الفصل 26 | من 67 فصل

رواية في قبضة الفهد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم جنات

المشاهدات
14
كلمة
3,192
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

في المستشفى، الكل متجمعين بيستنوا تمارا تخرج من أوضة العمليات. الدكتورة جت عليهم، وكلهم قربوا منها. مريم: تمارا والبيبي بخير يا دكتورة؟ الدكتورة: أنا لسه هدخل أطمن عليها قبل ما تدخل العمليات. حسن: نعم، ماهي دخلت بقالها أكتر من ساعة. الدكتورة: هتدخل إزاي وأنا لسه واصلة أصلاً. مروة: في دكتورة قال لنا إنه دكتور البيج وخدرها وخدها. الدكتورة: إزاي ده؟ وهي هتاخد البيج قبل ما تدخل العمليات ليه؟

مريم بصت لكنان اللي واقف مش بيتكلم. الدكتورة: طب هما دخلوا أنهي أوضة؟ زينب شاورت على الباب: من هناك. الدكتورة: حضرتك ده ممر اللي فيه الأسانسير بيطلع على السطح. حسن: وهو هيطلع اختي السطح ليه؟ الدكتورة: طب اهدى وأنا هخلي الممرضات يدوروا عليها في المستشفى كلها. فاطمة: لا، إحنا كلنا هندور عليها. يلا يا ولاد. حسن: خالتي فاطمة وزينب خليكم هنا، وإنتي يا مروة خليكي معاهم، متتحركيش. وإحنا هندور.

حسن وكنان ومريم وشروق دوروا مع الممرضات في كل المستشفى، مافيش أثر ليها. كنان: خلينا نشوف الكاميرات. راحوا أوضة التحكم وجابوا كل الكاميرات. مش ظاهرة في الكاميرات، ولا حتى لما خرجت من الأوضة. آخر حاجة ظهرت لما الدكتور دخل عندها بس. مريم: يعني إيه؟ تمارا هتكون راحت فين؟ ده خدها قدام عيونا كلنا. حسن: أنا هتجنن بجد. مريم بصت لكنان: معقول يكون خطفها يا كنان؟ كنان: قصدك مين؟

مريم: الراجل اللي اسمه فرانكو. مش انت قلت إنه جه مصر؟ كنان: مش عارف يا مريم. حسن: مين الراجل ده ويخطف أختي ليه؟ كنان: طب اهدى يا حسن خلينا نعرف نفكر. وأنا هكلم رجالتي وهتصرف. اهدوا وخلينا نرجع الفيلا. شروق: هنرجع من غير تمارا إزاي؟ كنان: تمارا مش في المستشفى. هنعمل إيه هنا بقى؟ خلينا نروح الفيلا ونشوف هنتصرف إزاي. *** بعد شوية، كلهم رجعوا الفيلا. حسن: ادينا رجعنا الفيلا. قول لي بقى الراجل ده مين ويخطف أختي ليه؟

كنان حكى لهم كل حاجة من أول ما تمارا ضربت فرانكو، وإنه كان بيدور عليها زي المجنون، وفهد اتجوزها عشان يحميها منه، وإنه خطفها أكتر من مرة، ورجالته هما اللي ضربوا تامر. حسن بصدمة: يعني كل ده حصل مع أختي وأنا معرفش. مريم: أنت كنت بتسمع لسماح يا حسن. تمارا كانت بتحكي لي على كل حاجة بتحصل معاها. زينب: الراجل ده شكله خطير وتمارا حامل يا ولاد. هنعمل إيه؟ كنان: أنا هكلم رجالتي وهشوف فرانكو فين دلوقتي. حسن: طب بسرعة بقى. ***

في إحدى المستشفيات. تمارا نايمة على السرير وبدأت تفوق. فتحت عينيها، كانت الرؤية مش واضحة. فضلت تفتح وتغمض عينيها لحد ما الرؤية وضحت. لقت نفسها في أوضة تانية غير اللي كانت فيها. قامت قعدت بتعب، والباب اتفتح ودخل الدكتور اللي كان عطاها حقنة البنج. الدكتور: حمد لله على سلامتك. تمارا بصت على بطنها: أنا لسه مولدتش ليه؟ الدكتور: لسه شوية معاد ولادتك. تمارا: والمغص الجامد اللي جالي؟

الدكتور: ده شيء عادي عشان البيبي كبر، ولما بيتحرك في بطنك طبيعي تحسي بمغص. تمارا سكتت شوية وبصت له: ولما أنا مش هولد اديتني بنج ليه؟ الدكتور: ده مش بنج، ده كان نوم منوم. تمارا: نعم؟ منوم ليه؟ وفين عيلتي ودكتورة أمل؟ الدكتور: ممكن تهدّي شوية. تمارا بعصبية: أهدّي إيه؟ بقول لك فين أهلي؟ نادّي عليهم، أنا عايزة أمشي من هنا. الدكتور: طب اهدّي وأنا هفهمك كل حاجة.

