الفصل 5 | من 10 فصل

رواية في قلبي صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم هموسة عثمان

المشاهدات
22
كلمة
1,459
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

والله ما أنا عارف بس مش عارف أهدى كل الأمور مش بتقول خير أبدًا. وبعد ما تفكر هتعمل إيه؟ أهو يمكن ألاقي حل. والله لو فضلت للصبح مش هوصل لحل. كان من بعد اللي حصل في دنيا غير الدنيا ومش بيرن في ودنه غير كلمة أخوه وهو بيوصيه على بنته. طول الأسبوع مش فاكر غير كده. كان قاعد وجه مهاب. مهاب بهدوء: ازيك يا حج عامل إيه؟ رد عبدالله بهدوء: نحمد الله يا ابني، أنت عامل إيه؟ مهاب بهدوء: الحمد لله. عبدالله بصوت أقرب لصوت

الموت بصوت به كل الرعب: جهز نفسك يا مهاب. كانت وصلت أمه، فمهاب بضحك: صباح الفل يا حاجة. شاديه بضحك: يسعدلي قلبك، صباح النور والسرور على قلبك يا حبيبي. اعتدل مهاب لأبوه وقاله برفعة حاجب: أجهز نفسي لإيه يا حج؟ رد عبدالله بهدوء: عشان تتجوز بنت عمك. وقف مهاب بسرعة من أول ما سمع كده، وكانت شادية بتصرخ وتقول: لا يا حج ولدي، لا يا حج ولدي، لا يا حج. الا ولدي يا حج حرام عليك. رد مهاب بصدمة كبيرة: إيه بتقول إيه يا حج؟

عبدالله بهدوء: زي ما سمعت، هتتجوز زينة بنت عمك، سوا وافقت أو موافقتش. صرخ مهاب بضيق وقال: لا يا حج مش هيحصل. عبدالله بصوت عالي: هتكسر كلمتي؟ شادية وهي بتصرخ وتلطم على صدرها قالت: لا يا حج مقدرش على فراق عيالي الاتنين قدام عيني يا حج، ولدي التاني لا، عمره ما هيتجوز غير اللي اختارها. في الأول وافقتك عشان مكنش مختار حد. دلوقتي لا، لا. رفع عبدالله إيده وراح نازل على شادية وهو بيقول: هتقويه عليا ولا إيه؟

وعشان راحته أتعب بنت اختي. كانت الصدمة على وش شادية وهي بتعيط، مش من وجع الضربة ولكن أن الحج عبدالله يضربها بعد كل العمر ده. رد مهاب بصوت عالي: لا يا حج أمي، لا يا حج، وهو إني أوضحلك إن كلمتي عليا سيف، أضيع حياتي في واحدة أنا مش عايزها، هو عافية ولا إيه؟ أنا مش عايزها، أنا عمري ما هكون زي فارس وأعيش نفس اللي عاشه نهائي. عبدالله بصوت عالي: وأنت عشان تفرح سيادتك أزعل أخويا بعد ما مات؟ مهاب بصوت عالي: وفين زعله من كده؟

هو قالك خالي بالك منها مش جوزها لمهاب. وارفع من شأنك وأنزل من نفسي قدام الناس، بعد ما خدت منهم معاد عايز الناس تقول عليّ إيه؟ عبدالله بسرعة: لو على دي فـ مهاب بتنهيدة: بص يا حج، أنا عمري ما قلتلك في حاجة لا، ولكن في دي بالذات أنا هتجوز اللي اخترتها، أعتقد دي حياتي يا حج، أنا هسافر بعد يومين عشان كلمتي مع الناس. ... بليل ذهب عبدالله ومهاب وشادية عند بيت عبدالقادر. فقعد

عبدالله وقال لياسر بضيق: أنت يا ولد شايفك مش زعلان على أبوك وكأنك فرحت. رد ياسر بهدوء: وأنا عشان أرضيك وأوضح إني زعلان أربط راسي وأصوت زي النسوان ولا إيه؟ رد عبدالله بصوت عالي: أنت يا واد اتكلم معايا بأدب وتتكلم عدل أحسنلك. ردت نجوى برفعة حاجب: ولدي بيتكلم زين يا حج، ولدي عمره ما غلط في حد. ضحك ياسر وقاله: يا عمي يا عمي بتقول إيه بس، عايزني أزعل على مين؟ ده أكتر واحد ارتاح فيكي يا دنيا والله. رفع عبدالله حاجبه

وبص ليه بطريقة كلها نار: إزاي ده؟ رد ياسر بضحك: ده يكفي يا عمي أنه خلص من أمي، ودي أحلى حاجة حصلتله في حياته يا حج. أصل أمي عمرها ما هتورد على جنة نهائي، فحيث كده أبويا خلص منها في الدنيا وفي الآخرة، مش هياخدها لأن استحالة دي الأشكال اللي هتروح الجنة. بص عبدالله ليه يستوعب كلامه، وما هي إلا لحظات حتى انفجر في الضحك وهو بيقول: يخربيتك يا واد، ده أنا عمري ما ضحكت كده. وكانت نجوى بتاكل في نفسها من الغيظ.

