كان ادم مصدوما بهذا الجمال الانثوي الخلاب. كيف تكون هيا بهذه الطلة الفاتنة التي ألهبت عقله دفعة واحدة. كان يتفرسها وهي تتكلم ولا يسمع شيئاً من الأساس، فهي جعلته صريع هيئتها. فأحس بها تتوغل بداخله وتلمس شيئاً بداخله لا يعلمه. إلا أنه تحكم في نفسه وأدرك ما تقول ليشعر بالغضب قليلاً عندما قالت بسعادة: "انت بتتكلم جد والله. يعني مجبور؟ وأنا كمان والله مجبورة ومقهورة كمان." "أنا بقول كده برضه وأنا زيك...
والنبي احلف إنك بتتكلم جد." "وأنا مش عايزة الجوازة أكتر منك وموافقة على كل كلمة قلتها." "وأنا مش هعمل مشاكل والله هتلاقيني قدامك مفيش خالص وهسيبك في حالك ونطلق بعدين لما يهدوا. أنا فرحانة أوي وحاسة إن قلبي هيقف." "قول والله إنك مش عايز نبقى سوا. أحمدك يا رب." ليسمع لها ليحس ببعض الغضب أن تلك الفلاحة ترفضه حتى لو كانت جميلة. فآدم حكيم ليس كأي رجل. كان مغروراً بعض الشيء ليحاول أن يقيم الأمور ليقترب منها. ويهتف:
"ممكن تفصلي وتبطلي عياط." لتمسح دموعها ببراءة وتنظر إليه نظرة خطفت قلبه. كانت هيئتها تأخذ العقل. ليغمض عينيه من جمالها. لينهر نفسه: "فيه إيه يا آدم؟ أنت اتهبلت؟ ماتهدي على نفسك. أول مرة تشوف بت حلوة وقمر كده. مين دي وجتلي منين؟ اتلم على بعضك يا آدم." "خلاص البت مش هتعمل مشاكل واهدي كده. أنت مالك تنحت كده وأي حركة بتخليك مش على بعضك." "هيا مالها مبسوطة أوي كده إني هسيبها؟ إزاي يعني؟
أنا واقف مش على بعضي ودي قلبها هيقف من الفرحة." لتبدأ هيا بالكلام: "آدم أنا متشكره ليك. أنت بجد والله هتبقى زي أخويا. أنا مبسوطة أوي. أنت مش عارف جدي دبحني ازاي." ليرفع حاجبيه باستغراب. "جوازها مني دبح؟ دا حاجة مسخرة." فقال: "طيب خلاص خلاص من بكرة هنمشي وزي ما وعدتك كلها كام شهر ونتطلق. أنا قلتلك إني مرتبط." لتهتف بسعادة: "ربنا يوفقك." لتضع يدها على قلبها وتدور سعيدة. "أحمدك يا رب أخيراً. ربنا بيحبني."
ليحس برجفة في قلبه من منظرها الحالم تدور بفستانها وتشع نوراً وقلبه سيتوقف من جمالها. كانت سعيدة بشدة. أراد أن يحملها ويدور بها من شدة انفعالها وسرحانه بها. لينهر نفسه: "يا رب فيه إيه بقى؟ البت تجنن دي جاتلي منين." وكانت سعادتها طاغية عليها. ليحس هو بعدها بالغيظ الشديد. فمن هيا لترفضه؟ هتفت بسعادة: "طب تصبح على خير بقى وأشوفك الصبح. أنا بقالي يومين سودة مانمتش." اقتربت منه ومسكت يديه وقالت بامتنان:
"شكراً يا آدم. أنت مش عارف ريحتني ازاي." وشددت على يديه وقالت: "تصبح على خير." وتركتْهُ وذهبت على الفور كأنها أنجزت مهمة أسعدتها. كان متسمراً مكانه من لمستها. ليهتف وقلبه يرجف: "هو فيه إيه؟ مين دي؟ هيا عاملة كده ليه وحلوة وناعمة كده ليه؟ لتذهب بهدوء لتنام هي على الكنبة كما هي. فكانت أمها قد حضرت لها قميص نوم أبيض لم تلبسه ونامت سعيدة هكذا وديعة بملابسها التي تشبه الملائكة.
ونامت على الفور فهي لم تنم منذ يومين قهراً وكمداً. أما آدم فظل ينظر إليها وهي نائمة لا يحيد رأسه عنها. كانت قد نامت بسرعة والارتياح على محياها. ليقطب: "للدرجة دي ماكانتش عايزاني؟ إزاي يعني؟ المفروض اللي زي دي قلبها يقف من الفرحة." "بس هيا مالها حلوة كده." ليقوم ويقترب منها ودون شعور مد يده ليتلمس ذراعها. ففتون بشرتها كانت وردية. كانت جميلة جمال شرقي بارع.
