تحميل رواية «فيروز» PDF
بقلم زينب سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد الأماكن الشعبية، في شقة متهالكة، تجلس أسرة مكونة من أربعة أفراد: الأب والأم وبنتان توأم. يجلسون يتناولون طعام الإفطار المكون من الفول والطعمية. "أنا قرفت بقي من العيشة دي، كل يوم فول وطعمية. أنا قرفت." كانت هذه شمس. ردت الأخرى بهدوء: "أحمدي ربنا يا شمس، غيرنا مش لاقي يأكل." شمس بعصبية: "خليكي في حالك يا ست ، مطلبتش رأيك." الأب بهدوء: "عيب كده يا شمس، قولنا مية مرة تكلمي أختك كويس." شمس بعصبية: "يوه، كل حاجة شمس و هي الملاك." الأم بهدوء: "خلاص يا شمس، مش خناقة كل يوم." شمس بتذمر: "طيب، أنا...
رواية فيروز الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم زينب سعيد
قبل الفرح بأسبوع.
إنتهي سامر وأسمي من فرش شقتهم فهم سيمكثون في الدور الثاني كما قد أشتروا فستان الزفاف وبدلة سامر وإنتهوا من كل شئ علي أكمل وجه تحت إشراف سهام التي أشرفت علي كل شئ بنفسها فإبنها سيتزوج رغم أنها حزينة لأنها كانت تود زواج ساجد أولا لكن ما باليد حيلة فظروف شمس في الوقت الحالي قد عطلت موضوع زواجه.
قد حضر ساجد وفيروز وسامية وشمس وأيضا ليلي ونور الصغيرة للبقاء بجوار أسمي وسامر وسط فرحة العائلة بحضورهم ففرح سامر سيتم في الشرقية لأنه سيقيم بالشرقية وقد تم حجز أكير القاعات للإحتفال كما أصر رؤوف علي عمل حفل حناء في جنينة المنزل لكي يفرحوا أهل البلد.
يوم الحناء.
في فيلا أحمد.
يجلس هو وزوجته وإبنته يتناقشون بأمر ما.
رنا بترجي: يا ماما عشان خاطري عايزة أروح ما بابا رايح ومعاذ كمان.
خديجة ببرود: لأ يا رنا وقولتلك قبل كده أنسي فيروز وشمس دول خالص فاهمة ولا لأ.
رنا بدموع: طيب فيروز ذنبها أيه قول حاجة يابابا.
أحمد بهدوء: اسمعي كلام ماما يا رنا أنا مش ضد أنك تكلمي فيروز أو شمس ولا موافق أمك علي إلي هي بتعمله لكن عشان إلي أخوكي عمله في شمس ممكن ميقولوش حاجة لكن نظرتهم ليكي يا بنتي هي إلي هتوجعك.
رنا بدموع: عندك حق يا بابا بس أنا فيروز وحشتني فعلا.
أحمد بهدوء: هتكلميها يا بنتي لكن أنتي محتاجة شوية وقت يا بنتي عقبال ما الكل يتخطي الأزمة دي.
رنا بهدوء: حاضر يا بابا أنا طالعة أوضتي.
لتغادر رنا تحت نظرات أحمد الحزينة علي حال إبنته.
ليتحدث بغيظ: عجبك إلي إبنك عمله لا كمان أنتي بتمنعي البنت عنهم ده الناس كتر خيرهم حتي مطالبوش أي حقوق ليها ولا طالبوا بهدومها ولا دهبها أقلها.
خديجة ببرود: دي حاجة أبني هو إلي جايبها ليها يا أحمد هي كانت جاية بأيه يا حسرة.
أحد بحسرة: تصدقي صدمتي فيكي يا خديجة كبيرة مش قادر أصدق أنك خديجة أم عيالي الست الطيبة إلي بتحب كل الناس.
خديجة ببرود: أه طيبة لكن مع إلي يأ*ذي ولادي أكله بس*ناني يا أحمد.
أحمد بعصبية: فوقي بقي إبنك إلي غلطان وإنتي بتعملي ده كله عشان بتكر*هي شمس يا خديجة بلاش تضحكي علي نفسك وأبقي قولي للبيه يرجع بقي بلاش هرب ويواجه مصا*يبه بنفسه بعد إذنك.
لتنظر خديجة لأحمد بغيظ: فكلامه صحيح هي تك*ره شمس كثيرا لو كانت معاملة شمس لها جيدة وعلاقتها جيدة فما كانت وقفت ضدها كذلك لكن شمس من أوصلت نفسها لذلك.
في شقة معاذ.
يجلس معاذ مع والدته يخبرها برفض والدة رنا بذهابها للعرس.
لتتحدث صفاء بهدوء: بصراحة موقق حماتك ده أنا مصدومة منه بجد بدل ما تعقل إبنها لا بتساعده وكمان منعة رنا من أنها تشوف صاحبتها.
معاذ بهدوء: تعرفي أن شمس رفضت تطالب بأي حقوق ليها أنا أتصدمت لما عرفت قالت أنا مش عايزة حاجة منه لأ وأتغيرت خالص وأتخمرت كمان وبقت تشتغل في شركتهم عشان تصرف علي نفسها شهادة لله ساجد مش مخليها عايزة حاجة لكن نفسهم عزيزة أوي.
صفاء بحزن: والله زعلانة عليها متحاول تكلم كريم كده يمكن ربنا يهديه يا معاذ ويردها قبل شهور العدة ما تخلص.
معاذ بهدوء: أنا هقولك يا أمي ولا كأنك تعرفي سامر قالي ما أتدخلش في الموضوع ده شمس حامل وكريم وأهله رفضوا الطفل ده.
صفاء بصدمة: يا قلبي يا بنتي وكريم هان عليه ضناه وخديجة لا ده نزلو من نظري جدا مشكلتهم مع شمس لكن ده إبنهم.
معاذ بهدوء: والله أنا زيك يا أمي بس بلاش ندخل أحنا.
صفاء بحزن: والله لولا عارفة أن البنت رنا طيبة وأنت بتحبها لكنت خليتك نسيبنا من النسب الهم ده دول ناس يا بني ميتأمنوش إلي يهون عليهم إبنهم.
معاذ بهدوء: رنا ملهاش ذنب يا أمي بلاش تخديها بذنب أهلها.
صفاء بهدوء: عندك حق يا أبني وربنا يصلح الحال ليكي يا شمس يا بنت سامية ويقومك بالسلامة يا قلب أمك.
معاذ بهدوء: يارب يا أمي.
في الشرقية.
في غرفة البنات تجلس أسمي وشمس وفيروز وليلي يمرحون سويا ومعهم نور الصغيرة لتتحدث أسمي بإبتسامة: بقيتي في الكام يا شموسة دلوقتي.
شمس بإبتسامة وهي تضع يدها علي بطنها: في الثالث يا سوسو.
أسمي بإبتسامة: يعني هنعرف نوع النونو إمتي.
شمس بإبتسامة: الشهر الجاي بإذن الله.
أسمي بإبتسامة: نفسك في ولد ولا بنوتة.
شمس بإبتسامة حالمة: نفسي في بنوتة أوي يا أسمي.
أسمي بدعاء: ربنا يديكي يارب.
شمس بإبتسامة: يارب يا قلبي.
لتنظر أسمي لفيروز الصامتة منذ بداية الحديث: مالك يا فيروز ساكتة ليه.
فيروز بهدوء: زعلانة من رنا أوي يا أسمي مكنتش أتوقع منها أنها تقاطعني كده ده حتي شكلها مش هتحضر الفرح.
أسمي بهدوء: فعلا معاذ قال لسامر أنها مش هتيجي وسامر محبش يدخل في تفاصيل.
ليلي بمرح: بقول أيه يلا نلبس ونجهز عقبال ما الست إلي بترسم الحنة ما تيجي.
البنات بإبتسامة: يلا.
نور بطفولة: وأنا يا مامي هرسم حنة أنا كمان.
ليضحك البنات علي هذه الصغيرة لتتحدث ليلي بضحك: أه يا روح مامي ده أنتي آول واحدة هتحطي كمان قبل البت العروسة دي حتي.
نور بطفولة: صح يا أسمسي أنتي موافقة.
أسمي بضحك: أكيد يا روح أسمي لأمك ت*ضر*بني ولا حاجة.
ليضحكوا البنات بصخب ثم يذهبوا لإرتداء ملابسهم إستعدادا لحفل الحناء.
أما عند الجد رؤوف فهو يقف في الجنينة بكامل صحته يشرف علي العمال فصحته قد عادت له كأنه صغر عشرون عام ولما لا فاليوم زفاف أحفاده الغالين سامر وأسمي.
أما عند سهام وسامية وصفاء والدة معاذ والتي قد حضرت للتو مع معاذ.
فهم في داخل المنزل يشرفون علي الطباخين الذي يعدون الطعام.
في غرفة سامر.
يجلس سامر وساجد وعلي ومعاذ الذي حضر هو الآخر يتذكرون ذكرياتهم سويا ويحفلون علي علي سامر.
مساء في حفل الحناء.
تجلس النساء جميعا في داخل المنزل والعروس تجلس وسطهم ويقومون بالغناء والرقص فقد إرتدت جميع البنات نفس الفستان بإستثناء أسمي التي إرتدت فستان باللون الأحمر بينما بقية البنات باللون الكشمير.
بينما في الخارج.
يجلس الجد رؤوف وصلاح يرتدون الجلاليب البلدى بجوار كبار البلدة.
بينما الشباب يرتدون الجلاليب أيضاً ويرقصون بالعصا والأحصنة ومعهم الصغير مصطفي بعد مرور بعض الوقت ينتهي الحفل.
ويجلس البنات والشباب سويا يمرحون ليضحك البنات علي شكل الشباب.
ليتحدث سامر بغيظ: أيه بتضحكوا علي أيه أنا مش فاهم.
أسمي بضحك: أصل شكلكم مسخ*رة أوي.
ليلي بضحك: بصراحة عندك حق مش متخيلة بابا أو ماما لو شافوا علي كده هيعملوا في أيه.
علي بغيظ: منك*لله يا سامر علي أفكارك دي.
ساجد بضحك: طيب أيه يا فيروز مش هتقولي حاجة أنتي كمان.
فيروز بابتسامة: أقول أيه بصراحة شكلك حلو في الجلبية جدا ومدياك هيبة كده تحس أنك عمدة كده.
ساجد بإبتسامة: تسلمي يا روحي قلبي تخيلي أنا أبقى العمدة وأنتي تبقي مرات العمدة هنبقي دويتوا عسل أوي.
فيروز بفرحة: ياريت هو أنت ينفع تبقي عمدة.
ساجد بتفكير: مش عارف ينفع يا سامر.
سامر بغيظ وهو ينظر لأسمي: مراته شايفاه عمدة مش مراتي أنا إلي بتقولي شكلك مس*خ*رة.
أسمي بضحك: مش بقول رأي.
سامر بغيظ: أنا رأي نقوم ننام أحسن هيجلي جلطة منك.
معاذ بضحك: ياريت والله.
ليغادر الجميع للنوم ماعدا فيروز التي طلب منها ساجد البقاء.
ساجد بهدوء: ممكن أعرف بقي الجميل ماله.
فيروز بحزن: رنا خلاص يا ساجد بعدت عني تخيل مجتش الفرح ولا كمان إلي أخوها وأهلها عملوه في شمس.
ساجد بهدوء: براحتها يا روز كبري دماغك يا حبيبتي هتعملي ليها أيه دول ناس مش عايزيين حفدهم هتنتظري منهم أيه بس.
فيروز بحزن: والبيبي إلي هيتولد من غير أب ده ذنبه أيه حرام عليهم.
ساجد بهدوء: هنعمل أيه براحتهم والبيبي إبننا وهنقدر نربيه ونعوضه أطمئني بدل الأب هيبقي عنده أنا وسامر وبابا وجدو والأم أنتي وشمس وأسمي وماما سهام وماما سامية كلنا حوليه المهم أنتي متزعليش نفسك بس يا عمري.
فيروز بضحك من بين دموعها: أنت طلعتلي منين.
ساجد بضحك: في كيس الشبسي.
فيروز بضحك: تعرف يا ساجد لو حد قالي زمان إني ممكن أحب حد وحد يحبني زيك كده كنت يستحيل أصدقه أنت نورت حياته كلها.
ساجد بابتسامة: وأنتي متتخيليش كلامك ده بيعمل فيا بيخليني طاير بالسماء والله أنا نفسي نعمل فرحنا بكره لكن أنا سايبك براحتك.
فيروز بهدوء: لو أتجوزنا دلوقتي هنبعد عن شمس وأنا مش عايزاه تحس بكده وعايزه أفضل جمبها.
ساجد بهدوء: براحتك يا عمري يلا نقوم ننام ولا أنتي لسه سهرانة شوية.
فيروز بإرتباك: كنت عايزة أسألك علي حاجة يا ساجد وأتمني متزعلش مني.
ساجد بإستغراب: قولي يا حبيبتي هزعل منك ليه.
فيروز بتوتر: أنت سيبت خطيبتك ليه لإني إلي عرفته إنك كنت بتحبها لو مش عايز تقولي براحتك.
ساجد بهدوء: لأ هقولك يا فيروز سيباها ليه أنا مكنتش بحبها ده أولا أنا معرفتش الحب غير علي إيدك أنتي وده إلي أكتشفته لما عرفتك أنتي كان مجرد إعجاب مش أكتر سيبتها ليه فهي كانت بنت دلوعة جدا أهلي ماكنوش بيحبوها وكانت بترفض تيجي تزورهم وأشتريت الشقة في القاهرة عشان نعيش فيها وكانت كل يوم خروج مع صحبها وفسح وهدايا وعايزاني معاها فده كله وأنا كنت بعمل على أد ما أقدر عشان مزعلهاش لغاية ما جت في مرة قالت ليا سيب شغلك وأشتغل مع والدك وأنا رفضت وخيرتني و أنا أخترت شغلي فسيبنا بعض من ساعتها رفضت الجواز نهائي لغاية لما أتجوزت البرنسس فيروز بس كده.
فيروز بهدوء: كلامك ده ريحني جدا يا ساجد بس كنت عايزة أعرف أنت كنت بتحبها ولا لأ.
ساجد بهدوء: وأطمئنتي دلوقني يا قمر يلا بقي ننام.
فيروز بهدوء: يلا ليذهب كل منهم للغرفة التي سينام بها إستعدادا للغد.
في الصباح.
إستيقظ الجميع مبكرا وبدأو في الإستعداد لحفل العرس فالبنات ذهبوا للفندق الذي سيتم به الحفل وكذلك الشباب للإستعداد للحفل.
في المساء.
في غرفة العروس تجلس أسمي بفستانها الأبيض وبجوارها البنات بفستان موحد من اللون الزهري والصغيرة نور ترتدي نفس الفستان في إنتظار نزولهم للفرح لتأتي سهام وسامية وصفاء لهم بالزغاريط وبعدها يأتي رؤوف ويقبل رأس حفيدته فهو قد أصر علي تسليمها لسامر بنفسه.
بينما عند الشباب فقد نزلو للأسفل في إنتظار العروس بطلتهم الخاطفة فقد إرتدوا مثل بعضهم والصغير مصطفي كذلك.
ليقف سامر في نهاية الدرج ينتظر أسمي وجده ليصلوا إليه ليسلم علي جده ويقبل رأس أسمي ويصطحبها للمكان المخصص لهم.
ليمر الزفاف وسط فرحة العائلة ورقصهم ومغازلة كل شاب لزوجته باستثناء شمس التي ظلت جالسة بجوار والدتها خوفا علي جنينها لينتهي الحفل ليغادر الجميع لمنزلهم بعد توصيل العرسان إلي جناحهم.
في جناح سامر وأسمي في الفندق.
يصلي سامر جماعة مع أسمي ويلقي علي رأسها الدعاء بعد الإنتهاء من الصلاة ثم يبدأو حياتهم الزوجية الجديدة بحب وعشق.
في غرفة شمس وفيروز.
تجلس شمس علي سريرها تبكي علي ما حدث اليوم في القاعة فوالد كريم كان بالفرح وجاء سلم عليها كأنها شخص غريب ثم تركها وذهب لتكرر أن تنسي تلك العائلة للأبد.
رواية فيروز الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم زينب سعيد
رواية فيروز الفصل الثاني والاربعون بقلم زينب سعيد
رواية فيروز الفصل الثاني والاربعون
في صباح اليوم التالي لزفاف سامر وأسمى أستيقظوا وعادوا للمنزل سلموا علي العائلة ثم سافروا بعدها إلي شرم الشيخ لقضاء شهر العسل.