قام مهاب طلع لبرا. قامت مشيت وراه حتى قالت بصوت هادئ: مهاب. بص مهاب حواليه وهو بيقول في صدمة: زينة، إنتي اللي جابك وطلعك في الوقت ده؟ ردت زينة بهدوء: متخافش محدش موجود، بس أنا جيت أقولك كام حاجة. مهاب بضيق ورفعة حاجب: اللي هما؟ زينة بتنهيدة: بص يا مهاب، سافر وشوف حالك وملكش دعوة بيا، واتجوز اللي تعجبك، متسمعش لأي حد، أوعاك تضيع حبك من إيدك، الا كده. عذاب القلب مش هين يا ابن عمي.

مهاب بسرعة: زينة متفهميش غلط، والله أنا مش رافضك لحاجة، والله أنا شايفك أختي مش أكتر، عشان كده بس، والله. زينة بضحك: وأنا والله يا مهاب، بمناسبة كلمة أختي، اختك وحشاني والله. ضحك مهاب وقال: بشرى وحشتني والله، بس ده حال الدنيا. ضحكت علينا بكلمة عندي دراسة، كل ده عشان تروح تقعد مع فارس. زينة بحب: يارب رجعهالنا بالسلامة يارب. سافر يا ابن عمي براحتك. مهاب برفعة حاجب: طب وأمك؟

زينة بضحك: حرام عليك، ضحكتني وأنا مش قادرة أضحك، لا متخافش من ناحيتي أنا وهي اتعودنا على بعض، متخافش. مهاب بضحك: خلاص أسيبك لوحدك للحرب العالمية التالتة مع الست الوالدة. ... ماشي مستعجل مش شايف قدامه، وإذا به: خبط فيها. وقفت هي وهي بتقول بسرعة: أنا آسفة يا أستاذ، أنا آسفة. رد جاسر باحراج: أنا اللي آسف يا أستاذة، مخدتش بالي منك والله، اعذريني. وقف قدامها وبص ليها وسكت.

بص ليها وهو حاسس إنه وقف قدام لوحة رُسمت بكل حب من كثرة جمالها، ولكنها خجلت منه وتركت ومشيت بسرعة. طالع وهو مش عارف يعمل إيه من اللي شافه. دخل عند مهاب وهو عارف إنه وصل: ازيك يا مهاب، عامل إيه؟ رد مهاب بهدوء وحزن: الحمد لله يا جاسر، عامل إيه؟ جاسر بسرعة: مالك يا مهاب؟ مهاب بضيق: مفيش حاجة يا جاسر. جاسر: على مين يا ابني، فيه إيه مالك؟ رد مهاب بتنهيدة: مفيش حاجة، أبويا عايزني أتجوز زينة بنت عمي.

بدأ مهاب يحكي ليه اللي حصل باختصار. لحد ما جاسر قاله: طب ما تتجوز الاتنين من غير ما حد يعرف. رد مهاب بضيق: أنا مقدرش أتجاوز غير أثير، أنا روحي معاها هي بس. سكت جاسر وقام يشوف شغله. سأله مهاب: مالك إنت شكلك فيك حاجة جديدة؟ رد جاسر باحراج: لا لا لا مفيش حاجة، أنا ماشي. ... قام مهاب وراح النادي. كانت قاعدة وقعد معاها وقال ليها بحب: ينفع أقعد؟ ردت بخجل: لو سمحت مينفعش كده. ضحك وقالها: ماشي، شكراً. كانوا قاعدين

لحد ما جه ليها وقالها: ده اللي اختارتيه عليا يا أثير؟ بقى هو ده؟ آخرتها دي؟ وإنت مش عارف دي تبقى إيه ولا عملت إيه؟ كانت أثير هتعيط، ولكن في ثواني الأمن جه وأمرهم يرموه برا. وقف مراد وبقى يصرخ ويقول: فين رئيس النادي؟ أنا عايز رئيسه. رد واحد من الأمن وقاله: إنت متخلف ولا إيه؟ مهاب بيه صاحب النادي. كان هيتكلم تاني، رد واحد من الأمن: إنت هتتكلم ولا إيه؟ يلا برا.

