خرجت قمر مفزوعة على صوته. فسحبها من شعرها جامد وهو يقول: "سبتك تتهني كتير في عزي، دلوقتي وزي ما خرجتيني من حياتك، اخرجي من بيتي ومن غير مطرود! جرت عليه ماجدة وزعقت فيه: "مروان! انت اتجننت؟ سيبها، بقولك سيب قمر! بصعوبة قدرت تبعده عن قمر. دارتها ماجدة ورا ظهرها وقالت بانهيار: "انت بتعمل كدا ليه؟ لييه! كل مرة ترجع بني آدم أقذر من اللي قبله! مروان جز
على سنانه وقال وهو بيشوح: "هو كدا، أنا كدا، ودا اللي عندي. وعلشان مبقاش ظالم ليها مهلة 3 أيام تدبر فيهم مكان تعيش فيه، على ما روزيتا تنزل مصر وتيجي تعيش معايا أنا وأنتِ ياما." وسابهم ونزل، كأنه عاصفة مجيها دمر كل حاجة. ومشيت بهدوء. خدت ماجدة قمر في حضنها وهي بتقول: "حـ، حقك عليا يا بنتي. لما يرجع، يرجع بس وأنا هربيه، هعرفة إن الله حق! أول ما خرج مروان من العمارة، فتح تليفونه واتصل على جاسر.
كان جاسر قاعد في مكتبه، بيتعاقد مع أحد المستثمرين. أول ما لمح رقم مروان، استأذن وقام. مروان مستناش يسمع صوت جاسر، قال بضيق: "خلصت الموضوع، عملت كل اللي طلبته." جاسر بروقان: "قلبك جامد يا مروان. تقف قدام أمك وطلقتك وتبجح. بس عجبتني. إيه رأيك تبقى واحد من رجالي؟ مروان بسخرية: "أبقى إيه؟! أنا بعمل كل دا عشان أخلص منك، عشان مش عايز أسمع صوتك تاني. يلا ومن غير سلام! قفل
جاسر وهو بيضحك باستهزاء: "غبي ميّعرفش إني لعنة. مجرد ما تحط إيدها على حاجة، مبترجعش زي الأول تاني. أبداً! في المساء. الباب بيخبط. بتجري مريم تفتح، وملامحها بتتغير للانبهار والفرحة من مظهر جاسر. كان لابس بدلة، ومتشيك بطريقة تخطف العقل، أو القلب، أيهما أقرب. قمر من جوه: "مين يا مريم؟ بصتلها مريم وهي مبتسمة. ووراها كان واقف جاسر، وفي إيده بوكيه ورد. قمر باستغراب: "جاسر؟ اتفضل."
دخل وقعد على الأنتريه. كانت قمر متابعة حركاته باستغراب. هيئته بتجبر القلب يدق بسرعة، لكن بالنسبالها مكنتش عارفة ده من وسامته، ولا من خوفها! قمر: "تشرب إيه؟ جاسر: "ولا حاجة." شاور بإيده إنها تقعد. تقدمت ببطء وقعدت قباله بعدم راحة: "إيه.. أنت رايح فرح بعد هنا ولا إيه؟ جاسر: "لأ.. أنا صاحب الفرح." قمر: "يعني إيه؟ جاسر: "يعني أنا طالب إيدك يا قمر.. وعايز أتوزجك على سنة الله ورسوله." قامت وقفت كإن جسمها اتكهرب: "تتوزجني؟
تتوزجني أنا؟ جاسر وقف وقال وهو بيقرب منها: "أها.. ولا حد غيرك يقدر يخليني أتججنن وأطلب طلب زي دا. أنتِ بس." من غير أي مقدمات. لفت قمر وشها ناحيته وقالت له والدموع في عينها: "طلبك مرفوض! جاسر اتصدم من ردها: "مرفوض؟! قمر: "آه واتفضل يلا من غير مطرود." جاسر بحدة: "بتطرديني؟ دا جزاء الأصول اللي عملتها بيكي. جزاء دخولي البيت من بابه؟ قمر بعياط: "وياريتك ما دخلت! كنت، كنت صديق يا جاسر.. ليه كدا؟
دلوقتي مش هنبقى.. مش هنبقى أي حاجة! كإن جاسر اتجنن من كلامها. مسكها من إيدها بقسوة وقال: "مش هنبقى أي حاجة؟ واضح إنك متعرفنيش يا قمر. أنا لما بعوز حاجة باخدها. باخدها حتى لو كان التمن... قاطعته قمر بحدة: "كرامتي؟ جاسر باستغراب: "كرامتي؟ قمر سحبت إيدها بقوة ومسكت دموعها: "آه كرامتي. لأ يا أستاذ فوق بقى واسمعني. أنا مستحيل هقبل جوازة بدافع الشفقة منك. مش هو دا السبب برضه؟ جاسر: "شفقة؟!
