بعض،
جاسر بعصبية: وإنتي إيه اللي دخلك؟
أحمد: اطلعي إنتي منها يا فتون، وإحنا هنتصرف مع بعض.
وبص لجاسر نظرة شر.
جاسر: أيوه بالظبط كده، اطلعي إنتي منها.
فتون بعصبية: إيييييه؟ فوقوا لنفسكم شوية، أنا ولا بحبك يا أحمد ولا بحبك يا جاسر، عمري ما حبيت واحد فيكم. أول مرة شفتك فيها يا أحمد قلت عليك أخويا، ومذلت أخويا. وإنت يا جاسر، إنت القائد بتاعي مش أكتر. وبلاش العداوة دي، ومن النهارده أنا مليش علاقة ولا بيك يا أحمد ولا بيك يا فندم. سلام.
وبعد كده فتون راحت على العنبر، ومن كتر التفكير على منظرهم وهما بيتخانقوا بسببها، عيطت.
فتون: أنا اللي عملت فيهم كده، أنا اللي خليت فيه عداوة ما بينهم، أنا غلطانة إني جيت من الأول.
وجاسر كان سمع صوت عياطها وكلامها مع نفسها، وبحركة لا إرادية منه دخل.
فتون مسحت دموعها بسرعة.
فتون بشدة: إنت عايز إيه؟
جاسر بيقرب من فتون بلا رد.
فتون: بقولك إنت عايز إيه؟
جاسر: بلاش تبيني إنك قوية، وإنك مكنتيش بتعيطي.
فتون: لا، أنا مكنتش بعيط ولا حاجة، أنا تمام، وتفضل اطلع بره.
جاسر: لا مش هطلع، لأني قلبي وجعني عليكي لما سمعتك وإنتي بتعيطي.
جاسر قرب من فتون ومسك إيدها، وهي حاولت تبعد إيدها بس معرفتش. جاسر كان ماسكها جامد.
جاسر: ممكن تهدّي؟
فتون: سيب إيدي يا جاسر.
جاسر: لا مش هسيبك أبداً يا فتون.
جاسر شد فتون لحضنه وضمها ليه جامد، وهي كانت بتحاول تبعد عنه وكانت بتزق فيه، بس بلا فايدة لحد ما استسلمت. جاسر بقى مغمض عينيه، وكأنها هي اللي محتاجة الحضن ده، مش فتون. وفتون كانت بتحاول إنها مطعيطش وتمسك نفسها، بس معرفتش، لأنها كتمت في نفسها كتير، ومسكت في حضن جاسر جامد، لأنها فعلاً كانت محتاجة حد ياخدها في حضنه.
جاسر: اهدّي، اهدّي، ليه ده كله؟
فتون بعياط: أنا السبب في كل ده، أنا اللي خليت فيه عداوة بينك وبين أحمد، وكل ده بسببى.
جاسر: لا مش بسببك، كل واحد فينا غيران عليكي من التاني.
فتون بعياط: عشان كده بعت عنكم إنتو الاتنين.
جاسر: ابعدي عن أحمد براحتك، لكن عني أنا لا.
وبعد كده شالها من حضنه ومسح دموعها.
جاسر: كفاية بقى، عشان مش قادر أشوف دموعك.
فتون: حاضر.
جاسر: والله يا فتون بحبك، ومقدرش أعيش من غيرك، أنا مكنتش متوقع إني هحب في يوم، وإنتي اللي عملتي فيا كده، أرجوكي يا فتون ما تبعدي عني.