تمارا قامت من على السرير وزقت الدكتور وفتحت الباب وخرجت. لقت إنها في مستشفى تانية. بصت للدكتور: أنا فين وفين أهلي؟ الدكتور: إحنا مش في مصر. تمارا بصوت عالٍ خلى كل الناس اللي في المستشفى يبصوا عليها: نعـــــــــــــم؟ مش في مصر؟ إزاي يعني؟ أومال إحنا فين؟ الدكتور: اهدّي عشان إحنا في مستشفى مينفعش الصوت العالي ده. تمارا بعصبية: ده أنت ههدّ المستشفى على دماغك لو متكلمتوش وقلت لي أنا فين. الدكتور شدها من

دراعها ودخلها الأوضة تاني: اهدّي بقى. تمارا ضربته بالقلم: أنت إزاي تمسكني كده يا حيوان؟ أنت مفكر نفسك إيه؟ الدكتور بضيق: ما تهدّي بقى. تمارا: آخر مرة هسألك، أنا فييييييين؟ الدكتور: إسبانيا. تمارا ضحكت: أنت بتهزر صح؟ الدكتور: والله إحنا إسبانيا. تمارا راحت وقفت قدام الشباك وشايفة الدنيا كلها لونها أبيض من التلج، وبصت للدكتور: أنا جيت هنا إزاي؟ الدكتور: أكيد بطيارة يعني.

تمارا اتعصبت أكتر، بقت تمسك كل حاجة وتحدفها على الدكتور. وفجأة صرخت لما حست بوجع في بطنها. مسكت بطنها وقعدت في الأرض وبقت تصرخ جامد. الدكتور جاب حقنة بسرعة واداها لتمارا في دراعها والرؤية بدأت تغشش. وفجأة دخل حد من باب الأوضة ولابس لبس دكتور ولابس كمامة وقرب من تمارا. اللي بصت في عينيه أوي بصدمة وخوف واغمى عليها. واشتالها الشخص ده وخرج من الأوضة ونزل وركب العربية وهي في حضنه، والسواق مشي بالعربية. ***

في القاهرة، حسن كان هيتجنن بسبب تأخر كنان اللي خرج وقال لهم هيتصرف، ولحد وقت متأخر مرجعش على البيت. كنان دخل الفيلا وحسن جرى عليه: عملت إيه؟ كنان: فرانكو مختفي. مريم: يعني مش موجود في مصر؟ كنان: ولا في إيطاليا. مش عارف راح فين ده. شروق: طب تمارا فين؟ كنان: رجالتى قالبين الدنيا عليها، وإن شاء الله نلاقيها. زينب: البنت حامل وممكن يحصلها حاجة. مريم: لا لا، إن شاء الله مش هيحصلها حاجة. الكل: إن شاء الله.

كنان: ياريت تطلعوا ترتاحوا شوية، وإن شاء الله بكرة هيكون عندنا عنوان المكان اللي فيه تمارا. حسن بص لمروة والبنات اللي باين عليهم الحزن والتعب: كنان عنده حق. يلا نطلع نرتاح شوية. الكل طلع على أوضته وناموا من التعب. *** تاني يوم في إسبانيا. تمارا بدأت تفوق شوية بشوية وحاسة بتعب ووجع جامد في بطنها. قامت من على السرير وخرجت من الأوضة واتفاجئت بالمكان اللي هي فيه.

كانت في بيت كله أبيض في أبيض وفيه شباك كبير من الإزاز ظاهر من وراه الثلوج ومنظره تحفة. نزلت من على السلم وهي بتفتكر كلام الدكتور. وفجأة افتكرت الشخص اللي دخل وهي بتغمى عليها وعيونه. وهمست: فهد. تمارا سحبت راسها وكان هتقع من على السلم، بس كان في قبضة من حديد مسكت إيدها وشدها لحضنه. تمارا بصت له أوي: فهد... فهد أنت عايش؟ فهد ضمها لحضنه بقوة: وحشتيني يا نبض الفهد.

