جاسر ببرود: تؤتؤ يا دسوقي.. العكس، أنت اللي في خطر.. وأنت اللي حياتك بين إيديا دلوقتي. دسوقي بسخرية: وده اللي هو إزاي؟! بيبتسم جاسر.. وبيمد جسمه لقدام: أنت صدقت نفسك ومفكر إنك خاطفني بجد؟ مشوفتش بغبائك ورب الكعبة! "بيضحك بشدة". هنا بيتجنن دسوقي.. وبيمسكه من لياقته: قصدك إيه؟! "بيبص لرجّالته بغضب وبيرجع يبص لجاسر، يلاقي عيونه بتلمع وكأنهم نصل سكين حاد". بيسيبه بخوف.. وبيفضل موجه السلاح ناحيته.
جاسر ببرود: أنا جاي هنا بمزاجي.. لسه متخلّقش اللي يمشيني على مزاج أهله يا دسوقي. دسوقي بيجز على سنانه.. وبيضحك وهو بيكلم رجّالته: هههه.. مش لاقي حاجة يقولها.. بيحاول يداري خوفه.. كفاية مقاوحة بقى.. أنا رصاصي فاضي وفي أي لحظة ممكن تلاقي منها هنا. "بيحط المسدس على صدر جاسر ناحية قلبه". جاسر: لو عايز تموت اعملها.. أنا مش هموت لوحدي.. هاخدك معايا.. لأ. "بيبص حواليه" هاخدكم كلكم معايا. أحد رجالة دسوقي،
قال بخوف: هو بيهرتل يقول إيه يا زعيم؟! دسوقي: متصدقوش يا غبي، ده بيحاول يلعب بأعصابنا.. بيحاول يلعب بآخر ورقة معاه.. ما يعرفش إن اللعبة خلصت من بدري. جاسر باستفزاز.. قال ببرود: المكان كله متلغم برجالتي.. مستنيين مني إشارة بس.. لكن متقلقش يا دسوقي باشا.. أنا وصيتهم عليك.. قولت لهم إن راسك تلزمني عشان أبقى دايماً قدام عينيك، أفكّرك بأفعالك القذرة كلها. قلب دسوقي بيقع.. وبيدي إشارة لرجّالته، يستكشفوا المكان برا.
دسوقي قال بتهديد لجاسر: أنا صبري نفد.. لو طلع كذب، لتلاقي رصاصة في قلبك بجد! بيبتسم جاسر ببرود وبيرجع ظهره على الكرسي بارتياح. بيعدي شوية وقت ومحدش من الرجالة بيرجع. دسوقي بخوف: هما.. هما راحوا فين؟! جاسر: الفاتحة على روحهم يا دسوقي! دسوقي: لأ.. لأ مش ممكن، أنت كنت بتكذب.. "بيقوم جاسر، وبيقف قدامه وهو مش ناوي على خير أبداً". بيرفع دسوقي السلاح، بيمسك جاسر إيده وبحركة سريعة بيضربه في بطنه يوقعه على الأرض.
بينزل جاسر ضرب فيه بكل قوته وكأنه بيطلع تار قديم ليه. كأنه كان مستني اللحظة دي من زمان. فجأة رجالة جاسر بيدخلوا المكان.. وبيحوشوه عنه. غيث: اهدى يا باشا.. أنت عارف إنه مطلوب حي. جاسر: جرا إيه يا غيث؟! أنت نسيت اللي عمله ال**** دا ولا إيه؟! غيث بهدوء: مش ناسي يا باشا.. بس دي أوامر. جاسر بيحاول يهدى.. وبينزل لمستوى دسوقي، يرفع راسه من شعره..
وبيقول بقرف: الحساب يجمع يا دسوقي الكلب، تأكد إن ساعتها محدش هيقدر يرحمك من تحت إيدي. "بيتفل عليه بقرف". وبيقوم يمشي وهو بينفض إيده. فجأة بتدوي ضحكة دسوقي في المكان. بيلف جاسر.. عشان يلاقي دسوقي ساحب مسدس صغير كان متخبي في هدومه، ومثبته ناحية جاسر وفي مفاجأة للكل يضغط على الزناد و... بعد تلاتة أسابيع. قمر كانت قاعدة في غرفة جاسر.. مش عارفة إمتى الدموع دي نزلت من عيونها.
