حتى وإن كل اللي حواليك بيقولوا لك تخاف، لا تخاف. عيش يومك بيومك ومتشيلش هم، ربك موجود ويحله. تاني يوم، بعد ما روحوا ورجعوا البيت، وبعد السلام على أمه، بدأت تسأل. راح ياسين هداها وقالها: "متخفيش، مفيش حاجة خالص، ليه الخوف؟ أمه: "أوعى يابني توجع قلبي عليك، يابني أوعى." ياسين بيطمنها: "متخفيش." دخلت بنت وبكل ميوعة راحت قايلة: "ازيك يا ياسين؟ وقفت شمس بعيد وهي رافعة حاجبيها وبتتفرج. راحت تسلم على ياسين بالحضن. راحت
شمس بعدتها عنه وقالت لها: "إيه يا عنيا؟ قالولك عنه مالوش أصحاب ولا إيه؟ البت بدلع: "آه، إحنا أصحابه. ثم إني اسمي فريدة." شمس وهي بتقلّدها: "حقك يكون اسمك فريدة، لأنك الوحيدة الفريدة في سذاجتك دي. ثم إني أنا يا سكر أصحاب." مشت شمس، طلعت لفوق وهي بتغلي منها. وراح ياسين دخل عند أمه. قالت له: "يا ياسين، بجد مفيش حاجة؟ ياسين بهدوء: "والله ما فيه، بس إيه اللي جاب فريدة؟
أمه بضيق: "مش عارفه يابني، هي قالت هاجي أقعد عند بيت خالو كام يوم. أقولها لاء؟ ياسين بضيق: "كام يوم كمان طيب." طلع ياسين لشمس عشان عارفها أكيد على آخرها. أول ما طلع ودخل الأوضة، وقفت على الكرسي. جه جنبها، راحت ماسكاه من هدومه وهي بتهدده وتقوله: "إنت يا عمود النور، إنت لو لمحتك مع البنت اللي صوتها زي العرسه، عارف هعمل فيك إيه؟ هطلع عينك، فاهم ولا لاء؟ ياسين بهدوء: "فيه إيه يا شمس؟ دي بنت عمتي."
شمس بعصبية: "ولالالالالا، متعصبنيش. اللي أقوله يمشي. البتاعة اللي تحت دي، ملمحش أي دور منك معاها، فاهم ولا لاء؟ لحد ما أطفشها أنا بطريقتي." ياسين كان هلكان ضحك على شكلها. بصت له هي بعصبية وقالت له: "نزلني يلا." تاني يوم، وكان ياسين وشمس في الحديقة. راحت جاية فريدة عليهم وقالت بصوت مستفز: "صباح الخير يا ياسو." راح ياسين أنقذ الموقف بسرعة وقال لها: "مينفعش يا فريدة، قولي ياسين."
قبل ما ترد، لمح يحيي جه. راح لعنده. وشمس دخلت عند أمال والدة ياسين. وقفت فريدة وكتفت أيديها بحزن وكلمت أمها وهي مضايقة بتقولها: "غلس أوي يا ماما." أمها وهي بتبث سمها: "مش كدا يابنتي، خليكي جدعة زي أمك. استدرجيه لحد ما تخلي يطلق المعدولة اللي خدها وتاخديه. ما كل الورث ده يبقى ليها هي؟ ميتمتعوش هما بفلوس أخويا، فاهمة ولا لاء؟ فريدة بضيق: "حاضر يا ماما." راح ياسين ليحيي، ويحيي بيسلم عليه بقوة وهو بيقوله: "إيه يا عريس؟
ازيك؟ بعد السلام، حكى ياسين اللي حصل مع شمس. فيحيي حاول يفكر حصل كدا إزاي. مكنش عارف إيه الدنيا في اللي حصل. راح ياسين بهدوء وخوف قال: "أنا خايف على شمس وأمي يا يحيي." يحيي طمنه: "متخافش، ربك موجود. موت إنت بس وأنا أشيلهم في عينيا والله." ياسين بصدمة: "إيه؟ لاء، ثواني، إيه؟ يحيي بهدوء: "يابني مش إنت خايف تموت وخايف عليهم؟ أنا بقولك موت وهما في عينيا. عايز أكتر من كدا؟ ياسين بهدوء: "لأ، كتر خيرك يكرم أصلك."
يحيي بضحك: "روح يابني، الله يسترها يارب." "يا ياسين، أبغى أسألك سؤال بس أستحي." ياسين بصدمة: "يحيي؟ إنت بتستحي زينا كدا عادي؟ يحيي بضحك: "إيه ده؟ هو إنت حاسب نفسك تبع البشر عادي كدا بطولك ده؟ ياسين بصوت عالي وعصبي: "يحيييي." يحيي بهدوء: "خلاص يابني، بس قولي، إنتوا طول عمركم عيلة محترمة ومحافظة. من إمتى وفي عيلتكم بنات بتلبس كدا؟ إنتو مش كنتوا محترمين يابني؟ ياسين بضيق: "دي بنت عمتي يا عم، جاية تقعد عندنا شوية."
ياسين بضيق: "يلا خلاص، قوم روحي." يحيي: "نعم يا عنيا، شغال عندك أنا؟ واكلني وبعدين أروحي." ياسين بتنهيدة: "ياربي، مصاحب شحات ياربي." راحت فريدة عند شمس وأمال وقعدت معاهم في المطبخ. تعمل بدلع. فراحت حبت تغيظ شمس فقالت لها: "اقعدي إنتي يا عروسة، مينفعش الضيوف يشتغلوا." وردت شمس بضيق واستفزاز: "مين بس ال ضيوف؟ الآية انكلبت ولا إيه؟ ده بيتي أنا، وإنتي الضيفة. مش هو بيت ياسين وأنا مراته، يبقى بيتي."
راح ياسين عند أمه، راح لقي فريدة هناك وشمس ماسكة سكينة وباصاله. راح قال: "جهزوا الغداء عشان يحيي هيتغدى معانا." لقي فريدة طالعة وهي بتقول: "أودي العصير ليه؟ عيب، منضيفوش ولا إيه يا صاحبة البيت؟ بصت لياسين وقالت بحزن: "قال يا ياسين، أنا الضيفة هنا؟ ياسين ببرود: "لأ، متوديش حاجة. يحيي مش ضيف. ثم إن لبسك ده مينفعش. البسي لبس حلو بحجاب ده." لفريدة باستفزاز: "حاضر يا ياسو." راحت شمس متعصبة عليها وقالت لها:
"ما قولنا يا عنيا، اسمه ياسين. إيه ده؟ إنتي بتنسي ولا إيه؟ بدأوا في تحضير الغداء. وبعد ما انتهوا والكل اتغدى، راحت فريدة كلمت أمها واتفقت معاها على اللي هتعمله في ياسين. وقالت له هتنفذ فيه وفي شمس كدا. بعد يومين. جات شمس من جوا. لقتها قاعدة جنب ياسين. راحت مسلمة عليها وماسكاها من أيديها وقالت لها بضحك مصطنع: "ده مكاني، أينما جلس ياسين فبجواره لي أنا." فريدة في دماغها: "مش هيدوم وهنشوف."
أمال بضحك: "تعالي يا فريدة جنبي أنا. شمس بتغير أوي على ياسين، معلش." ياسين لشمس بهدوء وقال لها: "هو أنا قولتلك إني بحبك قبل كدا؟ شمس وهي عاقدة حاجبيها: "إممم، لاء، مقولتليش." ياسين بضحك: "طب بحبك." شمس بضحك: "الهي تنستر يابني يارب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!