الفصل 24 | من 27 فصل

رواية جاسر و قمر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نور

المشاهدات
22
كلمة
1,147
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

دخلت قمر بخطوات ثابتة. وقفت قدام الدادة وهي بتقول بحسم: أنا عايزة أعرف كل حاجة عن جاسر.. ليه خبى عليا إنه بيحبني.. ليه جرحني.. أنتِ أكيد عارفة! بصتلها الدادة من فوق لتحت وقالت ببرود: بيحبك؟ أنتِ سكرانة؟ قمر بزعيق: لا.. أنا واعية كويس للي بقوله.. ومش متزحزحة من هنا غير ألما تكشفلي كل الورق.. القديم والجديد.. علشان أنا جبت آخري! الدادة بإستفزاز: دا كإن القطة طلعلها سنان؟ قمر بصوت

بطيء وهي بتضغط على الحروف: جاوبي على السؤال! الدادة مسكت طبق الخضار اللي في إيدها وراحت للتلاجة بهدوء وهي بتقول: معنديش كلام أقوله.. تنيكي ورايا من هنا للصبح.. مش هتطلعي بحرف. قمر هبدت بإيدها على الرخامة بغضب. و غصب عنها كام دمعة نزلت وهي بتقول: أنا زهقت من دور العبيطة.. وأراهن إن جاسر هو كمان زهق من دور القاسي دا! آه.. هو بيلعبه كإنه اتفرض عليه.. كإنه بيحمي نفسه بيه.. لكن من إيه؟

أنا عايزة أعرف.. لازم أعرف.. عشانه قبل ما يكون عشاني. ضمت إيدها على بعض: أرجوكي.. رسيني علشان أنا بوصلتي ضاعت والتوهة وحشة.. وحشة أوي. الدادة بصت لقمر بطرف عينها وقالت بضيق: كان متجوز. قمر بصدمة: إيه؟ مـ متجوز! الدادة: كان كان.. قبل أنتِ ما تشرفي.. كنا مبتلين بواحدة كدا اجتمعت فيها كل الصفات الوسخة.. آه وربنا.. طماعة تلاقي.. رخـ"يصة موجود.. والله متجبش في السوق تلاتة تعريفة. قمر بإستغراب: وهى راحت فين؟

الدادة رفعت إيدها: ربنا ياخدها لو كانت عايشة.. ويجـ"حمها لو ما"تت! إترسم على وش قمر علامات استفهام كتير. قربت كام خطوة وقالت: مش شديدة شوية الدعوة دي؟ جزت الدادة على سنانها وقالت بحرقة: مش أشد من اللي عملته في جاسر.. كل ما أفتكرها بسأل نفسي كان فين عقلي وأنا موافقة على الجوازة المطينة دي! بصت على قمر لقت ملامح الغباء والحيرة مالية وشها.

اتنهدت بقلة حيلة وقالت: من خمس سنين.. جاسر وزي أي شاب وقع في مصيدة الهوى.. بس وقع ومحدش سمى عليه.. كان عاشقها وبيتمنى لها الرضا ترضى. حست قمر بغصة في حلقها وبحرارة في وشها من الغيرة. أردفت الدادة بحسرة: حبه ليها.. خلاني ضعيفة قدامه.. وافقته بغير عناد.. رغم إن قلبي مكنش مستريح.. دايما كان شايل من البت دي.. بس كنت بتحجج وأقول علشان لسه مش واخدين على بعض.

سكتت شوية وقالت بحزن: وتمت الجوازة.. وزي ما تقولي كدا.. كانت طاقة قدر واتفتحت في وش البعيدة مرة واحدة.. بقت جشعة ومغرورة.. تطلب بالعبيط وجاسر مكنش يرد لها طلب.. ولما استكفت مشكرتش.. خلت حبه عيني لما بعد ست شهور في مأمورية شغل.. ييجي يلاقيها مقضياها فسح وسهر.. ييجي يلاقي نفسه وجوده زي عدمه بالنسبة ليها. قرب منها من خوفه لاحسن يبقى العيب منه.. وهي كانت بتبعد.

وفي يوم مطلعتلوش شمس.. فتح تليفونها بالصدفة لقى رسايل بالكوم.. وكلام أبـ"يح بينها وبين جربوع زيها. قمر اتصدمت وقلبها اتقبض. سألت بترقب: وحصل إيه؟

الدادة مسحت دمعة: قولتلك.. من ساعتها والشمس مطلعتش في دنيا جاسر.. فاتغير ١٨٠ درجة وقلب حياتها جحـ"يم.. كل الحب اتحول لكره.. كره لدرجة استكتار القـ"تل عليها.. وتم الطلاق.. فاكرة شكلها يومها كان يشرح النفس وهي شايفة كل حاجة بتروح من إيدها.. وعيونها متنفخين من العياط. كان نفسي اللحظة دي تقف علشان أملي عيني.

إبتسمت قمر بحزن وهي بتقول: علشان كدا جاسر زارع شوك حوالين نفسه.. وميعرفش إني مستعدة أخليه يغز"ني.. ويدخل فيا.. لمجرد حضن. الدادة رفعت حاجب: كلام إنشا ولا حب؟ قمر مسكت رقبتها: ورب الكعبة حب.. وإذا مكنش.. *مسكت سكـ"ينة وعطتها للدادة*.. وإذا مكنش أبقى أرشق دي في قلبي! الدادة بصت في عيونها للحظات وزقت إيدها وهي بتقول: لا.. أظن مش هحتاجها. إبتسمت قمر. مدت الدادة شفايفها وهي بتبص للساعة: جاسر اتأخر كدا ليه؟

قمر بتوتر: جـ جاسر في المستشفى. الدادة بفزع: فـ في المستشفى بيعمل إيه؟ قمر: بسيطة.. هو بس.. "قالت بكدب" كـ كنا.. كنا في حفلة وهو شرب كتير فأغمى عليه.. الدكتور قال هيفوق بكرة الصبح. الدادة بعصبية من توترها: كتر في الشرب؟ ماشى.. أنا ليا كلام تاني معاه الصبح! قمر ابتسمت بتعب: لازم أقوم أنام.. علشان أول ما الصبح يشقشق نطلع عليه. طبطبت الدادة على إيدها: ماشى يا بنتي تصبحى على خير. قامت قمر وطلعت الغرفة بتعب وهي بتطمطع.

فتحت النور وراحت فتحت الدولاب علشان تغير. لقت ظرف أصفر محطوط على طرف آخر رف. شبت ومسكته. ابتسمت بسخرية وهي بتقرأ محتواه. كانت قسيمة طلاق جاسر وواحدة اسمها هند. جه في بالها موقف ورقة قسيمة الطلاق اللي شافتها.. وعرفت أخيرًا سر عصبية جاسر ساعتها.. أكيد ندبه مش عايز مخلوق يحط إيده عليها.. أكيد كان خايف لأتك عليها! اتنهدت وعانتها مكانها. وبصت على السرير بإستغراب لما لقت فاضي. قطبت جبينها وبصت حواليها: هي مريم فين؟

قطع تفكيرها صوت رنة الموبايل.. وكان رقم غريب. قمر: ألو؟ صوت تخين: آسف لو صحيتك من النوم.. لكن مضطر أبلغك بنبأ حزين يا مدام قمر. قمر أعصابها سابت: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...