فجر يوم جديد. تمارا صحت، قامت بسرعة، لبست، صلت الفجر، وأخذت شنطتها. فتحت الباب براحة عشان محدش يسمعها وخرجت بسرعة من البيت. نزلت، كانت طالبة تاكسي، ركبت بسرعة ورايحة على مكان الأتوبيسات. ركبت واحد من اللي بيروحوا شرم. الأتوبيس اتحرك وهي كانت بتبص على الشباك شاردة وبتفكر مع نفسها: "أنا آسفة يا حسن، بس أنت مسبتليش طريقة تانية. أنا هفكر في مستقبلي وبس، وربنا يستر لما أرجع تاني."
بعد فترة كبيرة من الوقت، وصلت تمارا شرم الشيخ. نزلت من الأتوبيس وركبت تاكسي يوديها الفندق اللي هينزل فيه كل الدكاترة. وصلت ودخلت الفندق وأدّتهم الدعوة اللي معاها، وأخدت مفتاح الأوضة وطلعت عشان ترتاح شوية. *** في بيت تمارا. حسن وسماح صحوا. حسن: "نادي على تمارا تيجي تفطر معانا قبل ما ننزل نجيبوا الشبكة." سماح: "أختك أكيد قافلة على نفسها كالعادة، قوم صحيها أنت."
حسن قام خبط على الباب، محدش رد. جرب يفتح الباب، اتفتح معاه. دخل الأوضة، كانت فاضية. خبط على الحمام بردو، محدش رد. فتح الباب وبردو كان فاضي. حسن بصوت عالي: "سماااااح! سماح جت بسرعة: "فيه إيه؟ حسن: "هي تمارا خرجت؟ سماح: "لا، مانا صاحية معاك، محدش خرج ولا دخل." سماح بصت على الدولاب، شافته مفتوح. قربت منه، كان فاضي. سماح: "يانهار أسود! أختك هربت! حسن بصّلها وشاف
الدولاب وعقله مش مستوعب: "لأ لأ، مش معقول. استنى، هرن عليها." حسن فضل يرن عليها، فونها كان مقفول. حسن: "فونها مقفول." سماح: "أختك هربت وهتفضح أخويا." حسن: "هسأل مريم، أكيد هتبقى عارفة هي فين." حسن رن على مريم، اللي ردت عليه على طول. حسن: "صباح الخير يا مريم." مريم: "صباح النور يا حسن." حسن: "سلامتك ألف سلامة." مريم: "الله يسلمك." حسن: "هي تمارا جت عندك النهاردة؟ مريم: "لأ، آخر مرة شوفتها لما أوصلتني البيت امبارح."
حسن: "اومال هتكون راحت فين؟ مريم: "فيه إيه يا حسن؟ تمارا فين؟ حسن: "مش موجودة في أوضتها، وحتى هدومها مش موجودة. انتي بجد متعرفيش هي فين يا مريم؟ مريم: "لأ يا حسن، معرفش." حسن: "طيب يا مريم، شكراً." حسن قفل وكان مصدوم. معقول بسبب ضغطه على أخته خلاها تهرب من البيت؟ سماح: "أخويا اتفضح، مش كده؟ الناس هتقول علينا إيه؟ حسن: "اسكتي خالص، أنا هنزل أشوف كاميرات العمارة." *** في بيت مريم. بعد حسن ما قفل معاها،
فضلت تفكر مع نفسها: "معقول رحتي شرم يا تمارا؟ مسكت فونها ورنت عليها، كان فونها مقفول بردو. "انتي فين يا تمارا؟ زينب دخلت الأوضة: "صباح الخير يا بنتي." مريم... زينب: "مريم." مريم: "هااا؟ نعم يا ماما." زينب: "ماما... وسرحانة... مالك يا بت؟ مريم: "تمارا." زينب: "مالها؟ مريم: "حسن كلمني وقالي إنها مش موجودة في البيت، وكمان أخدة كل هدومها." زينب بشهقة: "معقول يا بنتي تهرب من بيتها؟ ليه؟
