تحميل رواية «فطنة القلب» PDF
بقلم سلمى خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الحاج محمد العطار: أب لبنتين، مراته متوفية، عنده أجناس عربيات ومرتاح مادياً. بيحب الحياة العادية وعايش في بيت ديكوره هادي. قطوف محمد العطار: عندها 24 سنة، بتحب الميكانيكا أوي. خريجة آداب علم نفس، مش بتشتغل بمهنتها. من صغرها بتحب العربيات وبتحب تصلح فيها. بترد على طول ومش بتصبر أي حد يضايقها. ياسمين محمد العطار: عندها 22 سنة، خريجة تجارة جديد. بتحب أي حاجة فيها أرقام. كانت عادية جداً لحد وفاة مامتها واتحولت وبقت تخاف من كل حاجة. مرفت العطار: أخت محمد، بتحب المظاهر ومش بتحب أخوها. مازن العطار: ابن...
رواية فطنة القلب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سلمى خالد
مرت الدقائق كالدهر حتى أصبح الإنسان عاجزًا عن تحديد ما مر به من زمن.
وقفت قطوف تستلذ من رؤية ميرفت تجلس بصعوبة على الأريكة، في حين نظرت قطوف إلى ياسمين تتمتم بمكر:
_ ابقي ألحقي عمتك بكوباية ماية بسكر يا ياسمين لحسن شكل السكر هيجلها قريب.
عادت بنظرها نحو مازن مجددًا، تمسكت بكفه في رقة، متمتمة بصوت أشعل الحقد بقلب ميرفت:
_ يلا يا حبيبي شكلك تعبان وأنا محضرتلك مساج يجنن هيعجبك.
نظر لها مازن وشعر بأن قطوف أتت هذه المرة بقوة حقيقية وليست مزيفة كالسابق، أشار لها بإيجابية ثم لف ذراعه على كتفها وصعدا سويًا، وسط سعادة مهران وزين وياسين الذي يكاد يقسم أنها من أجمل لحظات حياته أنه رأى ميرفت بتلك الحالة.
ارتفع صوت ياسين محدثًا ياسمين بمكر:
_ ألحقي يا ياسمين.
التفتت ياسمين سريعًا والجميع يتطلعون نحو ياسين، في حين استرسل ياسين بذات المكر:
_ هاتي طفاية الحريق عشان حد شغل البوتجاز وولع دلوقتي.
ضحك الجميع على ما قاله ياسين، في حين حرك مهران رأسه بيأس متبسمًا ثم غادر من المنزل يتذكر ما حدث مع قطوف منذ يومين.
***
_ مش هقدر يا عمو.. صدقني مش عايزة أشوفه.
قالتها قطوف بضعف بعدما أخبرها برغبة الذهاب إلى منزل والدها. تقدم منها ثم وقف جوارها واضعًا يده على كتفها، متمتمًا بهدوء يتخلله القليل من المكر:
_ عزيزتي.. تعلمين جيدًا أني لن أضرك.. لذا أقول لكِ أنه لابد من ذهابك إلى هناك وإلا سوف تدمر عمتك ما سنفعله.. واعتقد أنها أتت لتدمر مازن وتشوه صورتك مجددًا.
استدارت قطوف سريعًا تتطلع نحو مهران بصدمة، ثم قالت بتوتر:
_ هو مازن عرف الحقيقة؟!
أومأ مهران بإيجابية، يردف بصوت هادئ:
_ نعم، علم وأتت ميرفت له من جديد حتى تشوه الحقيقة.. واعتقد أن من الأفضل أن تذهبي حتى يقع مازن في عذاب ضميره وتضربين ميرفت في مقتل.
نظرت له بأعين مترددة، في حين شجعها مهران بحدقتيه حتى تنهدت بخوف مسترسلة:
_ خلاص يا عمو بس عايزة منكم تكونوا معايا لأني حرفيًا خايفة أوي.
ابتسم مهران بمكر، ثم احتضنها مرددًا بحنون:
_ لا تقلقي جميعنا معاكي.
***
جلس مهران على مقعده المخصص له بالغرفة، ثم نظر إلى ملامح ميرفت عبر الباب المفتوح ليهمس بيقين:
_ وأخيرًا أتت اللحظة التي سيعود بها الأولاد من جديد، لن أسمح لكِ أن تفرقيهم من جديد.
***
ما أن أغلقت الباب خلفها حتى نزعت يدها بقوة من يده، تبتعد عنه باشمئزاز قائلة بنبرة حادة:
_ اللي حصل تحت دا قدام أمك بس.. بقيت العيلة عارفة إني عمري ما هرجعلك.. وأننا هنطلق بعد ما أمك تتكشف.. فهمت!
نظر لها مازن عن قرب، يتأمل ملامحها الباهتة، نحفت كثيرًا بعد تركه لها، ابتسم مازن بحزن ثم قال:
_ أكيد يا بنت خالي.
تركته قطوف ثم انطلقت نحو الشرفة تبتعد عنه، في حين تأملها مازن يشعر بألم يغرق صدره، يتذكر حديثه مع مهران الأخير.
***
_ أعلم جيدًا أنك أعدت قطوف لعصمتك.
قالها مهران بهدوء، في حين جحظت عين مازن بصدمة، يتطلع له وكأن هناك من ألقى بصخرة عليه. أكمل مهران بذات الهدوء:
_ ظننت أنني لم أعلم.. أعدتها لعصمتك عندما جُرحت يدها كي تستطيع إنقاذها.. ولكن لِمَ لم تخبرها؟!
تنهد مازن بحزن ثم أجابه بنبرة متألمة:
_ كنت فاكر أني هقدر أتغلب على أمي وأرجع قطوف لباردتها.. كنت عايز أخليها تحبني وتسامحني بس خوفي عليها وقت ما حصلت الحادثة خلاني أردها بسرعة عشان أنقذها.. مكنتش عايز أحس بالعجز زي ما حسيت بيه أول مرة لما أغمى عليها ساعة طلاق وحضرتك وقفتني وخلتني متحركش.. وقتها كنت بموت من جوا ألف مرة وهي قدامي ومش قادر حتى أشيلها وألحقها وأنا شايف إني الوحيد اللي أحق بشيلها.
ابتسم مهران برضا عن إجابة مازن، ليتمتم بسؤال آخر:
_ لازلت تحبها؟!
نظر له قليلًا قبل أن ينطق:
_ لسه بحبها.. قطوف هي الوحيدة اللي فهمتني يعني إيه قلبك ينبض... هي الوحيدة اللي بحس بالوقت معاها.. حتى لو بنتخانق بس كفاية إن أنا وهي سوا.. أنا حياتي كلها كدب.. أب ضايع وبعتبر خالي أبويا بس هو مش أبويا.. أمي الحقيقية هي مش أمي.. شغل اشتغلته بس مش بحبه وعامل إني بحبه..
أصدر تنهيدة حارة، ثم استطرد بنار اشتياق اشتعلت بصدره:
_ عارف.. قطوف هي الحقيقة الوحيدة اللي صح في حياتي.. هي اللي وقت غضبي مخفتش وفضلت ورايا لحد ما هديت.. هي الونس ليا.. أنا كنت مصدق أن الكدب هو اللي بنعيش بيه لحد ما قابلت قطوف وصدقت أن كل شخص عنده حقيقي واحدة في حياته خلته يكمل فيها.
_: إذًا سأساعدك يا بُني ولكن لا تضيع الفرصة فبعض الفرص لا تعود مجددًا.
قالها مهران وهو يحتضن مازن الذي اندفع له كطفل صغير أعطاه حلم ظنه مستحيل.
***
فاق من شروده على صوت قطوف وهي تنطق بحدة لا تزال بصوتها:
_ اتفضل قوم من على السرير عايزة أتنخم.
نهض من مكانه واضعًا يده بجيب سرواله، يتطلع لملامحه بتدقيق أربك قطوف، همس مازن باشتياق لم يستطع إخفاؤه:
_ وحشتني أوي.. ملامحك وحشتني يا قطوف.
توتر قلبها، نعم تحبه ولكن ما فعله ليس بقليل، ابتسمت بسخرية تردد بسخط:
_ نعم والمفروض أقولك جوزي حبيبي طلع بيحبني ووحشته.
ابتسم مازن بحنو، ثم أكمل بصوت رجولي هادئ:
_ لا متقوليش حاجة.. أنتِ بس كان لازمًا تعرفي أن حياتي كانت صحرا ونفسها في نظرة منك يمكن تشبع جزء من اشتياقي ليكي.
استدارت قطوف توليه ظهرها، هامسة بأنين من ألم:
_ جاي تقولي كده بعد إيه؟! أنت علقتني بيك لدرجة إني كنت الوقت اللي يعدي من غيرك كنت بختنق فيه وبتعب.. ولما بشوفك بفرح وبحس الدنيا بتضحكلي.. جاي بعد ما دوست عليا بسهولة على أساس بتحبني وخايف عليا واتهمتني بكل برود تقولي إني حياتك.. ابعد عني.. أنا الوجع اللي شوفته منك خلاني بقيت بخاف أقرب من أي حد ليعلقني بيه ويسيبني.
أمسك مازن كفها محاولًا تهدئتها، ولكنها أدارت رأسها تتمتم بأعين غارقة بالآلام رآها بها:
_ ياريتني ما عرفتك ولا سمحت لقلبي يتعلق بيك.. على الأقل مش هشوف الوجع اللي أنا فيه دلوقتي.
نزعت يدها منه ثم انتقلت إلى الفراش كي تنام.. أو لنصحح القول كي تخبره بأن هذا النقاش يكفي إلى هذا الحد، تأملها مازن بحزن، يشعر أن ما به الآن ليس سوى فجوة عميقة بعلاقتهما لا يعلم كيف ستنتهي أو كيف سيحاربها!!
***
تستمع لهمساتهم وضحكهم الخفي عليه، ليشتعل الحقد بقلبه وكأنه بركانًا ثائر على وشك الانفجار. نهضت من مكانها متمتمة بحنق:
_ أنا طالعة بدل الزهق والقرف اللي هنا!
ابتسم ياسين ببرود ثم قال:
_ مع السلامة على الأقل القرف يقل من علينا.
حدقته ميرفت بنظرة مميتة، ثم صعدت إلى غرفة خصصتها لها، تتوعد له بأنها ستعيد حقها منهم جميعًا. في حين نظر لها ياسين ثم انفجر ضاحكًا عليها مع زين الذي ردد بنبرة ضاحكة:
_ لا أنت دوست بزيادة يا ياسين.
اشاح بيده عنها يردد بصوت ساخر:
_ يا عم قول كلام غير دا.. دا اللي عملته ميسواش حاجة جنب الأسفلت اللي حطتني تحته يوم الخطوبة.
حرك زين رأسه بيأس عليه، ثم نهض من مكانه متجهًا نحو غرفته قائلًا:
_ أنا هنام عشان بكرة في حدث مهم بنسبالي جدًا لما يحصل هقولكم عليه.
تعجب ياسين من حديثه، ولكنه التفت إلى ملك التي ظلت تحرك يد ياسين بفضول:
_ حدث إيه هاه هاه هاه؟!
نزع ياسين يده متمتمًا بحنق:
_ وأنا هعرف منين بشم على ضهر إيدي.. غوري يا بت أنتِ من وشي هي مش ناقصة.
نهض من مكانه يسير إلى الخارج يهمس ببعض الكلمات غير المفهومة، في حين تطلعت له ملك بحيرة ثم قالت مضيقة عينيها:
_ يا خبر النهاردة بفلوس.. بكرة يبقى ببلاش.
***
بالمساء..
هبط مازن من غرفته يقرر الذهاب إلى مكتب خاله كي يرى ما الذي سيفعله بعمله الذي تدمر، وقبل أن يغادر المنزل، تطلع نحو الجراج الخاص بقطوف، ابتسم بحنين لتلك الذكريات، فما كان يمر هناك إلا وحدث شجار بينهما، الآن هما زوجين بينهما فجوة لا يعلم أحد كيف ستندثر حتى الاختفاء. تحرك نحو سيارة طلبها عبر التطبيق ولكن أوقفه ياسين متمتمًا:
_ استنى أنا جاي معاك.
نظر له مازن بهدوء، ثم حرك رأسه بإيجابية دون النطق بكلمة، وبالفعل دلف ياسين مع مازن إلى السيارة وانطلق إلى معرض السيارات الخاص بمحمد.
شعر ياسين بحيرة من صمت مازن، ليردف ببعض التعجب:
_ أنت من ساعة ما رجعت البيت يا مازن وأنت ساكت! ليه؟!
سحابة حزينة غطت وجهه، يتذكر حديث قطوف الأخير، ليهمس بألم تمنى إخفاؤه ولكن يصعب على المحب ذلك:
_ مفيش حاجة أقولها.. قطوف موجوعة مني لدرجة أنها مش قابلة ترجعلي تاني.
قطب ياسين جبينه بتعجب، ثم أضاف باستفسار:
_ طب عملت إيه؟
تعجب مازن من سؤاله ينتشله من قاع الحزن، ليحرك فكه ناطقًا بعد فهم:
_ مش فاهم عملت إيه في إيه؟!
رفع ياسين حاجبه باستنكار، ثم ردد بسخط:
_ هو إيه اللي عملت إيه! أنت عملت إيه ليها عشان ترفض ترجعلك وضحت كده؟!
صمت مازن قليلًا ولم يستطع الإجابة، في حين ابتسم ياسين ساخطًا يردد بنبرة لا تزال ساخرة:
_ يعني عايز لما تقولها هرجعلك ترجع علطول... دي لو كلبة بلدي هيبقى عندها كرامة وهترفض بعد اللي عملته فيها... دا مريم أهو ما أذيتهاش واحنا الاتنين اتأذينا بس لسه لحد اللحظة دي وراها بحاول معاها عشان ترجع ليا تاني وأتقدم ونتجوز... رغم إني عارف إني لو مروحتش محدش هيلومني وأنها هي اللي هتتلم لأني روحت ليها البيت وهي رفضت ترجع بعد ما عرفت إني اتخطفت.
