واهو يا سيدي عدا يومين على الفرح والقلب فرح وغنى ورقص، ما هو مش مصدق نفسه، لأول مرة يفرح كدا. وهو يا قلب، يجرا حاجة لو فرحت كدا كتير؟ طبعًا يجرا كتير، الفرحة بعد اشتياق أحلى بكتير. تصدق صح، والله صح. قام ياسين من نومه وهو بيحاول يصحي شمس من غيبوبتها، مش نومها، وهو بيقولها: شمس يا شمس قومي بقا، هنتاخر على الطيارة. شمس بصوت كله نوم: طيارة إيه يا ياسين، اسكت يابني، الله يستر. ياسين بتعب منها:
يا شمس قومي بقا، لازم نسافر بسرعة. شمس اتعدلت ليه بشعرها اللي طالع لفوق وهي بتقوله: عندي فكرة، إيه رأيك تشوف حد غيري يسافر معاك وتسيبني أنا أنام؟ حلوة صح؟ ياسين بضيق: شمسسسس. شمس بضيق أكتر منه: قايمة أهو، متعصبناش، جاتك نيلة. قامت بكسل، راح ماسكها ورفعها، قالها بصوت عالي: قولتي إيه يابت؟ شمس وهي بتلعب بعينيها: هو صوتي وصلك فوق؟ ياسين بتعب: يا شمس بقا. شمس قعدت تلعب برجليها بفرحة:
بس تصدق يا سنسوني، الحياة حلوة من عندك فوق، شيلني على كتفك بقا كأني بنت أختي. ياسين رماها على السرير وقعد على الكرسي: أنا لو جالي شلل هيبقي بسببك انتي. شمس اتعدلت وقالتله بضحك: وهو هيوصلك فين يا حبيبي؟ ياسين بعدم فهم: إيه هو اللي هيوصلني؟ شمس بضحك: الشلل يا نن عيني، مش هيقدر يطلعلك. قالت كدا وطلعت جري قبل ما يمسكها. وهو شغال ضحك عليها بعد ما استعدوا أخيرًا وجهزوا الشنط وهيمشوا. شمس بتعب قالت له:
ما تجري يا سنسون تشوف واحدة تتجوزها وتسافر معاك وأنا أبقى هنا. ياسين بصدمة: يعني انتي راضية أتجوز عليكِ؟ شمس وهي بتهز كتفها: عادي، أنا هعمل إيه بطولك ده لوحدي، مفهاش مشكلة. ياسين بضحك: يابت يابت، كرهتيني في طولي. شمس بضحك: أحسن أحسن. ركبوا العربية، والفرحة مالية القلب قبل العين وكلهم سعادة. وفي نص الطريق العربية عطلت بيهم، اتعصب ياسين لأن معاد الطيارة خلاص قرب وكدا هتروح عليهم. وفجأة طلع من وراهم راجل بيقول:
في حاجة يا أخينا؟ ياسين بهدوء: لأ، دا العربية عطلت تقريبًا كدا. الراجل قاله: أوعى كدا وسع أشوفها. وقف الراجل حاول يصلح فيها لكنه يئس، راح قايل بيأس: دي لازم ميكانيكي، مش هينفع إحنا. اتعصب ياسين بشدة من كدا ومش عارف هيحصل إيه، كان هيطق. لحد ما جه تليفون لشمس، برقم قبل ما ترد، دست على مكبر الصوت بالغلط. كان راجل بيتكلم وبيقول: مدام ياسين مش كدا؟ شمس بهدوء: أيوة، مين معايا؟ الراجل بهدوء:
مش مهم مين معاكي، لكن المهم إن جوزك يفهم إن زي ما هضيع عليه الطيارة، هضيع عليه كل حاجة. شهقت شمس بصوت عالي. راح الراجل قايلها: أوعي يكون بيسمعك؟ شمس بصت لياسين، أشار ليها إنها تكمل معاه. ردت شمس قالت: لأ، أنا بعيد عنه. الراجل: طب كويس. بصي يا حلوة، كل اللي هقوله لازم تسمعيه بالحرف الواحد، وإلا هقتل ياسين وأنا محدش يقدر يقف قدامي. شمس بخوف حقيقي: حاضر، حاضر. الراجل قالها: أول حاجة، مش هتسافروا، وإلا مش هيحصل طيب.
شمس بهدوء: حاضر، ماشي. طب إنت مين؟ الراجل قالها: ميخصكيش مين، لكن أنا في بيني وبينه مشكلة ولازم نخلص حساباتنا، ودلوقتي بدا الحساب. وراح قافل المكالمة. بصت شمس لياسين، قالها: أنا هنا، متخفيش، وهنسافر. صرخت شمس فيه قالتله: لأ لأ، بلاش، عشان خاطري. الراجل اللي كان معاهم: مينفعش يا بيه، تعالي اقعدوا الليلة دي في بيتي، وارجع يا بيه. حاول ياسين الاعتراض عشان مين هو ده عشان يسمعوا ليه، مقدرش. راح ياسين وشمس بيت الراجل.
لقي شمس كانت هتعيط، خدها في حضنه وقالها: متخفيش يا شموس، كل شيء مقدر ومكتوب، وبعدين ربك موجود، مش كنتي بتقولي كدا؟ هزت راسها شمس وهي بتقول: ونعمة بالله. ياسين بحب: بس طلعتي بتخافي عليا أهو، ولا إيه؟ قالها كدا وهو بيغمزلها. راحت بعدته عنها وهي بتقوله: إيه يا عم، هو أنا لقيتك في كيس شيبسي؟ ده أنا حتى لو لقيتك في كيس شيبسي هتبقى أغلى. إيه ده؟ ياسين فضل يضحك عليها. راح قابلها بهدوء:
شمس، أنا الحوار ده كله ميهمنيش، لأن مش أنا اللي أخاف، يعني الكلام ده لو حصل بدري شوية كان عادي جدًا، لكن دلوقتي عندي اللي أخاف عليه، ف إيه رأيك تقعدي مع ماما في بيتها؟ لو مش حابة خلاص عادي، كل واحد فيكم في بيته. قالتله بسرعة: لأ عادي، أنا كدا كدا مش بحب أقعد لوحدي أصلًا يا سنسوني. ياسين بحب: قلب سنسون. شمس بتقوله: طب مين يعمل كدا؟ مين عايز يأذيك؟ ياسين بتنهيدة:
والله أنا مقدرش أشُك في حد خالص، لكن لو حد يقربلي، ممكن يكون من عيلة بابا، لأنه من وقت ما اختفى وهم على خلاف معانا، ثم إني من بعد ما وصلت له من نجاحات كبيرة، الخلاف زاد أكتر. شمس بصدمة: اختفى؟ عشان كدا معندكش إخوات تاني؟ ياسين بهدوء: آه. قالها عشان يطمنها: فكك بقا من كل ده، نامي يلا، والحوار ده أفكر فيه أنا وصديقي وأخويا يحيي بعدين. ده إحنا مسافرناش من صياحك إنتي. شمس بضحك: حصل حصل.
أتدري كل هذه المشاكل التي تحدث بجوار القلب، ولكنه ما زال سعيد أيضًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!