فتح بؤه أخيراً وقال: قدرتك غلط، مش شايفك جميلة.. ياريت متطوليش على السفرة، علشان نفسي متتسدش! ريحانه بصدمة: إيه؟! مسك سكينه ومشى صوباعه عليها: إيه، مسمعتيش؟ فيه شوية خوف اتسربوا لقلبها، لكنها بصتله بحدة في عينه الرصاصي وقالت: أنت آخر واحد تتكلم عن الشكل، بجسمك اللي عمله كراسة رسم ده! بصلها لثواني، بعدين قال بعيون جاحظة: كراسة الرسم دي اللي هعملها على وشك باللي في إيدي لو سمعتيني صوتك تاني!
برقت والخوف أخد مكانه في قلبي، شكله كان مخيف في اللحظة دي،
لكن استجمعت شجاعتي وقلت: تُعرّف ظاهرة الاحتباس الحراري بالإنجليزي اسمها Global Warming على أنها ارتفاع في معدل درجة حرارة الهواء الجوي الموجود في الطبقة السفلى من سطح الأرض، وذلك خلال القرن أو القرنين الماضيين وتحدث هذه الظاهرة عند حبس أو احتباس حرارة الشمس في الغلاف الجوي للأرض بعد دخولها إليه، مما يرفع درجة حرارة الأرض ويجعلها أكثر دفئاً ويتم ذلك من خلال امتصاص غازات الغلاف الجوي كثاني أكسيد الكرب...
قاطعني وهو بيحط إيده على ودنه بمضايقة: بس اسكتي! إيه البلاعة اللي طفحت دي! رفعت حاجب وقلت: أصلك مكنتش عايز تسمع صوتي.. بحلق فيا شوية، وأنا في دماغي بقول: هتعمل نفسك روش وهترازيني فيا، هضايق اللي جايبينك، أنا مش عيوطة إلا مع اللي بحبهم بس! رجع ظهره لورا وهو بيضحك: شاطرة.. لا هايلة، بقالي فترة محدش استفزني كده.. بس اللي متعرفوش إني بنجذب للشخصيات دي وبعند معاهم أكتر، مش العكس. بلعت ريقي وقلت: يعني إيه؟
قال بثقة: يعني جهزي نفسك للي جاي.. أتمنى تخرجي من هنا كويسة. قبل ما آخد رد فعل، كانت خالتي جت وقعدت على السفرة، لاحظت نظراتنا الغريبة لبعض. قالت باستفسار: فيه حاجة يا ولاد؟ قلت بسرعة: لا.. ابتسم وهو بيمضغ الأكل.. كانت ابتسامة مستفزة. قالت صفاء: على فكرة يا ريحانة.. أول ما سمع سراج الاسم، صدر صوت ضحكة منه حاول يكتمها. بصتله ريحانة بطرف عينها بضيق، ورجعت
ركزت مع صفاء اللي كملت: سراج لسه راجع من السفر قبل ما تيجي على طول.. كان بيعمل.. بصلها سراج بطرف عينه بحدة. هزت راسها بتفهم وقالت: يعني.. فرصة إنكم تعرفوا بعض، لأن فيكم كتير من بعض. قال سراج: طبعاً وماله.. دي هتبقى في عيوني. بصتلي خالتو وقالت وهي مبتسمة: يا بختك..! اللقمة وقفت في زوري، وأنا بشرق لمحت ابتسامته المستفزة، اللي مفهاش بربع جنيه سلكان، متوجهة ناحيتي! ( الفجر )
قمت صليت الفجر ووقفت شوية في الشباك، أراقب شروق الشمس.. والنسيم المنعشة بتخبط في وشي. علشان ألاقي سراج قاعد في الحديقة، في إيده تقريباً منكر وبيشرب منه ومشغل سمفونية لبيتهوفن.. وهو باصص للا شيء. فجأة قام قلع بلوزته، وغطس في حمام السباحة، فضل كده لمدة كبيرة.. قلبي بدأ يتوهوه، وبقيت أبص بترقب، لكنه مكنش بيطلع. فتحت باب أوضتي وجريت على تحت، وأنا بتخبط في المكان لأني معرفوش كويس.
