الفصل 6 | من 10 فصل

رواية في قلبي صعيدي الفصل السادس 6 - بقلم هموسة عثمان

المشاهدات
22
كلمة
1,168
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

عارف لم فجأة تحس إن الدنيا وقفت قدامك وجسمك كله بيدور؟ اهوه ده إحساسي دلوقتي من اللي عيوني شافته. كان الذهول عم على الكل وهم واقفين ساكتين وسعد وقف مش قادر ينطق. وعبدالله وهو بيقول بصدمة: دي دي فاطمة أختي. أيوه هي. مهاب باحراج: عمتي فاطمة إيه يا حج، عمتي اتوفت من زمان دي أثير. شادية بتكمل كلام عبدالله: إيه ده يا حج، شايف اللي أنا شايفاه.

أثير بقت واقفة مش قادرة تتحرك وهي حاسة باحراج كبير من اللي بتسمعه وهي مش فاهمة حاجة. راح أخيراً سعد نطق وقال: هو هو أنت تبقى الحاج عبدالله مهران؟ ولا إيه؟ عبدالله بعياط وهو بيقول: أيوه، أيوه تعالي تعالي يا بنتي، تعالي يا بنت الغالية يا حبيبتي. دا أنا كعب رجلي دأب وأنا بشوفكم فين ومش لاقي أثر ليكم. شادية بعياط: واهو القدر قال كلمته إن الوشوش تتقابل يا حج. قعدت أثير وهي حاسة إنها في صدمة من اللي حصل. بعد وقت

قليل راح عبدالله قال بشدة: لو كان هيكون في أي كلام قبل كدا، فدلوقتي لا، نبدأ بقراءة الفاتحة وفي أقرب وقت هيكون الفرح، بس ده مش قبل ما البلد كلها تعرف إن عيال أختي عايشين. كان مهاب حس إنه لمس النجوم بإيديه، مش مصدق نفسه من الفرحة. وكان الكل في وادي وجاسر في وادي تاني وهو شايف ورد قدامه، وهي ورد فعلاً. وكل شوية يبعد عينيه ويقول: ما كفاية اللي حصلك يا جاسر، إيه أنت مش بتوب ولا إيه؟ قال لنفسه: إيه ده دي جاية عليا أنا.

ورد بهدوء وابتسامة: اتفضل. رد جاسر بابتسامة: شكراً. وبعدين قال لنفسه: شكلي هشرب وهشرب كتير كمان. إنتي يابت إيه اللي عملتيه عند اللي ما يتسمي عمك ده؟ ردت زينة بضيق: اسمه عمي عبدالله يا أمي، مش اللي ما يتسمي. وثم إني مش عايزاه، هو عافية ولا إيه؟ نجوى بصوت عالي: إنتي هتجادليني ولا إيه؟ وده بدل ما تشكريني إني بضمن لك عيشة كويسة ولا إيه؟ زينة بعصبية: وأنا عشان أضمن لي عيشة كويسة تدمر عيشة غيري؟ ذنبه إيه مهاب؟

أبقى مشيت على نهجك قبل كدا، تدمر عيشة أبويا وأنا أكمل كده؟ نجوى نزلت على وشها بكل قوتها وهي بتصرخ فيها وهي بتقولها: إنتي بتذليني زيهم؟ أيوه، غلط، فيه إيه؟ هو أنا أول اللي غلطت وأبوكي مجبور يتجوزني مش بنت عمه؟ لازم يسترني. زينة وهي بتتكلم بسرعة وصوت عالي: لا، مكنش مجبور، اللي غلط غلطة يشيلها. واحدة، وثم اتكرم وسترك جزاته إنك تطلعي عينه عمره كله؟ بدل ما تبوسي إيده صبح وليل؟

نجوى ببرود: وهعمل فيكي كدا لو ما خليتِ عمك يجوزك مهاب، يا هرميكي برا البيت. زينة بضحك في عز حزنها وهي بتقولها: ترميني! دا يدل ما تفرحي إن أعمامي هما اللي ما عملوهاش معاكي لدلوقتي، كنتِ قاعدة عشان أبويا، وأبويا مات، يبقى هيخلوكي في بيوتهم ليه؟ وصل ياسر على صوتهم وقالهم ببرود: ها، إيه خناقة النهاردة؟ نجوى بحزن: إنت فرحان فينا؟ ياسر بهدوء: أيوه، بس فيكي مش فيها، أفرح في أختي ليه؟ قام ومشي.

وفجأة ياسيدي حبيت النزول للنادي. النزول للنادي؟ لا، النزول لحبيب القلب. دخل وقعد قدامها وهو بيقول: خطيبتي وبنت عمتي وحبيبتي، عاملة إيه؟ أثير فجأة حست الدنيا لفت بيها وهي بتقوله: لو سمحت، مينفعش كده. مهاب وهو بيضرب إيديه في بعض: يا دي "لو سمحت" اللي ماسكها لي دي. سكت وقال فجأة كده: أنا مش مستوعب إنك بنت عمتي والله. أثير بتنهيدة: ولا أنا والله، مش عارفة إزاي ده حصل. مهاب بهدوء: طب معرفتك حاجة زي دي فرحتك ولا لا؟

ردت أثير بخجل: طول عمري نفسي أعرف قرايبي ماما أوي، وفرحت أوي لم عرفت الصراحة. مهاب بفرحة: يا سعدك يا هناك يا مهاب يا ابن شادية. وصل جاسر ليه. دخل وقال بهدوء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أثير ومهاب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سلم مهاب على جاسر وعرفهم على بعض. ضحكت ورد وقالت وهي بتلعب بحواجبها لمهاب: اللي واكل عقلك يا سي مهاب، أنت نسيت إن جاسر بيه صاحبك كان معاك في المرتين اللي كنت فيهم عندنا.