تمارا حضنته أوي وعيطت بصوت عالي وهي مش مصدقة إنها خلاص في حضن فهدها. فهد كان بيطبطب عليها وبيقولها كلام يطمنها. تمارا بعدت عنه حضنه ومسكت وشه بين إيدها: أنت عايش يعني أنا مش بحلم، صح؟ فهد باسها: صح يا تمارا. تمارا: أنا مصدقتش لما سمعت الخبر وقولت مستحيل فهد يسبني لوحدي. وكنت متأكدة إنك عايش. فهد حضنها بقوة ورفعها عن الأرض. وتمارا كانت منهارة. فجأة زقته وبعدت عنه. وفهد استغرب: مالك يا تمارا؟

تمارا ضربته في صدره بقوة: لما أنت عايش سايبني طول الأيام دي ومطمنيش عليك. تمارا كانت بتضربه مع كل كلمة: أنت عارف إني كنت بموت بالبطيء وأنت ولا على بالك... كنان، كنان كان عارف. *** فلاش باك كنان كان قاعد في أوضته وفونه رن برقم من بره، رد عليه: ألو. فهد: أخبارك إيه يا صاحبي؟ كنان قام وقف: فهد... فهد أنت عايش؟ دي تمارا هتفرح أوي. استنى أوديلها التليفون. فهد: لا، تمارا مش لازم تعرف خالص. كنان: وراكان فين؟

فهد: راكان كمان كويس وهو معايا، متخافش. كنان: طب ليه عملتوا كده؟ فهد: بعدين هفهمك. اسمعني كويس الوقت. أنا متابع مع دكتورة تمارا وعارف إنها بدأت الشهر التاسع. تمارا مش هتولد في مصر. كنان: أومال هتولد فين؟ فهد: لما يقرب معاد ولادتها هاخدها عندي. كنان: طب إزاي؟ فهد: هبقى أعرفك كل حاجة في وقتها. بس عارف يا كنان، لو حد عرف إننا عايشين هقطع لك رقبتك الحلوة دي. كنان: متقلقش. كنان قفل أول مريم ما دخلت الأوضة. *** باك

تمارا كانت بتبصله بحزن: هونت عليك لدرجة دي يا فهد؟ يعني كنان ما كانش بيقولك أنا حالتي كانت إزاي؟ فهد: أنا كنت شايفك 24 ساعة يا تمارا. تمارا: إزاي؟ فهد مسك فونه وفتحه. وكانت كاميرا في أوضتها. فهد: أنت كنت قدام عيني طول الوقت. تمارا: يعني مصعبتش عليك وأنت شايفني كده؟ طب مفكرتش إن ابني ممكن يحصله حاجة بسبب حزني؟

فهد قرب عليها: كان لازم أعمل كده يا تمارا عشان أوفر لك الحياة اللي نفسك فيها. أنت من يوم ما عرفتي إنك حامل كنتي بتطلبي مني إيه؟ تمارا: إننا نعيش حياة طبيعية من غير دم. فهد: وأنا حققت لك ده يا تمارا عشان لما ابني يجي وينور الدنيا يعيش حياة هادية من غير مخاطر. تمارا ابتسمت: عرفت إنه ولد؟ فهد: شفتي إحساسي كان صح إزاي؟ تمارا حضنته بقوة: وحشني حضنك أوي يا فهد. راكان دخل: احم احم. نحن هنا. تمارا بعدت عن فهد: راكان.

