الفصل 3 | من 10 فصل

رواية في قلبي صعيدي الفصل الثالث 3 - بقلم هموسة عثمان

المشاهدات
23
كلمة
1,095
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

إيه يا عم القلب، شايفك ساكت لدلوقتي. قالها ليه باستخفاف، وإحنا مستنيين إيه من العقل؟ رد القلب بهدوء: وانت عايز إيه يا عقل؟ يهمك في إيه أسكت ولا أتكلم ولا لأ؟ العقل متفاجئ: يهمّني كتير، مش لازم أستعد نفسي وأنا رايح لحبيبتي. فجأة القلب قام وقف وقال: إيه ده، دا أنا هروح دلوقتي. طب سلام انت يا عقل، يلا سلام. ضحك العقل عليه وقال: يلا، أمري لله، لازم أستحمل فرحتك. ...

كان بيستعد عشان يروح يقابلها، وهو بيفكر إزاي هي وافقت، وهيقعد معاها في مكان واحد. ما القلب وما يهوى بقى... وإحنا ورانا إيه غير ننفذ هوى القلب؟ وإيه تاني ممكن يسعدنا زي سعادة القلب؟ ... رن جرس الباب بهدوء، فتح الباب سعد واستقبله بحب: إزيك يا باشمهندس مهاب، نورت والله، اتفضل. دخل مهاب وقدم جاسر لسعد وهو بيقوله: دا الباشمهندس جاسر صاحبي وأخويا. سلم سعد عليه بحب: أهلاً يا باشمهندس، اتفضلوا.

جلس مهاب وهو حاسس إنه عايز يطير من كتر الفرحة. وقعد، وبعد شوية دخلت عليه اللي أسرت قلبه، وهي مش مصدقة إنها قدامه. وقف يتأملها كأنه بيتأمل لوحة مرسومة، وهو بيبص عليها بانبهار في فستانها الكشميري وحجابها الأبيض، وبشرتها الخمريّة، وعيونها، وآه من عيونها العسلي، جرتي العسل في عينيها. نفسه يعيش عمره كله يتأمل فيهم، دا كفاية أوي. وأخيراً قطع الصمت سعد وهو بيقول: اتفضل يا باشمهندس، اتفضلي يا أثير يا بنتي.

بعد وقت قصير بينهم والتعارف، استأذن مهاب إنه يمشي، ولكنه في الغالب إنه نسي قلبه معاها، عساه يعوه وياها. ... تاني يوم في شركته، كان حاسس إنه مالك الدنيا وما فيها. فكلم ست الكل وهو بيقولها: صباح السعادة يا ست الكل. ردت شادية بفرحة: دا صباح السعادة والهنا والفرح كله ليك يا ولدي، عامل إيه، طمني عليك. مهاب بحب: طول ما انتي بخير أنا بخير يا حجة.

ردت شادية بفرحة: وهو أنا هكون بخير لولا تكون انت يا عيوني بخير. ربنا يرزقك، وإن شاء الله أفرح بيك قريب كدا وأشوف عيالك بيجروا قدامي يا ولدي. رد مهاب: إن شاء الله يا ست الكل، وتربيهم كمان. شادية بفرحة: يتربوا في عزك، بس انت انوي جواز بس يا ولدي، وإحنا عينينا ليك. مهاب بفرحة: عن قريب إن شاء الله يا حجة، عايزة حاجة؟ هقفل عشان شغلي. ردت شادية بهدوء: لا يا حبيبي، ربنا يرزقك ويناولك اللي في بالك يا رب، يا رب يا حبيبي.

قفل معاها وهو حاسس إن عنده قابلية للشغل غير أي يوم. دخلت نجوى، عرفت شادية من نظرتها إنها هتبث سمّها المعتاد. نجوى بهدوء: مهاب مقربش يجي عشان نقرا فاتحة ويااه، ولا إيه يا حجة؟ ردت شادية بضيق: وأنا أعرف منين يا نجوى؟ هو هيقولي إنه جاي يعني؟ وبعدين قولتلك خلي الأمور دي للرجالة. نجوى برفعة حاجب: لأ، ما هو أنا لو سكت يبقى مش هجوز بنتي ليه؟ وأنا مش عايزة أطلعها لغريب، ابن عمها أولى بيها.

ردت شادية بضيق: وه، لأ لو جه حد مناسب، وماله، دا إحنا نفرحوا ليها كمان. ثم مفتكرش إنك قولتي قدامي إن فيه حد بيجي ليها. ردت نجوى بتململ: ليه، دا بيجي ليها كتير، بس الحاج عبدالقادر بيرفض لأجل ابن أخوه. شادية بضيق: والله مهاب لسه الطريق قدامه كبير، وهو مكنش قال حاجة بخصوص كدا. نجوى بصوت عالي: مقالش حاجة؟ وإحنا هنستنى لما هو يقول كمان؟ أمال أنا راكنة البنت جنبي مني ليه؟ عادي مش عشانه؟

أدب آخره إنه قاعدلي برا، يمكن يشوف ليه شوفة هناك ولا حاجة. شادية بخنقة منها: ليه هو حرام ولا حرام؟ ثم قولتلك كلام الرجالة ملناش دخل بيه. أي كلام ملوش لازمة طول ما مهاب مش هنا. ردت نجوى برفعة حاجب: طب ما تقوليلي ييجي يقرأ فاتحة ويروح تاني. شادية بعصبية وصوت عالي: لأ بقا كدا كتير! ليه هي البنت قاعدة فوق راسك وأنا ولدي؟ هو مش زيادة مني أقول ييجي ويروح؟ منين ما ييجي بالسلامة أبقى نشوف كدا.

