الفصل 4 | من 14 فصل

رواية في بيتنا غريب الفصل الرابع 4 - بقلم رقيه وائل

المشاهدات
24
كلمة
1,560
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

صوت ريحانه على وهو بيقول: "علشان بحبه! بحب صالح! مقدرتش أتخيل إنه اتجوز غيري يا فاتن، كان وجع أكبر من احتمالي، مش هقدر أعيش معاه.. ليه نجدتوني ليه؟! فاتن قالت بنفس العصبية: "تقومي مبلبلة إزازة الدوا كده زي العصير وتوقفي قلوبنا! ريحانه: "وإنتي عرفتي منين؟ فاتن بعصبية: "لقيت الإزازة فاضية في الدرج وأنا لسه حطاها عندك من يومين، ملقتش إلا تفسير واحد، إنك حاولتِ تسيبنا.. هو الموضوع بالنسبالك سهل كده؟

لا أنا ولا بابا بالنسبالك حاجة يا ريحانه! ريحانه نزلت على السرير وهي بتعيط، عايزة تتكلم، عايزة تعبر عن اللي جواها، بس عياطها كان أقوى من إنها تصده. طلع صوت عياطها بره عند صالح اللي كان واقف، مش عارف هو في علم ولا حلم، حاسس إن الأرض هتختفي من تحت رجليه في لحظة وهيفتح عينيه وهو على سريره، لكن مبيحصلش، دا حقيقي.. ريحانه، ريحانه بنت عمه.. بتحبه ورايداه لنفسها!

حس إن رجله مش شيلاه، مشي يسند على الأثاث ناحية غرفته وهو دماغه واقفة. في الغرفة، قعدت فاتن جنب ريحانه، وحاوطتها بإيدها وهي حاضناها، وبتملس على شعرها الأسود الطويل.. وهي بتقول:

"ريحانه.. إنتي عارفة إني كنت صغيرة لما ماما سابتنا.. عارفة إني ملحقتش أقعد معاها كتير زي ما قعدتي، ونتيجة دا إنك شربتي منها.. بقيت أشوف تصرفاتها فيكي وملامحك منها، بعد وفاة ماما، إنتي اللي عوضتيني عن كل الحب والحنان اللي اتحرمت منه، إنتي كنتِ ماما تانية صغيرة ليا يا ريحانه.. بسببك قدرت أعيش وأبقى قدامك فاتن أم نص لسان، قولِلي بقى لما إنتي تروحي، مين هيقدر ياخد مكانك.. هعيش إزاي، خسارة واحدة في الحياة كفاية أوي يا ريحانه.. أنا عايزاكي جنبي لآخر العمر، تبقي في ضهري على طول أختي وأمي وحبيبتي وجدة عيالي..!

ابتسمت ريحانه بحزن وسط دموعها. فاتن علقت: "أيوه كده اضحكي، وكفاية غم بقى." باست رأسها. مسحت ريحانه دموعها وقالت بخوف: "لكن... لكن مش هقدر أعيش هنا يا ريحانه، مش هقدر أشوفه، كل ما هشوفه هفتكر وجعي، أنا حبيته من كل قلبي وهو قلبه مطرفش حتى ليا." فاتن بهدوء: "شوفي إيه اللي يريحك وأنا معاكي ورجلي على رجلك." ريحانه: "مش عارفة.. إيه اللي ممكن يشفيني من مرض الحب؟ تفتكري البعد علاج؟ فاتن:

"طب ما هو كان بعيد عنك طول السنين اللي فاتت، وإنتي مكدبتيش خبر ونتيه في قلبك، إيه اللي هيفرق! ريحانه: "هيفرق كتير، المرة دي أنا اللي هختار البعد.. وهخرجه من قلبي لأنه مكنش ليه من الأول! الصبح، صالح كان نازل على السلم وعينه نعسانة، مدقش النوم من ساعتها. فجأة اتسمر على السلم بفزع لما سمع منصور وهو بيقول: "يعني إيه عايزة تسافري القاهرة يا ريحانه؟! ريحانه بخوف:

"مخنوقة.. مخنوقة يا بابا، عايزة أغير جو وأقضي الصيف ده عند خالتي في القاهرة، أشوف الدنيا، وبعدين خالتي وحشتني، وهي كانت بتزن عليا بقالها فترة أروح أقعد عندها شوية.. أكمنها قاعدة لوحدها بعيد عن ولادها." منصور: "أيوه يابنتي بس.." فاتن: "متبسش يا بابا، سيب ريحانه تعمل اللي عايزاه، من حقها تدلع ولو مرة في حياتها." صالح نزل وقال:

"لا طبعاً، عمي معاه حق إنه ميرضاش يا ريحانه.. مش هتسيبي بيتك وأهلك، وتروحي تعيشي في بيت غريب، وإنتي مش هتقدري على عيشة الحضر.. إنتي مكانك هنا! ريحانه اتضايقت من كلامه، قالت من غير ما تبصله: "دا بيتي خالتي مش حد غريب وبعدين إيه اللي مش هقدر.. هي تفرق في إيه هنا عن هناك.. ولا هي تلاكيك وخلاص؟! صالح: "تلاكيك، بقى خوفي عليكي بقى اسمه تلاكيك!! ريحانه بخفوت: "وإنت تخاف عليا بتاع إيه.. إنت ملكش دعوة بيا."