……………..بقلم زينب سعيد…………..
بعد مرور شهر.
عاد سامر وأسمي من شهر العسل وبدأ العام الدراسي الجديد.
في آول يوم دراسي في شقة ساجد.
تجلس شمس في غرفتها ومعها والدتها وفيروز يحاولون إقناعها في الذهاب للجامعة.
شمس برفض تام:مش هروح يا فيروز هروح علي الإمتحانات ده آخر كلام عندي.
سامية بهدوء :خلاص بقي يا فيروز سبيها براحتها.
فيروز بهدوء :زي ما تحبي طيب معادك عند الدكتورة النهاردة متنسيش هبقي أرن عليكي تنزلي لما نوصل.
شمس بإبتسامة:حاضر يلا بقي روحي كليتك.
فيروز بإبتسامة:حاضر يا ستي يلا مع السلامة.
شمس وسامية :مع السلامة يا حبيبتي.
……………..بقلم زينب سعيد…………..
في فيلا أحمد.
يجلس أحمد وخديجة ورنا يتناولون الطعام بصمت تام لتقطع خديجة هذا الصمت:رنا أقعدي بعيد عنهم وحزاري أعرف أنك كلمتيهم فاهمة ولا لأ.
رنا بطاعة:حاضر يا أمي بعد إذنكم.
أحمد بهدوء :أتفضلي يا بنتي لتغادر رنا إلي جامعتها ليتحدث أحمد بسخرية:هو المحروس هيرجع إمتي ولا عجبته القاعدة هناك.
خديجة بهدوء:قالي مش حابب يرجع دلوقتي محتاج يفضل فترة لوحده.
أحمد بسخرية :والله طيب مش ناوي يكلمني أنا ولا أخته وأنتي بقي الحمل الوديع.
خديجة ببرود:عشان حضرتك طول عمرك بعيد عنه ودايما واقف ضده وبتغ*لطه.
أحمد بسخرية :لإن إبنك كل حاجة بيعملها غلط يا هانم.
خديجة بدفاع:أبني مش بيغلط أنت إلي طول عمرك شايفه غلط.
أحمد بسخرية :مفيش فايدة فيكي أنا ماشي مع السلامة يا أم الننوس.
خديجة بسخرية :مع السلامة ليغادرأحمد لتمسك هاتفها وتتصل بإبنها :ألو أيوة يا حبيبي عامل أيه وحشتني أوي مش ناوي ترجع بقي أه بابا ورنا كويسين اه راحت الكلية لا يا حبيبي الهوانم مش بيكلموها حتي عمك صلاح مبقاش يكلم أبوك عشان خاطر الع*قربة دي ماشي يا حبيبي مع السلامة.
……………..بقلم زينب سعيد…………..
في الولايات المتحدة الأمريكية.
في شقة كريم.
يجلس في الظلام بعد أن أغلق الهاتف فقد تغير شكله كثيرا فقد بهت وجهه وقام بتربية لحيته يجلس يفكر فيما فعله هل كان صواب أم خطأ لا ينكر أنه منذ أن جاء إلي هنا لا يفكر في فيروز بتاتا فقط يفكر في شمس وما فعلته وما زاد صدمته أن والدته أخبرته أنهم جاءوا ليطالبوا بحقهم لكنهم رفضوا هذا الأمر بدون وجوده ليضحك بسخرية:فأين الحب الذي أخبرته به فلو كانت تحبه لكانت أخبرته بالحقيقة بعد الزواج يقسم أنه لو وجد الحب منها كما تدعي لكن سامحها علي الفور ولكن هو ما وجده منها كره وغل لمن حولها ليزفر بتعب لا ينكر أن مازال يعاتب نفسها علي طرده لها ليلا لكنه لم يكن في عقله كان مغيب تنام وما صدمه أكثر معرفة أهله بهذا الأمر وإخفائهم عنه لم يدري ما يفعله في وقتها إلا العودة إلي هنا مرة آخري ليعيد ترتيب أفكاره من جديد ولكنه حتي اليوم لم يدري ماذا يفعل أيذهب لعمله من جديد أم يضل هنا فهو لا يريد أن يري شمس مجددا ليغلق عينيه باحثا عن النوم لعله عقله يرتاح من التفكير قليلا.
……………..بقلم زينب سعيد…………..
في الشرقية.
يجلس سامر وأسمي يتناولون الطعام مع العائلة فبعد زواج أسمي وسامر ظلوا يتناولون الطعام بالأسفل ويطلعون لشقتهم وقت النوم فقط.
أسمي بهدوء:شمس مرضيتش تروح الجامعة مع فيروز.
سهام بإستغراب :ليه.
أسمي بهدوء:عشان متشوفش رنا أو كريم خايفة يكون رجع.
سامر بهدوء :كريم مرجعش إلي أعرفه أنا واخد أجازاة.
صلاح بهدوء :طيب هتعمل أيه في كليتها والمحاضرات.
أسمي بهدوء:مش عارفة والله يا عمو.
سامر بهدوء :أطمئن يا بابا هكلم الدكاترة إلي بيدوها وأعرفهم ظروفها أنها تعبانة.
رؤوف بهدوء :ربنا يرضي عنك يا أبني ويقدر علي فعل الخير.
سامر بهدوء :تسلم يا جدو يلا يا أسمي عشان منتأخرش.
أسمي بهدوء :يلا ليغادر الإثنان إلي الجامعة .
……………..بقلم زينب سعيد…………..
في شقة ساجد.
يجلس ساجد يتناول الطعام في إنتظار فيروز من أجل توصيلها للجامعة .
لتخرج فيروز من الغرفة بإبتسامتها العذبة:صباح الخير يا ساجد.
ساجد بابتسامة وهو يلتفت لها:صباح النور يا قمر أيه الحلاوة دي.
فيروز بخجل :أنت إلي عنيك حلوة.
ساجد بضحك:يا ربي علي الفروالة كل نما أقولك حاجة تحمري كده وبعدين ده أنتي إتورطي حتي وبقيتي تقولي كلام حلو أهو.
فيروز بضحك:والله أنت رايق شمس مش عايزة تروح الجامعة.
ساجد بهدوء وهو يبلع ما بفهمه :براحتها وبعدين أنتو كلية نظري أصلا فعادي لو مراحتش وأنا كلمت سامر يخلي باله من الموضوع ده.
فيروز بهدوء :تمام هي مش هتروح الشغل النهاردة عشان ميعاد الدكتورة.
ساجد بتذكر:كويس إنك فكرتيني تمام يا روز بعد ما تخلصي رني عليا أجيلك ونيجي ناخدها.
فيروز بهدوء :شكرا يا ساجد مش عارفة من غيرك كنا هنعمل أيه.
ساجد بإبتسامة :وأنا مكنتش هعرف هعمل أيه من غير ما أصطبح علي الوش الجميل ده.
فيروز بضحك : طيب يلا يا خفيف عشان منتأخرش.
ساجد بضحك :طيب يلا بينا يا قلبي.
فيروز بضحك :ما فيش فايدة فيك يلا يا سيدي.
……………..بقلم زينب سعيد…………..
في الجامعة.
تجلس رنا تبكي مع معاذ في الكافتريا ترفض الدخول للمحاضرة.
معاذ بهدوء:رنا كده مش هينفع ممكن تبطلي عياط بقي أنتي مش عيلة صغيرة.
رنا بدموع:أعمل أيه يا معاذ ماما محزراني إني أكلم فيروز أو شمس طيب دلوقتي هقعد لوحدي وغير كده مش هقدر أشوف فيروز من غير ما أكلمها.
معاذ بهدوء:رأي والدك أيه.
رنا بدموع:من رأي ماما.
معاذ بهدوء:أنا مش عارف أقولك أيه بصراحة يا رنا مقدرش أقولك تكلميها لأني كده بعصيكي علي كلام والدتك.
رنا بدموع:طيب هعمل أيه.
معاذ بهدوء:تدخلي دلوقتي محاضرتك وتقعدي بس لو جم كلموكي تردي عليهم يبقي كده نفذتي كلام والدتك وأرتحتي من نحيتهم يلا بقي دلوقتي روحي أغسلي وشك يلا بينا.
رنا بدموع :حاضر.
……………..بقلم زينب سعيد…………..
في الداخل.
تجلس ليلي وأسمي وفيروز سويا يتحدثون عن شمس.
لتتحدث ليلي بإبتسامة:عندي ليكم خبر حلو.
أسمي بفضول :خير.
ليلي بإبتسامة:أنا حامل.
فيروز بفرح:بجد يا لولو ألف مبروك يا قلبي.
أسم بفرح :مبروك يا لولو.
ليلي بإبتسامة: عقبالك يا أسمي وعقبال فرحتنا بيكي يا روز.
أسمي بإبتسامة حالمة:يارب نفسي أوي في بيبي من سامر ويسلام بقي لو يطلع شكله وحنين زيه.
ليلي بسخرية :وأيه كمان يا شهرزاد.
أسمي بغيظ :ماشي يا رخمة.
ليلي بإستغراب من صمت فيروز:مالك يا فيروز.
فيروز وهي تنظر لشئ ما:بصي وأنتي تعرفي.
لتنظر أسمي وليلي محل نظرها :ليجدوا رنا تدخل من المدرج ولا تنظر في إتجاههم لتمر من جانبهم بصمت تام.
لتتحدث أسمي بعد أن تخطتهم:بصراحة أنا مصدومة في رنا جدا مش متخيلة أني دي رنا إلي كنا نعرفها.
فيروز بهدوء :شكلها مضطرة تعمل كده أو حد غصبها عينها كان فيها لهفة ودموع ناحيتنا.
ليلي بهدوء :ممكن أخوها يكون منعها من الكلام معانا هو صحيح متعرفوش هو فين.
فيروز بنفي :لأ يا ليلي ولا عايزين نعرف هو خلاص طلقها هنعمل أيه بمكانه بقي.
أسمي بهدوء :عندك حق .
فيروز بهدوء :الله يساهله يا أسمي .
أسمي بغيظ:أه من طيبة قلبك .
فيروز بضحك:بس عجباني ليضحكوا سويا غافيلن عن من تجلس في الخلف تنظر لهم بحسرة فكانت تنتظر أن ينادوها للجلوس معهم لكن خاب ظنها تعلم جيدا أنها هي المخطئة ولكن ماذا تفعل.
……………..بقلم زينب سعيد…………..
في الخلف.
تجلس نفين ومروة يراقبون ما حدث لتتحدث مروة بإستغراب:هي شمس ماجتش ليه.
نفين ببرود :مش عارفة.
مروة بهدوء:هي ما كلمتكيش تقولك عملتي كذه ليه أو عاتبك.
نيفين بنفي:لأ ولا كأن حاجة حصلت ولا عرفت عنها حاجة.
مروة بهدوء:تفتكري حصل معاها أيه.
نفين ببرود:معرفش ولا عايزة أعرف كبري منها بقي وريحي دماغك.
مروة بهدوء :تمام.
ليدخل بعدها دكتور المادة ليصمت الجميع ليبدأ في الشرح حتي ينتهي موعد المحاضرة ويغادر الجميع المحاضرة.
……………..بقلم زينب سعيد…………..
في إحدى عيادات النساء والتوليد.
في حجرة الكشف ترقد شمس علي سرير الفحص وبجوارها فيروز بينما ظل ساجد في الخارج حتى ينتهوا .
وتقوم الطبيبة بعمل فحص السونار لها لتنظر شمس للشاشة بإبتسامة وفرحة وهي تراه يتحرك في الشاشة.
إما فيروز فتنظر للشاشة بانبهار وتستمع لكلام الطبيبة عن الجنين وتستمع لنبضات قلب الجنين.
لتتحدث شمس بلهفة:بنت ولا ولد يا دكتور.
الطبيبة بإبتسامة:أنتي نفسك في أية .
شمس بإبتسامة:بنوتة.
الطبيبة بإبتسامة:طيب مبروك جايلك بنوتة.
فيروز بفرح: بجد يا دكتورة.
الطبيبة بعملية:أيوة .
شمس بدموع:الحمد لله يارب الحمد لله.
الطبيبة بإستغراب:سبحان الله آول مرة أشوف حد نفسه في بنت ويا تري والدها نفسه في ولد ولا بنت.
لم ترد شمس بل ظلت تنظر للشاشة بدموع
لتتحدث فيروز بهدوء:هما منفصلين يا دكتور .
الطبيبة بأسف:أنا أسفه.
فيروز بهدوء:ولا يهمك يا دكتور .
الطبيبة بعملية:طيب كده خلصنا تقدروا تخرجوا لتخرج الطبية إلي مكتبها ومن خلفها فيروز وشمس.
لتجلس فيروز وشمس مقابلين لبعضهم لتكتب لها الطبيبة الأدوية وتحدد لها موعد الزيارة القادمة ليخرجوا بعدها لساجد ليطمئنوه ويخبروه بنوع الجنين ليعودوا بعدها للمنزل ويخبروا سامية التي فرحت كثيرا لتدخل شمس إلي غرفتها كي ترتاح.
……………..بقلم زينب سعيد…………..
في غرفة شمس.
تجلس على سريرها وتمسد علي جنينها وتحدثها:تعرفي إني بحبك أوي عارفة كمان أني نفسي تكوني شبهه هو أه مش *بيحبني ولا بيحبك عشان أنا مامتك بس هو طيب إنتي عرفة هسميكي أيه أنا هسميكي كرما عشان تبقي كرما كريم عشان كل لما أنده ليكي أفتكر باباكي إمتي تيجي يا بنت قلبي.
……………..بقلم زينب سعيد…………..
بعد مرور ثلاث أشهر.
مرت علي نفس المنوال فشمس أصبحت في الشهر السابع كما ظلت علي رأيها ولم تذهب للجامعة تذاكر المحاضرات التي تكتبها لها فيروز بعد عودتها من العمل وأصبحت كل ليلة تجلس تحدث صغيرتها كرما عن يومها وهي تضع يدها علي بطنها تستشعر حركة صغيرتها كأنا تجاوب عليها كما أشترت لها كل ما تحتاجه وفجأتهم بالأغراض التي أشترتها لأنها تعلم أن ساجد سيصر أن يشتري لها كل شئ وهو تريد أن تصرف هي علي صغيرها وتتكفل بها ورغم الأغراض التي أشترتها قد أشتري ساجد وفيروز المزيد من الملابس أيضا.
أما بالنسبة لساجد وفيروز فكلما تمر الأيام عليهم يزيد حبهم وتقربهم من بعضهم.
……………..بقلم زينب سعيد…………..
أما ليلي وعلي.
فهم يعيشون بسعادة وينتظرون مولودهما الجديد فقد صارت ليلي بالشهر الثالث الأن وسط فرحة نور بهذا المولود الذي ستلعب معه.
……………..بقلم زينب سعيد…………..
أما عند سامر وأسمي.
فأسمي حامل بشهرها الثاني والجميع سعيد بهذا الحفيد حتي أن الجد رؤوف قام بذبح عجلين من أجل المولود القادم.
……………..بقلم زينب سعيد…………..
وها قد بدأت إمتحانات الفصل الدراسي الاول لآخر عام للبنات .
عند شمس وفيروز.
ساجد كان يوصلهم للجامعة يوميا ويعود لإخذهم مرة آخري بعد الامتحان ولم يحدث إحتكاك بين شمس ورنا نهائيا حتي أن رنا فوجئت من مظهر شمس الجديد ولم تأخذ بالها من بطن شمس المنتفخة بسبب إتساع ملابس شمس وصغر حجم بطنها وأخبرت والدتها بتغير شمس للأفضل ولكن والدتها لم تهتم.
لتنتهي الإمتحانات بعد مرور شهر ونصف لتبدأ شمس في شهرها التاسع.
أما بالنسبة لكريم فمازال بالخارج ولم يعد إلي مصر ولا يعلم شئ عن شمس.
يتبع الفصل الثالث والاربعون
رواية فيروز الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم زينب سعيد
بعد مرور عدة أيام.
بدأت شمس في شهرها التاسع وبدأ يظهر عليها التعب بشدة، لذلك قد أعطاها صلاح إجازة من العمل حتى تلد بالسلامة.
***
عند كريم، ما زال في شقته في أمريكا ولم يعد حتى الآن، ولا يحدث أحدًا سواه والدته فقط.