راكان: وأنا اللي فكرت إنك هتفرحي لما تسمعي خبر موتي. تمارا ضربته في كتفه: اخس عليك يا راكان، أنت أخويا. راكان: أخبار الناس اللي في البيت إيه؟ تمارا فهمت إنه بيسأل على شروق: كلهم كويسين. وفي ناس ندمت جداً على اللي عملته. راكان: بعد إيه بقى؟ تمارا: هي معذورة بردو يا راكان. بصراحة أنا لو مكانها كنت قتلتك، إزاي تنسى نقول لها حاجة زي دي؟ راكان: أنا فكرتها عارفة زي مريم يا تمارا. فهد: كله تم. راكان: تم يا فهد. راكان مشي،

وتمارا بصت لفهد: إيه اللي تم؟ فهد: ابني هيشرف بكرة ولازم نستقبله أحسن استقبال. تمارا: فهد، أنت بعدت عن شغل المافيا صح؟ فهد: صح. تمارا: وكمان مش عايزين الفلوس اللي جايه منه؟ فهد: عارف، أنا اتبرعت بكل فلوس شغلي في المافيا لأماكن كتير. لكن الفلوس اللي معايا دلوقتي من شغل شركتي في استيراد وتصدير شرعي، متقلقيش. تمارا ابتسمت: أخيراً يا فهد، أخيراً هنعيش حياة هادية. فهد: أنتِ طلباتك أوامر يا نبض الفهد.

فهد شالها وطلع فوق ونيمها على السرير ونام جنبها وشدها لحضنه: نامي وارتاحي عشان نروح المستشفى بكرة من بدري. تمارا: صح يا فهد. أكيد حسن قلقان عليا دلوقتي. فهد: كنان هيقول لهم كل حاجة وهييجوا وهنعيش كلنا سوا. تمارا بصت له: يجوا فين؟ فهد: هنا إسبانيا. تمارا قامت قعدت: لا طبعاً. أنا عايزة ننزل مصر ونعيش هناك. فهد: بس أنا نقلت كل شغلي وفلوسي على أساس هنستقر هنا. تمارا: ممكن تنقلهم مصر عادي يا فهد، نبي.

فهد: حاضر يا تمارا، لما نشوف آخرتها معاكي إيه. تمارا: كل خير والله. فهد: تعرفي إنك وحشاني جداً. تمارا اتكسفت من نظراته: أنت كمان. فهد: طب بذمتك ينفع كده؟ فهد قرب عليها وأخدها لعالم خاص بالفهد ونبض قلبه. *** في القاهرة. حسن: وبعدين يا كنان؟ هنفضل قاعدين كده مش بنعمل حاجة. كل شوية تقول لي هتصرف، هتصرف، وآخرتها إيه؟ كنان: أنا عايز أعرف انتوا قلقانين كده ليه؟ مريم: لازم نقلق يا كنان، تمارا مختفية ومش عارفين هي مع مين.

كنان: متخافوش على تمارا، هي مع جوزها. الكل: جوزها مين؟ كنان ضحك: الفهد. حسن: أنت بتهزر صح؟ كنان: والله أبداً. فهد لسه عايش وهو اللي أخد تمارا عشان يكون جنبها وهي بتولد. زينب: وليه عملوا التمثيلية دي من الأول؟ كنان: عشان يخرج من عالم المافيا ويبدأ من جديد. الكل كانوا فرحانين إن تمارا بخير ومع جوزها كمان. شروق قربت من كنان: وراكان؟ كنان: عايش يا شروق. شروق بفرحة: بجد؟

كنان: بس عرف بكل اللي إنتي عملتيه يا شروق. وراكان لما بيزعل من حد بيكون صعب تراضيه. سمعاني؟ شروق بحزن: سمعاك. شروق طلعت على أوضتها. مريم: ليه كده يا كنان؟ كنان: لأنها غلطت يا مريم، وغلط كبير. فاطمة: ما هو اللي خبى عليها يا ابني. كنان: مش هنتكلم في اللي فاتت. ياريت تجهزوا نفسكم عشان هنمشي من هنا بكرة. حسن: هنروح فين؟ كنان: المفروض كنا هنسافر إسبانيا ونعيش هناك، بس الله يسامحها تمارا بقى عايزانا نعيش في أم الدنيا.

مريم: إيه ده؟ في حد يسيب إسبانيا ويعيش هنا؟ حسن: بلدنا أحسن مليون مرة من غيرها. وبجد شامبو تمارا إنها رفضت تعيش بره. زينب: صح يابنتي والله. كنان: طب يلا اطلعوا لموا حاجاتكم المهمة بس، لأن الفيلا اللي هنروحها جاهزة من كله. الكل طلعوا أوضهم. ومريم حست إنها دايخة وكانت هتقع. وكنان سندها: مالك يا حبيبتي؟ مريم: مش عارفة، يمكن لأني ما أكلتش كويس بقالي كذا يوم. كنان: لا، الصبح بردو كنتي دايخة. تعالي هنروح لدكتورة سوا.