_: وليه لسه بتروح ليها.. مش خايف تترفض!!
قالها مازن بتعجب، في حين ابتسم ياسين متمتمًا بنبرة دافئة:
_ عشان عمرها ما تهون عليا.. أنا عارف إنها بتحبني وإن اللي حصل كان ظروف بينا خلتنا نتفرق.. أنا قدرت أتخطى الظروف دي لكن هي مقدرتش ودا دوري أخده بأيديها عشان تتخطاها زيّ ونرجع تاني سوا.
شعر مازن بأنه لا يزال يقع بنقطة ذاتها وهي الخوف من الرفض، صمت قليلًا يشعر بتردد في سؤاله، حتى أردف ياسين بهدوء:
_ بص يا مازن أنت لسه جواك شعور بالخوف من الرفض.. بس بتقاومه.. الحاجة الوحيدة اللي هتخليني أقولك تحاول عشانها بجد.. إن حب قطوف ليك لسه منطفاش ودا أكبر دافع يخليك تحارب العالم عشانها.
نظر له مازن قليلًا، في حين وضع ياسين يده على كتف مازن مؤكدًا حديثه بقول:
_ الحب لو انطفى من قلب إنسان عمره ما بيرجع تاني.. وقطوف حبها ليك لسه موجود صحيح فيه تعب بس بإيدك تعالج التعب دا يا مازن.
تنهد مازن قليلًا قبل أن يردد بصوت هادئ:
_ أنا بس محتاج أفكر كويس هعمل إيه.. عايز أرجع أخليها تحبني من تاني صح.. مش عايز أوجعها بسبب عقدتي من الرفض بعد ما نرجع لبعض.
_: هو دا القرار الصح.. ربنا معاك يا بن عمي.
قالها ياسين تاركًا مجال لمازن بأن يفكر فيما سيفعله مع قطوف.
***
صباحًا..
نهضت ياسمين تشعر بسعادة لم تراها من قبل، نظرت نحو الساعة لتجدها لا تزال السابعة صباحًا، قررت النهوض تعد لها قدحًا من الشاي بالحليب، وبالفعل أعدت ذاتها وغادرت للأسفل ثم أعدته وما كادت أن تغادر حتى وجدت ورد تركض نحوها بأعين منتفخة من أثر النوم. وضعت ياسمين قدح الشاي جانبًا ثم فتحت ذراعيها لها تمسكها بحب قائلة:
_ إيه اللي مصحيكي بدري كده يا وردي؟!
ظلت تمسح بيدها على عينيها محاولة إزالة هذا الأثر، تتمتم بنبرة شبه ناعسة:
_ مفيش يا ماما بس عايزة أقعد معاكي كتير.. عشان مبقناش نقعد من ساعة الشغل.
حركت ياسمين رأسها متفهمة لما تشعر به ورد، فمنذ أن بدأت عملها وهي تراها بصعوبة، همست بحنو:
_ تعالي أعملك شاي بحليب معايا ونقعد في الجنينة نشربه.
صفقت الصغيرة بسعادة، ثم بدأت ياسمين في إعداده حتى انتهت وأخذته معها إلى الحديقة، تلعب مع ورد بيوم عطلتها، ولكن نهضت ورد فجأة أثناء جلوسها تتمتم بسعادة:
_ ثانية يا ماما هجيب لعبة من جوا.
ركضت الصغيرة إلى داخل المنزل، ثم عادت تحمل ورقة صغيرة ملونة بشكل مميز، تعجبت ياسمين منها، لتردف ورد بسعادة:
_ خدي دي يا ماما.
امسكت ياسمين بتلك الورقة المطوية، وما أن فتحتها حتى وجدت مكتوب بها:
( ربنا خلق حواء لآدم عشان يونسها.. وأنا عايز ونسك معايا... تتجوزيني)
حدقت ياسمين للورقة بصدمة، لم تشعر بزين الذي يقف أمامها ينتظر منها إجابة، وما أن طال صمتها فأردف بهدوء:
_ إيه رأيك يا ياسمين.. تقبلي تتجوزيني على سنة الله ورسوله.. وتكوني ونسي الوحيد!
تورّدت وجنتا ياسمين بخجل، تشعر بأنها في موقف تحسد عليه. تقدمت منها ورد مرددة:
_ عشان خاطري عايزة تكوني مامتي علطول.
ابتسم زين ثم قال بذات نبرة ورد:
_ عشان خاطري عايزك تكوني زوجتي للأبد.
ضحكت ياسمين بخفة، ثم قالت بهمس خجول:
_ موافقة.
صرخت ورد بسعادة ترتمي بأحضانها، في حين شعر زين بأنه أخيرًا سيقدم على خطوة تمناها منذ وقت ولكن كان لابد من أن تعود ياسمين بشخصيتها الجديدة. هتف زين بسعادة ظاهرة:
_ خلاص النهاردة بليل هكلم ولدي ونروح لعمي ونطلب إيدك رسمي قدام الكل بس متقوليش لحد عشان نطمن لحد عمل فينا حاجة.
لم تنظر له بل ظلت تنظر إلى الأسفل بخجل وفهمت ما يرمي له عن عمتها وحركت رأسها بإيجابية، في حين شعر زين بخجلها وقرر الدلوف إلى الداخل كي يعطي لها مساحة. وما أن دلف حتى شعرت ياسمين بسخونة بوجنتيها، تنظر نحو ورد قائلة بتوتر:
_ هي خدودي فيها حاجة؟!
حركت ورد رأسها بإيجابية، تردد بصوت يحمل البراءة:
_ آه حمرة أوي.
وضعت يدها على إحدى وجنتيها ثم ابتسمت بخجل لما قالته ورد، ولكن لأول مرة تشعر بمثل تلك المشاعر الرقيقة، تطلعت للسماء ثم همست بداخلها:
_ الحمدلله إن جوازتي من مازن مكملتش.
***
فتحت قطوف حدقتيها بإرهاق شديد، توقعت أن ترى مازن ولكنه غير موجود بالغرفة. قطبت جبينها قم فجأة شهقت ظنًا أنه عاد المنزل بعد خروجه بالأمس ولم يدلف للغرفة. دقائق كان الباب يفتح ويدلف منه مازن حاملًا حقيبة بين يديه. انتفضت قطوف من مكانها قائلة بنبرة حادة:
_ أنت كنت فين!
ابتسم بتسلية من نظراتها، ثم قال بنبرة ماكرة:
_ قلقانة عليا!
حدقته بنظرات نارية، ثم غمغمت بسخط:
_ أخاف على شحط زيك ليه!
اتسعت عين مازن من كلمتها، وهتف بغيظ:
_ دخلنا في قلة الأدب أهوه.. الشحط دا كنت بتخافي عليه زمان ولا نسيتي!!
منحته بسمة باردة قبل أن تنطق:
_ بجد! مش فاكرة إني قلقت عليك.. وبعد كده لما تخرج من الأوضة تعرفني عشان أمك متعملش حاجة ومش عايزة الخطة تبوظ بعد ما قبلت أعيش معاك وأستحملك اليومين دول بالعافية.
صُدم مازن من حديثها القاسي، ولم يُخيل له بأنها ستخبره بمثل تلك الكلمات. ابتلع كلماتها بصمت ثم قال بهدوء مبتسمًا:
_ معاك حق فعلًا.. عامةً أنا كنت روحت الشغل أشوف هعمل فيه إيه وازاي أصلح الدنيا تاني.. ولقيت دي.
أخرج طائرة ورقية التي صنعتها له، ولكن بها بعض الإصلاحات الكثيرة. استرسل بنبرة ألمت قلبها:
_ شوفتها متكسرة وأنا اللي كسرتها بأيدي.. وقعدت طول الليل أصلح فيها على أمل أن اللي اتكسر ممكن يتصلح.
أشاحت قطوف بوجهها بعيدًا، تردد بصوت مختنق من حبس دموعها:
_ أنت قولت قبل كده إن اللي اتكسر عمره ما يتصلح.. وطلعت صح.
حرك رأسه نافيًا، يصحح لها حديثه قائلًا:
_ غلط.. اللي اتكسر ممكن يتجدد ويبقى أحسن.. إحنا بس اللي بنقول كده بعد ما بنستسلم.. وأنا قررت مستسلمش ولا أسيب حاجة كسرتها تبوظ مني.. وصلحت الطيارة وأهيه قدامك سليمة.
وضعها على الفراش أمامها، ثم قال وهو يتجه نحو الشرفة بهدوء:
_ أنا هقعد في البلكونة شوية.. لو حابة تنزلي انزلي أنا محتاج أقعد مع نفسي.
تركها مكانها، في تتطلع نحو الطائرة بتفحص، بالفعل استطاع إصلاحها وبدقة عليا، لفت انتباهها تلك الورقة المكتوبة على الطائرة. امسكتها لتجد بها عبارات كتبتها وبالأسفل عبارة له:
( ستظلين أجمل طائرة حلقت بسمايي)
تنهدت قطوف مما هي فيه، لا تعلم ما الذي يجب القيام به، ولكن لا يزال قلبها يتلوى من الألم، لذا عليه إصلاح ما به وإلا لن تعود.
نهضت من أعلى الفراش وقررت الهبوط لأسفل لعلها تريح عقلها من التفكير.
***
وصلت قطوف إلى الردهة لتجد الجميع بها. ابتسمت بمكر وهي ترى ميرفت تجلس بالجوار تنظر لهم بغيظ. جلست معهم ناطقة:
_ السلام عليكم.
رد الجميع السلام ماعدا ميرفت التي هتفت بمكر خبيث:
_ امال فين جوزك ولا زهق منك.. دا انتم لسه أول يوم.
ابتسمت قطوف ببرود، ثم قالت بمكر مماثل:
_ يزهق مني بالعكس دا إحنا فضلنا نضحك ونهزر طول الليل ورجعنا أحسن من الأول الله أكبر في عين كل حاسد.
صكت ميرفت على أسنانها بغيظ، ثم قالت بحقد:
_ ومنزلش ليه قرفان يقعد معانا!!
أخرجت زفيرًا مختنق منها، لتردد بسمة صفراء:
_ مازن يقرف.. بالعكس دا بيعشق المكان هنا.. بدليل لما كان بيسيب بيتك ويجي ينام عندنا وبقى ليه أوضة مخصوص.. شوفي هو كان بيقرف يقعد فين وبعدها اتكلمي يا حماتي.
ضحك ياسين بقوة عليها، في حين نظرت ميرفت لها بغضب جامح، تنظر لها بشر يتطاير من حدقتيها، ولكن شهقت قطوف فجأة وسط ابتسامة الجميع تتمتم ناظرة إلى ميرفت:
_ إيه دا أنتِ عايزة مخلل يا حماتي!!
رمقتها بنظرة ساخطة.. غاضبة، متمتمة:
_ ليه أن شاء الله!
عادت بسمة قطوف الماكرة، تجيبها بعدها:
_ أصل شيفاكي بتاكلي في نفسك فقولت يمكن عايزة تحدقي ولا حاجة!
انتفضت ميرفت من مكانها بعصبية تردد بنبرة حادة:
_ أنتِ شكلك نسيتي نفسك وأنا هعرف أرجعك لأصلك.
نهضت قطوف تقف بمواجهتها قائلة ببرود أشعلها:
_ هتعملي إيه يعني؟!
رفعت ميرفت كفها بقوة وما هي إلا ثوانٍ حتى ارتفع صوت صفعة قاسية شهق الجميع على أثرها وعلت الصدمة وجوههم!
رواية فطنة القلب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سلمى خالد
انتفض زين من مكانه يتطلع نحو ياسمين التي أدارت وجهها من الصفعة، في حين وقفت قطوف تحاول استيعاب ما يحدث.
أنهى تلك الصدمة صوت مازن الذي قال:
_ إيه اللي حصل هنا؟
هبط من الدرج حتى وصل لهم، لينطق ياسين بكلماتٍ صادمة له:
_ أمك جت تضرب قطوف عشان بتتكلم معانا، فقامت ياسمين خدت القلم مكان قطوف.
استدار ينظر لوالدته التي تشتعل عينيها بحقدٍ نحو قطوف.
في حين كادت قطوف أن تنطق بعصبيةٍ:
_ أنـ...
قاطعها مازن يعلو صوته بحدةٍ قائلاً:
_ قطــــــوف اسكتي.
نظرت له قطوف بأعينٍ نارية، ثم حاولت فتح فمها ولكن سرعان ما أوقفها مازن مرددًا بصوتٍ حازم:
_ أنا قولت اسكتي.
علت بسمة انتصار على وجه ميرفت، تنظر نحو قطوف بسعادةٍ قائلة:
_ فاكرة نفسك مين عشان تقفي قدامي.. اهو جه حبيب القلب وقفك.
تقدم مازن نحو والدته متخطيًا قطوف التي تشتعل غيظًا.
وقف مازن أمام والدته بهدوءٍ وقبل أن تنطق ميرفت ببسمة انتصار دثرها بحديثه لها:
_ اللي كنتِ عايزة تمدي ايدك عليها دي تبقى مراتي.. قطوف محمد العطار.. قطوف دي هي مش مراتي بس دي هي اللي ادتني حنان الأم اللي بقيتي أنتِ عاجزة عن أنك تقدميه ليا.. مراتي لو كنتِ مدتي ايدك عليها مكنتش عارف هيبقى رد فعلي إيه.. ولو فاهمة إنك بتستغلي رضاكي عليا في إني هسيب حق ياسمين اللي ضربت مكان اختها فأنا بقولك أهو لاء مش هسيبه يا أمي.. أنتِ آه أمي لكن أنك تكوني ظالمة دا يرجعلك، لكن إنك عايزة إني أكون ظالم معاكي فأنا مش هقدر.
