الفصل 22 | من 27 فصل

رواية جاسر و قمر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نور

المشاهدات
21
كلمة
1,363
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

لمحت ختم وكلمة "قسيمة طلاق". قبل ما تقرأ أكتر، لقت حد بينتشها منها. : أشوف الورق ده تاني في إيدك وأنا هقطعـ"ـالك! قمر رفعت حاجب. : وإيه؟ على إيه الحمقة دي؟ عاملي مفاجأة ودي ورقة طلاقي ولا إيه؟ جاسر بص لها بطرف عينه وقال: : قمر، خليني كافي شرّي وخيري وكنّي. الموضوع ده أنتِ ملكيش علاقة بيه. قمر جابت بؤها على جنب بملل. : جت على دي؟ ما أنت دايمًا ساحلني في وادي بعيد جدًا عن الحقيقة. ولا أقول بعيد عنك أنت؟

بص لها في عيونها مباشرة بصمت. دورت وشها وقالت وهي بتمسح دمعة: : أصلًا باين عليه، فيه بلاوي سودة. مش عايزة أعرفها. إن الله حليم ستار. جاسر كان هيمسكها، يرزعها في حضنه، لكن على آخر لحظة مسك إيده وطلع برا. قعدت قمر على الكرسي وبقت تبكي، مش عارفة تبكي على اللي جاي ولا على اللي راح. تشكي بأي عين وهي الغلطانة. رمت قلبها في نار غرامه، ومنحت الثقة من جديد، بعد ما أقسمت أن الكره مش هتتعاد بعد مروان. ***

خدت الزيت وحطته على شعرها وهي باصة بعيونها الحمرة في المرايا. وبتقول: : الحب طلع للأغبية بس، زي حالتي. فخ كبير مش بيرحم، نصبته ليا يا جاسر. أنت السبب، وأنا بقيت بكرهك. *بصوت مهزوز* : بكرهك أوي أوي. أنا مش بكذب. *** الفجر. بتحس قمر بالباب وهو بيتفتح، وبتتأكد إنه جاسر من خطواته الثابتة، ومن ريحته الرجالي المميزة لما بيقرب منها وبيشد عليها الغطا. وبيخرج من الأوضة بهدوء.

مع قفلة الباب بتتعدل على السرير وهي بتفرك في عينيها وبتبص على الباب. بيقطع شرودها صوت أذان الفجر. بتبوس مريم وبتقوم علشان تصلي حاضر. بتخرج، تلاقي جاسر قاعد والصالة كلها ريحة سجاير. قمر: : كح.. آهؤ. حضرة الظابط، متأكد أن رئتك مش بتحضر دلوقتي؟ جاسر برتابة: : متعودة. تاخدي نفس؟ قمر بتبص له لثواني، وبتكتم ضحكتها. : لأ. هصلي. جاسر بيطفّي السيجارة. : ياااه. هو الفجر شقشق؟ قمر: : سلامة السمع، الجامع لسه مأذن حالًا. جاسر:

: امم. معلش أصل بكرة شاغل بالي شوية. "بيقوم يقف وهو مش متوازن، وبيقرّب منها." : بكره هنبدأ الجد. بارتي كبيرة وتجمع أكبر للعصابات وتجار المخدرات. عايز قلب القطة بتاعك ده يبقى أسد بكره. مش بقلقك. يعني أنتِ، كدا كدا هتبقى في عيني. اتفقنا؟ قمر بتبص له وبتقول: : لا متفقناش. أنت غريب. تصرفاتك غريبة ومتناقضة. وأنا مش بتفق مع اللي زيك بصراحة. جاسر ضيّق عينه وقال باستغراب: : أنا؟ متناقض؟ قمر: : لأ أنا. *ضحكت بسخرية*

: هضرب لك مثل أدوس بيه على غرورك ده حالًا. *بصلها بذهول وهو رافع حواجبه* أردفت وهي بتتنهد: : مثلًا. إنت دلوقتي ليه تقول أني هبقى في عينك؟ وأنا أصلًا مليش مكان هنا. "نغزت بصباعها في صدره مكان قلبه." : ها؟ ليه؟ جاسر: : عـ عشان... قمر بتقول وراه براحة: : عشان؟ جاسر بيسقف قدام وشها، وهو بيضحك: : عشان الشرطة في خدمة الشعب. فتحي دماغك المقفولة دي. بتجز قمر على سنانها. : طب وسّع علشان هصلي. *مش بيتحرك* بتقول بضيق: : إيه؟

