اشرقت شمس يوم جديد. فهد صحى على صوت رنة تليفونه. قام من جمب تمارا واخذ تليفونه ورد عليه وكان بيسمع الطرف التاني. فهد: خلي عينيكم مفتحة لحد ما أجي. مش عايز أي غلطة. تمارا صحت على صوته وشافته وهو متعصب. استنت لما قفل. تمارا: في حاجة يا فهد؟ فهد: أنا لازم أسافر إيطاليا دلوقتي حالا. تمارا: وأنا؟ فهد: خليكي هنا يا تمارا، وأنا هكون موجود هنا وقت الفرح. تمارا: لا خدني معاك يا فهد لو سمحت. فهد: طب هتسيبي أخوكي في الأيام دي؟
لازم تكوني معاه. تمارا: فهد، في حاجة حصلت هناك ما تخوفنيش عليك. فهد: رجالة الملك حاولوا يدخلوا القصر. تمارا: ليه؟ فهد: أكيد عشان يهربوا فرانكو ودانيال. أنا هسيب كنان وراكان معاكي هنا عشان أكون مطمئن عليكي. تمارا: لا، خديهم معاك. أنا هاكون هنا في أمان صدقني. انت كده كده حاطط حراسة وهيكونوا معايا في كل حتة. وأنا أوعدك إني مش هخرج من الفيلا أصلاً. خليهم معاك عشان أكون مطمنة عليك لو سمحت.
فهد: حاضر يا حبيبتي. أنا هاجهز عشان أسافر. وانتوا هتفضلوا هنا في الفيلا لحد الفرح. تمارا: حاضر. فهد لبس وقال كنان وركان يجهزوا الطيارة عشان هيسافروا. *** كنان وراكان خارجين من الفيلا قابلو مريم. مريم: صباح الخير. كنان وراكان: صباح الخير. راكان: أنا هستناك برا بس متتأخرش. مريم: انتوا رايحين فين بدري كدة؟ كنان: مسافرين إيطاليا. مريم: والفرح؟ تمارا مش هتحضر فرح أخوها؟
كنان: لا، تمارا هتفضل هنا. أنا وفهد وراكان اللي هنسافر. عندنا شغل وهنيجي على معاد الفرح. مريم: ربنا معاكو. كنان: خدي بالك على نفسك. مريم هزت راسها وكنان مشي. مريم سرحت شوية وافتكرت لما كانو البنات كلهم نايمين سوا وتمارا خرجت من الأوضة. كانت مريم لسه صاحية وخرجت وراها وسمعت كلامها هي وكنان. مريم: كنان. كنان لف وبصلها: نعم؟ مريم قربت ووقفت قدامه: سافر وخد بالك من نفسك عشان ترجعلي بسلامة. كنان برق: هاااا؟ مريم ضحكت أوي.
كنان: قلتي إيه بجد؟ مريم: هستناك ترجعلي بسلامة. كنان: مريم. مريم: نعم؟ كنان: انتي أكيد عارفة أنا بشتغل إيه وأنا مش عايز أدخلك العالم ده. مريم: عارفة وموافقة كمان. كنان: أنا بحبك أوي من أول ما سمعت صوتك. مريم اتكسفت: خد بالك على نفسك. كنان حضنها ومريم بعدته عنها: انت قليل الأدب أوي. كنان: ده حضن بريء والله. راكان نادى عليه: يا عم الحبيب يلا. كنان: مع السلامة يا قمري. كنان راح ركب العربية وكان مبسوط أوي.
راكان: أوعدني يارب ما البت المجنونة دي. كنان ضحك على صاحبه. *** في أوضة فهد وتمارا. فهد واقف قدام المراية بيظبط شعره وتمارا قاعدة على السرير وبتبصله وعينيها كلها دموع. فهد بص في انعكاسها في المراية وشايف حزنها. قرب وقعد جمبها: ممكن أعرف الدموع دي سببها إيه؟ تمارا بصلته: يعني انت مش عارف؟ فهد: عارف يا تمارا وأنا بقولك متخافيش عليا، أنا الفهد بردو. تمارا حضنته: ارجعلي بسلامة يا فهد نبي. فهد: حاضر يا نبض الفهد.
