الفصل 4 | من 11 فصل

رواية في حماية صعيدي الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
35
كلمة
2,407
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

رعبت جميلة أول ما بدر بص لها وقالها تعالي، فتوقعت إن باسل حكى له كل حاجة، وعشان كده باين عليه الغضب. نزلت بخوف وهي بتبص لباسل اللي واقف جنب بدر وبييبص لها بغموض. بس اللي حصل كان غير. فاجأت جميلة ببدر بيحضنها. بدر بقلق: كيفك يا خيتي دلوك؟ أمي جالت لي إنك تعبانة. جميلة بتوتر وعينيها في عيون باسل: أني زينة يا أخوي، يسلم لي خوفك عليا. بدر بحب: وهو إني لو مش هجلج عليكي هجلج على مين يعني؟ ولا عندي كام اخت إني؟

جميلة بابتسامة باهتة: ربنا يخليك لي يا أخوي. بدر بحب: ويخليكي لي يا جلب أخوكي. كانت متابعاهم فريدة وهي قاعدة، وابتسمت بتلقائية على حنية بدر مع أخته وعلاقتهم اللي حبيتها أوي. وبعدين رجعت كشرت لما افتكرت معاملة بدر لها. صفاء بضيق: بدر، تعالي رايداك يا ولدي. بدر بطاعة: حاضر ياما. بدر مشي وساب جميلة مع باسل. جميلة بتردد: افتكرتك جلت له. باسل بقرف: والله لما فكرت لقيت إنك أرخص من إن أخوكي يعمل مشكلة بسببك.

كلامه جرح جميلة أوي، فسيبته وجريت على فوق وهي بتعيط. كانت متابعاها فريدة باستغراب، ورجعت بصت لباسل باستفهام، بس هو اتعامل عادي عشان ما يلفتش نظرها. *** في مكتب منصور. بدر بقلق: خير ياما؟ رايداني في إيه؟ صفاء بضيق: اسمع يا ولدي، إني مش راضية عليا موضوع جوازك من البنت دي، وأنت خابر أكده من الأول. عشان كده، إني رايداك تريح قلبي وتتچوز اللي إني اخترتهالك. بدر بصدمة: أنتي رايداني أتچوز على مرتي ياما؟

ده النهارده صباحيتي، بتتحدتي كيف بس أكده؟ صفاء بغضب: صباحيتك؟ كأنك فاكر إنها جوازة بحق وحقيقي. فُوق لنفسك يا بدر. أنت خابر زين إنك اتچوزتها لأجل عمك، ومجرد ما تخلص موضوعها مع أخو جوزها الأولاني، هتطلقها. فاهم ولا لأ؟ بدر بنفاد صبر: ياما بتجولي إيه بس! أنتِ بتتحدتي كأن ولدك مش راجل يعني. فوضينا من الحوار ده بجي، ومتنسيش إنها مرتي حتى لو جوازنا كان لسبب كيف ما بتجولي.

خلص بدر كلامه وخرج، وصفاء كانت متابعاه بغيظ وخوف من إنه يحب فريدة ويتعلق بيها. صفاء بتوعد: ماشي يا بت حورية، من أولها رايدة تخطفي ولدي مني. بس بعينك، عشان إني مش هسكت. *** دور بدر بعنيه على فريدة مالقهاش، فاستغرب وتوقع إنها ممكن تكون طلعت أوضتها. عشان كده طلع هو كمان، وأول ما دخل أوضته اتفاجئ بفريدة واقفة بتعيط. فقرب منها بلهفة. بدر بقلق: وإيه مالك بتعيطي ليه أكده؟ حد زعلك تحت؟ فريدة بعياط: لا.

بدر بقلق أكبر: أومال إيه؟ اتحدتي. فريدة بشحتفة: معاذ من وقت ما جيت هنا وهو مش بيسأل فيا، ولا حاساه متعلق بيا زي الأول. أنا خايفة يكون كرهني عشان اتجوزت. بدر بحنان وهو بيمسح دموعها: بجي هو ده الموضوع اللي مخليكي عاملة في نفسك كل ده؟ دي حكاية سهلة خالص والمفروض متشغلكيش أصلاً. فريدة بعياط أكتر: إزاي بقي؟ ده حتى مش بيسأل عليا خالص، وعلطول مع بابا، يا ما بيلعب برة البيت.

بدر بنفس حنيته: معاذ عمره ما هيكرهك يا فريدة، لأنك أمه. وهو مش عيل صغير، هو فاهم زين إنك اتجوزتي أصلاً عشان تحميه من الناس العفشة دول. وحكاية إنه مش بيسأل فيكي، فده عشان الجو جديد عليه مش أكتر، وهو عاجبه جو البلد. فريدة بتلقائية: عفشة؟ بدر برفعة حاجب: إيه بجي؟ هنحتاجوا لها كتالوج دي كمان، إياك؟ ضحكت فريدة بتلقائية من بين دموعها، وبدر سرح في ضحكتها وغمازاتها القمر، وابتسم بتلقائية.