***
أما عند ساجد، فهو يتابع قضية مهمة في عمله ودائمًا ما يكون شاردًا فيها، مما أثار استغراب فيروز، فدائمًا ما ترى ساجد المرح ذو الوجه البشوش.
***
بينما فيروز، فهي تفكر في ساجد باستمرار، تعلم أنه يخفي شيئًا عنها، لكن ما باليد حيلة، فساجد كتوم لأبعد حد. كل ما قاله أنه مضغوط في العمل لا أكثر. وما زال كما هو، يوصلها للجامعة في الصباح ويعيدها مساءً للمنزل، ويعود لعمله مرة أخرى، فأصبح يجلس لوقت متأخر في عمله، لتجلس هي مع والدتها وشمس حتى يناموا، ثم تجلس وحدها تنظر مجيئه لتطمئن عليه، ثم تذهب للنوم.
***
في عمل ساجد.
يجلس هو وعلي وصديق آخر يناقشون قضية ما، ليتحدث ساجد بعصبية:
"أنا مش عارف هما بيعرفوا تحركنا منين قبل ما نوصل بيكونوا هربوا."
علي بتفكير:
"ممكن يكون في جاسوس وسطنا هو اللي بينقلهم الأخبار."
الصديق الآخر مازن:
"أكيد، أمال هيعرفوا تحركاتنا منين غير كده."
ساجد بتفكير:
"يبقى الهجوم هيكون مفاجئ عليهم، ما فيش حل غير كده."
مازن بتأكيد:
"كلامك صح، مش هبلغ القوات غير وإحنا بنتحرك، لأن أكيد الجاسوس فيهم."
علي بهدوء:
"تمام، مش يلا نروح بقي الساعة اتنين بالليل."
ساجد بهدوء:
"يلا بينا."
ليغادروا ثلاثتهم لمنازلهم.
***
في شقة ساجد.
تجلس فيروز أمام التلفاز بعقل شارد ودموعها تنزل على خديها. فساجد قد تغير معها تغيرًا جذريًا، هل من الممكن أن يكون ندم بسبب ارتباطه منها؟ لكن أين ذهب الحب الذي كان يحدثها عنه؟ أم أن يكون مل منها ومن مشاكلها هي وأهلها التي أصبحت حملاً على كاهله؟ حتى طعامه أصبح لا يتناوله معهم، حتى الإفطار أصبح لا يتناول إلا لقيمات بسيطة، ويوصلها الجامعة ثم يعيدها مرة أخرى بعد الانتهاء من محاضرتها، ثم يعود مرة أخرى لعمله ولا يأتي غير في وقت متأخر.
فها هي الساعة الثالثة فجرًا ولم يعد، مثل كل يوم. وعندما تسأله يتهرب منها ويدخل للنوم ولا يتحدث معها بتاتًا، فقط لماذا مستيقظة؟ ثم تصبحين على خير ويذهب بعدها للنوم دون ذكر كلمة أخرى.
لكن هذا الوضع أصبح لا يطاق، فيجب أن تعرف ماذا به. فهذا أفضل شيء يمكن أن يحدث من أن يخبرها برغبته في إنهاء الزواج بها.
لتستفيق من شرودها على فتح باب الشقة، لتنظر أمامها لتجد ساجد يقف أمامها، لتنظر له بهدوء ولا تتحدث.
ساجد بهدوء:
"السلام عليكم."
فيروز بهدوء:
"وعليكم السلام."
ساجد بهدوء:
"صاحية ليه لغاية دلوقتي؟ مش قولتلك بعد كده نامي متستنينيش."
فيروز بهدوء:
"مستنياك، عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم."
ساجد بتعب:
"والموضوع المهم ده ميستناش للصبح؟"
فيروز ببرود:
"لأ ميستناش للصبح."
ساجد بنفاذ صبر وهو يجلس:
"اتفضلي، سامعك."
فيروز بهدوء:
"ممكن أعرف مالك؟ وبلاش مشاكل في الشغل دي عشان مش داخلة دماغي خالص. ياريت الحقيقة أفضل، لإني خلاص عرفتها."
ساجد بهدوء:
"حقيقة إيه بقى اللي فهمتيها؟"
فيروز بهدوء:
"إنك ندمت."
ساجد بإستغراب:
"ندمت من إيه؟ وضحي كلامك وبلاش ألغاز."
فيروز بدموع:
"ندمت إنك اتجوزتني. أنا مش زعلانة منك، ومتشكرة جداً ليك على اللي عملته معايا أنا وأهلي، وعلى وقفتك معانا. ومن بكرة هنرجع بيتنا وهسيبلك الفيزا هي والفلوس اللي معايا في أوضتك. أنا مكنتش بصرف منهم حاجة، وتقدر تشوف الوقت اللي يناسبك عشان ننفصل فيه."
ساجد بعصبية:
"انتي إيه؟ أنا تعبت بجد منك، نفسي تعقلي بقى. قولتلك ميت مرة إنك تثقي في نفسك، لكن ما فيش فايدة فيكي. إيه؟ افهمي بقى، أنا بحبك، بحبك فاهمة يعني إيه؟ وانسى اللي في دماغك ده. قولتلك عندي شوية مشاكل في الشغل، بدل ما جنابك تحاولي تهوني عليا، لا بتشيلني هم فوق همي. أنا تعبت بجد. بصي يا فيروز، عشان نقفل كلام في الموضوع ده لو سمحتي، ندم؟ أنا يستحيل أندم أني اتجوزتك. لو العمر رجع بيا لورا، كنت بردوا هتجوزك. دلوقتي الكورة في ملعبك يا فيروز، عايزة تعقلي يا بنت الناس وتنسي الجنان ده، يبقى خير وبركة. مش عايزة تعقلي وعايزة تفضلي في دور الضحية، يبقى براحتك، أنتِ اللي اخترتي وأنا اللي هقولها ليكي المرادي، زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف. فكري براحتك وأنا مستني قرارك. تصبح على خير."
ليتركها ويرحل إلى غرفته.
***
لتظل فيروز تجلس محلها تبكي بدموع، لا تعرف ماذا تفعل. لو كان يحبها، ماذا به؟ لماذا لا يطمئن قلبها؟
لتجد من يمسد على ظهرها بحنان.
التفت بلهفة لظنها أن ساجد عاد لها، ليخيب ظنها لتجدها شمس.
لتجلس شمس بجوارها بتعب ثم تتحدث بهدوء:
"بيحبك جداً على فكرة."
فيروز بدموع:
"طيب ليه متغير كده؟"
شمس بهدوء:
"يا حبيبتي، يمكن عنده مشاكل في شغله."
فيروز بدموع:
"طيب ليه محكاش ليا يطمني على الأقل بدل ما عقلي يودي ويجيب."
شمس بتعب:
"يا فيروز افهمي، شغل جوزك حساس، مينفعش يتكلم فيه مع حد، افهمي بقى."
فيروز بدموع:
"بس أنا مراته."
شمس بتعب:
"افهمي يا فيروز، ممكن يكون عنده مأمورية وخايف منها مثلاً، هيقولك ويقلقك معاه بدل ما تهوني عنه، هتزيدي قلقه بخوفك عليه."
فيروز بدموع:
"عندك حق. طيب أعمل إيه دلوقتي؟"
شمس بتعب:
"دلوقتي تقومي تنامي، لأن واضح جداً أنه أعصابه تعبانة هو كمان، والصبح تتأسفي ليه وتحسسيه إنك جنبه، فهمتي؟ بلاش تخلي شايل هم زعلك."
فيروز بدموع:
"يعني ما أسيبش البيت وأمشي عشان يجي يصلحني؟"
شمس بتعب وغيظ:
"تسيب البيت ليه يا قدري؟ الراجل مغلطش، بل بالعكس أنتي اللي غلطانة، كل شوية لو ندمان أمشي؟ إيه؟ بتهديده واحد غيره كان طلقك وسابك."
فيروز بدموع:
"طيب قدري مصلحنيش."
شمس بغيظ:
"اطمني، هيرضى يصلحك. ممكن تقومي بقى عشان ننام، حرام عليكي يا شيخة، الله يعينك يا ساجد متجوز طفلة. قوميني، مش قادرة أقوم، هتولديني قبل معادي. قومي نصلي الفجر."
فيروز بضحك وسط دموعها:
"حاضر."
لتقف وتساعد شمس على النهوض من على المقعد، ثم يذهبوا لصلاة الفجر سوياً.
***
في غرفة ساجد.
يقف يشرب السيجارة بشراهة. فقد يأس من عدم ثقتها بنفسها، أخبرها مرارًا وتكرارًا أنه يحبها، بل يعشقها بكل حالاتها. لتأتي هي كل مرة بمشكلة جديدة وتهدده بتركه ومغادرة المنزل. يعلم جيداً أنها شد عليها هذه المرة كثيراً، لكن هذا لمصلحتها. كما يعلم جيداً أنها تجلس تبكي بالخارج في انتظاره كي يصالحها كما يفعل كل مرة. لكن هذه المرة لن يذهب لها، سيتركها وحدها لتختار ماذا تريد.
ليطفئ سيجارته ويذهب للوضوء من أجل صلاة الفجر.
***
في غرفة شمس.
تصلي مع والدتها وفيروز صلاة الفجر جماعة، وتؤمهم أمهم. ومن كلفها فيروز وشمس، التيتؤدي صلاتها على الكرسي بتعب. لينتهوا من الصلاة ويسلموا.
لتتحدث شمس بتعب:
"بطني وجعاني أوي يا ماما."
سامية بلهفة:
"مالك يا قلب أمك؟ ما أنتي كنتي كويسة."
شمس بتعب ودموع:
"مش عارفة، في وجع جامد في بطني."
فيروز بقلق:
"ما يمكن يكون تعب عادي يا شمس زي اللي بيجيلك كل يوم."
شمس بدموع:
"لأ، بطني بتتقطع."
سامية بلهفة:
"لتكوني هتولدي."
فيروز بقلق:
"بس الدكتورة قالت معاها لآخر التاسع، يعني فاضلها أسبوع لسه."
جاءت سامية لتتحدث، ليفاجأوا بالدماء التي تغرق ثياب شمس وسط صريخها.
لتتحدث سامية بلهفة:
"صحي ساجد بسرعة، أختك بتولد."
فيروز بلهفة:
"حاضر."
لتركض خارج الغرفة لتجد ساجد أمامها، فقد جاء على صريخ شمس.
ليتحدث بقلق:
"في إيه؟ شمس مالها؟"
فيروز بلهفة:
"ماما بتقول بتولد."
ساجد بلهفة:
"طيب لبسوها وأجهزوا عقبال ما أجهز."
فيروز بلهفة:
"حاضر."
ليذهب ساجد إلى غرفته ليرتدي ملابسه بسرعة ويأخذ محفظته بعد أن وضع بها الأموال التي يحتاجها، ليخرج وينتظرهم.
أما عند فيروز، فقد عادت لوالدتها ليجهزوا شمس، ثم يرتدوا ملابسهم ويأخذون أغراض شمس والبيبي. ليحاولوا مساندة شمس على المشي، لكنها لم تقدر.
ليأتي لهم ساجد بلهفة ويحملها بسرعة وسط صراخها واستغاثتها.
ساجد بلهفة:
"فيروز بسرعة قدامي عشان تفتحيلي العربية."
ليغادروا الشقة ويذهبوا إلى المستشفى، بعد أن حدثت فيروز طبيبة شمس أنها تلد وأنهم بطريقهم إلى المستشفى.
***
في المستشفى أمام غرفة العمليات.
تجلس فيروز ووالدتها أمام الغرفة يدعون لشمس بأن تخرج سالمة هي وطفلتها من غرفة العمليات.
بينما ساجد ذهب إلى الحسابات من أجل دفع مصاريف الولادة، لينتهي من دفع الأموال ثم يصعد لهم.
ساجد بهدوء:
"صلوا على النبي يا جماعة، خير إن شاء الله، دلوقتي هتخرج بالسلامة."
سامية وفيروز بدموع:
"عليه الصلاة والسلام."
سامية بدموع:
"يا رب يا ابني."
ليجلس بجوارهم بهدوء في انتظار ولادة شمس.
***
في غرفة العمليات.
تنام شمس على السرير ووجهها يسيل منه العرق وتصرخ بتعب وحزن، فصغيرتها ستولد دون أب. لتصرخ عالياً:
"كريييييييييم."
ليتبعها بعدها صراخ طفل صغير، لتأخذ نفسًا عميقًا وتغمض عينيها.
***
في شقة كريم.
في غرفة مظلمة ينام كريم بعمق، ليستيقظ بفزع من نومه، ووجهه معرق بشدة. ليفتح الضوء وينهج بشدة، فهو كان يحلم بشمس وهي تستغيث باسمه. ليشرب بعض الماء ليحاول العودة للنوم من جديد، لكن النوم قد طار من عينيه وظل مستيقظًا يفكر في حلمه.
***
في مصر في المستشفى.
أمام غرفة العمليات.
ما زالوا يجلسون ينتظرون ولادة شمس، ليفتح الباب وتخرج الممرضة وفي يدها بيبي صغير، ليقفوا بلهفة ويذهبوا إليها.
لتتحدث بهدوء وهي تعطي الصغيرة لساجد لظنها بأنه والدها:
"اتفضل بنت حضرتك عشان تكبرلها."
ليمد ساجد يده بلهفة ويحمل الصغيرة بحنان، فهذه أول مرة يحمل طفلة مولودة. ليقبلها على جبهتها بحنان، ثم يكبر لها ثلاث مرات في الأذن اليمنى وثلاث مرات في الأذن اليسرى، وسط فرحة فيروز وسامية بالصغيرة. ثم تأخذها الممرضة بعدها لفحصها.
تفيق شمس أخيراً لتفتح عينيها بتعب وتنظر حولها لتجد والدتها وفيروز وساجد يجلسون بجوارها.
لتتحدث بتعب:
"بنتي فين؟"
فيروز بإبتسامة:
"ودوها لدكتور أطفال يطمئن عليها، ولدقني يجبوها."
شمس بتعب:
"تمام."
ساجد بهدوء:
"ألف مبروك يا شمس."
شمس بتعب:
"شكراً يا ساجد."
سامية بإبتسامة:
"تتربى في عزك يا بنتي."
شمس بتعب:
"تسلمي يا ماما."
فيروز بإبتسامة:
"هتسميها إيه بقى يا شموسة؟"
شمس بتعب:
"كرما."
فيروز بإستغراب:
"إشمعنى كرما؟"
ساجد بهدوء وهي ينظر لفيروز بأن تصمت:
"حلو كارما يا شمس، أوراقك معاكي عشان أسجلها."
شمس بدموع:
"آه في شنطة البيبي."
فيروز بحزن:
"طيب بتعيطي ليه دلوقتي؟ المفروض تكوني فرحانة ببنتك."
شمس بدموع:
"كان نفسي أبوها هو اللي يسجلها."
ساجد بمرح:
"وأنا مش أبوها ولا إيه؟ ده أنا أول واحد شلها وكبر لها في ودنها كمان، يا ستي."
شمس بإبتسامة ودموع:
"عقبال ما تشيل عوضك يارب."
ساجد بهدوء:
"بإذن الله. هروح أنا أسجلها، السلام عليكم."
الباقين:
"وعليكم السلام."
رواية فيروز الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم زينب سعيد
بعد مرور ساعتين تجلس عائلة ساجد بجوار شمس فقد أتوا للإطمئنان عليها بعد إخبار ساجد لهم.
تحمل سهام الصغيرة: بسم الله ماشاء الله تبارك الله يا شمس ربنا يخليها ليكي يارب. سبحان الله شكل أبوها بالملي. الله يسامحه بقي.
شمس بهدوء: ربنا يخليكي يا طنط.
صلاح بإستفسار: مش حابة تقولي لأهلها يا شمس أنك والدتي؟
شمس برفض تام: لا يا عمي. هما مش عايزنها وأنا مش هفرض بنتي على حد.
سامر بهدوء: عين العقل يا شمس. هما لو عايزاها هييجوا ليها. وبعدين إحنا عيلتها ولا إيه يا شمس. اعملي حسابك القمر دي هتقول يا بابا. مليش أنا فعمو والكلام ده. عيالنا ولدنا كلنا.
شمس بإبتسامة: أكيد طبعاً.
أسماء بفرح وهي تنظر للصغيرة: هي صغيرة أوي كده ليه.
سامية بضحك: هي بتتولد صغيرة كده يا حبيبتي.
