الفصل 9 | من 27 فصل

رواية جاسر و قمر الفصل التاسع 9 - بقلم نور

المشاهدات
28
كلمة
792
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

قمر بخوف. "فـ، فين مريم، بنتي فين؟ جاسر يخلع جاكيت البدلة ويرميه بإهمال وهو يقول: "خدتها الدادة... مينفعش حد يعطلنا في ليلة زي دي... ولا إيه؟ قمر تبتعد عنه: "لا، أنا عايزة بنتي... مريم مش بتعرف تنام غير في حضني... ناديها." جاسر بسخرية: "كفاية، جسمي قشعر... قرب ببطء... أنا قلبي مش رهيف ولا هيرق عشان الهبل بتاعك دا... اقلعي! قمر ضربات قلبها تزداد: "إيه!؟ جاسر أصبح قصادها، خلع قميصه وقرب منها أكتر، لدرجة أنفاسهم اختلطت.

لصقت قمر في الحيطة، وبعدت وشها وعيونها عنه وقالت: "ينفع تهدّي... اسمعيني الأول بس." جاسر نزل راسه لمستواها: "آخر كلمة هتقوليها، يكون في علمك... الباقي كله هيبقى شغلي." تبتلع ريقها بخوف: "بـ... بص، أنا... بصراحة يعني، مش قادرة... ولسه مش متعودة عليك، و... جاسر لا يتركها تكمل كلامها، يمد يده بوقاحة ويقلعها هدومها. تتصدم منه. تحاول تبعده، ولكن لا تقدر. يشيلها وفي ثواني يبقى فوقها على السرير. تبكي: "جاسر أرجوك لا...

أرجوك... مش دلوقتي... لو كان ليا غلاوة عندك... لاا... يا جاسر... لاا... يفيق على صوت بكائها، ويبص لها بصمت. تفتح قمر عينها ببطء، تلاقي راسه فوق راسها، وعينيه تحدفها بنظرات حادة، ساخطة، جارحة جدا. جاسر بنبرة حزن: "هو أنا بخوف للدرجادي؟ قمر بدموع: "... يبعد جاسر ويرمي الغطاء على جسمها وهو يقول: "هخرج على ما تلبسي... هتلاقي مريم في أوضة الأطفال تحت." قبل ما يقفل الباب قال بحدة: "مش عايز أشوف وشك خالص دلوقتي."

ويهبد الباب وراه. تقوم قمر مفزوعة، وتلبس هدومها بسرعة. من جواها فيه إحساس بالندم والأسف، مكنتش قادرة تبرره. تخرج من الأوضة، وتمشي في ترعة ضلمة، تتحسس طريقها بالبروز اللي خارج من الجدار، ولحد ما تلاقي أوكرة. أول ما تفتح، تنبهر بجمال أوضة مريم. فيها ألعاب كتير، وألوانها طفولية ملفتة. تجري عليها مريم: "ماما، شوفي عمو جاسر جابلي إيه؟ تبتسم بصعوبة: "آه يا حبيبتي... جميل أوي."

تسمع تكة الباب، تلف وتشوف ست كبيرة، لابسة فستان على الطراز القديم. كانت الدادة. بصت لها من فوق لتحت: "ناقصك حاجة يا مدام؟ هزت قمر راسها بقوة: "لا... مريم هتنام معايا أنا." تبصلها بإنتباه: "الليلة؟ ... متأكدة؟ تبتلع قمر ريقها: "أها... تقرب منها الدادة وتديها كوباية لبن دافية، كانت جايباها لمريم، وتوشوشها عند ودنها: "مفيش مشكلة في الدلع ده... المهم إنه ميستمرش... عشان جاسر بيه، زعله وحش." قمر بصت لها وهي ساكتة.

أردفت الدادة: "اعتبري دا تحذير." وابتسمت بهدوء ومشيت. فاقت قمر على لمسة من إيدين مريم الصغيرة على إيديها: "ماما، هي الست دي بتقول إيه؟ قمر: "ها؟ ... ولا حاجة... إشربي يلا كوباية اللبن دي، عشان ننام، الوقت اتأخر." صباحاً. تقوم قمر ساعة الفجر، تتوضى وتصلي. وفي لحظة تهور، تخرج من الغرفة، تتسحب لغاية أوضة جاسر. تفتح الباب، وقلبها بيدق بعنف. أول ما بتشوفه نايم عاري الصدر، لكن بتشم ريحة كريهة في الغرفة.

وأول ما بتزق الباب أكتر، بيخبط في إزازة شامبانيا كانت مرمية على الأرض. ينزعج جاسر: "سيبيني عايز أنام شوية كمان." قلبها بيقف لثواني من الخوف، لكن عينه بتقفل زي الأطفال تاني، وبينام بهدوء. بتحمد ربنا إنه مصحاش، وبتقرب ببطء، تمد الغطا على جسمه، وبتهمس: "أنا آسفة." بيفتح جاسر عينه: "إصرفه منين... بتتخض، ولما بتبعد، بتتزحلق بسبب الشامبانيا اللي على الأرض، وبتقع في حضنه. جاسر: "شاطرة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...