كان الجميع من الحفلة متعبين وذهبوا إلى غرفهم للراحة. في غرفة أسر، كان يجن من كثرة التفكير. لو لم يكن قد رأى فريد وهو يشد زينة، ماذا كان سيفعل معها؟ وكيف يقترب منها هكذا؟ فاق من تفكيره على الباب الذي يطرق. ذهب ليفتح. كان الفهد. أسر: خير يا عمي، في حاجة؟ فهد دخل وجلس على الكنبة. فهد: احكي. أسر: احكي إيه؟ مش فاهم. فهد: اللي حصل في الحفلة بينك وبين فريد وزينة. أسر: حضرتك عرفت منين؟ فهد بص له برفعة حاجب.
أسر: آسف، نسيت إن حضرتك بتعرف كل حاجة. فهد: لا، متنساش تاني. أنا سامعك أهو. أسر بدأ يحكي له كل شيء. فهد تعصب. فهد: فريد منزلش تاني مع الست اللي في عمارة الزمالك؟ أسر: لا، من يوم ما أخدها عند دكتور ورجعوا، مخرجتش تاني. ولما واحد من رجالتنا سأل البواب، قاله إنها قريبة المهندس فريد وبييجي عندها كل فترة. فهد: الواد ده لازم نعرف آخره إيه. أسر: حضرتك عرفت مين عمل كدا مع زين؟
فهد: لا، بس أدهم هيفرغ كاميرات اللي على الطريق وهيعرف منها مين الناس دي. أسر: أدهم كمان كان قالي إنه هيجيب كل المعلومات عن فريد بطريقته. فهد: تمام. فهد خرج من الغرفة. أسر نام على السرير. *** عند فريد، وصل الشقة اللي في الزمالك ورن الجرس. فتحت له الست واتصدمت لما شافته. الست: يا حبيبي يا ابني، مالك؟ في إيه؟ مين اللي عمل فيك كدا؟ فريد دخل وجلس على أقرب كنبة. فريد: عملها ابن حسن. الست: أسر؟ طب ليه يضربك؟
فريد حكى لها على اللي حصل. الست: يا حبيبي يا ابني، طب استنى أكلم لك دكتور. فريد: لا يا ست الكل، أنا كويس. الست: طب استنى هجيب لك الإسعافات وأعقم لك الجروح دي. الست بدأت تعقم الجروح وتحط عليهم لزق طبي. فريد: مش هسيبه. مفكر إني عيل ومش عارف إنه بيعشقها. الوقت أكيد فرحان، مفكر إن كدا هيفوز بيها. بس بيحلم، مش هياخدها مني. الست: اهدى يا حبيبي، وادخل نام يلا عشان ترتاح شوية. فريد: حاضر. *** صباح يوم جديد في قصر الفهد.
الماميز والكبار قاعدين على السفرة. فهد: فين الشباب والبنات؟ تمارا: صحيوا وبيلبسوا ونازلين. ريان نازل على السلم وماسك إيد جميلة. ريان وجميلة: صباح الفل. الكل: صباح الخير. ريان: أنا هاخد جميلة وهنخرج نفطر سوا. كنان: هتاخدها وتخرج من غير ما تستأذن مني حتى؟ شروق: مراته يا كنان، الله. أركان: اتكلم بقي لو جدع. كنان: فوضت أمري لله. مريم ضحكت. مريم: روحوا يا حبايبي. ريان وجميلة خرجوا. ***
أسر نازل على السلم قابل زينة وهي خارجة من أوضة الروايات. أسر: صباح الخير يا زينة. زينة: صباح الخير. أسر: إنتي مش راحة المستشفى ولا إيه؟ زينة: لا، مش عندي حاجة وكلمتهم وأخدت إجازة. أسر: إنتي كويسة يا زينة؟ زينة: كويسة يا أسر، عن إذنك. زينة دخلت أوضتها. أسر نزل. أسر: صباح الخير. الكل: صباح الخير. مروة: يلا يا حبيبي عشان تفطر. أسر: لا يا ست الكل، ماليش نفس. عن إذنكم. وحسن بص لفهد وفهم إن في حاجة. زين نزل وبيدور على جنة.
تمارا: صباح الخير يا حبيبي. زين: صباح الخير يا توتا. جنة نازلة بسرعة من على السلم. مريم: مالك يا حبيبتي؟ جنة: صباح الخير. الكل: صباح الخير. جنة متوترة بسبب نظرات زين. جنة: عندي عملية واتاخرت جداً عليها. زين: تعالي أنا هوصلك. فهد: زينة مش هتيجي معاكي يا جنة؟ جنة: لا يا عمو، بتقول أخدت إجازة. تمارا: طب روحوا انتوا يا حبايبي. زين وجنة خرجوا. الكل خلصوا فطار وراحوا على الشركة، وأسيل معاهم. *** في عربية زين وجنة.
