اتجه نحو مقعده ليجلس عليه بهدوء منتظرا انتهاء فقرتها. وبعد مرور بعض الوقت، كانت قد انتهت كارما من أداء فقرتها لتتجه إلى غرفة تغيير الملابس. اتجه آدم نحو غرفة الملابس خلسة دون أن يلاحظه أحد ليدلف إلى الداخل. وجدها تجلس أمام المرآة وتقوم بضبط مكياجها. وسرعان ما تركت ما بين يديها لتنتفض واقفة وهي تنظر لانعكاس صورته في المرآة، مرددة بحدة: "انت تاني!؟ اقترب آدم منها سريعا ليقوم بجذبها من ذراعها نحوه بقوة، مرددا:
"بقولك إيه يابت، انتي شغل الاستعباط ده مش عليا. ده أنا آدم العزازي، ولو متعرفيش أنا مين اسألي أو اعرفك أنا أسهل." حاولت كارما إفلات ذراعها من قبضته لتردف بحدة: "شكلك انت اللي متعرفش أنا مين. المرة اللي فاتت اكتفيت بأني اخليهم بس يضربوك، لكن شكلك بتدور على موتك بدري بدري يابن العزازي." ابتسم بسخرية على كلماتها ليردف قائلا: "هتكوني مين!!
مجرد رقاصة وخدامة بالنسبالي مش أكتر. أما بخصوص اللي هعمله فيكي، فـ أنا هوريكي الجحيم بعينه، مش أنا اللي يتضحك عليه." اعتلت ابتسامة ساخرة ثغرها، لينظر إليها بتفحص وسرعان ما تراجع للخلف ما أن قامت بتسديد لكمة قوية له. نظر إليها بصدمة، كيف لذلك الجسد الصغير أن تصدر منه تلك القوة. أفاق من صدمته على شعوره بشيء يكبلّه من ذراعيه. نظر لما يقيده ليجد حارسان ممسكان به. أردفت كارما بهدوء:
"وبما إنك متعرفنيش، فـ أهديك فرصة واحدة بس، يا تختفي من قدامي ومشوفكش تاني، يا أما نبعتك لقبرك بدري بدري ونخلص." ظل صامتا يحاول فهم ما يحدث، لتشير كارما للحراس مرددة: "سيبوه، شكله عقل." اقتربت كارما منه لتهمس بجوار أذنه: "كارما مبتديش فرص كتير، فا أحسن لك تبعد عن طريقي يا آدم بيه."
أنهت كلماتها واتجهت إلى الخارج. ظل واقفا مكانه يحاول استيعاب ما حدث حتى استعاد انتباهه. ركض في نفس اللحظة التي استعاد بها انتباهه إلى الخارج. بعد مرور بعض الوقت. دخل إلى منزله بملامح غاضبة وخطوات تتسابق مع الأرض ليقابل داليا في منتصف المنزل، التي قطبت حاجبيها باستفسار وقلق لغضبه، لتركض خلفه مرددة: "آدم يابني، في إيه فهمني بس، انت حابس كابر ليه، إيه اللي بيحصل هنا؟ اندفع آدم نحو الغرفة التي قام باحتجازها بها،
مرددا بصوت جهوري: "في إن الهانم بتستغفلنا، وأنا متخلقش اللي يستغفلني، مش حتة ا... قاطعه وقوع نظره على جسدها المتسطح على الأرض. قطب حاجبيه باستغراب ليشعر بتوقف الزمن حوله. هل ظلمها؟ هل تلك التي رآها ليست سوى شبيهتها؟ أفاق على صوت داليا الصارخ باسمها، لتقع كلماتها الصادمة على أذنيه: "الحق يا آدم، كابر مش بتتنفس."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!