جاسر مين يا بنتي؟ أنا ما عنديش إخوات أصلاً ولا قرايب بالاسم ده! قمر بصدمة: إيه؟ عصام بقلق: انتي كويسة يا قمر؟ هزت راسها بخفوت، ونزلت بهدوء وهي حاسة أن الواقع ده مش حقيقة. ده أكيد مقلب، أو كابوس. دقيقة وهفوق. الظهر. روحت وطلعت غرفتها بهدوء، كإنها طيف مش حاسس بحاجة ولا حد حاسس بيها. أول ما فتحت الباب، لقت جاسر قاعد على كرسي ومديها ظهره، وهو منزل إيده وماسك بيها كاس. اترعبت: جـ، جاسر.. انت جيت؟
جاسر من غير ما يبصلها: اقفلي الباب.. اقفليه خالص. نفسها وقف: لـ ليه؟ جاسر: اسمعي الكلام بدل ما أقوم أكسر عضمك. قفلته بخوف، وأول ما لفت وشها، لقتة واقف وراها. كانت هتصرخ، حط إيده على بقها: هش.. دماغي مصدعة، خلينا نبقى هاديين. سحب إيده، وشرب آخر بوء في الكاس وحدفه بعصبية في ركن، خلاه اتكسر. كإنه بيحاول يلاقي منفذ لعصبيته بأي طريقة. جسم قمر بقى يرتعش، ولزقت في الباب. جاسر بصلها وقال وهو بيقرب منها،
ونفسه بيخبط في رقبتها: أنا عديتلك كتير يا قمر.. كتير، مش من دلوقتي، لا.. من قبل ما اتجوزك.. وبحاول.. بحاول ما أطلعش الوحش اللي جوايا قدامك، ليه انتي بقى راسك وألف سيف تشوفيه.. ها؟ دفس راسه في رقبتها. قالت وهي بتحاول تقاوم وتستجمع قوتها: ء.. انت.. متضايق عشان خرجت من دماغي؟ جاسر قبل رقبتها، ومردش عليها. ضربات قلبها زادت، وصدرها بقى يعلو ويهبط بجنون. في الأخير غمضت عينها، ودفعته بعيد. جاسر اتجنن وضربها على وشها.
قمر بصدمة: انت اتجننت؟ اتصدمت قمر من رد فعله، وقالت بدموع وبعصبية: آه.. آه اتجننت عشان وثقت في إنسان زيك، لا نعرف هو مين ولا أي حاجة عنه! جاسر هدى، وقطب جبينه. وقال: قصدك إيه؟ قمر صرخت فيه: أنا عرفت كل حاجة، دكتور عصام قالي إنه ما عندوش قرايب باسمك. أردفت بسخرية: ما هو لازم.. عربيات وقصر ضخم رجلك توجعك من المشي فيه، وحرس زي الرز في كل مكان.. وشرب ليل ونهار.. لازم ما تبقاش فيه علاقة.. بس عارف من غبائي عملت إيه؟
كدبت نفسي.. عشان أصدقك انت! جز على سنانه: وإذا؟ هتعملي إيه؟ برودة رده خلت قمر تشيط: هو إيه اللي هعمل إيه، أنا عايزة أعرف أنا متجوزة مين؟ وليه كدبت عليا! اتنهد بتعب، وقرب منها. غمضت عينها بخوف، وفقت على صوت تكة الباب وهو بيتفتح. فتحت.. لقيته مديها ظهره وبيبعد وهو بيقول: اخرجي. الدم غلى في عروقها، وهبدت الباب. جاسر افتكرها مشيت، لكن لما لف ظهره.. لقاها واقفة وهي مربعة إيدها. قال: مش قولتلك اخرجي؟
قمر: لما تبقى ترد عليا، هبقى أخرج. جاسر بسخرية: القطة بقى ليها ضوافر وبتخربش؟ أردف بحدة: قمر لو فضلتِ واقفة، أنا هعمل حاجة مش هتعجبك.. ومهما صرختي أو عيطتي، مش هرحمك.. لسة عايزة تسمعي؟ بلعت ريقها بتوتر: ء... آه. ابتسم، ورفع إزازة الويسكي عشان يصب كاس. جريت عليه قمر: من غير شرب لو سمحت.. عايزة أعرفك فايق وانت بتتكلم. جاسر: تؤ.. دي لازم.. عشان تخليني أبلع الكلام وأقولك. بتبعد قمر، وهي ممتعضة، وبتقف في ركن بعيد عن جاسر.
بيقعد وبيشرب بروقان وهو بيقول بغرور: بعدتي ليه؟ خليكي عارفة أن مهما بعدتي هقدر أطولك.. عشان انتِ ليا، وليا وبس.. فمهما كان رد فعلك بعد ما تعرفي الحقيقة.. مش هيغير حاجة، هتفضلي في مكانك، هنا جنبي. قمر بتبصله بصمت. بيرجع ظهره على الكرسي وهو بيقول: أنا جاسر الهواري، صاحب أكبر شركة إنتاج في الشرق الأوسط.. لكن ظاهرياً.. قشرة عشان تداري اللب اللي جوا. قمر بحيرة: اللي جوا؟
جاسر: آه.. ما أنا برضه أكبر تاجر ممنوعات في الشرق الأوسط!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!