مريم: يا كنان. كنان: قلت يلا. كنان ومريم خرجوا وراحوا لدكتورة. وبعد شوية رجعوا وطلعوا يلموا حاجاتهم زي الباقي. *** تمارا نايمة في حضن فهد. فهد: أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ تمارا بصت له: طول ما أنت معايا أنا كويسة جداً. سكتوا شوية. وقطعت السكوت ده تمارا: فهد. فهد: اممم. تمارا: أنت ليه اشتغلت في المافيا من الأول؟ فهد: ما كانش قدامي غيره. تمارا: إزاي يعني؟ وإزاي أهلك رضوا بده؟

فهد: أنا معرفش أهلي. أنا اتربيت في ملجأ وهناك اتعرفت على كنان وراكان. ولما وصلنا لسن اللي المفروض نخرج من الملجأ، ماكناش عارفين هنعمل إيه. اتعرفنا على واحد وقال لنا هيشغلنا معاه. واشتغلنا معاه. كنا بنسلم صفقات صغيرة كده. ولما بقي معانا فلوس سفرنا إيطاليا واتعرفت على الملك وهو اللي شغلني معاه. تمارا: أنا ما كنتش أعرف إنك مالكش حد في حياتك يا فهد. بجد دي صعبة أوي.

فهد: أنا اتعودت على حياتنا كده. كانت كلها شغل وكنان وراكان بس. جيتي أنتِ وغيرتيها 180 درجة. تمارا: للأحسن ولا للأوحش؟ فهد: دي محتاجة كلام. للأحسن طبعاً. تمارا: أنت هتولد بكرة؟ فهد: اممم. تمارا: يا ترى هيبقي شبه مين؟ فهد: أكيد أنا يعني. تمارا: إيه العنصرية دي؟ ليه يعني ميكونش شبهي؟ فهد: يعني بذمتك يبقى شبهك بحلاوة والجمال والرقة دي؟ ده هيكون ابن الفهد. تمارا: ماشي يا فهد. فهد: يلا نامي بقى عشان نصحى بدري. تمارا: حاضر.

*** تاني يوم، تمارا وفهد وراكان راحوا المستشفى. وفهد مسابش تمارا أبداً. ودخل معاها العمليات وكان ماسك إيدها وبيطمنها بكلامه. وبعد شويا سمعوا صوت البيبي بيعيط، وتمارا كانت فرحانة أوي لما فهد شاله وقربه منها. بعد عده ساعات، اتنقلت تمارا لأوضة عادية. كانت نايمة على السرير، والبيبي في حضنها. وفهد قاعد جمبها بيبص لعيلته الصغيرة بفرحة. تمارا بصت لفهد: حلو أوي يا فهد، مش كده؟ فهد: ربنا يخليه لينا يا حبيبتي.

تمارا: هنسميه إيه؟ فهد: أنتِ عايزة تسميه إيه؟ تمارا بتفكير: أي رأيك في زين؟ فهد: حلو يا حبيبتي. تمارا: هيبقي زين الفهد. راكان خبط ودخل: حمد لله على سلامتك يا توتا. تمارا: الله يسلمك يا راكان. راكان قرب من زين: حبيب عمو. راكان بص لتمارا: أنتِ جايبالنا نسخة تانية من الفهد ولا إيه؟ شكلك بتموتي فيه. تمارا: طبعاً. تمارا بصت لفهد: هو أنت عملت إيه في الملك وفرانكو والناس دي؟ راكان: كلهم بح. تمارا شهقت: قتلتهم؟

فهد ضحك: لا. اتفقت مع الشرطة إني أسلمهم الملك ورجالته، وعرفت الصفقة هتتسلم فين وبلغت عنه. واتقبض عليه هو وصوفيا ودانيال وتجار كتير. تمارا: أنت ساعدتهم، بس أكيد في مقابل. فهد: إني معاك دلوقتي. أنا سلمتهم كل حاجة عن التجار وسلمتهم الملك، وبكده طلعت منها. تمارا بفرحة: يعني أم شعر برتقالي اتحبست؟ يا حرّام. راكان: إن كيدهن عظيم. تمارا بصت لفهد: أنت ما قلتش فرانكو ليه؟ فهد: لا، ده كان ليه تعامل خاص شويا.

