الفصل 9 | من 11 فصل

رواية في حماية صعيدي الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
27
كلمة
2,387
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

اتفاجأت جميلة بباسل، ملامحه بتتغير وبيبص لها بشك. وبعدين قرب منها ومسك إيديها بغضب. باسل بهدوء مخيف: قصدك إيه إن فارس هو السبب في اللي كان هيحصلي؟ انطقي يا جميلة. جميلة بتردد وخوف: والله يا باسل أنا كنت هقولك بس خوفت تتعارك وياه، صدقني. باسل بنفاد صبر: اتكلمي يا جميلة وقولي كل حاجة، وإلا قسما بالله هتلاقي تصرف مش هيعجبك. جميلة

بتهتهة وهي بتبص لباسل: فارس هو اللي بعت صاحبه عشان ينتقم منك على اللي عملته فيه. أنا عرفت صاحبه ده أول ما شوفته والله يا باسل، خوفت أقولك تروح تتعارك معاه. باسل اتصدم وهو باصص لجميلة بغضب: عشان كده خبيتي عليا، خوفتي عليه مني مش كده؟

أنا اللي غبي. كنت عمال أسأل نفسي ليه تعملي كده وتفديني بنفسك وتاخدي الضربة بدالي. كنت غبي لما افتكرت من خوفك عليا، اتاريكي عشان خايفة عليه هو. للدرجة دي لسه بتحبيه بعد اللي كان هيعمله فيكي؟ جميلة بصدمة وهي بتحرك راسها يمين وشمال وبتعيط: لا يا باسل، والله مش دي الحقيقة. انت فاهم غلط، صدقني. باسل بغضب أكبر وهو بيضرب جميلة بالقلم: اخرسي، وكمان ليكي عين تنكري؟

بس أنا هوريكي أنتِ وهو. أنا هخليكي تتحسري عليه وحقي هجيبه منه يا جميلة. قال باسل كلامه وجميلة كانت بتعيط بانهيار وهي بتنده عليه، لكنه مسمعش ليها وسابها ومشي. ...................... كان نازل هشام على السلم بعد ما بلغته الشغالة إن فيه حد عاوزه، بس مقالش هو مين. وفجأة وقف مكانه بصدمة أول ما شاف بدر قاعد وحاطط رجل على رجل وبييبصله بغضب. ملامح هشام اتحولت للسخرية وهو بيبتسم وبيكمل نزول.

هشام بابتسامة: أهلاً أهلاً، بصراحة زيارة ما كنتش متوقعة أبداً، بس كانت لازم تيجي. بدر بجدية وهو على نفس قاعدته: بالعكس دي كانت المفروض تيجي من بدري، بس أنا اللي كنت مأجلها عشان أعرف نيتك إيه من مراتي. هشام بابتسامة: امممم، أفهم من كده إنك عرفت؟ طب كويس، وفرت علينا كتير. بدر وهو بيقف: عندنا في البلد اللي عينه تترفع في حريم غيره، نحرجه، ما بالك بقى في اللي فكر يتعدى حدوده ويكلمهم ويقابلهم كمان؟

هشام بتصنع القوة: ويا ترى بقى قالتلك إحنا اتكلمنا في إيه لما اتقابلنا؟ بدر مسك هشام من هدومه بغضب واتكلم ببرود مخيف: إني مراتي مبتحبيش حاجة عليا، وحدودك اللي أنت اتعدتها أنا مش هعديها بالساهل كده. خلص بدر كلامه وفجأة ضرب هشام بالبوكس في وشه، فرجع على أثرها لورا كام خطوة. ووقتها اتعصب هشام جامد وبقى ينادي على الجارد بتوعه، بس ابتسم بدر بسخرية وهو بيقرب منه.

بدر بسخرية: عشان تعرف إنك من غيرهم ولا تسوى ربع جنيه. اللي بتنده عليهم رجالتهم مروجينهم بره على الآخر. هشام بغضب: أنت فاكر إن أنا هعدي اللي عملته ده كده؟ أنا هوريك يا بدر. بدر بغضب: المرة دي بس تأديب، لكن لو فكرت تتكلم مع مراتي تاني أو ترفع عينيك فيها، وقتها مش هيكفيني فيك عمرك يا هشام ومش هاخد فيك دقيقة. فاهم ولا لأ؟ خلص بدر كلامه وساب هشام ومشي، بس فجأة وقف مرة واحدة لما سمع كلام هشام اللي صدمه.

هشام بسخرية: طب بما إن فريدة بقى قالتلك كل حاجة، يا ترى بقى قالتلك إنها كانت على علاقة بيا من قبل ما تتجوز رائد؟ بدر بثقة: لأ مجاتليش، لأن حديثك كذب ولأني واثق في مراتي. وكيف ما قلتلك يا هشام، ده آخر تحذير ليك. ولو فكرت بس تجرب منها، هيبقى آخر يوم في عمرك. خرج بدر بعد ما قال كلامه، وهشام وقتها اتعصب وبقى يضرب ويكسر كل حاجة قدامه لما اكتشف إن بدر مش زي ما هو كان متوقع. .......................