عاد خطوتين للخلف يشير نحو قطوف بيده مسترسلاً:
_ اللي واقفة قدامك دي اتحملت عيوبي اللي أنتِ عملتيها فيا.. اللي واقفة دي كانت هي الست اللي بميت راجل.. استحملت كل اللي حصلها بسببك وبسببي.. قطوف اللي واقفة دي ليها حق تعمل أي حاجة في البيت ولاسيما أنه بيتها وأنا وأنتِ ضيوف فيه، يعني لو للحظة حسيت إني مش مرغوب فيا أو فيكي هاخدك وامشي.. لكن الحاجة الوحيدة اللي آسف إني مش هقدر ارضيكي فيها..
توقف عن الحديث فجأة ثم تقدم نحو قطوف ممسكًا رأسها بحنوٍ.
ثم انحنى يقبل جبينها برقةٍ مستطرداً:
_ هي إني أظلم بنت الناس معايا عشان أمي مش قادرة تتقبلها.. مش هقدر أظلم مراتي وسكني.. ونسي اللي طلعت بيه من الدنيا ومكافأة ربنا ليا على حاجة مش عارف عملت إيه عشان آخدها.. وعمري ما دوقت معنى المشاعر الحقيقية اللي بجد إلا منها هي وبس.
اشتعلت عينيها بحقدٍ أسود مخيف، عندما قال بصوتٍ هادئ مبتسمًا نحو ياسمين:
_ أنا بعتذرلك يا ياسمين عن اللي حصل.. ولو عايزة أي حاجة تعوضك عن اللي حصل فأطلبيه وأنا هنفذها بس أتمنى تكوني الحاجة دي بمقدوري.
حركت ياسمين رأسها بنفيٍ، ثم قالت ببسمة متألمة:
_ لاء يا ابن عمتي.. أنت بتعتذر عن حاجة معملتهاش ليه! ثم أنا اللي وقفت عشان عمري ما هسمح أن اختي تتكسر ولا تتهان قدام حد.
أومأ مازن بإيجابية، يردف متطلعًا نحو قطوف بأعينٍ أغرقها الشوق بها:
_ ولا أنا كمان هسمح حد يهينها حتى لو الشخص دا أنا.. بس حالياً حصل للأسف الموقف ودلوقتي قطوف عايزانا في بيتك ولا نقعد أنا وأمي؟
وقع بصر الجميع على قطوف.
أغمضت عينيها بألمٍ تردف بصوتٍ مختنق:
_ أ.. أمشي.
استدار متطلعًا نحو والدته يردف بصوتٍ جاد:
_ قدامك ربع ساعة عشان نمشي.. أنا هطلع أجهز شنطتي.
تحرك نحو الدرج ولكنه قبل أن يتخطى قطوف، وقف بجانبها هامساً بصوتٍ عاشق ذاق المرار من عشقٍ أصبح مستحيل المنال:
_ هتوحشيني يا أجمل وردة اتزرعت بحياتي وصلحتها.
سمع ياسين ما قاله.
قالها ياسين بحزنٍ ظاهر، في حين أدمعت عين قطوف تردد بصوتٍ مختنق:
_ محدش يدخل.. اللي شوفته مش قليل.
تحركت نحو الحديقة.
حركت ملك رأسها وساعدت ياسمين على النهوض ولكنها هتفت بصوتٍ يحمل قليل من الفرحة:
_ أنا أول مرة أقف قدام عمتي من غير ما أخاف وأواجهها.
ابتسم لها يردد بحبٍ:
_ قولتلك أنتِ قوية.
قاطعها صوت ملك تردد بسخرية:
_ يلا يا أختي خليني أشوف خدك اللي اتشنفط دا.
عبست ملامح ياسمين بغيظٍ، ثم تحركت معها.
نظر لها زينة متمتمة ببسمة ماكرة:
_ لاء دا أنسب وقت عشان نجمعهم تاني مع بعض.
نظر لها ياسين بصدمةٍ، ثم عاد بنظرة نحو زين مردداً:
_ ألحق أمك الست الطيبة طلعت بتخطط.
عوجت زينة فمها ساخرة بالحديث:
_ هو لو أمك بتخطط كان دا بقى حالك مع عروستك.. اتوكس.
عبست ملامح ياسين بغيظٍ ثم قال بسخط:
_ اتوكس أكتر من كده إيه.. كفاية قعدتي جنبك.
شهقت زينة فجأة من حديثه، ثم قالت باستنكارٍ:
_ بقى أنا قعدتي توكس يا موكوس.. بتعلق فشلك على شمعتي.. طب ماشي أبقى شوف مين هيساعدك في إقناع أبوك على اللي هتعمله.
أسرع ياسين يمسك كفها مقبلًا إياه، ثم قال بتراجع قبل أن تدمر ما يخطط له:
_ لا يا ست الكل أنا اللي موكوس وفاشل.. وفشلي مليت بيه الدولاب.. وكمان مليت بيه دولاب الموكوس التاني مازن اللي مش عارف يرجع مراته.. مرضية كده يا ست الكل.
نظرت له بجانب حدقتيها، ثم قالت بصرامة مزيفة:
_ أيوة كده اتظبط.
وقفت أمام المرآة تتأمل وجهها ببسمة رضا على وجهها.
همست لذاتها بصوتٍ يحمل القوة:
_ النهاردة أخدت خطوة إني مستخباش ورا أختي تاني.. وبكرة هبقى أقوى عشان الكل يحترمني ويعاملني بأدب.
قاطع تأملها لذاتها وحديثها الداخلي صوت ملك مرددة بحزنٍ:
_ هي بتوجعك أوي!
استدارت ياسمين لها، تتطلع للقطن الموجود بيدها ثم قالت ببسمة رقيقة:
_ شوية.. بس كله الوجع دا ما يسواش نقطة من خوفي من الناس.. أنا كنت بخاف أخرج لوحدي يا ملك.. وعمتي كانت بتكسرني علطول.. دي أول مرة أقف قدامها كده.. إحساسي من جوا إني اتغلبت على مخاوفي دا مفرحني جداً.
ابتسمت ملك لسعادتها وبدأت بنظيف جرحها ووضع كريم حتى يخفف من أثر الصفعة على وجهها.
انتهى مازن من حقيبته، ثم حملها يتجه نحو غرفة والدته التي تستنشق غضباً.
قال بهدوءٍ:
_ لو كنت رجعتي عن اللي جاية عشانه كنت عافرت عشان نكمل معاهم.. بس للأسف طمعك خلاني أبعد عنها وأحميها منك.. ولحد آخر نفس في عمري هفضل أحمي قطوف يا ميرفت هانم.
ظلت تنظر له بأعينٍ مخيفة.
حمل حقيبة والدته ثم انتقل بها إلى الأسفل يودع ياسين الذي قال بحزنٍ:
_ منه لله اللي كان السبب في اللي أنت فيه يا صاحبي.
كبح زين ابتسامته، في حين ربت مازن على كتفه قائلاً ببسمة حزينة:
_ عادي.. معدتش فارقة معايا.
تقدم نحو زين كي يودعه، ولكن استمع له يردد بإصرار:
_ لو استسلمت يبقى أنت اللي بتختار.. أنت عليك السعي المستمر والنتيجة بتاعت ربنا.. متيأسش يا مازن عشان متندمش.. لأن لحظة الندم هتبقى أصعب بكتير من اللي عايشه دلوقتي.. صدقني.
ابتسم له ثم ربت على ضهره بعدما احتضنه يردد:
_ حاضر يا ابن الخال.. بس خلي بنتك تقعد مع قطوف عشان هي اللي هتجبهالي من الآخر.
ضحك زين على حديثه ثم قال غامزاً:
_ خدها اليومين الجايين عشان أنا هبقى عريس.
ابتسم مازن بسعادة له، وهتف بتعجلٍ بعدما وصلته رسالة بوصول السيارة التي طلبها:
_ لينا قاعدة نتكلم فيها.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها ياسين حاملًا حقيبة بيده، في حين نظرت له زينة قائلة بتهكم:
_ بتروح زي العبيط بابتسامتك الهبلة وترجعلي مكشر وبوزك شبرين.
عبست ملامح ياسين ليردف بصوتٍ متذمر:
_ ياما قوليلي مين اللي قومك عليا عشان هاكل أمه بالجزمة دلوقتي.. أنتِ مستلماني النهاردة جامد.
رفعت زينة نعلها ثم ألقته على ياسين الذي ركض نحو الباب، لتردف بغيظٍ:
_ هتاكلني بالجزمة يا فاشل.. روح يالا من هنا.
قالها ياسين قبل أن يغلق الباب بعدما نزعت زينة نعلها الثاني، تعالت ضحكة زين عليهما، في حين همست زينة برجاءٍ متضرعة:
_ يارب يحنن قلبها عليك يابني يارب وافرح بيك.
أمسكت بهاتفها تتصل على طبيبها.
أجابته بصوتٍ مرتعش:
_ بخير.. بس كنت عايزة أقول لحضرتك على حاجة.
رد باهتمامٍ:
_ اتفضلي طبعاً سامعك.
الصمت.
تسارعت وتيرة انفاسها، وعلم هاني أن هنا تكمن المشكلة.
_ قالي عايزني أفضل في البيت ولا أمشي.. وأنا قولتله أمشي.
ابتسم بهدوءٍ قبل أن يردد باتزان:
_ اللي أنتِ فيه دلوقتي ما هو إلا صراع جواكي بين قلبك وعقلك.. عقلك بيقولك خليه ويمشي وقلبك ضغط عليكي في إنك سبتيه وأنتِ لسه بتحبيه، حاول تهدي نفسك يا قطوف حالياً أنتِ محتاجة تقرري هل هتقدري تبعدي بشكل نهائي عنه ولا عايزة تكملي معاه بس وقتها هتسبيه يعالج جواكي جروحك.. إجابة السؤال دا هتعرفيها لما تحسي نفسك مهتمة بيه.. متابعة اسمه واخباره.. لما تيجي سيرته تلاقي قلبك بيدق بسرعة ومركزة.. لو حسيتي إن كل دا مش موجود يبقى فعلاً حبه انتهى جواكي لو العكس فالأحسن تديله فرصة يحاول طالما هو برضو بيحاول عشانك.
أغلقت قطوف معه.
نظر للحقيبة بحماسٍ، ثم وصل لمكتب مريم.
قالها ياسين بسخط:
_ عمتي.
ما أن استمعت لإجابته حتى ضحكت بشدة عليه.
قال بحبٍ:
_ تدوم ضحكتك.. ووجودها في حياتي.
خجلت مريم من حديثه، لتردف بصوتٍ جاد:
_ جاي ليه!
قالها ياسين ببرودٍ:
_ في حد يقول لخطيبته جاي ليه!
قالها ياسين ببرودٍ، في حين اشتعلت عين مريم بغيظٍ مغمغمة:
_ خطيب.. خطيبتك عقربة.
رفع حاجبه بغيظٍ مماثل، ليرد بحنقٍ:
_ متقوليش على نفسك كده يا مريم.. أنتِ مش عقربة.
شهقت بصدمة من رده.
أدارت مريم رأسها تكمل بحدةٍ:
_ أنا عايزة أفهم جيت ليه!!
قالها وهو يلوح بوجهه لها كي يغادر:
_ أنا مهزق عشان بسمع كلام عقلي وجيت ليكي أجيبلك هدية.. أنتِ أخرك مصاصة وكده أبقى كرمت معاكي.. أنتِ خسارة الواحد يعرفك حاجة.
اتسعت عين مريم دون أن تستطع الرد، فقد غادر من العيادة.
نظرت مريم لتجده حذاء ذو كعب صغير نسائي باللون النبيتي.
تأملت الفستان وشعرت بمدى ذوق ياسين الرقيق.
وصل مازن الى شقة والدته التي لطالما كرهها.
قال من بين أسنانه:
_ وهي هتفرق إيه! طلقتها أو لسه الموضوع دا هيفرق مع قطوف بس.
لي نزع يده منها متمتمًا بنبرة نافرة:
_ قولتلك قبل كده لأخر نفس في عمري هحمي قطوف منك.. وفلوسي كلها بقت باسم قطوف يعني كلي لقطوف يا ميرفت هانم.. اعترفي إنك خسرتي.
تركها يدلف للغرفة.
مرت تلك الليلة بصعوبةٍ على الجميع.
قالها زين مبتسماً لوالده وعمه، في حين نظر له مهران بتعجبٍ يردد:
_ ماذا بك! هل الجميع بخير!
قالها زين مبتسماً لوالده وعمه، في حين نظر له مهران بتعجبٍ يردد:
_ ماذا بك! هل الجميع بخير!
رمقه مهران بنظرةٍ صارمة جعلت ياسين ينضبط بوقفته متمتمًا بخفوت ينزل رأسه للأسفل كطفل مذنب:
_ أنا آسف.
جلس زين أمام محمد يمسك بكفه مردداً ببسمة صغيرة:
_ جاي أطلب إيد ياسمين على سنة الله ورسوله.
حرك زين رأسه مقبلًا يد محمد، يهتف بصوتٍ يحمل حباً دافئاً:
_ أنا خايف حضرتك ترفض عشان عندي بنت وكنت متجوز.. بس حبي لياسمين خلاني جيت لحضرتك واللي عايزه كله أنا تحت أمرك فيه.
حرك زين رأسه مقبلًا يد محمد، يهتف بصوتٍ يحمل حباً دافئاً:
_ أنا خايف حضرتك ترفض عشان عندي بنت وكنت متجوز.. بس حبي لياسمين خلاني جيت لحضرتك واللي عايزه كله أنا تحت أمرك فيه.
قطب زين جبينه بتعجبٍ.
