ها قد عادت الروح لجسدها، قد تنفست روحها، قد عاد القلب للنبض. بعد عدة أيام، وقد عاد والدها للمنزل أخيرًا. قعدت شمس أخيرًا بتعب وهي تتنهد. قال لها عمر بهدوء: تعبتك يا شمس. شمس وهي بتتاوب: عايزة أنام. عمر: عيب يا سيد متقولش كدا، إحنا أهل. القمر قعدت في الأرض واشتغلت تعيط زي العيال الصغيرة. عمر بلهفه: مالك يا قمر، فيه إيه؟ قمر بعياط: انت قلت شمس بس اللي تعبت وأنا لأ، ليييه يا عمر؟ عمر بصدمة
كبيرة وهو بيقول بتعب: لا، أنا هقوم أنام، مفياش صحة ليكم انتوا الاتنين. خبط على الباب، ولكن بسرعة. عمر: فيه إيه خير يا رب؟ فتحت شمس الباب بسرعة، لقت اللي على الباب ياسين ماسك حاجة في إيده وتقريبًا جاي زيارة لأبوها. شمس زعقت فيه وهي بتقوله: انت إيه اللي جايبك هنا، امشي من هنا، مش عايزة أشوف وشك هنا تاني. عمر بسرعة: عيب يا شمس، عيب اللي بتعمليه، اتفضل. يدخل ياسين وقعد بكل برود وحط رجل على رجل وهو مبتسم ببرود،
وسلم على عمر وهو بيقوله: ألف سلامة عليك يا عمي، ادخل ارتاح انت يا عمي. وكان عمر بالفعل مش قادر يقف، فمسكت قمر أبوها ودخلته يرتاح. فتعدلت شمس لياسين وهي بتصرخ له: ياسين، انت إيه اللي جابك بعد اللي حصل؟ وبعدين بابا يومين ويخف إن شاء الله ونطلق، مش ده اللي عايزه؟ ياسين بضحك: لا لا، مش ده اللي عايزه، أنا مقولتش كدا ولا هقول، ولو انتي عايزة كدا تعالي نقف قصاد بعض في المحكمة. شمس بذهول: يعني إيه؟ يعني مش هتطلقني؟
ياسين بهدوء: لا، مش هطلقك. شمس بضيق: وأنا عايزة أطلق، مش هكمل معاك بالعافية، أنا بكرهك، أكيد مترضاش لنفسك كدا. ياسين بيهز كتفه وهو بيقوله: متحكميش على اللي أنا أرضاه ولا مرضهوش، لأن أنا عادي، آه هتجوزك. شمس وهي بتتراجع لورا: يعني إيه، هو بالعافية؟ ياسين بهدوء: عافية أو مش عافية، ده ميخصكيش، أنا كلامي مع عمي. وعمي على ما يخف هنحدد معاد الفرح إن شاء الله. شمس بعصبية: فرح؟ وفرح مين أنا وانت؟
دا انت بتحلم، أنا لا عمري هسامحك على اللي عملته ده نهائي، امشي من هنا، مش عايزة أشوف وشك تاني. وقعدت وبدأت تعيط بشدة. رفعت له عينيها وهي بتقوله: لا عمري هسامحك على كسرة قلبي اللي أنا فيها بسببك نهائي يا ياسين. ياسين قعد جنبها، حاول يهديها وهو بيحط إيده عليها. راحت مزعقاله: ابعد عني، ومتحطش إيدك عليا. ياسين بهدوء: شمس اسمعيني، أنا آسف يا شمس، اسمعيني طيب، هقولك إيه الأول. شمس بقت
تعيط بصوت عالي وهي بتقوله: اطلع برا، اطلع برا، مش عايزة أشوف وشك تاني، ابعد عني. دخلت قمر بسرعة تحاول تهدئ أختها، وبصت لياسين وهي بتغمزله: ابعد يا ياسين دلوقتي، امشي، امشي، معلش، وهي هتهدى بعدين. شمس وهي بتصرخ: مش ههدا ومش عايزة أشوفك تاني، وابعتلي ورقتي، خلي عندك دم، ياريت. مشى ياسين، ولاول مرة من فترة كبيرة يحس أنه رجع يبقى تائه تاني.
