الفصل 3 | من 8 فصل

رواية جاريتي الصغيره الفصل الثالث 3 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
23
كلمة
942
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

ابتلعت لعابها بخوف وترقب وهي تنظر إلى عينيه برعب. نظر إليها بغضب ليتحول غضبه إلى ضيق مرددًا: "أنا مش فاهم، طالما بتترعبي كده، بتتسحبي من لسانك ليه من الأول ها؟ أردف بكلمته الأخيرة بصراخ، لتغلق عينيها بخوف وأخذ جسدها يرتجف. أغلق عينيه بغضب ليقوم بلكم الحائط بيده بغضب وابتعد عنها مولياً ظهره. اتجهت إلى الخارج بسرعة. مرر يده على وجهه بعصبية وهو يزفر بضيق محاولاً تهدئة ذاته.

مر اليوم وتجنبت كابر لقاءه أو الاحتكاك به مرة أخرى، فيكفي ما حدث وما فعلته في الصباح وغضبه عليها. في مكان آخر وبالتحديد في إحدى النوادي الليلية. دلف للداخل بهدوء بتلك الهالة الرجولية التي تحيط به. نظر حوله بتفحص ليتجه نحو البار جالسًا على إحدى المقاعد. وما هي سوى بضعة دقائق حتى استمع لصوت أنثوي مرددًا: "آدم باشا، عاش من شافك."

ارتفعت ابتسامة جانبية على شفتيه وهو ينظر إلى تلك التي وقفت أمامه تنظر إليه بابتسامة واسعة وفرحة تشع من عينيها. آدم بهدوء: "أهلاً يا زيزي." زيزي بعبوس مصطنع: "زعلانة منك أوي يا آدم." أحاط خصرها بذراعه القوية ليردف قائلاً بعبث: "ليه بس كده يا روحي؟ أحاطت عنقه مرددة بميوعة: "كل الفترة دي متسألش عليا، زعلانة، لا حقيقي زعلانة." آدم ببرود: "شغل." زيزي بدلع: "طب إيه، زيزي موحشتكش ولا إيه؟

ارتسمت ابتسامة لعوبة مرددًا: "وحشتيني طبعًا." أطلقت زيزي ضحكة خليعة مع ارتفاع صوت الموسيقى الصاخب وبدء فقرة إحدى الراقصات. هم آدم ليتحدث، ليتخشب جسده ما إن وقعت عيناه على تلك التي تتمايل ببراعة. نظرت زيزي لما ينظر، لتردف قائلة بحقد: "عاجبك! أفاق آدم من صدمته لينظر إلى زيزي مرددًا بصوت أجش: "مين دي؟

زيزي بكرة: "دي رقاصة جديدة جابها صاحب الكباريه من فترة اسمها كارما، ومعظم الرجالة هنا بيحبوها ويتمنولها الرضا، ترضي بس عاملة فيها شريفة، قال إيه آخرها الرقص وبس." هب آدم واقفًا وهم ليتجه نحوها، لتمسكه زيزي من ذراعه سريعًا مرددة: "آدم باشا بلاش، لحمها مر ولسانها طويل وعليها حماية من صاحب الكباريه نفسه." وقف آدم يتابع ما يحدث أمامه بهدوء مريب، غير عابئ بثرثرة ومحاولة إغراء تلك التي بجواره.

اتجه إلى الخارج ما إن لمح كارما بعد أن انتهت من تأدية رقصتها وهي تتجه للخارج وخلفها حارسان. ما إن خطت قدمه للخارج حتى وجدها تصعد في إحدى السيارات ومن ثم انطلقت السيارة، ليسرع نحو سيارته صاعدًا بها منطلقاً خلف سيارتها. وفي منتصف الطريق قام بقطع الطريق على سيارتها وسيارة الحراس الخاصين بها، ليهبط من السيارة متجهاً نحو سيارتها. وقف أمامه أحد الحراس ليردف بصرامة: "انت فاكر نفسك رايح فين؟ انت مين ومين اللي باعتك؟

دفعه آدم بسخرية وهم ليتجه نحو السيارة، ليقف ناظرًا إلى تلك التي قامت بفتح باب السيارة وهبطت منها، ناظرة إليه بهدوء مرددة ببعض الحدة: "انت مين؟ وإزاي تقف في نص الطريق كده؟ انت مجنون؟ ابتسم آدم بسخرية وهو ينظر إليها ليردف قائلاً: "لابرافو، تصدقي صدقتك، انتي هتستعبطي يابت، إيه نسيتي إنك شغالة عندي ولا إيه؟ رفعت حاجبها الأيسر وهي تنظر له بنظرة تعني "حقيقي هل أنت جاد؟

أردف أحد الحراس مرددًا: "كارما هانم، اطلعي العربية واحنا هنهتم بيه." صرخ آدم مرددًا: "تطلع فين؟ مش هسيبها." أشارت كارما لهم برأسها، وقبل أن يفهم آدم ماذا تعني، شعر بضربة قوية على رأسه من الخلف ليسقط على إثرها أرضاً جاثياً على ركبتيه. ألقت كارما نظرة أخيرة ساخرة على ذلك التي أصبحت الرؤية مشوشة أمامه، لتصعد في سيارتها، آمرة السائق بالانطلاق.

أما عن آدم، فاكتفى الحراس بتسديد ضربة أخرى لذراعه ليسقط جسده على الأرض، ناظرًا أمامه بنظرات مشوشة، وسرعان ما استسلم للظلام ليغلق عينيه. في صباح اليوم التالي. استيقظ على أصوات مشوشة وهمسة، ليغلق عينيه ويفتحهم عدة مرات حتى اتضحت الرؤية أمامه، ليجدها تنظر إليه بخوف وقلق. انتفض جالساً وهو ينظر إليها بغضب: "انتي!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...