فهد مشي وراح فتح درج المكتب وطلع ورقه وقلم وحطها على المكتب وبص لتمارا: امضي. تمارا بصلته ومش فاهمه: امضي على إيه؟ فهد: شوفي بنفسك. تمارا قربت وبصت على الورقه، وكانت عقد زواج، بصلته تاني: لا، دانت مجنون وبتستعبط بقي. فهد مسكها بكل قوته من دراعها لدرجة إن دراعها كان هيتخلع في إيده واتكلم بصوت جهوري: هتمضي غصبن عنك، يلااااااا. تمارا اترعبت منه بس حاولت تبقي أقوى: لا، مستحيل أتجوز واحد زيك.
فهد ساب دراعها وربع إيديه: عادي، متمضيش، بس خلال ساعة هتسمعي خبر أخوكي ومراته وصاحبتك ومامتها. تمارا: خبرهم إزاي؟ فهد: خبر موتهم أكيد. تمارا برقت من الصدمة وخافت عليهم: لا لا، مستحيل تقرب منهم. فهد فتح اللاب اللي على المكتب ولفه لتمارا، وشافت شاشة مقسومة نص كاميرا على باب شقتهم والنص التاني على باب شقة مريم، تمارا بصت لفهد: مين اللي بيصورهم كده، انت مش هتأذيهم أكيد.
فهد: دي رجالتى ومستنيين إشارة مني عشان يخلصوا عليهم. تمارا خافت أوي وعيطت: أنا معملتش حاجة فيك عشان تعمل معايا كده. فهد: مش أنا اللي عيلة زيك تتحداني، امضي من سكات، يا إما قولى على أهلك يارحمن رحيم. تمارا دموعها نزلت زي الشلال، أول مرة تحس إنها ضعيفة كده ومش عارفة تعمل إيه. فهد: أنا هستنى كتير. تمارا قربت ومسكت القلم وعينها على اللاب وإيديها بتترعش، ومضت على الورق. فهد شد
الورق وحطها في درج المكتب: مبروك يا زوجة الفهد. تمارا: أنت أكتر إنسان أنا بكرهه في حياتي. فهد: وأنا مطلبتش منك تحبيني، اتفضلي على أوضتك يلا. تمارا خرجت من المكتب وطلعت على أوضتها وفضلت تعيط لحد ما نامت بهدومها. *** أشرقت شمس يوم جديد. تمارا كانت صاحية وباصة للسقف وبتعيط، وفقت على صوت خبط على الباب، قامت فتحت، كانت واحدة من الخدم: نعم. الخدامة: سيدي بيقولك الفطار جاهز. تمارا باستغراب: سيد مين ده؟ الخدامة: سيدي فهد.
تمارا: قوليله مش عايزة أكل. دخلت وقفلت الباب في وشها، والخدامة نزلت قالت لفهد اللي اتعصب وطلع، وكنان وراكان مش فاهمين حاجة. تمارا قاعدة على السرير وبتفتح اللاب بتاعها، فجأة الباب اتفتح بقوة وهي اتخضت، وفهد قرب منها وخد اللاب منها. تمارا: أنت إزاي تدخل كده؟ فهد: انتي ناسيه إنك بقيتي مراتي. تمارا: مش ناسيه طبعاً بس ياريت حضرتك متنساش إنك قولت الجواز ده على الورق بس. فهد قرب منها: والله دي حاجة ترجعلي أنا وبس.
تمارا بعدت عنه: يعني إيه؟ فهد: أنا اللي أقول على الورق ولا لأ، مش انتي، يلا عشان تفطري. تمارا خافت من كلامه: لا شكراً، شبعانة. فهد: أنا هنزل ١٠ دقايق، لو منزلتيش ورايا متلوميش غير نفسك. فهد خرج من الأوضة، وتمارا خدت هدوم من شنطتها ودخلت تغير بسرعة، لبست سوت جينز عبارة عن بنطلون جينز والشميز مفتوح وتحته بودي أبيض وطرحة وكوتشي أبيض.