صالح اتصدم منها.. لاول مرة ريحانه تعارض كلامه، أول مرة تخانقه، أول مرة تستغنى عن وجوده وتقوله بصريح العبارة ميدخلش في حياتها! منصور بسرعة علشان متدبش خناقة، قال: "خلاص يا ريحانه روحي.. بس مش المدة دي كلها، آخرك أسبوعين." تنفست ريحانه بضيق: "ماشي." وطلعت فوق غرفتها من غير ما تزود كلمة أو حتى نظرة لصالح. بعد يومين، صحت ريحانه بدري اتوضت وصلت.. ولبست دريس بيبي بلو واسع، وخمار أبيض عليه ورد صغير بيبي بلو.

فاتن من تحت بتنادي عليها: "يلا يا ريحانه، علشان القطر ميفوتكيش... ريحانه: "حاضر، ثواني.." "مسكت صباع الروج اللي كان في درج التسريحة مركون من زمن، وفتحته بتردد و.." تحت، نزلت ريحانه.. سلمت على منصور وفاتن، وأول ما طلعت لقت صالح ساند على العربية وبييبص ناحيتها بتركيز.. اتقدم ناحيتها شال شنطها، وحطهم في العربية وهو بيقول بجدية: "يلا انجزي علشان منتأخرش على الناس.." قطبت ريحانه حواجبها وبصت لفاتن: "منتأخرش؟

فاتن بإبتسامة خبيثة: "أصر إنه يوديكي لحد البيت بنفسه." قلبها وقع في رجليها، معنى كده إنها هتفضل معاه قرابة ال 3 ساعات متواصلين.. لوحدها، خافت من مجرد الفكرة! فاقت على صوت صالح وهو بيزمر العربية. دفعتها فاتن ناحية العربية، لحد ما ركبت جنبه بحذر.. وانطلقت السيارة إلى القاهرة. بعد شوية، صالح فتح بؤه لأول مرة من ساعة ما اتحركوا، مكنش حابب يفاتحها في اللي سمعه ليلة امبارح، مكنش عنده الجرأة الكافية لده..

بص لها بطرف عينه وقال: "اربطي الحزام فيه رادار جاى." هزت راسها وحاولت تربطه، لكنه كان جامد عليها. تنهد صالح وبحركة سريعة شده عليها، وعيونها جت في عيونه لثواني.. اتعدل وسند دارعه على الشباك وهو باصص قدامه بضيق، وبيلعب في دقنه.. كإنه اتضايق من حاجة. فجأة ناولها منديل من جنبه وهو بيقول: "امسحي القر'ف اللي على شفايفك ده." ريحانه بعند: "لأ مش مسحاه، هو أنا مش بنت زي بقيت البنات ولا إيه.. ثم هو مش باين أصلا! بصلها

من المرايا بغضب وقال: "والله؟ ديرت وشها وفتحت الإزاز وهي بتقول: "أوف الجو بدأ يخنق.." خد نفس بغضب ورمى المنديل على رجليها وهو بيقول: "امسحيه بالذوق بدل ما امسحولك أنا غصب عنك.. اتقي شرى يا ريحانه، أنا على أخري! كانت نبرته مخيفة. بلعت ريقها وخافت من ردة فعله.. لأنها استفزته الفترة الأخيرة كتير، مسكت المنديل ومسحت بيه الروج براحة من سكات. بعد ساعتين من السكوت وصلوا عند خالتها.

أول ما العربية وقفت على بوابة الفيلا، ظهرت عربية سودا عالية تانية عايزة تخرج من جوه. لما البوابة اتفتحت.. زمرت العربية السودا بغضب، خلت صالح يرجع بعربيته علشان تقدر تخرج. والعربية خارجة، لمح صالح وريحانة، الشاب اللي سايق العربية، كان لابس جاكت جلد أسود ونظارة شمس، مغطية عيونه، بيشرب سيجار بلا مبالاة.. وقف العربية جنب صالح. وسأل: "إنت مين؟ صالح بغيظ: "أنا جايب بنت اخت مدام صفاء.. صاحبة الفيلا." بص الشاب على

ريحانه من فوق لتحت وقال: "ممم.. مش بطال، شكلنا هننبسط.. ادخل ادخل." صالح بدهشة تحولت لغضب: "هتأيه؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...