قامت نجوى وهي حاسة إنها شوية وهتولع نار منها. ... بعد كام يوم، راح النادي وهو عارف إنها هتكون هناك. قعد يدور عليها، وأول ما وصل ليها راح قدامها وقال بهدوء: صباح الخير. أثير بارتباك: ص، صباح النور. مهاب بهدوء: ينفع أقعد؟ أثير وهي بتبص في كل الاتجاهات: لأ، لأ مش هينفع، حضرتك عايز حاجة؟ مهاب بهدوء: مفيش داعي لكل ده، أنا همشي خلاص. أثير بتردد: هو حضرتك تعرفني من قبل كدا؟ ها هي قد ظهرت... من هي؟ تلك الابتسامة على لحيته...

ها هي ظهرت الآن. رد بهدوء وحب، قالها: حاجة زي كدا. أيوه، بالاذن. مشي وهو حاسس إنه يوم ولا اتنين وهيتبلغ بالرفض. بعد يومين، كان بيستعد إنه يسافر، ومن أول ما عرفت نجوى إنه جاي، وهي كانت زي النار، كل ما تهدأ تولع تاني، ولا عارفة تعمل إيه عشان أول ما ييجي تخليه ييجي يقرأ فاتحة على طول، ولكن إزاي يحصل ده؟ ... قالت ليه بحدة: إيه يا مراد، انت مش ناوي تيجي تتجوزني؟ مراد بضيق: مين قال كدا ياستي؟

ما قولنا، ظبط دنيتي وشغلي وهتجوزك. مها بسرعة: هو انت هتسيب أثير بعد اللي عملته فيك، ولا اللي قالته؟ مراد بضيق وتأفف: تصبر عليا بس، والله ما هرحمها. ... كانت أثير قاعدة مع أبوها وأختها، فسألت أثير أبوها: بابا، مش كنت قايل لينا إن ماما عندها أخوات؟ أمال هما فين؟ رد سعد بحزن على ذكر اسم أمها وقالها: أيوه يا حبيبتي، كان ليها أخوات، ولكن عايشين في الصعيد، ومعرفتش أوصلهم، لأنه هي كانت من أب وباقي أخواتها من أب تاني.

ردت ورد بذهول: إيه ده بجد يا بابا؟ سعد بهدوء: أيوه يا بنتي، جدتكم أم مامّتكم كانت متجوزة جابت فاطمة أمكم، وجوزها مات بعدها، اتجوزت تاني، بقى عندها أخوات تاني كتير، بس من أب مختلف. معرفش هما كام ولا أي حاجة عنهم. ورد بهدوء: تعرف يا بابا مين وحشني؟ رد سعد بحب: مين يا حبيب بابا؟ ورد بحب: شهاب أخويا، وحشني أوي، هو مقربش ييجي بقا؟ سعد بحب: ربنا يستر عليه يا حبيبتي، وييجي بالسلامة إن شاء الله.

أثير بسعادة: أنا نفسي أوصل لأهل ماما أوي. سعد بهدوء: سيبك من أهل أمك دلوقتي، انتي قررتي إيه؟ الراجل كان هنا ييجي من خمس أيام، مينفعش كل ده ومردتش عليه. بدأت أثير تدور بعينيها، وفي الآخر قالت بهدوء: ما حضرتك عارف رأيي يا بابا. سعد ميل رأسه وسكت، وقام يكلم مهاب. كان مهاب أخيراً وصل بلده، وكانت أمه واقفة برا عند الباب مستنياه، وأول ما هل عليها بعربيته، نزلت السلم بسرعة، وهو نزل من عربيته وحضنها.

وهي بتقوله: والله وغيبتك طالت عني يا ولدي، تصدق بالله، أول مرة أشوف الدنيا حلوة كدا لما شوفتك، شوفتك قدامي بخير وبتضحك، تسوى الدنيا كلها يا ولدي. رد عبدالله من وراها: كفاية بقا يا حجة، عايز أسلم على ولدي. سلم عبدالله بحب على مهاب وهو بيقوله: والله البلد نورت بيك يا حبيبي. كان قاعد مهاب مع أعمامه، ورن تليفونه، وأول ما شاف اسم سعد قام بسرعة ورد بهدوء عليه، ورجع

عبدالقادر بيقوله بهدوء: إيه، ناوي تتجوز وتستقر ولا إيه يا مهاب؟ عبدالقادر بهدوء: حدد معاد الفرح، وأنا هكون جاهز فيه يا خويا. عبدالله بحب: عايزاه إمتى يا ولدي؟ رد مهاب بهدوء: اللي يناسبك يا حج. ... إيه الحيرة اللي انت فيه دي؟ إيه حيرة بس! يابني حيرة إني أقول حاجة وانت تفهم حاجة تانية خالص، ليه كدا طيب؟ طب وأنا هعمل إيه؟ مش كلامي اللي أتفهم غلط؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...