اِشرقت شمس يوم جديد. تمارا صحت من النوم بعد الظهر، توضأت وصَلت فرضها، ثم كلمت مريم. تمارا: مريومه صباح القشطة. مريم: صباح الخير يا توتا، بتجهزي للمؤتمر؟ تمارا: لسه... حاطين شرط الكل يلبس رسمي وأسود. مريم ضحكت: عدوة الأسود هتعمل إيه؟ تمارا: مضطرة ألبس أسود. مريم: وإنتي معاكي حاجة سودة؟ دي غريبة. تمارا: أنا معايا سوت رسمي هتكون مناسبة للمؤتمر، هلبسها وأمري لله. مريم: طب يلا يا روحي عشان تجهزي، عايزكي تكوني قمراية.
تمارا: طبعاً. الاثنين ضحكوا، وتمارا ودعت مريم وقفلت. طلبت فطار، وبعد ما خلصت راحت عشان تلبس. لبست سوت رسمي بلون الأسود وداخلها لون أوف وايت، وشوز بكعب أسود وطرحة أوف وايت، وحاطة ميكب رقيق، وكانت قمراية. تمارا اتصورت كتير وبعتت لمريم الصور، وفضلوا يتكلموا كتير واتساب. تمارا بصت في الساعة، كانت الساعة ٤: نهار أسود! اتاخرت.
أخدت شنطتها السودا وخرجت بسرعة من أوضتها ونزلت، واتقابلت مع الطلاب البنات وراحوا مكان المؤتمر. تمارا كانت مركزة جداً في كل حاجة، والدكاترة من دول كتير طلعوا اتكلموا. وبعد وقت طويل المؤتمر خلص، وكانت الساعة ٩. تمارا خرجت من القاعة وفتحت فونها، لقت مسدجات من مريم كلمتها وحكتلها كتير على المؤتمر. مريم: توتا. تمارا: نعم. مريم: حسن صعبان عليا أوي، بقى مكلمني النهارده ٥ مرات يسألني عنك.
تمارا: هو السبب يا مريم، لو ما كانش أجبرني على الجواز من الزفت تامر، مكنتش ههرب أبداً. تصدقي إنه شاكك فيا، بيقولي الناس كلها بتتكلم إنك بتحبي واحد وماشية معاه، يعني مصدق الناس ومكذب أخته! هو السبب إني أسيب البيت وأهرب. مريم: طب اهدّي يا حبيبتي، إنتي ناوية ترجعي امتى؟ تمارا: يومين كده يا مريم، أكيد هبقى أعرفك. مريم: حاضر يا توتا، خدي بالك على نفسك. تمارا: حاضر يا مريومة.
تمارا مشت، وكان دكتور أحمد واقف وسامع كل كلامها ومشي وراها. تمارا كانت ماشية في الطرقة وباصة جوه شنطتها عشان تطلع مفتاح أوضتها. وفجأة خبطت في جسم صلب، وكانت هتقع على الأرض، لكن كان فيه قبضة من حديد ساندها. الاثنين بصوا في عيون بعض، وفجأة تمارا فاقت وبعدت عنه: أنا آسفة. فهد: ولا يهمك. تمارا مشت دخلت أوضتها، وفهد كمان. ودكتور أحمد كان واقف وشاف اللي حصل وصورهم، وطبعاً فهد كان ساند تمارا وكانت في حضنه.
أحمد: إنتي اللي وصلتينى لكده، لما رفضتيني. وافتكر لما اتقدملها قدام الجامعه وهي رفضته، وكمان دايما بتتجاهله. أحمد: الصور دي هتفيدني أوي. ومشي راح على أوضته. *** في بيت تمارا. سماح: عايز تفهمني إن مريم متعرفش أختك فين؟ دي مش بتتحرك من غير ما تقولها. الباب خبط بقوة، راح حسن يفتح، كان تامر: فين تمارا يا حسن؟ حسن سابه ودخل. سماح: هربت يا أخويا ومش عارفين راحت فين. تامر: إزاي يعني؟
أختك فضحتني في الحتة كلها يا حسن، وأنا مش هسكت وهاخد حقي منها وهلاقيها، ووقتها محدش هيقدر يقف في وشي. تامر خرج وحسن دخل أوضته مش عارف يفكر في أخته اللي مش عارف هي فين، ولا كلام الناس اللي بيسمعه كل ما ينزل الشارع. وفضل يفكر لحد ما تعب ونام. *** عند تمارا في أوضتها. كلمت مريم وطمنتها إنها في أوضتها، وجت تغير هدومها شمّت ريحة برفان غريب: إيه الريحة دي... آها! أكيد الراجل اللي خبطت فيه... بس ريحته تجنن بجد...
إيه الهبل ده يا توتا. تمارا غيرت هدومها وكانت زهقانة ومش عارفة تنام. بصت في الساعة بقت ١٠، قررت تغير وتنزل تتمشى شوية. لبست ترنج (للخروج) أبيض في أبيض والكم والبنطلون بتاعه فيه خط أسود وأحمر من الجنب، وطرحة وكوتشي أبيض.
ونزلت تتمشى عند حمام السباحة شوية، وهي بتتمشى سرحت، وفجأة لقت نفسها بعدت أوي عن الفندق وبقت عند البحر، لأن الفندق قريب من البحر، وما كانش فيه حد حواليها خالص. وفجأة شافت واحد بيتكلم في الفون بعيد عنها شوية، بس صوته كان عالي ولفت انتباهها كلمة "تــ**ــارة الأعضاء". تمارا اتصدمت وقربت شوية منه، وهو أصلاً صوته كان باين عليه إنه مش فايق وسكران. ولما قربت سمعته بيتكلم عن الدكاترة اللي حضروا المؤتمر من دول أجنبية اللي هيتعاملوا معاهم. تمارا خافت ولسه هتجري، داست على إزازة من زجاج عملت صوت، والشخص اللي كان بيتكلم لف وشافها. وكان فرانكو اللي قفل بسرعة وبص لتمارا وهي واقعة على الأرض وعجبته.