بص لاثير بحب وقالها: أوعي أشوف وشك زعلان كده تاني، طول ما أنا موجود أنا مش عايز غير الضحك لوشك بس. ... دخل ليها وقالها بحب: أنا عايز شاي يا شادية. شادية بضيق: قول لحد برا يعمله لك. عبدالله بحب: بس أنا عايز منك إنتِ. ردت شادية بحزن: وأنا مش بعرف أعمل. قامت هتمشي، قالها: رايحة فين؟ ردت بحزن: أي مكان إنت مش فيه. عبدالله بحب: طب أنا مش هكون غير في مكان إنتي فيه. بدأت شادية تعيط وتقول: والله أسيب البيت وأروح بيت أهلي.

عبدالله بصدمة: وه يا شادية، إيه قسوة قلبك دي؟ ده إنتي عمرك ما قولتيها يا شادية، دايماً نتخاصم ونتصالح من غير ما حد يعرف. ردت شادية بعياط: عشان عمرك ما عملتها وإيدك انمدت عليا. مسكها عبدالله بهدوء وقالها: سامحيني يا شادية، غصب عني. والله مش هتتكرر تاني. سكتت شادية مردتش، ولكن صوت من برا بيقول: يا حج كلم الست زينة عايزاك. خرج عبدالله بسرعة وهو بيقول: زينة بنت أخويا، أستر يارب، فيه إيه؟ طلع

ليها بسرعة وهو بيقولها: مالك يا بنتي، فيه حاجة؟ إنتي كويسة؟ فيه حاجة؟ ردت زينة بهدوء: متخافش يا عمي، مفيش حاجة، أنا جايه بس أقولك حاجة. عبدالله بسرعة: قولي يا بنتي، تعبتي قلبي، فيه إيه؟ زينة بهدوء: بص يا عمي، جوز مهاب اللي يختارها، أنا أصلاً مش عايزة أتجاوزه، فحرام تحرمه من سعادته لأجلي. ردت أمها من وراها: بتقولي إيه؟ ياللي عايزة قطع لسانك، ومين هياخد رأيك أصلاً، ده غصب عنك.

رد عبدالله بصوت عالي: لا عاش ولا كان اللي يعلي صوته عليها وأنا عايش. ضحكت نجوى وقالت: لا عشت وكنت، وهجوزها ولدك غصب عنك وهتشوف. رد عبدالله بهدوء: اطلعي من هنا يا نجوى. ردت بصوت عالي وقالت: مش هطلع غير لما أضمن حق بنتي، وهتجوزها ولدك بالعافية. رد عبدالله بصوت عالي: طب أقسم بالله العظيم، طول ما أنا عايش ولدي مش هيتجوز بنتك. اتصدمت نجوى وقالت: إنت بتقول إيه؟ ونسيت كلام أخوك؟ نادي

على اللي يطلعها برا وقال: أخويا مات، ملكيش دعوة إنتي، ياللي ولا بلاش أكمل عشان بنتك. مشيت نجوى وهي بتتوعده وتقول: هنشوف يا عبدالله هعمل فيكي إيه. ... رن عبدالله على ابنه وبعد ما سلم عليه قاله: اعمل حسابك أنت هتخطب. رد مهاب بضيق: ماشي يا حج، اللي تشوفه. رد عبدالله بهدوء: أنا وأمك هنيجي ليك بكرة، على الله تستقبلنا كويس. وقف مهاب وقال بفرحة: قصدك إيه يا حج؟

عبدالله بحب: قصدي واضح، اللي بقى لو إنت مش عايز تتجوز اللي اخترتها. مهاب بفرحة: لا لا لا يا حج، تعالي توصلوا بالسلامة. كان مهاب حس إنه الدنيا هتطير بيه من الفرحة. بعد عدة أيام وخلاص حان الوقت لكي يعلم القلب أنه سيفرح، ذهب عبدالله وشادية ومهاب لبيت أثير، ودخل سعد وسلم، وكان عبدالله بيقول لنفسه: أنا شفته فين قبل كده؟ قالت شادية بحب: مش هنشوف عروستنا ولا إيه؟ رد سعد بهدوء: لا، أهي جايه، يلا يا أثير.

ثواني وكانت أثير تتقدم لتدخل الغرفة وهي محرجة، ولكن وقف عبدالله وقال بصدمة: فاطمة! ويمكن حاجة كنت مصمم على رفضها هي اللي ترجعلك اللي بقالك سنين بتدور عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...