جبل قال الكلام ده وهو طالع متجه لأوضته بس كلام امه سهير وقفه لما قالت له: ما ينفعش تدخل عليها، بقول لك البنت دي اختك. الكلام وقف جبل مكانه، خلاه مش عارف يرد، خلي الرد صعب جدا. هيرد يقول إيه؟ التفت بوجهه لأمه ونزل السلم، وقف قدامها وقال لها: انتِ بتقولي إيه يا ماما؟ دي لعبة جديدة؟ كل ده عشان ما أدخلش على البنت اللي فوق دي؟ بس أنا هدخل عليها برضه عشان أشوف كان معاها هي اللي بجد ولا كلام جدي. سهير وهي تفرك
في يدها متوترة ومتعصبة: يا ابني أنا ما بقولش كده عشان حاجة، اللي أنا بقوله لك ده جد، البنت اللي فوق دي اختك. جبل وهو يحاول يهدئ أعصابه ويضع يده على كتف أمه: وبصي لي هنا يا ماما وأنا بكلمك. التفتت سهير وجهها لجبل. جبل وهو يكمل كلامه ويقول: بنت مين اللي اختي يا أمي؟ مش البنت دي بنت عمي، إزاي اختي؟
سهير: صدقني يا ابني، اللي بقوله لك هو الحقيقة، أو نص الحقيقة، وباقي الحقيقة دي عند جدك وعند أمها إلهام وعند أبوك الله يرحمه. جبل: يوووووه، أنا مش فاهمة حاجة، انتِ بتكلميني بالألغاز ليه يا ماما؟ ما تقولي يا ماما اتكلمي وقولي لي في إيه. بنت مين اللي فوق تبقى اختي؟ دُهب اللي أنا متجوزها تبقى اختي إزاي؟ وبدأ جبل ينهار وصوته يعلى ويتكلم مع مامته بطريقة مش عارف يسيطر على نفسه، ما هو مش فاهم حاجة.
سهير: اهدى بس كده يا جبل وأنا هفهمك كل حاجة يا ابني. أنا اللي عندي هقوله لك، إنما لو حابب تتأكد تتأكد من إلهام أمها أو جدك، لأن مش هينفع نجيب أبوك تتأكد منه. جبل وهو يجلس على الكرسي منتظر كلام مامته: قولي يا ماما، أنا سامع كل كلمة تقوليها. اسمع منك بس الأول وبعدين أقرر. سهير: بص يا جبل يا ابني، عمك عبد المجيد أبو دُهب كان متجوز واحدة اسمها إلهام، وطبعاً إلهام دي رقاصة. جبل
قطع كلام مامته وقال لها: شفت صور لدُهب وقالت إن مامتها كانت رقاصة. سهير: أيوه يا ابني، وجدك طبعاً ما كانش موافق على الجوازة دي، وحصل حوارات وحصل تدخلات من أبوكم ومن العيلة كلها لما جدك وافق على الجوازة دي. وللأسف الجوازة دي ما دامت كتير، موت عمك عبد المجيد. إنتهت الجوازة، فطبعاً جدك ما صدق وطرد إلهام دي من بيته، وما وافقش يديها ورث ولا أرض ولا أي حاجة خالص. وحصلت ما بينهم مشاكل وحوارات وخلافات كتير.
وهو يقوم من على الكرسي ويخبط على الحيطة بيده: أيوه يا ماما، وإحنا بقى مشكلتنا إيه؟ عمي ومراته؟ إحنا مالنا؟ أبويا بقى؟ جدي كان محرمه يدخل البلد ليه؟ سهير: ما أنا جاي لك في الكلام أهو يا جبل، اسمعني. بعد فترة إلهام دي رجعت البلد وراحت لجدك وقالت له إنها حامل، وما كانتش تعرف بعد ما مشيت إنها حامل غير بعد فترة. لما تعبت وراحت كشفت، الدكتور قال لها إنها حامل.
جدك في البداية ما كانش مصدق، وكان ما بين الرفض والقبول، لكن برضه أبوك يتدخل في الموضوع، وجدك تقبل الأمر، وإلهام عاشت معانا في الدوار. جبل... بنفسا عميق وبعدين. سهير: وبعدين يا ابني، كان في حاجات كتير قوي غريبة بتحصل. أولهم إن أبوك كان مهتم بإلهام قوي، ومهتم في تفاصيل حملها، ومهتم بكل حاجة. واللي زاد بقى إن عمك كان ميت بقاله ثلاث شهور.