أسماء بصدمة: يعني ابني هيبقى صغنن كده؟ ده أنا خايفة أشيلها تقع مني.
سهام بضحك وهي تضع الصغيرة بمهدها: كلنا كنا بنقول كده يا بنتي.
أسماء بضحك: أنتي شلتيها يا شمس.
شمس بإبتسامة: أه. بس ماما مسكتها ليا.
فيروز بضحك: والله أنتو خوافين. وسعوا أنا هشيلها.
لتحمل الصغيرة بحنان وتقبلها: يخلاشي على الصغنن خايفين يشلوكي. بصي بقي يا قمر أنا ماما فيروز. وإلي خايفين يشلوكي ماما شمس وماما أسماء. وأول واحد شالك ده بابا ساجد.
وظلت تعرف الصغيرة لعائلتها وسط ضحك وفرح الموجودين. لتحمد الله شمس في عقلها على هذه العائلة التي وقفت بجانبها ونسوا ما فعلته بهم. ليغادر عائلة ساجد بعد فترة بعد تقديم الهدايا القيمة للصغيرة. وتبقي فيروز وسامية ساجد معها.
ليتحدث ساجد بهدوء: طيب أنا هقوم أشوف الدكتورة هتعمل إذن الخروج إنتي.
فيروز بلهفه: أنا جاية معاك.
ساجد بهدوء: تمام.
ليخرج الاثنان من الغرفة.
في خارج الغرفة.
يمشي ساجد وفيروز بصمت تام.
لتتحدث فيروز بهدوء: أنا آسفة.
ليكمل ساجد مشيه دون النظر إليها: تمام.
فيروز بغيظ: هو إيه اللي تمام؟ بقولك أنا آسفة.
ليقف ساجد وينظر لها بهدوء: هو المفروض أعمل إيه؟ أنتي اعتذرتي وأنا قبلت الاعتذار. أعمل إيه تاني.
فيروز بغيظ: ما تعملش يا ابن سهام.
ساجد بصدمة: ابن سهام ده؟ أنتي ناقص ترد*حيلي؟
فيروز بغيظ: أنت اللي استفزتني. أنا عارفة إني غلط بس غصب عني. أنت متغير بقالك فترة معايا وده قلقني.
ساجد بهدوء: معاكي ولا مع الكل؟ بقالي قد إيه مرحتش لأهلي. سامر جه كام مرة البيت عشان يطمئن عليا.
فيروز بتلعثم: بس.
ليقطعها ساجد بهدوء: أما أتغير معاكي بس يبقي اتكلمي. أنا قولتلك عندي شوية مشاكل في الشغل أكتر من مرة. يبقي خلاص مش تاخدي الموضوع على نفسك. وتقولي همشي. لو تاخدي بالك إنتي كل شوية تهدديني همشي. أه. حاجة كمان. الفلوس مش بتتصرف ليه يا هانم؟ بصي يا فيروز أنا مش زعلان منك وهنسى اللي حصل في حالة واحدة. الكلام ده ميتكررش تاني. والفلوس بتاعتك وإلي في الفيزا تبدأي تصرفي منهم. ها يا ستي قولتي إيه.
فيروز بإبتسامة: المهم إنك متكونش زعلان مني.
ساجد بإبتسامة: وأنا مقدرش أزعل من القمر بتاعي أبداً.
فيروز بإبتسامة: طيب يلا نروح للدكتورة.
ساجد بإبتسامة وهو يمسك يدها: يلا بينا.
ليذهبوا للطبيبة والتي تعطيهم الإذن بخروج شمس. ليأخذوا شمس والصغيرة للمنزل. ليأتي لها علي وليلي ليباركوا لها في اليوم التالي.
ويعود ساجد لقضيتهم من جديد. ويعود مساء يحمل الصغيرة ويداعبها فهو قد أحبها بشدة. كما اشترى لها حلق وسلاسل وخاتم من أجلها. وأصر على عمل حفل سبوع لها في المنزل. وحضر الحفل عائلته وعلي وليلي وأيضاً معاذ الذي جاء هو ووالدته للمباركة لشمس. والتي نبهت عليهم شمس بعدم إخبار عائلة كريم بولادتها.
بعد مرور شهر ونصف. الأجواء كما هي مع زيادة قلق فيروز على ساجد. فهي أصبحت تراودها الكوابيس كثيراً في هذه الفترة. لكن ساجد كان يطمئنها باستمرار أنه بخير.
أما ليلي فقد علمت أنها ستنجب ولد. فرحت كثيرا هي وعلي والصغيرة. والتي أصرت أنها هي من تسميه. والتي قررت أن تسميه إياد. ليوافق علي وليلي على الفور على الاسم.
أما عند معاذ ونا. فعلاقتهما عادية كما هي. ولا يتدخل معاذ بتاتاً في أي شيء يخص عائلتها. كما حددوا موعد الزفاف بعد الانتهاء من امتحانات الفصل الدراسي الثاني التي أوشكت على البدء.
أما أسماء وسامر. فقد علموا من الطبيبة أن أسماء ستنجب ولد هي أيضاً. ليقرروا تسميته اسم دون إخبار أحد باسم المولود إلا بعد ولادته.
أما عند شمس. فهي قد أخذت إجازة من عملها من أجل رعاية صغيرتها. فهي تريد أن تعوضها عن حنان أبيها. لا تنكر أن ساجد يحبها بشدة ويعاملها بحنان كأنها صغيرته. لكنه ليس والدها الحقيقي.
أما عند ساجد. فقد تم تحديد موعد المهمة. ولم يعرفه سوي هو ورئيسهم في العمل وعلي ومازن. والتي ستكون بعد شهر ونصف. والذي سيوافق آخر يوم بامتحانات فيروز.
أما عند أحمد وخديجة. فالعلاقة بين أحمد وخديجة صارت متوترة للغاية بسبب دعمها لكريم وما فعلته مع رنا. التي أصبحت حبيسة غرفتها باستمرار. كما نقص وزنها بشكل ملحوظ.
في أحد الأيام يجلس أحمد وخديجة ورنا يتناولون الطعام بصمت تام. فهم أصبحوا لا يجتمعون سوياً إلا في وقت تناول الطعام فقط.
ليتحدث أحمد بهدوء وهو ينظر لرنا بحنان: عاملة إيه يا روني في مذاكرتك.
رنا بهدوء: الحمد لله يا بابي.
أحمد بإبتسامة: ومعاذ عامل إيه معاكي يا حبيبتي.
رنا بهدوء: تمام يا بابي.
خديجة بهدوء: هي والدته مالها يا رنا؟ حاسة مش *طيقاني كده ليه. لو مش عاجبها الجوازة مع السلامة مش عايزين.
أحمد بعصبية: إيه؟ مش مكفيكي ابنك وإلي عمله؟ لا كمان عايزة تدمر حياة بنتك؟ أنتي إيه يا شيخة.
خديجة بعصبية: أنا عايزة أفهم مالك بقي يا سي أحمد؟ أنت كمان مش طايق ليا كلمة كده ليه؟ عملت إيه لكل ده؟ كريم هو اللي طلق مراته. أنا مليش دخل. وبالنسبة لمعاذ وإمه فالست بتكلمني من طراطيف مناخيرها. مش فاهمة على إيه. لو مش عايزينه الجوازة بالسلامة.
لتركض رنا لغرفتها بدموع. لينظر أحمد في آثارها بحزن ويتحدث بعصبية: جوازة بنتك قصاد طلاقنا يا خديجة.
خديجة بصدمة: هطلقني يا أحمد بعد العمر ده كله.
أحمد بعصبية: أنتي اللي وصلتينا لكده. كفاية ابنك وإلي حصله. سيبي البنت في حالها. عريسها راجل محترم وأمه ست كومل. يعني ملكيش حجة. كون أنها متغيرة معاكي عشان مصدومة فيكي يا هانم زي ما أنا مصدوم فيكي. بعد إذنك.
في غرفة رنا.
تجلس تبكي بشدة لوالدتها تود فسخ خطبتها ممن تحب.
ليدق الباب ويدخل والدها بإبتسامة ويجلس بجانبها بحنان: الجميل بيعيط ليه.
رنا بدموع: يعني مش عارف يا بابي.
أحمد بهدوء: بصي يا حبيبة بابا. مليكيش دعوة بكلام ماما. وجوازتك من معاذ هتم يعني هتم يا بنتي. اطمني يا روح قلبي.
رنا بفرحة: بجد يا بابي.
أحمد بإبتسامة: بجد يا روح بابي. يلا أسيبك تذاكري.
رنا بفرحة: حاضر.
في الأسفل عند خديجة.
تتحدث في الهاتف مع كريم بدموع وتحكي له ما حدث: إهدي إيه بس؟ أنت لازم تيجي يا كريم. أنا تعبانة أوي. أبوك محملني ذنب طلاقك. الهانم صعبانة عليه بعد ده كله. ماشي يا حبيبي. متتأخرش عليا. مع السلامة.
في الولايات المتحدة في شقة كريم.
يغلق الهاتف مع والدته ليقرر العودة. فيكفي هذا. يجب أن يعود إلى مصر. فلن يفيد بقائه هنا شيئ.
بعد مرور عدة أيام.
بدأت الامتحانات. واليوم أول يوم بالامتحان.
في شقة ساجد.
تجلس شمس صباحا وهي تحمل الصغيرة بحنان وتتناول طعام الإفطار مع فيروز وساجد وسامية. لينتهوا من تناول الطعام ويغادروا المنزل بعد توديع شمس للصغيرة وتوصيتها والدتها عليها. فهذه أول مرة تتركها وحدها. لينزلوا ليُوصلهم ساجد للجامعة ويذهب لعمله.
في اللجنة.
تجلس البنات في المدرج. وكان مكان شمس في البنچ الثالث على الحرف. ليدخل أحد الدكاترة ويقوم بتوزيع أوراق الإجابة. حتى يدخل الدكتور الآخر بورق الأسئلة. ليبدأ البنات في كتابة بياناتهم في ورق الإجابة. ليدخل الطبيب الآخر ويبدأ في توزيع ورق الأسئلة وسط صدمة البعض. ليأتي الدور على شمس التي كانت منشغلة بكتابة بياناتها. ليأتي لها الدكتور بورقة الأسئلة. لتأخذها بهدوء. لترفع رأسها من أجل شكر المراقب. وما كادت أن تتحدث وجدت من ينظر لها بنظرات باردة ويتخطاها. لتنظر في أثره بصدمة. نعم إنه كريم عاد من جديد. لتمسح دمعة شاردة نزلت من حنينها له. لتتنهد بتعب وتنظر لفيروز التي تنظر لها لتطمئنها أنها معها. لتومئ رأسها وتبدأ في حل الامتحان.
أما عند كريم. فقد انتهى من توزيع الورق وذهب ليجلس في المكان المخصص له. ليثبت نظره قليلاً على شمس. فهي قد تغيرت كثيراً. لولا رؤيته لإسمها ما كان ليعرفها. رغم النقاء والبراءة التي أصبحت بها. فقد ذبلت كثيراً. وما هذه نظرة الحنين التي بعينها. هو لم يخطط لرؤيتها بتاتاً. فدخوله للجنة أمر طارئ. فالمراقب قد أصيب بحادث مفاجئ وأضطر أن يدخل كبديل له.
فلاش باك.
في شقة كريم في الولايات المتحدة الأمريكية. قد حجز للسفر دون إخبار والدته. وقام بإعداد حقائبه للسفر. وقام بقفل شقته وذهب للمطار وركب الطائرة العائدة لمصر.
في فيلا أحمد.
يصل كريم الفيلا ورن الجرس. لتفتح رنا الباب لتنصدم من رؤيتها لكريم. ليسلم عليها بهدوء. وبعدها دخل وسلم على والدته التي فرحت بشدة لرجوعه. بينما والده لم يسلم عليه. بل نظر إليه ببرود شديد ويصعد لغرفته. ليحزن كريم. ثم يتحدث مع والدته ويصعد لإحدى الغرف للنوم. فهو لا يرغب في شيء يذكره بشمس. ليستيقظ في الصباح ويذهب للجامعة من أجل قطع إجازته. ليدخل للعميد ويسلم عليه ويتحدثون سوياً. ليأتي اتصال للعميد بتغيب أحد المراقبين بسبب حادثة تعرض لها. فطلب منه العميد أخذ مكانه.
عودة.
بعد مرور ساعتين ينتهي الامتحان. ويبدأ كريم في جمع الأوراق من الطلاب. ليأتي دور شمس التي سلمت له الورقة ببرود. ثم خرجت.
أمام الكلية.
يقف سامر مع أسماء وفيروز وشمس يتحدثون فيما حدث.
ليتحدث سامر بهدوء: أنتي كويسة يا شمس؟ عملك حاجة.
شمس بهدوء: تمام.
ليأتي ساجد في هذه اللحظة: السلام عليكم.
ليردوا عليه السلام: وعليكم السلام.
ساجد باستغراب: هو في إيه مالكم.
فيروز بهدوء: كريم رجع.
ساجد بعصبية: أوعي يكون عملكم حاجة.
فيروز بهدوء: لأ مفيش حاجة حصلت. اطمن.
ساجد بهدوء: تمام. يلا يا بنات عشان اتأخرنا على كرم.
شمس بلهفة: يلا بينا.
ليغادروا جميعاً تحت نظرات كريم الذي يقف بعيداً يراقب ما يحدث بإستغراب. فماذا حدث شمس وفيروز وساجد سوياً؟ هذا أمر غريب. والأغرب الملابس التي ترتديها شمس. فهي قد تغيرت كثيراً. ليركب سيارته ويعود للمنزل.
في فيلا أحمد.
يجلس مع والدته يتحدثون. ليحكي لها عن تغير شمس وإنها ذهبت مع ساجد وفيروز.
لتتحدث خديجة بسخرية: ما هي قاعدة عنده هي وأمها يا حبيبي. وهو المتحدث باسمها.
كريم بسخرية: لا والله. يعني اتحدوا دلوقتي.
خديجة بهدوء: متتعبش نفسك يا كيمو. ويلا روح أوضتك ارتاح شوية.
كريم بهدوء: تمام. ليصعد لغرفته.
لتفكر خديجة قليلاً. فمعنى كلام كريم أنه لم يلحظ حمل شمس. فماذا حدث للطفل؟ هل مات أم ولد.
في شقة ساجد.
تجلس شمس في غرفتها تحتضن صغيرتها وتبكي. لتتحدث شمس بدموع: بابي رجع يا كوكي. تعرفي أنه مرضيش يكلمني ولا يبص ليا حتى. للدرجادي أنا رخيصة بالنسبة ليه. بس متخفيش يا روح ماما. أحنا مش عايزينه طالما هو مش عايزنا. يا قلب مامي. وأنتي متزعليش عشان هو مش معاكي. عندك بابا ساجد بيحبك أوي يا روحي.
لتبتسم الصغيرة لها كأنها تفهم ما تقول.
تمر الامتحانات سريعاً. مع تجاهل كريم لشمس وهي كذلك. وها قد جاء آخر يوم في الامتحانات. غادر ساجد المنزل وهو والبنات بعد احتضان الصغيرة كارما بحنان. وأيضاً توديع سامية. وأيضاً حدث عائلته في الهاتف للاطمئنان عليهم.
أمام الكلية.
يقف ساجد بسيارته أمام الكلية. لتنزل شمس أولاً لتشتري مياه.
ليتحدث ساجد بهدوء بعد نزولها: فيروز.
فيروز بهدوء: نعم يا ساجد.
ساجد بهدوء وهو يعطي لها شيئاً ما: خدي الورقة دي وخليها معاكي. هاخدها بالليل. أه. سامر هيوصلكوا. أنا قايله. وخدي بالك من نفسك. وخليكي دايما واثقة من نفسك.
فيروز بقلق: في إيه ساجد؟ مالك أنت مش عاجبني.
ساجد بإبتسامة: مفيش حاجة. ثم يقبل رأسها بهدوء. خدي بالك من نفسك. يلا انزلي.
فيروز بقلق: حاضر. هكلم بعد الامتحان.
ساجد بإبتسامة: حاضر.
ليغادر ساجد. وتدخل فيروز مع شمس الامتحان بقلق. فالكابوس قد راودها اليوم أيضاً. وكلام ساجد لا يطمئنها.
بعد مرور أربع ساعات.
يقف سامر ينتظر البنات ليصلهم للمنزل.
