فتحت تمارا باب أوضة المكتب ووقفت مصدومة من اللي شافته. كانت صوفيا قريبة جداً من فهد. أول ما الباب اتفتح، صوفيا بعدت عنه وفهد بص على تمارا اللي واقفة مصدومة. "في حاجة؟ "ولا حاجة." "جاية هنا ليه؟ "ولا حاجة." تمارا خرجت بسرعة وراحت على أوضتها وقفلت عليها بالمفتاح. بعد شوية الباب خبط. "نعم؟ "الأكل جاهز." "مش عايزة أكل." "بس سيدي أمرني إنك تيجي معايا." "مش عايزة أكل، هو بالعافية؟ كريمة نزلت ودخلت أوضة السفرة. "هي فين؟
"قالت مش عايزة تاكل." فهد قام من على السفرة وصوفيا بصت لراكان. "مين البنت دي؟ "دي تمارا، زوجة الفهد." راكان بص لكنان بصدمة. "بجد؟ "آه، مراته." صوفيا اتضايقت جداً ومشت. *** فهد طلع وخبط على باب أوضة تمارا. "قول له مش عايزة أكل، الله! هو بالعافية؟ "افتحي الباب ده." تمارا اتعصبت لما سمعت صوته. "لأ مش هفتح ومش عايزة أكل وامشي من هنا بقى."
فهد سامع صوتها. بعيد عن الباب، خبط الباب بكل قوته. تمارا اتخضت لما لقت الباب اتفتح وخافت من منظره ونظراته اللي كلها شر. "انت جاي هنا ليه؟ "الباب ده ميتقفلش تاني." "أظن دي أوضتي وأنا حرة أقفل الباب ولا أفتحه." فهد مسكها من دقنها وضغط عليه بكل قوته. تمارا اتوجعت جامد. "مش أنا اللي عيلة زيك تقول لي لأ أو تتحداني، سمعاني؟ "ابعد إيدك دي عني." "لو مرة تانية فكرتي بس إنك تجربتي تتحديني، متلوميش غير نفسك."
فهد زقها بكل قوة وتمارا وقعت على السرير. "كلكوا شبه بعض. المفروض إنك بتحميني من الحيوان التاني، بس أحب أقولك إنك نسخة منه، مفيش فرق بينكم." فهد قرب من وشها أوي. "لأ مش شبه بعض. بكرة تعرفي إن فرانكو ما يجيش نقطة في بحر شرّي، فاتقي شرّي يكون أحسن لك، يا إما محدش هيندم غيرك... ورايا عشان تاكلي." فهد خرج من الأوضة ونزل تحت. كان راكان وكنان قاعدين. "فهد، انت بجد اتجوزتها؟ "آه." "ليه يا فهد؟
"المفروض إني أبرر لك أنا اتجوزتها ليه؟ "بس تمارا مش شبهنا يا فهد، ولا من عالمنا. انت كده بتظلمها معاك." "أنا عارف أنا بعمل إيه." "طب وصوفيا؟ "مالها؟ "مش هتعدي موضوع جوازك كده." "أنا المفروض أخاف منها يعني؟ متقلقش، مش هتقدر تعمل حاجة. الشحنة هتوصل إمتى؟ "بكرة بليل." "وحفلة الملك هتكون بكرة، هنعمل إيه؟ "ولا حاجة، هنحضر الحفلة ورجالتنا هتستلم الشحنة." "طب أروح أنا معاهم؟
"لأ، عايزك معايا عشان تحموا تمارا. أكيد فرانكو هيكون هناك." "طب انت هتاخدها معاك؟ "لازم فرانكو يعرف إنها بقت ملك الفهد." "ربنا يستر." تمارا نزلت وقعدت على السفرة وكانت متضايقة جداً. أكلت وطلعت أوضتها. *** تمارا قاعدة في أوضتها مخنوقة من اللون الأسود اللي حواليها. "أنا مش هقدر أنام في الأوضة دي، أعمل إيه؟ بس مش قادرة أبص في وشه... هو بني آدم مستفز، بس بجد مش هقدر أقعد في الأوضة دي."
خرجت من أوضتها ونزلت تحت. شافت كريمة. "لو سمحتي." "تأمرينى بحاجة؟ "بلاش تتكلمي معايا كده، انتي أكبر مني برضه. قولي لي الوحش فين؟ "الوحش؟ "آه، زعيم المافيا فين؟ كريمة ضحكت. "في مكتبه." "في حد معاه؟ "لأ." تمارا راحت عند المكتب وخبطت. "ادخل." تمارا فتحت ودخلت. فهد بص لها أوي. "خير؟ "سؤال يعني، هو القصر ده اتحرق قبل كده وانت كسلت تدهنه تاني؟ فهد باستغراب. "اتحرق؟
"ماهو مش معقول كمية السواد ده. مافيش شخص طبيعي يعمل بيته أسود في أسود." "لأ، في... الفهد." "مش قادرة أنام في الأوضة دي." فهد رجع بضهره لورا. "والسبب؟ "هو في حد طبيعي يعيش في السواد ده؟ "يعني عايزة إيه؟ "بكرة اللون أسود، مش هعرف أنام في الأوضة دي، اتصرف بقى." فهد برفعة حاجب. "اتصرف؟ تمارا عايزة تضايقه. "آه، مش انت اللي اتجوزتني غصب عني، استحمل بقى." "استحمل، مش كده؟ "خلينا في المهم، مش هنام في الأوضة دي."