فريدة بخجل لما خدت بالها: احم، آسفة. أنا مقصدش أتريق عليك، بس أنت لغتك غريبة أوي فعلاً عليا، وأوقات مش بفهمها. بدر بتلقائية: عشان مصراوية. لكن أهنه كلنا بنفهم بعضينا. فريدة بهدوء: عمري ما كنت اتخيل إني أجي الصعيد هنا، ولا إني أتچوز صعيدي. بدر بغضب خفيف: ومالهم الصعايدة بجي؟ فريدة بسرعة: أحسن ناس والله. ضحكوا هما الاتنين مرة واحدة، وكل واحد فيهم سعيد بكلامه مع التاني.

بدر باندفاع: ممكن أعرف ليه مكنتيش موافقة تتچوزيني في الأول، رغم إنك خابرة إن جوازنا كان لمصلحتك؟ *** نبيل كان قاعد قدام البيت مع منصور وبيشربوا شاي، ومعاذ بيلعب قصادهم. نبيل براحة: لو تعرف قد إيه اتمنيت إني أرجع أعيش هنا يا منصور. منصور بابتسامة: العشق يا أخوي هو اللي كان مقوي جلبك وخلتك تهمل الدنيا كلها عشانها.

نبيل بابتسامة حنين: آه يا منصور، أنت عارف أنا كنت بحبها قد إيه، وهي كمان بصراحة. الله يرحمها يا منصور، كانت ونعم الزوجة. منصور بتفكير: أنت خابر يا نبيل يا أخوي، إني بعد أنت ما هملتنا، وجدك أجبرني أتچوز صفاء. اتمنيت لو أقدر أهمل البلد بحالها وأعمل كيف ما عملت وأهرب من أهنه. بس للأسف معرفتش أعمل أكده، لأن جدك كان ممكن يروح فيها. نبيل باستغراب: أهو هو جدك كدة، لازم أوامره اللي تمشي، يا أما يزعل ويتعب.

منصور بتنهيدة: ماهو تعب لمجرد إني اتحدت وياه وجلت له إني رايد أسافر وأعمل كيف ما عملت أنت. وصفاء وقتها سمعت حديثي، ولحد النهارده ما بتنساش اللي سمعته أصل. نبيل بثقة: حقها يا أخويا، أي واحدة مكانها هتاخد على خاطرها برضه. منصور بشرود: ماهو ده اللي حصل، واديني عشت حياتي يا نبيل. *** كان بدر بيبص لفريدة المتوترة من سؤاله المفاجئ ليها. بدر بشك: أفهم من أكده إنك مش رايدة تتحدتي، ولا إنك مش لاقية حاجة تجوليها؟

فريدة باندفاع: المفروض تفهم إن دي حياتي الشخصية، وأنت مش من حقك تتدخل فيها، حتى لو كنت مين. بدر بغضب: الواضح فعلاً إني غلطت لما سمحت لنفسي إني أسألك يا حرمي المصون، ومتجلجيش، معدتش هتتكرر تاني. خرج بدر بغضب وهبد الباب وراه، لدرجة إن فريدة اتنفضت على الصوت. وكانت من جواها مضايقة من ردها عليه، وبتأنب نفسها إنها جرحته بالشكل ده، بس كان دي الطريقة الوحيدة اللي تهرب بيها من سؤاله اللي مكنتش هتقدر تجاوبه عليه. ***

تاني يوم، كانت نازلة جميلة عالسلم، بس فجأة وقفت مكانها بصدمة وهي شايفة فارس قاعد مع أمها. فملامحها اتحولت للغضب، بس هو كان بيبص لها بسخرية. فكملت هي نزول وقربت منهم. صفاء بقلق: كيفك إنهاردة يابتي؟ جميلة بجمود وهي بتبص لفارس: زينة ياما، زينة جوي. صفاء براحة: الحمد لله، دايماً يا بتي زينة. فارس بخبث: خير يا خالتي، مالها جميلة؟ كف الله الشر؟ صفاء بتلقائية: دي تعبانة بجالها يومين، من يوم فرح بدر أخوها، كأنها عين وصابتها.

فارس بسخرية: ألف سلامة عليكي يا بت خالتي. متبجيش تخرجي كتير لحالك، أحسن حد يضايجك. جميلة ردت بغضب: متخافش عليا، إني أعرف أحافظ على نفسي كويس جوي. في نفس الوقت، قامت صفاء باستعجال. صفاء بلهفة: يا مري، نسيت أصحّي بدر. أما أروح أحجه ده جالي الضهر تصحيني. سابتهم صفاء ودخلت، وفارس قرب من جميلة اللي خافت ورجعت لورا بتلقائية. فارس بخبث: متخافيش أكده مني، ده إني فارس حبيبك.