المفروض مرات عمك تكون حامل في الرابع، لما رحت معاها مرة تكشف، اكتشفت إنها لسه حامل في الثاني، يعني حامل بعد ما عمك توفي بشهر. جبل: يعني إيه؟ سهير: أكيد أنت فاهم معنى كلامي يا جبل، يعني اللي في بطن مرات عمك مش من عمك، وهي حامل من حد تاني. جبل: قصدك مين؟ سهير: قصدي أبوك يا ابني. جبل: انت إيه اللي خلاك بتقولي بابا؟ ما يمكن أي واحد غلطت معاه لما بعدت فترة عن الدوار.
سهير: كنت أتمنى يكون كده يا ابني، بس الظاهر كان في اتفاق بينها وبين أبوك. سمعتهم مرة أنا وجدك والدوار كله سمع بيهم، لأنها كانت خناقة جامدة بينهم، وهي بتقول له: انت عارف ومؤكد إن اللي في بطني ده منك انت، مش من أخوك عبد المجيد، عبد المجيد ما كانش بيخلف. جبل: ممكن تكون بتقول كده وخلاص.
سهير: هو ده اللي أبوك قاله لي وقتها، وقالوا لجدك، وقال لجدك اللي يفصل بيني وبينها تحاليل أخويا عبد المجيد اللي لسه عند الدكتور، لأن عمك عبد المجيد كان تعبان وكان بيعمل تحاليل وكان ماشي مع دكتور، فطبعاً لو ما بيخلفش هيطلع في التحاليل وهيبان. جبل: والتحاليل دي جت يا ماما؟ سهير: بتنهيدة عالية، المفروض إنها جت يا ابني، لكن أنا ما شفتهاش بعيني. جبل: وطلع فيها التحاليل دي يا ماما؟
سهير: على كلام أبوك وجدك إن عمك بيخلف، وإن البنت دي بنته. لكن أنا قلبي مش مصدق الكلام ده. علشان بعدها بكام يوم جدك اتخانق مع أبوك خناقة كبيرة جدا، بسبب إن جدك كان عايز يجوزه إلهام مرات عمك. وطبعاً أبوك رفض عشان خاطري وعشان خاطرك انت وأخوك، فجدك طرده من البلد وحرمه دخول البلد، طالما هو عصى أمره وما رضاش يتجوز مرات أخوه. جبل: بس بابا ما رضاش يتجوز مرات عمي عشان خاطرك وعشان خاطر زعلك.
سهير: أبوك ما رضاش يتجوز مرات عمك عشان خاطر ما يتكشفش أمره، وأنا طول السنين دي حاسة ومؤكدة إن البنت دي بنت أبوك مش بنت عمك، بس ما كانش عندي إثبات، والإثبات الوحيد عند جدك وعند مرات عمك. علشان كده انت لما رحت تدفن أبوك، أنا ما كنتش موافقة على جوازك منها، لكن جدك عامل كده وهو عارف إزاي إنها اختك، ما أعرفش الإجابة دي، تلاقيها عند جدك. جبل: إجابات كتير قوي محتاجاها يا أمي، أولهم البنت دي حامل ولا لسه.
سهير: في دي بقى، أنت ممكن تتأكد بدكتور. جبل: لا لا يا أمي، أنا هأتاكد بنفسي. سهير وهي تشد جبل من دراعه: هتعمل إيه؟ بقول لك البنت دي احتمال تكون اختك. جبل: احتمال يا أمي، مش أكيد، وطالما اتجوزتها تبقى مراتي، يعني الذنب مش هيبقى ذنبي. سهير: يا جبل يا ابن، اهدي واسمعنا الله يرضى عليك. جبل ما استناش يسمع بقية كلام مامته وطلع على فوق، وفتح الباب على دُهب. هي كانت قاعدة على السرير خايفة، وحاطة الصور لسه قدامها وبتعيط.
لكن هو رزع الباب جامد خوفها أكتر وقفلوا بالمفتاح. وقرب عليها بطريقة تخوف. دُهب وهي ترجع لورا على آخر السرير: انت عايز إيه؟ جبل بطريقة شهوانية: عايزك انتِ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!