كان هو معتاداً على جمال الأجانب ولكنها كانت تأخذ العقل والقلب ما إن تراها. ظل يمسد بإصبعه من أول ذراعها مروراً بعرقها النابض في رقبتها الذي أشعل قلبه وهو مغيب تماماً. تململت عندما لمسته ليبتعد على الفور. "أنت أكيد يا آدم جرالك خلل. ماتعقل يا زفت." "يوزك شيطانك. أنت أصلاً عيل ما عندكش بخت. فقر عيل فقر. مش كنت يا زفت تصبر. كان زمان حتة القشطة دي مراتك. لازم تخش زي الطور كده وتفركش الليلة. دي حاجة تتساب يا فقر."
لينهره عقله. "لاااا أنت خلاص اتجننت رسمي. البت لحستلك مخك. أنت بتفكر في إيه يا هباب أنت؟ "طب ماتتخمد بقى. إلا أنت خرفت وأنت واقف تاكل في نفسك. وهيا نايمة حاسة إنها فتحت عكة. طب أنام إزاي وهيا قدامي حلوة كده." ليهتف شيطانه: "تستاهل. فوت عليك لوزايه مقشرة. أنت مالكش الخير." ليسخط أكثر. "اتخمد يا زفت بقى وبطل قلة أدب. أنت اتجننت باين وخيبت على كبر. كل نفسك كمان وهيا بتاكل رز مع الملائكة يا حزين."
ظل ينظر إليها لا يعرف ماذا يفعل. "طب إيه كده خلاص هروح أنام." لينزل إلى مستواها وأخذ ينظر إلى وجهها وهي نائمة تأخذ القلب تجعله صريعاً دون مجهود. "أنت إزاي كده." ويهتف بغلب: "هو فيه كده. والنبي." ظل فترة يتأملها وقلبه يأكله حتى تعب وتنهد وقام مبتعداً وذهب إلى السرير ونام حتى غاب عن وعيه متعباً من كثرة التفكير. في الصباح قامت هيا لتجده نائماً. لتنظر إليه لتجده نائماً لتفرح بما فعله معها لتنظر إليه.
"مز يا واد أنت يا ترى فعلك كله هيطلع عسل زيك كده." "ياااه أخيراً هشوف حياتي بعيد عن الهم ده." لتذهب وتلبس بنطلوناً من الجينز وعليه بلوزة رقيقة ورفعت شعرها بعشوائية وتساقط منه بعض الخصلات. لتذهب لتوقظ آدم لتبدأ بالجلوس جنبه لتحاول مشاكسته فهي لا تستطيع أن تترك أحداً في حاله فهي فتاة عفوية بدرجة كبيرة. فبدأت أن تلعب في مناخيره وتضايقه حتى استيقظ.
ونظر إليها ليجدها قريبة بهذه الهيئة الرائعة لينظر إليها مصعوقاً وقلبه يرجف. "إيه فيه إيه؟ أنت مين؟ لتقف هيا فوق رأسه. "إيه يا آدم؟ أنا فتون. أنت نسيتني؟ أوعى يا واد تكون رجعت في كلامك. انبي أزعل." قطب جبينه: "واد؟ ورجعت في كلامي؟ ليغمض عينيه ليتماسك بشدة من قربها. "هو صباحها هيبقي كده؟ يا غلبك يا آدم." ليتنهد ويتحكم في نفسه ويقول: "لا يا ستي مارجعتش ولا حاجة." لتلعب في شعره وتقول: "والنبي عسل يا واد وأنا حبيتك أوي."
وتضحك بشدة. لينظر إليها ببلاهة وكلماتها قد أصابته بالتشنج. فكلمة بسيطة منها أنهكت قلبه دون وعي. "طب إزاي؟ ليحس أنه متزوج من ملبوسة أو مجنونة. "هيا دي فلاحة إزاي وإيه كلامها وطريقتها دي؟ دي أحلى من حياتي. دا جاية من السما وقاعدة قدامي هتجنني." "يا صباحك المهبب يا آدم. قوم واعقل كده وراك سفر." "هتتحمل كل صباح الجمال ده إزاي؟ قوم يا آدم قوم. دا هتبقى أيامك هباب."
