صباح الخير يا عمر. طمني عليك. رد عمر بابتسامة: صباح السعادة لقلبك يا شمسي. بعد ما عملت لابوها الفطار وخد العلاج، راح عمر قايلها: قلبك مش ناوي يرضي علي ياسين يا شمس. شمس بحزن والدموع تتجمع في عينيها قالتله: لا يا بابا مش قادرة أنسى اللي عمله يا بابا. ازاي يشك فيا؟
عمر بهدوء: أقولك يا بنتي. زمان قلت لامك الله يرحمها، لما لقيتها واقفة مع واحد بتتكلم معاه بضحك وهي بتشتري طلبات ليكم، قلتلها من النهاردة كل واحد فينا يروح لحاله وهنطلق. بقت تعيط زيك كدا وحزينة وشالت الطين لحد ما عرفت بعدين إن الراجل ده كان بيساعدها لحاجات كانت محتاجاها. هي وقعد يضحك. لما قعد يلاعبك انتي وهي بس. حتى لما عرفت كدا مغيرتش رأيي وزي ما إحنا على خصام، لأن شايف مراتي محدش يكلمها، مش حال هو يسمع إن واحد بيحب مراته.
وشمس بسرعة تقاطعه: لا يا بابا لا. لأن هو مدنيش فرصة أفهمه إيه اللي حصل. ودا آخر كلام في الحوار ده. أنا هنزل. عايز حاجة أجبهالك ولا لأ؟ عمر بيأس منها: لا يا بنتي. عايز سلامتكم.
نزلت شمس وراحت تشتري كريمات. ودي الحاجة الوحيدة اللي بتخفف حزنها. وكل ما تسأل عن نوع كريم يقولوا ليها خلصان. لحد ما كانت قربت تعيط. طلعت وكلها يأس. حتى الكريمات. راحت تتمشى شوية عالكورنيش تخفف عن نفسها شوية لتهدا. وبعدين مشت. لما افتكرت يومها معاه وهي كلها حزن. راحت تاكل بيتزا. وقبل ما تدخل مشت لحد ما جالها اتصال من قمر. ردت بسرعة خوفاً إن أبوها يكون حصله حاجة. أول ما ردت: الو، أيوا يا قمر.
قمر بصوت عالي وخوف: يا شمس يا شمس. ياسين يا شمس. ردت بخضه كبيرة: ماله؟ فيه إيه؟ حصل إيه؟ قمر بعياط: ياسين حصله حادثة. وهو في المستشفى دلوقتي. تعبان أوي يا شمس. أمه رنت عليا قالتلي دلوقتي يا شمس. روحيله بسرعة. أنا هناك معاه. وفي ثواني نسيت اللي حصل بينهم بسرعة. وخدت أقرب تاكسي. وبسرعة راحت. ولكن في طريقها ليه فجأة عربيات بدأت تتعرض للعربية ليها. والسواق بقي يقولها: خدوني أنا محدش ليه دخل بالآنسة. نتصالح بعيد عنها.
واحد منهم بضحك: واحنا مش هناخد غيرها. وخدوها بالقوة بعد صراخها العالي. وغموا عينيها. والطريق يطول ويطول وهي مش عارفة هتعمل إيه. وبعدين كانوا بيمشوها في مكان كله هواء. وفجأة شالوا الغمام من على عينيها. لقت قدامها حفل كبير لا نهاية له. حفل أجمل ما رأته عيناها. وقفت وكلها خوف. واشتغلت شاشة كبيرة. كل شوية يتكلم شخص كلام حلو ليها. ويطلع بعدين الشخص يجي يقف قدامها. فكانت في الأول.
قمر: شموسي اختي وحبيبتي. كل سنة وانتي طيبة وبخير يا عمري. عمر: بنتي وقرة عيني وعيناي التي أرى بها في هذه الدنيا. عامك سعيد يا حبيبة أبيكي.
ياسين: شمسي الغائبة عني. شمسي يا شمسي. لي عدة أيام وأنا في ليل أنتظر الشمس. يا شمس. اطلعي يا شمسي وانيري قلبي فالقلب حزين. قلبك حزين بسبب ذاك. ذاك قلبي عليه اللعنة. من تلك الليلة تمنيت الموت كثيراً يا شمس. لأني لا أستطيع الحياة وأنك حزينة مني يا شمس. فهل لشمسي أن تنير حياتي مجددا. أم رصيدي لديها قليل لا يستطيع أن يغفر لي. آمال أن يكون لي رصيد يجعلها تغفر لي. لن أخرج إلا إذا سمحتي لي. فالأمر لكِ الآن. أما أن تسمحي لي بالحياة أو بالموت. كل شيء لكِ.
بدأ الوقت يمر وهي لا تسمح له نهائي. إلى أن يئس وبدأ سيغادر. إلى أن استمع لصوت بكائها العالي. فقالها عمر: مش ده اللي عايزاه يابنتي. مش ده اختياركم. مش عايزة تسيبيها. واديكي سبتيها. بتعيطي ليه بقا؟ شمس بعياط: مش بعيط عشان كدا. عمر بعلامة استفهام: أما ل عشان إيه؟ فيه إيه؟ شمس بعياط: أول مرة أشوف وشه وشكله يا بابا وهو عينيه ملونة. وأنا لا. دا يرضي مين يعني. عمر بضحك وغيظ: يعني الراجل يجي ولا يمشي؟
قمر بصوت عالي: ما براحة على الولية يابا. اديها وقتها. الله. شمس بضيق: طب وهيخليني أقابله ولا لا؟ أنا عايزة اللي في الشاشة. مش عايزة صوابع رجله اللي أعرفها. محستش بنفسها. إلا وحد شالها بيطيرها في السما. وبدأت شمس تصرخ وهو يضحك عليها. لحد ما. ياسين: أديني أهو قدامك. وعيوني قدامك. حلو كدا يا حلوة. بات قلبي ليالي كثيرة حزين. وأما الليلة فأهلا بطلوع الشمس عليه. أهلا بسعادته يا حبيبة القلب.
بدأوا يحتفلوا بعيد ميلادها. وكانت كلها سعادة. وهي كلها فرحة. فخدت قمر أبوها يروح عشان يرتاح. وياسين خد شمسه يتمشى شوية وهو إيده في إيديها. وهو بيقولها: تعالي أكملك حكاية الأخ اللي حب واحدة عشان ساعدها تعدي مواصلات. إيه رأيك. شمس بعيون بتلاعب يمين وشمال: قصدك الأخ الطويل أول الأهبل ده. ياسين بضحك: آه هو ده. شمس بضحك: عارف ده هعمل فيه إيه؟ ياسين برفعة حاجب: إيه؟ شمس بضحك: هطلع عينه على اللي عمله فيا.
ياسين بحب: رمشك خطفني من أصحابي وأنا واد صياد. شمس بضحك: تصدق يا ياسين. المتر الأخير فيك يعني من عينيك لنهاية شعرك حلو. مش زي باقي الناس اللي تحتي. ياسين بحب: لكِ ما شئتي الليلة يا شموسي. فالقلب كاد أن يتوقف حينما غبتي عنه. وأهلا بشروق الشمس على قلبي مرة أخرى. فالليلة بات القلب سعيد. لأنه فقط رأى عينيك يا حبيبتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!