الكل اتصدموا لما سمعوا الخبر، وتمارا اللي قربت من الشاشة اللي ظاهر عليها صورة فهد وراكان وكريمة. تمارا وهي بتهز راسها بلا: "فهد... لا لا مستحيل." وفجأة أغمي عليها. مريم ومروة جرو عليها، وحسن شالها وطلعها أوضتها. طلبوا لها دكتورة، اللي قالت لهم إن جالها انهيار عصبي ولازم تبعد عن أي ضغط أو توتر عشان اللي في بطنها. الكل خرجوا من الأوضة وسابوها ترتاح. *** كنان اللي اتصدم من الخبر. معقول صحابه اللي ملوش غيرهم راحوا؟
مش معقول. هو إن فهد قاله على خطتهم إنهم هيتخلصوا من الملك ورجالته، بس فجأة كدا فهد وراكان يموتوا. مريم قربت منه وشايفة حالته والدموع اللي في عينيه: "كنان." كنان بص لها: "راحوا يا مريم، كانوا كل حياتي وعيلتي." مريم حضنته: "اهدى يا كنان عشان خاطري، أنت لازم تكون قوي عشان خاطرنا كلنا." كنان عيط في حضن مريم على فراق صحابه وعشرة عمره: "مش هقدر أكمل من غيرهم." مريم بعدته عن حضنها
ومسكت وشه بين إيديها: "لا هتقدر يا حبيبي، أنت قوي وهتقدر صدقني." مريم حضنته تاني، وزينب كانت واقفة بعيد وشايفاهم. *** شروق كانت قاعدة في أوضتها وبتعيط وبتفتكر كل كلمة وكل حاجة كان بيعملها راكان. افتكرت لما قالها "أنا مسافر ومش عارف أنا هرجع تاني ولا". شروق بعياط: "أنا آسفة والله أنا آسفة، بس ما كنتش أعرف إنك هتسيبني كدا. أنا زعلت منك عشان خبيت عليا، بس والله خلاص ما هزعل منك تاني، بس أنت ارجعلي يا راكان."
مروة دخلت الأوضة وشافتها منهارة، أخدتها في حضنها: "اهدى يا حبيبتي، اهد... شروق بعياط جامد: "أنا طلبت منه الطلاق، بس والله ما كنتش هقدر أعيش من غيره. أنا حبيته قوي يا مروة، قوي والله. خليه يرجع وأنا هتأسف له قدام الكل، والله ما هزعله تاني أبداً." فاطمة دخلت الأوضة وأخدتها في حضنها وبقت تهديها، وفضلت تقرأ لها قرآن لحد ما هدت ونامت. نيمتها على السرير وغطيتها كويس، وخرجوا من الأوضة. ***
حسن قاعد في الجنينة وبيفتكر كل حاجة فهد عملها معاه أيام فرحه ووقفته جنبه كأنه أخ ليه. مروة جت قعدت جنبه: "حسن." حسن بص لها: "كان جدع أوي معايا، لو كان ليا أخ ما كانش هيقف جنبي كدا." مروة: "الله يرحمه هو وراكان." حسن: "يارب." مروة: "أنت لازم تكون أقوى يا حسن عشان خاطر تمارا، هي محتاجاك جنبها، وخصوصاً إنها حامل. الوضع صعب عليها، والدكتورة حذرتنا إنها تتعرض لتوتر أو ضغط."
حسن: "ربنا يصبرها على اللي هي فيه، وأنا أكيد مش هسيبها أبداً." مروة: "كنان صعبان عليا أوي." حسن: "اللي أعرفه إنهم مع بعض من سنين كتير، وأكيد الخبر ماكنش سهل عليه. ربنا يقوينا كلنا." مروة: "يارب." *** مرت الأيام والشهور. تمارا اللي بقت في الشهر الثامن، ودايماً تعبانة بسبب حزنها على فهد. خسرت كتير من وزنها، ووشها شاحب من التعب والزعل. مش مصدقة إن فهد خلاص مات، ومقتنعة إنه هيرجع في يوم من الأيام زي ما وعدها.
كنان اللي سافر إيطاليا عشان الدفن. رفض ياخد تمارا معاه عشان حملها وكان خايف عليها. حضر الدفن الملك وفرانكو ودانيال وكل التجار تقريباً. كنان خلص العزا ورجع. دايماً بيحاول يكون قوي عشان تمارا وابنها. وكمان مريم مش بتسيبه أبداً لأنه محتاجها. اتفقوا إنهم مش هيعملوا فرح. بقت تنام معاه في نفس الأوضة، وطبعاً ده بموافقة زينب بعد ما شافت حالة كنان وإنه محتاج مراته جنبه.