أجاب مهران ببسمة تعلو ثغره:
_ لأن كنا من قليل نتحدث عن ياسمين وحبها لورد وكأنها والدتها.. وأن ياسمين أصبحت قوية منذ أن باشر زين علاجه معاها.. لذا عمك يوافق على زواجك منها.. فهو لن يشعر بالأمان على بناته إلا معك ومع مازن.
تهلل سرير زين وشعر بسعادةٍ تغرق وجهه.
ضحك زين بفرحةٍ ظاهرة، يردد بصوت رجلٍ ظل يدعو لسنواتٍ لكي يستجيب الله له دعوة، واُستجابت على حين غرة:
_ الله يبارك فيك..
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة.
قالها زين ملوحاً ب
رواية فطنة القلب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سلمى خالد
انتفض زين من مكانه يتطلع نحو ياسمين التي أدارت وجهها من الصفعة التي أخذتها بدلًا عن أختها، في حين وقفت قطوف تحاول استيعاب ما يحدث، تحدق بشقيقتها التي نزفت شفتيها واضعة يدها على وجهها.
أنهى تلك الصدمة صوت مازن الذي قال:
_ إيه اللي حصل هنا؟!
هبط من الدرج حتى وصل لهم، لينطق ياسين بكلماتٍ صادمة له:
_ أمك جت تضرب قطوف عشان بتتكلم معانا، فقامت ياسمين خدت القلم مكان قطوف.
استدار لينظر لوالدته التي تشتعل عينيها بحقدٍ نحو قطوف، في حين كادت قطوف أن تنطق بعصبيةٍ:
_ أنـ...
قاطعها مازن يعلو صوته بحدةٍ قائلاً:
_ قطــــــوف اسكتي.
نظرت له قطوف بأعينٍ نارية، ثم حاولت فتح فمها ولكن سريعًا أوقفها مازن مرددًا بصوتٍ حازم:
_ أنا قولت اسكتي.
علت بسمة انتصار على وجه ميرفت، تنظر نحو قطوف بسعادةٍ قائلة:
_ فاكرة نفسك مين عشان تقفي قدامي.. اهو جه حبيب القلب وقفك.
تقدم مازن نحو والدته متخطيًا قطوف التي تشتعل غيظًا، كلما حاولت الحديث يشير لها مازن بالصمت.
وقف مازن أمام والدته بهدوءٍ وقبل أن تنطق ميرفت ببسمة انتصار دثرها بحديثه لها:
_ اللي كنتِ عايزة تمدي ايدك عليها دي تبقى مراتي.. قطوف محمد العطار.. قطوف دي هي مش مراتي بس دي هي اللي ادتني حنان الأم اللي بقيتي أنتِ عاجزة عن أنك تقدميه ليا. مراتي لو كنتِ مدتي ايدك عليها مكنتش عارف هيبقى رد فعلي إيه. ولو فاهمة إنك بتستغلي رضاكي عليا في إني هسيب حق ياسمين اللي ضربت مكان اختها، فأنا بقولك أهو لاء مش هسيبه يا أمي. أنتِ آه أمي، لكن إنك تكوني ظالمة دا يرجعلك، لكن إنك عايزة إني أكون ظالم معاكي، فأنا مش هقدر.
عاد خطوتين للخلف يشير نحو قطوف بيده مسترسلاً:
_ اللي واقفة قدامك اتحملت عيوبي اللي أنتِ عملتيها فيا.. اللي واقفة دي كانت هي الست اللي بميت راجل. استحملت كل اللي حصلها بسببك وبسببي. قطوف اللي واقفة دي ليها حق تعمل أي حاجة في البيت، ولاسيما أنه بيتها وأنا وأنتِ ضيوف فيه. يعني لو للحظة حسيت إني مش مرغوب فيا أو فيكي، هاخدك وأمشي. لكن الحاجة الوحيدة اللي آسف إني مش هقدر أراضيكي فيها.
توقف عن الحديث فجأة ثم تقدم نحو قطوف ممسكًا رأسها بحنوٍ، متأملاً ملامحها المصدومة من حديثه، ثم انحنى يقبل جبينها برقةٍ مستطرداً:
_ هي إني أظلم بنت الناس معايا عشان أمي مش قادرة تتقبلها.. مش هقدر أظلم مراتي وسكني.. ونسي اللي طلعت بيه من الدنيا ومكافأة ربنا ليا على حاجة مش عارف عملت إيه عشان آخدها. وعمري ما دوقت معنى المشاعر الحقيقية اللي بجد إلا منها هي وبس.
عاد خطوتين للخلف يشير نحو قطوف بيده مسترسلاً:
_ اللي واقفة قدامك اتحملت عيوبي اللي أنتِ عملتيها فيا.. اللي واقفة دي كانت هي الست اللي بميت راجل. استحملت كل اللي حصلها بسببك وبسببي. قطوف اللي واقفة دي ليها حق تعمل أي حاجة في البيت، ولاسيما أنه بيتها وأنا وأنتِ ضيوف فيه. يعني لو للحظة حسيت إني مش مرغوب فيا أو فيكي، هاخدك وأمشي. لكن الحاجة الوحيدة اللي آسف إني مش هقدر أراضيكي فيها.
تقدم نحو قطوف ممسكًا رأسها بحنوٍ، متأملاً ملامحها المصدومة من حديثه، ثم انحنى يقبل جبينها برقةٍ مستطرداً:
_ هي إني أظلم بنت الناس معايا عشان أمي مش قادرة تتقبلها.. مش هقدر أظلم مراتي وسكني.. ونسي اللي طلعت بيه من الدنيا ومكافأة ربنا ليا على حاجة مش عارف عملت إيه عشان آخدها. وعمري ما دوقت معنى المشاعر الحقيقية اللي بجد إلا منها هي وبس.
عاد خطوتين للخلف يشير نحو قطوف بيده مسترسلاً:
_ اللي واقفة قدامك اتحملت عيوبي اللي أنتِ عملتيها فيا.. اللي واقفة دي كانت هي الست اللي بميت راجل. استحملت كل اللي حصلها بسببك وبسببي. قطوف اللي واقفة دي ليها حق تعمل أي حاجة في البيت، ولاسيما أنه بيتها وأنا وأنتِ ضيوف فيه. يعني لو للحظة حسيت إني مش مرغوب فيا أو فيكي، هاخدك وأمشي. لكن الحاجة الوحيدة اللي آسف إني مش هقدر أراضيكي فيها.
توقف عن الحديث فجأة ثم تقدم نحو قطوف ممسكًا رأسها بحنوٍ، متأملاً ملامحها المصدومة من حديثه، ثم انحنى يقبل جبينها برقةٍ مستطرداً:
_ هي إني أظلم بنت الناس معايا عشان أمي مش قادرة تتقبلها.. مش هقدر أظلم مراتي وسكني.. ونسي اللي طلعت بيه من الدنيا ومكافأة ربنا ليا على حاجة مش عارف عملت إيه عشان آخدها. وعمري ما دوقت معنى المشاعر الحقيقية اللي بجد إلا منها هي وبس.
عاد خطوتين للخلف يشير نحو قطوف بيده مسترسلاً:
_ اللي واقفة قدامك اتحملت عيوبي اللي أنتِ عملتيها فيا.. اللي واقفة دي كانت هي الست اللي بميت راجل. استحملت كل اللي حصلها بسببك وبسببي. قطوف اللي واقفة دي ليها حق تعمل أي حاجة في البيت، ولاسيما أنه بيتها وأنا وأنتِ ضيوف فيه. يعني لو للحظة حسيت إني مش مرغوب فيا أو فيكي، هاخدك وأمشي. لكن الحاجة الوحيدة اللي آسف إني مش هقدر أراضيكي فيها.
توقف عن الحديث فجأة ثم تقدم نحو قطوف ممسكًا رأسها بحنوٍ، متأملاً ملامحها المصدومة من حديثه، ثم انحنى يقبل جبينها برقةٍ مستطرداً:
_ هي إني أظلم بنت الناس معايا عشان أمي مش قادرة تتقبلها.. مش هقدر أظلم مراتي وسكني.. ونسي اللي طلعت بيه من الدنيا ومكافأة ربنا ليا على حاجة مش عارف عملت إيه عشان آخدها. وعمري ما دوقت معنى المشاعر الحقيقية اللي بجد إلا منها هي وبس.
لم تستطع ميرفت استيعاب ما يقوله، هل فقدت السيطرة على ابنها الآن، هل خضع لقطوف فجأة، ما الذي يقصده بمشاعر حقيقية!
اشتعـلت عينيها بحقدٍ أسود مخيف، عندما قال بصوتٍ هادئ مبتسمًا نحو ياسمين:
_ أنا بعتذرلك يا ياسمين عن اللي حصل.. ولو عايزة أي حاجة تعوضك عن اللي حصل فأطلبيها وأنا هنفذها بس أتمنى تكوني الحاجة دي بمقدري.
حركت ياسمين رأسها بنفيٍ، ثم قالت ببسمة متألمة:
_ لاء يا ابن عمتي.. أنت بتعتذر عن حاجة معملتهاش ليه! ثم أنا اللي وقفت عشان عمري ما هسمح أن اختي تتكسر ولا تتهان قدام حد.
أومأ مازن بإيجابية، يردف متطلعًا نحو قطوف بأعينٍ أغرقها الشوق بها:
_ ولا أنا كمان هسمح حد يهنها حتى لو الشخص دا أنا.. بس حالياً حصل للأسف الموقف ودلوقتي قطوف عايزانا في بيتك ولا نقعد أنا وأمي؟!
وقع بصر الجميع على قطوف، واقفة تتأمل حدقتيه اللتان تخبره بالكثير عن اشتياقه لها ولكن رفضت أن تصدق، أغمضت عينيها بألمٍ تردف بصوتٍ مختنق:
_ أ.. أمشي.
كلمة واحدة جعلتها تعاني الكثير، في حين تأملها مازن قليلاً ثم قال بألمٍ لم يستطع إخفاؤه:
_ كان نفسي تقولي العكس.. بس أظاهر إني خذلتك مني خلاكي شايفة إني مستحقش فرصة تاني.
استدار متطلعاً نحو والدته يردف بصوتٍ جاد:
_ قدامك ربع ساعة عشان نمشي.. أنا هطلع أجهز شنطتي.
تحرك نحو الدرج ولكنه قبل أن يتخطى قطوف، وقف بجانبها هامساً بصوتٍ عاشق ذاق المرار من عشقٍ أصبح مستحيل المنال:
_ هتوحشيني يا أجمل وردة اتزرعت بحياتي وصلحتها.
سمع ياسين ما قاله، في حين نصل أخر من الألم انغرس بصدر قطوف، صعد مازن نحو الغرفة كي يكمل ما بدأه، في حين تحركت ميرفت تتجه نحو غرفتها بعدما رأت أعين الجميع النافرة لها تقع عليها.
_: ليه سبتيه!
قالها ياسين بحزنٍ ظاهر، في حين أدمعت عين قطوف تردد بصوتٍ مختنق:
_ محدش يدخل.. اللي شوفته مش قليل.
تحركت نحو الحديقة وبالأخص ورشتها، في حين نظر زين نحو ياسمين بلهفةٍ ثم قال بقلقٍ:
_ ملك معلش هاتي قطنة وامسحي الجرح لياسمين.
حركت ملك رأسها وساعدت ياسمين على النهوض ولكنها هتفت بصوتٍ يحمل قليل من الفرحة:
_ أنا أول مرة أقف قدام عمتي من غير ما أخاف وأواجهها.
حاول زين استيعاب ما قالته، ثم تيقن أن ياسمين بالفعل استجابت للعلاج وأنها الآن بكامل قدراتها وأن موافقته له على الزواج بكامل إرادتها، ابتسم لها يردد بحبٍ:
_ قولتلك أنتِ قوية.
بادلته الابتسامة خجولة، ولكن قاطعها صوت ملك تردد بسخرية:
_ يلا يا أختي خليني أشوف خدك اللي اتشلفط دا هوه.
عبست ملامح ياسمين بغيظٍ، ثم تحركت معها في حين تنهد زين مردداً بحيرة:
_ أعمل إيه دلوقتي! أتقدم إزاي لياسمين بعد اللي حصل لمازن.
نظرت له زينة متمتمة ببسمةٍ ماكرة:
_ لاء دا أنسب وقت عشان نجمعهم تاني مع بعض.
نظر لها ياسين بصدمةٍ، ثم عاد بنظرة نحو زين مردداً:
_ ألحق أمك الست الطيبة طلعت بتخطط.
عوجت زينة فمها ساخرة بالحديث:
_ هو لو أمك بتخطط كان دا بقى حالك مع عروستك.. اتوكس.
عبست ملامح ياسين بغيظٍ ثم قال بسخطٍ:
_ اتوكس أكتر من كده إيه.. كفاية قعدتي جنبك.
شهقت زينة فجأة من حديثه، ثم قالت باستنكارٍ:
_ بقى أنا قعدتي توكس يا موكوس.. بتعلق فشلك على شمعتي.. طب ماشي أبقى شوف مين هيساعدك في اقناع أبوك على اللي هتعمله.
أسرع ياسين يمسك كفها مقبلاً إياه، ثم قال بتراجع قبل أن تدمر ما يخطط له:
_ لا يا ست الكل أنا اللي موكوس وفاشل.. وفشلي مليت بيه الدولاب.. وكمان مليت بيه دولاب الموكوس التاني مازن اللي مش عارف يرجع مراته.. مرضية كده يا ست الكل.
نظرت له بجانب حدقتيها، ثم قالت بصرامة مزيفة:
_ أيوة كده اتظبط.
وقفت أمام المرآة تتأمل وجهها ببسمة رضا على وجهها، قد تخطت عمتها وخوفها منها، وقفت أمامها بقلبٍ شجاع لم يهتز كما كانت تخشاها من قبل، رفعت كفاها تتحس موقع الصفعة ثم همست لذاتها بصوتٍ يحمل القوة:
_ النهاردة أخدت خطوة إني مستخباش ورا اختي تاني.. وبكرة هبقى أقوى عشان الكل يحترمني ويعاملني بأدب.