جميلة جمعت شجاعتها وبكل قوتها ضربت فارس بالقلم وهي بتبص له بغضب. جميلة بقرف: أنت آخر واحد أفكر أخاف منه، ولما أجي أخاف، يبجي من راجل بجد مش حرمة. فارس عينيه احمرت من الغضب أول ما جميلة عملت كده، وهي شافت نظراته وخافت، بس مبينتش، وقلبها اتقبض لما لقيته بيرفع إيديه عشان يضربها. فغمضت عينيها وهي بتنكمش في نفسها وبتستعد لرد القلم منه. بس اتفاجأت بصوت باسل اللي اتفاجأت بيه واقف قدامها وماسك إيد فارس وبييبص له بغضب. ***

فريدة كانت واقفة قدام المراية وبتعدل حجابها، لحد ما تليفونها رن، فمسكته واستغربت إنه رقم غريب، فردت. بس فجأة ملامحها بهتت أول ما سمعت صوت هشام. هشام بسخرية: أهلاً فريدة هانم. ولا تحبي نقول يا عروسة؟ فريدة بتوتر: أنت عايز إيه مني؟ سيبني في حالي بقي يا أخي. هشام بنفس سخريته: أنتِ متأكدة إن ده مش هيحصل يا فريدة؟ وأنا لو منك كنت حسبتها صح ووافقتي تتجوزيني، لأنك عارفة إني مش هسيبك. ولا نسيتي أيامنا سوا؟

فريدة بغضب: أيامنا سوا كانت أيام قذرة، مش عايزة أعرف عنها حاجة. ولو أطول أمسحها من حياتي هعمل كده يا هشام. فابعد عني، لأني دلوقتي متجوزة، ولو فكرت بس تقربي مني، بدر هيوقفك. هشام ضحك بصوت عالي: أنتِ مفكرة إن بدر ده يفرق معايا؟ أنتِ اللي دخلتيه بينا، مترجعيش بقي تزعلي لما يجيلك على نقالة. وكله بكلمة منك. يعني لو وافقتي تقابليني نتفاهم، تبقي عاقلة. أما بقي لو رفضتي، يبقي أنتِ اللي جنيتي على نفسك وعليه.

فريدة بخوف: هقابلك فين؟ هشام بابتسامة انتصار: هقولك. كل ده كانت صفاء سامعاه وهي واقفة قدام أوضة بدر ابنها، اللي كانت جاية تصحيه بالصدفة. فكان باين على وشها الغضب بعد ما سمعت كل حاجة قالتها فريدة. صفاء بهمس: بجي رايدة تجرطسي ولدي وتجاب لي عشيجك اللي كنتي مجضياها معاه. أما أوريكِ يا بت حورية، مبجاش أنا. ***

كان واقف بدر في الأوضة اللي بات فيها امبارح، وكان على وشه باين التعب من قلة النوم، لأنه طول الليل كان بيفكر في اللي حصل وكلامه مع فريدة. وبعدين فجأة انتبه لصوت الباب. بدر بجدية: ادخل. دخلت صفاء وقربت من بدر باستغراب وهي بتبص حواليها. صفاء باستغراب: أنت نمت أهنه ليه يا ولدي وهملت أوضتك؟ هي مقصوفة الرقبة طردتك ولا إيه؟ بدر بهدوء: لا ياما، محصلش حاجة. إني بس عقلي مشغول بحاجة تخص الشغل، فكنت حابب أقعد مع حالي أفكر.

صفاء بشك: وعشان كده منمتش لحد دلوك؟ ماشي يا بدر، أفضل أكده مداري عليها وهي متستاهلش. بدر بضيق: ياما، بكفاياكي حديثك ده. محصلش حاجة جلت لك عاد. صفاء بغضب: كيف يعني محصلش حاجة؟ أنت من يوم ما اتجوزتها وأنت مهموم ومتكدر. يا بدر، إني مش رايداك توثق في البنت دي. اسمع من أمك يا ولدي. بدر باستغراب: تجصدي إيه ياما؟ فهميني حاكم إني مش فاهم حاجة.

صفاء بغموض: مقصدش حاجة. كله هيبان يا ولدي، صدقني كله هيبان في وقته. يلا ههملك دلوك وأروح أشوف اللي ورايا. *** فريدة كانت قاعدة في أوضتها بعد ما قفلت مع هشام، وبتفكر هتعمل إيه في المصيبة اللي حصلت معاها، وإزاي هتقابله، وإزاي هتخرج من البيت أصلاً من غير ما تعرف بدر. وقطع تفكيرها باب الأوضة اللي اتفتح ودخول صفاء حماتها وهي بتبصلها بغضب. واتفاجأت بيها ب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...