قامت من جنبها براحة. وباستها على خدها. طلعت موبايلها واتصلت على جاسر. جالها الرد متأخر. "ألو؟ فضلت ساكتة شوية. عضت على شفايفها بتوتر وقالت: "جاسر أنا... "إنت؟ خطفت الكلمة: "أنا موافقة." قفلت الخط بسرعة وبعدت التلفون كأن فيه تعبان هينط منه. مفيش دقيقة والتليفون رن تاني. لكنها مردتش. قلبها كان بيدق بعنف. مكنتش على استعداد لمواجهة قرارها. كأنها قرعت طبول الحرب ونزلت استخبت في جحر. جالها رسالة على الواتس.
"قمر، أنا مسمعتش غلط مش كدا؟ خدت التليفون وبإيدين بتترعش كتبت: "آه، أنا موافقة اتجوزك." جاسر ابتسم ورا شاشة الموبايل من غير ما يشعر. "متأكدة؟ يعني مش هتصغرينى قدام المأذون وأنا جايبة بكرة وجاي أكتب عليكى؟ شافت الرسالة وسكتت شوية. ثم كتبت: "لا، هستناك." وقفت الموبايل. بتقوم وبساقان ترتعشان. تخطو خطوات بسيطة ناحية ماجدة. إلى كانت قاعدة في الصالة بتتفرج على التليفزيون بملل. "افتكرتك نمتي. مريم نامت؟
هزت راسها وراحت قعدت جنبها. "أنا أم ومطلقة. ومع ذلك مش عارفة إلى عملتة دا صح ولا غلط." ماجدة انتبهت. "هو إيه دا؟ قمر بخوف: "وافقت على عرض جاسر. وافقت ارجع تاني لعش الزوجية." ماجدة اتصدمت. "بـ، بجد هتتجوزيه؟! قمر فركت في صوابعها. "آه، لكن قلبي مقبوض وخايفة لاحسن أندم. وأنا قدمت كتير، جيت على نفسي وعلى كرامتي علشان الجوازة دي، علشان مريم." ماجدة وضعت يدها على كتفها بحنية.
"قرارك دا الأيام وحدها إلى هتثبت هو غلط ولا صح. لكن بعيني كدا هقولك وبفم مليان أن جاسر ابن حلال ويستاهلك." قمر بعيون فيها ضي. "بجد؟ وأنا، أنا أستاهله؟ ماجدة بإبتسامة. "اجتهدي بقاا." إبتسمت قمر بخفوت. أردفت ماجدة: "جهزتي هتلبسي إيه؟ ضر"بت خدودها بخفة. "يخرااشي! مـ، مش عارفة! *** صباحا. بتلبس قمر دريس أبيض رقيق. وبتحط ميكب خفيف. لأول مرة تحط من مدة طويلة. فمكنش أحسن حاجة.
لكن بالرغم من كدا، روح الأنثى إلى جواها كانت مبسوطة لظهورها من تاني. الباب بيخبط. ثورة بتحصل في قلب قمر. كل ذرة بتثور بجنون. بتقول بتوتر: "ر، روحي يا مريم افتحي." بتفتح الباب وبيدخل جاسر. وراة المأذون. بتمسك مريم إيده وبتشاورله ينزل لمستواها. بتوشوشه: "ماما منامتش من امبارح، مستنياك يا عمو." بيضحك جاسر وبيقولها: "وأنا مستني اللحظة دي علشان نعيش سوا احنا التلاتة." بتتبسط مريم وبتجرى على قمر.
إلى كانت متوترة جدا لدرجة حاسة أن قلبها هيفر من التوتر. بتدخل قمر وبيُعقد المأذون القران. وبينتهي بالجملة المعتادة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." دي كانت تذكرة لحياة جديدة تماما منتظرة كل من قمر ومريم. بيوشوش جاسر قمر. "مالك مكسوفة كدا لية؟ "لا.. مفيش كسوف." بيضحك بسخرية. "طب كويس جت منك." "أردف بوقاحة: أصلك عايزة تتاكلى، ومفيش وقت فعلا لمقدمات حمضانة." "يـ.. يعني إيه؟
حضنها وقال جنب ودنها: "إجابتك هتلاقيها في حضني لما نروح." بتحمر خدود قمر. إلى ممكن تشيلهم وتحط بندورة ولا هتعرف الفرق. وبتبلع ريقها بتوتر. *** في المنزل. قمر بخوف. "فـ، فين مريم، بنتي فين؟ جاسر بيقلع جاكيت البدلة وبيرميه بإهمال وهو بيقول: "خدتها الدادة... مينفعش حد يعطلنا في ليلة زي دي، ولا إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!