تمارا برفعة حاجب: فهد. فهد: عيونه. تمارا: عملت فيه إيه؟ راكان: خلصنا عليه. تمارا: قتلتوه؟ راكان: لا، هو كان جاي يخلص على الفهد في قصر وقت الانفجار، وكان لسه نصيبه يموت متفحم. تمارا: أنت اللي فجرت القصر يا فهد؟ فهد: القصر والشركة. راكان: والمخازن وهروب فرانكو ودانيال، كله من تخطيط الفهد. تمارا: أنت بجد مش سهل أبداً. فهد: أنا الفهد... يلا ارتاحي عشان بكرة الطيارة هتكون موجودة عشان نسافر مصر. تمارا: حاضر. ***

تاني يوم، فهد صحى وصحى تمارا وشالها. وراكان شايل زين وطلعوا على سطح المستشفى وركبوا الطيارة واتحركوا بيهم. بعد عده ساعات، وصلوا لمكان هبوط الطيارة ونزل فهد وشال تمارا وركبوا عربية. بعد شويا وصلوا فيلا في القاهرة كانت غاية في الروعة، كلها بلون الأبيض. تمارا: واو يا فهد، حلوة أوي. فهد: أبيض زي ما بتحبي، أهو. فهد نزل وشال تمارا ودخل الفيلا. واتفاجئت بالكل موجودين: حسن ومروة وكنان ومريم وفاطمة وزينب وشروق.

كلهم فرحوا لما شافوها. فهد قعدها على الكنبة والكل سلموا عليها وباركوا لها. دخل راكان وهو شايل زين. كنان جرى عليه وحضنه: وحشتني يا صاحبي. راكان: وأنت كمان يا كون. كنان أخد زين: ما شاء الله، يتربى في عزكم يا رب. حسن أخده من كنان: حبيب خاله. مريم: سميتوا إيه؟ تمارا: زين. مروة: حلو أوي، ربنا يبارك لكم فيه يا رب. تمارا: عقبالك يا مروة. كنان قرب من مريم: وإحنا كمان. الكل بصوا لهم. كنان: مريم حامل.

الكل فرحوا وباركوا لكنان ومريم. كل ده وشروق عينها على راكان اللي متجاهلها خالص، حتى ما بصش عليها. تمارا كانت بتتفرج على الفيلا اللي كلها بلون الأبيض وكانت فرحانة. حسن قرب من فهد: حمد لله على سلامتك يا فهد. فهد ابتسم: الله يسلمك يا حسن. راكان: كنان، تعالي معايا عايزك. كنان: حاضر. خرجوا الاتنين. ومروة قربت من شروق: معلش يا شوشو، أكيد زعلان منك، بس إنتِ لازم ترضيه وتعتذري منه. شروق: أكيد. فهد شال تمارا: يلا عشان ترتاحي.

تمارا: على فكرة أنا ممكن أمشي لوحدي. فهد دخل الجناح بتاعهم اللي كان كله أبيض. تمارا: ووووااااووووو. أول ما دخلوا، كان ريسبشن بلون الأبيض وشاشة كبيرة. فهد خدها ودخل الأوضة ونزلها. كانت الأوضة بلون الأبيض وفيها شباك كبير. تمارا مشت وفتحت باب الحمام اللي كان كله أبيض. كان في باب تاني، كان أوضة الدريسنج روم (أوضة اللبس) بردو كلها أبيض. في باب تاني فتحته، كان أوضة زين اللي بلون الأبيض والبيبي بلو.

وأوضة تانية كانت كلها ألعاب وحلوة جداً. وآخر باب تمارا فتحته، كان مكتب فهد وكان بلون الأسود. تمارا: بردو أسود يا فهد؟ فهد ضحك: ده المكان اللي هشتغل فيه، ولازم أكون مرتاح. وأنا برتاح لما بيكون لونه أسود. تمارا: ماشي يا فهد. فهد: أي رأيك فيه؟ لو حابة تغيري حاجة عرفيني. تمارا: لا، ده حلو جداً بجد. شكراً. أنت عملت كل حاجة زي ما أنا عايزة. ربنا يخليك ليا. فهد: ويخليكي ليا يا نبض الفهد. ***

شروق كانت قاعدة في أوضته بتعيط وندمانة على كل اللي عملته وزعلانة من تجاهل راكان ليها. الباب خبط ودخلت مريم: الجميل زعلان ليه؟ شروق: زعلانة من نفسي أوي على اللي عملته. مريم: كان ماشي يا شروق. حاولي بقى تصلحي اللي بوظتيه. شروق: إزاي؟ مريم: صالحي راكان. شروق: وهيرضى؟ ده ما بصش ليّ أبداً. مريم: راكان بيحبك، وأكيد هيتراضي بسرعة. شروق: هو تحت. مريم: كنان قال لي إنه في البيت الصغير اللي ورا الفيلا. هيقعد هناك.