قاطع تأملها لذاتها وحديثها الداخلي صوت ملك مرددة بحزنٍ:
_ هي بتوجعك أوي!
استدارت ياسمين لها، تتطلع للقطن الموجود بيدها ثم قالت ببسمة رقيقة:
_ شوية.. بس كله الوجع دا ما يسواش نقطة من خوفي من الناس.. أنا كنت بخاف أخرج لوحدي يا ملك.. وعمتي كانت بتكسرني علطول.. دي أول مرة أقف قدامها كده.. إحساسي من جوا إني اتغلبت على مخاوفي دا مفرحني جداً.
ابتسمت ملك لسعادتها وبدأت بتنظيف جرحها ووضع كريم حتى يخفف من أثر الصفعة على وجهها.
انتهى مازن من حقيبته، ثم حملها يتجه نحو غرفة والدته التي تستنشق غضباً، نظر لها بعمقٍ ثم قال بهدوءٍ:
_ لو كنت رجعتي عن اللي جاية عشانه كنت عافرت عشان نكمل معاهم.. بس للأسف طمعك خلاني أبعد عنها وأحميها منك.. ولحد آخر نفس في عمري هفضل أحمي قطوف يا ميرفت هانم.
ظلت تنظر له بأعينٍ مخيفة، لم يستطع أن يكشف هل ستدبر شيء آخر أم ستتوقف عند هذا الحد، حمل حقيبة والدته ثم انتقل بها إلى الأسفل يودع ياسين الذي قال بحزنٍ:
_ منه لله اللي كان السبب في اللي أنت فيه يا صاحبي.
كبح زين ابتسامته، في حين ربت مازن على كتفه قائلاً ببسمة حزينة:
_ عادي.. معدتش فارقة معايا.
تقدم نحو زين كي يودعه، ولكن استمع له يردد بإصرار:
_ لو استسلمت يبقى أنت اللي بتختار.. أنت عليك السعي المستمر والنتيجة بتاعت ربنا.. متيأسش يا مازن عشان متندمش.. لأن لحظة الندم هتبقى أصعب بكتير من اللي عايشه دلوقتي.. صدقني.
بضع كلمات أشعلت بداخله القليل من الحماس مجدداً، ابتسم له ثم ربت على ظهره بعدما احتضنه يردد:
_ حاضر يا ابن الخال.. بس خلي بنتك تقعد مع قطوف عشان هي اللي هتجبهالي من الآخر.
ضحك زين على حديثه ثم قال غامزاً:
_ خدها اليومين الجايين عشان أنا هبقى عريس.
ابتسم مازن بسعادة له، وهتف بتعجلٍ بعدما وصلته رسالة بوصول السيارة التي طلبها:
_ لينا قاعدة نتكلم فيها.
_: متقلقش هنتفق عشان لازمًا تبقى في ضهري.
قالها زين ملوحاً بيده، في حين انطلق مازن مع والدته نحو السيارة وضع بها الحقائب ثم استدار حول السيارة كي يركبها ولكنه لاحظ قطوف وهي تراقبه من خلف الشجرة، أخفى بسمته ولكنه أيقن أن حبه بداخلها لا تزال بذرتها حية.
_: أنا هروح مشوار سريع كده وهاجي أشطا.
قالها ياسين حاملاً حقيبة بيده، في حين نظرت له زينة قائلة بتهكم:
_ بتروح زي العبيط بابتسامتك الهبلة وترجعلي مكشر وبوزك شبرين.
عبست ملامح ياسين ليردف بصوتٍ متذمر:
_ ياما قوليلي مين اللي قومك عليا عشان هاكل أمه بالجزمة دلوقتي.. أنتِ مستلماني النهاردة جامد.
رفعت زينة نعلها ثم ألقته على ياسين الذي ركض نحو الباب، لتردف بغيظٍ:
_ هتاكلني بالجزمة يا فاشل.. روح يالا من هنا.
_: مش عاجبك طلقني.
قالها ياسين قبل أن يغلق الباب بعدما نزعت زينة نعلها الثاني، تعالت ضحكة زين عليهما، في حين همست زينة برجاءٍ متضرعة:
_ يارب يحنن قلبها عليك يابني يارب وافرح بيك.
أمسكت بهاتفها تتصل على طبيبها، تريد البوح الآن، لا تعلم سر ما بها، فقد انفطر قلبها من ذهابه، تمنت لو تعيده مكانه من جديد وتخبره برغبتها ببقائه، استمعت لصوت الطبيب يتمتم بصوتٍ هادئ:
_ أيوه يا مدام قطوف.. عاملة إيه؟!
أجابته بصوتٍ مرتعش:
_ بخير.. بس كنت عايزة أقول لحضرتك على حاجة.
رد باهتمامٍ:
_ اتفضلي طبعاً سامعك.
أخذت قطوف أنفاسها ثم قالت بصوتٍ يحمل اختناق دموعها:
_ النهاردة عمتي كانت عايزة تمد أيدها عليا عشان استفزاتها بالكلام.. بس اختي وقفت قدامها وخدت الضرب مكاني...
صمتت فجأة، في حين تسأل هاني بهدوءٍ:
_ وموقف مازن كان إيه؟!
تسارعت وتيرة انفاسها، وعلم هاني أن هنا تكمن المشكلة، حركت فكيها بصعوبة ناطقة:
_ نزل وسأل إيه اللي حصل.. وكنت هرد وأتعصب بس وقفني والغريبة إني وقفت فعلاً كلام وسمعت كلامه.. ورد على أمه صحيح مزعقش ولا رد عليها بقلة ذوق بس قالها كلام حلو في حقي ورفع من مكانتي أوي.
_: طب المشكلة فين!
قالها بتساؤل، في حين أجابته قطوف بضعفٍ:
_ قالي عايزني أفضل في البيت ولا أمشي.. وأنا قولتله أمشي.
فهم هاني ما بها، ابتسم بهدوءٍ قبل أن يردد باتزان:
_ اللي أنتِ فيه دلوقتي ما هو إلا صراع جواكي بين قلبك وعقلك.. عقلك بيقولك خليه ويمشي وقلبك ضغط عليكي في إنك سبتيه وأنتِ لسه بتحبيه، حاول تهدي نفسك يا قطوف حالياً أنتِ محتاجة تقرري هل هتقدري تبعدي بشكل نهائي عنه ولا عايزة تكملي معاه بس وقتها هتسبيه يعالج جواكي جروحك.. إجابة السؤال دا هتعرفيها لما تحسي نفسك مهتمة بيه.. متابعة اسمه واخباره.. لما تيجي سيرته تلاقي قلبك بيدق بسرعة ومركزة.. لو حسيتي إن كل دا مش موجود يبقى فعلاً حبه انتهى جواكي لو العكس فالأحسن تديله فرصة يحاول طالما هو برضو بيحاول عشانك.
أغلقت قطوف معه، ولكنها تعلم إجابة السؤال قبل أن يمر اليومين بدونه، فهي لم تتحمل رحيله، ظلت تراقبه حتى غادر، تنهدت بتعبٍ ثم قررت الدخول لغرفتها كي تستريح من عاصفة التفكير التي ضربت رأسها.
نظر للحقيبة بحماسٍ، ثم وصل لمكتب مريم، رأته السكرتيرة وسرعان ما ابتسمت تشير له بأن ينتظر بعض الوقت حتى تنتهي مريم من الحالة التي معها، ظل ياسين جالساً حتى خرج ذاك العميل، لتراه مريم كبحت بسمته بعبوسٍ طفيف ظاهر، ولكن لم تستطع إخفاء لمعة عينيها عند النظر له، استدارت كي تعود لمكتبها ولكن أوقفها ياسين بغيظٍ:
_ شوفتي ميرفت عشان تبصيلي كده!
قطبت مريم جبينها بتعجبٍ، ثم تسألت بفضولٍ:
_ مين ميرفت دي؟!
أجاب ياسين بسخطٍ:
_ عمتي.
ما أن استمعت لإجابته حتى ضحكت بشدة عليه، ابتسم ياسين لطريقتها ثم قال بحبٍ:
_ تدوم ضحكتك.. ووجودها في حياتي.
خجلت مريم من حديثه، لتردف بصوتٍ جاد:
_ جاي ليه!
_: في حد يقول لخطيبته جاي ليه!
قالها ياسين ببرودٍ، في حين اشتعلت عين مريم بغيظٍ مغمغمة:
_ خطيب.. خطيبتك عقربة.
رفع حاجبه بغيظٍ مماثل، ليرد بحنقٍ:
_ متقوليش على نفسك كده يا مريم.. أنتِ مش عقربة.
شهقت بصدمة من رده، في حين تعالت ضحكة السكرتيرة عليهما، ولكن توقفت فجأة ما أن رأت نظراتهما الغاضبة، تراجعت للخلف بتوترٍ متمتمة:
_ أنا آسفة كملوا.
أدارت مريم رأسها تكمل بحدةٍ:
_ أنا عايزة أفهم جيت ليه!!
أمسك ياسين الحقيبة، ثم كاد أن يلقيها في وجهها ولكنه توقف يستغفر الله، يردد ببرودٍ:
_ خدي جبتلك هدية.
_: اخدها بإيه.. هو أنت خطيبي!
قالتها باستفزازٍ، لتشتعل عين ياسين بغيظٍ يلقي الحقيبة عليها قائلاً وهو يلوح بوجهه لها كي يغادر:
_ أنا مهزق عشان بسمع كلام عقلي وجيت ليكي أجيبلك هدية.. أنتِ أخرك مصاصة وكده أبقى كرمت معاكي.. أنتِ خسارة الواحد يعرفك حاجة.
اتسعت عين مريم دون أن تستطع الرد، فقد غادر من العيادة، في حين أشارت السكرتيرة لمريم لتلحق ما سقط من الحقيبة، نظرت مريم لتجده حذاء ذو كعب صغير نسائي باللون النبيتي، قطبت جبينها بتعجبٍ ونظرت لباقي محتوى الحقيبة لتجد فستاناً بلون النبيتي رقيق للغاية، هادئ الشكل، ليحمل حزاماً من نفس اللون ومعه الفستان، ومعه حجاب باللون الجملي عليه.
تأملت الفستان وشعرت بمدى ذوق ياسين الرقيق، زحفت ابتسامة صغيرة لشفتيها ولكنها قطبت جبينها بحيرة متمتمة:
_ الحاجات دي بتاعت مناسبات.. هو في فرح وأنا مش عارفة!
وصل مازن إلى شقة والدته التي لطالما كرهها، وضع الحقائب جانباً ثم كاد أن يدلف إلى غرفته ولكن أوقفته والدته متمتمة بسخرية:
_ هطلقها امتى؟
أغمض مازن عينيه بتعبٍ من طريقتها، ثم استدار لها يردد من بين أسنانه:
_ وهي هتفرق إيه! طلقتها أو لسه الموضوع دا هيفرق مع قطوف بس.
تقدمت ميرفت منه تكمل تمثيلها عليه متمتمة بحزنٍ مزيف وهي تمسك كفه:
_ يا بني أنا خايفة عليك.. هي عاملة تتكبر علينا وأنت تستاهل ست ستها كمان.. طلقها وسيبها وتعالى نسافر والفلوس ناخدها منها.
اشمئز من طريقتها، لينزع يده منها متمتماً بنبرة نافرة:
_ قولتلك قبل كده لأخر نفس في عمري هحمي قطوف منك.. وفلوسي كلها بقت باسم قطوف يعني كلي لقطوف يا ميرفت هانم.. اعترفي إنك خسرتي.
تركها يدلف للغرفة، في حين اشتعلت عينيها بحقدٍ، تضرب الزجاج بجنونٍ، تردف ببسمة جنونية تحمل الشر:
_ حاولت أجيبك لصفي بس أنت اللي اخترت!
مرت تلك الليلة بصعوبةٍ على الجميع، لم يعلم مهران بما حدث فقد ظل مختفياً طيلة اليوم، في حين قرر زين الذهاب له كي يعد ذاته لكتب كتابه، في حين بـقت قطوف تذرف دموع صامتة ولم تتحدث مع أحد بتلك اللحظة.
أمام مركز رعاية لكبار السن.. وقف زين يهندم ملابسه بعناية قبل يدلف للداخل، ليقطع ما يفعله صوت ياسين قائلاً:
_ ما تخلص يا عم هو أنت رايح فرح.. دا يدوب رايحين نقابل أبوها ونقوله.
رمقه زين بنظرة مغتاظة، يسير إلى الداخل مغمغماً:
_ أتصدق إني مهزق إني جبتك.
_: أيوه فعلاً.
قالها ياسين بتأكيد، ليستدير زين يرمقه بنظرة حانقة، يردد دافعاً ياسين للخارج:
_ امشي يلا أنت من هنا بدل ما ألغي كل حاجة وأنزل طحن فيك.
تراجع ياسين بترددٍ، يردد ببعض التوتر ما أن رأى احتقان وجه شقيقه:
_ لا خلاص هتلم أهو.. اتفضل يا سيادة البشمهندس زين.
منحه نظرة غاضبة ثم انتقل سيرًا إلى الداخل دون النظر له، وصل كلاً من زين وياسين إلى محمد الذي يجلس بالحديقة وسط الهواء الطلق، وإلى جواره مهران يتحدث معه بأحاديث مختلفة.
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قالها زين مبتسماً لوالده وعمه، في حين نظر له مهران بتعجبٍ يردد:
_ ماذا بك! هل الجميع بخير!
كاد أن يجيب ولكن قاطعه ياسين يهتف بسخرية:
_ يعني الواد متشيك ومتهشتك عشان جاي يقولك البقاء لله يا حاج.. أكيد لاء دا موضوع عايز فيه عمي محمد.
