الفصل 13 | من 21 فصل

رواية جعلتني مجنونا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هموسه عثمان

المشاهدات
23
كلمة
1,075
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

وفيه إيه لو القلب يعيش له ساعتين سعيدة؟ هي الساعتين كتيرة على الواحد يفرحهم؟ على كُلًّا، طول ما الحزن جنب حبيب القلب، فأهلًا به. استيقظت شمس وكلها حيوية وسعادة، وحاطة في بالها أن لا فريدة ولا غيرها يقدروا يضايقوها. قامت بهدوء تتسحب من غير ما ياسين يحس بكدا. نزلت، بدأت تجهز الفطار، ومكنش فيه حد صاحي. جات فريدة تمشي قدامها بميوعة وقالتلها: صباح الخير يا شمس. بصت شمس ليها شوية وراحت قايلة بصوت بارد: صباح النور.

دخلت فريدة المطبخ تشرب، وبعدين حبت تساعدها. راحت شمس قايللها: ميصحش تعملي حاجة، ارتاحي أنتِ. راحت فريدة بغيظ: فعلا، مامي قالتلي أن اللي زيي اتخلقوا للراحة وميعملوش حاجة خالص، بس يرتاحوا والناس تعملهم كل حاجة هما عايزينها. شمس بضحك: تصدقي يا دودو، طنط عندها حق. الحيوانات بس هما اللي بيتعمل لهم كل حاجة. فريدة حست أنها شوية وهيجيلها شلل، راحت قايلة: بصي يا شمس، نكلم بوضوح، ماشي؟ شمس رفعت حاجبها وقالتلها:

مفيش كلام لا بوضوح ولا من غير وضوح بينا، اعتقد؟ فريدة بهدوء: لا فيه، أو هيكون فيه. شمس بضحك: لا والله، مين قال كدا؟ فريدة بتنهد قالتلها: بصي يا شمس، أنا عايزة ياسين. شمس برفعة حاجب: آه، يعني إيه عايزة؟ هو كيس شيبسي؟ فريدة بهدوء: يعني عايزة، عايزة اتجوزه. تاخدي كام فلوس وتطلقي منه عشان اتجوزه؟ شمس بهدوء وتفكير: امممم، يعني لو أطلقت منه، هيتجوزك؟ فريدة بتأكيد: اكيد. شمس بضحك:

ومتجوزكيش ليه من الأول، بدل أنه جالي بدل المرة ألف ليا؟ ولا انتي احلويتي في وشه دلوقتي، وقبل كدا كنتي عبدالغفور؟ فريدة حست أن حد خنقها، وهي بتقول: انتي قليلة الأدب. سمعت اللي بيزعق ليها من ورا بصوت عالي: فريدددة! ارتاعت فريدة من الصوت، فكانت مرات خالها، لحسن الحظ مش ياسين. وقفت بهدوء، راحت امال قالتلها: انتي إزاي تقولي كدا لمرات ابن خالك؟ انتي مش مرباية. فريدة وهي بتصطنع البكاء: مرات خالوا أنا. امال بصوت عصبي:

ولا كلمة، اعتذريلها يلا. فريدة على مضض: أنا آسفة يا شمس، متزعليش. وهي بتبصلها وعيونها كأنها بتطلع نار. على آخر ما حاولت امال تعرف سبب الخلاف، رفضت شمس تقول. وبعدين مشيت. امال تشوف الباب، راحت لقت على الباب والدة فريدة. ابتسمت بهدوء ورحبت بيها وهي بتقولها: أهلاً يا نفيسة، عاملة إيه؟ اتفضلي. نفيسة بتكبر: طبعًا هتفضل، مش بيت أخويا. امال بهدوء: وهو حد قال غير كدا؟ اتفضل. دخلت نفيسة، وبعد ما قعدت قالت بكبرياء:

امال، ابن أخويا فين؟ وفين البنت اللي دخلها عيلتنا وجابها اتجوزها؟ قبل ما امال ترد، لقت الرد من ياسين وهو بيقولها بقوة: اسمها شمس، مرات ياسين السيد، أو مدام ياسين. والكلام معاها يكون باحترام، لأن اللي هيقلل من الكلام معاها مش هرحمه. نفيسة بتكبر وغيظ: بقيت مين دي اللي تكلم عمتك عشانها كدا؟ ياسين بعصبية:

عمتي أنا، مسمحش لأي حد مهما كان مين يكلم شمس كدا. ثم صحيح، آه أن البيت ده بيت ياسين السيد، يعني انتي جيتي بيت ابن أخوكي، مش بيت أخوكي. أخوكي ده انتي تعترفي بيه، مش إحنا، لأن البيت ده أنا اللي عملته. أظن كنا عايشين عند خالي لحد ما وقفت على رجلي وعملت بيتي وبيت أمي ومراتي ده. سكتت نفيسة وهي كلها غيظ. جات فريدة بسرعة لشمس في المطبخ تقولها: والله ما هرحمك، وهخليكي تطلقي ونشوف.

وقفت شمس وهي مكتفة ايديها وتضحك عليها. بقت فريدة اللي هيحط عليها بنزين هتولع. بعد الفطار، جه عمر و قمر. قمر وهي بتجري على اختها: شموسي، وحشاني. طمنيني عليكي. شمس بفرحة: بخير يا قمري. قمر بهدوء: مين السحلية اللي برا دي ياختي؟ قوللي كدا. شمس بضحك: دي بنت عمته، بس إيه حرباية. تقولي تاخدي كام وتطلقي من ياسين؟ قمر بصدمة كبيرة: إيه؟ لا إيه؟ طب وياسين عرف بكدا؟ شمس بهدوء:

اكيد لا. استحالة أقوله كلام السحلية دي، هيضايقه. بس متخفيش، أنا هعرف أتصرف معاها. قمر بضحك: واثقة فيكِ يا خوي. سمعت ياسين بينده يقول: يا شمس. راحت شمس ليه بتقوله بحب: نعم يا سنسوني. ياسين بضحك: قلب سنسونك أنتِ. وحشتيني، وحشتيني أوي يا شموسة. شمس شورتله ينزل طوله شوية. أول ما نزل قالتله: قول والله إن وحشتك. ياسين بابتسامة عريضة: مش مصدقاني يا شموسي؟ وعمل نفسه حزين منهار. راحت شمس بسرعة قالتله:

لا مصدقك يا أبو السناسين، بس قول والله. ياسين بضحك: والله يا شموسي وحشتيني. شمس بحيرة بتسأله: طب وحشت أنهي دور فيك؟ ما تقولي. قالت كدا وبقت تجري وهو بيجري وراها في حديقة البيت لحد ما مسكها وقعدوا في الأرض، وهي بتبصله كدا وتقوله: يخربيتك، حلاوتك يا شيخ. ضحك ياسين بصوت عالي، وهو بيقولها: أما أنا أقول إيه على كدا. امال من جوا بتكلم نفيسة، وهي من جواها بتكبر وقلبها بيزغرط من فرحة ياسين وخايفة عليه من الحسد.

وياسين قاعد مع شمس، لقي عربية دخلت عنده ونزل منها راجل كبير باين عليه الهيبة. وقف ياسين عشان يعرف مين، وكل اللي جوا طلع. راحت امال وقفت وركنت على الحيطة. وياسين عاقد حاجبيه مش عارف مين ده اللي خلى أمه وقفت كدا. راحت نفيسة بصوت عالي وفرحة: هارون السيد، أخويا يا حبيبي يا أخويا. والصدمة للقلب هنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...