الفصل 9 | من 14 فصل

رواية في بيتنا غريب الفصل التاسع 9 - بقلم رقيه وائل

المشاهدات
16
كلمة
1,314
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

سراج بحده: غيث عندك في الأوضة، أنا شفته داخل من الشباك، وسّع! ريحانه وقفت قدامه: أنت اتجننت! غيث مين ده اللي عندي؟ ميل سراج راسه وهو بيومئ ناحية شيء معين جوه الأوضة. رفعت ريحانه حاجب وبصت وراها علشان تلاقي قط أبيض واقف، وتلقائي عملت فلاش باك، افتكرت القط اللي كان بيأكله سراج امبارح. زق سراج ريحانه ودخل عند القط وهو بيقول: هو ده غيث، لو متعرفيش أنا بحب القطط قوي. قولت وأنا بسري: آه، ما أنت شبههم.

بصلي بطرف عينه: قولتي حاجة؟ تحمحمت: بقول مش مهتمة أعرف، يلا اتفضل أنت وسي غيث، مينفعش تدخل أوضتي أصلًا! قام سراج وغيث في إيده، وقبل ما يخرج من الباب، نط غيث منه وراح على الدولاب ناحية كورة فرو متعلقة في جاكت. والحركة دي اللي هتخليني أكتشف إن سيبان الدولاب مفتوح هي أسوأ عاداتي. لما نده عليه سراج، خرج غيث من الدولاب وهو على راسه ملابس داخلية ليا. نفسي وقف للحظات، وبسرعة مسكت سراج جامد

ولفيت ضهري وأنا بقول بحدة: اوعى تبص، متلفش وشك! جريت على غيث، اللي كان مش متعود عليا، وبقى يجري مني في أركان الأوضة والهدوم مش راضية تقع من رقبته. بقى يتنطط ويوقع كتب من المكتبة وحاجات من على التسريحة. وأنا كنت على تكّة وهعيط. لحد ما نط على سراج وأنا نطيت وراه، وإحنا التلاتة وقعنا على السرير! كنت فوق سراج، بحاول أوصل للقط وأخيرًا مسكته وخدت حاجتي. لكن اتسمرت مع صوت سراج وهو بيسأل: أنتِ بتعملي إيه؟

فضلت مذهولة شوية من الوضعية اللي كنت فيها، وأنا عيوني في عيون سراج. حسيت بالحرارة في وشي، وبقلبي وهو بيدق بطريقة ما وردتش عليا قبل كده. مقدرتش أتمالك نفسي غير لما القط نونو. خلاني أعدل بسرعة وأنا حاطة إيدي على قلبي، ومش قادرة أجيب عيني في عين سراج. قولت بصوت واطي، لكن قوي كأنه لحظة قبل الانفجار: برا! بصلي سراج ومسك غيث جامد المرة دي ومشي من الأوضة وهو بيقول: آسف على الإزعاج.

بسرعة روحت هبدت الباب في وشه، وأنا برتعش من العصبية. صحيح أنا كنت على تكّة من الانفجار، بس الانفجار من العياط، وده اللي حصل. عيطت من غلبي، وكل ما افتكر اللي حصل أعيط أكتر. هحط عيني إزاي في عينه دلوقتي! *** كنت واقفة بعمل قهوة. بحب أعملها لنفسي، لأن بعملها بمزاج وبيكون طعمها مختلف. مركزة معاها علشان متفورش ووشها يروح. بلف وشي أجيب فنجان أفرغها فيه، لقيت سراج جنبي. اتفزعت: أنت هنا من امتى؟!

ضحك بخفة: من شوية، ده أنتِ لو بتفكي قنبلة مش هتركزي كده! جاوبته بضيق: ملكش فيه. رفع حاجب: أنتِ لسه متضايقة من الصبح؟ الدم اتجمد في عروقي، ده أنا صدقت نسيت يقوم مفكرني. نزلت عيوني وأنا بقول بتوهان: وسّع علشان أجيب الفنجان. وقف قدامي: يبقى لسه متضايقة، وبصراحة الموضوع ده مبهجني جدًا، أصل بحب أرازِي الناس اللي بحبـ... رفعت عيني له وأنا بقول: إيه! رفع حاجب وقال بمكابرة: إيه!