مروة اللي بقت في الشهر السادس وعرفت إنها هتجيب تؤام ولد وبنت. حسن كان فرحان جداً، وتمارا فرحت لفرحة أخوها. بس برضه فرحتها كانت ناقصة بسبب غياب فهد.
شروق اللي حابسة نفسها دايماً في أوضتها ومش بتخرج منها. اتغيرت جداً. ما بقتش شروق المجنونة اللي بتضحك طول الوقت، بقت حزينة جداً. وذكريات القليلة اللي عاشتها مع راكان دايماً فاكراها. ودايماً تفتكر آخر كلام ليه إنه مسافر ومش عارف هيرجع ولا لأ. وندمانة إنها إزاي ما رجيتش عليه ودخلت جوه حضنته. ومروة وفاطمة اللي بيحاولوا معاها بكل الطرق إنها تخرج من الحالة اللي هي فيها، بس مش عارفين. ***
في يوم، تمارا قاعدة في أوضتها وبتتفرج على صورها هي وفهد يوم فرح حسن ومروة. فلاش باك بعد الفرح ما خلص ورجع فهد وتمارا على أوضتهم. فهد شدها لحضنه: "تعرفي إنك أحلى واحدة شفتها بتلبس لون الأحمر." تمارا: "مانا عارفة." فهد بص لها برفعة حاجب: "إيه الغرور ده؟ تمارا: "من بعد ما عندكم يا فهودة." فهد: "فهودة؟ تمارا مسكته من خدوده زي الطفل الصغير: "بدلعك الله." فهد نزل إيديها: "لا مش عايز أدلع يا تمارا."
تمارا أخدت الفون اللي كان فهد إدهولها لما جه يسافر: "طب تعالى نتصور." فهد: "مش بحب الصور." تمارا شدته: "بس أنا بحبها، تعالى نتصور سوا عشان خاطري يا فهد، نبي ونبي ونبي ونبي." فهد بزهق: "خلاص يا تمارا، يلا نتصور." تمارا باست خده: "حبيبي يا ناس." فهد ضحك على جنانها، وبدأت تمارا تصور صور كتير بأوضاع مختلفة. فهد بزهق: "خلاص بقى، أنتِ صورتي كتير أوي." تمارا: "لحظة، في صورة عايزة أتصورها معاك، واحدة بس والله."
فهد: "آخر واحدة." تمارا: "آخر وأهم واحدة والله، امسك كدا." فهد أخد منها الفون وهي دخلت جوه حضنه: "عايزة أتصور وأنا في حضنك كدا، هتكون أحلى صورة. يلا بس اضحك نبي." فهد ابتسم وهي غمضت عينيها جوه حضنه، وفهد أخد صورة ورجع باسها من راسها. وأخد صورة تانية. تمارا: "وريني." تمارا اتنططت من الفرحة: "حلوة أوي." فهد وقفها: "يامجنونة، أنتِ ناسيه إنك حامل." تمارا: "آه صح." فهد: "يلا غيري عشان ننام، كفاية صور بقى." تمارا: "حاضر."
باااك تمارا: "أنا متأكدة إنك عايش يا فهد، قلبي مش راضي يصدقك إنك... انا مش قادرة انطقها اصلا بس انت فين يافهد وحشتني اوى اوى زعلانه اوى نفسي اقولك اني هجيب ولد وان احساسك كان صح مش عارفه نسيت اقولك ازاي لما كلمتني انا نسيت كل الكلام لما سمعت صوتك يافهد ارجعلي بقي عشان خاطري نبض قلبك مش قادرة اعيش من غيرك تمارا انهارت وعيطت بصوت عالي والباب خبط ودخلت شروق اللي تمارا مش بتكلمها ابدا من وقت ما قالت للعيلة على شغل فهد
شروق دخلت وشافت تمارا منهارة جرت عليها وحضنو بعض وعيطو هما الاتنين بانهيار مريم ومروة دخلو وشافوهم منهارين عيطو عشانهم وحضنو بعض الاربع بعد شويا كانو هدوا خالص مريم: ياتوتا مينفعش اللي بتعمليه ده فاكري في ابنك ممكن تمارا: مش قادرة مش قادرة مروة: انا عارفة ان الموضوع صعب عليكو انتو الاتنين بس ده قضاء ربنا ارضو بيه تمارا وشروق في نفس الوقت: لاااااااا *** في اوضة كنان ومريم كنان كان بيتكلم في الفون
وقفل اول مامريم دخلت: حبيبي عامل ايه كنان ابتسم على حبها ليها لانها معاه دايما ومش بتسيبه: الحمدلله ياحبيبتي كنت عند تمارا مريم بحزن على صاحبتها: تمارا حالتها صعبة اوى ياكنان انا خايفة عليها وعلى ابنها كنان: ان شاء الله هتبقى كويسة وهيقوموا الاتنين بسلامة مريم: طب تعالى معايا نقنعها تنزل تاكل معانا كنان: سيبيها على راحتها يامريم خدليها الاكل على الاوضة مريم: انا عايزهم هما الاتنين يخرجوا من الحالة اللي هما فيها