ونزلت بسرعة، وكانت واحدة من الخدم مستنياها في آخر السلم، وأخدتها على أوضة السفرة، ومشت. تمارا كانت مترددة إنها تدخل لأنها أول مرة تحس إنها ضعيفة قدام حد كده، بعدين حسمت أمرها ودخلت، كان فهد قاعد على راس السفرة وعلى شماله كنان وراكان. كنان شافها: صباح الخير يا تمارا. تمارا ابتسمتله لأنها من أول ما شافته وهي مرتاحة له: صباح الخير. فهد: اقعدي عشان تفطري.
تمارا بصلته كأنها عايزة تقتله، والخدامة اللي كانت واقفة شدتلها الكرسي اللي على يمين فهد، وتمارا راحت قعدت، والخدامة قدمتلنا الأكل، وتمارا ما كانتش بتاكل وفهد عينه عليها. فهد: جهزتوا الطيارة؟ راكان: نص ساعة وهتكون على سطح الفيلا. تمارا فرحت إنه هيسافر وبكده ممكن تحاول تهرب. فهد قام من على السفرة ومشي خطوتين ولف وبص لتمارا: جهزي نفسك عشان هتسافري معانا. تمارا قامت وقفت بصدمة: نعم... أسافر فين؟ فهد: إيطاليا.
تمارا: لا مستحيل، أنا مش هسافر في حتة. فهد: اطلعي جهزي شنطتك بسرعة، يا إما هتسافري من غير أي حاجة. تمارا: أنا عايزة اللاب بتاعي. فهد: اطلعي جهزي نفسك بسرعة. سابها ومشي. وراكان بص لكنان: هي هتيجي معانا ليه؟ كنان: علمي علمك. تمارا طلعت أوضتها ومش عارفة تعمل إيه، وبتفكر إزاي حياتها اتغيرت بسبب هروبها من البيت. تمارا: أنا غبية، دانا كنت اتجوزت تامر أرحملي من البني آدم ده، وأنا مش هسمح بكده أبداً.
تمارا فتحت باب وبصت، ماكنش في حد، خرجت براحة ونزلت السلم وخرجت من الباب ومشيت من ورا الشجر، وفجأة سمعت صوت. فهد: متحاوليش. تمارا لفت وخافت من نظراته وخافت أكتر لما قرب عليها ورجعت لورا. فهد مسكها من دراعها وشدها وراه وطلع على السلم لحد سطح الفيلا، وكانت الطيارة موجودة وراكان وكنان واقفين جنبها. تمارا بتحاول تشد إيدها منه: لا لا، أنا مش عايزة أسافر معاك في حتة.
فهد شدها بقوة وشالها من خصرها وزقها جوه الطيارة، وهي مصدومة من طريقته، ربطالها الحزام وقعد جنبها. فهد: نفسك مش عايز أسمعه لحد ما نوصل. وكنان وراكان ركبوا والطيارة اتحركت. *** عند حسن أخو تمارا، كان نازل من العمارة وقابل مريم: إزيك يا حسن. حسن: بخير يا مريم، عاملة إيه، حمدلله على سلامتك. مريم: بخير الحمدلله، تسلم. حسن لسه هيمشي. مريم: حسن. حسن لف: نعم.
مريم: الصور مش زي ما أنت فاهم، تمارا كانت ماشية وخبطت في الشخص ده وهو سندها مش أكتر، صدقني أنا كلمتها والله. حسن: يعني بتكلمك، طب ليه مش بترد عليا ولا حتى بتكلمني؟ ولو حتى صدقت كلامك، الراجل اللي كان معاها في الصور ليه كان ماشي وراهم هي وتامر وهو اللي أمر رجالتة إنهم يسعفوا تامر برضو، صدفة، بلاش تدافعي عنها يا مريم.
مريم: أنت المفروض متصدقش أي حاجة عنها يا حسن، ده أنت اللي مربيها، ولو العالم كله اتكلم عنها توقفهم عند حدهم وتقولهم دي بنتي مش أختي، مش ده كان كلامك؟ تعرف أكتر حاجة واجعا تمارا إيه؟ إنك أنت كنت عايز تكتب كتابها على تامر من وراها، وكمان صدقت كل اللي اتقال عليها. حسن: هي عرفت منين؟ مريم: سمعتك وانت بتتكلم مع سماح. حسن: بردو ماكنتش تهرب.