رمقه مهران بنظرةٍ صارمة جعلت ياسين ينضبط بوقفته متمتماً بخفوت ينزل رأسه للأسفل كطفل مذنب:
_ أنا آسف.
منحه مهران نظرة أخيرة غاضبة ثم عاد بنظره إلى زين يتسأل بتعجبٍ:
_ ما الموضوع الذي تريد به عمك؟!
جلس زين أمام محمد يمسك بكفه مردداً ببسمة صغيرة:
_ جاي أطلب إيد ياسمين على سنة الله ورسوله.
ابتسم محمد بصعوبة، يحرك جسده بسعادة، يردد بكلمةٍ متقطعة محاولاً فتح فمه للحديث:
_ بـ..بـجد!!
حرك زين رأسه مقبلاً يد محمد، يهتف بصوتٍ يحمل حباً دافئاً:
_ أنا خايف حضرتك ترفض عشان عندي بنت وكنت متجوز.. بس حبي لياسمين خلاني جيت لحضرتك واللي عايزه كله أنا تحت أمرك فيه.
ضحك محمد يتطلع نحو شقيقه، يردد بذات الصعوبة:
_ شو..شوفت.
قطب زين جبينه بتعجبٍ، في حين نظر ياسين لوالده بفضولٍ ثم قال:
_ شوفت إيه؟!
أجاب مهران ببسمة تعلو ثغره:
_ لأن كنا من قليل نتحدث عن ياسمين وحبها لورد وكأنها والدتها.. وأن ياسمين أصبحت قوية منذ أن باشر زين علاجه معاها.. لذا عمك يوافق على زواجك منها.. فهو لن يشعر بالأمان على بناته إلا معك ومع مازن.
تهلل سرير زين وشعر بسعادةٍ تغرق وجهه، في حين نهض ياسين يحضن شقيقه متمتماً بحبٍ أخوي:
_ مبارك يا زين الرجال كلهم.
ضحك زين بفرحةٍ ظاهرة، يردد بصوت رجلٍ ظل يدعو لسنواتٍ لكي يستجيب الله له دعوة، واستجابت على حين غرة:
_ الله يبارك فيك..
استدار زين لهم، يردف بحماسٍ:
_ طب ينفع نعمل كتب كتاب الأسبوع الجاي.
كاد مهران أن يجيب ولكن أوقفه زين متمتماً برجاء:
_ صدقني هي موافقة وكله هيبقى تمام وأنا مجهز كل حاجة ناقص بس موافقتكم.. وعمي يقعد في البيت الفترة دي.
حرك مهران رأسه بيأسٍ، ثم قال بضحكة خافتة:
_ حسنًا يا بُني أفعل ما شئت.
قفز زين من شدة سعادته، وشعر برغبته القوية في إتمام كل شيء بذات اللحظة ولكن مر الكثير والكثير وما بقى إلا قليل.
أمسكت ميرفت بحقنة الأنسولين، تتأمل ما فعلته بها فقد ازدادت الجرعة حتى ينهي مستوى السكر بالدم، نظرت لها ثم غادرت الغرفة تعلم أنه سيأتي من الخارج كي يضعها، ظلت جالسة بالردهة تنتظر قدومه وبالفعل مر وقت حتى دلف للمنزل، سار نحو غرفته في صمت، ثم أخذ جرعته المطلوبة ودلف نحو الحمام كي يغتسل.
مر وقت بدأت تتشوش الرؤية أمامه، وضع يده على وجهه محاولاً التماسك ولكن الأمر يزداد سوءاً، غادر الحمام بعد أن ارتدى ملابسه بصعوبة، يستند على الحائط كي يصل إلى غرفته ولكن ازداد شحوب وجهه، ولم يستطع التحرك أكثر ليسقط بالردهة أمام والدته التي ابتسمت وهي تراه ملقى على الأرض هكذا، هتف مازن بصعوبةٍ:
_ ألـ.. حقـ.. ـين.
علت ضحكة ميرفت وهي تتطلع له، ثم هبطت لمستواه مرددة بشرٍ خبيث:
_ ألحقك.. ألحقك إزاي وأنا اللي زودت جرعة الأنسولين عشان أشوفك مرمي كده.. كنت فاكر إنك عشان ابني هسكت.. لاء.. مش أنا اللي يتلوي دراعها حتى لو ابنها.. أنا ماشية وهسيبك كده ولما أرجع هتفاجئ إنك خدت جرعة زيادة وموت.
هبطت دمعة ساخنة من عين مازن، يشعر بأن ما يحدث ليس سوى كابوس مخيف لن يستيقظ منه، غادرت ميرفت أمام عيني مازن، في حين تسارعت ضربات قلبه فشعر بزيادة الخلل بجسده، زحف بجسده نحو الهاتف الأرضي الموجود على الطاولة، تحمل على نفسه فهذا أخر أمل له، ألقى بجسده على المقعد، وبدأ بصعوبة وضع أرقام قطوف، وانتظر أن تجيب!!
وبالجانب الآخر، علا صوت الهاتف الخاص بها، رأت الرقم وتعجبت من رنين هاتف منزل عمتها بها، كادت أن تغلق ولكن شعرت بوجود خطب ما فلم ترن عمتها من قبل، أمسكت بالهاتف مجيبة بتوترٍ:
_ ألو..
همس مازن بأنفاسٍ مرهقة، وصوتٍ منهك قبل أن ينقطع الاتصال:
_ أ.. أنا مـ..مازن...ألحقيني!
رواية فطنة القلب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سلمى خالد
حالة من الجمود تملكت جسدها، تنظر لفاه المسدس المصوبة نحوها برجفةٍ، في حين ابتسم جمال بحزنٍ ثم قال بنبرة مبحوحة:
_ هو أنتِ ليه محبتنيش؟
لم تستطع الاجابة عليه، بل ظلت ترتجف من ملامحه التي تحولت إلى غضب شديد غير مبرر له، يصرخ بها في جنون:
_ ليــــــه! أنا خوفتك مني صح.. خلاص مش هخوفك تاني صدقيني وهبقى هادي معاكي بس أنتِ متسبنيش.
جف حلقها من حديثه، ونبرته الحنونة بعد هجمة الصراخ المجنونة، في حين أنزل جمال مسدسه يحدق بها في لهفة منتظرًا اجابتها، تراجعت ياسمين عدة خطوات تحاول الحديث بنبرة مهزوزة:
_ أنا.. أنا مش هقدر صدقني أكون معاك.
تلقى حديثه بصعقة قوية، يشعر ببرودةٍ تسير بجسده بالكامل، بدأ يشيح بيده مرة أخرى الحاملة للمسدس قائلًا وهو يقترب منها:
_ ليه يا ياسمين.. أنا هتغير عشانك صدقيني.. خليكي معايا متعمليش زيها وتسبيني.
تراجعت ياسمين بذعرٍ حتى تعثرت بالأرض لتقع عليها وهي لا تزال تتراجع، تذرف الدموع بخوفٍ شديد منه، توقف جمال فجأة عن التقدم بعدما لاحظ حالة الذعر التي بها ياسمين، ثم قال بحزنٍ:
_ أنا كان نفسي نكمل سوا.. كنت بعمل كده عشان متسبنيش زيها.. أنا لما كنت حنين وبهتم بيها سبتني ووجعتني وخلتني عايش في مصحات نفسية بتعالج.. وهربت عشان اسألها ليه عملتي فيا كده! بس وقتها قابلتك.. كنت شبهها أوي.. بس أنتِ معملتيش زيها وعشمتني بالحب زي ما هي عملت.. أنتِ أحسن منها.. أنا اللي كنت غلطان في حبي ليها.. أنا مستحقش حد ولا استحق اعيش تاني.. أكتر حاجة وجعتني هي إنك خايفة مني بالشكل دا.
توقف قليلًا ليأخذ أنفاسه، ثم أكمل يرفع مسدس بجهة رأسه:
_ أنا مش وحش.. الناس هي اللي خلتني وحش وصدقوا إني الوحش مش هما اللي وحشيين.. سامحيني على كل حاجة.
انهى حديثه ضاغطًا على زناد المسدس لتصرخ ياسمين تخفي وجهها بين راحتي يدها قبل أن ترى ما فعله، يرتجف جسدها بشدة، في حين وقع جسد جمال بلا روح بعدما ضاع ضحية لجنونه.
انطلق كل من بالمنزل سريعًا ليروا ما سر هذا الصوت، وتفاجأ جميعهم بوجود جمال جثة هامدة، ركض زين نحو ياسمين التي تجلس تضم قدمها لصدرها تبكي بصوتٍ عالي، تردد بخوف:
_ مات بسببي.. مكنتش اقصد بس..بس معرفتش اقوله حاجة.. أنا خايفة.
أخذ زين أنفاسه، ثم قال بهدوءٍ دافئ:
_ ياسمين.. ركزي معايا.. خدي نفسك يلا خدي نفسك تعالي نعمل تمارين التنفس هاه.
بدأ زين بأخذ أنفاسه ثم أخرجها ببطء، محاولًا سحب تركيز ياسمين له، وبالفعل استجابة ياسمين وبدأت بأخذ انفاسها معها حتى بدأت تسيطر على ذاتها، وقف زين أمام الجثة كي لا تراها ياسمين مجددًا وأشار لها بالنهوض قائلًا برفقٍ:
_ يلا تعالي نطلع سوا.
كادت أن تحرك رأسها نحو جمال لتسير عليه، ولكن سريعًا وقف زين أمامها فلم تستطع رؤيته ليستطرد زين قائلًا بحنوٍ:
_ أنا هتصرف معه.. يلا بينا متقلقيش من حاجة طول ما أنا معاكي.. إحنا خدنا عهد انك قوية وأنا واثق إنك كده مش صح!
حركت رأسها بإيجابية، تسير نحو شقيقته ملك التي تلقتها سريعًا تساعدها على الدلوف، في حين اتصل زين على الاسعاف كي يزيل جثة جمال من المنزل.
أتت الاسعاف أخذه جثة جمال، وانطلق معهم ياسين ليرى الأمر، في حين دلفت زينة مع حفيدتها لتمنعها من رؤية منظر مخيف كهذا، بينما دلف زين مع مهران ومحمد إلى الداخل بالردهة، ولم ير أحدهم قطوف ومازن.
_ ها ياسمين عاملة ايه؟!
قالها زين بقلقٍ شديد، في حين تأملته ملك بضحكٍ عليه فهي لم تهبط من الدرج وتجلس معهم كي يسألها:
_ متقلقش نامت دلوقتي.
تنهد زين براحةٍ، في حين استرسلت ملك بمكرٍ:
_ يا عيني على الحب اللي ولع في الدرة.
قذفها زين بوسادة على وجهها، ثم قال بنبرة مغتاظة:
_ ما تتلمي يا بت.
ضحكت ملك تمسك بالوسادة قبل أن تصيبها بوجهها، ثم قالت بحيرة متذكرة قطوف ومازن:
_ بس قطوف ومازن مصحيوش بعد صوت ضرب النار دا ليه؟!
أجاب زين بجدية:
_ اعتقد لأن الأوضة بتاعتها بعيدة عن صوت ضرب النار وكمان ممكن يكونوا قافلين الشباك ومش حاسين بيها.
حركت رأسها بفهمٍ، ثم عادت تتحدث بمكرٍ:
_ زي صاحبنا هنا بيلعب بالدرة.
نهض زين راكضًا خلفها، ولكن ركضت ملك نحو المطبخ تضحك بشدة عليه قبل أن يمسك بها، ابتسم زين لها، ثم قال وهو ينظر نحو محمد بحرجٍ:
_ هو احتمال نأجل كل حاجة لحد ما ياسمين تصحى ونطمن إنها هتقدر تقوم عادي بعد اللي حصل.
حرك محمد رأسه بإيجابية، في حين ابتسم مهران برضا يردف بهدوءٍ:
_ عين العقل يا ولدي.
داخل غرفة قطوف..
فتحت عينيها بصعوبةٍ، لا تعلم كيف غرقت بالنوم هكذا؟ لم تشعر بشيء وكأن كانت بعالم أخر مليء بالراحة، نظرت على الثُقل الموجود على صدرها فوجدت مازن لا يزال نائمًا بعمق، مدت اناملها تداعب خصلات شعره بحنونٍ، تزحف ابتسامة صغيرة إلى شفتيها بعد رؤية ملامحه التي لانت أكثر من فعلتها، ولكن تحول جزء من تلك البسمة إلى حزن ما أن تذكرت ميرڤت وافعالها مع مازن، تنهدت بحزنٍ وشعرت بأن هناك ظُلم كبير وقع على مازن منها.
شعرت قطوف بحركة مازن، لتغمض عينيها سريعًا، قبل أن يراها، في حين فتح مازن حدقتيه وسرعان ما تذكر ما حدث وأنه غفى داخل احضان قطوف، نهض سريعًا يتطلع لها بقلقٍ، ثم قال بصوتٍ متحشرج:
_ قطوف.. قطوف قومي.
فتحت عينيها بخجلٍ منه، حاولت أن تخفيه ولكن لم تستطع، في حين أكمل مازن بذات القلق:
_ أنتِ كويسة؟ أنا مش عارف نمت إزاي كده.. أنا أكيد..
قاطعته قطوف متعجبة من قلقه الزائد قائلة:
_ اهدى يا مازن محصلش حاجة.. أنا كويسة وأنت نمت غصب عنك.
تنهد بقليلٍ من الراحة، ثم قال بهدوءٍ به بعض التعجب:
_ طب ليه مسبتنيش أنام وقومتي؟!
اخفضت قطوف بصرها، يتلون وجهها بالخجل، ثم قالت بصوتٍ هامس:
_ أنت نمت ولما جيت اقوم مسكت فيا.. ومرضتش اسيبك.