مريم: "تمارا سمعتهم امبارح بيتفقوا إنهم هيكتبوا الكتاب مع الخطوبة من غير ما يعرفوها." زينب: "تقوم تهرب؟ يا بنتي، معقولة كانت اتكلمت مع أخوها؟ مريم: "مش عارفة يا ماما، أنا خايفة أوي عليها." زينب: "وانتي تعرفي هي فين يا مريم؟ مريم: "لأ لأ، معرفش. وهعرف منين، فونها أصلاً مقفول." زينب: "ربنا يحميها. وانتي ابعتيلها مسدجات، لما تفتح هتشوفهم وهتكلمك." مريم: "حاضر يا ماما." ***
حسن شاف كاميرات العمارة وشافها وهي خارجة الفجر مع شنطتها وركبت تاكسي. حسن كان مصدوم ومش مصدق إن أخته هربت بسببه، ورجع البيت. سماح: "شفتها هربت، مش كده؟ حسن قعد على الكنبة: "أختي هربت بسببى، أنا السبب." سماح: "السبب في إيه بقى؟ هو جوازها من أخويا يخليها تهرب؟ هي تطول أصلاً؟ تلاقيها هربت مع حد." حسن: "مش عايز أسمع نفسك. أنا ماشي." حسن خرج وراح على المحل بتاعه وعقله مش بيفكر غير في تمارا. يا ترى راحت فين؟
ويا ترى هي تعرف حد وبتحبه وهربت معاه؟ أفكار كتير في دماغه ومش عارف يفكر. *** بليل. تمارا صحت، توضت، صلت الفروض اللي فاتتها. وبعدها فتحت فونها، ولقت مسدجات كتير من مريم، وكمان حسن ومريم حاولوا يتصلوا بيها كتير. تمارا اتصلت على مريم، اللي ردت عليها بسرعة: "تمارا، انتي كويسة؟ انتي فين؟ الوقت طمنيني عليكي." تمارا: "اهدّي يا بنتي عشان ألحق أرد عليكي." مريم: "انتي في شرم يا تمارا؟ تمارا: "أيوا يا مريم." مريم: "نهارك أسود!
سافرتي لوحدك؟ تمارا: "أنا كويسة يا مريم، متقلقيش. بس بجد أنا مش قادرة أعمل حاجة من غيرك، مفتقداكي أوي." مريم: "يا روحي، أنا خايفة عليكي أوي يا توتا." تمارا: "متخافيش يا حبيبتي، أنا في الفندق. الوقت فيه ندوة هنزل أحضرها مع الدكاترة وهطلع تاني الأوضة. مش هلف ولا هروح في حتة من غيرك." مريم: "ركزي كويس في الندوة والمؤتمر عشان تقوليلي كل حاجة عرفتيها عشان أحس إني حضرت معاكي." تمارا: "حاضر يا مريومة قلبي."
مريم: "كلمتي حسن؟ تمارا: "لأ، ومش ناوية أكلمه. أوعي يا مريم يعرف إني في شرم. أنا هخلص المؤتمر وهرجع تاني." مريم: "لأ، متخافيش، محدش يعرف." تمارا: "يلا سلام عشان أجهز لندوة. وأنا هقفل فوني ولما أفتحه هبقى أكلمك." مريم: "ماشي، وخذي بالك على نفسك." تمارا: "حاضر يا مريومة." تمارا قفلت وقامت تلبس. لبست بنطلون بلون أوف وايت واسع وبلوزة بلون الزيتى وسلسلة دهبي وطرحة وكوتشي أوف وايت.
وخرجت من أوضتها ونزلت على المكان اللي هيكون فيه الندوة. كان دكتور أحمد (الدكتور اللي بيحب تمارا وكان اتقدملها وهي رفضته) ودكاترة كتير من المستشفى والجامعة. تمارا سلمت على الكل، وأحمد قرب منها: "إزيك يا تمارا؟ تمارا: "الحمد لله." أحمد: "اومال مريم فين؟ تمارا: "تعبانة ومعرفتش تيجي." أحمد: "سلامتها ألف سلامة." تمارا: "الله يسلمك. عن إذنك." تمارا راحت وقفت مع البنات بعيد عن أحمد، اللي اتضايق من طريقتها معاه.