وقال مهاب بغيظ واحراج: منورانا يا ست ورد. ورد بغرور وهي بتعدل نضارتها وبتقول: طب ما أنا عارفة يا مهاب، أنا أصلاً أنور أي مكان. كان جاسر مركز معاها وبيضحك من طريقتها ومهاب فرحان بيه. رد يرواغها: إيه الثقة دي؟ ابتسمت وقالت بكبر: دي أقل حاجة عندي. ينفع أفهم إنتي عاملة كدا ليه؟ قولتلك عايزة تسافري، أشوف. راحت بتعيط جري عليها وهو بيقول بقلق: بشرى يا بشرى، حصل إيه لكل ده؟ أنا آسف، متزعليش.

ردت بشرى بعياط: عايز تخليني أسافر لوحدي؟ أنا قولتلك من يوم ما جيت مش راجعة البلد غير بيك معايا. وحتى لو أبويا غلط، هتصُب له حبل المشنقة ولا إيه؟ ما خلاص قولنا، خاف على بنت أخته. لكن هتفضل كدا حرام عليك. نفسك وأهلك. فارس بهدوء: خلاص يا ست بشرى، هنسافر سوا. قامت من مكانها وهي فرحانة وبتحضن فيه وتقوله: حبيبي يا أبو الفوارس. قاعد وهو بيشرب شاي، دخلت عليه وهي بتقول: حج عبدالله والشاي ملازمين بعض على طول.

عبدالله وهو بيقف بسرعة وفرحان كأنه عيل صغير وبيقول: بشرى، بشرى بنتي قدام عنيا، والله ما مصدق عنيا. تعالي يا عيوني. بشرى بفرحة: وحشتني أوي يا أبويا والله. عبدالله بحب: دا إنتي اللي وحشتيني أوي. سكت وقالها بهدوء: إنتي جيتي لوحدك؟ وصله الرد من وراه: لا، أنا جيت معاها. عبدالله بذهول: فارس. فارس بهدوء: أيوه يا حج، فارس، أقعد ولا أمشي؟ شادية وهي بتعيط من الفرحة: تمشي من بيتك يا ولدي.

رد عبدالله بهدوء وحزن: مش هتسلم عليا يا فارس؟ وقف قدامه وفتحله حضنه، فرح فارس وراح بسرعة حضنه وهو بيقول: سامحني يا ولدي، سامحني يا ولدي. وحشتني والله. فارس كان بيعيط وهو بيقوله: وانت يا حج، والله تعبت، تعبت من الغربة والبعد عنكم. بعد شوية جات نجوى وقالت بهدوء وهي بتتذلل لعبدالله: يا حج عبدالله، مش هتجوز ولدك لبنتي؟ وقف فارس وقال وهو رافع حاجبه وهو بيقول: مهاب لزينة؟ بشرى بصدمة: استني يا فارس، استني، أظاهر فاتنا كتير.

عبدالله بضيق: أنا مش قولتلك مش عايزك هنا تاني. ردت بسرعة بعد ما شافت فارس: طب بلاش مهاب، جوزها لفارس. رد عبدالله بصوت عالي: هو أي حد والسلام ولا إيه؟ هقولها تاني، أنا ولادي مش هيتجوزوا أي حد لمجرد إني عايز كدا. ولادي يقعدوا ويختاروا ست البنات. وثم فارس بيه يتجوز بنت نجوى. نجوى بعياط: بنت الحج عبدالقادر يا حج. عبدالله برفعة حاجب: وأمها مين؟ مش إنتي؟ نجوى بحزن: يا حج، لو أنت مجوزتش بنتي لحد من ولادك محدش هيرضى يتجوزها.

عبدالله بهدوء: تقعد هي، لا أول اللي هيقعد ولا آخرهم، واهي قاعدة معاكي. مشيت نجوى وهي مش عارفة تعمل إيه تاني. وقف فارس وهو فرحان إن علاقته بأبوه بدأت تتصلح. عبدالله بهدوء: روح ارتاح يا فارس، أنت جاي من سفر. دخل ياسر سلم على فارس بفرحة وهو مش مصدق إن فارس رجع. لا، فارس إيه، حبيبة القلب رجعت، عادت بشرى. يا أحلى بشرى بشر بها. وراح قايل لعبدالله: يلا يا عمي نروح عند بيت عمي لطفي.

شادية باستغراب: ليه يا ولدي، فيه إيه في بيت عمك؟ رد ياسر بهدوء: مرات طارق ابن عمي لطفي وبنت عمتي اتوفت يا مرات عمي. عبدالله بصدمة: إمتى حصل ده؟ ردت شادية بحزن: يا بنتي تعبت كتير في تعبها ومرضها. عبدالله بهدوء: يلا يا ولدي. قاعد بيفكر وبيشوف هيعمل فيهم إيه عشان يعرف يبعد أثير عنه. دخلت مها بضيق وهي بتقوله: إيه يا مراد، أنت هتعلقني جنبك كتير كدا؟ مش ناوي تتجوزني ولا إيه؟

مراد بنفاذ صبر: يا حبيبتي هتجوزك طبعاً، بس دلوقتي لازم أبوظ جوازة أثير من مهاب ده. مراد بابتسامة خفيفة: تعالي بس ننفذ اللي هقولك عليه ده وبعدها هتجوزك على طول، إيه رأيك؟ ردت مها برفعة حاجب: إيه، قولي هتعمل إيه؟ مراد بضحك: هز. صور ليها معايا وأعرضها يوم الخطوبة. مها بضحك: يا دماغك، تمام. وماله، خطط ودبر، بس تدبير ربك هو اللي هيمشي في الآخر. وماله، أخطط وماله. بس وقت التنفيذ نشوف حوار خططك ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...