ليخرجوا أخيراً بإبتسامة وفرح. بإستثناء فيروز فهي تحس بانقباضة شديدة في قلبها.
سامر بإبتسامة: عملتوا إيه.
أسماء وشمس بإبتسامة: الحمد لله.
سامر باستغراب: مالك يا فيروز.
فيروز بقلق: مش عارفة. قلبي مقبوض أوي. وبكلم ساجد مش بيرد.
ليرن هاتف ساجد في هذه اللحظة. ليجده علي.
فيروز بلهفة: ساجد.
سامر بنفي: لا. علي.
فيروز بلهفة: رد بسرعة.
سامر بهدوء: حاضر. أيوة يا علي.
ليقع الهاتف من يده بصدمة.
لتتحدث فيروز بدموع: في إيه يا سامر؟ رد علي.
سامر بدموع وهو يسقط أرضاً.
رواية فيروز الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم زينب سعيد
يجلس سامر أرضاً بدموع:
ساجد أضرب بالنار وهو دلوقتي في العمليات.
فيروز بصدمة ودموع:
يعني أيه ساجد خلاص.
لتقع أرضا مغشي عليها ليلتقفها سامر سريعاً بين زراعيه.
سامر بثبات مصطنع:
أفتحي العربية بسرعة يا أسمي لازم نروح المستشفي لساجد.
أسمي بصدمة:
حاضر.
لتفتح باب السيارة في الخلف ليضع فيروز بهدوء.
لتركب شمس بجانبها وتحتضنها بدموع علي حالها وعلي ساجد المسكين.
بينما سامر ساق السيارة بأقصي سرعة في إتجاه المستشفي.
غافلين عن كريم الذي يقف بعيدا مع معاذ الذين إستغربوا مما حدث.
معاذ بلهفة:
هو أيه إلي حصل وفيروز مالها ليه أغمي عليه.
كريم بقلق:
مش عارف متكلمه كده.
ليومئ له معاذ برأسه ليطلع هاتفه ليجلب رقم سامر ويرن عليه لكنه لا يجد رد.
معاذ:
مردش يا كريم.
سامر بقلق:
طيب يا تري أيه إلي حصل هو ساجد فين أنت مش ملاحظ أنه مجاش ياخد فيروز وشمس.
معاذ بقلق:
ممكن يكون حصله حاجة.
كريم بقلق:
إن شاء الله خير.
معاذ بقلق:
إن شاء الله خير يلا نمشي دلوقتي ولما أعرف حاجة هطمنك.
كريم بهدوء:
تمام.
في سيارة سامر.
تفيق فيروز بعد محاولات شمس الكثيرة لإفاقتها.
فيروز بدموع:
ساجد يا سامر عامل أيه.
سامر بتريث:
إهدي يا فيروز إن شاء الله خير أحنا خلاص وصلنا المستشفي أهو أطمئني أنتي بس.
أسمي بدموع:
إن شاء الله خير.
سامر بسرعة:
وصلنا خلاص.
ليصلوا أخيرا لمستشفي القوات المسلحة.
ليركن سامر سيارته بسرعة ثم ينزل هو والبنات ليدخلوا المستشفي.
ليذهب سامر يسأل الإستقبال ليخبروه أنه مازال في غرفة العمليات.
ليصعودا إليه بلهفة ليجدوا علي ومازن يقفون أمام العمليات وهم بحالة يرثي لها.
لتصدم فيروز كثيرا فهذا يعني أنه دم ساجد.
سامر بلهفة:
طمني يا علي هو بخير صح.
علي بأسف:
مش عارف يا كريم هو لسه في العمليات.
فيروز بدموع:
هو عايش صح.
علي بهدوء:
أيوة عايش أطمئني أنتي بس.
فيروز بدموع:
تمام.
لتذهب بهدوء وتجلس علي أحد المقاعد تتذكر مواقفها مع ساجد.
لتتذكر بعدها كوبيسها التي كانت تراودها منذ فترة.
لتتذكر أمر الخطاب الذي أعطاه إياها في الصباح.
لتفتح حقييتها بلهفة لتخرج الخطاب من الحقيبة وتفتحه بأيدي مرتعشة وتبدأ في قرأته:
السلام عليكم أزيك يا روز أنا عارف دلوقتي أنك قاعدة تعيطي وأنتي بتقرأي الجواب أنا أدتهولك وقولت هاخده منك لما أرجع بالليل لكن أمر ربنا نفذ وطالما أنتي بتقرأيه يبقي أمر ربنا نفذ بس أنا مش عايزك تعيطي يا فيروز أنا كنت بحبك أوي كنت بتمني يجي اليوم إلي تبقي مراتي فيه وكان نفسي يبقالي طفل منك لكن دي إرادة ربنا أعمارنا مش بإيدينا يا روز أن عايزك تعيشي حياتك من بعدي وتنسيني وتبدأي من جديد ونفسي تثقي في نفسك أنتي أي واحد يتمناكي إصابة رجلك دي عمرها ما تقلل منك بل بالعكس بصي ليها من ناحية تانية ربنا حب يميزك بيها ويشوف أنت راضية بنصيبك ولا لأ متوقفيش حياتك يا فيروز بعدي لا عيشي وحبي غيري متوقفيش نفسك عندي الشقة إلي أحنا قاعدين فيها مكتوبة بأسمك والدك كان رفض يقبل مهر فأنا ساعتها قررت ما بيني وما بين نفسي أني أكتبها ليكي والدولاب بتاعي هتلاقي فيه حساب في البنك بإسمك وشبكتك كنت حابب أمنلك مستقبلي قبل ما أموت سامحيني يا نبض قلبي أنا كنت بتقطع من جوه قلبي الفترة إلي فاتت عشان مخبي عليكي المأمورية دي محبتش أقلقك كان قلبي حاسس أنها مش هتعدي علي غير ومكنتش حابب أشوف نظرة خوف أو قلق جوه عيونك سامحيني حبيك ساجد.
لتحتضن الورقة بدموع وتصرخ بأعلي صوتها:
ساااااااجد متسبنيش مش هقدر أعيش من غيرك.
ليركض البنات في إتجاها ليحاولوا تهدأتها ولكن بدون جدوي.
ليأتي في هذه اللحظة صلاح ورؤف وسهام والصغير مصطفي.
سهام بصدمة وهي تذهب لفيروز:
أبني ماله أبني عايش يا فيروز صح قولي أنه صك ريحي قلبي يا بنتي.
سامر بدموع وهو يحتضن والدته:
أطمئني يا أمي هو في العمليات.
ليجلس والدته علي أحد المقاعد وهو يحتضنها ويحاول تهدأتها.
بينما يجلس صلا بجوار والده وهو ينظر لغرفة العمليات بكسرة.
بينما رؤوف يجلس يبكي علي حفيده الغالي.
بعد مرور ثلاث ساعات.
تتفتح غرفة العمليات ليخرج الطبيب بحزن.
ليركضوا جميعاً بإتجاهه.
صلاح بلهفة:
طمني يا دكتور الله يرضي عنك إبني عايش.
الطبيب بهدوء:
عايش يا حج أطمئن.
ليكمل الطبيب حديثه بأسف:
بس حالته جرجة جدا الرصاصة علي بعد أتنن سنتي عن القلب ومحتاجين ليه نقل دم وفصيلة دمه نادرة ومش موجودة في المستشفى دلوقتي محتاجين ننقله دم فصيلة دمه AB-.
فيروز بلهفة:
أنا يا دكتور نفس الفصيلة.
الطبيب بعملية:
تمام أتفضلي معايا.
لتذهب فيروز معه هي وسامر وشمس.
ليجلس الجميع مرة آخري بخيبة أمل.
في فيلا أحمد.
يجلس كريم بغرفته بقلق يفكر فيما حدث.
ليمسك هاتفه ويتصل بمعاذ:
ألو أيوة يا معاذ كلمته مغلق طيب ما تكلم ساجد بردو مغلق تمام طيب لما تعرف حاجة كلمني يلا مع السلامة.
ليغلقالهاتف معه ثم يذهب لغرفة رنا.
في غرفة رنا.
تجلس تشاهد التلفاز بملل ليدق الباب ويدخل بعدها كريم إلي الغرفة.
كريم:
ممكن أدخل يا رنا.
رنا بهدوء:
أتفضل.
ليدخل كريم ويجلس بجوارها علي الأريكة بهدوء ثم يتحدث:
عاملة أيه يا رنا وأيه أخبار الإمتحانات.
رنا بهدوء:
تمام.
كريم بهدوء:
فيروز وشمس بردوا رافضين يكلموكي.
رنا بإستغراب:
مين إلي قالك كده هما مش رافضين يكلموني ولا حاجة دي ماما إلي رافضة إني أكلمهم.
كريم بإستغراب:
ماما طيب ليه بس ماما قالت ليا العكس أنهم هما إلي رافضين يكلموكي.
رنا بهدوء:
لا يا كريم ماما إلي رافضة وبلاش تكلمها بعد إذنك في الموضوع ده أنا مش ناقصة مشاكل مع ماما بعد إذنك.
كريم بهدوء:
تمام يا رنا بعد إذنك تصبحي علي خير.
رنا بهدوء:
وأنت من أهله.
في غرفة كريم.
يجلس كريم يفكر في كلام رنا فكلامها متناقض لكلام والدتها تمام.
ليزفر بتعب وينام من كثرة التفكير.
في شقة ساجد.
تجلس سامية وهي تبكي بشده علي ما حدث لساجد وتحاول أن تنيم الصغيرة.
لتحاول تهدأتها وهي تدعي الله أن ينجي ساجد من هذه المحنة.
في المستشفى.
تنتهي فيروز من نقل الدم لساجد ثم يعودوا مرة آخري للبقية.
لخرج الطبيب بعد ساعة آخري من غرفة العمليات.
ليتحدث بهدوء:
هو خرج من العمليات ودخل العناية المركزة لو 12ساعة الجايين عدوا علي خير يبقي خلاص عدي مرحلة الخط بعد إذنكم.
مازن بهدوء:
أتفضل يا دكتور.
علي بهدوء:
طيب يا جماعة أن رأي تروحوا ترتاحوا وترجعوا الصبح وأنا هفضل معاه.
سهام بدموع:
أنا مش هسيب أبني.
فيروز بدموع:
أنا مش هقدر أسيبه وأقعد في البيت.
صلاح بهدوء:
سامر خد مراتك وجدك وشمس ومصطفي وروحوا أنتوا وأحنا هنفضل مع ساجد.
سامر بلهفة:
مش هقدر أمشي وأسيبه.
صلاح بهدوء:
جدك تعبان ومراتك علي وش ولادة وشمس بنتها محتاجها والواد الصغير إلي نام علي نفسه ده روحهم يا أبني والصبح بدري تعالوا.
مازن بهدوء:
أنا من رأي حضرتك يا عمي جدك واضح أنه تعبان يا سامر.
سامر بإذعان:
حاضر.
ليأخذهم سامر ويذهبوا إلي شقة ساجد ليبيتوا فيها هذه الليلة ويعودوا في الصباح.
في شقة ساجد.
يجلس الجميع بحزن علي السفرة.
ليذهبوا بعدها للنوم لكن دون فائدة.
في شقة معاذ.
يجلس مع والدته ويخبرها بما حدث وقلقه علي سامر.
صفاء بقلق:
بص يا ابني أنت الصبح لو مردش تروح لساجد بيته وتطمئن منه.
معاذ بقلق:
عندك حق يا أمي.
صفاء بهدوء:
قوم ريح دلوقتي يا حبيبي إن شاء الله خير لو كان في حاجة كنا زمنا عرفنا.
معاذ بهدوء:
حاضر يا أمي تصبحي علي خير.
صفاء بهدوء:
وأنت من أهله يا أبني.
في الصباح.
في المستشفي.
مازال وضع ساجد كما هو وفيروز ووالديه وأصدقائه يجلسون أما غرفة العناية المركزة.
ليأتي الطبيب أخيرا ويدخل للإطمئنان عليه ليخرج بعد قليل من الغرفة.
ليقفوا بلهفة ويسألوا عن حالته.
الطبيب بعملية:
الحمد لله الحالة مستقرة بس مين فيروز دي.
فيروز بإستغراب:
أنا يا دكتور.
الطبيب بعملية:
هو حضرتك تقربي ليه أيه.
فيروز بهدوء:
مراته.
الطبيب بإبتسامة:
عشان كده طول العملية بيقول إسمك.
فيروز بلهفة:
بجد طيب ممكن أدخله يا دكتور.
الطبيب بعملية:
هو ممنوع بس في حالتك هعملك أستثني هتروحي مع الممرضة تعقمك وعشر دقايق بس وتخرجي من غير كلام خالص.
فيروز بفرحة:
حاضر.
سهلم بلهفة:
طمنيني عليه يا بنتي.
فيروز بلهفة:
حاضر يا طنط.
لتذهب فيروز مع الممرضة لكي يتم تعقيمها.
بينما يجلس الباقية في إنتظار خروجها.
في شقة ساجد.
يستيقظ الجميع ويستعدوا للذهاب إلي المستشفي.
ليصلو بعد ساعة إلي المستشفى ويجدوا فيروز عند ساجد.
في غرفة الرعاية.
تدخل فيروز بلهفة وحزر للإطمئنان علي ساجد لتفزع من منظر ساجد.
لتقترب منه بحزر وتقف بوجوار وتمسك يده وتقبلها وتتحدث بدموع:
كده يا ساجد عايز تسيبني لوحدي هعيش أزاي من غيرك أنا بحبك أوي وكمان عايزني أتجوز بعدك للدرجادي هونت عليك يا ساجد طيب لما تفوق هزعل منك ومش هكلمك تاني عشان أنت مش بتحبني بقي عايزني أكون لغيرك.
لتظل تبكي وهي تحتضن يده بين كفيها الصغيريين.
لتفاجئ بيد ساجد تضغط علي كفيها لتنظر له بلهفة لتجده يفتح عينيه بصعوبة ويحاول التحدث بوهن:
أنا مش بحبك يا مجنونة أنا بعشقك.
لتبسم فيروز بلهفة:
ساجد أنت كويس يا حبيبي رد عليا.
اسجد بوهن:
الحمد لله.
لتتركه سريعا وتخرج تنده للطبيب الذي جاء علي الفور.
ليخرج الطبيب بعد فترة بإبتسامة:
حمد الله علي سلامة ساجد باشا هو فاق دلوقتي وأتخطي مرحلة الخطر وهيتنقل غرفة عادية بس ممنوع الكلام نهائيا معاه لغاية ما يتحسن شوية.
ليومئ الجميع للطبيب بفرحة ويشكروا الله علي سلامة ساجد.
رواية فيروز الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم زينب سعيد
في المستشفى.
بعد مرور ساعتين، يقف الجميع في غرفة ساجد ويلتفون حوله بابتسامة. والدته تجلس بجواره من ناحية، وفيروز التي ما زالت تبكي من ناحية أخرى.
ليتحدث سامر بمزاح:
أيوة يا عم أمك من ناحية ومراتك من ناحية، يعني عليا.
ساجد بوهن:
إهمد بقي نقك ده إلي جبني الأرض.
سامر بضحك:
بقي كده، ماشي خليك فاكر.
ينام بغيظ:
سامر أسكت سيب أخوك يرتاح.
سامر بضحك:
عنيا يا ست الحبايب.
ساجد بوهن:
بطلي عياط بقي يا روز، أنا بقيت كويس أهو.
فيروز بدموع:
مش قادرة أصدق إني كنت هخسرك، أنا مقدرش أعيش من غيرك يا حبيبي.
علي بمزاح:
أيوة بقي ماشية معاك عنب يا حبيبي.
ساجد بوهن وغيظ:
حبك بر*ص، وأنتي يا أختي ما أنا كنت قاعد جمبك منشفة ريقي مفيش كلمة حلوة جاية، وأنا كده وتقولي.
فيروز بضحك:
مجتش مناسبة.
ساجد بسخرية:
عندك حق، دي أفضل مناسبة.
صلاح بضحك:
إحمد ربنا يا أخويا أنها قالت ليك كلام حلو.
ساجد بضحك:
عندك حق.
فيروز بتوعد:
بقي كده، ماشي يا ساجد، أنا غلطانة إني قولت ليك حاجة.
ساجد بضحك:
خلاص يا عمري، حقك عليا.
فيروز بإبتسامة:
هعديها عشان خاطر أنت تعبان.
ساجد بضحك:
ماشي يا ستي، كوكي عاملة أيه يا شمس.