تمارا بصلته: تعرف إني بحبها أوي؟ فهد: إيه هي؟ تمارا: لما بتقولي نبض الفهد. فهد قام وجاب فون من الدولاب: ده تخليه معاكي يا تمارا. هبقى أكلمك عليه وعليه كل أرقامي. كلميني في أي وقت. وأنا أول ما أوصل إيطاليا هكلمك أطمنك تمام. تمارا: حاضر. فهد باس راسها وخرج من الأوضة ونزل سلم على الكل وخرج من الفيلا. تمارا خرجت وراه بسرعة: فهد! فهد لف لاقاها بتجري عليه واترمت في حضنه: هتوحشني أوي يا فهد. خد بالك على نفسك.
فهد: انتي اللي تاخدي بالك على نفسك وعلى ابننا يا تمارا، بلاش جنان أبوس إيدك. تمارا ضحكت أوي وفهد باس راسها ومشي. وهي فضلت تبص عليه لحد ما ركب العربية ومشي ودخلت الفيلا. وشافت حسن وعيطت جوا حضنه: خايفة عليه أوي. حسن: هيرجع بسلامة بإذن الله. انت خايفة عليه كده ليه؟ تمارا بعدت عنه: انت عارف أختك مجنونة. حسن: مش هتقوليلي الخبر الحلو للكل؟ زينب: خبر إيه؟ حسن: تمارا حامل.
الكل فرحوا وباركوا لتمارا. وعلى قد ما يقدروا كانوا بيحاولوا يخرجوها من حالتها ونجحوا في ده. وعدى اليوم بين ضحك وهزار البنات وانتظار تمارا مكالمة فهد بيطمنها إنه وصل بخير. *** البنات متجمعين في الجنينة وبيـهزروا. شروق: قوليلى يا مريومة أنا شفت حضن كده على الطاير؟ مريم برقت: اللع يخربيتك، وطّي صوتك. تمارا: حضن إيه؟ شروق بغمزة: الصبح شفتها وكنان باشا بيحضنها في الجنينة. مروة: بجد؟ تمارا: مريم بجد؟
مريم اتكسفت ومش عارفة ترد. تمارا: انتوا اعترفتوا لبعض؟ مريم هزت راسها بأه. البنات صوتوا في صوت واحد: مريم: يا ولاد المجانين هتفضحونا. مروة: أيوه بقى يا مريومة. مريم بصت لشروق بغيظ: على أساس انتي عينك مش من راكان باشا هااا؟ تمارا: ده بجد ده؟ شروق: أبداً متصدقوش البت دي. مروة: لا مريم مش كدابة يا شوشو. شروق: يوووه. تمارا: وعلى فكرة راكان كمان عينه منك. شروق بفرحة: بجد؟ البنات ضحكوا عليها واتكلموا كتير.
تمارا: أنا هروح أرتاح في أوضتي شوية. أصبحوا على خير. البنات: تلاقي الخير. *** في أوضة تمارا. قاعدة وماسكة الفون وبتستنى مكالمة فهد. وفجأة الفون رن. وردت بسرعة وسمعت فهد بيضحك: أنا عارف إنك مش هتنامي غير لما أكلمك. تمارا: وصلت بسلامة؟ فهد: آه يا تمارا. انتي عاملة إيه؟ تمارا: مش كويسة أبداً وانت بعيد. فهد: تمارا، وشهر وهكون عندك. تمارا: حاضر. هتنام؟ فهد: في اجتماع في قصر الملك كمان ساعة.