وضع مازن يده على مؤخرة رأسه ثم قال بحرجٍ:
_ أنا محستش فعلًا بحاجة.. لأن دي أول مرة أنام مرتاح ومن غير تعب.
زحفت بسمة صغيرة على شفتيها، ثم نهضت من الفراش كي تغادر الغرفة ولكن اوقفها مازن مرددًا:
_ قطوف.
توقفت عن التحرك، ليسترسل مازن بتنهيدة يقف خلفها مباشرةً:
_ لسه مش قادرة تسامحيني؟!
امسكت قطوف بمقبض الباب، تجيب بصوتٍ هادئ:
_ صدقني أنا عايزة اتخطى اللي حصل.. بس مش قادرة اتخطاه.. اللي حصل مش قليل على واحدة بنفس شخصيتي.
أغمض مازن عينيه بحزنٍ، يشعر بأن طريقه سيصل للنهاية غير مرجوة، ولكن أكملت قطوف ببسمة صغيرة وكأنها تعيد زرع نبته كادت أن تقطع:
_ دي أول مرة أنام مرتاحة ومش خايفة من حاجة.
غادرت الغرفة سريعًا، في حين نظر مازن لظلها وابتسم ضاحكًا أن الأمل سيظل موجود.. عاد يجلس على الفراش ولكن تلك المرة كي يُعد ذاته وافكاره لإعادة قطوف حياته مجددًا.
انتهى ياسين من جميع الإجراءات اللازمة، وعاد مجددًا إلى المنزل، في حين استيقظت ياسمين وأصبحت بحالة أفضل ولكن تبدل شعورها وأن كابوس جمال قد انتهى للأبد، في حين جلست قطوف مع ملك وزينة وعلمت منهم ما حدث، وزفرت براحة أن شقيقتها بخير.
بالمساء..
انتهى الجميع من تناول العشاء، وجلسوا سويًا، أتت قطوف وملك وياسمين ومعهم ورد الصغيرة يحملن أطباق للمقرمشات والتسالي الليلية، ووضعها بالردهة وبدأوا باللعب بأوراق الكوتشينة، في حين جلس مهران ومحمد سويًا يروي مهران لشقيقه بعض الأمور عن والده وغيرها..
صاح ياسين وسط الجميع بغيظٍ:
_ لا كده ظُلم بجد.. مش كل ما ألعب يتحكم عليا.
ضحك زين على شقيقه، في حين ابتسمت قطوف بمكرٍ وهي تراه مغتاظ بشدة، رفعت هاتفها قائلة بنبرة ماكرة:
_ أنا قررت ادي الحُكم لمريم هي اللي تقوله.
وضع ياسين يده أسفل ذقنه، يردد بهيامٍ:
_ بومتي.. لا براحتها تحكم زي ما هي عايزة.
ضحكت قطوف واضعة يدها على فمها، في حين اجابت مريم على الاتصال لتسرع قطوف بقول:
_ مريم أنا فاتحة مكبر الصوت والعيلة كلها سمعاكي.
قطبت مريم جبينها بتعجب، تردد بحيرة:
_ ليه! أنتِ عايزة تفضحي صحبتك يا قطوف!
وضعت قطوف يدها على وجهها من دهاء صديقتها، في حين تحدث ياسين بسخرية:
_ بومة وكمان غبية.. لا بجد فخور بيكي.
اشتعلت عين مريم بغيظٍ، تردف باندفاع:
_ بقولك إيه ابعد عني ياض هي مش ناقصة.. مش كفاية ظابط نص كم ومستحملينك.
حمحم ياسين بعد حديثها، يردد بحرجٍ مزيف:
_ أنا بقول ندخل في الموضوع.
ضحكت ملك عليها، ثم قالت بمكرٍ:
_ اصل احنا بنلعب وياسين خسر والمفروض يتحكم عليه من قطوف.. وقطوف قررت تديكي الحُكم.
ابتسمت مريم بسعادة، ثم قالت ببلاهة:
_ خليه يشرب كوباية مايه كبيرة على بوق واحد.
تنهد ياسين براحة وهو يتطلع للهاتف مرددًا بحبٍ:
_ بومة وغبية بس حنينة.
ضحك جميع من يجلس، في حين رددت مريم قبل أن تغلق الهاتف:
_ اتصدق أنتِ تستاهل تاكل نص كيلو فلفل حراق عشان لسانك يتلم.. سلام.
علت ضحكت الجميع وعادوا مجددًا للعلب ولكن توقف زين عندما قال بنبرة أخجلت ياسمين:
_ بكرة نجيب الدهب ونجهز نفسنا لكتب الكتاب.. والفرح بقى ممكن..
قاطعته ياسمين تردد بخجلٍ:
_ خلي كتب الكتاب مع الفرح في قاعة كده حلوة وبسيطة.
اتسعت ابتسامة زين ما أن رأى موافقتها، في حين نهضت ورد تصفق وهي تدور حول ذاتها قائلة بسعادة:
_ بابا هيتجوز.. بابا هيتجوز.
ضحك ياسين على ورد، وابتسم بمكرٍ على خططته التي ستنفذ بالغد، في حين وافق الجميع على حديثهما، ثم عادوا يكمل تلك السهرة العائلية الدافئة من جديد.
قررت قطوف أن تقضي ليلها مع نباتها، فجلست على مقعد قريب منه أسفل ضوء القمر الخافت، تتلقى نسمات الهواء بهدوءٍ، أغمضت عينيها تستمتع بهذا الجو حتى غفت دون أن تشعر، ولكن لم تغفو بشكل كلي فشعرت بصوت اقدام قريبة منها كادت أن تنهض لترى من ولكن لا تعلم سر جمودها فجأة وانتظر القادم، ربما شعر قلبها به.
جلس مازن جوارها يتأمل ملامحها بحبٍ ثم همس بنبرة ماكرة بعدما شعر بعدم انتظام انفاسها:
_ من النهاردة لزمًا تنامي في أمان.
استمعت قطوف للجملة وما كادت أن تفهمها حتى وجدت نفسها في الهواء يحملها مازن بحنوٍ، شهقت بخوفٍ ممزوج بخجلٍ، في حين علت ضحكت مازن عليها، ليكمل همسه قائلًا:
_ مش كنت نايمة؟!
حدقت بعينيه أسفل ضوء القمر، كادت أن تعنفه بالكلام ولكن صمتت، فهناك لحظات لابد من أن يخضع اللسان للصمت، ابتسم مازن بحبٍ متأملًا حدقتيها ثم قال بهمس:
_ أسمك قطوف.. وأنتِ قطفتي حياتي.. بس قطفتيها من الوجع عشان تتزرع في بستان حُبك.
التمعت عينيها من جديد، تعلم أنها تريد المجازفة من جديد وأن تعود له ولكن فاقت من شرودها على صوت ياسين القادم، هتفت سريعًا وهي تسمع صوته يقترب:
_ نزلني يلا بسرعة.. ياسين جاي.
حرك مازن رأسه نافيًا، يجيبها ببرودٍ:
_ لاء.. أنا مرتاح كده.
لم تجد وقت فقد اقترب ياسين ولن تستطيع أن تجادله، لتغمض حدقتيها تضع رأسها على صدره تمثل النوم، كتم مازن ضحكته على طريقتها، في حين أتي ياسين مرددًا بجدية:
_ مازن أنت عامل حسابك على مفاجأ.. ايه دا قطوف أنت شايلها كده ليه؟!
ابتسم مازن بهدوءٍ، يردد وهو يتطلع لوجهها الذي اخفته بصدره:
_ مفيش نامت على الكرسي هنا وقولت اطلعها فوق عشان متتعبش.
حرك ياسين رأسه، ثم قال دون وعي:
_ ربنا يهديها يا أخي.. دي دماغها انشف من الحجر.. أنا مش عارف البت دي طالعة لمين.. دا حتى عمي محمد طيب.
شعر مازن بتشنجات قطوف، وعلم أنها تريد أن تنقض على ياسين ولكنها تملكت نفسها، في حين كتم مازن ضحكه يردد بتحذير:
_ عيب يا ياسين متقولش كده.. دي مراتي.
أشاح ياسين بيده يردف بسخرية:
_ مراتك ايه يا عم اسكت.. دي عايزة ديل جاموسة ينزل على وشها يمكن ترجعوا لبعض ونخلص.
لم يستطع مازن أن يمسك ضحكته في حين رفعت قطوف وجهها تراه بعدما اختفى، لتردف بغضب محدقة بمازن:
_ عيب يا ياسين.. دي مراتي.. ما تقوم تديله الراضعة بالمرة.
ابتسم مازن بمكرٍ يردد بخبث:
_ ما بلاش تيجي عليا.. شوفي مين متحكم في مين.
رمقته بنظرة غاضبة ثم اشاحت بوجهها بعيدًا، في حين تحرك مازن نحو الداخل لتهمس قطوف بغضب:
_ نزلني أنت استحلتها.
رفع حاجبه ببرودٍ يردد:
_ لاء.
ثم اضاف بمكر:
_ ميصحش برضو ابعدك عن الأمان اللي في حضني.
تلون وجهها بحمرة، تردد بغيظٍ محاولة اخفاؤه:
_ اتصدق إني غلطانة إني بعالج الجفاف العاطفي اللي عندك.. أنت متستهلش غير قحط عاطفي أصلًا.
هز مازن يديه قليلًا لتتشبث به قطوف خوفًا من أن تقع، ليهمس مازن سريعًا بمكر لم يتخلص منه:
_ كنت بتأكد أن كنت بتعالجيني.. ولا حضني اللي بيعالجك.
عضت على شفتيها بحنقٍ، ثم غمغمت بضيق:
_ بقولك ايه شيل وأنت ساكت.. خليني أخلص من الليلة دي.
وبالفعل لم يرغب مازن بأن يضغط عليها بعدما رأها تهرب من رؤية حدقتيه، حملها إلى الأعلى ولم يعقب أحد ثم تركها على الفراش وانطلق يبدل ملابسه لأخرى مريحة، وعاد مجددًا لسرير ولكن تلك المرة لم يطالب قطوف بشيء، في حين وقفت قطوف تتطلع له بحيرة، فظنت أنه سيخبرها أن تنام الليلة معه ولكن لم يفعل، تنهدت بحيرة ما الذي ستفعله، ولكن حسمت أمرها في أن تنام معه الليلة، وبالفعل نزعت حجابها ثم نامت على الفراش بهدوءٍ شعر بها مازن لتزحف بسمة صغيرة على شفتيه، وما هي إلا دقائق حتى ألتفت لها ووضع رأسه بين احضانها لينعم كلًا منهما بهذا الدفء مجددًا.
صباحًا..
وقفت ياسمين داخل محل الذهب مع عمها مهران وزين وقطوف ومازن، وباقي افراد العائلة، تختار ما يناسبها من خاتم، ظلت بحيرة شديدة بين نوعين من الخاتم فسألت شقيقتها مرددة:
_ قطوف اختار انهي واحد.. المنقوش ولا السادة؟!
ابتسم قطوف لها بحب، ثم اجابة:
_ أنتِ عينك لما بتروح عليهم بتروح على مين الأول!
نظرت ياسمين على المنقوش وقالت وهي ترفع يدها بالخاتم:
_ دا.
حركت قطوف رأسها بإيجابية مرددة بحنوٍ:
_ خلاص يبقى هو دا.
ابتسمت ياسمين بسعادة، ثم عادت إلى الرجل كي تخبره بما اختارت، في حين نظرت قطوف لبعض الخواتم فوق بصرها على خاتم هادئ مثل دبلة الخطوبة ومعه خاتم أخر ذو جوهر من المنتصف ما يطلق عليهما ( تونز) ابتسمت قطوف له فأخرجها مساعد البائع لها كي تجربها، ابتسمت قطوف بحرجٍ وكادت أن تحرك رأسها بنفي، ولكن أمسك مازن الخاتم من الرجل يردد بدفء:
_ هاته أنا هلبسهولها.
امسك مازن بالخاتم ثم بيد قطوف وقام بوضع الخاتم بأصبعها فكان على مقاسها بضبط، ابتسم قطوف للخاتم بحب، في حين نظر مازن للرجل وردد بهدوء:
_ خلاص شوف حسابه كام وهشتريه.
نظرت قطوف نحو مازن بصمت، في حين غمز مازن لها قائلًا بحب:
_ لو مفهمتش العيون دول عايزين إيه يبقى مستهلش ابصلهم.
ابتسمت بخجلٍ ولكن وجهها يشع بسعادةٍ غريبة، في حين لاحظ مهران ما حدث وحرك رأسه برضا عما به أولاد شقيقه.
انتهوا من شراء الذهب، وانطلق ياسين نحو عيادة مريم كي ينفذ خطته التي اتفق بها مع العائلتين، يصعد إلى الداخل وما أن دلف حتى اشارت له المساعدة بأنها تجلس بداخل المكتب، دلف ياسين فجأة عليها يردد بسرعة:
_ بقولك ايه هتتجوزيني ولا لاء!
انتفضت مريم من مقعدها، تضع يدها على صدرها تحاول ضبط انفاسها، تردد بغيظٍ:
_ في حد يعمل في حد كده.
تقدم ياسين حتى وقف أمام المكتب، يردد بعجلةٍ:
_ هاه انجزي هتتجوزيني ولا لاء!
قطبت جبينها بتعجب من طريقته، ثم قالت بغيظ:
_ لاء هاه.
ابتسم ياسين ببرودٍ، ثم قال:
_ كنت متوقع كده.. اتفضل يا مولانا العروسة جاهزة.
دلف المأذون إلى العيادة ومعه مهران ومحمد وعم مريم ووالدتها وباقي أفراد عائلة العطار، اتسعت عين مريم بصدمة مما تراه، في حين عاد ياسين للحديث قائلًا بحماس:
_ يلا ابوس ايدك لحسن أنا استويت انتظار.