شمس بإبتسامة:
تمام الحمد لله، هجبها ليك بكره تشوفها.
ساجد بإبتسامة:
ياريت، دي وحشتني أوي.
شمس بإبتسامة:
حاضر يا ساجد، ربنا يخليك ليها يارب، دي بتعيط من ساعة ما سبتها الصبح وهي بتعيط ومنمتش كأنها حاسة.
ساجد بإبتسامة:
يا قلبي، ربنا يحميها.
روؤف بإبتسامة:
مش كفاية كده ولا أيه، يلا نخرج بقي نسيبه يرتاح.
صلاح بهدوء:
عندك حق يا حج، يلا يا جماعة، تستني بره.
……………………………….
ليخرج الجميع من الغرفة ليجلسوا بالخارج، تاركين ساجد يرتاح قليلا. ليرن هاتف علي برقم ليلي، ليرد سريعا ليطمأنها علي حالة ساجد.
علي:
ألو، أيوة يا حبيبتي، أيه مالك، تعبانة أزاي طيب، إهدي أنا جايلك.
مازن بلهفة:
في أيه يا علي، خير.
علي بقلق:
ليلي شكلها هتولد.
سامر بلهفة:
طيب يلا، أنا جاي معاك.
أسمي بلهفة:
أنا هاجي معاكم.
سامر بنفي:
لأ، خليكي عشان متتعبيش، شمس معلش ممكن تيجي معانا أنتي.
شمس بلهفة:
حاضر.
ليذهب علي وسامر وشمس ومازن لليلي، إلي شقة علي من أجل أخذ ليلي للطبيب.
……………………………….
في شقة ساجد.
تجلس سامية وهي تحمل الصغيرة بجوار الصغير مصطفي الذي يشاهد التلفاز، بعد الاطمئنان علي ساجد، ليدق جرس الباب. لتقف سامية وهي لتضع الصغيرة علي الأريكة، لتفتح الباب لتجد معاذ أمامها.
ليتحدث معاذ بهدوء:
السلام عليكم، أزيك يا طنط.
سامية بهدوء:
أزيك يا أبني، أتفضل.
معاذ بهدوء:
لا شكرا، أصلي مستعجل، ساجد موجود.
سامية بحزن:
هو أنت متعرفش إلي حصل.
معاذ بقلق:
أعرف أيه.
لتحكي سامية ما حدث لساجد، ليأخذ منها عنوان المستشفى ويغادر سريعاً للاطمئنان عليه.
لتغلق سامية الباب وتدخل تحمل الصغيرة النائمة وتدخلها إلى الغرفة لكي تنام براحة.
……………………………….
في فيلا كريم.
في غرفة كريم الجديدة، يقف في البلكونة ينظر أندمامه بشرود. لا يعلم لماذا يتذكر شمس كثيراً في هذه الفترة ويفكر فيما فعله. لا ينكر أنه أحب تغيرها كثيراً. ليرن هاتفه ليجد رقم معاذ ينير الشاشة، ليرد بهدوء.
كريم:
ألو، أيوه يا معاذ، خير، لا إله إلا الله، طيب هو كيس لأ، مش هقدر أروح دلوقتي، كلهم هيبقوا موجدين، غير إن علاقتي أنا وهو زي ما أنت عارف متوترة الفترة دي، تمام يا معاذ، مع السلامة.
ليغلق الهاتف ويتنهد بتعب. يفكر فيما وصل إليه، فسامر وساجد كانوا أصحابه في يوم ما. يكفي ما وصل إليه حتى الآن. سيذهب لزيارة ساجد وليحدث ما يحدث.
……………………………….
في إحدى المستشفيات الخاصة بالنساء والتوليد.
يجلس علي وعائلته وسامر ومازن وشمس التي تحمل الصغيرة نور، في انتظار ولادة ليلي. لتخرج الممرضة بعد بعض الوقت تحمل المولود وتعطيه لوالده كي يكبر له. وبعدها تأخذه الممرضة لغرفة الفحص. وبعدها يطمئنوا علي ليلي. ثم يغادر سامر وشمس إلى المنزل لإيصال شمس لطفلتها. ثم يعود هو إلى عائلته في المستشفى.
……………………………….
في المستشفى.
جاء معاذ للاطمئنان على ساجد، ولم يطول كثيراً، فحالة ساجد لا تتحمل أي مجهود. ليغادر بعدها إلى منزله، لكنه لم يخبر ساجد بمعرفة كريم بما حدث له. ليحل المساء عليهم ويغادر المستشفى لتبقي فيروز معه فقط كمرافق. ليعود البقية إلى شقة ساجد للبقاء هذه الليلة فيها.
……………………………….
في غرفة ساجد.
تجلس فيروز معه وتعاتبه على عدم إخباره لها بشأن هذه المأمورية. ليوضح لها أنه لم يرد يقلقها، وها قد انتهى الأمر وهو بخير الآن، وهذا ما يهم. لتوافقه فيروز، فالمهم عندها هو سلامته فقط لا أكثر. ليتحدثوا بعدها في شأن الشقة التي سجلها باسمها، وأنها لا تريدها ويجب أن يرجعها باسمه، وكذلك الأموال. ليرفض هذا الأمر بشكل قاطع، فهذه الأغراض من حقها. لتذعن إليه كي لا تتعبه في الوقت الحالي، حتى تسمح حالته بالكلام، ستحدثه من جديد بشأن هذا الموضوع.
……………………………….
بعد مرور عدة أيام.
تحسنت صحة ساجد كثيراً وعاد إلى منزله بعد إذن الطبيب له بالخروج. ليعود بعدها أهله للشرقية بعد استمرار وضعه الصحي والاطمئنان عليه، والمباركة لعلي على ولادة زوجته ليلي طفلهم إياد. وحضور سبوع الصغير الذي أصر على عليهم لحضورهم إياه.
……………………………….
في أحد الأيام.
خرجت سامية لشراء بعض الأغراض مع صفاء والدة معاذ، فقد صاروا أصدقاء بشدة. بينما شمس وفيروز فهما يعدان الغداء في المنزل، وتركوا كارما بصحبة ساجد الذي جلس يداعبها والصغيرة تقهقه بسعادة. ليرن جرس الباب. ليحدث الصغيرة بمرح:
تيتة شكلها جت يا كوكي.
لتضحك الصغيرة بدورها كأنها تفهمه.
ليقف بهدوء وهو يحملها ويذهب ليفتح باب الشقة، ليتفاجأ بمن يقف أمامه، فهذا آخر شيء توقعه.
ليتحدث من بالخارج بهدوء:
أيه ساجد، مش هتقولي أتفضل ولا أيه.
ساجد بهدوء وهو يحتضن الصغيرة بتملك:
أتفضل يا كريم.
ليدخل كريم ويغلق ساجد باب الشقة بهدوء. ليدخل ساجد للصالون يتبعه كريم. ليجلس كريم على أحد المقاعد، وبعدها يجلس ساجد وهو يحمل الصغيرة على قدمه.
ليتحدث كريم بهدوء:
حمد الله على سلامتك يا ساجد، بقيت أفضل دلوقتي.
ساجد بهدوء:
الحمد لله يا كريم، شكراً لزيارتك.
كريم بهدوء:
إحنا عشرة عمر يا ساجد، بغض النظر عن المشاكل اللي حصلت.
ساجد بهدوء:
تمام.
لتبكي الصغيرة بعد انشغال ساجد عن مداعبتها. ليحاول ساجد إسكاتها لكن دون جدوى.
كريم بإستغراب:
هي مين دي، أكيد ملحقتش تخلف.
ساجد بسخرية:
يعني متعرفش هي بنت مين.
كريم بإستغراب من لهجته:
وأنا هعرف منين يعني.
ساجد ببرود:
بعد إذنك ثواني.
……………………………….
في المطبخ.
تقف شمس بعصبية وتريد أن تخرج وتأخذ ابنتها، فماذا يفعل كريم هنا. لتحاول فيروز تهدئتها.
فيروز:
شمس ممكن تهدي لغاية ما ساجد يجي يقولنا في أيه.
شمس بعصبية:
مش عايزة أعرف، أنا عايزة بنتي، دي عمالة تعيط.
فيروز بنفاذ صبر:
خلاص هروح أجيبها.
ما كادت أن تخرج من المطبخ حتى جاء ساجد بالصغيرة لتحملها شمس بلهفة.
لتتحدث فيروز بلهفة:
هو مشي يا ساجد.
ساجد بهدوء:
لأ، قاعد برة.
شمس بعصبية:
هو جاي ليه، ميسبنا في حالنا بقي.
ساجد بهدوء:
مش وقته يا شمس، فيروز هاتي عصير من فضلك.
فيروز بهدوء:
حاضر.
ليعود ساجد مرة له. لتحاول فيروز تهدئة شمس، ثم تعد العصير.
……………………………….
في الخارج.
يعود ساجد لكريم ويجلس بهدوء وهو ينظر لكريم بتقييم، يريد معرفة ماذا يريد.
ساجد بهدوء:
خير يا كريم.
كريم بهدوء:
خير طبعاً ساجد، أنا جاي أطمئن عليك بعد لما عرفت اللي حصلك، مش أكتر. إحنا كنا عشرة عمر زي ما قولت ليك، واللي حصل خلاص يا ساجد مبقاش فارق معايا موضوعي أنا وشمس، خلاص انتهى وأنا قفلته ومش عايز أفتحه تاني.
ساجد بهدوء:
تمام يا كريم، ومجيتك دي فوق رأسي.
لتدخل فيروز بهدوء وهي تحمل الكاسات.
فيروز:
السلام عليكم.
كريم بهدوء:
وعليكم السلام، ممكن دقيقة بعد إذنك يا ساجد.
ساجد بهدوء:
أتفضل.
كريم بهدوء:
أنا أسف على كل المشاكل اللي سببتها ليك.
فيروز بهدوء وهي تنظر أرضاً:
تمام يا دكتور، مفيش مشكلة، بعد إذنكم.
ساجد وكريم:
أتفضلي.
كريم بإستئذان وهي ينهض:
هستأذن أنا، وحمد الله على سلامتك مرة تانية.
ساجد بهدوء:
طيب أقعد إشرب العصير على الأقل.
كريم بهدوء:
معلش مرة تانية، بس مقولتليش مين البيبي، بنتك.
ساجد بإستغراب من حديث كريم:
أنا وفيروز لسه مكتوب كتابنا، لسه محددناش الفرح.
كريم بإستغراب:
إمال دي بنت مين.
ساجد بإستغراب:
يعني مش عارف دي بنت مين.
كريم بنفاذ صبر:
وأنا هعرف منين يعني، أنا لسه راجع من السفر.
ساجد بسخرية:
البيت ده مفهوش غيري أنا وفيروز وشمس ووالدتها. تبقي بنت مين شمس منزلتش البيبي زي ما حضرتكم كنتوا عايزينه يا كريم.
كريم بصدمة:
بيبي وشمس كانت حامل، أنت بتقول أيه، أنا مش فاهم حاجة.
ساجد ببرود:
يبقي أهلك يفهموك، أنا مقدرش أفهمك حاجة أنا مش فاهمها أصلا.
كريم بصدمة:
أنت بتقول أيه، شمس كانت حامل وخلفت، طيب إزاي.
ساجد بهدوء:
إزاي دي عندك وعند أهلك، مش عندي يا كريم.
كريم بصدمة ولهفة:
ساجد أنت بتهزر صح، دي مش بنتي أكيد صح، إزاي يبقي عندي بنت ومعرفش حاجة عنها.
ساجد بهدوء:
دي بنتك يا كريم، ده اللي عندي، تقدر تروح لأهلك ومعاذ وتفهم منهم.
كريم بصدمة:
تمام يا ساجد، بعد إذنك.
ليغادر كريم سريعاً تحت نظرات ساجد المستعجبة. ليأتي البنات من المطبخ بعد سماع باب الشقة يغلق.
فيروز بهدوء:
مشي خلاص.
ساجد بتعجب:
أه، بس في حاجة غريبة.
شمس بإستغراب:
حاجة أيه، مش فاهمة.
ليحكي لهم ساجد ما حدث وسط استعجابهم مما يسمعونه، فماذا يعني حديثه هذا. لتأتي سامية من الخارج ويحكي لها ما حدث.
لتتحدث شمس بعصبية:
أنا مش مصدقة كلامه يا ساجد، أنا واثقة أنه بيكذب.
ساجد بهدوء:
معتقدش يا شمس، واضح جداً أنه اتصدم لما عرف أنها بنته.
شمس ببرود:
ميهمنيش، وإعمل حسابك يا ساجد، بنتي كريم مش هيقرب منها، خلي ده في بالك.
ساجد بهدوء:
طيب لو فعلاً ميعرفش حاجة زي ما بيقول يا شمس، يبقي مش من حقك تمنعيه عن بنته.
شمس بعصبية:
دي بنتي أنا يا ساجد، فاهم يعني أيه، يعني محدش هيخدها مني.
فيروز بهدوء:
شمس ممكن تقومي عشان نتعشى وبعدين تنامي شوية عشان ترتاحي، والصبح نبقى نتكلم.
شمس بهدوء:
مليش نفس، تصبحوا على خير.
الباقية:
وأنتي من أهله.
فيروز بهدوء:
هقوم أحضر العشاء لينا.
سامية بحزن:
ماشي يا بنتي.
ليتناولوا الطعام بصمت تام، وبعدها يذهبوا للنوم هم أيضاً.
……………………………….
في غرفة شمس.
تجلس على سريرها وهي تحتضن الصغيرة بحنان وتحدثها:
شوفتي أبوكي يا كرما، جاي يضحك على بابا ساجد أنه ميعرفش إنك كنتي موجودة، طيب إزاي جدتك قالت إنهم مش عايزينك وعايزني أسقطك.
فلاش باك.
بعد أن أخبر ساجد خديجة بحمل شمس، فوجئت باتصال خديجة بها في اليوم التالي تخبرها أن كريم لا يريد الطفل وهم كذلك، وأن تقوم بإجهاض الطفل وتغلق الخط بعدها بوجه شمس.
عودة.
تقبل شمس ابنتها وتحدثها بهدوء:
محدش هيخدك مني يا عمري.
في شقة معاذ.
يجلس كريم مع معاذ ووالدته يخبرهم بما حدث عند ساجد.
ليؤكد له معاذ الكلام:
كلام ساجد صح.
كريم بعصبية:
صح إزاي، أنا معرفش أن شمس حامل أصلاً، تقولي قولت مش عايز الطفل وتجهضه، أنتو هتجننوني.
صفاء بهدوء:
ده اللي عرفناه من ساجد، ومامتك كلمت شمس عشان تجهض الجنين بأمر منك، ومتزعلش مني، أنت نزلت من نظري أدي أيه بعد ما البنت اتغريت ورفضت تطالب بحقوقها، حتى وحافظت على الجنين ونزلت تشتغل عشان تتكفل بابنها، وإحنا رفضنا نكلم أهلك ولا حتى رنا في المواضيع دي.
كريم بزهول:
ده كله حصل، والله ما أعرف حاجة عن الموضوع ده أصلاً، أمي مجبتش ليا سيرة عن الموضوع ده أصلاً، كل اللي قالته أن شمس طلبت تاخد حاجتها وهما رفضوا، بس كده.
معاذ بهدوء:
طيب هتعمل أيه مع أهلك.
كريم بسخرية:
مش عارف أعمل أيه، ومش قادر اسمحهم على اللي عملوه فيا وحرماني من بنتي.
صفاء بهدوء:
طيب هتعمل أيه مع كارما بنتك.
كريم بدموع:
بنتي، حتى اسمها مش عارفه، بس كل اللي أعرفه إني لازم أعوضها عن حرمنها مني الوقت ده كله.
معاذ بهدوء:
عين العقل يا كريم.
كريم بهدوء:
طيب بعد إذنكم دلوقتي.
صفاء بهدوء:
أتفضل يا أبني.
ليغادر كريم، لينظروا إليه في حسرة على حالته.
……………………………….
في فيلا أحمد.
يجلس أحمد وخديجة ورنا يتناولون العشاء. ليدخل كريم الفيلا ويقف بجوارهم.
لتتحدث خديجة بلهفة:
أتأخرت ليه يا كريم، كنت فين ده كله.
كريم ببرود:
كنت عند شمس.
لينظر أحمد ورنا له بتركيز.
لتتحدث خديجة بعصبية:
كنت بتعمل أيه عنذها، مش خلصنا منها خلاص.