كان قاعد فارس على القهوة مع صحابه وبيضحكوا ويهزروا، لحد ما فجأة سكتوا أول ما شافوا باسل واقف قدامهم. فارس بسخرية: وه، لا عجيبة، بقى المصراوي جاي بنفسه يقعد على قهوتنا المتواضعة؟ يا أهلاً وسهلاً. قرب باسل ببطء من فارس وفجأة مسكه من جلبيته وشده عليه واتكلم بهمس قصاد وشه.

باسل بتوعد: لو فاكر إن عملتك هتعدي بالساهل تبقى غلطان. أنا بس المرة دي هقولهالك ببوقي، لكن لو فكرت تكررها مرة تانية صدقني مش هسيب فيك حتة سليمة زي علقة المرة اللي فاتت، ولا نسيت؟ فارس بغضب: أنت بتجول إيه؟ أنا مش فاهم حاجة خالص من حديثك ده. باسل بسخرية وصوت مسموع: لأ أنت فاهم كويس أوي. إيه ده، هو أنت مقلتش لأصحابك إني أنا اللي كنت معلم عليك آخر مرة؟ عموماً، ملحوقة.

قال باسل كلامه وضرب فارس بالبوكس فوقع على الأرض. وصحابه كلهم بقوا يضحكوا عليه. فبص لهم باسل بغضب وسابه ومشي. وبقي يتوعد له فارس وهو متابعه بغل. .......................

دخلت فريدة أوضتها بعد ما نيمت معاذ ابنها، وكانت بتدور بعنيها على بدر بس ملقتهوش. فافتكرت الأوضة اللي بينام فيها من وقت اللي حصل، فراحت له وخبطت على الباب ودخلت بس ملقتوش. فاستغربت وقررت تدخل البلكونة تشوفه. وفعلاً شافته واقف، بينفخ سيجارته وهو سرحان وباصص للفراغ. فريدة بصوت جذاب: بدر؟ بدر وهو مغمض عينيه: همليني لحالي دلوقت يا فريدة، بدي أقعد ويا نفسي شوية. فريدة بصوت مخنوق: أنا آسفة. بدر لف وشه وبصلها

شوية وبعدين اتنهد بحيرة: بتبكي ليه دلوقتي عاد؟ فريدة بدموع: عشان عارفة إني غلطانة وإني كان لازم أقولك على كل حاجة من الأول، بس صدقني أنا خفت يا بدر. بدر وهو بيقرب من فريدة وبيقف قدامها: وتخافي من إيه بس؟ أنا جوزك يا فريدة وجبل كده وابن عمك. يعني هخاف عليكي لأنك من دمي. فريدة رمت نفسها في حضن بدر بحركة تلقائية، خلت بدر يتوتر وقلبه يدق وكان محتار يعمل إيه، بس أخيراً رفع إيديه وحاوطها بحنان.

بدر بحنية: خلاص يا فريدة، اللي حصل حصل. بطلي بقى بكي. فريدة بانهيار وهي متمسكة في بدر: غصب عني، كنت خايفة. أصلاً من وقت ما اتجوزته وأنا بخاف يا بدر. عارف يعني إيه إحساس إن واحدة متجوزة راجل المفروض يحميني، بس للأسف هو اللي كان سبب خوفي. كان من أقل حاجة بيضربني. ولما طلبت الطلاق وقلت له هقول لأهلي، كان بيهددني إنه هيؤذيهم لو فكرت أقول حاجة. بدر كان بيسمعها بصدمة لحد ما

اتفاجأ بيها بتكمل كلامها: وحتى لما قلت له إن أخوه حاول يعتدي عليا، مصدقنيش وصدقه هو. متخيل أنا كنت حاسة بإيه وقتها؟ بدر وهو بيخرج فريدة من حضنه وبييبصلها بصدمة: أنتِ بتجولي إيه؟ فريدة بحزن: خفت أقولك متصدقنيش عشان كده خبيت عليك، وعشان كده كنت خايفة منك. خفت تطلع نسخة منه، بس اكتشفت إنك غير أي راجل عرفته يا بدر. أرجوك متسبنيش، أنا بطمن وأنت جنبي.