شروق بحزن: مش عايز يجي هنا عشاني، صح؟ مريم: قومي بقى بطلي نكد. يلا روحي له وخذي له العشا كمان، أكيد جاي تعبان وجعان. شروق ضحكت: حاضر. مريم: استني، أنتِ هتروحي بعينيك الورمة دي؟ شروق: أومال أعمل إيه؟ مريم: بصي شوية كده، الكل هيطلعوا أوضهم. ابقي غيري وروحي قشطة. شروق: قشطة. ***

شروق استنت لما الكل طلعوا أوضهم. غيرت لبست بجامة بلون الأسود وعملت وسابت شعرها البني الناعم اللي واصل لكتفها. وراحت المطبخ. كانت مريم محضر لها صنية الأكل. أخدته وخرجت وراحت على البيت الصغير اللي ورا الفيلا. كانت واقفة على الباب متوترة وخايفة. وبعدت خبطت. استنت شوية وخبطت تاني. راكان فتح لها واتفاجأ بيها. راكان: نعم؟ شروق: كنت جايبالك الأكل. مريم قالت لي إنك ما أكلتش، وأكيد جعان. راكان: لا، شكراً. مش عايز أكل.

شروق عدت من جنبه وراحت حطت الأكل على التربيزة الصغيرة. شروق قربت ووقفت جنبه: أنا عارفة إنك زعلان مني وعندك حق. أنا غلطت، بس أنا بردو اتصدمت لما عرفت يا راكان. يعني جوزي اللي بحبه أعرف إنه بيشتغل في المافيا؟ وكل اللي جه في دماغي وقتها إنك بتقتل وبتتاجر في حاجات كتير. كنت عايزني أعمل إيه يعني؟ راكان: متعمليش أي حاجة، ومتخافيش. اللي إنتِ عايزاه أنا راجع وناوي أحققه ليكي. شروق: وإيه اللي أنا عايزاه؟

راكان: مش إنتِ عايزة تطلقي؟ وأنا هطلقك. شروق دموعها نزلت: بس أنا مش عايزة أطلق. راكان بص لها أوي: أومال عايزة إيه؟ شروق بعياط: عايزة أفضل اللي باقي من عمري جنبك يا راكان. راكان لف وعطاها ضهره. وهي قربت وحضنته من حضنه: أكتر حاجة ندمت عليها إنّي ما جريتش ودخلت في حضنك اليوم اللي كنت هتسافر فيه. ولما سمعت خبر موتكم كنت حاسة قلبي هيقف. راكان بعد عنها ولف بص لها: ارجعي أوضتك يا تمارا. مينفعش حد يشوفك هنا.

شروق: بس أنت مش غريب، أنت جوزي يا راكان. راكان: روحي أوضتك يا شروق، لأن اللي بتعمليه ده مينفعش. شروق: إيه اللي بعمله؟ مش فاهمه. راكان: قربك مني. شروق اتصدمت من رده وعيطت: أنا كنت جاية أعتذر لك على غلطي مش أكتر والله. وأنا آسفة إني قربت منك. أنا حضنتك لأنك جوزي... أنا عندي تزعل مني أو تتجاهلني، حتى بلاش تشوفني رخيصة لو سمحت. شروق مشت، وقبل ما تخرج من الباب، راكان مسك إيدها وشدها لحضنه، وهي عيطت جامد.

