جبل شاكك إن أنا يمكن أكون أخته. يا نهار أسود! وهي تبدأ تفقد أعصابها. سيف انصدم من الكلام ده. "إيه؟ دهب مين؟ جبل أخويا؟ "أنا معاكي." ذهبت وهي تلتفت لسيف وتقول له: "أخوك ده حيوان! ده أقذر حد شفته في حياتي. يعني في احتمال أكون أخته ويعمل معايا كده؟ سيف وهو يحاول يهديها: "اهدّي يا دهب، واحتمال ما تكونيش أخته." ذهبت بانفعال: "لا!
أمي كانت دايماً تقولي إن ليك إخوات من أبوك، إخوات صبيان. معنى كده إنكم إخواتي. طب إزاي بعد كده أمي كانت خاينة أبويا؟ سيف كان مصدوم من الكلام ده برضه، مش مصدق إن جبل عمل كده. بس مامته قطعت عليهم النقاش لما سمعت صوتهم عالي في الجنينة. "سهير يا جبل، جبل يا سيف." هنا سيف رد وقال لها: "أيوه يا ماما." سهير ردت قالت له: "هات أخوك وتعالى، عشان في تليفون من البلد مستعجل. عايزكم ضروري. واقفين عندكم بتعملوا إيه؟
"سيف جاي أهو يا ماما." ثم قرب من ذهب وقال لها بصوت واطي: "يا ريت يا دهب، ماما ما تعرفش اللي حصل بينك انتي وجبل، عشان لو عرفت هيحصل لها حاجة. كفاية موضوع إن جبل في الحبس." ذهبت باندهاش: "يعني أمك كمان كانت عارفة؟ يعني كلكم عارفين وأنا لاء؟ "سيف: اهدّي بقى يا دهب، كل حاجة ليها حل، صدقيني. أنا هدخل أكلم ماما وأجي. تحيّي تطلعي أوضتك ترتاحي." ذهبت:
"لا، أنا قرفانة من الأوضة دي كلها، وقرفانة من البيت كله، وقرفانة من نفسي. أنا هستنى في الهوا هنا شوية." سيف: "طب أنا داخل عشان خاطر ماما." بس دهب قالت له: "والمفروض إن جبل يتأكد إزاي كنت أنا أختكم ولا لأ؟ سيف رد قال لها:
"ما أنتم كنتم رايحين لمامتك، هو كان رايح لمامتك عشان يتأكد، مش عشان يوديكي زي ما أنتِ عايزة. هو كان رايح غرضه إنه يتأكد منها، عشان جدك طالع ما يعرفش حاجة. السر كله عند مامتك انت، لأن عمي عبد المجيد طلع ما بيخلفش، اللي هو المفروض أبوكي." ودخل سيف يكلم مامته. وساب ذهب في الجنينة واقفة مكانها مصدومة بالكلام، مش مصدقة. الصدمة بقى ما بقتش قادرة تمسك نفسها. قعدت في الأرض تكلم نفسها وتقول:
"يعني دلوقتي أنا ما بعرفش أبويا مين. يعني دلوقتي أمي خاينة. يعني دلوقتي جوزي اللي المفروض نام معايا احتمال يكون أخويا. أبويا ما بقاش أبويا، وعمي يبقى أبويا. ولما جدي عرف إن أنا أبويا ما بيخلفش، صمم يجوزني جبل ليه؟ طالما شاكك. وحل اللغز ده كله عند أمي." ثم انهارت في البكاء وقالت: "أمي اللي المفروض رقاصة، اللي كل يوم في حضن راجل، تعرف أبويا إزاي؟ دي أمي تبيع نفسها عشان خاطر الفلوس." ولطمت على وشها:
"حتى جبل اللي كنت بقول ده عوض ربنا، يعمل فيا أنا كده. كل اللي همه مزاجه بس." وانهارت في البكاء. في داخل الفيلا: "سهير: إيه يا سيف؟ كل ده عشان تدخل تكلمني؟ وبعدين جبل أخوك فين؟ فضل واقف بره في الجنينة مع دهب. يعني البنت دي أحسن مني؟ سيف وهو يقطع كلام مامته: "يا أمي، جبل راح الشركة، بصي في ورق مهم هناك عشان المناقصة اللي كمان ساعة." سهير: "أمال دهب بره مع مين؟ سيف:
"لوحدها يا أمي. وبعدين هو في إيه، تليفوني اللي أنتِ كنتِ بتقولي عليه جاي من البلد؟ سهير: "جدك تعبان من الحياة والموت، وحالته متأخرة." سيف: "وبعدين حصل كل ده إمتى؟ سهير: "معرفش، أنا لقيت واحد من البلد بيرن وبيقول كده، إن جدك عايزك انتي ودهب وجبل، وأنا يعني عايزنا كلنا نروح له في أقرب وقت." سيف: "يبقى كده فعلاً حالته متأخرة. مش يمكن يا أمي يقول لنا على السر اللي محيرنا؟ سهير:
"أنا قلت من الأول، البنت دي اختكم، يعني اختكم. بس أخوك هو اللي دماغه ناشفة، مش مصدقني." سيف: "بس انتِ متأكدة قوي يا أمي؟ سهير بتنهيدة عالية: "عشان نفس الوَحمَة اللي كانت في كتف أبوك في كتفها برضه." هنا سيف انصدم وقال لها: "يا نهار أسود، ده كده القيامة هتقوم." واتجه إلى الباب. "سهير: رايح فين يا سيف؟ سيف رد عليها وقال لها: "جاي يا أمي، جاي." وطلع الجنينة ينادي: "يا دهب، يا دهب."
