الفصل 3 | من 14 فصل

رواية في بيتنا غريب الفصل الثالث 3 - بقلم رقيه وائل

المشاهدات
27
كلمة
965
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

صالح بضيق: ريحانة؟ معقولة نمتي؟ أكسر الباب عشان أشوفك يعني؟ سند على الأوكرة وهو بيتكلم، والباب اتفتح عشان يلاقي ريحانة واقعة على الأرض وفاقدة الوعي. قلبه وقع في رجله وجرى ناحيتها وهو بينادي عليها بقلق: ريحانة! بت يا ريحانة فوقي! رفع راسها على إيده وبدأ يهزها ويضرب وشها بخفة عشان تفوق. جت على حسه فاتن من تحت وهي حاسة إن فيه حاجة مش مظبوطة. لما جت وشافت المنظر صرخت وجريت عليهم: ريحانة.. أختي مالها يا صالح؟

صالح: لما تفوق هنعرف، أجري خلي عمي يطلب الدكتور على ما أنقلها على السرير. هزت فاتن رأسها بتوتر وقامت وعيونها مدمعة ومش شايفة قدامها، بتحسس طريقها بإيدها المرتعشة. شالها صالح وحطها على السرير براحة، وراح جاب برفان من على التسريحة عشان يحاول يفوقها تاني. وهو بيجيبه لاحظ إزازة دوا فاضية في درج التسريحة اللي كان مش مقفول على آخره. مداش للموضوع اهتمام.

وقرب من ريحانة تاني وهو في إيده البرفان وبيشمهالها كذا مرة، لكنها مكنتش بتستجيب. بعد شوية حضر الدكتور، وسط نظرات الخوف والترقب من كل اللي حواليه قال: للأسف دي أعراض تسمم.. تقريباً كلت حاجة مش كويسة، لازمها غسيل معدة حالا! علامات الخوف انقلبت لدهشة، يليها رعب. منصور: تسمم إزاي بس، ده البت محطتش حاجة في بوقها من الصبح! الدكتور وهو بيلم حاجته: تقوم الأول ونبقى نسأل يا عم منصور. صالح كان لابس جزمته

وخد مفاتيح العربية وقال: مفيش وقت يا عمي الله يرضى عليك، أنا هاخدها للمستشفى، وسع يا دكتور. شالها بخفة لأن عمه مكنش هيقدر، وجرى بيها ناحية تحت. جريت وراه فاتن، ومنصور في الآخر وهو مشتت وخايف. تايه ومش عارف أي الخطوة الجاية، دي البكر وأول فرحته، اللي عمرها ما اشتكت من حاجة ولا اعترضت على شيء. يوم ما تشتكي تقوم البيت كله على سيف وتبقى بفورة. (في المستشفى)

كان منصور قاعد بره وجنبه فاتن اللي عمالة تعيط ورافعة الطرحة على بوقها كأنها كاتمة بيه صوتها. صالح كان في الكافيتريا بيشتري عصير لفاتن ولعمه عشان السكر نزل بشدة. وهو ماشي في رواق المستشفى بتعاد كلام الدكتور في باله، ولسبب ما بيربط بينه وبين إزازة الدوا، اللي كانت فاضية في درج التسريحة.

قلبه كان قلقان عليها وبينبض بالعافية ومخليه في حالة خوف شلت تفكيره. بالرغم من كده عقله كان بيقاوح ومش ساكن، كل دقيقة كان بييجي بأستنتاج مجنون عن اللي جرالها ترعب قلبه أكتر. لما وصل عندهم قال: خد يا عمي.. اشرب العصير، أحنا جايين هنا عشان ريحانة مش عايزين خسائر تانية الله يخليك، شربي أبوكي يا فاتن. (بعد شوية) الدكتور خرج وكلهم جريوا عليه بأمل.

الدكتور بهدوء: عملنا غسيل معدة وهي دلوقتي كويسة.. تقدروا تدخلوا بعد شوية هتبقى فاقت. تنهد منصور بارتياح، وفاتن ابتسمت. أما صالح فحط إيده على قلبه وخبط بهدوء كأنه بيهديه وبيقوله إن الدنيا أمان. وبيقول: أحمدك وأشكرك يا رب. لما فاقت دخل ليها فاتن ومنصور. وصالح كان قاعد بره، بيبص على باب غرفتها وهو بيلعب في إيديه.

حاسس إنها مش هتبقى مبسوطة بشوفته. حاسس إنه السبب، جزء منه كان بيلومه إنه رجع من السفر، إنه قالها بجوازه، إنه موجود هنا. جزء منه كان عايز يقتله. (في البيت الفجر) فاق صالح واتوضى وصلى الفجر. وسمع صوت خافت جاي من أوضة ريحانة، ضوء جاي من تحت عتبة الباب. افتكر إنها صاحية.

وقف شوية قدام الأوضة، وهو متردد، عمال ينزل إيده ويرفعها، قلبه متردد، نفسه يشوفها ووحشه طيفها، وفي نفس الوقت مش قادر يتخيل إنها ممكن تتأذى من شوفته، إنها هتبص له بلوم. من بعد ما قالها بجوازه، دارت عيونها. وكانت دايما مخبياها منه. عينه مجتش في عينيها. فمش متخيل نظرتها هتبقى عاملة إزاي. من غير مقدمات جه صوت عالي من الأوضة، غاضب، كان صوت ريحانة وهو بيقول: عشان بحبه! بحب صالح!

مقدرتش أتخيل إنه اتجوز غيري يا فاتن، كان وجع أكبر من احتمالي، مش هقدر أعيش معاه.. ليه نجدوني ليه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...