الندوة بدأت والكل كان مركز. وبعد فترة خلصت والكل راح على أوضة. *** عند راكان. كان عنده بنت في أوضته، ودعته ومشيت. بعد ما خرجت، نادى عليها راكان، وقفت ولفّت ليه. وهو خرج من الأوضة وقرب منها وحضنها وباسها. وفاق على صوت: "نهارك أسود! إيه قلة الأدب دي؟ راكان بعد عن البنت وبصلها: "وانتي مالك؟ ما تدخلي أوضتك ومالكيش دعوة بينا." تمارا: "لأ والله، ما حضرتك بتعمل قلة أدبك قدام أوضتي أصلاً." كنان
سمع الصوت وخرج من أوضته: "فيه إيه؟ صوتكم عالي ليه؟ تمارا: "الأستاذ ده سايب أوضته واقف يقل أدبه مع السنيورة قدام أوضتي." راكان بصوت عالي: "وانتي مالك انتي؟ فهد خرج من أوضته لما سمع صوت راكان عالي: "إيه اللي بيحصل هنا؟ راكان وكنان بصوا لفهد وخافوا، لأنه حذرهم إنه مش عايز مشاكل. راكان: "مفيش حاجة، ده سوء تفاهم." تمارا: "لأ والله، انت بتسمي قلة أدبكم دي سوء تفاهم؟ راكان قرب من تمارا واتكلم ببرود: "وانتي مضايقة ليه؟
ولا تكوني غيرانة وعايزة تبقي مكانها؟ تمارا اتعصبت وضربته بالقلم: "انت مفكر عشان حضرتك مش محترم يبقى الكل زيك؟ انت عارف إني ممكن أنزل دلوقتي لإدارة الفندق وأشتكيك ليهم." فهد عينه على تمارا. راكان اتضايق منها ورفع إيده ولسه هيضربها. فهد: "رااااكااان! راكان وقف وبعد عن تمارا. كنان: "حصل خير يا آنسة، وإحنا آسفين على اللي حصل، وأكيد مش هيكرر تاني." تمارا: "أتمنى." تمارا زقت البنت وفتحت أوضتها ودخلت، وقفلّت الباب في وشهم.
فهد بحده: "ورايا يا راكان." راكان ادى فلوس للبنت ومشيت، وهو وكنان دخلوا أوضة فهد. راكان أول ما وقف قدام فهد: "انت منعتني أضربها ليه يا فهد؟ كنت سبتني أموتها، مش بس أضربها." راكان اتفاجأ لما فهد ضربه بوكس قوي لدرجة إن راكان وقع على الأرض وبوقه اتعور. وكنان اتصدم وكان واقف مش عارف يعمل إيه. وبعدين قرب من راكان وساعده يقف. فهد: "الغلط كله منك. قلتلك مش عايز مشاكل. لو كانت نزلت اشتكتك لإدارة الفندق، كان موقفك هيبقى إيه؟
أنا بحذركم انتوا الاتنين، لو حصل مشكلة من واحد فيكم، عقابه هيبقى الموت. يلا اطلعوا برا." كنان وراكان بصوا لبعض وخرجوا من الأوضة. كنان: "عجبك اللي حصل بسببك؟ راكان: "والله ما هرحمها." كنان: "انت بتتكلم عن مين؟ راكان: "اللي عملتلي محترمة أوي. أنا هعرفها إزاي تمد إيدها عليا." كنان: "أظن سمعت تحذير فهد كويس. لو مستغني عن عمرك، قرب تاني من البنت دي بالذات." راكان: "انت كمان لاحظت؟
كنان: "أيوا، شفت كل نظراته ليها. ده عينه متشالتش من عليها." راكان: "وشي اتعور أوي." كنان: "بص صوابعها معلّمة على خدك، وفى نفس الخد بوكس فهد. وشك باظ، محدش هيبصلك تاني." راكان: "امشي من وشي يا كنان أحسن لك." كنان: "ماشي، أنا هروح أنام. وأه فرانكو ودانيال وصلوا، شدد على الرجالة عينهم عليهم." راكان: "حاضر، سلام." كل واحد راح على أوضته وناموا. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!