قمر أنا مش عايز أتوزجك عشان شفقان عليكي، ولا عمر دا هيكون دافع عشان أعمل أي حاجة. أنا قلبي أقسى من كدا بكتير لو متعرفيش." بصلها بحنية: "يا قمر أنا ب... قاطعه صوت تكة المفتاح في الباب. كانت ماجدة داخلة وفي إيدها خضار. اتفاجأت بجاسر. بصت لقمر لقت عيونها حمرا وملامحها متذمرة. طابع عليها الحزن. حطت الخضار براحة: "مالكم يا ولاد؟ قمر بحدة: "ولا حاجة. كان جاسر لسه هيمشي قدامك أهوه." ولفت وشها ببرود.
جز على سنانه، وشد على بوكيه الورد في إيده. كانت قمر حاسة ببركان بيثور وراها، لكن عملت نفسها من بنها. تقدم هو بغضب، وزق بوكيه الورد ناحيتها وقرب وشة منها وهو بيقول: "أنا لعنة يا قمر. مجرد ما بتحط إيدها على حاجة استحالة تسيبها. ولو كان روحها تمن لدا. وبكرة هتشوفي! ونزل وعفاريت الدنيا كلها بتطنطت قدامه. أول ما ركب الإسانسير، خبط إيده في المرايا جامد، لدرجة انكسرت. وقال بغضب: "ترفضيني أنا؟
دا أنتِ معدش معاكي ورق تلعبي بيه. أنا ملاذك. أنا منقذك. أنا جاسر الهواري. اللي كان مجرد حد يبص له نظرة مش على هواه ياخد فيها روحه، يتقالي لأ؟! ماشي، أنا هكسر ثقتك دي! عند قمر. ماجدة: "عايز يتوزجك؟ قمر: "آه.. طلب إيدي." ماجدة: "وردك إيه؟ قمر: "رفضت طبعًا." ماجدة: "ليه؟ آه أنا مقصدش حاجة يا بنتي، لكن دا عملة نادرة في زماننا جاسر دا." قمر: "وفي ظروفي مش كدا؟
عملة نادرة ليا. عشان كدا كان جاي حاطط في بطنه بطيخة صيفي إنه مش هيترد. مشوفتيش نظرة عيونه. كانت كلها ثقة، كلها غرور. كإني واحدة بشحت منه الستر والحب. وهو يعني شفقان عليها، مش عروسة جاي ينول رضاها! ماجدة: "طب أهدي يا بنتي.. بس.." قمر بعصبية: "بس؟! ماجدة: "يعني.. برضه، ممكن تكون فرحته الزايدة صورت لك كدا." قمر بحدة: "لأ مش ممكن! فيه حاجات كدا مش شرط تتقال صراحة عشان تتعرف.. القلب يشوفها لكن العين متلحظهاش حتى!
تنهدت ماجدة بضيق. مريم قربت ببطء وسألت ببراءة: "تيتة، يعني إيه جواز؟ ماجدة بلخبطة: "يعني، هتروحوا تعيشوا مع عمو جاسر! مريم بدهشة: "بجد!! طب لو ماما مش راضية، خلاص أنا أتوزج عمو جاسر وهاخد ماما معايا برضه! نفخت ماجدة بضيق، وقالت لقمر: "شوفي خليتي بنتك تقول إيه؟! خدت الأكياس ودخلت المطبخ بنرفزة. حطت قمر إيدها على وشها بتعب. قربت مريم منها: "اتوزجي عمو جاسر يا ماما. أنا بحبه أوي، وعارفة إنك كمان بتحبيه! بعد يوم.
خبط الباب. لما قمر راحت تفتح، اتفاجأت بناس كتير داخلة بشنط. واضح إنها غالية. قمر: "انتو مين؟ وإيه الشنط دي؟ شخص: "صاحب الشقة الأستاذ مروان الجزار، طلب مننا ننقل له حاجته هو والمدام علشان هينقلوا بكرة." قلب قمر اتقبض: "إيه؟ بكرة؟ هز راسه، وخلص نقل الحاجة ونزل بسرعة مع الباقي. بليل. نامت قمر مع مريم، وهي واخدها في حضنها. بتتخيل بكرة إنها ممكن متكونش معاها. بتتخيل مروان وهو بيشدها من إيدها بالغصب وبيطردها.
جسمها قشعر، ودمعة فرت من عينها وهي بتتخيل. مجرد تخيل. قامت من جنبها براحة، وباستها على خدها. طلعت موبايلها واتصلت على جاسر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!