بص الشاب على ريحانة من فوق لتحت وقال: ممم.. حلو، شكلنا هننبسط.. ادخل ادخل. صالح عينه وسعت وقال بغضب: هتأيه؟! ضحك الشاب بخفة وبص قدامه وهو بيقول: تنور. قال للبواب: ادخلهم يابني. وانطلق في حال سبيله. حس صالح بتنميل في دماغه، وأن ضغطه على. بص لريحانة وقال: هتقعدي شوية وهنروح. مليكيش قعاد هنا! ريحانه بصدمة: إيه! دخل بالعربية وقال وهو بيركن: مش عايز مناقشة، هتقعدي في نفس البيت مع الاشكال دي؟! ردت ريحانة بعند وهي بتفتح
الباب وبتنزل من العربية: ملكش دعوة، ثم أنا في حماية خالتي..! قال بغضب بان في صوته وهو نازل وراها: ريحاانه مـ... وقفه صوت وراه لست كبيرة وهي بتقول بترحيب: أهلاً، أهلاً يا حبيبتي.. نورتيني. ابتسمت ريحانة وقالت بحماس: خالتوو، ازيك يا خالتو وحشتيني أوي. حضنتها صفاء خالتها وهي بتقول: أنتِ أكتر، شايفاكي وأنتِ داخلة بالعربية واستنيتك تطلعي بس مجتيش، واقفة هنا ليه؟ بصت ريحانة لصالح بطرف عينها وقالت: أبداً.. كنت طالعة حالا.
خدت صفاء بالها أخيراً من صالح اللي واقف، لفت له ومدت ايدها وهي بتقول: ازيك.. أنت؟ صالح ابتسم باصطناع وقال بسرعة: صالح ابن عم ريحانة.. تشرفنا. صفاء: أنا أكتر، طب أيه هنفضل واقفين هنا كتير.. اتفضلوا جوا، زمانك تعبانة يا حبيبتي. ريحانه ديرت نظرها من صالح لخالتها وراحت مشيت جنبها وهي بتقول: آه، الطريق كان طويل.. وتقيل أوي.
طلع صالح نفس بضيق لأنه حس بتلقيح، ومشي وراهم وهو بيبص على المكان وخد باله فرق المستوى الكبير بين صفاء ومامت ريحانة، مع أنهم أخوات. كانت قاعدة ريحانة وجنبها صالح.. بتدور بعيونها في المكان، وكل شوية تلمح خدامة بتتمشى من ركن لركن، علشان تقع بعيونها على خدامة شايلة صينية وعليها كوباية عصير وفنجان قهوة، جاية ناحيتهم بوجه يخلو من التعابير. حطتها على الطربيزة قدامهم. ريحانه بلطف وابتسامة: شكراً. استغربت الخدامة، بس بعدها
ابتسمت وهي بتقول بهدوء: العفو... صالح ضحك بسخرية وقال وهو بياخد فنجان القهوة اللي طلبه: شكراً؟ دا شغلها و بتاخد عليه فلوس، مش معروف! ريحانه بغيظ: ولو يعني، التقدير أهم من الفلوس.. لو الإنسان حس بتقدير هيعمل شغله مبسوط وبطيب خاطر، وهيحس بأن التانيين شايفين تعبه على الأقل. بصلها وسكت، وبعدين دير وشه وقال: طب اشربي عصيرك يلا عشان نقوم. ريحانه: برده! جت من وراهم صفاء،
وهي بتقول: معلش لو اتأخرت كنت بشوف الخدم ظبطوا اوضتك زي ما طلبت ولا لأ..، بس تقوموا تروحوا فين؟ ريحانه اتخضت ومعرفتش ترد. أما صالح فقال: هنقوم نروح البلد. صفاء بدهشة: تروحوا! أيه السبب؟ صالح: كدا... فيه أكتر من سبب يخليني أقلق عليها في البيت ده! قطبت صفاء حواجبها بدهشة وبصت لريحانة اللي كانت مكسوفة من كلام صالح. قالت بحرج: ء أيه إلى بتقوله دا يا صا... صفاء بمقاطعة، وهي رافعة
صوتها كأنها استوعبت حاجة: آآه.. علشان سراج يعني؟! صالح برفعة حاجب: مين سراج؟ ابتسمت صفاء وقالت: سراج اللي قابلتوه على البوابة.. هو يبان لعبي وفاقد، لكن والله قلبه طيب وليه حدود، مش إلى في بالك.. وبعدين دي بتاعتي أنا، أنا ست البيت ومسؤولة عن اللي فيه متقلقش أنت. صالح بخفوت قال: قلبه طيب؟ هو أحنا جايين نخطب..؟ رفع صوته وقال: للأسف مش هينفع، يلا يا ريحانة. ريحانه فضلت قاعدة وهي بتفرك في ايديها.
زعق فيها صالح: ريحانة، قاعدة ليه! بصتله بدموع وعيونها خايفة: أنا مش همشي معاك، أنا هقعد مع خالتي. قبل ما صالح يرد.. كانت صفاء وقفت وقالت: أظن سمعتها، أنت ملكش كلمة عليها.. لما تحب ترجع هتبقى تكلمك تيجي بنفسك تاخدها، اتفضل. صالح اتصدم من موقف ريحانة، راح ناحيتها وقال: اتفضل! أمشي يا ريحانة؟ دورت وشها وقالت: متحرجنيش أكتر من كده أرجوك، متدخلش في قراري المرة دي. صالح بعصبية: ماشي بس مترجعيش تعيطي بعدين، علشان مش هسمعك!
ومشي صالح بغضب، راح ركب عربيته. دموع ريحانة نزلت على وشها، لما سمعت صوت العربية وهو ماشي، وقلبها وجـ'عها، أنت السبب، و لكنك مش قادر تسيبني حتى ارتاح شوية! جت خالتها حضنتها وقالت: متزعليش منه، لازم بيحبك وبيخاف عليكي لكن مينفعش يفرض سيطرته عليكي كده، أنتِ مش مراته! قلب ريحانة وجـ'عها أكتر، وتشبثت في حضن خالتها. كانت ريحانة قاعدة في اوضتها، لما جت الخدامة نادت عليها عشان العشا. نزلت وقعدت على السفرة.
إذ فجأة تحس بنفس وراها.. لفت بهدوء، علشان تتفاجأ بنفس الشاب اللي قابلته الصبح. فقدت توازنها وكانت هتقع بالكرسي لكنه مسك الكرسي وابتسم. ومن غير كلام، راح قعد قصادها. غصب عنها عيونها راحتله، ولاحظت الوشم اللي على قيده ورقبته.. كانت رسمة عروق على رقبته وعين واسعة على إيده جنبها اسم بالإنجليزي. جسم ريحانة قشعر من منظره الغريب. أما هو ففتح بؤه أخيراً
وقال: قدرتك غلط، مش شايفك جميلة.. ياريت متطوليش على السفرة، عشان نفسي متتسدش! ريحانه بصدمة: إيه؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!