بس ما لقاش رد من دهب. راح المكان اللي هو كان سايبها قاعدة فيه، بس ما لقيهاش. فضل ينادي في الجنينة ويلف حوالين نفسه. "يا دهب، يا دهب." بس ما لقاش ذهب، ما لهاش أثر، اختفت. اتجنن، بدأ ينادي بصوت عالي زي المجنون. "ذهب." على خروج أمه. سيف: "دهب كانت في الجنينة يا أمي، خرجت ما لقيتهاش." سهير: "يا أخويا في داهية، خلينا نرتاح منها. دي عاملة زي القطط بسبع أرواح." سيف:
"يا خوفي تكون سمعتنا يا أمي، وسمعت موضوع الوَحمَة ده، يبقى كده هي اتأكدت من الموضوع ده." سهير: "ليه هي كانت تعرف؟ سيف: "أنا واحدة بالثاني قدامها. المشكلة إنها ردت وقالت لي إن أمها دايماً كانت تقول لها إن لها إخوات صبيان من أبوها." سهير: "قلت لكم دي اختكم، ما حدش صدقني. أنا عارفة أبوكم بقى الله يرحمه كان خاين، هو وليلى. أنا كده اتأكدت. أكدت يا أحمد إنك كنت خاين." سيف وهو يركب عربيته:
"مصيبة يا أمي، وطربقت على دماغي الكارثة." سهير: "انت رايح فين دلوقتي؟ لكن سيف كان شغل عربيته وطار بها بسرعة. الأعصار. في القسم: كان جبل وزياد الاثنين بيتحقق معاهم في اللي حصل. وسلم طبعاً جايب محامي، ونهى هي كمان جايبة محامي لزياد. والمحاميين اتفقوا إنهم الاتنين لازم يتنازلوا عشان هما الاتنين يخرجوا. لأن جبل هو كمان كان متجهة ليه تهمة إن رخصة السلاح بتاعته خلصت ومنتهية.
وجبل ما كانش ينفع يستنى في القسم، لأن في دماغه مليون حاجة عايز يعملها. والمناقصة. ولما سيف أخوك جه ودخل له وهمس في ودنه وقال له: "جدك بعت من البلد عايز يشوفك ضروري ويشوفنا كلنا هنا." جبل وافق على التنازل، وتنازلوا الاتنين على المحاضر. وزياد خرج. المحامي بتاعه نهى سكرتيرته متجهين للشركة عشان المناقصة بدأت. النهار خلاص بدأ يطلع. قرب جبل على زياد وقال له:
"وعَوَر تكون فاكر إن أنا كده حقي راح. اللعبة لسه ما خلصتش يا زياد. هي كده ابتدت." زياد ابتسم وقال له: "خاف على مراتك يا جبل." جبل مسك فيه وكان هيضربه، لكن الموجودين فضوا الموضوع لأنهم يعتبروا لسه في قسم الشرطة. سليم: "سيبك منه يا جبل، ده شخص مريض. يلا عشان نلحق المناقصة." قال له سيف: "دهب عاملة إيه؟ "سيف: بتاعتها كويسة، كويسة." جبل: "أمال في إيه؟ مش مطمن يا سيف." أنا بقول وهو ينظر لسليم:
"تحضر المناقصة دي انت وسيف، عشان أنا آخد دهب وننزل البلد أشوف جدي، طالما هو تعبان كده. يمكن ألاقي عنده رد لأسئلتي." سليم: "ضروري إنك تحضر المناقصة دي يا جبل. المناقصة دي هتسبب لنا خسائر جامدة قوي وإحنا حاطين فيها كل فلوسنا." جبل: "طب هروح البيت آخد شاور وأغير هدومي وأقابلكم على الشركة."
وهو ركب عربيته واتجه للبيت. وسليم وسيف ركبوا العربية الثانية واتجهوا للشركة. وسيف طبعاً ما كانش على بعضه، لأن عارف إن جبل أول ما يوصل البيت هيكتشف إن دهب هربت. دهب وهي واقفة على كوبري عالي ينظر على النهر: "يعني أنا كده بقيت أخته؟ يعني أنا كده اتجوزت أخويا؟ ما ليش لازمة أعيش في الدنيا دي. أنا لازم أموت، لازم أموت نفسي." وهي تحاول تتسلق فوق الكوبري عشان تنتحر. وفعلاً اتسلقت ورمت نفسها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!