كنان: تمارا زعلانة ومش مصدقة ان الفهد مات اما شروق اللي هي فيه ده ندم على طريقتها مع راكان قبل مايسافر وكمان ندمانة على كلامها قدام العيلة مريم حضنته: تعرف انا زعلانة عشانهم اوى وبحمد ربنا انك ماسافرتش معاهم انا كنت اموت لو جرالك حاجة ياكنان كنان باس راسها: بعد الشر عليكي ياقمري والله انا مش عارف عملت ايه في حياتي حلو عشان ربنا يرزقني بيكي انتي احلى حاجة حصلت في حياتي كلها مريم فرحت بكلامه: ربنا يخليك ليا
كنان: بقولك ايه انتي وحشاني اوى مريم بعدت عن حضنه: انت قليل الادب اوى كنان: الله الناس مفكرين اننا بنام مع بعض في الاوضة ومقطعين السمكة وديلها وانا مقربتش منك اصلا مريم: بس انا مش منعتك صح كنان: عارف ياقلبي طب ايه مريم: ايه كنان بغمزة: يلا ولا ايه مريم خبت نفسها في حضنه كنان: يبقي موافقة كنان شالها وراح على السرير وقرب عليها *** فات اسبوعين وتمارا بقت في الشهر التاسع وكانت قاعدة في اوضتها كالعادة
حست بتعب ووجع في بعضها قامت وسندت على الحيطة وخرجت من الاوضة تمارا بتعب: مريم…. حسن…. مروة شروق كانت في اوضتها وسمعت تمارا وخرجت بسرعة وشافتها تعبانة: تمارا مالك تمارا: مش عارفة وجع صعب اوى شروق: طب تعالى ادخلي الاوضة وانا هنادي عليهم شروق سندتها لحد الاوضة ونادت بصوت عالي: مااااااماااااا …. يامريييييم الكل طلعوا على صوت شروق وشافو تمارا تعبانة زينب: مالك ياحبيبتي تمارا بتعب: بطني فيها وجع صعب فاطمة: مريم خلي كنان
يتصل بدكتورة بسرعة مريم: حاضر مريم خرجت للكنان اللي واقف بره: اتصل بدكتورة بسرعة ياكنان كنان: حاضر كنان اتصل على الدكتورة اللي جت في اقل من عشر دقايق الدكتورة كشفت عليها: هتولد لازم تتنقل المستشفى حالا كنان: الوقت مش لسه بدري زي ماحضرتك قولتي الدكتورة: للاسف هتولد كنان: حاضر هتصل على الاسعاف
كنان خرج وعمل اتصالات كتير وبعد شويا الاسعاف وصل وحسن شال تمارا لحد الاسعاف وحسن ركب معاها والكل ركبوا العربيات وراحوا ورا الاسعاف *** بعد شويا وصلوا المستشفى وكنان مشغول وبيعمل اتصالات كتير مريم: انت بتكلم مين ياكنان كنان: دول الحرس يامريم عشان يأمنوا المستشفى مريم: هو في خطر على تمارا كنان: رجالتي قالولي ان فرانكو نزل مصر مريم بشهقة: ممكن يأذي تمارا
كنان: لازم اخد كل احتياطاتي يامريم انتي ناسيه اه ده ابن الفهد ولو حد عرف انها بتولد هتبقى مصيبة مريم: ربنا يستر *** تمارا اللي كانت بتصرخ من التعب ودخل دكتور وكان معاه حقنة تمارا: فين الدكتورة امل الدكتور: انا دكتور البنج والحقنة دي هتخفف الوجع على ما تدخلي العمليات تمارا: حاضر الدكتور اداها الحقنة وتمارا غابت عن الوعي *** الدكتور خرج وقابل كنان: انا اديتها حقنة البنج اهو مريم: انت مين الدكتور: انا دكتور البنج
كنان جه عليهم: في ليه الدكتور: المدام اخدت البنج وهننقلها العمليات اهو مريم وكنان راحوا عند العيلة وقالهم ان تمارا اخدت بنج وهتدخل العمليات الوقت الدكتور ومعاه الممرضين خرجوا تمارا ومشوا بيها والعيلة وراهم الدكتور: لو سمحتوا خليكم هنا ممكن حد يدخل ممر العمليات كنان: خلاص هنستنى هنا الدكتور اخدوا تمارا ودخلوا ممر طويل ودخلوا اسانسير اللي وصلهم على اخر دور اللي هو السطح وكان في طيارة واقفه حطوا فيها تمارا وطارت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!