بدر قلبه دق وهو باصص لفريدة، وفي نفس الوقت صعبان عليه كل اللي هي مرت بيه. فشدها تاني لحضنه. بدر بحنان: متخافيش، طول ما أنا جارك واللي فات خلاص انسيه يا فريدة. وكده كده اللي اسمه هشام ده معدش هيفكر ييجي جنبك تاني لأني اتصرفت معاه. فريدة بلهفة وهي بتبعد عن بدر: أنت عملت إيه؟ اتخانقت معاه أو أذيته؟ أوعى يا بدر تكون عملت كده، ده إنسان قذر ومش هيسكت ولازم هيرد لك اللي عملته. بدر بتلقائية: خايفة عليا؟

فريدة بتوتر: أكيد طبعاً، أنا ما أحبش إنك يحصلك حاجة بسببي. بدر بابتسامة: لا متخافيش، أنا أعرف أحافظ على نفسي كويس قوي. فريدة بتهرب: طيب تصبح على خير بقى، هروح أنام. بدر بخبث: وأنتِ من أهل الخير. ابقى سلميلي على سريري، حاكم ده واحشني قوي. فريدة بتردد: احم، أنت ممكن ترجع تنام تاني في أوضتك، يعني ده لو أنت حابب. بدر باندفاع وهو بيمسك إيد فريدة: ده أنا أحب قوي. يلا بينا قبل ما تغيري رأيك وتطرديني تاني.

فريدة اتفاجأت باللي عمله بدر وابتسمت بتلقائية وهي ماشية معاه، وهي من جواها فرحانة قوي. .......................

عدى شهر على الأحداث اللي حصلت. كانت فريدة علاقتها ببدر اتغيرت تماماً وبقت قريبة منه جداً، وبدر كان سعيد بده. أما جميلة فكانت طول الوقت حزينة، وخصوصاً إنها حاولت تتكلم مع باسل، لكنه رفض ورجعت معاملته ليها أسوأ من الأول. كانت نازلة جميلة على السلم وهي بتلف طرحتها وشايفة أمها قاعدة مع فاطمة خالتها وعلى وشها ابتسامة غريبة. فاطمة بفرحة: أهلاً أهلاً بعروستنا القمر. كيفك يا جميلة؟

جميلة باستغراب: الحمد لله يا خالتي، كيفك أنتِ وكيف بدور، أومال فينها؟ فاطمة بابتسامة: بتروج الدار وهتيجي كمان شوية. والله وكبرتي وبقيتي عروسة يا جميلة. جميلة باستغراب: تسلمي يا خالتي، بس ليه بتجولي كده؟ قبل ما فاطمة ترد، كان خرج منصور ونبيل وفارس ومغاوري أبوه، ويبقى جوز فاطمة. منصور بابتسامة: زين إنك نزلتي يا جميلة يا بتي، أنا كنت هبعت أمك تناديكي. جميلة باستغراب: خير يا أبويا؟

نبيل بابتسامة: فارس ابن عمك طلب إيدك من أبوكي، وهو وافق. جميلة اتصدمت وبصت لفارس اللي بصلها وابتسم بخبث، فبادلته النظرة بغضب. جميلة باندفاع: بس أنا مش موافقة يا أبويا. الكل اتصدم وسكت مرة واحدة، لحد ما رد منصور. منصور بغضب: إيه اللي بتجوليه ده عاد؟ ومن مته البنتة ليهم رأي. جريت جميلة على نبيل عمها ومسكت إيده برجاء وهي بتعيط. جميلة بعياط: عمي نبيل، لو بتحبني متخليش أبويا يجوزني فارس، أنا مش رايداه.

نبيل طبطب عليها بحنان وقبل ما يتكلم سبقته فاطمة خالت جميلة. فاطمة بشك: وه، وماله ولدي يا ست جميلة؟ ده يتمناه بنت البلد كلها، ولا أنتِ بقى شايفالك شوفة. صفاء بحدة: حديث إيه ده يا فاطمة؟ أنا بتي أشرف من الشرف وخلاص. أبوها قال إنها لولدك وخلص الحديث. جميلة بانهيار: لا يا ماما، فارس لو آخر راجل في الدنيا مش هتجوزه. بدر وهو واقف على السلم فوق وجنبه فريدة: إيه اللي بيحصل بالظبط هنا؟

جميلة بلهفة: الحجني يا بدر، أبويا رايد يجوزني فارس وأنا مش رايداه. بدر بهدوء: ومش رايداه ليه يا جميلة؟ جوليلي على السبب وأنا وقتها هرفضه. جميلة مكنتش عارفة تقول إيه، فكانت بتعيط وهي بتبص لبدر بحيرة وتوهان، وهو كان ملاحظ ده. بدر بشك: مش فاهم سكتي ليه عاد؟ جميلة بحزن: كده، أنا مش رايداه يا أخويا، مش متجبلة. هتغصب عليا أتجوزه يا بدر وأنا مش رايداه.

فاطمة بشك: لأ بقى، الموضوع ده فيه إنة ولازم نعرفها. لتكوني خايفة من حاجة يا بت صفاء؟ صفاء بغضب: اخرسي يا فاطمة، بتي مهياش رخيصة وأنا هثبت لك. حدد كتب الكتاب يا منصور دلوقتي. جميلة غمضت عينيها بيأس وحزن وهي حاسة إن خلاص حياتها انتهت، بس فجأة فتحتها تاني بلهفة وهي سامعة صوت باسل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...