للمرة التانية نتعرض لموقف غريب في نفس اليوم، والمرادي اللي قطعنا كان صوت فوران القهوة! لفيت بسرعة وأنا بطفي عليها، وببص بحسرة على اللي وقع منها. لفيت له بغضب وأنا عايزة أتخانق، لكن ما لقيتوش! بصيت حواليا باستغراب، لكنه كان مشي من المكان خالص. رجعت بصيت تاني على القهوة وأنا بقول: منك لله يا أخي ضيعتلي وش القهوة! *** كان سايق عربيته رايح الشركة، وما فيش حاجة جاية على باله إلا ريحانة. صوتها، هبلها، عيونها... شفايفها...

فجأة ظهر قدامه شخص في نص الطريق، خلاه يفوق من سرحانه، وعلى آخر لحظة ضغط على الفرامل بقوة. وقف شوية وهو بيبص قدامه وبيتنفس بصعوبة، ومش همه غير أفكاره الغريبة، وجملته الأخيرة ليها، اللي كان هيقول فيها إنه بيحبها! ضحك بسخرية وبإنكار وهو بيقول: لا... لا استحالة، سراج متجننش! *** الساعة كانت داخلة على 1 بليل، وأنا مكنش جايني نوم. فتحت الشباك شوية، لقيت غيث واقف تحت، وبييبص على البوابة.

بصيت لنفس المكان وأخدت بالي إن عربية سراج مش موجودة، سراج مكنش رجع من الصبح! بصيت على الساعة ورجعت بصيت على القط المسكين، لو كان سراج هو الوحيد اللي بيأكله ويهتم بيه، ده زمانه مات من الجوع! لبست شال لأن الجو كان فيه لسعة برد، ونزلت للمطبخ أخدت أكل القطط بتحبه، وخرجت بخفة بره. أول ما شم ريحة الأكل جرى عليا. حطيته على الأرض وكنت همشي، لكن نزلت لمستواه وحسيت برغبة إني أقعد معاه شوية.

بتردد لمست على راسه، وحسيت بشعور لطيف حقيقي. لقيت نفسي بفضفض معاه فجأة من غير ما أدرك ده! قولت: ينفع اللي عملته الصبح ده؟ حطتني في موقف بايخ أوي، أنت مش فاهم أنا هربانة من إيه لهنا، تقوم تخليني عايزة أهرب من هنا كمان؟ أهرب من إيه؟ وأنا إيش دراني، مجرد شعور بقى يجيلي كل ما أشوف سراج، كأن قلبي خايف من حاجة لو فضلت معاه، هموت وأعرف إيه هي! قطع كلامي مع القط، البوابة وهي بتتفتح علشان عربية سراج تدخل.

أول ما شفته قمت وقفت، ركن العربية وترجل منها، ولمحني. جه ناحيتي وقال باستغراب: بتعملي إيه هنا؟ شاورت على غيث وجاوبت: صعب عليا يفضل من غير أكل كل المدة دي، مينفعش تخلي حد قلبه حنين كده، يهتم بيه لما تكون مش موجود؟ ابتسم ودير وشه وقال بتعب: لا، ما أنتِ هنا خلاص. بربشت كذا مرة وأنا ببص عليه. لميت إيديا ورا ضهري، ومشيت وراه. كان مش متوازن كده، قولت: أنت كويس؟ غمض عينه وهو بيسند على كرسي: آه، اطلعي أنتِ دلوقتي.

بصتله شوية بقلق: متأكد، شكلك تعبان؟ جاوب: لا... أنا... ملحقش يجاوب، علشان كان اغمى عليه ووقع على كتفي بتعب شديد. قلبي وقع وصرخت و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...