طول الطريق بتكلم الممرضين يعملوا إيه على ما توصلوا. وقفت معاهم. زين: أخيراً خلصتي. جنة: أنا آسفة، بس عشان لما أوصل يكون كل حاجة جاهزة. زين: أنا لازم أستحمل، هعمل إيه؟ ما أنا اللي اتجوزت دكتورة. جنة ابتسمت. جنة: ما إنتوا كمان بيكون وراكوا شغل كتير واجتماعات، مش الدكاترة بس. زين بص لها وهي اتكسفت. زين: ونبي يا جنة، بطلي تتكسفي بقي. أنا الوقت جوزك، ماشية؟ جنة: حاضر. زين: وصلنا يا ستي، أهو. جنة: شكراً.
جنة لسه هتنزل. زين شد دراعها وقربها منه وباسها من خدها. وجنة اتصدمت من اللي عمله. جنة بعفوية: نهارك أسود! إنت عملت إيه؟ زين بصدمة: نهارى أسود! جنة حطت إيدها على بوقها. جنة: آسفة والله، مش قصدي. زين: انزلي يا جنة، لأن شكلك إنتي اللي نهارك هيبقى أسود. يلا انزلي. ولما تخلصي كلميني وأنا هاجي آخدك. جنة ضحكت. جنة: حاضر يا باي. زين: باي. جنة نزلت وزين فضل واقف لحد ما دخلت واختفت من قدامه، وراح على الشركة. ***
زينة قاعدة في أوضتها وبتفتكر كلام الكل على فريد، وإن الكل كان معترض عليه وهي الوحيدة اللي شيفاه كويس. الباب خبط وفتحت تمارا ودخلت. تمارا: روحي قلبي، قاعدة لوحدها ليه؟ زينة: ولا حاجة يا توتا. تمارا قعدت جمبها على السرير. تمارا: مالك يا حبيبتي؟ زينة عينيها دمعت. زينة: أنا طلعت غبية أوي يا ماما، أووي. زينة عيطت جامد وتمارا خدتها في حضنها. تمارا: اهدى يا حبيبة قلبي، فهميني بس في إيه.
زينة فضلت تعيط لحد ما هدت خالص وبدأت تحكي كل حاجة لتمارا من وقت الحفلة اللي فريد أخد زينة معاه لحد حفلة الخطوبة. تمارا: إزاي يتجرأ يعمل معاكي كدا؟ والله أسر جدع إنه ضربه. لو كنت موجودة كنت أنا اللي قتلته. والله ابن 🐶 ده... لا، وصحابه يقولولك مش شبهه؟ الحمد لله يا حبيبتي إنك مش شبه البرص ده... بس تعرفي البت اللي اسمها شيري دي فكرتني بواحدة كدا ملزقة كانت بتحب فهد لما كنا في إيطاليا، اللي يحرقها بقى.
زينة غصبن عنها ضحكت على طريقة مامتها. تمارا: أه كدا، اضحكي. ولا تفكري فيه ولا يهمك يا قلبي، ده أنا أتجوزك سيد سيده. زينة: أنا بحبك أوي، بحبكم كلكوا. تمارا حضنتها. تمارا: يا روحي إنتي. زينة بعدت عن حضنها. زينة: وبابا؟ تمارا: ماله؟ زينة: هيزعل ولا عادي؟ تمارا بسرعة: ده هيفرح أوي. زينة ضحكت أوي. تمارا: معلش بقى، ماهو اللي كان رخيم وبصراحة ماكنش في حد بيطيقه، كنا بنجامله عشانك إنتي بس. زينة: كنت حاسة على فكرة.
تمارا: طب يلا تعالي ساعدينا في المطبخ بدل ما إنتي قاعدة كدا. زينة: هغير وأجي. تمارا: حاضر يا جميل. تمارا نزلت. زينة غيرت ونزلت هي كمان ودخلت المطبخ وحضروا كلهم الأكل سوا. *** في الشركة، الكل متجمعين في مكتب الفهد. حسن: يعني الوقت خلاص علاقتهم انتهت؟ أسر: هي قلعت الخاتم ورميته في وشه خلاص. فهد: أنا لسه متكلمتش مع زينة عشان أرد عليه. زين: تتكلم في إيه يا بابا؟ الموضوع انتهى خلاص ولازم يتعاقب على اللي عمله معاها.