كانت سعيدة وتحوم حوله وهو لا يقدر على التركيز ولم يعد محتملاً. كفاه وجودها المهلك. ليقول لها: "اهدئي بقى خيلتيني." لتضحك ليرجف قلبه. "يا ربي أنا إيه اللي عملته في دنيتي؟ البت هتوقف قلبي." لتقول: "لا بقلك إيه يا أخ انت. إحنا هنقعد مع بعض شهور وأنا ماليش في النكد. هتتنكد؟ لا أنا واحدة بحب الفرفشة. ماليش في القفش." ليهتف ويقول: "ماشي يا ست الفرفوشة. أنا حاسس إني متجوز واحدة هبلة أرجوز." لتخبطه في كتفه: "بس ماتقلش هبلة."
ليندهش من تصرفها الطفولي. تمسك يده وتشده: "يلا يلا الناس مستنيانا. بسرعة والنبي. إلا أنا فرحانة أوي عشان سيبالهم البيت وهاج من هنا." كانت لمستها عفوية ولكنها أثرت عليه ورجف قلبه بشدة وكان هذا يضايقه كثيراً فهو ليس له في تلك الأمور والمشاعر والأحاسيس. فمسك يدها هو أيضاً سعيداً بما جادت به عليه. لتنزل هيا وهي في حال غير الحال. وكان الكل مستغرباً من حالها. ليأتي وقت الرحيل لتسلم على الجميع. لتقترب من نعمة وتقول:
"هتوحشيني. بس اسمعي مني ماتبقيش هبلة. طلعي عين فريد عشان يعرف إنك مش قليلة ويعافر عشانك. أوعي تنخي وتسحسحي من أول تسبيلة. فريد ما هيجيش بخيبتك دي. فاهمة." لتحتضنها هيا وسلمت على أهلها وجدها بجمود. ليركبا العربة وتبدأ رحلة وفصل جديد في حياتهما لا نعلم أسيكون حلواً أم مراً. ذهبت وركبت في العربة والفرحة تغزو قلبها. لتهْمس لنفسها:
"أخيراً يا فتون بقيتي حرة وهتعيشي حياتك بعيد عن الهم. الواد آدم شكله محترم كده وبيحب واحدة. يروح يروح. الله يسهله. وأنت بقى كملي في حياتك واكبري." لتمسك يدها وتضعها على قلبها من السعادة وتبتسم. ليدخل هو العربة ليرى منظرها وسعادتها ليندهش من تصرفاتها. "هيا هبلة؟ أكيد فيها عرق هبل. مانا ناقص." ليبدأ في تشغيل العربة. لتبدأ في مكالمته. كانت لا تفصل تسأل عن كل شيء في مخططاته ومشاريع القادمة.
كانت تحب الطموح والأشخاص الجادين فهو يشبهها كثيراً. كان هو مستغرباً من طريقة كلامها. فهي رقيقة ناعمة تتكلم بلباقة ولطف وفوق ذلك جميلة. وتنهد. "دي مش جميلة دي قمر وربنا. ودي هتقعد معاها إزاي يا زفت أنت." لينهره عقله. "تقعد إيه وتنيل إيه. مش قلت هتسيبها في الشقة وتخلع. أنت عقلك اتلسعت." ليدخل شيطانه مرة أخرى. "تسيب إيه يا أهبل. هيا دي تتساب؟ والله ما يحصل." ليشعر بالغضب ليسكت نفسه بقوة.
وظل طول الطريق صامتاً يرد عليها باختصار لما يخالجه بداخله من صراع. لتنظر إليه مستغربة. "إيه ده؟ هو ماله قامط كده؟ لا هتبقى خنيق. ماليش في الخنقة. أنا مابعرفش أمسك لساني. دانا اهبلة وربنا لو طلع خنيق. يلا الله يعينك عليا يا آدم. طول عمري لاسعة ومجنونة." لتهتف بصوت عالٍ. "بس قمر." ليستدير لها. "آخرة صبري. هبلة وبتكلم نفسها كمان. وقمر فعلاً. يا رب أنا إيه اللي عملته طين في حياتي عشان آخد دي."
ليجد هاتفه بداخله ومالها دي يا واد. دا فلقة قمر. حتة قشطة يا زفت. دا غير رقتها ونعومتها. دا عليها بشرة تهبل. بس بس أنت تطول أصلاً تقعدك جنبها. هموت وأقعد جنبها أنا." لينهر نفسه بعنف. "هو أه ماهي كانت ناقصة هبل. النبي اقطم عشان أنا على أخري." "وصلا إلى أحد الكافيهات ليسألها: "عايزة حاجة." لتهتف: "هاتلي... آيس كريم بس كبير." ليذهب ويأخذ قهوة وآيس كريم وركن على الكرسي وظل ينظر إليها.
