ابتسم سراج بخبث و قام ناحيتي وهو بيقول: مش هينفع.. لأن قلبي مع واحدة تانية. جه وحاوطني بذراعه: البنت دي تبقى ريحانة! اتصدمت وبصتله وأنا لساني مشلول. لقيته بيهمس: ساعديني أخلع من العلاقة المهببة دي. حاولت أشيل إيده وأنا بقول: وأنا مالي، سيبني! لقيته ابتسم أكتر وهو بيشد عليا. علشان يقطع خناقنا صوت ماجي لما وقفت وقالت: جرا لك إيه يا سراج، بقى ترفضني أنا عشان دي؟! سراج: دي؟
شريف بيه، يا ريت تعلم بنتك إزاي تحترم أصحاب البيت اللي ضايفاك فيه.. ولا أنتو مسمعتوش عن الأصول قبل كده؟ ضحكت بسخرية: عَوَل وبتهزقني كمان عشانها.. عايزني أحترمها؟ مسكت كوباية العصير اللي كان قدامها وراحت دلقاه على دريسى الأسمر بغل. وسط صدمة من الموجودين.. قالت: أتمنى احترامي يكون وصل! خدت الكاس من إيد سراج وبعدت عنه وأنا بقول: للأسف يا روحي الأسمر مش بيبان عليه اللون. لفتها ليا ودلقت عليها المشروب الأحمر بغضب على
دريسها الأبيض وأنا بكمل: بس الأبيض بيبان عليه.. كان لازم تفكري كويس! شهقت ماجي بصدمة وهدومها من قدام كلها بقت حمرا، ولسانها معرفش ينطق بحاجة. قام شريف بيه وهو بيناول المناديل لبنته وبيقول بغضب: إيه التهريج اللي بيحصل ده؟! سراج: التهريج ده اللي بدأته بنتك. شريف بغضب أكبر: ماهو عشان البت اللي معاك دي قليلة الأدب.. لما تدلق العصير على بنتي بالشكل ده! سراج ببرود:
آه.. منا اللي قايلها تبقى قليلة الأدب مع اللي شبه بنت سعادتك، لأن ده اللي يمشي معاها. شريف: عاجبك اللي بيحصل ده يا صفاء.. إنتِ مع مين، ماتتكلمي؟ قامت خالتو بعد صمت وهي بتقول: مع الحق.. شوف يا شريف بيه، الجواز قسمة ونصيب، والنصيب ميزعلش حد.. يعني بنتك تقعد عووج بس تتكلم عدل في بيتي.. لأن اللي يقل من ريحانة كأنه قل مني أنا. اتنفس شريف بغضب وهو بيبص حواليه، ثم قال: تمام.. يلا يا ماجي.
خدت شنطتها ومشيت بخجل وبصعوبة بسبب العصير اللي على هدومها. وقبل ما يمشوا قال شريف بعصبية لسراج: اعتبر كل تعاملاتنا وكل الشراكة اللي بينا انتهت! سراج بلامبالاة: الخسارة عارفة هتخبط على باب مين يا شريف بيه.. وأظنك كمان عارف! مزودش شريف كلمة تانية ومشى مع بنته. خالتو متكلمتش معايا.. طلعت أوضتها بهدوء. وأنا حسيت بإحراج شديد بعد الأوضاع ما سكنت. لغاية ما جه سراج وقف جنبي وأبتسم وهو بيقول: متزعليش.. أنا مبسوط منك!
اتحولت مشاعر الإحراج لدهشة وخجل منه، ومن ابتسامته اللي أول مرة تطلع لي. حسيت بالحرارة في وشي وخدودي وهي بتحمر بسرعة. بعد ما مشى وسبني واقفة محلك سر. منتصف الليل حسيت نفسي إني مخنوقة شوية. طلعت التليفون واتصلت على البيت، علشان السماعة تترفع وأسمع صوت صالح: ألو؟ قلبي نغز.. أول ما سمعت صوته مقدرتش أرد. صالح: ألو؟ بلعت ريقي وقولت: ء ألو.. صـ صالـ.. قاطعني صوته وهو بيقول بصوت عالي: دي ريحانة يا فاتن، تعالي كلميها.
ساب سماعة التليفون ومشي. جت فاتن وكلمتني. حاولت أتظاهر بالسعادة في صوتي على قد ما أقدر وأنا بكلمها.. مكنتش عايزة أدوشها بمشاكلي أكتر من كده. كمان صوتها كان فيه حاجة غريبة، لكنى مهتمتش إني أسأل. قفلت معاها وأنا بفكر من ساعة ما جيت وكل يوم فيه مغامرة غريبة.. كله بسبب سراج.. خدني في دوكة، شغلني عن حياتي وافتكرت ده كويس وإني بنسى صالح.. لكن مجرد ما سمعت صوته، رجعت تاني لنقطة الصفر. الصبح صحت على خبط على باب أوضتي.
يدوبك فتحت عيوني وحطيت حاجة على راسي وفتحت، كان سراج قدامي. بيبص بعيونه جوه الأوضة كأنه بيدور على حاجة. طرقعت صوابعي قدام وشه علشان أنبهه إني موجودة. علشان أخيرًا يبص لي. قولت بضيق: أفندم؟ سراج: هو عندك مش كده؟ ريحانه باستغراب: مين ده اللي عندي؟ سراج بحده: غيث عندك في الأوضة، أنا شفته داخل من الشباك.. وسّعي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!