مكنتش فوقت من الصدمة الأولى، علشان الاقى صدمة تانية، لما حسيت بإيد بتحسس على ضهرى. جسمى قشعر ولفيت مرة واحدة، لقيت شخص فى إيده كاس و مش متوازن، بيبصلى بشهوة وعيونه زايغة. كان هيتجرأ ويلمسنى تانى، لكنى رفعت كفى ونزلت بيه على وشه، الصوت طرقع فى المكان. خلا الكل ينتبه. لقيته مرة واحدة رمى الكاس فى الأرض وهو بيزعق: بقى بتمدى إيدك عليا أنا يابنت الـ**. رفع ايده وكان هينزل بيها على وشى، غمضت عيوني بقوة وأنا جسمى بيترعش.
فجأة حسيت بظل قدامى، فتحت عينى بشويش، لقيت سراج واقف وماسك ايده. وقام مديه بونية موقعة على الأرض. ثم قال بشخط فيا: خشي اوضتك! اتنفض وجريت من المكان وأنا عيونى بتدمع لوحدها، وعلى تكة و اعيط. دخلت اوضتى، لكن فضلت مواربة الباب ومراقبة إلى بيحصل. كان بيبصله سراج بغضب، مستنية يقف يصلب طوله علشان يكمل عليه! قال الشخص بحقد وغضب وهو بيمسح الدم إلى نزل من شفايفه إثر الضربة: جرى أى يا سراج! بتضر'بنى أنا علشان بت زى دى؟ قرب
سراج كام خطوة وهو بيقول: آه، لأنى عارف أنك زبالة.. إيدك تتمد على الزبالة إلى زيك, إنما تيجى عند إلى يخصنى وتفرمل، أنت فاهم! ضحك الشاب بسخرية: دى المفروض تحمد ربنا أن حد بصلها! سراج من غير ما يتكلم، نزل فيه ضرب، كإنه كان بينتقم بس بينتقم لمين؟ ليا أنا، ليه؟ قفلت الباب بخوف وآخر حاجة شوفتها كان سراج والناس بتحاول تبعده عن الحيوان دا. بعد شوية حلوين، المكان سكن، ومعدش فيه صوت. فتحت باب الأوضة، لقيت المكان فاضى.
خرجت وصوت جزمتى على سيراميك الفيلا كان الصوت الوحيد المسموع. المكان كان فى حالة من الفوضى. ومكنش فيه حد من الخدم موجود. حاولت أشيل الحاجة من على الأرض قبل خالتو ما ترجع وتشوف المنظر. فجأة وقعت عيونى على سراج وهو ممدد على الكنبة، وحاطط دراعه على عيونه. كان ساكن. قربت منه بحذر وأنا بقول: أنت كويس؟ بعد كام دقيقة من الصمت، قال: أى إلى خرجك من اوضتك يا ريحانة؟ جاوبت: استغربت إلى بيحصل، كنت عايزة اعرف فيه أى. سراج: وعرفتى؟
أنتِ مش بتاعة الجو دة، أنتِ مكنش المفروض تخرجى من اوضتك.. مكنش المفروض تيجى هنا أصلا. قال بصوت متعب: بسببك النهاردة أنا خسرت صحاب كتير، منهم صاحب عمرى. كانو بيبصولى بلوم كإنى اتجننت.. أنا الغلطان فى نظرهم، الناس مش بتحب إلى يبين وساختهم، العالم بتاعنا شغال كده. مش عارفة امتى ولا إزاى، مسكت إيده رفعتها من على وشه. عيونه كانت حزينة. اتسمرت عيونا قصاد بعض لثوانى. ساب إيدى واتعدل بخفة.
أوام مسكت منديل وبلّيته بمايه، وروحت مسحت الدم إلى سال من جرح فى جبهته. رفع حواجبه بإستغراب وبصلى. طنشت نظرته وبدأت امسح الجرح كويس، لحد نقطة معينة، مسك إيدى جامد وقال بضيق: واحدة فى سذاجتك بتعمل أى قدامى؟ ياريت تقصرى إقامتك السعيدة دى هنا، لأنك ملكيش مكان فى العالم بتاعي. وسابنى ومشى. بطريقة ما اتضايقت من كلامه، بالذات جملته الاخيرة!
نضفت المكان على قد ما اقدر وطلعت غرفتى، لقيت الرواية إلى كنت بقرأ فيها مرمية على السرير، رجعتها مكانها لأن عقلى الحوارات إلى جواه كانت اكبر بكتير ومكفياه! ( الصبح ) قومت من النوم وفتحت الستارة عن الشباك، علشان الاقى سراج موطى على رجله، وقدامه قطة. كان بيأكلها وبيلعب معاها. سرحت معاه، أول مرة أخد بالى أنه وسيم كده، بس الأغرب أنى شوفت ابتسامته الطبيعية لأول مرة، ابتسامته إلى كانت جميلة ورقيقة لابعد حد.
بعد الفطار، خالتو خدتنى وطلعنا نتمشى شوية. لحد ما وصلنا لحديقة حواليها أزهار كتير، قعدنا على مقعد والهوا كانت بتخبط فى وشنا برقة. خالتو لاحظت سرحان بالى. سألتنى: مالك يا حبيبتى؟ غمضت عينى وفتحتها ببطء وأنا بقول: ازاى نحدد إذا كان إلى قدامنا كويس ولا وحش؟ ابتسمت خالتو: على حسب. قولت باستغراب: على حسب إيه؟ خالتو: على حسب قلبك شايفة أزاى، القلب بيبقى أبصر من العين فى الحاجات دى. ريحانه: ولو القلب كان متلبك كمان وتايه؟
سكتت شوية وقالت: ساعتها الزمن هو إلى هيبين. رجعت راسى لورا، وأنا ببص على السحب، ومتضايقة علشان أنا مجرد زائرة مش هيبقى عندى وقت كافى علشان اتعرف على سراج. أيوه طبعاً أنا كنت بتكلم عن سراج. حبيت اسأل خالتو عنه، لكن لقيتها هتبقى باينة وغريبة، فأجلت الموضوع لوقت تانى. ( المساء ) جالنا ضيوف مهمة، رجل اعمال مهم اسمه شريف الأصبهانى مع بنته العشرينيه الصاروخ، لأنها من أم روسية. كانو شركاء مع سراج فى الشغل.
كنت نازلة على السلم لتحت وسمعاهم بيتكلمو. شريف: مبروك يا سراج، فكرة المشروع الجديد هايلة. نجحت بطريقة مكنتش اتخيلها. بنته ماجى: مهو لازم يا بابي، سراج كل افكارة بتدخل الجون. إبتسم سراج بأصطناع، وخد بوء من كاس كان في إيده. شريف: حيث كده، أى رأيك نخلى الفرحة بالمشروع يبقوا فرحتين، ونعمل خطوبتك على ماجى؟ شرق سراج فجأة وهو مخضوض من كلامه. شريف باستغراب: أنا قولت حاجة غلط ولا أية؟
سراج مسح بؤه وقال: الحقيقة آه.. مش هينفع أخطب بنت سعادتك، علشان "بدأ يبص حواليه وكأنه بيفكر" علشان. فى الوقت دا كنت نزلت عندهم، وبقيت قدام سراج. علشان يبتسم بخبث ويقوم ناحيتى وهو بيقول: مش هينفع.. لأن قلبي مع بنت تانية. جه وحاوطنى بدراعه: البنت دى تبقى ريحانة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!