هتأّم بينا؟ جاسر بتفكير: : مش كاسفك. هاتوضى وأجي نصلي سوا. قمر بصدمة: : إيه؟ *** بعد شوية، بيخلص جاسر وقمر الصلاة، وهي عقلها في إيرور 404. فهمه بالنسبالها بقى أصعب من مسائل القسمة المطولة بتاعة خمسة ابتدائي. قطع تفكيرها صوت جاسر وهو فيه بحّة خفيفة. : جه في بالي حاجة تافهة كدا، بس عاجباني. أنتِ عقلك مقفول وأنا قلبي مقفول. حلوة دي؟ كأننا بنكمل بعض. بتقطب جبينها. : لا مش حلوة. ده كأني غبية. جاسر وهو

بيقوم وبيطبق المصلية قال: : لا عاش ولا كان اللي يقول كأنك. قمر بتبتسم ومش بتبين، فبيكمل كلامه: : دي حقيقة مجردة. قمر بنفخ: : طبعًا. لو معميتهاش، متبقاش جاسر. *** صباحًا. جاسر كان في الحمام، موارب الباب، وبيحاول يحلق دقنه، لكن إيده الشمال السليمة مش مساعدة. قمر أخدت بالها منه، ومعبرتش. فجأة الشفرة بتقع من إيده، وبيصدر تأوه غاضب. قمر بتفتح الباب بقلق، وبتقول وهي راحة تقف جنبه علشان تطمن عليه، بنبرة غاضبة مصطنعة:

: ساعة في الحمام، عايزة أدخل. جاسر بيحس بالإحراج. بتتنهد: : أمري لله. مش عايزين فيها رقاب، مش وقته. "بتاخد الشفرة، وبتمسك دقنه بخفة." جاسر: : ؟؟؟ قمر: : متقلقش يا حضرة الظابط. الشعب كمان في خدمة الشرطة. *** بعد شوية. بتخلص قمر حلاقة، وهو بيبقى منبهر. مش بيها على قد ما بجمالها. أول مرة ياخد باله أنها اترزقت من اسمها نصيب كبير. قمر فعلًا. *** مساءً في الحفلة. لي لي جت من بعيد، وكانت هتحضن جاسر، وقفها لما مد إيده.

بصت لي لي على قمر بغل من فوق لتحت وهي بتسلم. : ليكِ وحشة يا جاسر بيه. ده أنا قولت أنك نسيتنا. جاسر بابتسامة مستفزة: : حاجتين مش بيتنسوا يا لي لي. الناس الوسـ"ـخة أوي، أو الملايكة. شوفي أنتم أقرب لإيه. لي لي، دمها شاط. وقالت بغضب مكبوت: : فزورة هي؟ قمر بتريقة: : لا. دي الأعمى يحلها. بيضحك جاسر بخفوت، وبيشد على قمر في إيده وبيمشي.

وبيروح يقعد على طاولة وعلى يمينه قمر. المرأة الوحيدة جالسة، كل زعيم قاعد ووراه بنت فاضحة أكتر ما سترة. كانوا بيلعبوا والخسران له عقاب. جاسر في نص اللعب، همس لقمر: : فيه حاجة لازم أقوم أعملها. راجع لك. بتمسك إيده بخوف: : لا خليك معايا. جاسر بيطبطب على إيدها: : مش هتأخر. متخافيش. بتفك إيدها و بتهز راسها بخوف، وهي بتحاول تطمّن. بيكملوا لعب، وقمر بتخسر. واحد منهم قال: : إشربي 10 كاسات. قمر بخوف: : لأ. لأ مش بشرب أنا.

هبد بإيده على الطاولة: : وليه الفصلاان ده... "شده شخص كان قاعد جنبه." : دي حرم جاسر الهواري. لم الدور، بدل ما ييجي وينفخنا كلنا. بيبلع ريقه بخوف. : خـ خلاص. إشربي كاسة عصير على بؤ واحد. "بيشاور للجرسون." من وراها عند البار لي لي كانت واقفة بتراقبها بحقد وغيظ. بتاخد كوباية العصير بغل، وبتحط فيها حباية وهي بتقول: : والله لأوريك يا قمر الـ***. أنتِ لسة مشوفتيش الوسا"خة اللي على حق بجد.

بتديها للجرسون، وهي بتكرمش في إيده كم ورقة بـ 100. : حطها قدام البت دي. هز رأسه بهدوء، وراح بابتسامة، حطها قدام قمر. قمر خدتها وهي إيدها بتترعش ومش مطمنة. حطتها على بؤها، وعلى آخر لحظة، جرى عليها جاسر، وخدها من إيدها شربها كلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...