فهد قام من على الكرسي ومسك إيد تمارا وخرج من المكتب وطلع على السلم. "إحنا رايحين فين؟ فهد طلع على الدور التالت اللي فيه جناحه الكبير وفتح الباب ودخل. "انت جايبني هنا ليه؟ "مش مراتي والمفروض استحملك، مش كده؟ "آه، يعني جايبني هنا ليه برضو؟ "مش مراتي، يبقى تفضلي هنا معايا." تمارا برقت. "معاك إزاي يعني؟ "هنا في جناحي يا زوجتي العزيزة." تمارا زقت إيده. "مستحيل ده يحصل، أنا راحة أوضتي." "مش بتقولي مش عارفة تنامي فيها؟
"هي فرقت يعني؟ ما هناك سواد وهنا سواد. أنا ماشية." تمارا خرجت بسرعة من الجناح وراحت دخلت أوضتها بسرعة وقفلت الباب بالمفتاح وغيرت ونامت. *** صباح يوم جديد. تمارا صحت وغيرت ونزلت بدري. فضلت تتجول في القصر وتتفرج عليه. "إيه كل السواد ده ياربي، من قلة الألوان يعني؟ كنان من وراها. "انتي اتجننتي ولا إيه؟ تمارا اتخضت. "يا عم ما تزمر ولا أعمل أي حاجة، خوّفتني." كنان ضحك. "أزمر؟ طب بتكلمي نفسك ليه؟ "ممكن سؤال؟ "اتفضلي."
"هنا في إيطاليا مش عندهم غير اللون الأسود يعني؟ "ليه؟ "ودي محتاجة ليه؟ انت مش شايف كمية السواد اللي إحنا فيه؟ والله كتر خيره صاحبك عامل الإضاءة بيضة." راكان من وراهم. "لأ، وفي صفرة كمان وحمرة لليالي الساخنة." ونهى كلامه بغمزة. تمارا بصت لكنان. "الحيوان ده قصدّه إيه؟ راكان اتضايق منها وحب يستفزها. "قصدي ليالي الحمرا لفهد وصوفيا الصاروخ." "تصدق مغلطتش لما قولت عليك حيوان." تمارا سابته ومشت. وكنان بص لراكان.
"طب ليه تضايقها كده؟ "زعلان عليها يا بيضة؟ كنان ضربه بالبوكس. "اتلم يا راكان أحسن لك." راكان رد له البوكس. فهد جه عليهم. "شكل البيت الأسود واجعكم أوي." كنان بعصبية. "خليه يبعد عني وعن الغلبانة اللي انت دخلتها عالم مش بتاعها." "قصدك إيه؟ "قصدي تمارا، خلي الحيوان ده يبعد عنها وبلاش يضايقها تاني." فهد بص لراكان اللي خاف. "انت عملت فيها إيه؟ "أنا أقولك." كنان قال لفهد على كلام راكان لتمارا.
فهد قرب من راكان وضربه بالبوكس. "إياك تفكر تضايقها تاني." "الله، ماهي اللي مستفزة." فهد بص لكنان. "هي فين؟ "نزلت تحت." فهد نزل. وكنان ساب راكان ومشي. فهد نزل تحت وسمع صوت ضحك جاى من المطبخ. دخل المطبخ والكل اتفاجأ بيه لأنه عمره ما عملها. والكل وقفوا ضحك ووشهم في الأرض. وتمارا استغربت وبصت على الباب شافت فهد. "ورايا على المكتب." "بس أنا مش فاضية، بحضر معاهم الفطار."
فهد قرب منها وشدها من دراعها وراح على المكتب وزقها جامد. "إيه اللي انت عملته ده؟ "عملت إيه؟ "كل شوية تشدني من دراعي كأنك جارر جاموسة وراك." "وأنا قولتلك إيه قبل كده؟ "قولتلك إيه؟ "قولتلك مابحبش حد يتحداني، وكمان بتكسري كلمتي قدام كل الخدم." "قول بقى إنك متضايق عشان كده، لأنها ما سمعتش كلامك قدامهم، وبكده مش هيخافوا منك تاني، صح؟
فهد: هو ده اللي المفروض يحصل. الكل بيترعب من الفهد، حتى انتي. اتقي شرّي أحسن لك، بلاش تشوفي الوش التاني للفهد، لأن وقتها محدش هيندم غيرك. تمارا: وأنا متعودتش أكون ضعيفة قدام حد. أمي علمتني، بدام أنا صح، عمري ما أخاف من حد. فهد: ولما هربتي من أخوكي، كنتي صح؟ تمارا: أه صح. لما يبقى عايز يجوزني غصبن عني لواحد بكرهه وعايز يدمر مستقبلي، يبقى أنا صح.
