وقفت الروح. "الروح تتوقف؟ نعمل إيه؟ "ما هو الحزن بقي يصرخ ويقول حرام كده، كفاية، هو حرام. اهدى وافرح شوية." وقف الكل في صدمة من اللي شافوه. "هو ده معقول؟ بعد كل السنين دي رجع تاني؟ "وإيه اللي رجعه؟ هو القلب ناقص عذاب؟ وقف ياسين من على الأرض وهو عيونه بتضيق بشر وهو بيبص له. "لسه؟ أبوه قاله: "إزيك يا ياسين؟ وحشتني." ياسين بعد وقت طويل وهو باصص له، راح قايله: "انت بقا موحشتنيش. وإيه اللي جايبك هنا؟ عايز مني إيه؟ نفيسة
بعد ما فاقت من الصدمة: "عيب يا ياسين، عيب كده." نفيسة بعصبية: "إيه اللي جابه هنا؟ بيته، رجع بدل ما تحضنه تقوله إيه اللي جابك؟ ياسين بصوت عالي وصراخ: "بيتي؟ بيتي مين ده؟ دا بيتي أنا اللي عملته بفلوسي وشغلي، مش بيته." نفيسة: "وانت مش ابنه يعني حاجتك حاجته ولا إيه؟ دا حقه منك." ياسين وهو بيصرخ فيها: "لا مش ابنه، مش ابنه. الاب اللي يرمي ابنه ميبقاش اب. الاب اللي يرمي ابنه ملوش حق عليا. مش انتي مطلقة عشان اتجوز عليكي؟
اهو ده قولناله اتجوز ومتمشيش قال لا، همشي ومش هطلق، هخليكي كده لا طايلة سما ولا أرض. بقا ده يبقي ليه حق عليا؟ دا ملوش مني غير القتل بس أنا محبش أوسخ إيدي بيه." مشى. وقبل ما يكمل سمع شمس بتصرخ باسم أمه. جري عليها لقيها غايبة عن الوعي وهو بيقولها: "أمي؟ يا أمي؟ قومي يا أمال مالك؟ فيه إيه؟ وبسرعة شالها عشان يوديها المستشفى. ركب ياسين وشمس جنب أمه. راح يروح معاهم. راح بص له جامد وقاله: "حاول تعملها وشوف هيحصلك إيه."
مشي ياسين وكله خوف على أمه. حب يدخل معاها الأوضة. منعه الدكتور. وقف برا وكانت شمس معاه. راحت ماسكاه وقعدته وقعدت جنبه. راح هو مميل عليها يقولها: "لو حصلها حاجة هموت يا شمس، عمري ما أسامح نفسي." شمس بتحاول تطمنه: "متخفش، متخفش، خير إن شاء الله." ياسين بكسرة: "أنا مليش غيرها، مقدرش أستحمل حاجة فيها." شمس وهي بتحاول تطمنه: "خير، متخفش. وبعدين انت ملكش غيرها هي بس يعني؟
ضحك في عز حزنه وقالها: "انتي عارفة انتي إيه من غير ما أقول." بعد شوية خرج الدكتور. وقف ياسين بسرعة وهو بيقولها: "مالها؟ حصلها إيه؟ فيه إيه؟ طمنيني، هي كويسة صح؟ الدكتور بهدوء: "متخفش، متخفش، فاقت هي وكويسة خالص دلوقتي، مفيهاش أي حاجة. اتفضل لو حابب تشوفها." دخل ياسين بسرعة وقعد جنبها: "أمولتي؟ مالك يا عمري؟ فيه إيه؟ طمنيني." أمال بصوت هادئ: "مفيش يا حبيبي، أنا بخير. متخفش. روحني يلا."
ياسين بسرعة: "عينيا وروحي وعمري وقلبي، حاضر حاضر." سندها عشان تمشي. راحت قايلله: "عايزة أقولك حاجة يا ياسين قبل ما نمشي." ياسين بضيق وبسرعة: "مش وقته، يلا يا أمي نمشي، يلا." راحت قايلله: "طب انت طويل عليا، أنا هسند على شمس." بصلها بطرف عينه وقالها: "نوافق عشان هتسندي على شموسي، لكن غير كده محدش يعملك أي حاجة غير أنا وبس." أمال بضحك: "طب امشي كده، أنا مش محتاجة حاجة من حد." مشي ياسين بضحك.
وبعد ما روحوا ودخلت أمه ترتاح، قالتله: "إن كنت غالية عندك تروح تنام متتكلمش ولا تقول حاجة يا ابني، مش وقته." ياسين بضيق: "يا أمال." أمال بحزن: "يعني مش هتسمع لي؟ ياسين بهدوء: "خلاص ماشي يا أمي، عنيا." طلع ياسين من الأوضة ونزل تحت يجيب شمس. كانت بتجهز مشروب لأمه. أول ما نزل نده عليه هارون: "يا ياسين."
ياسين بضيق: "أنا لا هرد ولا هتكلم دلوقتي، ودا مش لأجلك، دا لأجل أن أمي طلبت كده، لكن اللي أقدر أقوله متعشمش بخير من ناحيتي ليك أبداً." نفيسة بتكبر: "وليه كل ده يعني؟ ياسين بص ليها بصة ناقصة بس تطلع نار وبأعلى صوته: "يا شمس تعالي." جات شمس وطلعوا فوق. "مجهول: يعني إيه؟ ننفذ كده في مراته؟ "من جهة أخرى: أيوة ننفذ." وادخلت السكرتيرة لقت يحيي بيقول: "أيوة، نفذوا." سألته بعفوية: "ينفذ إيه يا أستاذ يحيي؟
يحيي بارتباك: "لا، دي اتفاقية، مفيش حاجة." بعد ما دخلت شمس لقته قاعد وعنيه مدمعة. راحت شمس قعدت جنبه ومسكت إيديه. حب يخبئ حزنه ولكن أعصابه مش مستحملة وعيط. حضنته بهدوء. كان بيحاول يهدأ. كان وزي ما يكون عيل صغير مش قادر يهدأ. بقي يقول: "ألغي إزاي؟ العمر كله واتعامل عادي يا شمس، وعمر أمي اللي راح كله؟ كل ده عادي لأجل أنه رجع؟ أنا مقدرش أقبله تاني يا شمس، فاهماني؟ بصلها وكله حزن.
راحت مسكتاه قايلله: "اهدأ يا حبيبي، متخفش، اللي عايزه ربك هيكون." "ويهون الحزن يا نن العين طول ما في كتف أسند عليه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!