كريم بسخرية:
كنت بشوف كارما حفيدتك.
خديجة بإرتباك:
كارما مين، أنا مش فاهمة حاجة.
كريم بسخرية:
هان عليكي حفيدتك، بنتي هانت عليكي يا أمي، كنتي عايزة شمس تجهض بنتي، طيب ليه ذنبها أيه دي بنتي أنا، بنت ابنك، ليه كذبتي عليا يا أمي.
أحمد بصدمة:
أنت بتقول أيه يا كريم، شمس كانت حامل ووالدت.
كريم بسخرية:
حتى بابا ميعرفش حاجة.
ليحكي كل شيء لوالده وأخته وسط صدمتهم مما فعلته خديجة.
لتتحدث خديجة بدموع:
غصب عني يا أبني، والله غصب عني، كنت عايزة أقطع أي رابط بينكم، أنا كنت بعمل كده لمصلحتك.
كريم بسخرية:
مصلحتي إنك ت*قتل*ي إبني من قبل ما يتولد حتى.
خديجة بدموع:
سامحني يا أبني.
كريم بسخرية:
ربنا اللي بيسامج مش أنا، بعد إذنكم أنا ماشي.
أحمد بتساؤل:
رايح فين دلوقتي يا أبني.
كريم بتحدي:
رايح أرجع مراتي وبنتي.
رواية فيروز الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم زينب سعيد
خديجة بصدمة: مراتك إزاي؟ أنت مش طلقتها؟
كريم بتحدي: أنا رديت شمس في نفس اليوم اللي طلقتها فيه يا ماما، بس حبيت أخليها تندم على اللي عملته، لإني بعد ما فكرت عرفت إني أنا وهي شكل بعض أوي، هي دي اللي تستاهلني.
أحمد بابتسامة: هو ده عين العقل يا ابني، ربنا يهديك ويصلح حالك.
كريم بابتسامة: ربنا يخليك يا بابا، بعد إذنكم.
أحمد بفرح: اتفضل يا ابني.
ليغادر كريم المنزل، لينظر أحمد لرنا بهدوء: رنا، ممكن تطلعي أوضتك، عايز أتكلم مع ماما.
رنا بهدوء: حاضر يا بابا، تصبحوا على خير.
أحمد بهدوء: وأنتي من أهله يا حبيبتي.
لينظر بعدها لزوجته التي تبكي بشدة، ليتحدث بهدوء: ممكن أعرف ليه عملتي كل ده؟ طيب شمس وعارفين، طيب حفيدك ذنبه إيه؟ فهميني، بس فيه حد يكره حفيده؟ يا خديجة، ده أعز من الولد ولد الولد، هان عليكي.
خديجة بدموع: كنت عايزها تبعد عن ابني يا أحمد، كريم حياته باظت لما اتجوزها، وبعد عني وعن أخته، لما يسيبها ونرتاح، ترجع لينا تاني، كان لازم أعمل كده، أنا كنت عايزة مصلحته يا أحمد، والله كنت عايزة يتجوز واحدة تستهاله ويعيش حياته من جديد.
أحمد بهدوء: أنتي غلطي يا خديجة، ابنك مش صغير عشان تعملي كده، أهو في الآخر مطلعش مطلقها أصلاً، أهو حرمتيه من بنته أول فرحته، ادعي بس إنه يقدر يسامحك على بنته اللي اتحرم منها.
خديجة بدموع: يارب يا أحمد، أنا كنت عايزة مصلحته، والله غصب عني.
أحمد بهدوء: ربنا يصلح الحال يا خديجة، ويحنن قلب شمس عليه عشان تسامحه وتخليه يشوف بنتك، عشان يقدر هو يسامحك.
خديجة بلهفة: أنا مستعدة أروح أقولها كل حاجة، المهم كريم يسامحني.
أحمد بهدوء: استني لما نشوف كريم هيعمل إيه، أنا هروح أرتاح، تصبحي على خير.
خديجة بهدوء: وأنت من أهله.
ليصعد لغرفته ويترك خديجة تبكي ندمًا على ما فعلته، فلأن أصبحت هي الملامة الوحيدة.
***
في منتصف الليل في شقة ساجد.
ينام الجميع في غرفهم بعمق، ليدق جرس الباب، ليستيقظ الجميع بفزع، فمن سيأتي في هذا الوقت؟ ليخرجوا من غرفهم بزعر، ليهدئهم ساجد بهدوء: متقلقوش، أنا عارف مين اللي على الباب.
فيروز باستغراب: أنت مستني حد؟
ساجد بهدوء: لأ، دلوقتي تعرفي مين.
ليذهب ينظر من العين السحرية ليتأكد من ظنه، ليفتح الباب بهدوء، ليفاجأوا بأن كريم هو الطارق.
ليتنحنح كريم بهدوء: أسف إني جيت في وقت زي ده يا ساجد، غصب عني.
ساجد بهدوء: بيتك يا كريم، اتفضل.
ليدخل كريم بهدوء ويسلم على سامية باحترام: إزيك يا طنط؟ أخبار حضرتك إيه؟ وأنتي يا فيروز؟
فيروز بهدوء: الحمد لله.
سامية بهدوء: أهلاً يا ابني، الحمد لله.
ليأتي الدور على شمس، ليقف قبالتها، لتنظر له بتحدي، ليبادلها النظرة ببرود: إزيك يا شمس.
شمس بعصبية: عايز إيه يا كريم؟
كريم بهدوء: عايز أشوف بنتي يا شمس.
شمس بسخرية: بنتك دلوقتي بقت بنتك؟ انسي يا كريم، دي بنتي أنا، فاهم؟ بنتي أنا وبس، أنت ملكش حق فيها، أنت اتخليت عنها، عايزها ليه بقي دلوقتي؟
كريم بحزن: والله ما كنت أعرف إنك حامل أصلاً، لو كنت أعرف كنت رجعت من بدري عشانها.
شمس ببرود: رجعت أو مرجعتش، ميهمنيش، دي بنتي أنا وبس، انسي إنك تشوفها، يا كريم، نجوم السما أقرب لك منها.
كريم بتحدي: ومين اللي هيمنعني بقي عن بنتي؟
شمس بعصبية: دي بنتي أنا، زي ما سبتك حقوقي بعد الطلاق، سيبها ليا، أكيد فلوسك أهم من بنتك، سيبها ليا بقي.
كريم بسخرية: حقوق إيه اللي سبتيها يا شمس؟ أنتي ملكيش حقوق أصلاً، إيه اللي يثبت إن ليكي حاجة عندي أصلاً؟
شمس بصدمة: أنا مش فاهمة حاجة منك، قصدك إيه؟
ساجد بهدوء: اتكلم بوضوح يا كريم، بلاش ألغاز لو سمحت.
كريم بهدوء: أنا مطلقتش شمس يا كريم أصلاً، عشان يبقى ليها حقوق، لو طلقتك فين ورقة طلاقك؟
ليقع الكلام عليهم بصدمة، فماذا يعني حديثه أن شمس ما زالت زوجته حتى الآن؟ فهم قد نسوا ورقة الطلاق نهائياً.
لتفيق شمس من صدمتها وتتحدث: أنت كذاب، أنت طلقتني وأنت بترمي بره بيتك وأهلك شاهدين.
كريم بهدوء: آه، قولتلك طالق، لكن بعد ما اتخانقت مع أهلي ومشيت وفكرت في اللي حصل، رديتك.
ساجد بهدوء: كريم، إحنا بنتكلم جد، أنت رديتها تاني ولا لأ؟
كريم بهدوء: بعد ما مشيت من البيت، قعدت شوية لوحدي على النيل وفكرت كويس، لقيت إني أسامحك، لإن أنا وأنتي شكل بعض يا شمس، روحت صليت الفجر وسألت شيخ قالي ينفع أردك تاني، وده اللي عملته في نفس الوقت، وبعدها قررت أسافر أعد ترتيب حساباتي من جديد، وأنتي تكوني عقلتي يا شمس، لكن للأسف والدتي ما حكتليش على حملك، كل اللي قالته إنك قاعدة عند ساجد وبيطالب بحقوقك، وإنك قطعتي أنتي وفيروز علاقتكم برنا، لكن والله حملك ده ما أعرف حاجة عنه، وربنا شاهد عليا إني مكدبتش في حرف واحد.
ساجد بهدوء: طيب تعالوا نقعد ونتكلم بهدوء.
ليجلس الجميع، ليتحدث ساجد مرة أخرى: عايز إيه يا كريم؟
كريم بهدوء: عايز بنتي ومراتي يا ساجد.
شمس بعصبية: انسي يا كريم، عارف يعني إيه انسي؟
كريم ببرود: بصي يا شمس، أنا مش همشي من البيت ده من غيرك أنتي وبنتي.
ساجد بهدوء: ده تهديد يا كريم ولا إيه؟
كريم بهدوء: لأ يا ساجد، بالعقل، شمس تقدر تطلب اللي هي عايزاه وأنا موافق عليه.
شمس بعصبية: وأنا عايزة أطلق وتبعد عني أنا وبنتي.
كريم ببرود: مش هيحصل يا شمس.
ساجد بهدوء: تعالي يا شمس، هنتكلم شوية في البلكونة، فيروز، هاتي كارما لأبوها يشوفها، بعد إذنك يا شمس.
شمس بهدوء: حاضر يا ساجد، هاتيه يا فيروز.
فيروز: حاضر.
ليخرج ساجد وشمس البلكونة، بينما تذهب فيروز لجلب الصغيرة.
***
في البلكونة.
شمس بهدوء: خير يا ساجد؟
ساجد بهدوء: استنى لما تشوفي رد فعله مع البنت، وبعدين نتكلم.
شمس بهدوء: حاضر.
***
في الداخل.
تأتي فيروز بالصغيرة النائمة، ليقف كريم بلهفة ويأخذها منها، ويظل يقبلها بحنان، حتى استيقظت الصغيرة من قبلاته، لتفتح عينها براءة، ليبتسم لها كريم بلهفة: يا قلب بابي أنتي.
ويظل يحدثها كأنها تفهمه، ويقبلها ويحتضنها بحنان.
***
في الخارج.
ينظر ساجد لشمس التي تتأمل ما يحدث بعين باكية.
ليتحدث ساجد بهدوء: إيه رأيك يا شمس؟ ده منظر واحد مش عايز بنته، واضح جداً إنه مصدوم وميعرفش حاجة عنها.
شمس بدموع: أعمل إيه يا ساجد؟
ساجد بهدوء: أنتي بتحبيه ولا لأ؟
شمس بدموع: بحبه، بس أنا تعبت يا ساجد، مش عارفة أعمل إيه.
ساجد بهدوء: هو مش راجع عشان البنت بس، هو مطلقيش أصلاً، عايزة ترجعيله ولا لأ؟ بتحبيه ولا لأ؟
شمس بدموع: بحبه.
ساجد بهدوء: يبقى خلاص، هو رمى الكرة في ملعبك، ارجعي بشروطك اللي تناسبك، لأن كريم من تعلقه بالبنت، يعني مش هيسيبها مهما حصل.
شمس بهدوء: حاضر يا ساجد.
ليدخلوا سوياً ويجلسوا، ليتحدث ساجد بهدوء: شمس موافقة ترجع بشروطها يا كريم؟
كريم بهدوء وهو يقبل ابنته: وأنا موافق عليها من غير ما أعرفها.
شمس بسخرية: متبقاش واثق من نفسك أوي، شروطي مش هتعجبك.
كريم بتحدي: عشان خاطر عيون بنتي، موافق على أي حاجة يا شمس.
شمس ببرود: تمام، أولاً، أنا مش هرجع بيت أهلك، هتجبلي شقة أعيش فيها أنا وبنتي.
ثانياً، أنا مليش علاقة بأهلك، يعني مش أزورهم ولا أعرف حاجة عنهم، أنا ولا بنتي.
ثالثاً، أنا بشتغل في شركة عمو صلاح ومش هسيب شغلي.
بس كده.
كريم بهدوء: أنا موافق على موضوع الشقة، لكن أهلي من حقهم يشوفوا بنتهم يا شمس، وبالنسبة لشغلك، مفيش مشكلة، بس لما البنت تكبر شوية، وأنا مسؤول، متخرجيش من هنا أنتي ولا البنت غير بـ هدوم وشبكة جديدة يا شمس.
ساجد بهدوء: عداك العيب يا كريم، بس كما أهلِك يشوفوها براحتهم، بس بلاش يحتكوا مع شمس غير لما النفوس تصفي، إيه رأيك يا شمس؟
شمس بهدوء: حاضر يا ساجد، عشان خاطر بنتي، ما تترباش بعيد عن أبوها بس.
كريم بلهفة: تمام، ومن بكرة هدّور على شقة.
ساجد بهدوء: مدورش على حاجة، حظك الحلو، الشقتين اللي جنبي فضيوا، وأنا اتفقت هاخد واحدة أقعد فيها أنا وفيروز بعد الجواز، لإن طنط رافضة تفضل معانا بعد الجواز، إيه رأيك تأخد التانية؟
كريم بهدوء: تمام، حلو أوي، على الخيرة الله.
ليقف بهدوء وهو يعطي الصغيرة لوالدتها، ويقبل رأسها، وبعدها رأس أمها: المهم الشقة تعجب أم كارما، قالها بمرح.
لتبتسم شمس بهدوء دون أن تتحدث.
ليتحدث كريم بابتسامة: أسف على الإزعاج اللي سببته ليكم ده، تصبحوا على خير.
الجميع: وأنت من أهله.
ليذهبوا للنوم من جديد بفرحة شديدة بما حدث.
***
في فيلا أحمد.
يعود كريم فجراً ليجد والدته ما زالت تبكي، ليقبل رأسها بحنان، فمهما كان هي والدته، حتى لو أخطأت، فهي أخطأت بدافع حبه، ثم يذهب للنوم.
***
في الصباح.
يجلس مع عائلته ويحكي لهم ما حدث وشروط شمس، فيقدروا موقفها ويدعوا له بصلاح الحال.
***
بعد مرور أسبوع.
كان كريم قد اشترى هو وساجد الشقق، كما بدأوا بفرشها، فميعاد زواج فيروز وكريم قد تحدد في الشهر المقبل.
وأوفى كريم بعهده لشمس، فقد اشترى لها هي وكارما ملابس جديدة وشبكة لشمس، وأيضاً ذهب للصغيرة.
جاء أحمد ورنا لشقة ساجد من أجل رؤية كارما والاعتذار لشمس وفيروز، أما خديجة فهي رفضت في الوقت الحالي الذهاب، فهذا ليس الوقت المناسب لتسامحهم شمس، فهم ليس لهم دخل بما حدث.
***
في الشرقية.
عند أسمى، فهي قد أنجبت ولد وقد أسمته ساجد، فقد اتفقت هي وسامر على أن يسموا الصغير ساجد، ففرح الجميع وقاموا بعمل عقيقة للصغير، وحضر الجميع باستثناء خديجة، التي رفضت الذهاب لأن الكل بالتأكيد ليسوا مرحبين بها من وجهة نظرها.
***
بعد مرور أسبوع آخر.
أقيم حفل زفاف معاذ ورنا، وحضر الجميع، حتى شمس بعد إصرار كريم عليها، لتذعن لطلبه وتذهب.
***
في الفرح.
كانت شمس تجلس مع عائلتها وعائلة كريم، وهي تحمل الصغيرة.
بينما كريم يقف مع أحد أصدقائه، ليلفت نظره أن والدته تنظر لـ كارما، ليستأذن من صديقه ويذهب لشمس ليأخذ منها الصغيرة من أجل والدته، لتوافق شمس على مضض، ليأخذ كريم الصغيرة لوالدته، التي فرحت بها كثيراً وظلت تقبلها بحنان، فهي ندمت بالفعل على ما فعلته.
لينتهي الزفاف ويعود الجميع إلى منازلهم، وكذلك شمس وكريم، فقد قرروا أن يعودوا لمنزلهم الجديد اليوم.
***
في جناح رنا ومعاذ.
يبدأون حياتهم الزوجية بركعتين ودعاء الزواج والدعاء بالحياة السعيدة.
***
بينما في شقة كريم، فقد قرر بدأ حياته الزوجية بركعتين، لكي يبارك لهم الله بحياتهم الجديدة.
يتبع...
***
الجزء الثاني من الحلقة الأخيرة (والأخير)
بعد مرور أسبوعين على فرح معاذ ورنا، سافر معاذ ورنا لقضاء شهر العسل.