راكان: أنا عمري ما شفتك رخيصة يا شروق، انتي مراتي وأنا جوزك. بس كنان كان قالي إن مامتك قالت إني لما أرجع لازم أطلقك، عشان كده قايلك مش لازم حد يشوفك هنا. راكان كان بيهديها، وهي بعدت عن حضنه وبصتله أوي: أنا بجد آسفة، أنا كنت غبية والله وندمانة جدا. راكان مسحلها دموعها: متقوليش على حبيبتي غبية لو سمحت. شروق ضحكت: يعني مش زعلان مني؟ راكان: لا، أنا أصلاً ما كنتش زعلان منك. شروق: اومال كنت متجاهلني ليه أول ما جيت؟

راكان: عشان لو كانت جت عيني في عينك، كنت هجري وأخدك في حضني وأشيلك ونطلع أوضتنا كمان. شروق اتكسفت من كلامه: طب يلا عشان تاكل. راكان: انتي أكلتي؟ شروق هزت راسها بلا. راكان: يبقى ناكل سوا، يلا. قعدوا أكلوا سوا وكانوا مبسوطين، وبعد ما خلصوا أكل راكان قرب على شروق اللي كانت مكسوفة. راكان: تقبلي تكوني مراتي قدام ربنا؟ شروق هزت راسها بإيه، وراكان قرب عليها لتصبح زوجته قولاً وفعلاً.

تاني يوم راكان صحي على صوت خبط على الباب، قام لبس التيشرت وراح فتح، كان كنان عايز يدخل. راكان: زقه بره وخرج وقفل الباب. انت رايح فين يا غبي؟ كنان: انت معاك بنات جوه ولا إيه؟ راكان: شروق اللي معايا يا غبي. كنان ضحك: مبروك يا صاحبي. راكان: الله يبارك فيك. كنان: طب ارجع لمراتك وأنا هروح الفيلا. راكان: خلي مريم تجيب شروق أسدال ولا حاجة، لأن أكيد الكل صحوا. كنان: حاضر. راكان دخل، كانت شروق صحت: صباح الجمال يا عروسة.

شروق اتكسفت: صباح النور... مين كان على الباب ده؟ كنان صح؟ راكان: آه هو. شروق: الوقت هيقول عليّا إيه؟ راكان: انتي عبيطة يا شروق، هو أنا شاقطك؟ دانتي مراتي وأنا قولته يخلي مريم تجيبلك أسدال. شروق: حاضر. مرت الأيام، والكل كانوا عايشين مبسوطين، وفي يوم الكل كانوا في المستشفى قدام أوضة العمليات، لأن مروة كانت بتولد. بعد شوية سمعوا صوت البيبيهات، والممرضتين خرجوا. حسن أخد البنت، وفاطمة الولد.

حسن أذن ليهم في ودانهم، والكل باركلهم. بعد شوية مروة خرجت واتنقلت أوضة عادية، والكل باركلها، واتفقوا إنهم هيسموهم أسر وأسيل. بعد مرور ٥ سنين. والكل كانوا عايشين حياة هادية وسعيدة. فهد وتمارا كان معاهم. زين ٥ سنين، واللي شبه فهد جداً في كل حاجة. زينة سنة ونص، ودي بقى حتة قشطة شبه تمارا. أما كنان ومريم كان معاهم بنت سموها جنة، عندها ٤ سنين. وراكان وشروق معاهم ولد اسمه ريان، عنده ٣ سنين.

وحسن ومروة التوأم أسر وأسيل، اللي عندهم ٥ سنين. فهد وراكان وكنان وحسن كانوا بيشتغلوا سوا في الشركة اللي فهد افتتحها لاستيراد وتصدير. وتمارا ومريم كانوا بيشتغلوا في مستشفى كبيرة افتتحها فهد ليهم، وكانت للأعمال الخيرية والناس اللي ميقدرش يروحوا مستشفيات كبيرة. وشروق اللي اشتغلت في الشركة معاهم، وكانت السكرتيرة الخاصة لراكان. أما مروة اللي فضلت إن يكون كل تركيزها مع ولادها. وزينب وفاطمة كانوا بيهتموا بكل حاجة في الفيلا.

وكانوا عايشين الكل فرحان وسعيد. في يوم فهد قاعد وتمارا في حضنه في الريسبشن الخاص بالجناح، وزين بيلعب زينة. فهد بيبص لعيلته الصغيرة بسعادة. تمارا بهمس: مالك يا فهد؟ فهد بص لها: أنا بشكرك من قلبي على الحياة والعيلة اللي قدمتهالي. تمارا باستها من خدها: انت أحسن زوج وأب في الدنيا يا فهد، ربنا يخليك لينا يا رب. فهد: ويخليكوا ليا، ويخليكي ليا يا نبض الفهد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...