أول ما وصلت عند المسبح، بقيت أبص عليه.. ومش شايفاه. مرة واحدة لقيت اللي بيهمس جنب ودني: بخ..! قبل ما ألف، لقيته زقني في المسبح.. وخلاني أغرق. أما هو فلف وشه وهو بيضحك بسخرية واستفزاز، وبينشف شعره بفوطة. فجأة افتكرت إني مش بعرف أسبح! وأن هغرق بجد، رجلي مش لامسة الأرض بأي شكل، المسبح عميق. من غير ما أحس.. لقيت نفسي بستنجد بيه وبنادي اسمه بخوف: الحقني.. سا.. سراج، مش بعرف أسبح.. هغرق..
وبعدها اغمى عليا، ومحستش بحاجة غير إني جسمي بينزل أكتر لتحت.. وبتخنق أكتر. ( بعد شوية ) فقت ورجعت شوية ميه، وأول حاجة لقيتها في وشي كانت عيونه، مكنش البرود اللي فيها أغرب حاجة.. قد ما كان إنهم لون ولون.. واحدة رصاصي والتانية زرقا.. شكلهم غريب، لكن جميل في نفس الوقت، دا اللي حسيته بعدين، لكن دلوقتي مكنتش حاسة بحاجة غير بالرعب والبني آدم دا فوقي كده! بعدته عني.. وأنا بتعدل وبقول: منك لله يا شيخ، كنت هموت!
قام: وأنتِ بتراقبيني ليه.. جيتي هنا ليه؟ قولت بعصبية: أراقبك أنت! بالصدفة شوفتك وأنت بتنزل المسبح ومطلعتش منه بعد مدة، افتكرتك غرقت! قال بسخرية وهو بيولع سيجار: وأنتِ اللي هتنقذيني بقى؟ خدت نفس بضيق وأنا بقوم، حسيت بدوخة وكنت هقع.. لكن لقيت فيه في ظهري، ساندت عليه. رفعت راسي، لقيته بيبصلي.. فضلت بصاله باستغراب، ليه حواليه هالة غريبة.. ليه عيونه باردة كده؟
قال بهدوء وهو بيعدلني: متبصيش في عيوني كتير، علشان مش هتحمل مسؤولية قلبك لو وقع. ابتسمت بسخرية: متقلقش يابو عيون قطط.. مش هيحصل! استغرب من الكلمة، طلع موبايله وشاف عيونه، لقاها لون ولون.. مكنش مدرك إن عدساته وقعت. حسيته اتعصب.. ومبصليش تاني. استغربت منه، ومشيت لأوضتي وقبل ما أغيب عن نظره، لقيته بيقولي بحدة: بت متجيبيش سيرة لحد.. إن عيوني لونها مختلف عن بعض، فاهمة!
حسيت بأهمية الموضوع بالنسبة له، لكن كنت مضايقة منه جداً، فرفعت كتافي ومديت شفايفي بمعنى: أنت وحظك! ( الصبح ) صحيت من النوم ملقتوش موجود.. وبسبب كده قضيت يوم هادي جداً مع خالتو، لحد ما جالها تليفون بحاجة مهمة واضطرت تنزل. رجعت أوضتي تاني. وفتحت رواية أقرأها، عقبال ما ترجع خالتو، ومركزتش مع صوت الحركة اللي برة اطلاقاً. إلا بعد شوية، لما ابتدى يطلع صوت أغاني أجنبية، وكانت أصوات عالية مستفزة كأنها حفلة.
وكأنها ليه، دي كانت حفلة فعلاً.. اكتشفت ده لما طلعت من الأوضة ولقيت الجزء اللي تحت من الفيلا قلب ديسكو. بنات استغفر الله، اللي على جسمهم أي حاجة إلا إنه يبقى لبس.. وشباب مش راكزين ويتخاف منهم، بالنسبة لي المنظر ده مكنتش بشوفه إلا في الأفلام وبس! مكنتش فوقت من الصدمة الأولى، علشان ألاقي صدمة تانية، لما حسيت بإيد بتحسس على ضهري و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!