يمكن وهي بتطلع قميص من بتوع جاسر.. ريحته لسه فيه.. وبتلبسه فوق هدومها. شعور رهيب بالاشتياق مكنتش عارفة تبرره. قعدت قدام نافذة غرفته.. وطلعت الجواب وبدأت تقرأه للمرة المية. دموعها نزلت عليه: يومين، تلاتة.. وتسيبني قاعدة بالأسابيع من غيرك؟ أجيبلك منين قلب يستحمل ده؟! حضنت الجواب وهي بتعيط. قطع حزنها، صوت البيانو وهو بيعزف. مصدقتش ودنها، فكرت إن جاسر رجع. جريت على برا وهي لابسة قميصه من غير ما تشعر. مهتمتش بنظرات الخدم.
ولما راحت، عرفت إن صوت العزف ده كان من الدادة وهي بتنضف البيانو. كأنك ركبت أجنحة وطرت لأبعد سما، وعلى آخر لحظة من وصولك.. أجنحتك اختفت. ووقعت على الأرض. ده كان إحساسها.. إحساس كبير بالخيبة سيطر على خطواتها، وخلاها تتحرك ببطء. الدادة بصت على هدومها: اللي بتدوري عليه مش هنا. تنهدت قمر بحزن: للأسف. الدادة بسخرية: وحشك؟ قمر بصتلها شوية وكأنها بتفكر.. وبعدين قالت: لو أمنتك على سر، هتفضلي مخبياه؟ الدادة برفعة حاجب: سر؟
قمر: امم.. أنا حاسة إني بحب جاسر. ضحكت الدادة بسخرية: إن كان المتحدث مجنون، فالمستمع عاقل.. أنتِ مش بتحبيه هو، أنتِ بتحبي فلوسه وعيشة الملكات اللي عمرها ما زارتك، ولا حتى في أجمل أحلامك! قمر اتصدمت من كلامها: إيه؟! الدادة: إيه؟ مفكرة هتضحكي عليا؟ ست زيك هتحب في جاسر إيه؟ جاسر العصبي، النسونجي، المزاجي.. واللي بيحب كلمته تمشي على طول، مفيش ست تقدر تحبه! قمر بصدمة: أنتِ ليه بتقولي كده؟!
"أردفت بصراخ" ليه، ليه بتكرهيني ودائماً بتعامليني بطريقة وحشة! الدادة بعصبية،
رمت فوطة التراب على الأرض: علشان.. علشان أنا بعتبر جاسر ده ابني.. أنا اللي ربيته وأنا اللي كبرته.. جاسر عاش طول عمره وسط ناس بتستغله.. ناس مبيقدروش المشاعر.. فطلع قاسي وعصبي كده.. وكل مرة كان بيتألم فيها.. كنت بحس أنا بالوجع.. لحد ما عاهدت نفسي.. وقلت على جثتي حد تاني يدخل حياة جاسر.. حد تاني يستغله، يوهمه بالحب.. بس أنتِ طلعتي شاطرة.. عرفتي تاكلي دماغه في وقت قصير، وخلّيتيه كمان يتجوزك.. كنتِ المرة الوحيدة اللي جاسر عمل فيها حاجة من دماغه، اللي مهتمش برأيي فيها.. لكن على مين!
.. أنا فايقالك.. ومش هستريح إلا لما أسحبك بإيدي برا القصر أنتِ وحتة العيلة اللي معاكي دي! قمر حاولت تتماسك وقالت: بنتي مريم كانت دايماً تقول أنتِ بتحبي عمو جاسر يا ماما.. وأنا كنت أضحك، بس تعرفي؟ طلع عندها حق.. والبعد أكدلي كلامها! هي صحيح القسوة تمكنت منه آه، لكن قلبه طيب وحنين...
قلبه ومعاملته هما اللي خلوني أحبه، غصب عني.. ورغم كل حاجة وحشة في حياته.. للأسف يا دادة مش هتعرفي تحققي أمنيتك، لأني بحب جاسر بجد، ومستحيل هسيبه! "بتجري قمر من الغرفة وتروح أوضة جاسر.. تنزل بجسمها على السرير وتفضل تبكي.. لحد ما تحس، بصوت ميه في الحمام.. بتمسح دموعها وتقوم و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!