تمارا بصت له أوي: بس تعرف، ياريتني ما هربت. لو كنت اتجوزت المتخلف تامر، كان أحسن لي من إني اتجوز واحد زيك. فهد مسكها من رقبتها بقوة، لدرجة إن تمارا خلاص مش قادرة تتنفس، ووشها أحمر أوي. فهد: مش عايز أسمع اسم راجل تاني على لسانك. انتي ملك الفهد وبس. وزقها بقوة، وقعت على الكنبة، وكان صوت نفسها عالي. تمارا: أنا مش ملك حد، لا انت ولا غيرك. أنا ملك نفسي وبس.
فهد: روحي على أوضتك، والساعة سبعة تكوني جاهزة وتلبسي اللي هبعتهولك. تمارا: مش هجهز ومش هلبس ومش هخرج معاك في حتة. فهد راح قعد على الكرسي بتاعه ورا المكتب: براحتك. تمارا لسه هتخرج، وقفت مصدومة من اللي سمعته. فهد: صاحبتك رجلها خفت وبدأت تخرج. تحبي نخطفها ونجيبها هنا هي كمان؟ ولا أنا بقول نخلص عليها في حادثة عربية؟ تمارا لفت له بسرعة: لأ لأ، مريم ملهاش ذنب. اياك تقرب منها، انت فاهم. فهد: يبقى الساعة سبعة تكوني جاهزة.
تمارا خرجت من المكتب وطلعت على السلم. كريمة نادت عليها عشان تفطر. تمارا: ماليش نفس. وطلعت أوضتها، لقت سوت نفس الاستايل اللي بتحبه على السرير، ومعاه الطرحة والشوز. راحت فتحت البلكونة ووقفت فيها. بليل، كانت تمارا بتجهز زي ما فهد ما قالها. لبست السوت سواريه بلون الأبيض، وشوز بكعب أبيض، وطرحة نفس اللون، وحطت ميكب بسيط. سمعت الباب بيخبط، راحت تفتح، كانت كريمة. كريمة: ما شاء الله، زي القمر يا توتا.
تمارا: تسلميلي يا قمر. الوحش فين؟ كريمة بهمس: الوحش مستنيك تحت. تمارا ضحكت عليها عشان خايفة منه، ونزلت معاها. وأول ما نزلت، كنان صفر. كنان: إيه الجمال ده؟ تمارا: شكراً، ده من ذوقك. فهد بص لها: يلا. خرجت وراه. ركب مكان السواق، وجمبه كنان. والحارس فتح لها الباب، وركب جنب فهد. طول الطريق بتتفرج على إيطاليا. وبعد شوية وصلوا عند قصر قمة في الروعة والفخامة، وكان باللون الأبيض. تمارا بصت له بإعجاب وبصت لفهد.
تمارا: شايف الناس اللي بتفهم في الألوان. مش عامل لي قصر أسود. كنان ضحك على جنانها. ونزلوا من العربية. وأول ما دخلوا حديقة القصر، كانت فيه حفلة وناس كتير أوي بجميع الأعمار، وفيهم ناس كتير سكرانة وبنات لابسين لبس لا يستر شيء. تمارا وقفت مرة واحدة. فهد بص لها: امشي. تمارا: لأ مش عايزة أدخل. إيه المكان ده؟ فهد شاف خوفها، مسك إيدها ومشي وهي معاه. وكنان وراكان وراهم. راحوا قعدوا على ترابيزة.
فهد بص لكنان وراكان: خليكم هنا معاها. أنا هروح للملك وراجع. كنان: تمام. فهد مشي، وكنان قرب من تمارا. كنان: تحبي تشربي حاجة؟ تمارا وهي شايفه الخمور في كل مكان: لأ شكراً. راكان: متخافيش، مش هنشربك حاجة صفرا. تمارا: غبي. تمارا شايفة البنات حواليها بيقربوا من الرجالة بإغراء. لفت وشها بسرعة. تمارا: إيه القرف ده؟ كنان: إحنا في حفلة في إيطاليا يا تمارا، مش في مصر. تمارا: أنا عايزة أمشي. راكان: تمشي فين يا قطة؟
إحنا لسه جايين، السهرة لسه طويلة. تمارا بصت على الباب، شافت فرانكو داخل الحفلة. اترعبت لما شافته، وافتكرت لما خطفها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!