راح قعد عالكورنيش وهو يفتكر اللي حصل بينهم اليوم ده، لحد ما جات رسالة على تليفونه، كان هيطنش، لكن فتح، لقي صاحبة الرسالة قمر بعتاله: عارفة إنك زعلان يا ياسين، بس حق شمس برضك، بكرة أقابلك إن شاء الله ونتفاهم. تاني طلع ياسين وهو كله حزن، ولكن على أمل إن قمر تقدر تصلح بينه. نزلت قمر بهدوء وهي بتتسحب وقعدت مع ياسين. ياسين بهدوء: قمر، هتقدري تصلحي بينك وبين اختك، قولي أهيا، قمر، ردي عليا.
قمر: ايييييه، فيه إيه، ما تصبر نيلة تاخدك عالصبح، أنا ناقصاك، مش كفاية نازلة ليك مخصوص. ياسين بصدمة منها: إيه؟ فيه إيه؟ ما براحة، مش كدا يا سِت قمر؟ قمر بكبرياء: والله يا ياسين، أنا هتنازل وأتدخل في الموضوع، وأنا كلي أمل إن شمس ترجع توافق على أشكالك تاني، أصل الصراحة اختي عندها حق، ما دي مش أشكال برضك توافق عليها، وكمان تزعلها، روح الهي يهد طولك يا بعيد، نيلة تاخدك. ياسين وهو بيزعقلها: إيه؟ هو انتي إيه؟
مفيش فلتر خالص؟ إيه ده يا بنتي؟ قمر وهي رافعة حاجبيها ليه: ما يا ولدي، كل واحد يقول اللي ليه واللي عليه برضك، وانت عليك كتير، معلش، حد يهبب اللي هببته ده برضك يا ياسين. ياسين وهو بيميل رأسه زي ما يكون طالب معرفش يحل سؤال: خلاص يا قمر. قمر وهي بتزيد عليه: ينفع يعني كدا يا ياسين؟ شمس يا ياسين؟ عارف أنا لو مكانها مبصش في وشك تاني، هي مغلطتش. ياسين: عارف، حقك والله يا قمر.
قمر بهدوء: بس هي اختي وعارفها بتحبك، مش عارفة على إيه، بس يلا، مراية الحب عامية حقيقي، والمخدة متشيلش اتنين حلوين أبدا، وانت بتحبها، هو إنعم انت متطولش، بس يلا، أنا هقولك تعمل إيه، بص ياسيدي، شمس اختي قلبها بالاكل، يعني هات ليها اكل هتصالحك صدقني. ياسين وهو بيرفع حاجبه: قومي يا قمر، امشي من هنا. قمر بضحك: خلاص خلاص، هسكت وهتكلم جد، شمس عيد ميلادها بعد يومين، ياترى لسه فاكر ولا نسيت؟
ياسين بحزن شديد: عارف وفاكر، بس هي مش هترضي تكلمني بعد اللي حصل ليا.
قمر: والله ما عارف أنا عملت ولا قولت كدا إزاي، لو اتعاد اللي حصل ألف مرة مش هعمل كدا والله، أنا شمس بحبها أوي أوي، والله أنا كان حزن الدنيا في قلبي قبل ما أعرفها، من أول ما أعرفها الحزن الوحيد اللي أعرفه بقيت أنها متبقاش في يومي، الحزن بقى عندي أنها تبقى بعيدة عني، فرحتي إني أشوفها، كسرة قلبي إنها تبقى بعيدة عني، أنا أنا شمس لو سابتني هموت فيه، وعارف إنه حقها والله، لكن مش عارف إيه اللي حصل أو قولت كدا إزاي، بس أنا باقي عليها لحد آخر يوم في حياتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!