فرانكو: إنتي بتعملي إيه هنا يا حلوة؟ تمارا: ولا حاجة. تمارا قامت ولسه هتجري، فرانكو كان أسرع منها ومسكها من إيدها: لا، إنتي مفكرة دخول الحمام زي خروجه يا مزة، ولا إيه؟ إنتي هتشرفي جناحي النهاردة. تمارا برقت من الصدمة وبصت حواليها مافيش أي حد يساعدها، وبتحاول تشد إيدها منه مش عارفة، وفرانكو كتم بوقها وشدها معاه بقوة، وتمارا بتقاوم بس هو طبعاً قوي جداً وجسمه زي بتوع المصارعة. ***
فهد في جناحه بيشتغل على اللاب بتاعه، الباب خبط ودخل كنان. فهد: خير. كنان: رجالتنا شافوه بيقرب من بنت على البحر. فهد: وإيه الجديد في ده؟ كنان: احم، نفس البنت اللي ضربت راكان. سمعته وهو بيتكلم عن الدكاترة، وهو شافها. فهد قام وقف: وهما فين الوقت؟ كنان: في مكان على البحر بعيد عن الفندق شوية، وأنا أمرت رجالتنا محدش يدخل غير لما أسألك الأول. فهد خرج من الأوضة وكنان وراه، وراح على المكان بسرعة. ***
عند تمارا مش عارفة تعمل إيه عشان تبعده عنها. عضت إيده بسرعة وفرانكو اتوجع وشال إيده من على بوقها، وتمارا زقته بقوة. هو أصلاً استغربها، وشافت إزازة على الأرض مسكتها: لو قربت مني صدقني هقتلك. فرانكو ضحك بصوته كله: تقتليني؟ طب أنا عايز أشوف هتقتليني إزاي يا حلوة.
فرانكو لسه هيقرب، تمارا خبطته بالإزازة على راسه ودماغه اتعورت والدم نزل على وشه، بس هو ولا اتأثر. وتمارا خافت أكتر من نظراته اللي كلها شر، ولسه هيقرب تاني. كان لسه فيه حتة من الإزازة اللي اتكسرت في إيد تمارا، خبطته في وشه وخده اتجرح جرح كبير من تحت عينه لحد بوقه، والدم جه على هدوم تمارا. وفرانكو اتوجع. وتمارا لما شافته وقع على الأرض كانت مصدومة وحاسة إن جسمها كله اتشل ومش عارفة تتحرك. فرانكو طلع جهاز من جيبه وضغط
عليه، وكنان وصل ومسك رمل وحدفه على وش فرانكو من غير ما يشوفه، وطبعاً فرانكو الرمل دخل في عينيه ومش شايف أي حاجة. وكل ده وتمارا في عالم تاني ومش بتتحرك. وفجأة فاقت لما حست بحد بيشدها وبيجري ومش عارفة مين ده. ودخلوا الفندق وطلعوا على جناح فهد، ودخل وهو وكنان دخل وراه وقفل الباب.
تمارا: إيه اللي انت عملته ده؟ فهد ببرود وهو بيقعد على الكنبة: عملت إيه؟ تمارا: شددني وراك، ولا اللي شادد جاموسة وبيجري؟ تمارا فجأة حطت إيدها على بوقها لما افتكرت الراجل اللي ضربته: نهار أسود! أنا وقعت نفسي في مصيبة، الراجل وشه اتبهدل. كنان: طب ممكن تهدّي بس. تمارا: أهدّي إيه؟ الراجل كان بيتكلم عن تجارة أعضاء، وفي دكاترة أجانب من اللي حضروا المؤتمر بيساعدوه. فهد: وإيه المشكلة؟ تمارا بصلته: تصدق صح، إيه المشكلة؟
عادي يعني، أنا شاغلة دماغي ليه؟ أنا ماااشية. تمارا لسه هتروح وتفتح الباب. فهد بحده: استني. تمارا وقفت وخافت من صوته، بس حاولت تبان قوية: يانعم. فهد: إنتي مفكرة لو خرجتي من هنا هترجعي على أوضتك وبكرة تروحي بيتك كده بسهولة؟ تمارا: أكيد يعني. فهد: فرانكو مش هيسيبك. تمارا باستغراب: فرانكو مين؟ كنان: اللي إنتي عورتيه. تمارا: هيعملي إيه يعني؟ وبعدين أنا هروح أبلغ إدارة الفندق عشان يطلبوا له الشرطة وهو واللي معاه.
فهد: وبعدها إيه اللي هيحصل؟ تمارا: هيتقبض عليهم وبس. كنان ضحك: إنتي مفكرة فرانكو هيتقبض عليه كده بسهولة. فهد: وإيه دليلك على الكلام اللي سمعتيه؟ تمارا فكرت شوية، هي صح مش معاها دليل: أنا عايزة أرجع أوضتي. فهد: لو خرجتي من هنا صدقيني هتموتي. كنان: هنا أمان ليكي، خليكي هنا لحد الصبح. تمارا ضحكت: والله وأنا إيه اللي يخليني أصدقكم أصلاً؟ وهنا أمان ليا ليه يعني؟ فجأة سمعوا صوت رجالة كتير برا والباب خبط بقوة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!