كانت سعيدة وتحدث نفسها كانت كالملبوسة. جميلة فاتنة تأكل الآيس كريم بنهم وجمال ولخبطت وجهها فكانت كالطفلة رائعة. ليسرح هو في شفتيها الملطختين فهو يمنع يده بصعوبة أن تمتد لتمسح ما عليها. لينتفض وينهر نفسه ويقول: "والا وخبت يابن حكيم." "الآدم حكيم قال، أنت باينك محروم يا زفت وما تعرفش." "طب نادين مابتبصلهاش كده ليه؟ واكتشف أن نادين لم تأتِ في باله أصلاً منذ أن رأى فتون. ليستعجب من تلك القطة الجميلة.
ليجدها تستدير وتنظر إليه ببراءة ألهمته. "يلا يا آدم أنت واقف متنح كده ليه." ليفيق ويقول: "هاه.. آه خلاص أهو." "والله وهتتفضح يا آدم." وتنهد وأدار العربة ووصل الشقة وقفل العربة وأخذا أشياءهما وصعدا لتبدأ أول ليلة لهما معاً. لنرى كيف ستكون ما عليه فتون مع هذا الآدم وكيف ستسير أموره مع تلك الجميلة المجنونة. دخلت فتون ومن ورائها آدم لتنظر إلى الشقة.
كانت كبيرة جميلة مرتبة على الطراز الحديث بريسيبشن كبير ومطبخ مفتوح وفيو جيل بشرفة رائعة وثلاث حجرات. كانت شقة رائعة. لتستدير وتهتف بسعادة: "حلو الشقة. إحنا هنعيش هنا." ليخفق قلبه عندما قالت "إحنا". فلم ينطق لا يعرف ماذا سيقول. كيف يستطيع من الأساس أن يتركها هنا. ليهتف شيطانه: "والله ما يحصل. أنا مش ماشي وأسيب دي أبداً." لتبدأ في التجول وعرف حجرته ودخلت ووضعت أشياءها في حجرتها. لتذهب إلى المطبخ. وهيا تهتف:
"تشرب نسكافيه." فأشار بالموافقة. كان يجلس في الأنتريه ويراقبها. كانت مشعة بالحياة مبهجة من يراقبها لابد أن يبتسم على حركاتها. تسأله: "هو أنت مخبي الحاجات." "لا يا عم أنا لازم أفتش بقى في كل حاجة. بس ماتقلقش أنا مش هبوظلك حاجتك. أنا منظمة زيك. بس مش أوي كده. أنت لحست الشقة يا واد." ليضحك. لتأتي إليه كان قد وقف وذهب إليها. لتضع النسكافيه على بار المطبخ لترتبك. فقطب جبينه وهو يراها تفرك. ليبتسم ويقول: "قولي عايزة إيه."
لتبتسم بسعادة:
"بص يا سيدي بقى. بقى أنا من بتوع التربية الإيجابية والعلم والعلماء. يعني تقدر تقول مجنونة علم. فعايزاك بقى نتفق على شوية حاجات. أنا هطبخ بقى وأعملك فيها زوجة مطيعة. بس تنضيف ماليش في الخنقة دي. وكمان الامتحانات قربت وأنا في الامتحانات بقلب عفريت. فتجيب حد ينضف. وبالنسبة بقى للكلية لو معلش تجبلي عربية صغنونة أد كدهون. أنا قلت أكلم أبويا بس لقيتها وحشة في حقك. أو عادي والله بس خفت تزعل. هاتلي أصغر وأرخص حاجة. إن شاء الله قفص بأربع عجلات."
كانت تتكلم وهو أحس بالبلاهة. ليهتف لنفسه مصعوقاً: "كلية إيه وامتحانات إيه وعربية إيه اللي عايزة تسوقها. مين البت دي. هو فيه إيه. هو إيه اللي بيجرى هنا." ليهتف بتوجس: "كلية إيه؟ هو أنت في كلية." فأخذت المج لترشف منه وتقول: "اممم. أنا في بيزنس آخر سنة. ياااه يا آدم أخيراً هخلص وأخش عالماستر. ما عنديش ياما ارحميني. أخيراً هحقق طموحي." ليهتف: "ماستر." كان مصعوقاً. لتهتف باستغراب: "مالك يا آدم؟
كل أما أقولك كلمتين تفتحلي بقك. أنت عندك مشاكل سعة واستيعاب." لتكمل هيا: "أمال اللي وقعني إيه في أم الجوازة الهباب دي." ليشعر بالغضب ويأكل نفسه. "أنا جوازتي هباب." لتقول ببراءة وحزن: "ماهو كل مشاكلي مع جدي بسبب كده. كل أما يجلي زفت عريس أطفشه. وجدي مسيطر وأنا مابتحلش لحد ولا بنخ لحد. ما طبت فيك." لتشير إليه ليقترب فتلتفت حولها. ليقول: "أنت ملبوسة يا فتون." فتهتف:
"تعالى بس هقولك اللي فيها. أصل جدي ماكنش عاد طايقني ومسميني العقربة. آه والله تصدق القمر اللي قدامك دي عقربة. والا هو أنا عشان ما بسيبش حقي يعني." "شفت بقى فقال خلاص اتخلص منهآ والبسها للواد آدم وخبطته ولبست يا معلم فيا." وضحكت. "بس أنت طلعت واد عسل وطلعت حبيب وبتحب. يلا يا عم الله يسهله." لينظر إليها بدهشة ويقول: "واد حبيب وبحب. أنت جبتي الكلام ده منين." لتنظر إليه باستغراب.