مريم: تمارا هربت بسببك وبسبب كره مراتك ليها، وكمان كان عندنا مؤتمر يوم خطوبتها في شرم الشيخ خاص بالجامعة وكان هيفيدنا كلنا، وهي راحت عشان تحضره وكانت هترجع بعده على طول، بس بسبب اللي حصل مرجعتش، ولو مش عايز تصدقني براحتك، أنا عملت اللي عليا وقولتلك اللي حصل معاها، سلام يا حسن. مريم مشت وحسن بيفكر في كل كلامها، وراح على المحل بتاعه، وطبعاً سماح كانت شيفاهم من البلكونة ودخلت لأخوها تامر.
سماح: البت اللي اسمها مريم بقالها ساعة واقفة مع حسن، خايفة تقوله كلام يحنن قلبه على أخته تاني. تامر: بعد اللي إحنا قولناه مش هيحصل. سماح: ربنا يستر، أنت عرفت مين اللي بعت الصور دي. تامر: آه، لما دورت على صاحب الخط عرفت إنه الدكتور اللي اسمه أحمد اللي كان اتقدملها وهي رفضته. سماح: يا خيبة، بس ونبي ينفعنا الله يصلح حاله. تامر ضحك: يارب. ***
بعد فترة كبيرة من الوقت، طيارة فهد هبطت في ساحة كبيرة، ونزلوا، وهو شد تمارا من دراعها وراح على عربية سودة وركبوا، ووراهم وقدامهم عربيات حراسة كتير، وبعد شوية وصلوا على قصر الفهد ودخلوا، وتمارا بتتفرج من الشباك ودخلوا القصر اللي كله أسود في أسود. تمارا: نهار أسود، إيه السواد ده كله. فهد: كريمة. جت كريمة بسرعة: حمدلله على سلامتك سيدي. فهد: خدي الهانم على أوضتها على ما تجهزوا الأكل. كريمة: حاضر سيدي، اتفضلي يا هانم.
تمارا: اسمي تمارا، بلاش هانم دي. كريمة بصت لفهد بخوف وتمارا لاحظت خوفها وبصت لفهد ورجعت بصت لكريمة تاني: أنا اللي بقولك قوليلي تمارا، مش هانم، ده اسمي وأنا حرة. كريمة مشت وتمارا معاها وطلعت على أوضتها، وأول ما دخلت وشافت الأوضة اللي كلها أسود. تمارا: حرام كده ياربي، إيه كمية السواد ده. كريمة ضحكت: اتفضلي يا هانم. تمارا بصتلها: اسمي تمارا لو سمحتي، بلاش هانم دي، انتي أكبر مني.
كريمة: حاضر يا تمارا، غيري هدومك وارتاحي على ما الأكل يجهز. تمارا: بس أنا مش معايا هدوم خالص. كريمة: سيدي أمر إننا نجهزلك أوضتك من قبل ما تيجي وجابلك هدوم كتير كمان. وراحت فتحت الدولاب، كان مليان هدوم خروج وبيت، وكله من نفس الاستايل اللي تمارا بتحبه. كريمة: جهزي نفسك لأن الأكل هنا بمواعيد. تمارا: ليه، ف سجن؟ كريمة: دي أوامر السيد. تمارا: حاضر. كريمة خرجت
وتمارا بتتفرج على الأوضة: يعني ياربي أنا مش بكره في حياتي قد اللون الأسود، أروح اتجوز واحد حياته كلها سواد، بس أنا مستحيل أقعد في الأوضة وهي كده. تمارا أخدت هدوم ودخلت غيرت، ونزلت تحت، شافت واحدة من الخدم وسألتها على فهد وقالتلها إنه في المكتب، كنان شافها وهي ماشية. كنان: تمارا راحة فين؟ تمارا: راحة لصاحبك المكتب. كنان: هو عنده اجتماع دلوقتي، خليكي لما يخلص عشان ميتعصبش عليكي. تمارا: لا، مش هو اتجوزني يستحمل بقي.
كنان: اتجوزك؟ تمارا: على أساس حضرتك متعرفش. كنان: لا معرفش. تمارا: آه، اتجوزني وابعد بقي لأنني متعصبة من كمية السواد دي. كنان ضحك عليها، وهي مشت وراحت فتحت باب أوضة المكتب ووقفت مصدومة من اللي شافته…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!