الفصل 20 | من 34 فصل

رواية جبل الفصل العشرون 20 - بقلم لوجي احمد

المشاهدات
23
كلمة
1,408
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

جبل بصدمة: انت بتقول إيه يا سليم. وهو ينظر على السرير وينظر لـ دهب اللي كانت قاعدة عليه. سليم: زي ما بقول لك، زي ما انت ما سمعت كده يا جبل. التحاليل بتقول إن عمك ما كانش بيخلف. جبل بصدمة: ما كانش بيخلف! يعني إيه؟ انت متأكد يا سليم؟ سليم: والله زي ما أنا متأكد إني بكلمك كده يا جبل. الدكتور قال لي إن صاحب التحاليل دي مستحيل كان يخلف، لأنه كان عنده عقم. يعني ما كانتش مجرد مشاكل وهتتحل، دا عقم يعني مستحيل إنه يخلف.

جبل طبعًا حاطط التليفون على ودانه وبيسمع كلام سليم، بس ما نطقش ولا اتكلم حاجة عشان دهب كانت قاعدة على السرير وهو مش عايزها تعرف حاجة. خد التليفون وطلع على البلكونة يكلم سليم بعيد عن دهب عشان دهب ما تسمعش حاجة. جبل: يعني دهب أختي مثلاً؟ أنا نمت معاها يا سليم؟ سليم حس بسكوت جبل. سليم: حبيت أطمن، وقال له إيه ده بس يا جبل؟ هو في حاجة حصلت ولا إيه؟ جبل بصدمة بصوت يكاد إنه بيسمعش أساساً: مصيبة! مصيبة!

أنا نمت معاها يا سليم. سليم: يا نهار أسود! انت بتقول إيه يا جبل؟ إزاي تعمل كده يا جبل؟ ما انت شكلك من الأول إنك مش متأكد إنها مراتك، انت شاكك إنها أختك. جبل: المصيبة بقى إنها طلعت بنت بنوت ومحدش لمسها ولا حد قرب لها. يعني أنا دلوقتي ما بقيتش عارف حاجة في أي حاجة يا سليم. لازم أفهم لغز الحكاية دي، والحكاية دي حلها عند جدي وعنده أم دهب ليلى.

سليم: يستحسن إنك ما تعرفش مامتك حاجة، ولا تعرف دهب، ولا تعرف حد حاجة خالص. لأن الموضوع مش مستحمل كلام يا جبل. جبل: من غير ما تقول، أنا عارف أنا هعمل إيه. المهم انت خلي بالك من الشركة ومن الشغل وسيف معاك. سليم: لا يا جبل، انسى موضوع أنا وسيف. نهتم بالشغل لوحدنا. في حاجات كتير قوي واقفة عليك لازم تكون انت فيها موجود. جبل: ما فيش حاجة أهم من اللي أنا فيه دلوقتي يا سليم. ولو قصدك على المناقصة، انت موجود انت وسيف.

سليم: لا، انت لازم تحضر المناقصة دي. انت لو محضرتش المناقصة دي هتروح مننا، والشركة هتخسر كتير قوي، واللي انت بنيته في سنين هيضيع في ثواني. جبل: طب اقفل يا سليم وأنا أتصرف.

جبل قفل مع سليم وهموم الدنيا والآخرة كلها في دماغه، مش عارف هيعمل إيه. بدأ يهدي في نفسه عشان دهب ما تاخدش بالها ودخل الأوضة جوه. بس ما لقاش دهب على السرير، سمع صوت ميه مفتوحة في الحمام فعرف إنها دخلت تاخد شاور. قرب على السرير وفضل يبص على بقعة الدم اللي كانت في السرير. شد الملاية من على السرير خالص وجاب مقص وقص المنطقة اللي كان عليها بقعة الدم دي. فضل مقرب بقعة الدم دي لعنيه ونطق وقال: يا ترى إيه حكايتك يا دهب؟

فيكي حاجة غريبة قوي شدتني ليكي. أنا بدأت أصدق إنك أختي، وإن الدم بيحن من كتر ما أنا متعلق بيكي. بس بعد المصيبة والكارثة اللي حصلت دي، بتمنى من ربنا إنك ما تكونيش أختي. على خروج دهب من الحمام، خبى قطعة القماش عشان دهب ما تشوفهاش. دهب كانت ملاحظة على جبل التوتر، ولحظت كمان إنه شد ملاية السرير. قربت عليه وقالت له وهي حاطة دماغها في الأرض: هو انت زعلان على اللي حصل ما بينا؟ مش انت دايماً تقول لي إن أنا مراتك وإن ده حقك؟