ضحك المأذون عليه، وبدأ بالفعل في كتب الكتاب، ضيقت مريم عينيها بشكٍ ثم نظرت لوالدتها التي حركت رأسها قائلة:
_ ايوة أنا اخدتك عشان تعملي تحاليل كتب الكتاب مش انيميا زي ما أنتِ فاكرة.
رفعت مريم حاجبها بغضبٍ تردد بحنقٍ:
_ طلعتوا متفقين عليا بقى!
ابتسم عم مريم، ثم قال بحبٍ:
_ لو لفيتي الدنيا بحلها مش هتلاقي واحد يحبك قد ياسين.. فضل كتير معايا بيحاول بس إني اوافق على كتب الكتاب بشكل دا.. ولولا عارف إنك بتكبري انك تعترفي بأنك عايزاه مكنتش وافقت.
تلون وجه مريم بخجل، في حين ردد المأذون بجدية:
_ موافقة يا بنتي؟!
ازداد خجل مريم أكثر ولم تستطع النطق، في حين ردد ياسين برجاء:
_ لا أبوس ايدك اخلصي بقى أنا بقالي شهر بلف حولين نفسي مع البيت كله عشان يوافق.
ضحكت مريم بخفة عليه، ثم حركت رأسها بإيجابية، تجيب:
_ موافقة.
أكمل المأذون مراسم الزواج واختتم بجملته الشهيرة( بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)
علت الزغاريد في العيادة، وتنطلق ياسين نحو مريم يحتضنها بشغف مرددًا بسعادة ظاهرة:
_ أخيرًا بقى ههيص بالحلال.
لم تعلم مريم ماذا تفعل! فتجمد جسدها، في حين ضرب عم مريم كتف ياسين قائلًا بغيظ:
_ ما تتلم يا ولد.
عبست ملامح ياسين له، ثم قال مبتعدًا عنها:
_ يا عمي أنا كان هيجيلي شلل منها عشان توافق.. واهوه سمعت بنفسك لما جيت قولتلها هتتجوزيني ولا لاء قالت لاء!
ضحك عم مريم على طريقته، ثم بادله الحديث بمكر:
_ هو في حد يدخل العيادة زي الهجامين كده ويقولها هتتجوزيني.
مط شفتيه بحنقٍ، ثم قال بضيق:
_ هو أنا كنت اتجوزت قبل كده عشان أعرف!
هنا ظهر صوت مريم المغتاظ تردد:
_ مشوفتش فيديوهات قبل كده عن الكابل.
حرك ياسين رأسه بنفيٍ، يجيبها بصوتٍ ساخر:
_ العيال التوتو دي اللي ينزل على ركبه ويجلي رباط صليبي عشان اقولك اتجوزك.. لا يا بومتي مليش في التوتو موتو دا.. ثم أنا أهوه دخلت من بابا عادي و قولتلك هتجوزك قولتي لاء واتجوزنا والدنيا زي العسل.
حاولت مريم استيعاب ما يقوله، لتردف وهي تدفعه عن وجهها قائلة:
_ لاء هاتوا المأذون تاني.. أنا مش هستحمل البني آدم دا.
سارت خارج العيادة، في حين ركض خلفها ياسين والباقيين يضحكون على طريقتهما، فهي أغرب زواج حدث للجميع.
بدأ الجميع يستعد لزفاف مريم وياسين الذي أعد كل شيء... وأيضًا زين وياسمين، فأصبح الجميع مشغول بإعداد شقتهم بالقاهرة، فقد قام زين بشراء شقة له، وقام ياسين بإعداد الشقة التي كان يسكن بها، في حين كانت الفتيات يخرجن بكل يوم كي يكملوا ما تبقى لهم من تجهيزات للشقة ولأشيائهن.
وبيوم بعدما تجمع الشباب والفتيات على طاولة الطعام، أخبرهم مهران بأنه يريدهم بعد الغداء كي يتناولون الشاي، وبالفعل جلسوا سويًا يحتسون الشاي ليبدأ مهران بالحديث بنبرة هادئة دافئة تلفت انتباه الجميع:
_ اليوم يا أولادي سأخبركم بقصة.. لا أعلم أهي قصة الأخيرة التي سأرويها لكم أم لدي حكايات أخرى.. ولكن قصة اليوم سمعتها من الشيخ الشعراوي رحمه الله.. قال أن هناك شخصين متخاصمان.. فقال أحدهما: ( أن هذا ظلمني يارب فخذ من حسناته وأعطني منها) فأجابه الله ( ليس له حسنات) فعاد هذا الشخص يقول( إذًا خذ من سيئاتي واعطه يارب) فأجابه الله( أَوَ يرضيك أن يكون لك سيئة!) احتار الرجل بهذا الوقت ولم يعلم كيف يأخذ حقه من هذا الرجل، فقال( كيف اقتص منه؟) فقال الله( أنظر يمينك) نظر الرجل يمينه فوجد الجنة بها أنهار ونخيل وما لا عين رأت كما ذُكر بالقرآن، فشعر الرجل بسعادة من رؤيتها فعاد وقال لله( إنها جميل يارب كيف أحصل عليها) اجابه الله( أن تأخذ بيد أخيك إلى الجنة)
الحكمة هنا يا أولدي أن تحاولوا أن تعفوا بقدر المستطاع.. فالعفو عند المقدرة هذه العبارة نستمع لها كثيرًا ولكن لا ينفذ معناها سوى القوي.. فحاولوا أن تسامحوا وتصفحوا فإن الله عادل فوق سبع سموات وسيعطيك بدلًا عن هذا الظلم خير لم تحلم بيه من قبل فقط الصبر يا أحبابي وتأملوا رحمة الله عز وجل كم هي جميلة وأنتم ستجودون بحياتكم أمور رأيتم بها رحمة الله عز وجل، في نهاية حاولوا أن تأخذوا بيد بعض إلى الجنة.
ابتسموا جميعًا لتلك القصة الجميلة والعبارة منها، ولكن جميعهم نظر إلى مازن الذي نهض يقف أمام قطوف مرددًا بنبرة دافئة:
_ موافقة تاخدي بإيدي للجنة وتسامحيني!
نظرت قطوف ليد مازن ولعينيه اللتان تلتمعان بالحب لها، فكم هي دافئ تنعم قلبها بالدفء، نهضت من مكانها ولم تمد يدها ثم فجأة قفزت بأحضان مازن قائلة بنبرة خجولة بعدما علا صفير ياسين وضحك الفتيات:
_ كان بيننا حرب حتى سُلبت الراء.. فاكر قولتها ليا قبل كده وجه الدور عليا..
أغمضت عينيها بعدما لفت ذراعيها حول عنقه، تهمس بحبٍ:
_ بحبك يا مازن أوي.
لم يصدق مازن ما سمعه، فقط كان يريد أن تخبره بالمسامحة ولكن منحه الله اعتراف منها بحبها له، أنار وجه مازن بالسعادة حتى أصبح لابتسامته صوت يعلو، في حين ضحك مهران وهو يتطلع لقطوف التي اصطبغ وجهها بحُمرة الخجل، تمسك بيد مازن الذي حاوطها بذراعه، ينظر لخاله بشكرٍ، فقد فطن كلاهما معنى الحب، فهم القلب أخيرًا ما يريد دون أن يقع عليهما عائق اضطرابات نفسية مروا بها، فطنة القلب هي فهم القلب للمشاعر التي يمر بها وأن يعلم ما هو الحب الحقيقي فما كان مستحيلًا بيد الله يصبح ممكن.
حل المساء عاد جميعهم لغرفته، في حين دلف مازن مع قطوف لغرفتهما، ولكن تلك المرة كلاهما يحمل بسمة هادئة على وجههما، هتف مازن بصوتٍ جاد:
_ كنت عايز اكلمك في موضوع مهم يا قطوف.
نظرت له باهتمام، مجيبة:
_ قول أنا سمعاك.
تنهد مازن جالسًا على الفراش بهدوء، ثم قال بصوتٍ هادئ:
_ فكرت أننا نعيش في البلد مع خالي مهران ونشتري أرض هناك بالفلوس الأجانس والشغل بتاعي ونبدأ هناك.. عشان هنا كل حاجة باظت وحتى لو حاولت اعمل مشروع هخسر بسبب اللي حصل.
مدت قطوف يدها نحو يد مازن ثم امسكتها بقوةٍ، تردد بنبرة تحمل العشق بطياته:
_ لو هتروح فين أنا معاك يا مازن.. وعلى فكرة البلد هناك جميلة وفعلا القاعدة هناك هتبقى مختلفة وحياتنا تبدأ في مكان أنا شوفت فيه حُبك.
ابتسم مازن لها بحبٍ، ثم قال بنبرة تحمل السعادة:
_ أنا النهاردة بس حاسس إني وصلت لأكبر وأهم حلم ليا.. أنتِ يا قطوف كنت أهم حلم ليا وربنا ساعدني احققه.. مش هطلب دلوقتي منك غير نصلي سوا ركعتين شكر ليه.
ابتسمت قطوف محركة رأسها بإيجابية، وبالفعل بدأ كلاهما بالوضوء، و الصلاة حامدين الله على ما حصلوا عليه من نعم، وما أن أنهوا الصلاة حتى اختتموا تلك الليلة برحيق خاص من العشق خاص بهما.
مر شهر قد انتهوا جميعًا من اعداد مراسم الزفاف والشقة الخاصة بياسين ومريم وياسمين وزين، اللذان علما بقرار مازن في العودة إلى البلد فقرروا أيضًا أن يقيموا بالبلدة وأن يأتوا بالصيف إلى القاهرة مجددًا... كما عملت قطوف بخبر حملها من مازن والذي أسعد الجميع بشدة.
بيوم الزفاف..
_ نهارك مش فايت.. العربية موصلتش وأنا روحت الكوافير بأوبر يا مفتري.
قالها ياسين عبر الهاتف لصديقه الذي أخبره أنه سيزيفه بسيارته، هتف صديقه بحنقٍ:
_ اعملك ايه اللوكشن تاه مني.. استنى ساعتين بس واكون وصلت.
جحظت عين ياسين بصدمة، يردف بغيظٍ:
_ ساعتين ايه ياللي اشوف فيك يوم.. دا البت خللت في الكوافير وخايف ادخل اقولها إني جيت بأوبر ليها.. اخويا وصل اقفل اقفل.
أغلق ياسين هاتفه، ونظر حوله بحسرةٍ، فقد أتى شقيقه بسيارة التي ترجل منها، يتقدم نحوه بملامحه الجادة الهادئة، قاطبًا جبينه بتعجب، يعلو صوته بتساؤل:
_ فين عربيتك؟!
منحه نظرة متحسرة ثم اجاب:
_ الواد تاه مني واضطريت اجي بأوبر هنا.. وقدامه ساعتين عشان يجي على هنا.
اتسعت عين زين بصدمة، في حين وجد ياسين شيء خلف زين نظر له وابتسم ببلاهة، في حين تحدث زين بغيظ:
_ قعدت تقول صحبي دا ممتاز.. صحبي هيعمل الواجب ومرضتش تحجز معايا.. اهو صحبك عمل الواجب ولبسك في الحيط.
عبست ملامح ياسين من حديثه، يردد بتذمر:
_ بقولك ايه ياعم أنا فرحي النهاردة متنكدش عليا.
عوج زين فمه بسخرية، ثم قال:
_ وهتتصرف إزاي؟!
نظر ياسين نحو جهة معينة جعل زين يلتفت لها وسرعان ما جحظت عينيه متمتمًا بصدمة:
_ أنت بتفكر في إيه يا مجنون!!
_ يابنتي ما تبصيلي شوية بقى!
قالها زين بتذمر من فتح ياسمين للنافذة السيارة المتجهة نحو قاعة الزفاف، في حين اشارت ياسمين لزين بأن يصبر، تجيبه بحماس:
_ استنى يا زين وبص على شكلهم وهما بيسوقوا السكوتر.. وجايين ورانا.. طب اتصدق مريم شكلها يهبل بالفستان والسكوتر كده وهي بتسوقه يوم فرحها.
ضحك زين متذكرًا ردة فعل مريم بعدما علمت أنها ستأتي بالسكوتر وبصعوبة اقنعها ياسين بهذا الأمر، وبدأت بقيادته ولحسن الحظ أن الفستان ليس ضخم بالشكل المزعج.
هتف زين بضحك ساخر:
_ دي كانت هتقتله لما عرفت.
عادت ياسمين تجلس جواره مرددة بفرحةٍ:
_ بس شكلهم يخطف القلب.
_ أنتِ اللي خطفة قلبي بشكلك دا.
قالها زين غامزًا إلى ياسمين التي خجلت ونظرت بعيدًا عنه، علت ضحكت زين وأمسك بيدها يشعر بسعادة أنها أصبحت ملكه ويحق له أن يتأملها كما تمنى.
_ بت يا مريم إيه رأيك؟!
قالها ياسين وهو يقود السكوتر الخاص به، ردت مريم بصوتٍ عالي قائلة بسعادة:
_ حلوة يا ياسين.. الموضوع طلع حماسي أوي.
علت أصوات السيارة مازن وقطوف التي تجلس جواره بالمقعد الأمامي تضحك بشدة على صديقتها، تردد بصوتٍ تحاول ضاحك:
_ لا بجد شكلهم خرافي.
بادلها مازن الضحك، يجيبه وهو يضغط على بوق السيارة:
_ معاكي حق.. بس الواد ياسين دا طلع مش سهل.. هو حلف ليكمل الجوازة يعني هيكملها.
بدأت باقي السيارات العائلة برفع صوت بوق السيارة لهم تلك العادة المصرية التي تدلف الفرحة بقلوب الجميع، ولكن لم يتوقف الأمر عند هذا بل دلف اشخاص بالطريق يساعدهم بتلك الزفة الصغيرة يشعلون الحماس معهم ويعم الجو بالسعادة.