تمارا بعصبية: والحيزبونة اللي شعرها برتقالي هتبقى هناك أكيد صح؟ فهد ضحك: أكيد. تمارا: انت بتضحك يا فهد؟ انت عارف ومتاكد إن عينيها منك. فهد: ما يهمنيش. تمارا: يعني انت مش بتشوف نظراتها ليه؟ فهد: محدش يتجرأ يدخل قلب الفهد غيرك يا تمارا. تمارا سكتت شوية: ثبتني على فكرة. فهد: يلا روحي نامي بقى. تمارا: مش جايلى نوم. فهد: تمارا، أنا هقفل معاكي. ماشي؟ سلام. تمارا استغربت: سلام؟ تمارا: ماله ده؟ هو بيتحول ولا إيه؟
الفون رن مكالمة فيديو وتمارا فرحت أوي. وردت عليه: زعلت منك على فكرة. فهد: عارف. تمارا: تعرف إنك وحشتني في كام ساعة دول؟ فهد: عارف. تمارا: إيه البرود ده؟ فهد ضحك: بس إيه الجمال ده؟ تعرف إن بعشقك بالأحمر. تمارا: اااه، بامارة الفستان اللي أجبرتني ألبسه. فهد ضحك: قلبك أسود أوي. تمارا: زي حبيبي كده. فضلوا يتكلموا كتير لحد تمارا ما تعبت ونامت. وفهد فضل يتأملها كتير وقفل المكالمة وراح على البيت الأسود. ***
دخل فهد البيت الأسود والحارس فتح الزنزانة اللي فيها فرانكو ودانيال اللي تقريباً كلهم جروح وكدمات. فهد: يارب تكون الضيافة والإقامة عندنا عجبتكو. فرانكو بصله بغل. فهد: شكلها مش عجباكو. لأ، لازم أخلي رجالتي يزودوا العيار حبتين. دانيال: حرام عليك يا فهد. هتفضل تعذب فينا لحد إمتى؟ فهد: لحد ما تموتوا من كتر الضرب والتعذيب عشان تبقوا تفكروا تلعبوا مع الفهد.
فهد خرج من البيت الأسود وركب العربية مع راكان وكنان وراحوا على قصر الملك. *** بعد شوية وصلوا قصر الملك. فهد بص لراكان وراكان هز راسه. فهد دخل ووراه كنان وراكان راح وقف مع رجالة الملك وفضل يهزر ويضحك معاهم. وفي الوقت اللي راكان شغل رجالة الملك، دخل رجالة الفهد للقصر. فهد دخل وقعد من غير ما يكلم حد. كان موجود الملك وصوفيا وبعض من كبار التجار. الملك: فين السلاح بتاع الصفقة الأخيرة يا فهد؟ فهد: معرفش.
صوفيا بعصبية: مش انت اللي كنت مسؤول عنها؟ الملك: ليه التمرد ده يا فهد؟ دانت كنت دراعي اليمين وعيني. فهد: ده كان زمان، قبل ما تفكر تقرب على زوجة الفهد وتبعت خدامة عشان تحطلها سم في أكلها. وكمان تبعت رجالتك يدخلوا قصري في غيابي عشان تهرب الكلبين اللي عندي. الملك: البنت دي كانت سبب المشاكل يا فهد. فهد قام وقف بعصبية: اسمها زوجة الفهد. صوفيا: يبقى انت اللي اخترت الموت يا فهد باختيارك للبنت دي.
رجالة الملك كلهم قربوا من الفهد ووجهوا سلاحهم عليه. الفهد بص للملك وابتسم بخبث. والملك طبعاً عارف معنى الابتسامة دي وكان حاسس إن الفهد سابقهم بخطوة. وفجأة رجالة الفهد ظهروا وحطوا أسلحتهم في دماغ كل واحد من رجالة الملك. فهد قعد وحط رجل على رجل: شكلكم نسيتوا مين الفهد يا كينج، فحبيت أفكركم. بس أنا هخرج أنا ورجالتي من غير نقطة دم واحدة. ولو حد فيكم جرب يقرب عليا أو على حاجة تخصني، ماتلوموش غير نفسكم على اللي هعمله فيكم.