كنان: اهدى يا زين، لازم نفكر كويس. أركان: كنان معاه حق، لأن منعرفش رد فعله هتكون إزاي، ودي حاجة تخص سمعة زين. أسر بعصبية: يبقى حد يتكلم عليها نص كلمة وأنا وقتها اللي هتصرف. ريان: المواضيع مش بتتاخد كدا يا أسر. اهدى عشان نفكر. فهد: أدهم عمل إيه؟ جاب معلومات عنه ولا لأ؟ الباب اتفتح ودخل أدهم. أدهم: قلبي حس إنكم بتجيبوا سيرتي. كلهم ضحكوا عليه. فهد: خلصت موضوع فريد؟
أدهم: خلصته وكله تمام. مافيش عليه أي غبار. بس الغريب إنه كان عايش لوحده، ومافيش معاه حد. وفجأة ظهر أبوه وأمه. محدش عارف كانوا فين ولا عايشين بعيد عنه ليه. والغريب كمان إن علاقتهم بيهم مش قوية. يعني هما عايشين في الفيلا، بس أغلب الأوقات مش بيكونوا موجودين فيها. أسر: طب والست اللي في شقة الزمالك؟ أدهم: عرفت إن الست دي قريبة أوي منه وبيعتبرها زي أمه وبيحبها جداً. فهد: تعرف اسمها إيه؟
أدهم: لا، حتى الناس اللي في العمارة والبواب محدش يعرف اسمها. حسن: طول عمري بقول إنه غامض جداً. كنان: طب إحنا استفدنا إيه من المعلومات دي كلها؟ تقريباً عرفنا. أركان: بس إحنا شوفنا علاقته بأهله كويسة جداً. أدهم: ده اللي مستغربه الصراحة. زين: أكيد في لغز في حياته، بس إيه هو؟ فهد: لازم نعرفه. ريان: إزاي؟ فهد: زين، خلي ناس تتابع تراقب أمه وأبوه كويس جداً. زين: اعتبره حصل.
فهد: يلا يا شباب، روحوا عشان الاجتماع. وأسيل هتحضره معاكم. والشباب خرجوا. كنان: حاسس إننا هنرجع لشغل المافيا من تاني. أركان بحده: اخرس مليون مرة. قولنا بلاش نتكلم في الموضوع ده. الولاد ميعرفوش عنه حاجة. حسن: ومش لازم يعرفوه خالص. فهد: سيبكم من الكلام ده، خلونا نركز في الشغل أحسن. الكل: تمام. *** في مطعم، قاعد ريان وجميلة. ريان: وأخيراً هنخرج وندخل براحتنا. جميلة: ده على أساس إننا مكنش بنخرج سوا قبل كدا.
ريان: بس كنا بنهرب من وراهم. الوقت هاخدك ونخرج قدامهم وقدام الكل. جميلة: أنا فرحانة أوي يا حبيبي ومش مصدقة إن كتب كتابنا كان امبارح. ريان: إنتي بتقولي فيها؟ أنا ذات نفسي صحابي بعتولي الصور، عمال أتفرج عليهم طول الليل ومش مصدق. جميلة: صحابي بعتولي صور كتير، كنا حولين أوي بجد. ريان: طبعاً يا بنتي، هو إحنا قليلين ولا إيه؟ جميلة: طب إيه؟ مش المفروض جايين نفطر؟ أنا جعانة. ريان: تصدقي وأنا كمان جعان. استنى نطلب.
ريان نادى على الجرسون وطلبوا الأكل وفطروا سوا. وبعد كدا راحوا على الشركة وكل واحد راح على مكتبه. *** أدهم خرج من أوضة الاجتماعات شاف أسيل واقفة تتكلم مع موظف معاهم في الشركة، وكان حاضر معاهم الاجتماع، وبتضحك. قرب منهم واتكلم بحده: إنتوا بتعملوا إيه هنا؟ مش المفروض وراكوا شغل. أسيل حست بغضب أدهم، لأنها عارفاه مش بيحبها تتكلم مع حد، وقررت تهرب من قدامه. أسيل: أنا راحة مكتبي. أدهم: اتفضل على مكتبك يا حمزة.
حمزة: حاضر يا فندم. أدهم راح على مكتب أسيل وفتح الباب وقفلها بقوة. أسيل قامت وقفت بخوف. أسيل: في إيه يا أدهم؟ أدهم: ممكن أفهم الهانم كانت واقفة تتضحك في نص الشركة ليها؟ أسيل: أنا كنت باخد منه الملفات مش أكتر، والله. أدهم بعصبية: ولما حضرتك بتاخدي منه الملفات، ليه كل الضحك ده يا هانم يا محترمة؟ أسيل: لا بقي، أنا محترمة غصبن عن أي حد، وأنا عارفة حدودي كويس. أدهم: والحد ده يبقى أنا، صح؟ أسيل: مش قصدي يا أدهم.
أدهم: قصدك بقى مش قصدك؟ هي كلمة طلعت منك وخلاص. أدهم خرج. وأسيل بتنادي عليه. أسيل: يا أدهم، لو سمحت. أدهم خرج من الشركة. وأسيل مبقتش عارفة تشتغل في أي حاجة، ولمت حاجاتها ومشت ورجعت على القصر. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!