"مش أنت يا عم اللي قايل إنك مرتبط. يبقى إيه بقى يا فكيك يا وحيد عصرك." فهتف: "فكيك. لا. أنا أول مرة أشوف حد كده." لتهتف وتقترب منه وتقول: "طبعاً. هو أنا فيه حد زيي." فابتسم بحالمية وتنهد وقال: "لا والله ما فيش." لتقول: "طب إيه هتجيب العربية والا هتطلع من بتوع تعذيب المرأة وأكل حق اليتامى. بس خد بالك أنا ما بسكتش. فهاتها عشان أنزل من على ودانك. وأنا اللي بحطه في دماغي بجيبه لحد عندي. أنا مش سهلة."
ليهتف دون وعي كأنه مغيب. "أي حد يا فتون." لتقول: "حد إيه يا عم. بقلك حاجة. بلا حد بل سبت." ليهتف: "طب ولما تخلصي الماستر هتعملي إيه." لتجلس على الكرسي وتنظر حالمة. "هعمل كارير بقى وأشتغل وأعيش حياتي." لتشير إليه تكون أنت يا واد اتجوزت وجبت عيال وكرشت وبقيت عجوز وأنا لسه بعمل مستقبلي. ياااه." ليقترب منها ويقول: "هو أنت مش ملاحظة إنك خدتي عليا بسرعة ولسانك ده مبرد." لتهتف: "تاني يا آدم. مانا قلتلك." واقتربت من أذنه.
"مانا ما بحبش الخنقة. ماليش في الرسميات يا عم أنت." كان اقترابها منه وعفويتها يحركان شيئاً بداخله وقلبه ينبض بشدة ومستغرب كيف تكونت كل تلك الأشياء في شخص واحد متعلمة ولبقة وجميلة. حط تحت جميلة دي ألف خط. ليتنهد. أنهت النسكافيه وانهى هو أيضاً وقال: "طب أنا ماشي لو عزتي حاجة كلمي البواب وسبتلك فلوس في الدرج ده على ما أعملك فيزا. وحاضر يا ستي هجبلك أحلى عربية." لتقفز بفرح أمامه: "تشكر يا واد يا عسلية أنت."
ليبتسم ويهم أن يرحل لتصرخ: "آدم استني." وتأتي بعفوية لتمد يدها وتلمس شفتيه لتمسح له النسكافيه من على فمه وتقول بتلقائية: "كده تمام. ما عادش عندك شنب." لتخبطه على كتفه وتقول: "يلا سلام." واستدارت وتركته وهيا تدندن. وكان هو قد تصنم من تلك الحركة وملامسة يدها لشفتيه. ليحس بقلبه ينبض وسيخرج من مكانه بشدة. ليضع يده على فمه ثم يبتسم ببلاهة. "فيه إيه؟
هيا عملت إيه ببراءة كده وولعت فيا ومشيت ولا كأنها عملت حاجة. دا ماعداش ساعة على دخولها بيتك. أمال بعد شوية هتنجلط." "البت دي مش طبيعية. دي جبارة." "فيه إيه يا آدم أنت مالك قلبك خفيف كده من لمسة وولعت فيك ليه." ليهتف داخله: "اتنيل. دا ولعت فيا من حركة ولا حست. أنا هعمل إيه معاها دي." وظل واقفاً لفترة يتذكر لمستها. ليعود إلى رشده ويذهب مسرعاً يفكر في تلك الجميلة التي شقلبت حاله.
وكيف ستكون عليها الأيام المقبلة وكيف سيتحمل هو ما تفعله به وهيا لا تشعر بما يجيش في صدره. فكان عقله يصارعه وقلبه يريد شيئاً آخر لا يعلمه. كل ما يعلمه أنه تؤثر عليه بشدة دون أدنى مجهود منها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!