فهد قام وخرج من القصر ورجالته وكنان وراه. ركبوا عربياتهم، وراكان ركب هو كمان وساق ومشوا بالعربيات ورجعوا على القصر. *** بعد شوية رجعوا على القصر. الفهد طلع جناحه وكل واحد طلع أوضته. في أوضة كنان. مسك فونه ورن على رقم مريم بس ما فيش رد. ساب الفون ودخل ياخد شاور.
عند مريم كانت في المطبخ. وطالعة الأوضة بتمسك الفون. لقيت مكالمة من كنان. رنت عليه تاني. في الوقت اللي كان كنان بياخد شاور، دخل راكان الأوضة وسمع الفون بيرد وشاف اسم مريم. رد عليها. راكان: إزيك يا مريم؟ مريم: بخير يا راكان. انت عامل إيه؟ راكان: أنا بخير الحمد لله. مريم: احم. أنا لقيت كنان كان رن عليا، فقلت أكلمه. راكان: كنان بياخد شاور. مريم: اها. طب شوية كده هبقى أكلمه. راكان: المجنونة عاملة إيه؟
مريم: قصدك على تمارا ولا شروق؟ راكان: هو أنا مكشوف أوي كده؟ مريم: يعني وعلى العموم هي كويسة. شروق كانت داخلة أوضة مريم: مريومة. مريم: خدي كلمي في حد عايزك يا شوشو. شروق: حد مين؟ مريم: خدي كده. أنا خارجة. شروق أخدت الفون ومريم خرجت: الو. راكان: إزيك يا شوشو؟ شروق بضيق: شوشو؟ راكان: أومال أدلعك بإيه يا جميل؟ شروق: ااااه. لا يا راكان باشا. أنا ماليش في السكة دي. راكان باستغراب: سكة إيه؟ مش فاهم.
شروق: أنا نتكلم ونتصاحب والكلام ده مش عندي. راكان: طب يمشي معاكي رسمي يعني؟ شروق: رسمي؟ راكان: آه. لما أرجع هتقدم لكِ بعد ما أعرف موافقتك طبعاً. شروق كانت فرحانة جداً. راكان: هااااا؟ موافقة؟ شروق… راكان: بيقولوا السكوت علامة الرضا. أشوف لما أرجع يا شوشو. راكان قفل وشروق كانت هتطير من الفرحة. كنان خرج من الحمام. كان راكان ماسك فونه. أخده منه وشاف إنه كان بيكلم مريم. كنان: انت رديت على مريم؟
راكان: آه. الفون كان بيرن ورديت عليها وعملت معايا أحلى معروف. كنان: وإيه هو بقى؟ راكان: خليتني أكلم المجنونة. كنان ضحك: وكلمتها يا حبيبي؟ راكان: آه يا أخويا. ابقي كلم مزتك بقى. راكان خرج وكنان اتصل على مريم بس بردو مردتش عليه. وبعد شويا لقى الفون بيرن برقمها. رد بسرعة عليها. مريم: إزيك يا كنان؟ كنان: أنا بقيت بخير لما سمعت صوتك والله. مريم اتكسفت: احم. لما رنيت عليك كنت تحت في المطبخ ورجعت رنيت عليك. راكان اللي رد.
كنان: هو قال لي. يا مريم، انتي عاملة إيه؟ مريم: أنا بخير الحمد لله. طال الصمت بينهم. كنان: مريم. مريم: نعم؟ كنان: تعرفي إنك وحشتيني. مريم: كنان لو سمحت بقى. كنان ضحك على كسوفها: أكيد بقيتي شبه الفراولاية دلوقتي. مريم: بطل بقى يا كنان. كنان: حاضر بطلنا. مريم: أنا لازم أقفل. أصبح على خير. كنان: وانتِ بخير يا قمري. كنان قفل معاها ونام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!