بينما شمس وكريم، والأوضاع تحسنت كثيراً بين كريم وشمس، فكريم قد اكتشف أنه لم يكن يحب فيروز، إنما كان مجرد إعجاب عابر، لكن ما اكتشفه أنه قد أحب شمس كثيراً في فترة سفره، كان يتذكرها دائماً ولا تغيب عن باله، ولا ينكر فرحته عندما عاد بتغيرها للأفضل.
أما شمس، فقد أصبحت سعيدة للغاية، فقد تحسنت علاقتها هي وكريم كثيراً عن زي قبل، كما وندمت على ما فعلته في الماضي مع والدها، وتتمنى أن يعود لتعتذر منه، وأيضاً ندمت على بعدها عن شقيقتها في الماضي.
***
أما عند خديجة وأحمد.
الأوضاع بينهم مستقرة بعد ندم خديجة على ما فعلته، ولا تنكر اشتياقها لـ كارما كثيراً، فقد أصبحت تعشق تلك الصغيرة وتطلب من كريم تصويرها باستمرار، فهي لا تجرؤ على الذهاب لرؤيتها، فما فعلته مع شمس يصعب نسيانه بهذه السرعة.
***
عند ليلي وعلي.
فالأوضاع بينهم مستقرة كثيراً، فعائلة علي يحبون شمس كثيراً، كما أن عائلة ليلي بعد معرفة علي والتعامل معه، فقد أحبه كثيراً بعد رؤية ابنته سعيدة.
بينما نور الصغيرة، فهي تحب إياد أخيها بشدة وتداعب بإستمرار.
أما علي، فقد بات يعشق ليلي كثيراً، لا ينكر قلقه في أول زواجهم، فليلي كانت مستهترة ولا يعتمد عليها، لكنها خالفت توقعاته، فليلي كانت تحتاج لمن يحتويها لا أكثر.
***
أما في الشرقية.
فصلاح ورؤوف وسهام أصبحوا يتخانقون كثيراً بسبب حمل الصغير، فالثلاثة أصبحوا كالأطفال، فمنذ أن يستيقظ ساجد الصغير، يبدأ الثلاثة الشجار من أجل حمل الصغير.
أما الصغير مصطفى، فهو قد أحب تلك العائلة كثيراً، فهم من عوضوه عن فقدان والده ووالدته.
أما أسمى، فهي تعيش أسعد أيام حياتها مع سامر، فهو من عوضها عن المأساة التي كانت تعيش فيها، لا تنكر ندمها أنها لم تبحث عن عائلتها من قبل، لكن ما يهمها الآن أنها مع عائلة تحبها وتحبهم، وزوج يحبها ويعشقها بجنون، ورزقا بمولود جميل، فهذا عوضها الذي انتظرته كثيراً.
أما سامر، فهو كل يوم يمر عليه يزداد حباً وعشقاً لأسمى، ويحمد الله أنه رزق بزوجة مثلها، وأيضاً رزق بطفله الجميل ساجد، الذي أصر على تسميته ساجد على اسم أخيه الحبيب.
***
أما عند أبطالنا ساجد وفيروز.
فهم يعيشون أسعد أيام حياتهم في شراء أغراض الزواج، فكل يوم ينزلون سوياً يشترون أغراض لشقتهم الجديدة، كما أصر ساجد على أن تشتري شبكة على ذوقها، غير الطقم الذي أحضره هو لها دون علمها، فوافقت فيروز، فساجد عنيد لأبعد حد، كما أصر ساجد أن فيروز هي من تختار العفش وملابسه وكل شيء على ذوقها، هو يؤيدها فقط على ما اختاره.
***
أما عند سامية.
فهي أصبحت سعيدة للغاية لبناتها، فقد استقرت أوضاعهم، كما أن شمس تغيرت بشدة وأصبحت طيبة القلب، وأوضاعها تحسنت مع فيروز كثيراً واقتربوا من بعض بشدة.
***
بعد مرور أسبوع آخر.
جاء موعد زفاف فيروز وكريم، والذي قد أمر رؤوف أن يتم احتفال كبير بالشرقية، غير الفرح الذي سيتم في القاهرة، ليسافر الجميع للشرقية، كريم وشمس وكارما، وعلي وليلي وعائلة علي، ومعاذ ورنا ووالدة معاذ، لكن خديجة رفضت الذهاب، لأنها تعلم إنها غير مرغوب فيها، فستحضر الزفاف في القاهرة فقط.
***
في الشرقية.
يوم الاحتفال، يعمل كل من في المنزل على قدم وساق، فهو الحفيد الأكبر لعائلة نصار المحبوب من الجميع، فقد أصر الجد رؤوف أن يتم الاحتفال في ثلاثة ليالي، وفي اليوم الرابع يسافرون للقاهرة من أجل حفل الزفاف في القاهرة.
***
عند البنات، فكل واحدة منهم قد اشترت أربع فساتين من أجل الزفاف، كلها نفس الشكل بناءً على اختيار فيروز، أن يلبسوا جميعاً نفس الفساتين، حتى نور وكارما سيرتدون نفس الفستان، وتكون فيروز المختلفة بينهم.
***
أما بالنسبة للشباب، فقد قرروا أن يلبسوا العباءة والجلباب في الاحتفال هنا، والبدل يوم العرس فقط.
في يوم الاحتفال الأول.
في الصباح، قد أمر رؤوف بذ*بح عجلين يومياً من أجل الاحتفال والتوزيع على الفقراء.
أما صلاح، فقد كان يوزع اللحوم والأموال على الفقراء في منازلهم أيضاً.
أما سهام، ففرحتها لا تقدر، فابنها البكر سيتزوج أخيراً، كم حلمت كثيراً بهذا اليوم، وأحمد الله أنه جاء على حياة عينها.
في المساء.
أضيئت الزينة وبدأ الاحتفال، فكان الزفاف مقسماً على جزئين، النساء بالداخل كي يكونوا على راحتهم، بينما الرجال سيكونون بالخارج.
في الداخل عند النساء.
قد تألقت فيروز بفستانها الأحمر وطرحة من نفس اللون، وباقي البنات بفستان باللون الروز، وظلوا البنات يرقصون طوال الاحتفال، وكذلك فيروز بعد إصرار البنات ووالدتها ووالدة ساجد عليها.
أما عند الرجال.
فقد كانوا يرتدون الجلباب باللون الأسود، وظلوا يرقصون سوياً بالعصا ويركبون الأحصنة، حتى انتهى الاحتفال، ليغادر الناس ويصعد الجميع إلى غرفهم، ليظل ساجد وفيروز فقط من يجلسون بمفردهم.
***
ساجد بغزل: أيوة بقي يا مرات العمدة، إيه الحمّار ده بقي يا قمر؟ مش كفاية عليا الفراولة بتاعتي، لا لبسالي أحمر.
فيروز بخجل: أنت إيه يا عمدة؟ مش ناوي تبطل كلامك ده بقي؟ عيب، ممكن حد يسمعنا، احترم نفسك.
ساجد بسخرية: لا والله؟ أنتي هتشل*يني؟ عيب إني أقول مراتي كده، صح؟ ده لو حد مننا احترم نفسه، ده هو الع*يب يا روحي.
فيروز بخجل: تصدق أنا غلطانة إني قاعدة معاك، هقوم أنام.
ساجد بسخرية: قومي نامي يا فيروز، أنا داخل على جواز وأنتي هتمو*تيني ناقص عمر.
فيروز بابتسامة: تصبح على خير يا حبيبي.
ساجد بسخرية: حبيبي؟ هو أنتي ليه بتقولي كلامك الحلو متأخر؟
فيروز باستغراب: مش فاهمة.
ساجد بضحك: مش مهم يا روحي، يلا عشان ننام أفضل، بكرة يوم طويل، تصبحي على خير.
فيروز بابتسامة: وأنت من أهله.
ليذهب كل واحد منهم إلى غرفته للنوم استعداداً للغد.
***
في صباح اليوم التالي، تمت نفس التحضيرات التي تمت في الأمس، ليبدأ في المساء الاحتفال ونفس الأجواء، ليمر اليوم بفرح العائلة، وتمت ذلك أيضاً في اليوم الثالث، ليستقر بعدها الجميع في اليوم الرابع من أجل حفل الزفاف، وذهب الشباب والبنات إلى الفندق من أجل الاستعداد لحفل الزفاف، بينما ذهب البقية إلى شقة ساجد القديمة للمكوث فيها حتى يأتي موعد الزفاف.
***
في الفندق.
في غرفة الشباب، كانوا يرتدون نفس البدلة ونفس اللون ونفس الكرافت بلون فستان البنات، ونفس البرقان والشوز وتسريحة الشعر كذلك، فهذا كان اقتراح البنات.
بينما كانت بدلة ساجد والشوز والمرافق وتسريحة الشعر مختلفة عن البقية.
***
في غرفة البنات.
يلبس البنات الفساتين بنفس اللون باللون الذهبي، ونفس لفة الطرح، وألبست شمس كارما فستان زفاف صغير وتاج، بينما نور فقد لبست فستان مماثل لهم وتاج صغير.
بينما فيروز، فقد تألقت بفستان زفافها الأسطوري الذي صمم من أجلها بناءً على طلب ساجد، وارتدت كوتشي باللون الأبيض حتى لا يعيق قدمها في المشي، ولفت الطرحة فقد اختارت لفة سيمبل وميكب هادئ، فهي لا تحتاج ميك أب، لتنتهي أخيراً وتظهر بطلتها المهلكة، فكانت آية من الجمال، لجمالها وبرأتها يضيفون إليها هالة من الجمال.
ليأتي بعد قليل النساء وصلاح، الذي أصر أن يسلمها هو لساجد، فهي ابنة صديقه الغالي رحمه الله.
ليدخل صلاح ويقبل جبينها بهدوء، ثم تتأبط في ذراعه وسط استحياءها وخجلها، لينزلوا الدرج وصوت فرحة الموجودين والزغاريط من النساء.
بينما عند الشباب، فهم يقفون وراء ساجد في نهاية الدرج، ليقترب ساجد منهم ليأخذ فيروز، ليقف مشدوهاً من جمالها.
ليتحدث صلاح بضحك: إيه يا ساجد؟ أنت وقعت ولا إيه؟
ليفيق ساجد من شروده بضحك: أنا واقع من زمان يا حج.
ليحتضن والده ثم يقبل جبين فيروز ويحتضنها بلهفة، ثم يأخذها ويذهبوا للكوشة.
ليبدأ الاحتفال بأسماء الله الحسنى، وبعدها يبدأ الاحتفال برقصة سلو من العرسان، ليأخذ ساجد فيروز ويبدأوا في الرقص، وهو يحتضنها بلهفة ويلقي على مسامعها كلمات الغزل وسط خجلها الذي بات يعشقه بجنون.
ليقف كل شاب وزوجته للرقص سوياً.
ليدخلوا يرقصون ويمرحون طوال الحفل حتى الانتهاء، ليصعد فيروز وساجد لجناحهم، ليغادر بعدها الجميع إلى منازلهم.
***
في جناح ساجد وفيروز.
يصلون سوياً، فقد أصرت فيروز أن يصلوا بالبدلة والفستان، فهذه كانت أحد أمنياتها، لينتهوا من الصلاة ويقرأ على رأسها دعاء الزواج، وبعدها تتحدث فيروز بخجل: ساجد.
ساجد بابتسامة وهو يجلس قبالتها: نعم يا قلب ساجد.
فيروز بخجل: أنا بحبك أوي، أنت رزقي من الدنيا دي وعوض ربنا ليا، أنا مش عارفة أنت طلعت ليا منين، جيت نورت دنيتي وحياتي كلها.
ساجد بحب: وأنتي الملاك اللي نزل من السما ونور حياتي من جديد، "أعشقك يا من ملكت الفؤاد، فلو الحب انتصار فأنتي أعظم انتصاراتي التي سأظل أشكر الله عليها طوال حياتي".
ليقبل رأسها ويحتضنها بلهفة، ليبدأ حياتهم الزوجية الجديدة، وتصير زوجته أمام الله.
***
في الصباح.
في جناح ساجد.
تستيقظ فيروز على شيء يداعب وجهها، لتستيقظ بخجل.
ليضحك ساجد عليها: إيه يا روز؟ صحي النوم، هنتأخر يا قلبي.
فيروز باستغراب: أحنا رايحين فين؟
ساجد بابتسامة: عندي ليكي مفاجأة، يلا بقي قومي اجهزي.
لتفيق فيروز وتجهز نفسها، ليغادروا الفندق بعد الاتصال بالعائلة وطمأنتهم.
***
ليصلوا إلى المطار وسط استغراب فيروز، فإلى أين هم ذاهبون؟ فلم يطل استغرابها حتى جاء النداء لطائرتهم، والتي كانت متجهة إلى المملكة العربية السعودية.
لتقف فيروز بلهفة: إحنا رايحين السعودية بجد يا ساجد؟
ساجد بابتسامة: مش القمر كان نفسه يسافر يعمل عمرة؟ عرفتي ليه أصرت عليكي تعملي باسبور؟
فيروز بفرح: أنا بحبك أوي يا ساجد، ربنا يخليك ليا.
ساجد بابتسامة: وأنا بموت فيكي، يلا عشان نلحق الطيارة.
فيروز بلهفة: يلا بينا.
ليسافروا لقضاء مناسك العمرة وسط فرحة فيروز، ليعودوا بعد أسبوعين، لتستقر الأوضاع على نفس المنوال، لتظهر النتيجة وتنجح فيروز وتكون الأولى على الدفعة، ليصدر قرار بتعيينها معيدة، وسط فرحة الجميع بها، وأيضاً معرفتهم بحمل رنا، كما تحسنت علاقة شمس مع خديجة بعد محاولات عديدة من كريم.
***
لتأتي سنوية الأسطى جمال، ليذهب ساجد وفيروز وكريم وشمس وكارما وسامية إلى المقابر يقرأون له الفاتحة.
عند سامية بعد قراءة الفاتحة تتحدث في سرها: شوفت يا جمال؟ بناتك واطمأنيت عليهم مع رجالة ولاد أصول، وشمس الحمد لله ربنا هداها، شوفت كارما حفيدتك بنت شمس حلوة، أنت ارتاح في قبرك وريح قلبك يا جمال، إحنا بخير بفضل ربنا وفضلك.
عند شمس: سامحني يا بابا، أنا عارفة إنك كنت زعلان مني، لكن أنا والله اتغيرت، وفيروز وماما وكريم سامحوني، فاضل أنت، سامحني يا بابا، أنا بحبك أوي.
عند كريم: أنا عرفت ليه كنت عايزني أسامح شمس، لما طلقتها، كلمتك جت في ودني، سامح شمس دي بتحبك، وكلامك صح، هي بتحبني وأنا كمان بحبها، حبي لفيروز كان مجرد وهم مش أكتر، أنا حبيتك أوي، ولو جبت ولد هسميه جمال.
عند ساجد: الله يرحمك يا راجل يا طيب، أنا من أول مرة شوفتك فيها قلبي ارتاحلك وحبيتك، وفتحت ليك قلبي زي ما أنت حبنتني وأهديتني الجوهرة دي، اطمن، هي في قلبي من جوه زي ما كانت في قلبك.
عند فيروز: مش عارفة أقولك إيه يا بابا غير إني بحبك أوي ومش عارفة أشكرك إزاي إنك جوزتني ساجد، فرحة قلبي اللي عوضني عن كل الأيام الصعبة اللي عشتها، ربنا يرحمك يا رب ويخلي ساجد، وعشان أنت أهم اتنين في حياتي عندي ليك خبر حلو يا بابا، كنت هتتمنى تسمعه مني، أنا حامل، أنت أول واحد يعرف، لسه ما قلتش لساجد، مع السلامة يا بابا، هتوحشني أوي.
لينتهوا الجميع ويرحلوا إلى المنزل، ليذهب كل واحد لشقته.
في شقة ساجد وفيروز.
يدخلوا الشقة ويجلسون سوياً أمام التلفاز، لتتحدث فيروز بابتسامة وهي تمسك يده: ساجد، أنا عايزة أقولك حاجة.
ساجد بابتسامة: قولي يا قمر.
فيروز بابتسامة: أنا حامل.
ليقف ساجد بصدمة، ثم يقفز بفرح وهو يصيح: هبقى أب!
تحت ضحكات فيروز، ليقف فجأة ويحملها ويدور بها وسط صراخها منه.