طب زعلت ليه لما أخدت حقك؟ هي كانت بتكلمه وهي واقفة قدامه، بس كانت منزلة راسها بتبص في الأرض، كانت مكسوفة منه ومن اللي بينهم. جبل مد إيده حطها على دقنها ورفع وشها ليه وقال لها: شكلك وحش وإنتي مخبية عينيكي عني. هنا دهب بدأت تبتسم، بس ابتسامة بدموع. دهب: انت مبسوط باللي حصل ما بينا؟ ثم سكتت شوية ورجعت كملت كلامها وقالت له: أنا صحيح مجنونة، أنا إزاي أقول لك كده؟

انت واحد مجبور على الجواز مني، لولا جدي ما كنتش اتجوزتني. أكيد اللي حصل ده كانت لحظة شهوة وخلاص، إنما بالنسبة لك أنا ولا حاجة. ودموعها نزلت. دهب: انت وعدتني إنك هتوديني لأمي، بعد إذنك وديني لأمي وطلقني. هي كانت بتتكلم، وشها بقى عبارة عن ميه بسبب الدموع اللي نازلة من عينيها، ما بقتش قادرة تسيطر على نفسها. قعدت على السرير وحطت وشها في المخدة وفضلت تعيط. جبل واقف مكانه مش عارف يعمل إيه، مش عارف يقرب لها. كل اللي

في دماغه جملة سليم ليه: "عمك مش بيخلف". وجملة أمه: "سهير، البنت دي أختك". وصوت عياطها وهي بتعيط على آخرها من اللي حصل ما بينهم على السرير. من رد فعل جبل، بس هي ما تعرفش إن رد فعل جبل ده بسبب موضوع إنه فاكرها أخته. هي طبعًا ما تعرفش موضوع إن جبل فاكرها أخته. جبل قرب منها براحة بس بدون ما يلمسها وقال لها: اهدي يا دهب وقومي كملي لبسك، وأنا وعدتك إني أوديك لمامتك وهاجي معاكي، وأعمل لك كل اللي انتي عايزاه.

دهب شالت دماغها من المخدة ونظرت ليه كده بدهشة وقالت له: يعني إيه؟ وافقت تطلقني وتوديني لأمي خلاص؟ ما صدقت؟ جبل وهو يحاول يهرب من الرد: أنا عندي مشوار مهم لازم أعمله، وهرجع أعمل لك كل اللي انتي عايزاه. المهم ما تتحركيش من هنا لحد ما أرجع. دهب: يعني خلاص كده هتطلقني؟

لكن جبل ما ردش عليها واتحرك من قدامها وخرج من الأوضة وقفل الباب وسابها في الأوضة. كان نازل من على السلم مش شايف قدامه، مش عارف يتكلم ومش عارف يقول إيه. لدرجة إن مامته نادت عليه وهو ما ردش، وفضلت مستغربة وتقول له: انت مش سامعني يا جبل؟ لكن هو ما ردش وركب عربيته وخرج. طول الطريق وهو سايق بيفكر ويقول: يعني إيه اللي بيحصل ده؟ معناه إيه؟ دهب لو أختي، أنا نمت معاها، بس هي بنتي لسه. جدي قالي إنها حامل ليه؟

كمان جدي قال لي إن عمي سليم ودي بنتها، وعمي طلع ما بيخلفش. يبقى دهب مش بنت عمي، تبقى أختي زي ما أمي قالت لي؟ لا، دا مصيبة سودا! أنا لازم أرجع من الطريق وآخد دهب وأطلع على بيت أمها، وأطلع على جدي وأعرف الحكاية. وفعلاً دير العربية وهيرجع على الفيلا. دهب فضلت تعيط وتصرخ وتشُد في شعرها وتقول: يعني إيه مليش حظ؟ ما صدقت حد يحبني؟ هرجع تاني لعذاب جوز أمي وقهر جدي؟ ليه؟ ليه؟ ارحمني يارب.

والوهلة كده فاقت من الصريخ والعياط وهي بتغير هدومها، والمرّة دي فعلاً قررت إنها تهرب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...